﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الشيخ احمد بن علي المقرزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد واعلم ان الناس في منفعة واعلم ان

2
00:00:22.200 --> 00:00:42.200
الناس في منفعة العبادة وحكمتها ومقصودها طرق اربعة. وهم في تلك اربعة اصناف. الصنف الاول نفاة الحكم والتعليم الذين يردون الامر الى محض المشيئة وصرف الارادة. فهؤلاء عندهم القيام بها ليس الا لمجرد الامر

3
00:00:42.200 --> 00:01:02.200
من غير ان تكون من غير ان تكون سببا لسعادة في معاش ولا معاد. ولا سببا لنجاة وانما القيام بها لمجرد الامر المشيئة. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور

4
00:01:02.200 --> 00:01:22.200
انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

5
00:01:22.200 --> 00:02:07.500
وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان المؤلف رحمه الله بعد ان تكلم عن التفاضل بين الاعمال الصالحة عطف على هذا مسألة مهمة وهي مسألة الحكمة والمنفعة في العبادة وقد مر معنا غير مرة ان الله جل وعلا خلق الحوض خلق الخلق لحكمة

6
00:02:07.500 --> 00:02:34.850
هذه الحكمة هي الحق الذي علق الله عز وجل خلق كل شيء به والايات في هذا المعنى كثيرة. ولله ما في السماوات وما في الارض. ليجزي الذين بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى

7
00:02:35.150 --> 00:03:07.300
هذه غاية مرادة بالعباد واما الغاية المرادة من العباد فهي عبادتهم لله عز وجل وحده لا شريك له وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وهاتان الغايتان الغاية المرادة بالعباد والغاية المرادة من العباد هي الحق الذي خلق الله الخلق لاجله

8
00:03:07.300 --> 00:03:36.900
وخلق الله السماوات والارض بالحق اذا هذا الذي عليه اهل السنة والجماعة وهو الذي دلت عليه دلائل الكتاب والسنة. لله عز وجل في هذا الخلق حكمة يحبها ويريدها شرعا ولاجلها خلق

9
00:03:37.600 --> 00:04:08.200
وهي هذا الحق الذي يتضمن الارادة الذي يتضمن الغايتين الغاية المرادة من العباد والغاية المرادة بالعباد وهذه الحكمة تترتب عليها منفعة هذه المنفعة تعود الى العباد والله جل وعلا لا ينتفع بطاعة الطائعين

10
00:04:08.450 --> 00:04:34.600
كما انه لا تضره معصية العاصين انما هذه المنفعة وهذه الثمرة وهذه الفائدة تعود على العابدين فان عبادة الله جل وعلا هي في نفسها غاية السعادة وغاية الصلاح وغاية النجاح للعباد

11
00:04:35.250 --> 00:05:10.850
فالعباد لا يصلحون ولا يزكون ولا يسعدون الا بعبادة ربهم وخالقهم سبحانه وتعالى فعاد نفع هذه العبادة اليهم لا الى الله جل وعلا ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه اذا فائدة العبادة تعود الى العباد لا الى المعبود سبحانه وتعالى وهي صلاحهم

12
00:05:10.850 --> 00:05:43.400
وزكاتهم فالعباد يزكون ويسعدون ويصلحون بالتأله للخالق سبحانه وتعالى فالسعادة مرتبطة بهذا التأله ارتباطا وثيقا. ولا يمكن ان يكون ثمة سعادة حقيقية في الدنيا والاخرة الا بحصول هذه العبادة لله سبحانه وتعالى. هذا

13
00:05:43.400 --> 00:06:13.400
هو الحق في هذه المسألة العظيمة التي افترق الناس فيها الى اقوال ذكر المؤلف اربعة اقوال قول ذهب اليه نفاة الحكمة ورأسهم الجهمية ومن تبعهم من الاشاعر وقول ذهب اليه القدرية من المعتزلة ومن لفهم وقول

14
00:06:13.400 --> 00:06:43.400
ذهبت اليه الفلاسفة ومن تبعهم من الصوفية ومذهب اهل السنة والجماعة الذي درج السلف الصالح. فالمؤلف رحمه الله يسوق لنا في هذا الموضع. هذه المذاهب الاربعة التي افترق اليها الناس في هذه المسألة العظيمة نعم. قال رحمه الله

15
00:06:43.400 --> 00:07:03.400
الله كما قالوا في الخلق لم يخلق لغاية ولا لعلة هي المقصودة به. ولا لحكمة تعود اليه منه. وليست من مخلوقات اسباب تكون مقتضيات لمسبباتها. وليس في النار سبب للاحرى. اعد من الباب الاول

16
00:07:03.400 --> 00:07:23.400
قال رحمه الله الصنف الاول نفاة الحكم والتعليل الذين يردون الامر الى محض المشيئة وصرف الارادة هؤلاء عندهم القيام بها ليس الا لمجرد الامر من غير ان تكون سببا لسعادة في معاش ولا معاد. ولا سببا لنجاة

17
00:07:23.400 --> 00:07:43.400
وانما القيام بها لمجرد الامر ومحض المشيئة. كما قالوا في الخلق لم يخلق لغاية ولا لعلة هي المقصودة به ولا حكمة تعود اليه منه وليس في المخلوقات اسباب تكون مقتضيات لمسبباتها. وليس في النار سبب للاحراق ولا في الماء

18
00:07:43.400 --> 00:08:03.400
قوة الاغراق ولا التبريد. وهكذا الامر عندهم سواء لا فرق بين الخلق والامر ولا فرق في نفس الامر بين المأمور ولكن المشيئة اقتضت امره بهذا ونهيه عن هذا. من غير ان يقوم بالمأمور صفة تقتضي حسنه. ولا بالمنهي عن

19
00:08:03.400 --> 00:08:33.400
صفة تقتضي قبحه. ولهذا الاصل لوازم وفروع كثيرة. احسنت. هذا هو المذهب الاول في هذه المسألة وهو مذهب الجهمية والاشاعرة ويتلخص في امرين الامر الاول ان الله جل وعلا امر بالعبادة لانه هكذا شاء. وليس

20
00:08:33.400 --> 00:09:03.400
متى حكمة تعود اليه يحبها ويريدها شرعا. انما شاء ان يعبد فامر بالعبادة وليس شيء وراء ذلك. وهذا كما اسلفت مناف للمذهب الحق الذي دلت عليه ادلة كثيرة في الكتاب والسنة من ان الله جل وعلا خلق الخلق لحكمة

21
00:09:03.400 --> 00:09:33.400
يحبها ويريدها شرعا جل وعلا. الامر الثاني انه لا مناسبة بين طاعتي والاثابة. ليس هناك معنى يليق بالطاعة لاجله كانت الاثابة انما القضية امارة محضة وعلامة محضة. بمعنى ليس الثواب

22
00:09:33.400 --> 00:10:03.400
مسببا عن الطاعة. ليست الطاعة سببا للثواب. انما القضية قضية اقتران حصل الثواب عند الطاعة لا بالطاعة. حصل الثواب عند الطاعة لا بالطاعة فليس اثابة الله عز وجل للطائعين شيئا ترتب على كونهم اطاعوه

23
00:10:03.400 --> 00:10:29.700
انما المسألة مسألة امارة وعلامة. في علم ان الله اثار عند الطاعة. وبالتالي فلا يعدو ان يكون علامات وامارات. ولو انقلب الامر لكان هذا ممكنا وجائزا ولا فرق بمعنى لو شاء الله جل وعلا لجعل الثواب

24
00:10:30.500 --> 00:10:58.400
مسب لجعل الثواب عند المعصية ولجعل الذي يقترن بالمعصية هو الاثابة والنعيم والجنة. فلا فرق بين هذا وهذا سوى ان الله شاء الاول ولم يشأ الثاني اذا الطاعات ليست اسبابا لحصول الثواب انما هي امارات وعلامات فحسب

25
00:10:59.000 --> 00:11:28.250
والذي جرهم الى هذا القول قولهم بثلاثة اصول واعلم انه لا يوجد قول من اقوال اهل البدع الا وله خلفيات واصول عقدية. وطالب العلم  الذي يريد ان يتحقق بباب الاعتقاد ويفقهه كما ينبغي. عليه ان يبحث عن الاصول

26
00:11:28.400 --> 00:11:57.100
والمرجعيات التي نشأت عنها الاقوال وبهذا يضبط مسائل الاعتقاد ويحسن مناقشة الاقوال المخالفة هؤلاء رجعوا في هذا المذهب وارتكزوا في هذا المذهب على ثلاثة اصول المذهب الاول عفوا الاصل الاول نفيهم التعليل والحكمة في افعال الله عز وجل

27
00:11:57.250 --> 00:12:16.550
فعند القوم الله جل وعلا لا يفعل لي حكمة ولا يخلق لحكمة ولا يأمر وينهى لحكمة ولا يقدر لحكمة انما هي مشيئة محضة لا غير ولا شك ان هذا مذهب باطل

28
00:12:16.800 --> 00:12:36.550
و عشرات بل مئات بل الاف الادلة. من الكتاب والسنة ولا يقال هذا على سبيل المبالغة. بل هذا هو الحق الذي لا شك فيه كل ذلك يدل على ان الله جل وعلا له حكمة بالغة

29
00:12:37.350 --> 00:12:57.100
فلاجل هذه الحكمة يخلق ولاجل هذه الحكمة يأمر ولاجل هذه الحكمة يفعل جل وعلا فقولهم بنفي الحكمة والتعليل في افعال الله عز وجل اثمر ان قالوا ان الله جل وعلا

30
00:12:57.100 --> 00:13:22.750
انما امر بالطاعات وامر بعبادته لمشيئة وليس هناك شيء وراء ذلك ليس هناك حكمة تطلب من وراء هذه العبادات و بالتالي فانه لا اثر للحسنات في حصول الطاعات وكل الافعال بالنسبة الى الله عز وجل سواء

31
00:13:22.950 --> 00:13:44.450
فليس ثمة شيء يليق بحكمته ويليق بنعوت جلاله وثمة اشياء لا تليق بذلك وجوزوا على الله جل وعلا ان ينعم من عصاه وان يعذب من اطاعه وان يخلد في النار

32
00:13:44.650 --> 00:14:06.450
احب الخلق اليه وان يخلد في الجنة الد اعدائه ولا فرق بين هذا وبين كونه ينعم اولياءه ويعذب اعدائه الا انه شاء هذا ولم يشاء هذا القضية مشيئة محضة ولا شك ان في هذا نسبة الله عز وجل

33
00:14:06.650 --> 00:14:41.050
الى ما لا يليق به سبحانه وتعالى الامر الثاني الذي اليه رجع قول هؤلاء نفي تأثير الاسباب فليس عند هؤلاء للاسباب تأثير ليس للاسباب تأثير عند هؤلاء فكون الشيء مرتبط بسبب يكون بوجوده وينعدم بعدمه

34
00:14:41.100 --> 00:15:08.500
هذا ليس شيئا مقررا عند هؤلاء انما القضية قضية علامات وامارات عندها يحصل الشيء وليس به يحصل الشيء فالاحراق مثلا يحصل عند وجود النار لا بوجود النار والقطع يحصل عند مرور السكين وليس بمرور السكين

35
00:15:09.000 --> 00:15:35.450
وزعم القوم ان اثبات تأثير الاسباب يعني مشاركة الله جل وعلا في التأثير في هذا الكون ولا شك ان هذا امر باطل مخالف مخالف لقواطع الشرع ولقواطع العقل ايضا تربط الاشياء باسبابها قضية ثابتة في الشرع

36
00:15:35.500 --> 00:15:55.600
من اكثر من عشرة الاف دليل. كما قرر هذا ابن القيم رحمه الله في شفاء العليل كما ان هذا مخالف للعقل ولذا قال اهل العلم تكلم قوم في نفي الاسباب فاضحكوا اهل العقول على عقولهم

37
00:15:55.850 --> 00:16:15.850
حينما زعموا ان لا تأثير للاشياء وليس هناك شيء مسبب عن سبب وانما القضية قضية اقتران قضية اجتماع قضية امارة قضية علامة لا غير. لا شك ان هذا باطل مخالف للعقل. بل الله جل وعلا لحكمته

38
00:16:15.850 --> 00:16:44.650
ربط الاشياء باسبابها فبسبب النار حصل الاحتراق بسبب السكين حصل القطع بسبب الاكل حصل الشبع بسبب الماء حصل الري وهكذا وانما ينبغي التنبه الى ما يكشف شبهة القوم في زعمهم ان هذا التأثير يقتضي حصول الشرك

39
00:16:45.300 --> 00:17:06.550
فالحق وهو الذي عليه اهل السنة انه لا يوجد سبب الا ولابد ان يصحبه اسباب اخرى. يعني لا يوجد سبب وحيد ينتج عنه حصول شيء. بل لا بد ان تجتمع اسباب وان تتعاون اسباب

40
00:17:07.100 --> 00:17:28.400
ولابد ثانيا من حصول شروط لابد من حصول شروط لتأثير السبب في المسبب. ولابد ثالثا من زوال المانع فمع وجود المانع فانه لا يحصل للسبب تأثير. وكل هذا وهو الامر الرابع مرتبط بمشيئة الله سبحانه وتعالى

41
00:17:28.400 --> 00:17:51.800
الذي لو شاء لابطل اثر السبب. ولجعله غير ولجعله غير مؤثر ولجعله غير مؤثر. ولذا انظر مثلا النار. النار وحدها ليست سببا للاحتراق. بل لابد من سبب معاون لابد من وجود شيء في الهواء كالاكسجين مثلا

42
00:17:51.900 --> 00:18:11.900
ولابد من شرط وهو ان يكون هذا الذي يحصل له الاحتراق لا بد ان يكون قابلا للاحتراق. فاما اذا لم يكن قابلا للاحتراق فانه لا يصول لا يحصل الاحتراق. الامر الثالث انه لابد من زوال الموانع. فاذا وجد مانع من حصول

43
00:18:11.900 --> 00:18:31.900
احتراق فانه لا يحصل الاحتراق. ولذا اذا وجد الماء في هذا الشيء فانه لا يحصل احتراق. وكل هذا مرتبط بمشيئة الله لله سبحانه وتعالى ولاجل هذا اذا شاء سبحانه ان لا يحصل اثر لهذا السبب فانه لا يحصل. ولاجل هذا لما القي

44
00:18:31.900 --> 00:18:57.500
عليه السلام في النار لم يحصل احتراق. لان الله جل وعلا ابطل ها هنا تأثير السبب في المسبب فكانت النار له بردا وسلاما. اذا اهل السنة والجماعة حينما اثبتوا تأثير الاسباب اثبتوها على هذا النحو. ولو قال قائل ان السبب

45
00:18:57.500 --> 00:19:24.050
يستقل بحصول المؤثر يستقل استقلال عن مشيئة الله عز وجل فان هذا لا شك انه شرك بالله جل وعلا ومعاذ الله ان يكون هذا قول اهل السنة والجماعة الخلاصة انه لما لم يكن عند القوم القول بتأثير الاسباب في مسبباتها نتج عن هذا ان قال

46
00:19:24.050 --> 00:19:44.050
وان الاعمال الصالحة ليست سببا لحصول الثواب. انما هي مشيئة محضة شاء الله ان ينعم المؤمن ولم ان ينعم الكافر هذه القضية فحسب وليس ان العمل الصالح سبب لحصول الطاعة اذ لحصول الثواب

47
00:19:44.050 --> 00:20:06.300
من الله جل وعلا ولا شك ان هذا باطل مخالف لشرائح الكتاب والسنة فالله جل وعلا لما اثاب اهل الجنة قال جزاء بما كانوا يعملون فالباء ها هنا تدل على ان العمل الصالح كان سبب حصول الثواب. الامر الثالث

48
00:20:06.650 --> 00:20:40.800
ان هؤلاء جبرية يقولون بالجبر والجبر نفي القدرة والمشيئة للعبد فليس للعبد مشيئة ولا له قدرة ليس له قدرة وبالتالي فانه مجبور ليس بفاعل بل هو ومفعول به كما سبق بيان هذا سابقا. وعلمنا ان الجبرية على درجتين درجة غالية هم الجهمية

49
00:20:40.800 --> 00:21:11.300
ودرجة متوسطة وهم الاشاعرة لقولهم بالكسب. فهم يقولون بالكسب الذي صعب فهمه حتى على كثير منهم ولكن يقرب معناه بان يقال انه وجود قدرة غير مؤثرة في حصول المقدور  اذا حصل تأثير في حصول فعل

50
00:21:11.550 --> 00:21:29.200
فالقدرة مقارنة هنا وليست مؤثرة فالعبد له قدرة ولكن لا تأثير لها في حصول المقدور وهذا يدل على ان هذه القدرة وجودها كعدمها فما الفائدة من وجود قدرة لا تؤثر في شيء

51
00:21:29.650 --> 00:21:55.650
وبالتالي فان القوم لما كانوا جبرية ولما وقر في نفوسهم ان العبد لم يصدر منه فعل اختياري نتاج نتج عن هذا ان قالوا ان طاعاتهم ليس لها تأثير في حصول الثواب انما القضية مشيئة محضة. اذا هذه الاصول الثلاثة نتج عنها قول هؤلاء

52
00:21:55.650 --> 00:22:20.600
الذين قالوا انا الطاعة ان الاثابة هي محض مشيئة الله سبحانه وتعالى دون تأثير اه الطاعات كما ان الله جل وعلا امر بالطاعة محظ مشيئته لا لحكمة تعود اليه جل وعلا. نعم. قال رحمه الله وهكذا الامر

53
00:22:20.850 --> 00:22:40.850
قال رحمه الله وهكذا الامر عندهم سواء لا فرق بين الخلق والامر ولا فرق في نفس الامر بين المأمور والمحظور ولكن المشيئة امره بهذا ونهيه عن هذا من غير ان يقوم بالمأمور صفة تقتضي حسنه ولا بالمنهي عنه صفة تقتضي قبحه

54
00:22:40.850 --> 00:22:59.250
لهذا الاصل لوازم وفروع كثيرة. نعم. لاجل هذا نتجت امور كثيرة اعتقدوها. فهم جوزوا على الله عز وجل يجوز لهم عقلا ان يثيب الله عز وجل في اعلى عليين فرعون وابا لهب وابا جهل

55
00:22:59.300 --> 00:23:15.050
وليس هذا قبيحا وليس هذا شيئا مما ينزه الله جل وعلا عنه كما انه يجوز عندهم عقلا ان ينعم ان يعذب الله عز وجل احب خلقه اليه وان يخلده في النار

56
00:23:15.100 --> 00:23:37.800
ابد الابدين اما اهل السنة فيقولون هذا الامر مقدور لله جل وعلا فالله عز وجل قادر على كل شيء. ومن هذا ما ذكروا لكنه لا يمكن ان يكون لان صفات الله جل وعلا

57
00:23:38.150 --> 00:24:01.050
تقتضي تنزيهه عن ذلك فهذا ظلم والله جل وعلا منزه عن الظلم يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما القوم لاجل هذا الاشكال حرفوا معنى الظلم الظلم وضع الشيء في غير موضعه

58
00:24:01.100 --> 00:24:25.400
هذا الذي تعرفه العرب وهذا الذي يعرفه العقلاء اما هم فالظلم عندهم هو التصرف في ملك الغير هكذا اول الظلم وبعضهم اوله بانه الممتنع لذاته والممتنع لذاته ليس بشيء وبالتالي فانه خارج عندهم عن قدرة الله تبارك وتعالى

59
00:24:25.650 --> 00:24:41.100
او ان يكون الظلم هو التصرف في ملك غيره. وكل شيء هو ملك الله تبارك وتعالى وبالتالي فمهما فعل فان هذا لا يعد ظلم وهذا لا شك انه باطل كما اسلفت. بل الظلم

60
00:24:41.500 --> 00:25:10.650
مقدور لله تبارك وتعالى ولكنه حرمه على نفسه وتنزه عنه ونعوت جلاله تقتضي عدمه ان لا يكون منه ظلم سبحانه وتعالى وبالتالي فان هذا القول يقتضي منهم عدم تعظيم الله عز وجل حق تعظيمه وعدم اقداره حق قدره تبارك

61
00:25:10.650 --> 00:25:31.650
وتعالى ولذا كم يقع في نفوسهم من ظن السوء بالله جل وعلا في قرارة انفسهم تموج الخواطر الرديئة في حق الله جل وعلا وان حقيقة الحال انه وقع عليهم ظلم من ربهم الذي خلقهم

62
00:25:31.850 --> 00:25:50.750
ولم يعطهم مشيئة ولا قدرة وانما هو الذي فعل فعل بهم ثم بعد ذلك يجازيهم وليس منهم شيء فوقع في نفوسهم ما وقع من هذه الظنون الرديئة في حق ربهم وخالقهم سبحانه وتعالى وان كانوا لا

63
00:25:51.050 --> 00:26:08.800
يلفظون بهذا لكن ربما خرجت من فلتات انفس السنتهم ما يدل على هذا الذي اعتقدوه وهو لازم لهم ولا شك ايضا من لوازم قولهم انهم يزعمون استواء الاشياء في الحسن والقبح عقلا

64
00:26:09.050 --> 00:26:25.900
وانما يعرف الحسن والقبح من جهة الشرع فحسب وبالتالي فلا فرق بين الصدق والكذب من حيث هما انما الفرق ان الله امر بالصدق وحرم الكذب. الكذب. ولو انعكست القضية لجاز ذلك ولا فرق

65
00:26:26.050 --> 00:26:44.850
فلو امر الله عز وجل بالكذب ونهى عن الصدق لكان الامر سائغا ولو ان الله شرع السفاح وحرم النكاح لكان الامر سائغا عنده. فليس في الاشياء حسن وقبح يعرفان او تعرف هذه الاشياء به

66
00:26:44.950 --> 00:27:05.250
ولا شك ان هذا في ذاته ايضا باطل ومخالف لقواطع الشرع والعقل بل العقل قد يحصل منه ادراك لحسن الاشياء وقبحها ودل على هذا من كتاب الله قوله تعالى واذا فعلوا فاحشة

67
00:27:05.350 --> 00:27:23.150
قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون ومعنى الاية قل ان الله لا يأمر بما تعلمون انه فاحشة

68
00:27:23.900 --> 00:27:38.350
وليس كما قالوا قل ان الله لا يأمر بما ينهى عنه. لان الفاحشة عندهم ليست الا ماذا ما نهى عنه وبالتالي فتكون الاية قل ان الله لا يأمر بما ينهى عنه

69
00:27:38.450 --> 00:27:57.600
وهذا لا فائدة من الاخبار به انما المقصود هو ان يعلم العباد ان الله يتنزه عنان يأمر بشيء قبيح مما يعلمون قبحه وهو انهم يطوفون بالبيت عراة. قل ان الله لا يأمر بما كان هذا شأنه

70
00:27:57.650 --> 00:28:19.250
وبما كانت هذه حاله فدل هذا على ان العقل يستقل او قد يستقل بمعرفة حسن الاشياء وقبحها. وان كان الثواب والعقاب لا يكون بايجاب من العقل او بسبب معرفة وادراك العقل. انما ذلك موقوف على الشرع فحسب

71
00:28:19.700 --> 00:28:43.800
فالشرع هو الذي يوجب وهو الذي يحرم وهو الذي يكون من خلاله التكليف. اما العقل فانه يدرك فقط حسن الاشياء وقبحها في امور كثيرة ونتج عن هذا ايضا انهم كما يذكر المؤلف رحمه الله لا يجدون حلاوة العبادة ولذتها. نعم

72
00:28:44.400 --> 00:29:04.400
قال رحمه الله وهؤلاء غالبهم لا يجدون حلاوة العبادة ولا لذتها ولا يتنعمون بها. ولهذا يسمون الصلاة والصيام والزكاة والحج والتوحيد والاخلاص ونحو ذلك تكاليف. اي كلفوا بها ولو سمى مدعي محبة ملك من الملوك

73
00:29:04.400 --> 00:29:25.400
او غيره ما يأمره به تكليفا لم يعد محبا له فاول من صدرت عنه هذه المقالة الجعد ابن درهم هذه ايضا من ثمرات هذا المذهب الذي ذهب اليه هؤلاء وهو انهم اه فقدوا لذة الطاعة والعبادة

74
00:29:25.400 --> 00:29:49.750
ولم يكن اه منهم ثمرة لهذه الطاعة في التزكية وفي استشعار انها سبب يقرب الى الله جل وعلا وبالتالي فان الاجتهاد في هذه الطاعات يقرب اكثر الى رحمة الله سبحانه وتعالى وجنته

75
00:29:49.800 --> 00:30:09.800
فالقضية ليست الا امارات وعلامات ليست القضية الا مشيئة محضة من الله سبحانه وتعالى و اه بالتالي وقع عندهم ما وقع من هذا الظعف في الشوق الى الله سبحانه وتعالى وفي النشاط في طاعة الله جل

76
00:30:09.800 --> 00:30:36.200
وعلا  ويقول المؤلف ولهذا يسمون الصلاة والصيام والزكاة الى اخره تكاليف اي كلفوا بها وكأن المؤلف رحمه الله يرى انه ليس من السائغ ان تسمى العبادات تكاليف لان التكاليف الزام ما فيه كلفة يعني مشقة

77
00:30:36.450 --> 00:30:56.600
والذي يظهر والله اعلم ان هذا المذكور فيه نظر وان تسمية العبادات بالتكاليف لا بأس به  في صحيح مسلم لما نزل قول الله جل وعلا وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله

78
00:30:57.400 --> 00:31:20.000
جاء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اليه وقالوا كلفنا من الاعمال ما نطيق الصلاة والصدقة والصيام ولما نزل قوله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فهذا ما لا نطيق

79
00:31:20.650 --> 00:31:37.500
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تكونوا كما كان بنو اسرائيل سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فلما سمعوها ذلت بها السنتهم وقالوها

80
00:31:37.600 --> 00:31:56.800
فانزل الله جل وعلا بعد ذلك التخفيف فقال سبحانه لا يكلف الله نفسا الا وسعها الى اخر السياق الشاهد ان الصحابة رضي الله عنهم قالوا ماذا ها كلفنا واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك

81
00:31:57.150 --> 00:32:30.800
والاصل في التكليف انه من الكلفة والكلفة هي في اصل اللغة اللزوم كون الشيء لازما للشيء ولذا يقولون فلان كلف بفلانة يعني لازم حبها قلبه هذا هو الاصل فالاصل في التكليف انه ملازمة ان العبد ملزم ومأمور ومطوق بهذا العمل عليه وجوبا ان يقوم به

82
00:32:31.050 --> 00:32:49.950
فهذا وجه تسمية ذلك تكليفا هذا اولا وثانيا لا ينكر ان في الاعمال الصالحة ما فيه مشقة وهذا من الابتلاء والامتحان الذي اه جعله الله سبحانه وتعالى في بعض الطاعات

83
00:32:50.200 --> 00:33:10.900
فهل ينكر ان في الجهاد شدة ومشقة وان في الحج شدة ومشقة لا يمكن ان ينكر هذا وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة رضي الله عنها لما ارشدها الى الاعتمار قال ولكنها على قدر نصبك

84
00:33:11.700 --> 00:33:37.750
يعني تعبك فدل هذا على ان من الاعمال الصالحة ما فيه مشقة ولكنها مشقة هي قرة عين المؤمنين فاهل الايمان يلتذون ويغتبطون باتعاب انفسهم في طاعة الله سبحانه وتعالى ونيل مرضاته

85
00:33:37.950 --> 00:33:57.100
فمثل هذا لها لا اشكال في اثباته في الطاعات ولا يسلم ان الملك اذا كان محبوبا من رعيته فلا يقال ما يؤمر به انه تكليف. بل يقال انه تكليف ويقال انه الزام واذا

86
00:33:57.100 --> 00:34:16.800
يحبونه فانهم يقومون بما الزمهم وبما كلفهم وبما طوقهم يقومون به وهم سعداء ومقبلون عليه فهذا الذي ذكره والله اعلم فيه نظر فلا حرج من تسمية آآ العبادات بالتكليف او

87
00:34:16.850 --> 00:34:35.750
يقال الحكم التكليفي مثلا كل هذا لا حرج فيه ان شاء الله قال واول من صدرت عنه هذه المقالة الجعد ابن درهم هذا الرجل اساس البلاء ومن اعظم الناس شرا على هذه الامة

88
00:34:36.450 --> 00:34:57.650
الرجل متقدم في الزمان توفى في بعض ما قالوا في سنة اربع وعشرين ومئة للهجرة. يعني في زمن متقدم في زمن التابعين وهو اساس البلاء والشر في جوانب كثيرة مما دخل على المسلمين في باب الاعتقاد سواء تعلق

89
00:34:57.800 --> 00:35:21.650
بباب توحيد المعرفة والاثبات او في القدر او في الايمان او في غير ذلك وهو الذي تلقى عنه الجهم بن صفوان الترمذي الذي كان اه شرا وبلاء على هذه الامة

90
00:35:21.900 --> 00:35:39.300
بل اني اعتقد انه ما مر على تاريخ هذه الامة الى اليوم من اثر فيها من اهل البدع كما اثر هذا الرجل وهو الجهو بن صفوان الذي هو تلميذ لهذا الجعد. فالجعد هو اساس البلاء

91
00:35:39.500 --> 00:35:59.000
والجهم هو الداعي الى هذا البلاء في الامة. ليس هناك شخص اثر شرا وبدعا وآآ ظلمات بثها في هذه الامة كما فعل هذا الرجل الذي هو الجهم بن صفوان وهو قريب في وفاته من الجعد قيل في

92
00:35:59.000 --> 00:36:19.000
ثمان وعشرين ومئة وقيل غير ذلك. الشاهد ان هذا المذهب لم يكن معروفا عند اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ولا عند تابعين ولا عند اتباع التابعين ولا عند الائمة المشاهير المتبوعين الذين لهم لسان صدق في هذه الامة

93
00:36:19.000 --> 00:36:39.000
ما انتحل هذا المذهب من انتحله من اهل البدع ووافقهم عليه من قل نظره وضعفت بصيرته في معرفة الحق الذي كان عليه السلف الصالح والله المستعان. نعم. قال رحمه الله الصنف الثاني القدرية

94
00:36:39.000 --> 00:36:59.000
النفاء الذين يثبتون نوعا من الحكمة والتعليل لا يقوم بالرب ولا يرجع اليه. بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق ومنفعته فعندهم ان العبادات شرعت اثمانا لما يناله العباد من الثواب والنعيم. وانها بمنزلة استيفاء الاجير اجره. قالوا

95
00:36:59.000 --> 00:37:19.000
ولهذا يجعلها سبحانه عوضا كقوله ونودوا ان تلكم الجنة ورثتموها بما كنتم تعملون. هل تجزون الا ما كنتم انتم تعملون ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وفي الصحيح انما هي اعمالكم

96
00:37:19.000 --> 00:37:39.000
عليكم ثم اوفيكم اياها. قالوا وقد سماها جزاء واجرا وثوابا. لانه شيء يثوب الى العامل من من اي يرجع اليه. قالوا ويدل عليه الموازنة. فلولا تعلق الثواب بالاعمال عوضا عليها لم يكن للموازنة

97
00:37:39.000 --> 00:38:03.850
بمعنى نعم هذا هو القول الثاني او المذهب الثاني وهو مذهب القدرية النفاة الذين هم المعتزلة ومن سار على دربهم وقولهم مقابل للمذهب السابق يتلخص مذهبهم في امرين اولا انهم يثبتون حكمة

98
00:38:04.100 --> 00:38:31.200
للعبادة والتكليف لكنها لا تعود الى الله جل وعلا ليست حكمة مرادتا ومحبوبة لله سبحانه وتعالى انما هي حكمة تعود الى العباد وتحقيق مصالحهم الامر الثاني انهم يعتقدون ان الاثابة واجبة على الله جل وعلا

99
00:38:31.550 --> 00:38:58.850
وليست تفضلا منه سبحانه وتعالى انما القضية معاوضة والقضية مثامنة الله جل وعلا  امر بالطاعة فعمل العبد واطاع فوجب على الله عز وجل ان يؤدي اليه الثواب كما يجب على المؤجر ان يؤدي الاجرة الى الاجير فليس

100
00:38:58.850 --> 00:39:20.200
ثمة تفضل ولا منة من الله سبحانه وتعالى على عبده ولذلك تجد الزمخشري المعتزل في تفسيره مثلا يأتي الى نحو قول الله جل وعلا جزاء بما كنتم تعملون يقول لا بالتفضل

101
00:39:20.450 --> 00:39:35.600
كما تقول المبطلة لا ان الله عز وجل يتفضل لا هذا حق واجب على الله عز وجل وليس هناك منة ولا فضل من الله على العبد لا في في اكتسابه حسنة اصلا ولا في الاثابة عليها

102
00:39:35.800 --> 00:40:06.150
هكذا زعم هؤلاء القوم و قولهم هذا يرتكز الى اصلين عقديين عنده الاول ان القوم قائلون بالتحسين والتقبيح العقلي فالعقل عندهم يستقل معرفة حسن الاشياء وقبحها ويترتب على هذا الايجاب والتحريم

103
00:40:06.650 --> 00:40:32.000
فيكفي في ثبوت التكليف عندهم فصول العلم الادراك وهو حاصل لكل عاقل عنده ويترتب على هذا ايضا انهم اوجبوا على الله اشياء وحرموا على الله اشياء بموجب تحسينهم الذي زعموا

104
00:40:32.450 --> 00:40:53.450
قاسوا الله جل وعلا على المخلوق فكما يحسن من المخلوق اشياء ويجب عليه اشياء ويمتنع عليه اشياء كذلك يجب ويحسن ويمتنع على الله تبارك وتعالى. وهذا لا شك انه من اعظم الظلم

105
00:40:53.750 --> 00:41:13.350
وضع للشيء في غير موضعه كيف يقاس ربنا العظيم الذي ليس كمثله شيء والذي لم يكن له كفوا احد والذي لا نعلم له سمية كيف يقاس في المخلوق؟ فيوجب عليه ما يوجب على المخلوق

106
00:41:13.600 --> 00:41:32.650
يحرم او يمنع مما يمنع منه المخلوق وهكذا. لا شك ان هذا من اعظم الضلال ومن اعظم الظلم الامر الثاني الذي رجعوا اليه في قولهم السالف في العبادة والاثابة ان القوم قدرية

107
00:41:32.850 --> 00:41:53.900
قائلون بان العباد خالقون لافعالهم عند هؤلاء العبد هو الذي خلق فعل نفسه فقدرته مستقلة ومشيئته مستقلة يعني عن الله جل وعلا وبالتالي هو الذي احدث فعل نفسه وليس لله جل وعلا

108
00:41:54.500 --> 00:42:13.500
في مشيئته وقدرته وخلقه تأثير في هذا الفعل الذي صدر من العبد. وبالتالي فاذا كان ذلك كذلك فاي تعلق لتفضل من الله جل وعلا او منة من الله جل وعلا في اثابة العبد على فعله. هو فعل فعلا ماذا

109
00:42:14.000 --> 00:42:32.700
مستقلا خلقه بنفسه وبالتالي فيستحق الثواب على هذا الفعل الذي صدر منه ولا شك ان هذا باطل كما اسلفنا غير مرة بل العبد يفعل بمشيئته وقدرته التابعة لمشيئة الله عز وجل

110
00:42:32.800 --> 00:42:58.500
وقدرته فالله عز وجل هو الذي اعطى بقدرته قدرة العبد وهو الذي جعل العبد شائيا للاشياء وهو الذي خلق كل شيء. العبد وصفاته وافعاله وهذا قائم على ادلة كثيرة جدا اوليس قد قام الدليل بان افعال العباد خليقة الرحمن من الف

111
00:42:58.500 --> 00:43:26.200
او قريب الالف يحصيها الذي يعني بهذا الشأن المقصود ان هذين الاصلين العقديين عندهم اثمر ان قالوا بان الله جل وعلا يثيب العباد وجوبا لا تفضلا لهذه العبادات حكمة ولكنها لا ترجع الى الله سبحانه وتعالى انما ترجع الى تحقيق مصالح

112
00:43:26.200 --> 00:43:55.450
العباد لا غير و انت اذا تأملت في مذهب هؤلاء القدرية وقابلته بمذهب نفات القدر الجبرية للقائلين بالجبر الذين هم الجبرية اعني الغلاة في اثبات القدر وجدت ان هؤلاء اخذوا شيئا من الحق

113
00:43:55.850 --> 00:44:19.650
وتركوا شيئا فحينما يستدل الجبرية على ان الاثابة فضل من الله جل وعلا بالادلة المثبتة على هذا اصابوا لكنهم حينما ينفون تأثير حسنات العباد في حصول الثواب من جهة التسبب اخطأوا

114
00:44:20.400 --> 00:44:43.050
في مقابل هذا اذا استدل هؤلاء القدرية بان الثواب ناتج عن الحسنات ومسبب عن الحسنات اصابه لكنهم حينما يقولون ان الله جل وعلا يجب عليه وجوبا من العباد ان يثيبهم

115
00:44:43.150 --> 00:45:00.900
او ان الثواب ليس راجعا الى فضل الله عز وجل اخطأوا وبالتالي فكل دليل صحيح يستدل به الجبرية على القدرية وكل دليل صحيح يستدل به القدرية على الجبرية فما صح من ادلة هؤلاء

116
00:45:01.150 --> 00:45:25.950
هو رد قوي على قول هؤلاء والعكس صحيح ايضا ويبقى ان قول اهل السنة والجماعة هو القول الصواب الذي جمع الحق المحض والذي اه سلمه الله عز وجل من خطأ هذين الفريقين وهذا ما يشير اليه المؤلف رحمه الله في الكلام الاتي. نعم. قال

117
00:45:25.950 --> 00:45:45.950
الله هاتان الطائفتان متقابلتان فالجبرية لم تجعل للاعمال ارتباطا بالجزاء البت. وجوزت ان يعذب الله من افنى عمره في الطاعة وينعم من افنى عمره في مخالفته. وكلاهما سواء بالنسبة اليه. والكل راجع الى محض المشيئة. والقدر

118
00:45:45.950 --> 00:46:05.950
اوجبت عليه سبحانه رعاية المصالح. وجعلت ذلك كله بمحض الاعمال. وان وصول الثواب الى العبد بدون عمله فيه تنقيص باحتمال منة الصدقة عليه بلا ثمن. فجعلوا تفضله سبحانه على عبده بمنزلة صدقة العبد على العبد. وان اعطاء ما

119
00:46:05.950 --> 00:46:25.950
اعطيه اجرة على عمله احب الى العبد من ان يعطيه فضلا منه بلا عمل. ولم يجعلوا للاعمال تأثيرا في الجزاء البتة الطائفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم وهو ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب. والاعمال الصالحات من توفيق الله تعالى وفضله

120
00:46:25.950 --> 00:46:45.950
وليست قدرا لجزائه وثوابه. بل غايتها اذا وقعت على اكمل الوجوه ان تكون شكرا على احد الاجزاء القليلة من نعمه سبحانه فلو عذب اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لك انت رحمته لهم خيرا من اعمالهم

121
00:46:45.950 --> 00:47:10.950
لا شك ان هذا هو المذهب الحق الذي مضى عليه اهل السنة والجماعة ويتلخص في امرين الاول ان الاثابة محض فضل الله عز وجل قطعية الثبوت الاثابة محض فضل الله جل وعلا

122
00:47:11.250 --> 00:47:36.950
قطعية الثبوت الامر الثاني ان الحسنات سبب حصول الاثابة سبب حصول النعيم وبهذين تفهم خطأ كل فريق من الفريقين السابقين اولا ان الثواب محض فضل الله جل وعلا قطعي الثبوت

123
00:47:37.300 --> 00:47:59.750
ويدل عليه ثلاثة انواع من الادلة اولا ان الله جل وعلا كتب على نفسه اثابة الطائعين واحق على نفسه جزاء المحسنين ليس هذا الكتب وليس هذا الاحقاق من العبد على الله

124
00:47:59.900 --> 00:48:15.800
كلا فالله اعز من ذلك والعبد احقر من ذلك انما هذا شيء كتبه هو جل وعلا على نفسه. واحقه هو على نفسه. كما قال جل وعلا كتب ربكم على الرحمة

125
00:48:15.950 --> 00:48:33.300
قال صلى الله عليه وسلم اتدري ما حق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فهذا شيء كتبه على نفسه واحقه على نفسه جل وعلا الامر الثاني ان الله جل وعلا وعد

126
00:48:33.650 --> 00:48:57.600
باثابة المطيعين وبجزاء المحسنين في ايات كثيرة في كتاب الله جل وعلا. وكذا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. والله لا يخلف الميعاد فتحق موعوده امر قطعي لان هذا هو اللائق به سبحانه وتعالى. الامر الثالث

127
00:48:57.750 --> 00:49:23.950
ان الله جل وعلا اخبر عن نفسه انه لا يظلم ومن الظلم عدم ايفاء المحسنين ثوابهم. لانه اوجبه على نفسه فعدم حصول الثواب وضع للشيء في غير موضعه و الله جل وعلا يقول ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما

128
00:49:24.050 --> 00:49:50.350
ولا بخسة فلا يخاف ظلما ولا بخسة ولا فلا يخاف احسنت ظلما ولا هضما. فدل هذا على ان عدم الثواب ظلم يتنزه الله تبارك وتعالى عنه اذا هذه ثلاثة ادلة تدل على ان الاثابة محض فضل من الله جل وعلا فهو الذي يمن بالعمل

129
00:49:50.350 --> 00:50:17.150
للصالح اولا ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان فدل هذا على ان التوفيق للاعمال الصالحة فضل من الله جل وعلا هذا اولا وثانيا اثاب تفضلا سبحانه

130
00:50:17.150 --> 00:50:38.900
وبشر المؤمنين بان لهم من الله ماذا فضلا كبيرا. اذا القضية قضية ماذا؟ قضية تفضل وليست القضية قضية مثامنة. وقضية معاوضة الامر الثاني ان الحسنات هي سبب حصول هذا الثواب

131
00:50:39.300 --> 00:51:05.950
جزاء بما كانوا يعملون نزلا بما كانوا يعملون. فتجد في ادلة كثيرة الله جل وعلا يربط بين الحسنة وبين حصول ثواب ولا يمكن بحال ان تكذب او تؤول هذه النصوص الصريحة. اذا هذان الامران يجمعان الحق في هذه المسألة

132
00:51:06.050 --> 00:51:29.950
فليست الحسنات عوضا ومثامنة لاعمال العباد بل لا يمكن لعاقل ان يكون آآ قائلا بهذا القول سبحان الله العظيم كيف يكون هل الثواب وكيف تكون الجنة ثوابا على اعمال العباد والله عز وجل هو الذي وفق العبد

133
00:51:30.000 --> 00:51:51.900
وهو الذي اعطاه القدرة وهو الذي رزقه المشيئة وهو الذي خلق فعله ثم يكون واجبا عليه وجوبا لا منة ان يثيب كيف يكون ذلك وحسنات العباد مهما اجتهد فيها الانسان فالتقصير لازم فيها

134
00:51:52.500 --> 00:52:16.950
كيف يكون ذلك وحسنات العباد مقابلة بسيئات اضعافها درجات كثيرة كيف يكون ذلك؟ وحسنات العباد جميعا لا تفي بعشر معشار شكر نعمة الله سبحانه وتعالى وقد ثبت في الشرع والعقل

135
00:52:17.100 --> 00:52:34.350
ان شكر المنعم سبحانه وتعالى واجب على العباد وشكر الله عز وجل على النعم انما يكون بطاعته قال صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامى من الناس ماذا صدقة سلامى ما معناها

136
00:52:34.950 --> 00:52:51.200
ها مفاصل ثلاث مئة وستون مفصلا في العبد عليه مقابل كل مفصل حتى يؤدي نعمة كل مفصل ان يؤدي ماذا صدقة اذا الطاعات هي شكر هذه النعم اذا كانت ثلاث مئة وستون

137
00:52:51.400 --> 00:53:13.650
نعمة فقط في المفصل فكيف بغيرها يقول ابن القيم رحمه الله تأمل في نعمة النفس فقط ولله على العبد في كل يوم وليلة اربعة وعشرون الف نعمة تتنفس اربعة وعشرين الف مرة خلال اليوم والليلة. اذا عليك

138
00:53:14.250 --> 00:53:34.250
لله سبحانه وتعالى ان تؤدي هذا الشكر له سبحانه وتعالى وربما كان الامر اكثر من هذا بكثير فكيف بنعمة الصحة والنظر وهذا اه الامن وهذه الخيرات والماء والطعام الى اخره وان تعدوا نعمة

139
00:53:34.250 --> 00:53:55.900
الله لا تحصوها. فمن تأمل هذا علم ان قول النبي صلى الله عليه وسلم حق وانه لو عذب اهل السماوات والارض ما كان ظالما لهم لكن رحمته جل وعلا اوسع له. اوسع لهم من اعمالهم. القضية لو كانت مساومة ومثامنة

140
00:53:55.950 --> 00:54:19.100
فان نعمة واحدة كل اعمال العباد ولو عمروا مئات السنوات لا يمكن ان توفي حق وشكر نعمة واحدة لله جل وعلا. اذا هؤلاء المعتزلة اخطأوا خطأ عظيما حينما قالوا هذا القول كما ان اولئك الذين نفوا ان يكون للحسنات تأثيرا في

141
00:54:19.100 --> 00:54:42.000
حصول الثواب قد عارضوا ادلة كثيرة لا يمكن ان آآ يجحدها الانسان في كتابي والسنة نعم قال رحمه الله وتأمل قوله تعالى وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. مع قوله صلى الله عليه وسلم

142
00:54:42.000 --> 00:55:03.150
يدخل احد منكم الجنة بعمله تجد الاية تدل على ان الجنان بالاعمال والحديث ينفي دخول الجنة بالاعمال ولا بينهما لان توارد لان توارد النفي والاثبات ليس على محل واحد نعم التنافي التعارض التناقض

143
00:55:03.500 --> 00:55:21.100
انما يحصل اذا توارد النفي والاثبات على محل واحد لكن هنا ليس ثمة تعارض بين قول الله جل وعلا اورثتموها بما كنتم تعملون وبين قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله

144
00:55:21.200 --> 00:55:43.250
فالمنفي شيء والمثبت شيء اخر انما لو كان المنفي والمثبت شيء واحد فهذا من التنافي الذي هو ممتنع. يعني لو قلت اه وسام شاعر ووسام ليس بشاعر كلامي متناقض ولا لا

145
00:55:43.500 --> 00:56:03.850
متناقض لانني اثبت ونفيت في محل واحد لكن لو قلت وسام شاعر وليس طبيبا هل انا الان متناقض لا لم؟ لان الاثبات تعلق بشيء ولان النفي تعلق بشيء اخر كذلك هنا

146
00:56:04.000 --> 00:56:30.350
الذي اثبته الله عز وجل هو ان الاعمال الصالحة سبب في دخول الجنة وليس انها عوض وثمن لدخول الجنة. وفين الامرين فرق قال جل وعلا اورثتموها بما كنتم تعملون. يعني هي مجرد سبب. والسبب لا يستقل بحصول المسبب

147
00:56:30.550 --> 00:56:50.550
كما قد علمنا سابقا اما قوله جل وعلا لن يدخل احد منكم الجنة بعمله هذا ينفي ان تكون الاعمال سببا ان تكون الاعمال ثمنا لدخول الجنة. هذا لا يمكن ان يكون. كما اسلفنا حتى النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا ولا انت يا رسول الله

148
00:56:50.550 --> 00:57:12.150
فقال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته نعم قال رحمه الله فالمنفي باء الثمانية واستحقاق الجنة بمجرد الاعمال. اين هذا اين هذا النفي؟ لن يدخل اه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله. نعم

149
00:57:12.400 --> 00:57:31.300
ردا على القدرية المجوسية التي زعمت ان التفضل بالثواب ابتداء متضمن لتكدير المنة. يقول لو يقولون لو كان القضية قضية تفضل لك انت هذه منة من الله على العبد والمنة

150
00:57:31.400 --> 00:58:01.650
تكدر المعروف سبحان الله اي جرأة هذه منة الله تكدر المعروف هذا لا يقوله عاقل  اقول يا اخواني ان قول هؤلاء ان المنة تكدر آآ النعمة لا شك انه ناتج عن قياسهم افعال الله عز وجل على افعال الخلق

151
00:58:01.750 --> 00:58:22.900
الانسان اذا كان له مقابل يساويه فامتن عليه بفعل اسداه اليه حصل نقص على هذا الممنون عليه اما في المخلوق نفسه لو كانت المنة من شخص ارفع فانه لا نقص على الممنون عليه. ارأيت منة الاب على ابنه

152
00:58:23.050 --> 00:58:53.150
او منة السيد على عبده فكيف بمنة الله العظيم الذي هو الاله المعبود المحبوب العظيم الخالق سبحانه وتعالى بل اعظم السعادة والاغتباط في منة الله سبحانه وتعالى على عبده الم تسمع الى قول الله جل وعلا يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان

153
00:58:53.600 --> 00:59:17.000
فمنة الله عز وجل على عباده ليس فيها نقيصة على العبد بل فيها سعادة واغتباط من العباد لربهم سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله والباء المثبتة التي وردت في القرآن هي باء السببية جزاء ها بما كانوا يعملون اورثتموها بما

154
00:59:17.000 --> 00:59:37.000
انتم تعملون نعم ردا على القدرية الجبرية الذين يقولون الارتباط بين الاعمال وجزائها ولا هي اسباب لها وانما غايتها ان تكون امارة والسنة النبوية هي ان عموم مشيئة الله وقدرته لا تنافي ربط الاسباب مسببات وارتباطها بها

155
00:59:37.000 --> 00:59:54.500
وكل طائفة من اهل الباطل تركت نوعا من الحق. فانها ارتكبت لاجله نوعا من الباطل. بل انواع فهدى الله اهل السنة لما فيه من الحق باذنه والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

156
00:59:54.900 --> 01:00:13.450
هذا يقول ما حكم من يذهب الى الحج من غير ترخيص؟ ذكر سابقا يا اخواني لا تذهب الا بتصريح ليس عندك تصريح اجلس واجرك ثابت ان شاء الله ذهب شخص لاداء عمرة في اشهر الحج وذهب الى غير موطنه ثم رجع الى موطنه

157
01:00:13.600 --> 01:00:33.550
ثم يريد الذهاب الى الحج حكم العمرة السابقة انتهى. وانت الان بالخيار ان شئت ان تحج مفردا او متمتعا او قارن فالامر لك هذا يقول هل او ما هي الكتب التي تبين اصول اهل الكلام التي بنوا عليها مذاهبهم

158
01:00:34.050 --> 01:00:55.300
وهذا ايضا سؤال في نفس المعنى اه الكتب على كل حال كثيرة اه ويكاد ان يكون في كل مذهب من المذاهب المخالفة كتاب او اكثر حررت هذا المذهب و تجلت اصوله وبينت فروعه

159
01:00:55.450 --> 01:01:13.650
ويمكن ان تطلبها وهي موجودة متوفرة هذا عدا عن ان كتب شيخ الاسلام وابن القيم رحمه الله تبين لك ايضا اصول هذه الاقوال ومرتكزاتها وخلفياتها. فاوصيك بالحرص على القراءة فيها

160
01:01:13.800 --> 01:01:33.800
وبالنسبة للمسألة التي بين ايدينا فاحسن ابن القيم ما شاء الله ان يحسن في بيان خطأ كل من القدرية والجبرية في موضع عظيم في كتابه مفتاح دار السعادة وكذلك في كتابه شفاء العليل فان كنت

161
01:01:33.800 --> 01:01:54.950
من طلاب العلم فاحرص على الرجوع الى هذين الموضعين اضافة الى الاصل الذي في مدارج السالكين والذي نقل كلامه المؤلف باختصار  قلتم ان الجبرية تنقسم الى قسمين قلت ان الجبرية جبرية غالية وهم الجهمية وجبرية متوسطة وهم الاشاعرة لقولهم بالكسب

162
01:01:56.300 --> 01:02:17.700
يقول اذا وضعت المصحف في الجيب الجانبي للثوب لا انصحك بهذا ولا ارى انه يسوء لا ارى انه يسوء وضع المصحف في الجيب الجانبي فهو محل غير مناسب والامر الاخر اذا جلست فانه يكون على الارض

163
01:02:18.350 --> 01:02:35.900
ولا انصحك ولا ينصح اهل العلم فيما اعلم بوظع المصحف في هذا المكان فاما ان تمسكه بيدك او تظعه في جيبك الاعلى  هل السيئات تؤثر في نفس العمل بانتقاص اجره ام تؤثر في غيره من الاعمال السابقة

164
01:02:36.600 --> 01:02:59.550
كيف تكون السيئة مؤثرة في نفس العمل  ان كان المراد تؤثر في عمل صالح  هي تصاحبه؟ نعم وعلى كل حال للسيئات كما ذكرنا تأثير في احباط الحسنات كما ان للحسنات

165
01:02:59.600 --> 01:03:27.450
تأثير في مغفرة السيئات التأثير حاصل من الجانبين كما قرر هذا اهل السنة والجماعة فقد تؤثر السيئة اللاحقة في حسنة متقدمة اما بانقاص الثواب واما باذهابه وفي هذا يقول اهل العلم ومنهم شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهذه المسألة قل ان تخطر على بال العامل

166
01:03:27.900 --> 01:03:50.400
ولذا كان من المتعين على المسلم اذا عمل صالحا ان يحافظ عليه فلا يأتي بعده بمعصية تنقص اجره او تحبط اجره فالسيئات دون الكفر قد تحبط الحسنات المتقدمة حبوطا جزئيا لا كليا بمعنى انه لا يمكن ان تكون سيئة او

167
01:03:50.400 --> 01:04:11.100
وسيئات تحبط كل الحسنات الا الكفر فالكفر يحبط جميع الحسنات اذا اتصل بالوفاة يقول هل الخلاف في خلق افعال العباد هو الحركات التي يقوم بها العبد؟ نعم هذه الافعال التي يفعلها العبد

168
01:04:11.300 --> 01:04:29.600
الحق انها مخلوقة لله عز وجل وان كانت كسبا للعباد. فيجتمع فيها الامران العبد هو المتحرك والله جل وعلا هو المحرك العبد هو المصلي حقا والله عز وجل هو الذي جعله كذلك

169
01:04:29.700 --> 01:04:50.650
يقول سبحانه وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا وجعلناهم ائمة يدعون الى النار. هم يهدون ويدعون. اذا يفعلون. والله هو الذي جعل لهم كذلك فهذا هو المذهب الوسط الحق عند الذي عليه اهل السنة والجماعة

170
01:04:51.950 --> 01:05:07.700
سافرت من المدينة الى جدة وسكنت في فندق وكان بجوار الفندق مسجد قال اصلي الجماعة؟ نعم. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من سمع النداء فليجب او فلا صلاة له الا من عذر

171
01:05:07.950 --> 01:05:32.550
فهذا الحديث عام وعليك اذا كان بجوارك مسجد ان تصلي مع الجماعة واذا اتممت بمتم فانك تتم هذه هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم  هل هذه العبارة صحيحة؟ نعم الله لا تعد ولا تحصى. نعم العباد لا يعدونها يعني لا يحصونها

172
01:05:32.550 --> 01:05:57.550
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فمهما عد الانسان واستحظر نعم الله عز وجل فانه فاته  شيء كثير بل اكثر مما عد. فنعم الله عز وجل تفوق الاحصاء هذا يسأل عن المسح على الجوارب الخفيفة

173
01:05:57.900 --> 01:06:12.300
فالصواب ان كلما كان جوربا او خفا سميكا كان او خفيفا فانه يجوز المسح عليه على الصحيح والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه