﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الشيخ احمد بن علي المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد. الصنف الثاني قالوا افضل العبادات

2
00:00:22.350 --> 00:00:42.350
وانفعها التجرد والزهد في الدنيا. والتقلل منها غاية الامكان واطراح الاهتمام بها. وعدم الاكتراث لما هو من ثم هؤلاء قسمان فعوامهم ظنوا ان هذه غاية فشمروا اليها وعملوا عليه. فشمروا اليه وعملوا

3
00:00:42.350 --> 00:01:02.350
عليه وقالوا هو افضل من درجة العلم والعبادة. فرأوا الزهد في الدنيا غاية كل عبادة ورأسها. وخواصهم او هذا مقصودا لغيره وان المقصود به عكوف القلب على الله تعالى والاستغراق في محبته والانابة اليه والتوكل عليه

4
00:01:02.350 --> 00:01:22.350
اشتغال بمرضاته فرأوا افضل العبادات دوام ذكره بالقلب واللسان. ثم هؤلاء قسمان فالعارفون اذا جاء الامر والنهي بادروا اليه ولو فرقهم واذهب جمعيتهم. والمنحرفون منهم يقولون المقصود من القلب جمعيته. فاذا جاء ما

5
00:01:22.350 --> 00:01:42.350
يفرقه عن الله لم يلتفت اليه ويقولون يطالب بالاوراد من هو غافل فكيف بقلب كل اوقاته ورد ثم هؤلاء ايضا قسمان منهم من يترك الواجبات والفرائض لجمعيته. ومنهم من يقوم بها ويترك السنن والنوافل

6
00:01:42.350 --> 00:02:02.350
تعلم العلم النافع لجمعيته والحق ان الجمعية حظ القلب واجابة داعي الله حق الرب. فمن اثر حق نفسه على حق ربه فليس من العبادة في شيء. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

7
00:02:02.350 --> 00:02:22.350
اعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

8
00:02:22.350 --> 00:02:51.750
سلم تسليما كثيرا  اما بعد فكان الحديث قد توقف بنا في درس البارحة عند الكلام عن الصنف الثاني من اهل العلم الذين فضلوا الزهد في الدنيا والتجافي عنها على غيره من الاعمال

9
00:02:53.150 --> 00:03:21.300
ووقفنا عند كلمة حسنة للامام احمد رحمه الله بين فيها ان الزهد على ثلاثة اوجه الوجه الاول الزهد في الحرام قال وهذا زهد العوام وقد يستعمل اهل العلم كلمة الزهد في اجتناب المحرم

10
00:03:21.800 --> 00:03:52.150
وان كان الاكثر على ان الزهد يتعلق بغير ذلك يعني بالصنفين او بالوجهين الاخرين لكن هذا الزهد لا شك انه امر واجب سمي زهدا او سمي اجتنابا للحرام المقصود ان هذا القدر قدر لابد منه وواجب على جميع الناس

11
00:03:52.900 --> 00:04:16.200
ولكن مراد الامام احمد رحمه الله ان هذا القدر هو الذي وقف عنده العوام وما زادوا عليه والوجه الثاني هو الزهد في فضول المباحات وعرفنا ضابط فضول المباحات وهو كل مباح

12
00:04:16.300 --> 00:04:40.400
لا ينفع في الدار الاخرة يعني لا يوصل الى الجنة ولا يكون سببا في تحصيلها فانه من فضول المباحات وفضول المباحات تركها اولى واما الوجه الثالث قال فهو الزهد في كل ما يشغل عن الله

13
00:04:40.900 --> 00:05:04.950
وهذا زهد العارفين فالزهد الثاني وصفه بانه زهد الخواص واما الزهد الثالث فهو زهد العارفين يعني ان يتشاغل الانسان عن كل شيء الا عن ربه جل وعلا وبالتالي فكل ما يصد

14
00:05:05.000 --> 00:05:31.950
عن الوصول اليه سبحانه فلا شك ان الزهد فيه مطلوب وهذا شأن اهل التقوى والصلاح قيل لبعضهم ما الزهد قال ان ينتقل القلب من الاشياء الى رب الاشياء يعني الا يكون القلب معلقا بشيء من الاشياء

15
00:05:32.050 --> 00:06:00.350
بل ان يكون القلب معلقا بالله سبحانه وتعالى وهل هذه المرتبة هم اهل درجة تحقيق التوحيد المستحب الذين مضى الحديث فيهم ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها

16
00:06:00.500 --> 00:06:25.150
فهذا كان بالله وكان كل عمله في الله مستعين بالله افعاله كلها راجعة الى مرضاته سبحانه وتعالى فهذا هو الزهد الذي ينفع صاحبه. هذه هي الدرجة العليا التي ينبغي ان يشمر اليها المشمرون

17
00:06:25.750 --> 00:06:52.300
مسألة الزهد في الدنيا مسألة فيها كلام طويل ومباحث متفرعة عند اهل العلم وبين من يحث وبين من آآ يكون دون ذلك والتحقيق في ذلك ان الزهد في الدنيا بمعنى

18
00:06:52.600 --> 00:07:21.600
اجتناب بهجتها وزينتها واموالها والتخلي عن ذلك هذا من حيث هو ليس مطلوبا لذاته وليس ثمة حث عليه من حيث هو انما الزهد في هذه الفضول مطلوب شرعا لاجل غيره لا لذاته

19
00:07:21.700 --> 00:07:47.500
بمعنى ان هذه الدنيا بمفاتنها وزينتها ربما تكون حجر عثرة امام العبد في طريق عبوديته لله جل وعلا فالتخفف من ذلك والتجافي عنه لا شك انه مطلوب شرعا فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب

20
00:07:48.050 --> 00:08:11.450
وما لا يتم المستحب الا به فهو مستحب اذا  الدنيا من حيث هي لا تذم انما تذم من حيث كونها تصد عن الله سبحانه وتعالى وبالتالي متى ما كانت الدنيا تصد عن الله جل وعلا

21
00:08:11.500 --> 00:08:39.850
كان المطلوب شرعا تركها ومتى ما كانت الدنيا تقرب الى الله جل وعلا كان المطلوب شرعا القرب منها اذا هي وسيلة ان كانت وسيلة الى غير الله كان المشروع في حق المسلم ان يتجافى عنها. والا فاذا كانت تقربه الى الله جل وعلا. فانه يطلب منه

22
00:08:39.850 --> 00:09:06.100
يشرع منه ان يكون قريبا منها اذا كان تحصيل المال اذا كان اكتساب التجارات سببا يقرب الى الله جل وعلا فينفق في سبيل الله ويغاث الملهوف ويجاهد في سبيل الله جل وعلا حينئذ تكون هذه الدنيا مطلوبة

23
00:09:06.400 --> 00:09:23.600
لكن المطلوب ايضا ان تكون في اليد لا ان تكون في القلب وهذا هو محل الابتلاء والامتحان الدنيا كما ذكرت ليس مطلوبا التخلي عنها من حيث هي بل هذا غير ممكن اصلا

24
00:09:23.850 --> 00:09:43.450
ان يتخلى الانسان عنها من كل وجه لكن المطلوب ان تسخر في سبيل الله جل وعلا وهذا لا يكون الا اذا كانت في اليد لا في القلب وما احسن المثل الذي ضربه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله للمال

25
00:09:43.800 --> 00:10:10.200
قال المال بمنزلة الخلاء بمنزلة دورة المياه لا احد يستغني عنه ومع ذلك لا يتعلق لا يتعلق القلب به. لا احد قلبه معلق بالخلاء مع كونه ماذا لا يستغني عنه هو محتاج اليه. حتى اذا احتاج ان يصلحه

26
00:10:10.300 --> 00:10:27.300
وان ينشغل به بعض الشيء فهو كما هو محتاج الى ان يصلح الخلاء لانه محتاج اليه ولابد ان يكون صالحا فالمقصود اذا ان يكون المال ان تكون هذه الدنيا بهذه المثابة. في يد الانسان

27
00:10:27.400 --> 00:10:54.000
يطلبها لاجل حاجته اليها ولاجل انها وسيلة لتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى. اما وهو فقط عند حد تركها وان يكون القصد الاجتناب ثم لا شيء بعد ذلك فهذا ليس مطلوبا شرعا. ولم يكن هكذا حال النبي صلى الله عليه وسلم. ولا كان هذا حال

28
00:10:54.000 --> 00:11:09.100
النبي صلى الله عليه وسلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم من كان غنيا بل بل بل منهم من كان غنيا جدا كعثمان رضي الله عنه. ومنهم من كان فقيرا

29
00:11:09.400 --> 00:11:31.050
كابي هريرة رضي الله عنه وهذا وذاك كلاهما كانت الدنيا من حيث قربها او بعدها ليس عندهم شيئا مقصودا انما المقصود القرب من الله تبارك وتعالى. هذا هو الذي ينبغي ان يكون عليه حال المسلم

30
00:11:32.050 --> 00:11:49.900
هؤلاء الذين قالوا ان الزهد في الدنيا هو افضل الاعمال ذكر المؤلف انهم انقسموا الى قسمين منهم من ظن ان الزهد في الدنيا غاية ومنهم من ظن ان الزهد في الدنيا وسيلة

31
00:11:50.700 --> 00:12:15.100
اما الذين جعلوا الزهد في الدنيا غاية فلا شك انهم مخطئون الغاية نيل رضا الله سبحانه وتعالى. وليس ترك المباحات والزهد في الدنيا اما الذين رأوا انه وسيلة لغيره فهؤلاء ايضا

32
00:12:16.100 --> 00:12:38.900
منقسمون منهم من رأى ان المقصود عقوف القلب على الله جل وعلا والمقصود الاستغراق في محبته والانابة اليه ولكنهم اذا جاء امر الله سبحانه وتعالى فانهم يبادرون اليه ولا يقفون عند هذا الحد

33
00:12:39.550 --> 00:13:05.650
يعني ان الذين اثروا الزهد والعزلة وترك الخلطة لاجل ان تحصل لهم الجمعية هذا اللفظ الذي استعمله ابن القيم رحمه الله وتابعه عليه المؤلف المراد به عكوف القلب على الرب جل وعلا والخلوة بذكره

34
00:13:06.050 --> 00:13:29.300
هذا هو مقصودهم بكلمة الجمعية او جمعيتهم على الله جل وعلا عكوف القلب على الله عز وجل والخلوة بذكره و هؤلاء منهم من رأى ان يخلو بربه جل وعلا ويأنس بذكره وبدعائه

35
00:13:29.300 --> 00:13:54.850
وبالتأمل في صفاته في اياته الكونية والشرعية لكن اذا عارض هذا امر الله جل وعلا كان يأتي الامر بالصلاة او يأتي الامر ب واجب الجهاد او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او اتباع الجنائز او نحو ذلك

36
00:13:54.900 --> 00:14:18.450
بادروا اليه واقبلوا عليه ورأوا ان هذا لا ينبغي ان يقدم عليه هذا الانس وهذه الخلوة قال فالعارفون اذا جاء الامر والنهي بادروا اليه ولو فرقهم واذهب جمعيتهم اما الصنف الثاني فهم المنحرفون

37
00:14:18.950 --> 00:14:40.100
هم الذين قالوا المقصود من القلب جمعيته فاذا جاء ما يفرقه عن الله لم يلتفت اليه ولا شك ان هذا انحراف وهذا استيلاء من الشيطان عليهم المقصود هو اجابة داعي الله سبحانه وتعالى. سواء كان هذا

38
00:14:40.250 --> 00:14:59.550
في الخلوة او كان هذا في الاختلاط بالناس؟ اكان هذا حال الجمعية او كان حال حصول آآ اللقاء بعباد الله المقصود ان الانسان يدور مع امر الله سبحانه وتعالى حيث كان

39
00:14:59.900 --> 00:15:25.200
ولذا سأل بعضهم احد العلماء عن كونه يكون في جمعيته فيأتي نداء الصلاة يأتيه الامر باجابة داعي ربه جل وعلا ايجيب ام لا فقال اجب ولو كنت تحت العرش لو كنت في اقرب مكان الى الله سبحانه وتعالى تحت عرشه

40
00:15:25.350 --> 00:15:49.850
في ذاك الملكوت العظيم ثم جاءك النداء بالصلاة باجاءة باجابة داعي الله جل وعلا واجب عليك ان تجيب وهذا فرقان بين اهلي الايمان والتقوى واهل الهوى والبدعة اهل الايمان والتقوى غايتهم

41
00:15:50.500 --> 00:16:13.550
ان يصلوا الى رضا الله سبحانه وتعالى اما هؤلاء وان تزيوا وان تزينوا فغايتهم تحقيق اهواء في انفسهم. وهذا ما بينه المؤلف رحمه الله والحق ان الجمعية حظ القلب واجابة داعي الله حق الرب

42
00:16:13.700 --> 00:16:37.000
فمن اثر حق نفسه على حق ربه فليس من العبادة في شيء. هذه هذه هي الخلاصة في هذه المسألة والله تعالى اعلم قال رحمه الله الصنف الثالث رأوا ان افضل العبادات ما كان فيه نفع متعد فرأوا افضل من فرأوه افضل من النفع القاصر

43
00:16:37.000 --> 00:16:56.450
فرأوا خدمة الفقراء والاشتغال بمصالح الناس وقضاء حوائجهم ومساعدتهم بالجاه والمال والنفع افضل. لقوله صلى الله عليه وسلم الخلق عيال الله واحبهم الى الله انفعهم لعياله. نعم هذا صنف ثالث

44
00:16:57.050 --> 00:17:25.550
من آآ اصناف اهل العلم الذين اختلفوا في الافضل من الاعمال قال هؤلاء الافضل من الاعمال الصالحة ما كان متعديا لا ما كان قاصرا المتعدي هو الذي يصل نفعه الى الغير. والقاصر الذي يقصر او الذي يقتصر نفعه على الفاعل

45
00:17:25.550 --> 00:17:53.850
فحسب  الذكر مثلا تلاوة القرآن الصيام الصلاة عبادات قاصرة اما الجهاد والامر بالمعروف والرباط واغاثة الملهوف ونحو ذلك فهذه عبادات متعدية قالوا المتعدي افضل من القاصر وهذه قاعدة صحيحة في الجملة

46
00:17:54.250 --> 00:18:19.400
الاصل ان المتعدي افضل من القاصر وذلك لان الاجر المترتب على المتعدي لا ينتهي بانتهاء العمل بل انه يستمر ويكون هذا العمل سببا لتحصيل ثواب ولربما كان هذا العامل تحت التراب

47
00:18:20.300 --> 00:18:39.050
ولذا تجد في النصوص الشرعية اشارات تدلك على هذا في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه الصيام عمل قاصر

48
00:18:39.100 --> 00:19:00.850
والرباط في سبيل الله على ثغور المسلمين هذا عمل متعدد مصلحته مصلحة عامة فكانت ليلة او كان يوم واحد في هذا العمل المتعدي خيرا من صيام وقيام شهر كامل كذلك تجد النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما

49
00:19:01.100 --> 00:19:20.550
عند الترمذي وابي داوود وغيرهما قال الا ادلكم بما هو افضل من درجة الصلاة والصيام قالوا بلى يا رسول الله. قال اصلاح ذات البين فان فساد ذات البين الحارقة فالصلاة والصيام درجة

50
00:19:20.600 --> 00:19:40.550
من الطاعة عظيمة ولكنها قاصرة اما اصلاح ذات البين فانها درجة متعدية. وبالتالي فهي افضل بمنطوق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم لكن تنبه هنا الى ان هذه القاعدة مقيدة بضابطين

51
00:19:41.450 --> 00:20:12.550
اولا ان تفضيلا المتعدي على القاصر عند اتحاد الرتبة يعني تساويا في الرتبة هذا مستحب وهذا مستحب فتقديم المتعدي على القاصر افضل اما مع تفاضل الرتبة من حيث الاهمية في الشريعة. فلا شك ان الواجب

52
00:20:12.950 --> 00:20:40.600
مقدم على المندوب ولو كان قاصرا وبالتالي فمتى ما تعارض تحصيل واجب قاصر مع مندوب متعد ما الذي يقدم  الواجب ولو كان قاصرا فاذا جاء مثلا وقت صلاة الفريضة فتعارض هذا مع

53
00:20:41.050 --> 00:21:07.300
الصدقة النافلة مثلا او مع عيادة مريض فما الذي ينبغي ان يقدم الصلاة الواجبة دون شك اذا هذا قيد لابد من مراعاته في هذه القضية الامر الثاني ينبغي ان يراعى ايضا ضابط مهم عند اهل العلم وهو تقديم ما يخشى فواته

54
00:21:07.300 --> 00:21:28.850
على ما لا يخشى فواته وبالتالي متى ما تعارض عندنا عمل صالح قاصر لكن يخشى فواته مع عمل صالح متعد لا يخشى فواته. فما المقدم ما يخشى فواته مثال ذلك

55
00:21:29.950 --> 00:21:54.450
الاذكار بعد الصلاة عمل صالح قاصر ولكنه مؤقت له وقت معين. متى بعد الصلاة وهناك عمل صالح متعد ولكن وقته متسع يمكن ان يؤدى بعد ذلك فما الذي يغم؟ فما الذي ينبغي عليك ان تفعله

56
00:21:54.900 --> 00:22:13.900
ان تقدم المؤقتة على الموسع او ما يخشى فواته على ما لا يخشى فواته. وعلى هذا يمكن ان يتنزل الحديث الذي ذكرناه في درس امس وهو حديث اهل الدثور لما شكى الفقراء الى النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:22:13.950 --> 00:22:44.100
فقالوا ذهب اهل الدثور. يعني الاموال بالدرجات والاجور يصومون كما نصلي ويصلون كما يصومون كما نصوم ويصلون كما نصلي. ولهم فضول اموال يتصدقون بها ولا نتصدق فقال النبي صلى الله عليه وسلم افلا ادلكم على عمل تسبقون به من بعدكم وتدركون به من قبلكم

58
00:22:44.100 --> 00:23:05.900
وتحمدون وتكبرون دبر دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تلاحظ ان هذه عبادة قاصرة قدمت على عبادة ماذا؟ متعدية نظرا لماذا لانها مؤقتة لانها مقصورة على وقت معين ولا يخشى فوات تلك الامور

59
00:23:06.050 --> 00:23:34.500
وبالتالي فالذي يقدم ما يخشى فواته يكون قد حصل ماذا العملين اليس كذلك؟ بعكس الذي قدم الذي لا يخشى فواته فان ذاك يذهب وقته على كل حال في باب المفاضلة بين الاعمال الصالحة تنبه الى ان كلام اهل العلم انما يتعلق

60
00:23:34.500 --> 00:23:54.100
بحال المزاحمة يتعلق بماذا بحال المزاحمة. اما مع عدم المزاحمة فان قواعد التفاضل بين الاعمال غير واردة بمعنى يتحدث اهل العلم على ان هذا افضل من هذا في حال ماذا

61
00:23:54.850 --> 00:24:10.900
في حال ازدحام الوقت اما هذا واما هذا. فما الذي ينبغي ان يقدم؟ هذا هو الباب الذي ينبغي ان يكون عند العابد فقه فيه فيقدم الفاضل على المفضول. اما مع اتساع الوقت

62
00:24:11.200 --> 00:24:36.000
وامكان تحصيل كلا الامرين فان الامر حينئذ لا يحتاج او لا يحتاج فيه الى البحث في هذه المسائل لاننا نقول افعل العمل القاصر وافعل العمل المتعدي والحمد لله الامر في ذلك واسع والحمد لله. انما تحصل الحاجة الى هذه القواعد والضوابط عند

63
00:24:36.000 --> 00:25:02.100
اهل العلم في حال المزاحمة في حال تقديم او اه توقف اه الانسان امام عملين فايهما يقدم ولا يمكنه الجمع بينهما. والله جل وعلا اعلم يدل على هذه القواعد وقد ذكر المؤلف جملة من الادلة على ذلك وهو حديث آآ انا

64
00:25:02.100 --> 00:25:21.300
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الخلق عيال الله واحبهم الى الله انفعهم لعياله لكن هذا الحديث ضعيف بل جدا لكن ثبت معناه في احاديث اخرى عن عدد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مخرج

65
00:25:21.500 --> 00:25:51.300
اه مخرجة في عدد من كتب الحديث كالطبراني وغيره وكلها تدل على ان اه خير الناس انفعهم للناس فهذه الاحاديث بضمها الى بعض يدل ذلك على ان لها اصلا وبعض اهل العلم حسن تلك الاحاديث. فخير الناس انفعهم للناس

66
00:25:51.300 --> 00:26:18.850
الشريعة كلها تدل على هذا المعنى. نعم قال رحمه الله قالوا وعمل العابد قاصر على نفسه وعمل وعمل نفأه وعمل النفاع متعد الى الغير فاين احدهما من الاخر ولهذا كان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. وقد قال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه

67
00:26:18.850 --> 00:26:38.850
لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. وقال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجر من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. فقال ان الله وملائكته يصلون على معلم الخير. وقال ان العالم

68
00:26:38.850 --> 00:26:55.600
يستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في البحر والنملة في جحرها قالوا وصاحب العبادة اذا مات انقطع عمله وصاحب النفع لا ينقطع عمله ما دام نفعه الذي تسبب فيه. وهذا

69
00:26:55.950 --> 00:27:17.450
مما ينبغي ان يحث المسلم على ان يحرص على الاعمال المتعدية لان حسنات صاحب العمل المتعدي قد تكون في ازدياد ولو كان تحت التراب ارأيت الى العالم الذي ترك علما ينتفع به

70
00:27:17.500 --> 00:27:44.300
تركه في تلاميذه تركه في مصنفاته تركه في دروسه المسموع ثم مات ولم تزل الاجيال ولم يزل الناس يستفيدون هذا يستفيدون من هذا العلم ما شاء الله ان يستفيدوا فان هذا كله مدون في حسنات هذا العالم ان كان اخلص لله سبحانه وتعالى

71
00:27:44.300 --> 00:28:00.900
ولذلك انظروا نحن نقرأ الان في كتاب عالم توفي قبل نحو ست مئة عام ولم نزل نستفد ولم نزل اه لم نزل نستفيد ولم نزل نأخذ وننهل من كلام هذا العالم وامثاله من اهل

72
00:28:00.900 --> 00:28:27.350
للعلم اذا اين حسنات العالم الصالح من حسنات غيره اين حسنات المالك العادل الملك العادل من حسنات غيره اين حسنات المجاهد الصادق من حسنات غيره. اين حسنات المحسن الباذل من حسنات غيره

73
00:28:27.500 --> 00:28:50.500
فحسنات هؤلاء حسنات كثيرة وحسنات وفيرة واجرها عند الله سبحانه وتعالى آآ اجرها عند الله سبحانه وتعالى عظيم. فهذه الحسنات المتعدية الاصل فيها انها اعظم وثوابها ثواب اجزل بعكس العبادة القاصرة التي

74
00:28:50.700 --> 00:29:16.550
ينتهي ثوابها او ينقطع ثوابها بانقطاع العمل. نعم قال رحمه الله والانبياء عليهم الصلاة والسلام انما بعثوا بالاحسان الى الخلق وهدايتهم ونفعهم في معاشهم ومعادهم. لم يبعثوا بالخلوات والانقطاع. ولهذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم على اولئك النفر الذين هموا الذين هموا بالانقطاع والتعبد وترك

75
00:29:16.550 --> 00:29:34.950
بمخالطة الناس ورأى هؤلاء ان التفرق لنفع الخلق افضل من الجمعية على الله بدون ذلك. قالوا ومن ذلك العلم والتعليم ونحو هذه ونحو هذه الامور الفاضلة نعم الانبياء عليهم الصلاة والسلام

76
00:29:35.300 --> 00:30:00.850
لما بعثوا  الرسالة و امرهم الله عز وجل ان ينذروا وان يأمروا وان يعلموا ما اتوا بالانقطاع والخلوة والجمعية والعكوف انما برزوا للناس فدعوا الى الله سبحانه وتعالى وهكذا ينبغي ان يكون حال اتباعهم

77
00:30:01.150 --> 00:30:28.550
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فهذه سبيل اتباع الانبياء عليهم الصلاة والسلام ولذا كان العلماء ورثة الانبياء وهذا كله لا يتوافق مع ما مضى عليه اصحاب هذا الرأي. ولذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم على اولئك الذين

78
00:30:29.500 --> 00:30:55.950
رجح رأيهم ان ينقطعوا. كالذي قال لا اتزوج النساء ينقطع ويخلو بربه جل وعلا ولا يتزوج فالنبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم

79
00:30:56.100 --> 00:31:17.650
وتبقى في مسألة الخلطة تنبيهات سيأتي الحديث عليها في كلام المؤلف القادم ان شاء الله. نعم  قال رحمه الله الصنف الرابع قالوا افضل العبادة العمل على مرضات الرب سبحانه واشغال كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت

80
00:31:17.650 --> 00:31:39.750
ووظيفته هؤلاء الذين فازوا بالقول الصواب ان الصواب في افضل الاعمال هو اشغال كل وقت بما هو الافضل فيه بما هو مشروع فيه. فكل وقت من الاوقات وحال من الاحوال خصه

81
00:31:39.750 --> 00:32:03.950
الله جل وعلا بعبادة معينة اشغال النفس في هذا الوقت وفي هذه الحال بهذه بهذه العبادة المعينة افضل من اشغالها بغيرها وبالتالي فلا يطلق ان عملا معينا هو الافضل على الاطلاق. من هذه الاعمال التي يختلف اهل العلم في التفضيل

82
00:32:03.950 --> 00:32:26.150
اينها؟ بل هذا العمل في وقته افضل من غيره. والنظر هنا نظر الى التعيين. لا نظر الى انسي العمل الصالح فالمفضول في وقته افضل من الفاضل في غير وقته. هذا الذي يريد ان يصل اليه المؤلف رحمه الله. المفضول

83
00:32:26.150 --> 00:32:46.150
في وقته افضل من الفاضل في غير وقته. قد ينظر اهل العلم في مسائل من حيث النظر الى جنس العبادات فبعضها من حيث النظر العام افضل من بعض لكن بحثنا هنا بحث عملي ماذا عند العمل عند التطبيق

84
00:32:46.150 --> 00:33:06.150
اي ذلك اقدم؟ هذا نظر اخر. هذا اجتهاد اخر. فربما كان في النظر العام العمل مفضول لكنه في وقته افضل من غيره. مثال ذلك. تلاوة القرآن جنسها افضل من جنس التسبيح

85
00:33:06.150 --> 00:33:28.850
وبقية الاذكار في الجملة قراءة القرآن افضل من التسبيح ولكن في ادبار الصلوات ما الافضل هل الافضل انني اذا سلمت افتح المصحف واقرأ؟ لان تلاوة القرآن جنسها افضل من جنس بقية الاذكار

86
00:33:29.000 --> 00:33:51.750
او الافضل ان انشغل بالاذكار الان هذا هو المطلوب لما؟ لانه مفضول في وقته. والمفضول في وقته افضل من الفاضل في غير وقته فهذه هي الخلاصة المهمة التي ينبغي ان نصل اليها البحث في التفضيل بين اجناس العبادات شيء

87
00:33:51.750 --> 00:34:08.900
والبحث في العمل والتطبيق شيء اخر. نعم قال رحمه الله فافضل العبادات في وقت الجهاد الجهاد. وان ال الى ترك الاوراد من صلاة الليل وصيام النهار. بل من ترك اتمام صلاة

88
00:34:08.900 --> 00:34:29.750
كما في حالة الامن. نعم. ولذلك صلاة الخوف فيها من التسهيل في اعمال الصلاة ما ليس واردا في اوقات الامن وذلك لضرورة الحال ولان الوقت وقت جهاد فالجهاد في وقته

89
00:34:29.800 --> 00:34:45.650
لا شك انه افضل من غيره من هذه العبادات الاخرى كصيام تطوع كصلاة نافلة كقيام ليل كتلاوة قرآن الى غير ذلك لكن تنبه ان كلام اهل العلم عن الجهاد الشرعي

90
00:34:46.100 --> 00:35:16.400
عن الجهاد الشريف عن الجهاد العظيم لا هذا الجهاد الذي ربما بعض الناس اليوم يرفع شعاره وهو بعيد مع الاسف الشديد عن الجهاد الذي جاء به الاسلام الاسلام جاء بجهاد واضح المعالم جاء به هاد ذي مروءة جهاد شريف نظيف ليس بجهاد

91
00:35:16.400 --> 00:35:41.100
الخيانة متى كان قتل النفوس المعصومة جهادا في سبيل الله متى كان سل السيف على امة محمد صلى الله عليه وسلم جهادا في سبيل الله متى كان تفجير الانفس وقتل المصلين في بيوت الله. وتلطيخ المصاحف

92
00:35:41.150 --> 00:35:58.300
بالدماء جهادا في سبيل الله هذا ليس جهادا في سبيل الله هذا جهاد في سبيل الشيطان. الاسلام اسمى من ذلك. وارفع من ذلك وكم شوه هذا الجهاد المزعوم سمعة الاسلام وصد عن سبيل الله

93
00:35:58.500 --> 00:36:15.800
وهذا شيء معروف بل وملموس لمس اليد ليس هذا هو الجهاد في سبيل الله. انظر هذه الصورة المشرقة لرحمة الاسلام ولعدل الاسلام وللمروءة التي يدعو اليها الاسلام في صحيح البخاري

94
00:36:16.100 --> 00:36:42.350
في قصة البعث الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا عشرة انفس فكمل لهم المشركون قرب مكة  صعدوا الى جبل او مرتفع ثم رمى بعضهم هؤلاء المشركون فقتلوهم ونزل ثلاثة منهم

95
00:36:42.450 --> 00:37:03.850
الى هؤلاء المشركين واستأسروا لهم ثم قتلوا واحدا منهم في الطريق فبقي اثنان ومنهم خبيب ابن عدي الانصاري رضي الله عنه المهم انهم اخذوه هو وابن الدفنة رضي الله عنه باعوهما في مكة. فكان نصيب خبيب لبني

96
00:37:03.850 --> 00:37:27.150
الحارث ابن عامر وكان قد قتل اباهم في يوم بدر  وضعوه في بيت من بيوتهم وسلسلوه بالحديد ثم لما اجمعوا على قتله طلب موسى او حديدة يستحد بها يتنظف ويتجهز لملاقاة ربه

97
00:37:28.000 --> 00:37:56.500
فكان اندب صغير صبي صغير دب اليه فاخذه واجلسه على فخذه اصبح الطفل الان على فخذه ولموسى في يده فدخلت الام ام هذا الصبي فرأته ففزعت صبي صغير عنده والموسى بيده

98
00:37:56.550 --> 00:38:15.000
وبعد قليل سيقتل. ما الظن وقع في نفسها انها انه سيقتله فلما رأى الفزع في وجهها قال اتظنين اني اقتله لا افعل ذلك ان شاء الله انظر الى مروءة الاسلام

99
00:38:15.250 --> 00:38:35.400
والى رحمة الاسلام والى عدل الاسلام هذا ابن لهؤلاء المشركين لهؤلاء الظالمين ولكن لا ذنب له فلماذا يقتل قال لا افعل ان شاء الله هذه اخلاق الاسلام اسلام عادل لا يظلم فيه احد

100
00:38:35.450 --> 00:38:57.350
ولا يجار فيه احد فان هذا الجهاد الذي يفعله بعض الناس اليوم فيقتلون بالظنة ويقتلون بغلبة الظن ويقتلون بما يظنونه مصلحة وربما دخلوا على اهل بيت فقتلوهم جميعا. خشية ان يخرج احد منهم اذا كبر

101
00:38:57.550 --> 00:39:23.800
فيثأر منهم الى غير ذلك مما يسمع عن حال هؤلاء. اذا اذا تكلم اهل العلم عن الجهاد فالمقصود الجهاد الشرعي الذي استجمع شروطه الذي يتوافق ومقاصد الشريعة واخلاقه. نعم قال رحمه الله والافضل في وقت حضور الضيف القيام بحقه والاشتغال به. لا شك فان

102
00:39:25.300 --> 00:39:45.600
القيام على الضيف من الايمان والنبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك وحث عليه في احاديث كثيرة. فاذا نزل الضيف بالمسلم كان القيام بحقه اولى من الانشغال بغير ذلك من العبادات

103
00:39:45.650 --> 00:40:05.150
الاخرى التي هي فاضلة في وقتها. لكن في هذا الوقت الانشغال بالضيف واكرامه اولى من غيره قال رحمه الله والافضل في اوقات السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء. نعم. والافضل في وقت الاذان ترك ما هو فيه

104
00:40:05.150 --> 00:40:29.000
من الاوراد والاشتغال باجابة المؤذن. لا شك فان هذا هو الوقت المناسب لهذه العبادة ان يردد الانسان مع المؤذن ويقول الامر المشروع في حقه وكم نغفل يا اخواني عن هذه القضية العظيمة يترك الانسان ما بيده وينشغل

105
00:40:29.000 --> 00:40:47.250
المؤذن وبالتالي يحصل على هذه الاجور العظيمة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه الاجور الحق انها تأخذ اللب والله مع انها كلمات يسيرة لكن فضلها عظيم جدا

106
00:40:47.900 --> 00:41:05.650
ومع ذلك فالغفلة عن هذا الامر عظيمة. في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر فقال العبد الله اكبر الله اكبر الى اخر الحديث. قال النبي صلى الله عليه وسلم دخل الجنة

107
00:41:06.150 --> 00:41:31.200
اذا قال فقط هذه الكلمات ردد وراءه وهو يقول مثلما يقول كانت النتيجة ماذا دخل الجنة ايضا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري وغيره اذا سمعتم المؤذن فقولوا اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمد الوسيلة والفضيل والفضيلة وابعثه مقاما محمودا

108
00:41:31.200 --> 00:41:49.400
الذي وعدته ما النتيجة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم حلت له شفاعتي يوم القيامة اي فضل هذا بسبب كلمات يسيرة ربما نضيعها ونحن نتفكه بالحديث او ربما تكلمنا بما لا ينبغي

109
00:41:49.500 --> 00:42:11.300
في هذا الوقت انظر ايضا الى ما اخرج الامام مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع المؤذن او من قال حين يؤذن المؤذن اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا

110
00:42:11.300 --> 00:42:35.700
وبالاسلام وبالاسلام دينا غفر له ذنبه كلمات يسيرة نتيجتها فضل عظيم غفر الله له ذنبه. ومن هذا الذي هو غني عن مغفرة ذنوبه من الله سبحانه وتعالى اذا هذا لا شك انه احسن ما تفعل

111
00:42:35.750 --> 00:42:51.750
في هذه اللحظات نعم قال رحمه الله والافضل في اوقات الصلوات الخمس الجد والاجتهاد في ايقاعها على اكمل الوجوه. والمبادرة اليها في اول الوقت والخروج الى المسجد وان بعد لا شك

112
00:42:52.000 --> 00:43:18.750
الصلاة افضل الاعمال البدنية و تاركها تارك للاسلام فالعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن تركها فقد كفر والصلاة في جماعة واجبة وفي صحيح مسلم جاء اعمى الى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه

113
00:43:18.900 --> 00:43:36.450
في ان لا يصلي في المسجد فقال صلى الله عليه وسلم اتسمع النداء؟ قال نعم. قال فاجب فدل هذا على ان صلاة الجماعة امر واجب. اذا افضل الاعمال اذا حل وقت الصلاة ان يبادر الانسان

114
00:43:36.450 --> 00:43:53.950
في جماعة نعم قال رحمه الله والافضل في اوقات ضرورة المحتاج المبادرة الى مساعدته بالجاه والمال والبدن. لا شك فالله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه اذا كان اخوك

115
00:43:54.050 --> 00:44:10.200
في حال شديدة وبحاجة الى من يقف معه فان المبادرة الى اسعافه لا شك ان ذلك في هذا الوقت افضل من الانشغال بغيره بغيره مما هو دونه في الفضل. نعم

116
00:44:10.200 --> 00:44:28.300
والافضل في السفر مساعدة المحتاج واعانة الرفقة. وايثار ذلك على الاوراد والخلوة نعم. والافضل في وقت قراءة القرآن جمعية القلب والهمة على تدبره. والعزم على تنفيذ اوامره اعظم من جمعية قلب من

117
00:44:28.300 --> 00:44:51.850
جاءه كتاب من السلطان على ذلك. لا شك ان هذا هو هو المقصود من تلاوة القرآن قصدا اوليا كتاب انزلناه اليك مبارك لم ليدبروا اياته فهذا هو الحكمة من تلاوة كتاب الله جل وعلا

118
00:44:52.000 --> 00:45:09.500
ان يصل الانسان الى التدبر وما احسن هذه الكلمة قال والهمة على تدبره والعزم على تنفيذ اوامره اعظم من جمعية القلب من جمع الهمة والتفكير و الحرص على فهم الكلام

119
00:45:10.100 --> 00:45:39.150
من من جاءه كتاب من السلطان ارأيت لو جاءك كتاب رسالة من الملك من رئيس الدولة يطلب فيها منك اشياء كيف تنظر اليها تأخذها باطراف اصابعك وتقرأها وانت غافل عنها ولا تبالي بها؟ ام تأخذها باهتمام وحرص؟ وتحاول ان تستجمع فكرك حتى تفهم ماذا يريد هذا

120
00:45:39.150 --> 00:46:01.550
فتأتي به على وجهه فكيف بكلام ملك الملوك سبحانه وتعالى الذي انزله واراد منك ان تتدبره ثم ان تعمل بما فيه ينبغي ان يكون اهتمامنا بتلاوة القرآن اعظم من هذه السورة التي ذكرها المؤلف نعم

121
00:46:02.500 --> 00:46:18.650
قال رحمه الله والافضل في وقت الوقوف بعرفة الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر. لا شك في حال الوقوف بعرفة افضل ما تفعل هو ان تجتهد في الدعاء والذكر. النبي صلى الله عليه وسلم

122
00:46:19.100 --> 00:46:42.250
فيما بين الظهر الى المغرب يعني قرابة كم ساعة خمس ست ساعات كل ذلك الوقت كان رافعا يده صلى الله عليه وسلم يدعو ويذكر من يطيق هذا كل هذا الوقت النبي صلى الله عليه وسلم كان مستغرقا فيه بالدعاء والذكر

123
00:46:42.650 --> 00:47:08.200
لان هذا هو افضل ما يكون واحسن ما يكون في هذه اللحظات. وهكذا ينبغي ان يكون المسلم اذا وفقه الله جل وعلا الى الوصول الى تلك العرصات عظيمة نعم  قال رحمه الله والافضل في ايام عشر ذي الحجة الاكثار من التعبد لا سيما التكبير والتهليل والتحميد وهو افضل من الجهاد

124
00:47:08.200 --> 00:47:22.750
غير المتعين نعم كما في الصحيح وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله

125
00:47:22.850 --> 00:47:39.700
قال ولا الجهاد في سبيل الله؟ الا رجل خرج بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء فدل هذا على ان العمل الصالح في العشر افضل من غيره ويتأدب ويتأكد العمل الصالح

126
00:47:39.800 --> 00:47:59.750
ويزداد اجره ايضا في حال غفلة الناس عنه وما اكثر الغفلة عن هذه الاوقات العظيمة التي ربما آآ يوفقنا الله عز وجل لبلوغها ونسأل الله ذلك بعد وقت يسير بعد مرور ايام ربما

127
00:47:59.900 --> 00:48:15.500
يمد الله عز وجل في اعمارنا ونصل اليها. هذه اوقات عظيمة كثير من الناس او اكثرهم في غفلة عنها والعبادة في اوقات الغفلات لا شك انها افضل من غيرها. نعم

128
00:48:17.150 --> 00:48:35.750
قال رحمه الله والافضل في العشر الاواخر من رمضان لزوم المساجد والخلوة فيها مع الاعتكاف. والاعراض عن مخالطة الناس والاشتغال به  حتى انه افضل من الاقبال على على تعليمهم العلم واقرائهم القرآن عند كثير من العلماء

129
00:48:36.600 --> 00:49:08.550
نعم العشر الاواخر من رمضان محل للطاعة والاجتهاد وللذكر والقيام فالاشتغال بذلك الاصل انه انفع من غيره وافضل من غيره ما لم يزاحم ذلك عمل يخشى فواته. نعم قال رحمه الله والافضل في وقت مرض اخيك المسلم او موته عيادته وحضور جنازته وتشييعه وتقديم ذلك على خلوة

130
00:49:08.550 --> 00:49:26.950
وجمعيتك في حال مرض اخيك المسلم المشروع في حقك ان تبادر الى عيادته وطائفة من اهل العلم ترى ذلك من فروض الكفايات لو ترك المسلمون جميعا عيادة هذا المريض مع علمهم به

131
00:49:27.550 --> 00:49:48.150
مع علمهم به اثم هؤلاء العالمون بحاله جميعا فالشأن في عيادة المريض شأن عظيم وهو حق احقه الله عز وجل على المسلم لاخيه وفي الصحيح قال صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم ست

132
00:49:49.350 --> 00:50:09.950
ومنها اذا مرض فعده واذا مات فاتبعه ففي حال المرض مرض المسلم فان افضل ما يفعل في هذه الحال ان يعاد كذلك اذا مات اخوك المسلم فاتباع جنازته والقيام على

133
00:50:10.200 --> 00:50:27.900
تكفينه لا شك ان هذا افضل ما ينبغي عليك ان تفعله في هذا الوقت. نعم قال رحمه الله والافضل في وقت نزول النوازل واذى الناس لك اداء واجب الصبر مع خلطتك لهم. والمؤمن الذي يخالط

134
00:50:27.900 --> 00:50:44.600
الناس ويصبر على اذاهم افضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم فخلطتهم في الخير افضل من عزلتهم فيه. وعزلتهم في الشر خير من خطتهم فيه. فان علم انه اذا خالطهم فان علم

135
00:50:44.600 --> 00:51:04.600
احسن الله اليك. فان علم انه اذا خالطهم ازاله وقلله فخلطتهم خير من اعتزالهم. هذا كلام من احسن الكلام واخصم في مسألة تفضيل العزلة على الخلطة او العكس. فخلطة الناس في الخير خير من اعتزالهم في الخير

136
00:51:04.600 --> 00:51:25.950
واعتزالهم في الشر خير من خلطتهم في الشر. الا في حال واحدة وهي انه اذا خالطه وفي الشر خففه او ازاله بالكلية فان خلطته لهم في هذا اولى بشرط الا يعود الشر عليه

137
00:51:26.500 --> 00:51:46.650
اما اذا كان يعلم انه يعود عليه شيء من الشر فالسلامة لا يعد لها شيء اما اذا كان اه يعلم من نفسه انه لا يتأثر ولا يحصل له آآ ضعف امام هذا الشر

138
00:51:46.750 --> 00:52:05.900
فلا شك ان الاولى ان يحضر فيزيل المنكر او يخففه اذا خالط الناس اذا كانت الخلطة في خير ولا تعتزل واعتزل الناس اذا كانوا في شر ولا تخالط هذا هو الاصل في ذلك وعلى هذا

139
00:52:06.000 --> 00:52:22.100
كان حال اهل الايمان الكامل. النبي صلى الله عليه وسلم خالط الناس وما اعتزل وهكذا اصحابه رضي الله عنهم خالطوا وما اعتزلوا وصبروا على الاذى وهذا لا شك انه افضل

140
00:52:22.450 --> 00:52:38.500
الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم. خير ممن لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم الخلفاء الاربعة الراشدون خالطوا الناس وحصل لهم اذى حتى ان ثلاثة منهم قتلوا في سبيل الله

141
00:52:39.100 --> 00:52:58.000
فدل هذا على ان الخلطة بالناس والصبر على الاذى خير من اه ترك ذلك الا من علم من نفسه الظعف وخشية التأثر فان الاولى في حقه ان يعتزل من علم انه اذا خالط الناس لا يصبر

142
00:52:58.550 --> 00:53:18.500
لا يصبر على اه هذا الشر فيتأثر به او لا يصبر على هذا الاذى فيحصل منه اعتراض على قدر الله عز وجل او اه اه معارضة اه قضائه جل وعلا فان الاولى في حقه ان يعتزل

143
00:53:18.550 --> 00:53:38.600
والناس في هذا درجات وقد جعل الله لكل شيء قدرا. ويتأكد الامر في حق من اتاه الله عز وجل علما وحكمة فيخالط الناس ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ينصح يعظ يذكر

144
00:53:38.650 --> 00:53:55.400
يقلل الشر هذا الذي ينبغي ان يكون عليه اهل الايمان. وهذا الذي ينبغي عليه ان يكون الحكماء الذين يريدون نيل الدرجات العلا يخالطون ويصبرون طلاب العلم الدعاة الى الله جل وعلا

145
00:53:55.800 --> 00:54:19.850
عكوفهم في بيوتهم وانعزالهم في مكتباتهم وترك الناس تتخبط في المعاصي والشرور وربما انحدروا الى الكفر بالله عز وجل والالحاد وهم يشاهدون ولا يحرك ذلك فيهم ساكنا لا شك ان هذا ضعف

146
00:54:19.900 --> 00:54:37.450
وخور بل هذا من قلة الايمان ينبغي على المسلم اذا رأى محارم الله عز وجل ان تنتهك ورأى اهل الشر قد اجتهدوا ونشطوا ينبغي ان يكون عنده غيرة على محارم الله

147
00:54:37.700 --> 00:54:55.000
ينبغي ان يكون عنده حرص على الخير يحب ان دين الله عز وجل يفشوا في الناس فنشكو الى الله جل وعلا في هذا الزمان جلد الفاجر وضعف الثقة نشكو الى الله جلد الفاجر

148
00:54:55.250 --> 00:55:24.400
وضعف الثقة اهل الشر يتعاونون ويتكالبون وينشطون ويشمرون عن ساعد الجد في مقابل ان بعض اهل الخير يكسلون تضعف همتهم عن النشاط في مجابهة هذا الشر فالله المستعان. نعم قال رحمه الله وهؤلاء هم اهل التعبد المطلق من هم

149
00:55:24.950 --> 00:55:56.700
من الذي يتحدث عنهم نعم؟ الرابع اهل الصنف الرابع ومن هم ها الذين يشغلون كل وقت بما هو مخصوص فيه من الطاعة الله جل وعلا جعل في كل وقت وحال عبادة جعل عبادة مخصوصة. فالانشغال بها لا شك ان هذا هو هو الاولى والافضل

150
00:55:56.700 --> 00:56:17.800
نعم قال وهؤلاء هم اهل التعبد المطلق والاصناف التي قبلهم اهل التعبد المقيد. فمتى خرج احدهم عن الفرع تعلق به من العبادة وفارقه يرى نفسه كأنه قد نقص ونزل عن عبادته. فهو يعبد الله على وجه واحد. وصاحب التعبد المطلق ليس له

151
00:56:17.800 --> 00:56:43.150
غرض في تعبد بعينه يؤثره على غيره. بل غرظه تتبع مرضات الله تعالى. الله اكبر يدور مع الامر حيث دار وينزل متى حطت ركائبه ليس له غرض لشيء في نفسه او شهوة في نفسه يتبعها. ويحب شيئا معينا فتجد انه يحرص عليه. في مقابل انه يترك ما

152
00:56:43.150 --> 00:57:01.250
سوى ذلك ليس هذا حال اهل التعبد المطلق. هؤلاء ليس لهم غرض الا ان يصلوا الى مرضاة الله جل وعلا. فاذا قيل لهم ذات اليمين ذهبوا واذا قيل اذهبوا ذات الشمال ذهبوا. واذا قيل تقدموا او ارجعوا فعلوا ما جاء الامر به

153
00:57:01.350 --> 00:57:19.250
هذا حالكم لاهل الايمان. نعم قال رحمه الله وصاحب التعبد المطلق ليس له غرض في تعبد بعينه يؤثره على غيره. بل غرضه تتبع مرضاة الله تعالى. ان رأيت العلماء رأيته

154
00:57:19.250 --> 00:57:39.800
ومعهم وكذلك في الذاكرين والمتصدقين وارباب الجمعية ووقوف القلب على الله فهذا هو الغذاء الجامع للسائر الى في كل طريق والوافد عليه مع كل فريق احرص على ان تصل الى الله جل وعلا وجنته

155
00:57:39.850 --> 00:58:02.150
من كل طريق احصن احرص على ان يكون لك سهم في كل باب من ابواب الخير هكذا ينبغي ان يكون الذكي المؤمن الحريص الذي يريد نيل رضوان الله جل وعلا لا ينبغي ان تفتر همته من نوع من انواع الخير

156
00:58:02.450 --> 00:58:16.800
لا من تلاوة لا من قيام لا من صيام لا من امر بالمعروف ونهي عن المنكر لا من طلب للعلم لا من دعوة الى الله جل وعلا لا من صدقة وان قلت احرص على ان

157
00:58:16.850 --> 00:58:44.850
يكون لك ولوج في كل نافذة توصل الى مرضاة الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله واستحضر هنا حديث ابي ان الفعل فعل امر واستحضر هنا احسن الله اليكم قال رحمه الله واستحضر هنا حديث ابي بكر الصديق رضي الله عنه وقول النبي صلى الله عليه وسلم بحضوره هل منكم احد

158
00:58:44.850 --> 00:59:04.200
ان اطعم اليوم مسكينا قال ابو بكر انا. قال هل منكم احد اصبح اليوم صائما؟ قال ابو بكر انا. قال هل منكم احد عاد اليوم فريضة قال ابو بكر انا قال هل منكم احد تبع اليوم جنازة؟ قال ابو بكر انا الحديث. نعم

159
00:59:04.750 --> 00:59:22.350
صام واطعم وعاد وتبع جنازة كانت النتيجة ان قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعن في امرئ الا دخل الجنة ما اجتمعن في امرئ الا دخل الجنة همة عالية

160
00:59:22.450 --> 00:59:46.900
كان عليها الصديق رضي الله عنه لا يترك بابا من ابواب الخير الا جد واجتهد في الوصول اليه. ففاز بهذا الفضل وفضل الله عز وجل واسع. نعم قال رحمه الله هذا الحديث روي من طريق عبد الغني ابن ابي عقيل قال حدثنا يغنم ابن سالم عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله

161
00:59:46.900 --> 01:00:06.900
عليه وسلم جالسا في جماعة من اصحابه فقال من صام اليوم؟ فقال ابو بكر رضي الله عنه انا. قال من تصدق اليوم؟ فقال قال ابو بكر انا قال من عاد اليوم مريضا قال ابو بكر انا قال فمن شهد اليوم جنازة قال ابو بكر انا قال وجبت لك يعني الجنة

162
01:00:06.900 --> 01:00:26.900
ويغنوا ابن سالم وانتم كل ما فيه لكن تابعه سلمة وردان. على كل حال لسنا بحاجة الى هذا الحديث في مسلم. يعني الرواية السابقة التي مرت معنا في مسلم. نعم. وله اصل صحيح من حديث ما لك عن محمد ابن شهاب عن حميد ابن عبد الرحمن ابن عوف عن ابي هريرة رضي الله

163
01:00:26.900 --> 01:00:46.900
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من انفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من اهل نودي من باب الصلاة ومن كان من اهل الجهاد نودي من باب الجهاد. ومن كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة. ومن كان من اهل الصيام

164
01:00:46.900 --> 01:01:04.400
دعي من باب الريان فقال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله ما على من يدعى من هذه الابواب ضرورة. هل يدعى احد من هذه الابواب قال نعم وارجو ان تكون منهم. هكذا رواه ما لك موصولا مسندا. نعم

165
01:01:04.850 --> 01:01:24.850
هكذا هكذا رواه عن مالك موصولا مسندا يحيى ابن يحيى ومعن ابن ومعن ابن عيسى وعبدالله ابن المبارك ورواه يحيى ابن وعبدالله بن يوسف عن مالك عن ابن شهاب عن حميد مرسلا. وليس هو عند القعنبي مرسلا ولا مسندا. كل حل هذا الحديث غريب يعني

166
01:01:24.850 --> 01:01:46.000
هو في الصحيحين فليس من عادة المؤلف رحمه الله ان يخوض في هذه اه التفريعات في الاسانيد  على كل حال هذا الحديث يدل على ان ابا بكر رضي الله عنه كانت همته همة عالية ولذا فانه يدعى يوم القيامة

167
01:01:46.000 --> 01:02:09.400
هذا الحديث الذي اه معنا اشتمل على درجتين درجة اهلي الهمة العالية الذين وصلوا الى الافضل وهو انهم نوعوا في الطاعات وحرصوا على ان يكون لهم نصيب من كل عمل صالح. وهذا ما

168
01:02:09.700 --> 01:02:25.400
تاقت اليه نفس ابي بكر رضي الله عنه فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم انه من اهل ذلك فيدعى يوم القيامة من ابواب الجنة جميعا ودرجة دون ذلك اهلها على خير

169
01:02:25.600 --> 01:02:40.200
ولا بأس عليهم وليس على من دعي او من يدعى من هذه الابواب من ضرورة. يعني لا نقص فيهم ولا اشكال عليهم والله جل وعلا كما قال الامام مالك رحمه الله قسم الاعمال

170
01:02:40.250 --> 01:02:58.100
كما قسم الارزاق الله قسم الاعمال كما قسم الارزاق من الناس من فتح له في باب فلزمه وبورك له فيه فالحمد لله هو على خير والكلام السابق ليس قدحا في حال

171
01:02:58.300 --> 01:03:25.700
اهل هذه الرتبة انما كان حثا على ما هو افضل لكن من اتى بالواجبات ولم يفرط في شيء منها ثم ان نفسه حبب اليها باب من ابواب الخير النافلة فانشغل بذلك عن غيره فهو على خير ان شاء الله. وهذا ما يكون آآ

172
01:03:25.750 --> 01:03:45.350
يوم القيامة حين يدعى اهل الصلاة من باب الصلاة واهل الصيام من باب الصيام واهل من باب الريان واهل الصدقة من باب الصدقة وهكذا وذكر المؤلف رحمه الله معنى قوله صلى الله عليه وسلم من انفق زوجين هذا فيه تنبيه حسن نعم

173
01:03:45.500 --> 01:04:05.500
قال رحمه الله ومعنى قوله من انفق زوجين يعني شيئين من نوع واحد من نوع واحد نحو درهمين او دينارين او فرسين او قميصين وكذلك من صلى ركعتين او مشى في سبيل الله تعالى خطوتين او صام يومين ونحو ذلك. وانما اراد والله اعلم اقل التكرار واقل

174
01:04:05.500 --> 01:04:23.300
كل وجوه المداومة على العمل من اعمال البر. لان لان الاثنين اقل الجمع. نعم كان هذا هو المقصود والله اعلم الحث على المداومة واحب الاعمال الى الله ادوم احب العمل الى الله ادومه وان قل. نعم

175
01:04:24.000 --> 01:04:44.000
قال فهذا كالغيث اين وقع نفع؟ صحب الله بلا خلق وصحب الخلق بلا نفس اذا كان مع الله عزل الخلائق مع وتخلى عنهم واذا كان مع خلقه عزل نفسه عزل نفسه من الوسط وتخلى عنها. فما اغربه بين الناس

176
01:04:44.000 --> 01:05:04.000
وما اشد وحشته منهم وما اعظم وما اعظم انسه بالله وفرحه به. وطمأنينته وسكونه اليه الله ان يجعلنا من اهل هذه الرتبة العظيمة والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه. نقول مسألة المفاضلة بين العبادات هل لها على

177
01:05:04.000 --> 01:05:28.400
بالتوحيد لا شك فا التوحيد توحيد الله عز وجل بالعبادة وهذه الاعمال عبادات. كما ان طلب اجورها طلب لامر غيبي وايمان به وكل ذلك من فروع علم الاعتقاد وباب التوحيد. قد يتمسك بعض طلاب العلم بفضل الخلطة على العزلة

178
01:05:28.400 --> 01:05:48.400
فيجلسون الاوقات الاوقات الطويلة في السمر والكلام في المباحات والضحك وتضييع الاوقات. ليس هذا هو المطلوب. لا شك ان كمخالطة الناس مع هذه الحال اولى؟ الذي يخالط الناس ويحث على مخالطتهم الذي يخالطهم في الخير. لا في تضييع

179
01:05:48.400 --> 01:06:09.000
الاوقات والا فجلوسك ببيتك وحدك خير لك من هذه الاوقات التي تضيع بلا فائدة ما حكم بناء المعابد الوثنية في بلاد المسلمين؟ لا يجوز باجماع المسلمين ما حكم من خالط الناس وهو يصبر على اذاهم ولكن يخشى فساد اولاده

180
01:06:09.450 --> 01:06:30.500
لا شك ان حرص الانسان على ذويه ومن يلوذ به ومن تحت يده كابنائه ينبغي ان يقدم على حرصه على غيرهم. فاذا تعارض بين ان يكون في مكان يجد في الدعوة فيه. لكن مع ظياع

181
01:06:30.500 --> 01:06:53.550
او يكون في مكان اخر يكون نشاطه الدعوي فيه اقل. لكن مع حفظ اولاده لا شك ان الحالة الثانية اولى به متى يقول رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا في الاذان فيه خلاف بين اهل العلم والاظهر والله تعالى اعلم انه يقول ذلك بعد قول

182
01:06:53.550 --> 01:07:14.400
مؤذن وبعد ان يقول بعد المؤذن اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا آآ رسول الله اذا ذكر الشهادتين فانه يقول ذلك بعده والله اعلم اذا اراد الرجل الحج ولم يستطع بسبب عدم المال فهل يذهب بدون تصريح انصحك بان لا تذهب الا بتصريح

183
01:07:14.750 --> 01:07:32.500
وما حكم اه نصيحة المدخنين في الحج نصيحتهم عمل صالح. وامر بالمعروف ونهي عن المنكر. لان التدخين في الحج وفي غير الحج معصية لكنه في الحج اعظم فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج

184
01:07:33.000 --> 01:07:50.000
ماذا افعل اذا جاءني ضيف وانا صائم صوم قظاء؟ صوم القظاء واجب. فمتى ما شرعت فيه ليس لك ان تتركه وبالتالي فانك تبين هذا الضيف وتعتذر اليه وليس لك ان تفطر لاجل ان تأكل معه

185
01:07:52.250 --> 01:08:11.000
الفرق بين الجمعية وبين عقيدة جمع الجمع التي عند الاتحادية والحلولية على كل حال. هذه المصطلحات تساهل ابن القيم والله في استعمالها ولا سيما في كتابه مدارج السالكين. ولكنه استعملها في معنى صحيح

186
01:08:11.150 --> 01:08:27.950
فينبغي عليك ان تفهم هذه المصطلحات ومرادها اذا استعملها اهل السنة فتحمل على ما يقتضيه منهجهم ومسلكهم بخلاف ما اذا قرأتها او اطلعت عليها عند غيرهم فانها محمولة على مرادهم

187
01:08:28.100 --> 01:08:55.050
فمثل البين والجمعية وامثال ذلك من هذه الالفاظ قد يستعملها بعض اهل السنة ويستعملها غيرهم من اهل البدع فينبغي عليك ان تفهم المراد هنا وهنا وتحمل كلا على محله والاولى عند عدم الحاجة الى هذه الالفاظ اجتنابها والانشغال بالكلام بالالفاظ الواظحة التي لا لبس فيها

188
01:08:55.050 --> 01:09:15.050
رجل اراد ان يحج حج تمتع فاعتمر في شهر ذي القعدة ثم رجع الى المدينة فهل يحرم من ميقات المدينة اذا عزم على الحج يوم الثامن او يذهب بثيابه ويحرم من مكة ان كان من اهل المدينة فرجع اليها فحكم عمرته قد انقطع ولا

189
01:09:15.050 --> 01:09:35.050
لها بالحج اما اذا كان من غيرها ونزل الى المدينة بعد مكة ثم اراد ان يحج فهو لا يزال على تمتعه فهو بالخيار بين ان يأتي بعمرة اخرى وبين ان يحرم بالحج لكن الذي يظهر والله اعلم ان عليه ان يحرم

190
01:09:35.050 --> 01:09:55.050
من المدينة لان حكمه اصبح الان حكم اهل المدينة لقوله صلى الله عليه وسلم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة وهذا الرجل حينما يصل الى هذا الميقات ميقات ذي الحليفة هو مريد للحج. فلا يظهر لي والله

191
01:09:55.050 --> 01:10:05.700
ام ان له آآ مندوحة عن ان يحرم من هذا الميقات؟ والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه