﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:25.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر والحاضرين وجميع المسلمين قال الشيخ احمد بن علي المقريزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد الصنف الثالث الذين زعموا ان فائدة العبادة

2
00:00:25.000 --> 00:00:49.600
رياضة النفوس واستعدادها لفيض العلوم والمعارف عليها. وخروج قواها من قوى النفس السبوعية والبهيمية  فلو عطلت العبادة فلو عطلت العبادة لالتحقت بنفوس السباع والبهائم. فالعبادة تخرجها الى مشابهة العقول. فتصير قابلة لانتقاش

3
00:00:49.600 --> 00:01:14.550
المعارف فيها وهذا يقوله طائفتان. احداهما من يقرب الى الاسلام والشرائع من الفلاسفة القائلين قدم العالم وعدم الفاعل المختار. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:01:14.600 --> 00:01:33.500
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

5
00:01:33.800 --> 00:02:09.950
اما بعد  فقد ذكر المؤلف رحمه الله فيما مضى ان الناس مفترقون في حقيقتي العبادة وحكمتها الى اربعة اصناف وذكر ها هنا الصنف الثالث واصحاب هذا الصنف هم الفلاسفة الفلاسفة

6
00:02:10.500 --> 00:02:41.800
العبادات عندهم هي من قبيل الاخلاق ولاحظ اننا نتحدث عن الفلاسفة المؤلهة وقد مضى الكلام عن الفلاسفة واقسامهم والحديث ها هنا يتعلق بالفلاسفة المؤلهة هؤلاء العبادات عندهم هي من قبيل الاخلاق

7
00:02:42.550 --> 00:03:11.650
بمعنى انها ليست مقصودة لذاتها انما هي مقصودة لغيرها اي ان الغاية منها تهذيب الاخلاق ووصولها الى مرحلة الاستعداد لنيل العلم الذي يفيض عليها من العقل الفعال او من النفوس الناطقة

8
00:03:12.100 --> 00:03:43.700
على ما يقررون  حقيقة الحال عندهم على وجه التفصيل ان الواجب على الانسان ان يصل الى الكمال الانساني والانسان له قوتان قوة عملية وقوة علمية اما قوته العملية فتتلخص في امرين

9
00:03:44.300 --> 00:04:10.100
كل قوته العملية تتلخص في امرين في الشهوة والغضب وكمال الشهوة ان يصل الى العفة وكمال الغضب ان يصل الى الشجاعة ويجب عليه ان يتوسط فيهما بين طرفي الافراط والتفريط

10
00:04:10.700 --> 00:04:38.250
وهذا هو العدل فصارت الكمالات الانسانية تعود الى العفة والعدل اه الى العفة والشجاعة والعدل فاذا وصل الى هذه الامور الثلاثة بلغ الكمال العلمي فالكمال فالقوة العلمية عندهم هي قوة النظر والتفكر

11
00:04:38.500 --> 00:05:01.450
وكمالها بالعلم فاذا جمع الامور الثلاثة وهي العفة والشجاعة والعدل نال العلم اصبح مستعدا للوصول الى العلم هذه الامور الاربعة هي الكمال الانساني ولا يكون الانسان كاملا الا بها والغاية المقصودة

12
00:05:01.550 --> 00:05:26.000
الوصول الى الامر الرابع وهو العلم لكن ما هو هذا العلم العلم عندهم هو العلم بالوجود المطلق فان الصانعة او ان الفاعل او ان الرب عندهم هو وجود مطلق لا وجود له في الحقيقة الوجود المطلق

13
00:05:26.700 --> 00:05:50.550
ما هو الا وجود في الاذهان فهو وجود مطلق بشرط الاطلاق عنده او هذا قول بعضهم هو العلم بكل الواجبات بنفسها من الرب او العقل الاول او العقول التي بعده الى العقل العاشر وهو العقل الفعال

14
00:05:50.750 --> 00:06:10.000
او النفوس الناطقة التي فاضت عن العقل الفعال العلم يدور على هذه الامور فحسب ومن قرب منهم الى الاسلام عبر عن هذا بانه العلم بواجب الوجود وواجب الوجود عندهم ليس الا

15
00:06:10.100 --> 00:06:37.350
وجودا مطلقا في الذهن هو عار عن كل صفة اما الله العظيم الله القيوم القائم بنفسه والمقيم لغيره الغني بنفسه والذي يفتقر اليه كل ما سواه الخالق الفاعل العالي على خلقه

16
00:06:37.600 --> 00:07:04.950
المستوي على عرشه الذي يتكلم والذي يحب عباده ويحبه عباده والذي يفعل بمشيئته وقدرته النافذة فهذا الرب ما عرفه ولا ارادوا العلم به سبحانه وتعالى والحق ان الذي ذكروه ليس من الكمال الانساني في شيء

17
00:07:05.750 --> 00:07:28.300
هو كمال نسبي لكنه ليس مقصودا لذاته فالكمال الذي نشهدوه لا يعدو ان يكون كمالا للابدان ولا يترتب عليه سعادة لا في الدنيا ولا في الاخرة انما الكمال الحق الذي يترتب عليه

18
00:07:28.500 --> 00:07:53.400
سعادة المرء في الدنيا والاخرة هو في كماله في القوة العلمية والقوة العملية وغاية ذلك ان يعرف ربه والهه سبحانه وتعالى ثم ان يعبده  ليبذل له غاية الحب مع غاية الخضوع

19
00:07:53.550 --> 00:08:15.650
بفعل اوامره واجتناب نواهيه هذا هو الكمال الحق وهذا هو الغاية التي يجب ان يسعى اليها الانسان وبها ينال غاية وحكمة العبادة فيسعد في الدنيا ويسعد في الاخرة على كل حال

20
00:08:15.850 --> 00:08:43.700
هذا الذي ذكروه تخرصات و اه هذيانات عقلية ما استضاءوا فيها بالعلم الذي جاء به الانبياء عليهم الصلاة والسلام عن ربهم جل وعلا انما هي عقولهم المريضة التي اعرضت عن وحي الله سبحانه وتعالى فاتت بهذه

21
00:08:43.950 --> 00:09:07.550
آآ التخرصات التي لا تعود على اهلها لا بزكاة نفس ولا بسعادة لا في الدنيا ولا في الاخرة قال وهذا يقوله طائفتان احداهما من يقرب من الاسلام والشرائع من الفلاسفة. وهذا الذي يطلق عليه عند اهل العلم الفلاسفة

22
00:09:07.550 --> 00:09:27.200
المؤلهة ليس المقصود انهم موحدون او يعبدون الله عز وجل حقا انما المقصود انهم يؤمنون بوجود آآ موجد اول لهذا الكون لكنه عندهم لا يتصف بشيء ولم يفعل شيئا انما هو بسيط

23
00:09:27.650 --> 00:09:52.600
وعاقل ومعقول وتفيض عنه الاشياء دون ان يصدر منه فعل فعنه فاض العقل الاول وهو قديم قدمه مثله وبالتالي فهم يعتقدون ان هذا الكون قديم قدم الموجد الاول ثم ان هذا الوجود

24
00:09:53.500 --> 00:10:15.800
لا يترتب بعده شيء عند بعضهم ومن اثبت منهم معادا اثبت معادا روحانيا لا جسمانيا فثمة ما عاد ينعم به من كان مؤمنا بهذا الوجود المطلق لكنه نعيم روحاني فقط للارواح لا للاجسام

25
00:10:16.150 --> 00:10:38.100
ولا شك ان هذا من ابطل الباطل ومن افرى الفرى ومن اكثر الكفر بل المعاد الذي اخبر الله عز وجل به  بلغه او بلغ الخبر عنه انبياء الله ورسله هو معاد للارواح والاجساد معا وانه

26
00:10:38.800 --> 00:11:00.250
نعيم حقيقي تناله النفوس وتناله الاجساد وكذلك العقاب والعذاب ولاجل هذا فهؤلاء الفلاسفة ليسوا من الدين الحق في شيء بل هم كفار بالله جل وعلا بثلاثة كفر الفلاسفة العداء اذ انكروها وهي حق مثبتة

27
00:11:00.600 --> 00:11:21.800
علم بجزئية حدوث عوالم حشر لاجساد وكانت ميتة الله جل وعلا لا يعلم عندهم الا علما كليا يعلم الاشياء علما كليا لا انه يعلم الاشياء على وجه التفصيل وعندهم ان هذا العالم اصله قديم

28
00:11:22.250 --> 00:11:47.400
ليس انه محدث احدثه الله وخلقه بعد ان لم يكن وعندهم ان لا حشر للاجساد ولا نعيم ولا عذاب ينالها انما ذلك متعلق بالارواح فقط نعم قال رحمه الله والطائفة الثانية من تفلسف من صوفية الاسلام وتقرب الى الفلاسفة

29
00:11:47.450 --> 00:12:13.450
فانهم يزعمون ان العبادات رياضات رياضات لاستعداد النفوس للمعارف العقلية ومخالفة العوائد. مجرد رياضات نفسية وعقلية هدفها ان تفيض عليها انواع العلوم او ان تنال النفوس الكشوف وهذا كله ارث

30
00:12:13.850 --> 00:12:33.600
من ارث هؤلاء الفلاسفة يرتاض الانسان فقط نفسه ويهذب اخلاقه حتى تفيض العلوم عليه فيظا ليس هناك شيء وراء ذلك او ان تكشف له فيحدث عن ربه مباشرة وبذلك يستغني عن الانبياء

31
00:12:33.750 --> 00:12:48.050
ويستغني عن اه ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به الانبياء قبله بالنسبة لاممه لا شك ان هذا كله ليس من الاسلام في شيء بل هي

32
00:12:48.250 --> 00:13:17.250
حقيقة الفلسفة والحكمة المطلوبة عندهم كما يزعمون عند هؤلاء الذين يسمون الحكماء وليس هذا من الاسلام في شيء. وان لبس او البس هذا بعضهم لباس الاسلام نعم قال رحمه الله ثم من هؤلاء من لا يوجب العبادة الا بهذا المعنى. فاذا حصل لها ذلك بقي متحيرا في حفظ اوراده او

33
00:13:17.250 --> 00:13:37.250
غالب الوارد عنها ومنهم من يوجب القيام بالاوراد وعدم الاخلال بها وهما صنفان ايضا. احدهما من يقول وجوبها حفظا للقانون وضبطا للناموس. والاخرون يوجبونها حفظا للوارد وخوفا من تدرج النفس بمفارقتها الى حالتها

34
00:13:37.250 --> 00:13:57.500
الاولى من البهيمية. يقول من هؤلاء من لو من لا يوجب العبادة الا بهذا المعنى فاذا حصل لها ذلك بقي متحيرا في حفظ اوراده او الاشتغال بالوارد الذي قصد الوصول اليه عنها

35
00:13:58.350 --> 00:14:18.550
في آآ الاصل يعني في المدارج بقي مخيرا في حفظه او رده او الاشتغال بالوارد عنها على كل حال الامر في ذلك سهل والمقصود بذلك ان المطلوب منك ان تعبد

36
00:14:19.050 --> 00:14:35.750
فتهذب اخلاقك حتى تصل الى هذا الشيء الذي تريد نيله وهو ان تفيض عليك العلوم او ان يحصل لك الكشف وبالتالي تصل الى مرحلة اليقين وبعد ذلك هل تستمر في العبادة

37
00:14:36.050 --> 00:14:54.400
او ترتفع عنك التكاليف لانك قد وصلت الى الغاية هم ها هنا متحيرون فمنهم من يقول يكفي ولا حاجة بعد ذلك الى ان تعبد الله لان العبادة لم يرد بها الا الوصول الى هذه المرحلة

38
00:14:54.700 --> 00:15:12.750
ويزعمون ان هذا تفسير قول الله جل وعلا واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وبالتالي اذا وصلت الى اليقين وصلت الى الغاية فلا حاجة الى العبادة ولا شك ان هذا تحريف عظيم لكتاب الله جل وعلا

39
00:15:12.800 --> 00:15:32.400
والقول به كفر به سبحانه وتعالى بل اليقين باجماع المفسرين ها هنا هو الموت. اذا لا غاية يقف عندها الانسان في عبادة الله جل وعلا الا ان يفارق هذه الحياة الا ان يصل الى حد مفارقة روحه جسده

40
00:15:33.350 --> 00:15:52.150
بالتالي لا غنى للعبد عن طاعة الله سبحانه وتعالى ومن زعم او ظن او اعتقد انه يسعه ان لا يعبد الله جل وعلا ولا يتبع النبي صلى الله عليه وسلم. وان التكاليف قد رفعت عنه

41
00:15:52.250 --> 00:16:10.350
فلا شك انه من جنس فرعون وابي لهب وابي جهل وليس من الاسلام في شيء  وبعضهم يقول بل على الانسان ان يستمر يستمر في العبادة وان كان قد حصل الغاية منها

42
00:16:10.550 --> 00:16:33.350
اما حفظا للقانون وظبطا للناموس. الناموس هو بمعنى القانون وفي الاصل عند ابن القيم رحمه الله وضبطا للنفوس والمعنى قريب المقصود انه ينبغي ان يطرد القاعدة بما انه آآ كانت القاعدة ان يعبد

43
00:16:33.850 --> 00:16:57.400
فعليه ان يستمر على ذلك وان كان اه نتيجة ذلك تحصيل حاصل فانت وصلت الى الغاية ومع ذلك استمر عليها فهو اضبط او استمر على ذلك خشية من ان يحصل لك تراجع

44
00:16:57.850 --> 00:17:21.100
قال خوفا من تدرج النفس بمفارقتها يعني مفارقة العبادة الى حالتها الاولى من البهيمية وعلى كل حال هذا كله هذيانات بعيدة عن نور الوحي الذي انزله الله على عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

45
00:17:21.750 --> 00:17:40.100
فلم يزل نبينا صلى الله عليه وسلم عابدا لله متألها له الى ان يلتحق الا الى ان التحق بالرفيق الاعلى صلى الله عليه وسلم وهكذا اصحابه من بعده الذين هم

46
00:17:40.400 --> 00:18:03.050
اكمل الناس ايمانا والذين لا كان ولا يكون بعدهم مثلهم ومع ذلك ما احد منهم فاه بهذا الباطل الذي تفوه به هؤلاء بل كلهم يعتقدون انهم عبيد خاضعون ملزمون بطاعة الله سبحانه وتعالى

47
00:18:03.200 --> 00:18:24.200
والغاية التي يرومون الوصول لها الوصول الى ان يحبهم الله جل وعلا وان يرضى عنهم وان يثيبهم على ذلك بجنته ونعيمه هذا الذي عليه اهل الاسلام وما سواه فاقوال خارجة عن هذا الدين العظيم. نعم

48
00:18:25.100 --> 00:18:41.250
قال رحمه الله فهذه نهاية اقدامهم في حكمة العبادة وما شرعت لاجله. ولا تكاد تجد في كتب المتكلمين على طريق السلوك غير طريق من هذه الطرق الثلاثة او مجموعها. الله المستعان. نعم

49
00:18:41.700 --> 00:19:01.700
والصنف الرابع هم القائلون بالجمع بين الخلق والامر والقدر والسبب. فعندهم ان سر العبادة وغايتها مبني على معرفة حقيقة الالهية ومعنى كونه سبحانه اله وان العبادة موجب الالهية واثر موجب احسن الله اليكم وان

50
00:19:01.700 --> 00:19:29.550
العبادة موجب الالهية واثرها ومقتضاها وارتباطها وارتباطها كارتباط متعلق الصفات بالصفات وكارتباط معلوم بالعلم والمقدور بالقدرة والاصوات بالسمع والاحسان بالرحمة والاعطاء بالجود. هذا هو القلب القول الحق الذي عليه الانبياء عليهم الصلاة والسلام

51
00:19:29.950 --> 00:19:54.050
واتباعهم وهو الذي عليه المسلمون قاطبة وهو ان غاية العبد ان يعبد الله سبحانه وتعالى فهذا الذي لاجله خلق الله الخلق فالله جل جلاله هو الاله الذي يجب ان تألهه النفوس

52
00:19:54.650 --> 00:20:19.300
فالارتباط بين كونه الها وكونه معبودا من العبد هذا ارتباط وثيق ارتباط متحتم ارتباط متحقق فلابد ان يكون العبد عبدا لله عز وجل متألها له سبحانه وتعالى وقد علمنا فيما مضى

53
00:20:20.000 --> 00:20:42.950
ان الانسان عبد ولابد لا ينفك من العبودية بحال فاما ان يكون عبدا لله او يكون عبدا لغيره اما ان لا يكون عبدا البتة فهذا امر مستحيل لانه مخالف لي

54
00:20:43.150 --> 00:21:10.300
الجبلة التي خلق عليها فهو مخلوق فقير فقير بالذات الفقر وصف ملازم له هو مفتقر الى رب يعتمد عليه ويعتقد فيه النفع والضر ومفتقر الى اله يتأله له ويسكن اليه

55
00:21:10.400 --> 00:21:32.800
ويطمئن به ويحبه ويخافه ويرجوه هو محتاج الى هذا ومفتقر اليه فقرا اضطراريا لا اختياريا فاما ان يوفق الى الحق والصواب فيكون عبدا لله جل وعلا او ان يظل عياذا بالله فيكون عبدا لغيره

56
00:21:32.850 --> 00:21:48.000
ثم بعد ذلك يموج في بحار الضلال قد يكون عبدا لجن وقد يكون عبدا لانس وقد يكون عبدا لملك قد يكون عبدا لحجر قد يكون عبدا للشجر قد يكون عبدا لثوبه

57
00:21:48.600 --> 00:22:05.150
قال النبي صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميل الى هذا الدرك قد يصل الانسان والعياذ بالله. وانت ترى اليوم امام عينك

58
00:22:05.800 --> 00:22:29.450
في اه الصور او ربما ترى ذلك مباشرة من يعبد بقرة ان من يعتقد في هذه البركة البقرة انها ربه وانها الهه انظر الى هذا المستوى السافل من التفكير والعقل الذي وصل اليه هؤلاء يدلك على ان قضية

59
00:22:29.450 --> 00:22:52.500
قضية لازمة للنفس البشرية ولابد اذا اهل الاسلام يعتقدون ان الغاية من وجود الخلق عبادة الله سبحانه وتعالى فاذا وصل الانسان اليها وصل الى الزكاة ووصل الى السعادة في الدنيا والاخرة

60
00:22:53.350 --> 00:23:16.500
قال رحمه الله وارتباطها كارتباط متعلق متعلق الصفات بالصفات وهذا ارتباط وثيق ليس هو ارتباطا ضعيفا بل هو ارتباط وثيق كارتباط الاصوات بالسمع فالسمع يرتبط به الصوت والصوت متعلق بالسمع

61
00:23:16.800 --> 00:23:44.800
فكل صفة متعلقة باثرها كذلك الالهية التي هي وصفه سبحانه وتعالى يتعلق بها اثرها وهو عبادة المخلوقات لله سبحانه وتعالى. نعم  قال رحمه الله فعندهم من قام بمعرفتها على النحو الذي فسرناها به لغة وشرعا ومصدرا وموردا استقام له معرفة حكمة

62
00:23:44.800 --> 00:24:04.800
اداة وغايتها وعلم انها هي الغاية التي خلقت لها العباد. ولها ارسلت الرسل وانزلت الكتب وخلقت الجنة والنار لقد صرح سبحانه وتعالى بذلك في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالعبادة هي التي وجدت لاجلها الخلائق

63
00:24:04.800 --> 00:24:24.800
كما قال تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي مهملا. قال الشافعي رحمه الله لا يؤمر ولا ينهى قال غيره لا يثاب ولا يعاقب. وهما تفسيران صحيح ان الثواب والعقاب مترتب على الامر والنهي. والامر

64
00:24:24.800 --> 00:24:46.800
هو الطلب للعبادة وارادتها. سبق معنا الكلام في هذا الموضوع. وتكرر في هذه الرسالة في غير موضع ان الخلق خلقوا لغاية هي الحق الذي لاجله خلق الله كل شيء وهذه الغاية ترجع الى

65
00:24:46.850 --> 00:25:13.800
غاية مرادة من العباد وغاية مرادة بهم الغاية المرادة من العباد عبادة الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون والغاية المرادة بهم الثواب والعقاب وهذا هو الذي يتحصل للناظر في كلام اهل العلم في هذا الموضوع. ولذلك انظر

66
00:25:14.000 --> 00:25:30.100
ما قال المفسرون او ما نقل المؤلف رحمه الله ها هنا اعني في قول الله جل وعلا ايحسب الانسان ان يترك سدى قيل لا يؤمر ولا ينهى وقيل لا يثاب ولا يعاقب. وكلاهما حق

67
00:25:30.150 --> 00:25:52.250
وكلاهما يجمعان الغاية من الخلق الغاية من الخلق. فالامر والنهي نتيجته طاعة الله سبحانه وتعالى وهذه هي الغاية المرادة من العباد والثواب والعقاب جزاء هذه العبادة وهذه هي الغاية المرادة بالعباد

68
00:25:52.800 --> 00:26:22.450
قال وهما تفسيران صحيحان فان الثواب والعقاب مترتب على الامر والنهي والامر والنهي هو الطلب للعبادة وارادتها العبادة كلها مطلوبة بالامر والنهي وعليه فالعبادة تنقسم الى قسمين فعل تنقسم الى قسمين فعل للمأمور

69
00:26:22.700 --> 00:26:50.000
واجتناب للمنهي كل العبادة تتلخص في هذين الامرين فعل للمأمور سواء اكان الامر امرا جازما وهو الواجب فالواجبات حقيقة العبادات هي العبادات او ان يكون الامر غير جازم. وهذه هي المستحبات. فالمستحبات هي ايضا من العبادات. اذا عادت العبادات الى

70
00:26:50.000 --> 00:27:18.650
انها فعل للواجبات والمستحبات او وهو القسم الثاني الكف عن المنهيات سواء كان هذا النهي جازما وذلك هو المحرمات او كان النهي غير جازم وذلك هو المكروهات فعادت العبادة الى الجمع بين الامرين. الى فعل للواجب والمستحب. والى كف عن المحرم والمكروه

71
00:27:19.450 --> 00:27:46.500
الكف لابد ان يكون حتى يكون عبادة لا بد ان يكون احتسابا والاحتساب يجمع امرين قصد ونية واخلاص اذا تكلم العلماء قالوا ان ترك المنهي او اجتناب المنهي او الكف عن المنهي عبادة فان مرادهم بذلك ان يكون هذا الكف احتسابا

72
00:27:46.750 --> 00:28:03.050
ومعنى كونه احتسابا لابد ان يكون عن قصد ونية. اما اذا ترك الانسان المنهي ذهولا عن الشيء فهذا ليس في حقه عبادة يثاب عليها بل لابد ان يكون منه قصد وارادة ونية وعزم الى غير ذلك

73
00:28:03.700 --> 00:28:22.900
الامر الثاني لابد ان يكون هذا الترك لله اما لو ترك لاجل الناس او خوفا على صحته مثلا فان هذا ليس من العبادة وليس مثابا على ذلك الخلاصة ان العبادة تتلخص في انها فعل

74
00:28:23.350 --> 00:28:48.550
و ترك فعل لماذا ها الواجبات والمستحبات وهو ما عبرن عنه بالمأمور امرا جازما والمأمور امرا غير جاز. والقسم الثاني الترك والمراد ترك المحرمات والمكروهات بشرط ان يكون ذلك احتساب

75
00:28:48.850 --> 00:29:16.800
قال وحقيقة العبادة امتثالهما. هذا الذي لخصه ابن القيم رحمه الله من هذا الذي شرحته لك. حقيقة العبادة امتثالهما. امتثال ماذا الامر والنهي على التفصيل الذي ذكرته لك نعم قال رحمه الله وحقيقة العبادة امتثالهما ولهذا قال تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا

76
00:29:16.800 --> 00:29:34.350
باطلا. وقال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق وخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت. اذا هذا الذي ذكره رحمه الله من هذه الايات الثلاث

77
00:29:34.500 --> 00:30:01.350
يدل او يعود الى ما قدم به قبل قليل وهو ان الخلق انما كان لحكمة ولغاية ولعلة يريدها سبحانه وتعالى ارادة شرعية ويحبها جل وعلا. نعم فاخبر الله تعالى انه خلق السماوات والارض بالحق المتضمن امره ونهيه امره ونهيه الغاية المرادة

78
00:30:02.100 --> 00:30:22.050
من العباد ها وثوابه وثوابه وعقابه. هذه الغاية المرادة بالعباد. نعم فاذا كانت السماوات والارض انما خلقت لهذا وهو غاية الخلق. فكيف يقال انه لا غاية له ولا حكمة مقصودة

79
00:30:22.100 --> 00:30:42.100
او ان ذلك لمجرد استئجار العمال حتى لا يتكدر حتى لا يتكدر عليهم الثواب بالمنة. كما هو قول القدرية الذي سبق بيانه نعم او لمجرد استعداد النفوس للمعارف العقلية وارتياضا لمخالفة العوائد. كما يقوله الفلاسفة. نعم. واذا

80
00:30:42.100 --> 00:31:01.700
اتأمل اللبيب الفرق بين هذه الاقوال وبين ما دل عليه صريح الوحي علم ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته لكمال محبته مع الخظوع له والانقياد لامره فاصل العبادة محبة الله بل افراده تعالى بالمحبة

81
00:31:01.750 --> 00:31:21.750
فلا يحب معه سواه وانما يحب ما يحبه لاجله. وفيه وانما وانما يحب ما يحبه لاجله وفيه. كما يحب ورسله وملائكته لان محبتهم من تمام محبته. وليست كمحبة من اتخذ من دونه اندادا يحبهم كحبه

82
00:31:21.750 --> 00:31:44.300
اذا اصل العبادة ومنشأها ولبها واعظم درجاتها محبة الله سبحانه وتعالى بل هذا القدر ليس كافيا بل لا بد ان ان تكون هذه المحبة خالصة له جل وعلا. لا يشركه فيها غيره

83
00:31:45.500 --> 00:32:06.650
وان يكون هو صلى الله عليه ان يكون هو سبحانه ونبيه صلى الله عليه وسلم احب اليه مما سواهما وبالتالي فان كل محبة سوى هذه المحبة فانها لا بد ان تكون منضبطة بقانون الشرع

84
00:32:07.250 --> 00:32:32.000
فعادت المحبة السائغة والتي هي آآ لا تدخلوا في الممنوع الى محبة الله سبحانه وتعالى هذا اولا وثانيا المحبة في الله سبحانه وتعالى كمحبة النبي صلى الله عليه وسلم ومحبة الصالحين

85
00:32:32.050 --> 00:32:53.700
والمحبة وهذا الثالث باذنه سبحانه وتعالى. يعني المحبة التي اجازها واباحها سبحانه وتعالى. كمحبة الطعام محبة الشراب محبة الاولاد محبة الزوجة الى غير ذلك. اذا اعود فاقول المحبة تنقسم الى قسمين

86
00:32:54.150 --> 00:33:20.450
محبة جائزة او مشروعة ومحبة ممنوعة المحبة المشروعة ثلاث درجات اعظمها محبة الله سبحانه وتعالى وهذه المحبة هي المقصودة لذاتها وليس شيء يحب لذاته الا الله جل وعلا لا يجوز ان يكون ثمة محبوب لذاته

87
00:33:20.550 --> 00:33:48.950
الا الله سبحانه وتعالى وكل شيء فهو راجع الى هذه المحبة  الامر الثاني المحبة في الله سبحانه وتعالى. هذه هي المحبة التي امر بها جل وعلا. وهي مقصودة لغيرها ترجع هذه المحبة الى محبة الله جل وعلا. فكل ما امر الله عز وجل بمحبته فغايته ترجع الى محبته

88
00:33:48.950 --> 00:34:12.950
هو سبحانه وتعالى اذ لم تحب هذه المحبوبات الا فيه ولاجله جل وعلا الامر الثالث محبة اذن بها الله جل وعلا اباحها الله جل وعلا رخص فيها سبحانه وتعالى لحكمته ولرحمته بعباده سبحانه وتعالى وهذه المحاب التي

89
00:34:12.950 --> 00:34:38.250
اباحها جل وعلا محبة الطعام والشراب الاصدقاء والولد ونحو ذلك اذا هذه هي المحبة المشروعة او المحبة الجائزة واما النوع الثاني فالمحبة الممنوعة والمحبة الممنوعة هي كل ما سوى هذه الانواع الثلاثة

90
00:34:38.350 --> 00:35:00.500
و هذه يتفاوت الحكم فيها بين ان تكون شركا او ان تكون معصية لله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله واذا كانت المحبة له هي حقيقة عبوديته وسرها. فهي انما تتحقق باتباع امره واجتناب نهيه

91
00:35:00.500 --> 00:35:15.550
عند اتباع الامر والنهي تتبين حقيقة العبودية والمحبة ولهذا جعل سبحانه اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم على من عليها وشاهدا لها كما قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله

92
00:35:15.550 --> 00:35:35.550
اتبعوني يحببكم الله فجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم بمحبتهم الله تعالى وشرطا لمحبة الله لهم ووجود ووجود المشروط بدون تحقق شرطه ممتنع. يذكر المؤلف رحمه الله انه اذا كانت المحبة هي

93
00:35:35.550 --> 00:35:58.650
العبودية فان علامة ذلك ودليله وبرهانه اتباع امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ها هنا تتبين المحبة وهذا ما يعرفه العقلاء جميعا من المسلمين ومن غيرهم فالمحبة لها لازم

94
00:35:59.350 --> 00:36:25.900
الا وهو الطاعة الطاعة للمحبوب متى كان الانسان صادقا في المحبة فلابد ان ان يكون مطيعا للمحبوب وبالتالي فمتى ما انتفت هذه الطاعة تحققنا خلو النفس من المحبة ولابد تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع

95
00:36:26.050 --> 00:36:52.200
لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيعه اي محبة كانت سواء كانت جائزة او كانت ممنوعة برهانها ودليلها ولازمها الطاعة للمحبوب وانظر الى احوال المحبين والعشاق وغيرهم فيما تقرأه في التاريخ او تقرأه

96
00:36:52.300 --> 00:37:13.950
في الوقائع المعاصرة تجد ان المحبة ان كانت صادقة فلا بد ان تتبعها طاعة قالت وقد سألت عن حال عاشقها بالله صف ولا تنقص ولا تزدي فقلت لو كان رهن الموت من ظمأ وقلت قف عن ورود الماء

97
00:37:14.000 --> 00:37:28.800
لم يردني قالت صدقت فان الحب شيمته يا بردداك الذي قالت على كبدي انظر الى هذه المحبة التي وصلت الى هذه الدرجة فقلت لو كان رهن الموت من ظمأ وقلت

98
00:37:28.850 --> 00:37:50.700
قف عن ورود الماء لا تشرب المحبوب يقول لمحبه لا تشرب ما الذي يفعله لا يريدي لا يشرب الماء طاعة لمحبوبه فهذا الذي يعرفه العقلاء جميعا ان المحبة لها لازم وهو الطاعة. فمتى متن متى ما انتفت الطاعة

99
00:37:50.850 --> 00:38:14.550
دل هذا على عدم المحبة او ضعفها اذا انتفت الطاعة للمحبوب فهذا دليل اما على عدم هذه المحبة بالكلية او على ضعفها وشاهدوا هذا من كتاب الله قوله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

100
00:38:14.700 --> 00:38:36.000
يقول المؤلف رحمه الله فجعل اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم مشروطا بمحبتهم لله تعالى وشرطا لمحبة الله لهم ووجود المشروط بدون تحقق شرطه ممتنع. يريد رحمه الله ان محبتهم لله جل وعلا

101
00:38:36.500 --> 00:38:57.750
شرط اتباعهم لرسوله صلى الله عليه وسلم. محبة العباد لله شرط اتباعهم لرسوله صلى الله عليه وسلم فانهم ما اطاعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا لانهم ماذا عابدون محبون لله جل وعلا والا لم

102
00:38:58.050 --> 00:39:15.700
لم اطاعوه اذا صارت محبتهم لله جل وعلا شرطا في ماذا في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي دل عليه الشطر الاول من الاية. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

103
00:39:16.350 --> 00:39:34.700
الشطر الثاني يدل على ان اتباعهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم شرط محبته هو سبحانه لهم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم شرط محبة الله عز وجل له وهذه هي الغاية

104
00:39:34.850 --> 00:39:58.200
ليس الشأن ان تحب انما الشأن ان تحب الغاية التي يسعى الانسان للوصول اليها ان ينال محبة الله جل وعلا له. شرط هذا ما هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم عند اهل العلم ان انتفاء الشرط يلزم منه ماذا

105
00:39:58.300 --> 00:40:22.650
انتفاء المشروط فالشرط يلزم من عدمه العدم واوضح من هذا ان يقال ان اتباع النبي صلى الله عليه وسلم دليل محبتهم لله وشرط محبة الله له هذا اوضح مما ذكر في هذه الجملة

106
00:40:22.800 --> 00:40:49.400
ان يقال ان اتباع النبي صلى الله عليه وسلم دليل محبتهم لله وشرط محبة الله جل وعلا لهم نعم قال رحمه الله فعلم انتفاء المحبة عند انتفاء المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. ولا يكفي ذلك حتى يكون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

107
00:40:49.400 --> 00:41:08.000
واحب اليه مما سواهما احب احب اليه مما نعم هنا في خطأ احب اليه نعم احب اليه مما سواهما ومتى كان عنده شيء هذا لا شك انه من الواجبات بل من اوجب الواجبات

108
00:41:08.700 --> 00:41:27.300
ان تبلغ المحبة لله جل وعلا ثم لرسوله صلى الله عليه وسلم اعلى ما يكون من الدرجات ان تكون محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في قلبه اعظم من كل المحاب على الاطلاق

109
00:41:27.750 --> 00:41:46.700
واذا وصل الى هذه المرتبة فانه ينال ثمرة عظيمة الا وهي ان يذوق حلاوة الايمان ولا يمكن ان يذوق حلاوة الايمان الا بتحقق هذا الامر قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه

110
00:41:47.050 --> 00:42:11.200
قال ثلاث من وجد فيه وجد حلاوة الايمان في رواية في الصحيح وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار

111
00:42:11.500 --> 00:42:27.900
المقصود ان وصول الانسان الى هذه المرتبة وهي ان يكون الله جل وعلا في قلبه احب من كل شيء ثم ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم احب الى قلبه من كل شيء

112
00:42:27.950 --> 00:42:45.500
الا من الله جل وعلا لا شك ان هذا امر واجب ولا يمكن ان يصل الانسان الى الايمان الواجب الا به ولذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين

113
00:42:46.050 --> 00:43:09.650
انه لا يؤمن احدنا قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين الوالد احب ما يكون الى الانسان والولد احب ما يكون الى الانسان ومع ذلك يجب ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم احب اليه منهما

114
00:43:09.850 --> 00:43:26.850
ومن كل محبوب على الاطلاق خلا ربنا جل وعلا. فالله جل وعلا هو الذي له المحبة العظمى. ثم نبيه صلى الله عليه وسلم. من لم الى هذه الدرجة فانه لم يأتي بالمحبة الواجبة

115
00:43:27.000 --> 00:43:49.200
نعم قال رحمه الله ومتى كان عنده شيء احب اليه منهما فهو الاشراك الذي لا يغفره. قال تعالى قل ان كان وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها

116
00:43:49.200 --> 00:44:11.350
احب اليكم من الله ورسوله احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله يهدي القوم الفاسقين. نعم. وكذلك قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. نعم

117
00:44:12.100 --> 00:44:27.100
وكل وكل من قدم قول غير الله على قول الله او حكم به او حاكم اليه فليس ممن احبه. نعم هذه الثمرة وهذا البرهان وهذه هي الطاعة التي ذكرت قبل قليل

118
00:44:27.350 --> 00:44:41.900
ان كنت صادقا في حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فمن لوازم ذلك ان تقدم قول الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم على كل قول على كل مذهب على كل رأي

119
00:44:42.100 --> 00:45:05.000
على كل قانون على كل قول شيخ وامام هذه حقيقة المحبة الصادقة ان يكون كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم في قلبك اعظم من كل كلام وحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في نفسك

120
00:45:05.050 --> 00:45:23.850
اشرف من كل حكم اما الذي اذا قيل له هذا كلام الله هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول ولكن المذهب عندنا يقول بخلاف ذلك فلا استطيع ان اترك المذهب

121
00:45:24.600 --> 00:45:38.850
يقال يا عبد الله هذا الفعل الذي تفعله في صلاتك في حجك يخالف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول المعذرة هذا الحديث لا اخذ به لانه خلاف مذهبنا

122
00:45:39.450 --> 00:46:05.550
حتى قال قائل هؤلاء كل حديث بخلاف مذهبنا فاما ضعيف او مؤول او منسوخة سبحان الله العظيم اصبح المحكم قول غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمتشابه قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وبالتالي فيجب علينا ان نرد المتشابه الى

123
00:46:05.750 --> 00:46:31.750
المحكم ان نفهم الكتاب والسنة وفق تأويلنا لهما بما يوافق المذهب لا ان يكون المقدم والاعظم والذي يجب ان تطرح عنده كل الاقوال والمذاهب هو كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. عجيب حال

124
00:46:32.000 --> 00:46:53.700
بعض الناس يا ايها الاخوان والامر في هذا المقام عظيم والوعيد في هذا شديد انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ماذا ان يقولوا المذهب والشيخ والامام والعرف والقانون والنظام

125
00:46:55.350 --> 00:47:15.000
اجيبوا لا اذا وصلهم حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اخذوه بكل تعظيم وبكل تقدير وحفاوة ووضعوه على الرأس والعين انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم

126
00:47:15.150 --> 00:47:36.500
ان يقولوا سمعنا واطعنا هذه المحبة الصادقة وما سواها فصاحبها على خطر عظيم. نعم قال رحمه الله لكن قد يشتبه الامر على من يقدم قول احد او حكمه او طاعته على قوله ظنا منه انه لا يأمر ولا

127
00:47:36.500 --> 00:47:53.200
ولا يقول الا ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فيطيعه ويحاكم اليه ويتلقى اقواله كذلك. فهذا معذور اذا لم يقدر على غير ذلك اذا كانت عنده شبهة فانه قد يعذر في هذا الامر

128
00:47:53.400 --> 00:48:16.750
وان كان هذا الاصل نفسه الذي آآ يعتذر به ليس صحيحا بمعنى بعض هؤلاء الغلاة بغير اقوال الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كالذين يغلون في المذاهب او يتعصبون للمشايخ او غير ذلك

129
00:48:16.800 --> 00:48:32.300
عندهم شبهة يقول انا لا ارد كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكن ازعم ان هذا الامام وهذا الشيخ اعلم بالسنة لابد ان يكون اطلع على هذا الحديث فعنده علة

130
00:48:32.350 --> 00:48:51.150
تمنعه من اتباعه اما اطلع على علة تضعفه او ان ان ثمة ناسخ له او الى غير ذلك فانا بالتالي قلدت هذا الامام لانه اعلم بالسنة واعلم بهذا الحديث الذي تزعم انني خالفته

131
00:48:51.200 --> 00:49:09.050
هذا التأصيل غير صحيح انت لم تكلف اولا الا بما بلغك علمه ولم تكلف بما غاب عنك علمه ثانيا من قال لك ان احدا من الناس احاط بسنة النبي صلى الله عليه وسلم من اولها الى اخرها

132
00:49:09.600 --> 00:49:31.750
هذا التأصيل غير صحيح ليس احد من الناس محيطا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. حتى ابو بكر وحتى عمر. وحتى كبار الصحابة رضي الله عنهم فضلا عمن دونهم من التابعين. فضلا عن من دونهم من اتباع التابعين. فضلا عن الائمة الاربعة. فضلا عن من بعدهم من اهل العلم

133
00:49:31.750 --> 00:49:49.500
ليس احد محيطا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ولذا تأمل في قصة الطاعون لما اقبل عمر رضي الله عنه مع الصحابة الى الشام واحتاروا في هذه المسألة يدخلون وفي البلد طاعون او يرجعون

134
00:49:49.900 --> 00:50:13.800
استشار رضي الله عنه اعني عمر رضي الله عنه استشار المهاجرين والانصار واهل بدر وغيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والكل كان يتكلم باجتهاده حتى جاء عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه فاخبره بسنة سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم

135
00:50:13.850 --> 00:50:26.100
فوقف عمر رضي الله عنها لا يدخلون اذا كانوا في غير البلد التي فيها الطاعون ولا يخرج منها ان اصاب هذه البلد وهم فيها. الشاهد ان هذا يدلك على ان

136
00:50:27.550 --> 00:50:40.200
جملة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم او اكثرهم ما كانوا قد اطلعوا على هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بمن بعدهم من الائمة اذا يا عبد الله اياك ثم اياك

137
00:50:40.400 --> 00:51:01.450
اذا بلغتك الاية او بلغك الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم اياك ان تقدم عليه قول غيرهما او ان تتردد مجرد تردد هذا يجعلك على شفى هلكه فلا وربك لا يؤمنون

138
00:51:01.650 --> 00:51:19.100
حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. والله لا يحصل الايمان الواجب الا بهذا القدر انك تعظم كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتذعن

139
00:51:19.300 --> 00:51:37.000
وتخضع للحق الذي جاء في الكتاب والسنة وتقدم ذلك على كل قول وكل مذهب وكل آآ رأي على وجه في الارض هذه حقيقة الايمان هذه هي حقيقة المحبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم

140
00:51:37.900 --> 00:51:57.900
قال رحمه الله واما اذا قدر على الوصول الى الرسول صلى الله عليه وسلم وعرف ان غير من اتبعه اولى به مطلقا او في بعض الامور كمسألة معينة ولم يلتفت الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الى قول من هو اولى به فهذا يخاف عليه. والله انه لا يخاف عليه

141
00:51:58.400 --> 00:52:12.200
يخاف عليه من ان يكون قد وقع في شرك اصغر بل يخاف عليه ان يكون قد وقع في شرك اكبر ان كان اعراضه عن كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

142
00:52:12.450 --> 00:52:30.950
اعراضا تاما فوالله يخشى عليه انه وقع في الشرك الاكبر اهل العلم منارات علامات يستعان بهم على الوصول الى الحق الذي هو كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. لا يتجاوز

143
00:52:31.250 --> 00:52:55.050
شأن اهل العلم ذلك هم مثل النجوم هم مثل النجوم انت تحتاج الى النجوم حتى تعرف القبلة اليس كذلك؟ تستعين بهم لا لانهم مقصودون لذاتهم انما هم مجرد ماذا وسائل توصلك الى مقصودك وهو ان تستدل على القبلة

144
00:52:55.700 --> 00:53:12.050
طيب اذا وصلت الى الكعبة وعاينتها بعينك هل تحتاج الى النجوم لا تحتاج الى النجوم هكذا من بلغته الاية والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحا امامه هل يحتاج بعد ذلك

145
00:53:12.250 --> 00:53:32.250
ان يقول والله مذهبنا وامامنا وقولنا او او قانوننا او نظامنا لا يجوز له بهذا بحال والله العظيم لا يجوز له بحال فهذا ممن يخاف عليه فانتبه يا عبد الله قد تكون المسألة يقول بعض الناس هذه مسألة في الفقه

146
00:53:32.600 --> 00:53:46.850
يعني لماذا تضخمون المسألة؟ والله لو كانت في الاخلاق لو كانت في المعاملات لو كانت اسهل مسألة في نظرك لكن فيها حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او كان او فيها اية ثم بعد ذلك تتوقف

147
00:53:47.050 --> 00:54:04.450
او تترك وتعرض انت والله على شفاهة لك فانظر لنفسك نعم قال رحمه الله وكل ما يتعلل به من عدم العلم او عدم الفهم او عدم اعطاء الة الفقه في الدين. او الاحتجاج بالاشباه والنظائر

148
00:54:04.450 --> 00:54:19.700
او بان ذلك المتقدم كان اعلى مني بمراده صلى الله عليه وسلم فهي كلها تعللات لا تفيد صدق والله ما تنفعك عند الله  لا تنفعك عند الله وحقيقة الحال انك متبع لهواك

149
00:54:19.850 --> 00:54:37.100
فان لم يستجيبوا لك ماذا فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. نعم هذا مع الاقرار بجواز الخطأ على غير المعصوم. الا ان ينازع في هذه ان ينازعه. احسن الله اليكم. الا ان ينازع في هذه

150
00:54:37.100 --> 00:54:59.900
فتسقط مكالمته وهذا هو داخل تحت الوعيد. هذا كله اذا كان يقدم قول غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على قولهما اما اذا قال اذا كان يقدم ذلك وهو يزعم ان الامام ليس بمعصوم. ان الشيخ يجوز عليه الخطأ. اما لو زعم انه معصوم او

151
00:54:59.900 --> 00:55:17.350
انه لا يخطئ فهذه طامة كبرى هذا داخل تحت الوعيد. نعم فان استحل مع ذلك ثلب من خالفه وقرض عرضه ودينه بلسانه او انتقل من هذا الى عقوبته او السعي في اذاه فهو

152
00:55:17.350 --> 00:55:45.100
من الظلمة المعتدين ونواب المفسدين. هذه ظلمات بعضها فوق بعض. ان اضاف الى ما سبق ايضا انه يحارب اهل الحق  ويعادي اهل السنة والاتباع ويسعى في اذاهم ويفري في اعراضهم فهذه مصيبة عظيمة تجعله من الظلمة المعتدين عياذا بالله. بعض الناس والعياذ بالله من هؤلاء المتعصبة

153
00:55:45.300 --> 00:56:09.600
لي اه المذاهب والاراء وغير ذلك او للعوائد العادات التي نشأوا عليها اذا رأوا طلاب العلم واتباع السنة يبينون الحق ويعلمون الناس التوحيد والسنة عادوهم وبارزوهم بكل مصيبة حتى انهم ربما ابغضوهم اشد من بغض اليهود والنصارى

154
00:56:09.750 --> 00:56:33.500
وعادوهم اشد من هذا العداء وهؤلاء جاهلون ظالمون لانفسهم قبل ان يكونوا ظالمين لغيرهم عافاني الله واياكم من حالهم. نعم قال رحمه الله واعلم ان للعبادة اربع قواعد. وهي التحقق وهي التحقق بما يحب الله ورسوله ويرضاه. وقيام ذلك

155
00:56:33.500 --> 00:56:53.500
بالقلب واللسان والجوارح. فالعبودية اسم جامع لهذه المراتب الاربع. فاصحاب العبادة حقا هم قال رحمه الله فالعبودية اسم جامع لهذه المراتب الاربع فاصحاب العبادة حقا هم اصحابها. فقول القلب هو اعتقاد ما اخبر الله تعالى عن نفسه واخبر رسوله

156
00:56:53.500 --> 00:57:13.500
صلى الله عليه وسلم عن ربه من اسمائه وصفاته وافعاله وملائكته ولقائه وما اشبه ذلك. وقول اللسان الاخبار عنه بذلك والدعاء اليه والذب عنه وتبين بطلان البدع المخالفة له. والقيام بذكره تعالى وتبليغ امره. وعمل القلب كالمحبة له

157
00:57:13.500 --> 00:57:33.500
والتوكل عليه والانابة والخوف والرجاء والاخلاص والصبر على اوامره ونواهيه واقداره. والرضا به وله عنه الموالاة فيه والمعاداة فيه والاخبات والاخبات اليه والطمأنينة به ونحو ذلك من اعمال القلوب التي فرضها اكد من

158
00:57:33.500 --> 00:57:51.950
من اعمال الجوارح ومستحبها احب الى الله تعالى من مستحب اعمال الجوارح واما اعمال الجوارح فكالصلاة والجهاد ونقل الاقدام الى الجمعة والجماعات. ومساعدة العاجز والاحسان الى الخلق ونحو ذلك وقول العبد في

159
00:57:53.050 --> 00:58:15.950
هذه هي الخاتمة لهذه الرسالة النافعة بين فيها رحمه الله ان العبادة ترجع الى اربعة اقسام وهذه الاقسام يذكرها اهل العلم في مبحث الايمان فالايمان انما هو هذه الاجزاء الاربعة

160
00:58:16.300 --> 00:58:39.250
والعبادة هي هذه الاجزاء الاربعة والحسنات والطاعات هي هذه الاجزاء الاربع فكل هذه المصطلحات تعود الى معنى واحد المقصود ان الايمان والعبادة اربعة اجزاء منها اثنان في الباطن واثنان في الظاهر

161
00:58:40.000 --> 00:59:01.100
قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح هذه الامور الاربعة هي التي يرجع اليها الايمان وترجع اليها العبادة وهي التي تواتر عن السلف رحمه الله رحمهم الله تفسير الايمان بها حينما يقولون

162
00:59:01.300 --> 00:59:27.600
الايمان قول وعمل مرادهم قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح قول القلب يعني اعتقاده ما يشمل التصديق والالتزام يعني الاقرار والاعتقاد والاجابة على النفس ونحو ذلك من المعاني  اول ذلك واوجبه

163
00:59:27.950 --> 00:59:45.650
الايمان والاعتقاد باركان الايمان الستة ثم تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما اخبر به كل كلمة تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم يجب عليك ان تصدق بها

164
00:59:45.800 --> 01:00:04.000
ومن كذب النبي صلى الله عليه وسلم في كلمة بل في حرف فهو كافر بالله باجماع المسلمين اما الامر الثاني فهو قول اللسان قال الاخبار بذلك يعني النطق بالشهادتين فهذا ارفع اقوال اللسان

165
01:00:04.200 --> 01:00:22.750
ولا ينفع الانسان اعتقاد ليس فيه نطق لو قال انا اؤمن بقلبي لكن هاتان الشهادتان لا انطق بهما لا يكون مؤمنا بالاجماع بل لا بد ان يتفوه لا بد ان يتلفظ لا بد ان يتكلم باشهد

166
01:00:22.900 --> 01:00:48.150
ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك جميع الطاعات التي تكون باللسان كالدعاء الى الله كالاذان كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر كالذكر وغير ذلك من العبادات التي تكون باللسان

167
01:00:48.750 --> 01:01:10.200
اما عمل القلب فالاعمال الصالحة التي تقوم بالباطن كمحبة الله والخوف منه ورجائه والتوكل عليه والانابة اليه وكتوقير النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته وتعزيره. وكمحبة المؤمنين في الله جل وعلا

168
01:01:10.250 --> 01:01:29.750
وغير ذلك من هذه العبادات والاعمال الصالحة التي محلها الباطن للظاهر ولا شك ان هذه العبادات الباطنة لها اصل واجب ثم لها بعد ذلك فروع مستحبة وفي الجملة الاعمال الصالحة الباطنة

169
01:01:30.250 --> 01:02:01.100
افضل من الاعمال الظاهرة هذا تفضيل في الجملة يعني جملة الاعمال الصالحة الباطنة افضل من جملة الاعمال الصالحة الظاهرة اما اعمال الجوارح فهذه العبادات التي تقوم بالبدن تظهر امام العيان كالصلاة والزكاة والحج والجهاد وامثال ذلك هذه اعمال يقوم بها الانسان ببدنه

170
01:02:01.450 --> 01:02:22.600
فرجع الايمان ورجعت الطاعة جميعا الى هذه الاجزاء والى هذه الاقسام الاربعة. نعم قال رحمه الله فقول العبد في صلواته اياك نعبد التزام احكام هذه الاربعة واقرار بها. الالتزام كما قد علمنا واظن اننا

171
01:02:22.600 --> 01:02:42.400
شرحنا هذا سابقا الالتزام ليس هو الفعل الفعل قد يكون واجبا وقد يكون مستحبا. اما الالتزام فان هذا قدر لا بد منه في جميع ما جاء في اوامر الله عز وجل ونواهيه

172
01:02:42.700 --> 01:03:09.950
والمقصود بذلك اعتقاد آآ الالزام من الله جل وعلا الايجاب على النفس هذا هو معنى الالتزام وهذا هو معنى الاقرار هذا قدر لا بد منه ويتنافى هذا مع من زعم انه قد رفع عنه التكليف وانه غير ملزم باوامر الله واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا ليس بمسلم

173
01:03:10.350 --> 01:03:27.950
ولو فعل لو قال انا لست ملزما بالحج ومع ذلك ساحج تبرعا ما حكمه لا شك انه كافر بالله جل وعلا ولو حج قال ساحج هكذا تنزلا مني وتبرع والا لست مطالبا ولست مخاطبا ولست ملزما ان احج

174
01:03:28.150 --> 01:03:45.150
فنقول هذا القدر ان صدر من الانسان فانه كفر بالله جل وعلا. بخلاف من قال انا اعتقد انه يجب علي ان احج وانا مكلف بالحج وملزم لكن تجارتي ولكن الشيطان ولكن الهوى يمنعني. فنقول هذا مسلم عاصي

175
01:03:45.450 --> 01:04:06.350
فافترق الحكم ها هنا لانتفاء الالتزام والاقرار. نعم فقوله واياك نستعين طلب الاعانة عليها والتوفيق لها فقوله اهدنا الصراط المستقيم متضمن للامرين على التفصيل والهام القيام بهما وسلوك طريق السالكين الى الله تعالى. السعادة

176
01:04:06.350 --> 01:04:27.800
مجموعة في هذه الكلمات الثلاث. اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم ان تعبد الله وحده وان تستعين به وحده وان يكون هذا في الطريق الحق والصراط المستقيم وهو الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

177
01:04:28.150 --> 01:04:59.900
وما سوى ذلك فهو ضلال فلواحد كن واحدا في واحد اعني طريق الحق والايمان اياك نعبد تدفع الرياء واياك نستعين تدفع الكبرياء والشر كله راجع الى هذين الى الشرك والى التكبر على الله وعلى اوامره واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم. فحاجة العباد الى هاتين الكلمتين

178
01:04:59.950 --> 01:05:19.400
والعمل بهما اعظم الحاجات على الاطلاق فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من اهلهما نعم والله الموفق بمنه وكرمه والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده واله وصحبه ووارثيه وحزبه. تم الكتاب

179
01:05:19.400 --> 01:05:41.750
الملك الوهاب نحمد الله عز وجل على ما يسر من المدارسة في هذه الرسالة العظيمة التي ينبغي عليك ان تعيد النظر فيها كرة بعد اخرى لعظيم العلم الذي احتوته والحاجة الماسة الى ما دون فيها. نسأل الله ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. الدرس ان شاء

180
01:05:41.750 --> 01:06:05.700
الله سيعود الى البرنامج القديم ستكون الدروس اه بعد العشاء في ايام الاسبوع سوى الاثنين والخميس وتكون بعد العشاء في هذا المكان نعود الى ما كنا عليه قبل الاجازة الدروس في ايام الاسبوع سوى الاثنين والخميس بعد العشاء وسنبدأ ان شاء الله يوم الثلاثاء القادم في كتاب

181
01:06:05.700 --> 01:06:21.700
اعلام السنة المنشورة للشيخ حافظ الحكمي. سنبدأ بعون الله عز وجل مدارسة هذا الكتاب. يوم الثلاثاء ان شاء الله العشاء وسيكون الدرس في هذا المكان وفي كل ايام الاسبوع الا الاثنين

182
01:06:21.750 --> 01:06:43.900
والخميس يقول اعد لنا درجات المحبة الجائزة. قلنا محبة الله او المحبة في الله ولاجله. او المحبة التي رخص فيها الله جل وعلا هذه هي المحبات الجائز انواعها الجائزة المحبوبة كذلك ذكرتم المحبة على قسمين

183
01:06:44.150 --> 01:07:03.800
ما اقسام الممنوعة؟ كل ما سوى هذه الثلاث فهي انواع ممنوعة كل ما سوى هذه الثلاث فهي انواع ممنوعة وقد تصل الى الشرك بالله وقد تكون امرا محرما فحسب هل يمكن ان تلحق الصغائر بالكبائر

184
01:07:04.300 --> 01:07:24.900
عند الاصرار او الاستهانة؟ نعم فلا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما وهذا قول جماهير اهل العلم ما حكم من لم يشترط في عمرته او حجه؟ والله اعلم وصلى الله على محمد واله وسلم