﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس التاسع والعشرون. من برنامج الدرس الواحد السابع والكتاب المقروء فيه هو تحرير الجمهور من

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
المفاسد شهادة الزور للعلامة المحمصاني البيروتي رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو

3
00:00:40.200 --> 00:01:10.200
الشيخ العلامة احمد ابن عمر ابن محمد المحمصاني البيروتي الازهري المقصد الثاني تاريخ مولده لم يذكر احد ممن ترجم له سنة كولادته. المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله. سنة

4
00:01:10.200 --> 00:01:40.200
سبعين بعد الثلاثمائة والالف. ولم يقدر عمره في الكتب المترجمة له ولا امكن الاطلاع على ذلك لخفاء سنة ميلاده رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظموا في ثلاثة مقاصد المقصد الاول تحقيق عنوانه ذكر المصنف رحمه الله تعالى اسم كتابه

5
00:01:40.200 --> 00:02:10.200
في ديباجة الكتاب مصرحا به فقال وقد سميت هذه الرسالة تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذه الرسالة بيان عظيم جناية شهادة الزور وقبح اثرها وسوء عاقبتها في الدنيا والاخرة

6
00:02:10.200 --> 00:02:39.050
المقصد الثالث توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه في مقدمة واربعة فصول وخاتمة. وبناه على النقل. لان تعظيم الذنوب والخطيات الى الادلة النقلية وزينه بالنقول عن جماعة من العلماء

7
00:02:39.250 --> 00:03:10.250
وانطوى على فصل ماتع في بيان الاثار النفسية لشهادة الزور  على الفرد والجماعة. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله لن يوافي نعمه ويكافئ مزيده. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وسائر النبيين وال كل وجميع الصالحين. اما بعد فقد

8
00:03:10.250 --> 00:03:30.250
طلب مني بعض ذوي الحمية الدينية في مدينة بيروت ان اكتب رسالة في بيان مفاسد شهادة الزور وما يترتب عليها من المضار. وانا ما ورد من الايات والاحاديث في هذا الشأن فاجبته لذلك عملا بواجب النصيحة الدينية ولما رواه الامام مسلم ابن الحجاج في صحيحه عن

9
00:03:30.250 --> 00:03:50.250
سيدنا ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة ولائمة المسلمين وعامتهم. فالرجاء في من فالرجاء في من يطلع على عليها ان يتقبلها قبولا حسنا

10
00:03:50.250 --> 00:04:10.250
اتخذها وسيلة لتنبيه العامة الى اجتناب تلك البلية الطامة. ويذكر بها ويذكر بها من له قلب او القى السمع وهو شهيد وقد سميت هذه الرسالة تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور. ورتبتها على مقدمة واربعة فصول وخاتمة. واسألوا

11
00:04:10.250 --> 00:04:30.250
ان يجعل ان يجعلها خالصة لوجهه وان ينفع بها ويوفقنا لما فيه خير الامة والعمل لاحياء السنة واماتة البدعة. انه مجيب وما توفيقي واعتصامي الا بالله عليه توكلت واليه انيب. مقدمة اعلم يا اخي هداني الله واياك الى طريق

12
00:04:30.250 --> 00:04:50.250
الخير والرشاد ان شهادة الزهور جريمة عظيمة الشر جسيمة الضرر. فكم ضاع بها من حق كان ثابتا ونشأت عنها معضلات ومشكلات قام خطبها واشتد كربها وكم هدرت بسببها دماء وغلت من اجلها مراجل الشحناء والبغضاء. وكثيرا ما وكثيرا ما

13
00:04:50.250 --> 00:05:10.250
الفتنة واعظمت المحنة وفصمت عرى الوحدة. وربما ادت الى تقاطع ذوي الارحام وتهديد السلام بين الافراد والاقوام. بل الامن خوفا والنفاق خلفا فكان من وراء ذلك كله شر عظيم وخطر جسيم. عرف هذا الامم السابقة فشددوا في عقوبة

14
00:05:10.250 --> 00:05:30.250
كيمياء ومبالغ في تنكيل به وحكموا بانه عدو للامة بتمامها. وقضى عليه بعض الامم كالرمانيين بالاعدام وغنوا في شأن حتى عدوا من المزورين من اخفى وصية المتوفى او اضاعها. بل كل امرء فعل شيئا يدل على غش او خراب ذمة

15
00:05:30.250 --> 00:05:50.250
وكانت عقوبته وكانت عقوبته للاحرار بالنفي الى مكان حصين مع مصادرة في اموال كلها. وعقوبة الرقيق على وعقوبة الرقيق هي الاعدام ثم ترقت مدارك الامم بعد ذلك. فتعدلت العقوبات بحسب اثار الجريمة

16
00:05:50.250 --> 00:06:10.250
عظيم خطرها. جاء الاسلام وهو الكافر للسعادة الدنيوية والاخروية والشفاء لامراض الانسانية. فعد شهادة الزهر من اعظم من كبائر واشدها ضررا وحذر من مرتكبيها وجعلهم من اكبر المجرمين واجرأ المفسدين. وعرفهم سوء من قال بهم

17
00:06:10.250 --> 00:06:30.250
باغيهم بما فيه عبرة لكل معتبر كما سيتلى عليك. الفصل الاول فيما جاء من الايات والاحاديث المتعلقة بشهادة الزور من المناسب ان نبين معنى الزور في اللغة حتى يكون المطلع على بصيرة فيما ينظر فيه. وحتى يعلموا ان اصحاب المعجمات اللغوية لم يهملوا

18
00:06:30.250 --> 00:06:50.250
حال شهادة الزور حتى في كلامهم على المعنى اللغوي. جاء في لسان العرب للامام محمد بن منظور الافريقي ما نصه؟ وزور الكذب والباطل وقيل شهادة الباطن وقول الكذب الى ان قال وفي الحديث المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور. الزور الكذب والباطن

19
00:06:50.250 --> 00:07:10.250
اتهمت وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث وهي من الكبائر. فمنها قوله صلى الله عليه وسلم عدلت شهادة الزور الشرك بالله وانما عدلت قوله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ثم قال بعدها والذين لا يشهدون الزور. وقد جاء لفظ الزور في القرآن الكريم في اربعة

20
00:07:10.250 --> 00:07:30.250
مواضع منها موضعان يتعلقان بشهادة الزور. فالاول قوله تعالى في سورة الحج فاجتنبوا الرجس من الاوتان واجتنبوا قول الزور. حنفاء عن الله غير مشركين به وللمفسرين في الزور في هذه الايات وجوه. منها انه قولهم هذا حلال وهذا حرام. ومنها انه شهادة الزور

21
00:07:30.250 --> 00:07:50.250
هذا التفسير الى النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها انه الكذب والبهتان. والثاني قوله تعالى في سورة الفرقان والذين لا يشهدون الزور واذا مروا لو مروا كراما. قال بعض المفسرين لا يشهدون شهادة الزور وقال اخرون لا يشهدون الشرك وقال اخرون هو قول الكذب. وقال بعضهم هو الغنى

22
00:07:50.250 --> 00:08:10.250
وقال ابن جرير الطبري ان الاولى القول وان او ان اولى الاقوال بالصواب ان يقال. والذين لا يشهدون شيئا من الباطل لا شركا ولا غناء ولا لا كذبا ولا غيرة وكل ما لزمه اسم الزهري لان الله عم في وصفه اياهم انهم لا يشهدون الزور. فلا ينبغي ان يخص من ذلك شيء الا

23
00:08:10.250 --> 00:08:30.250
بحجة يجب التسليم لها من خير من خبر او عقل. واما الاحاديث فقد روى البخاري ومسلم والامام احمد عن سيدنا انس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم الكبائر او سئل عن الكبائر فقال الشرك

24
00:08:30.250 --> 00:08:50.250
الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقال الا انبئكم باكبر الكبائر. قول الزور او قال شهادة الزور. وعن ابي بكرة نفيع بن الحارث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس وقال الا وقول الزور

25
00:08:50.250 --> 00:09:10.250
شهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. وروى الامام ابن ماجه عن سيدنا عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال قال رسول صلى الله عليه وسلم لن تزول قدما شاهد الزور حتى يوجب الله له النار. وفي هذا الحديث وعيد شديد لشهيد الزبير حيث اوجب الله له النار قبل ان

26
00:09:10.250 --> 00:09:30.250
قبل ان ينتقل من مكانه ولعل ذلك مع عدم التوبة اما لو تاب واكذب نفسه قبل العمل بشهادة الزور. فالله يقبل التوبة عن عباده. وروى الحاكم عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من زين نفسه للقضاة بشهادة الزور زينه الله تعالى يوم القيامة بسربال من قطرة

27
00:09:30.250 --> 00:09:40.250
والزمه بالجام من نار وهو الامام احمد في مسنده وابن ابي الدنيا عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من شهد على مسلم شهادة ليس لها

28
00:09:40.250 --> 00:10:00.250
ليس ليس لها باهل فليتبوأ مقعده من النار. ورأى ابو سعيد وروى ابو سعيد النقاش في كتاب القضاة عن عبد الله ابن عن عبد الله ابن جراد عن النبي صلى الله عليه وسلم من شهد شهادة زور فعليه لعنة الله ومن حاكم بين اثنين فلم يعدل بينهما فعليه لعنة الله

29
00:10:00.250 --> 00:10:20.250
وروى البخاري ومسلم وروى البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال عنه صلى الله عليه وسلم من مشى مع قوم يرى انه شاهد وليس فهو شاهد وزور ومن اعان على خصومة بغير علم كان في سخطنا حتى ينزع. وقتال المؤمن كفر وسباب وسباب فسوق

30
00:10:20.250 --> 00:10:40.250
وعن ابن عمر قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد الزور وهو يعلم. الفصل الثاني ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ما جاء من الايات القرآنيات والاحاديث النبويات المتعلقة بشهادة الزور

31
00:10:40.250 --> 00:11:10.250
وافتتح المصنف رحمه الله تعالى بيانها مقطعا بين يديها بذكر المعنى اللغوي للزور لان فهم الفاظ الشريعة باللغة يعين على درك الاحكام فيها. فان اللغة معراج الى افهم الشريعة فان هذه الامة شريعتها عربية كما قرره الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات

32
00:11:10.250 --> 00:11:30.250
اذا كانت الشريعة عربية فلا مناص من انتحال قدر من علم اللغة يطلع به المستنبط على معرفة الالفاظ المعبر عنها في خطاب الشريعة. ولما كانت هذه الرسالة تدور رحاها على بيان شهادة الزور

33
00:11:30.250 --> 00:12:00.250
وابتدأ المصنف رحمه الله تعالى بذكر الايات والاحاديث المتعلقة بها جعل بين يديها تعريف الزور باعتبار اللغوي فذكر في ذلك نقلا عن كتاب لسان العرب لابن منظور الافريقي رحمه الله تعالى وكتاب ابن منظور كتاب حسن في جمع كلام اهل العلم من اهل اللغة فانه جمعه من

34
00:12:00.250 --> 00:12:20.250
كتب كثيرة لكنه لا يجرد الاصل الذي بنيت عليه الكلمة في اللغة وانفع كتاب يمهر به متلقي في لسان العربية هو كتاب مقاييس اللغة لاحمد ابن فارس رحمه الله تعالى فانه اعتنى برد الكلمات

35
00:12:20.250 --> 00:12:50.250
الى اصولها بحيث يبين ان الكلمة مبنية على اصل يطرد في جميع المشتقات كقوله مثلا الشين والراء والطاء اصل يدل على على من وعلامة فكيف ما تصرف اللفظ فان معنى العلم والعلامة موجود فيه. فمثلا لفظة شرطة هي عائدة الى هذا الاصل

36
00:12:50.250 --> 00:13:10.250
اذا عرفت ان اصل مبناها في اللغة هو العلم والعلامة عرفت ان اسم الشرطة استفيد من تمييزهم بلباس اختص بهم فصاروا بالنسبة الى غيرهم بهذه المنزلة المسماة بالشرطة. ولما كان الائمة الاول من علماء

37
00:13:10.250 --> 00:13:40.250
العربية لهم نفس في فهم دلائل اللغة كانوا يستنبطون اصول وضعها كما سئل المازني لماذا سميت الخيل خيلا؟ فقال الم ترى الى ما في مشيتها من الخيلاء وسئل لم سميت من منى؟ فقال لما يمنى فيها من الدماء اي لما يراق ويسفك فيها من

38
00:13:40.250 --> 00:14:00.250
فاذا ادرك الانسان الاصول اللغوية امكنه ان يرد كل لفظ مشتق الى هذا الاصل. فكتاب ابن فارس نافع باعتبار بناء الملكة اللغوية وكتاب ابن منظور نافع في الاطلاع على كلام اهل العلم

39
00:14:00.250 --> 00:14:20.250
الله تعالى في اللغة. ونقل رحمه الله تعالى كلاما له في هذا مداره على رد الزور الى معنى فالزور هو الباطل كيف ما تصرف فالكذب من الباطل والشهادة الكاذبة من الباطن والتهمة

40
00:14:20.250 --> 00:14:50.250
نفقة من الباطن وكل قول باطل فهو زور كما سيأتي في كلامه ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى ويعلم بهذا ان الزور هو الباطل وتكون الشهادة المنسوبة اليه هي شهادة بباطل فشهادة الزور هي شهادة بباطل فكل شهادة كانت متصفة بهذا الوصف فهي شهادة

41
00:14:50.250 --> 00:15:10.250
اطل واورد في نقله عن ابن منظور رحمه الله تعالى من الاحاديث ما يصدق ذلك ذكر احاديث المتشبع بما لم يعط كلابث ثوبي زور وهو في الصحيحين ثم اتبعه بحديث اخر وهو عدلت شهادة

42
00:15:10.250 --> 00:15:30.250
الشرك بالله وهو حديث ضعيف لا يصح ثم ذكر فيها قول الله سبحانه وتعالى والذين لا يشهدون الزور ثم انتقل المصنف بعد نقله لكلام ابن منظور ببيان ما جاء في لفظ الزور في القرآن الكريم وذكر انه في اربعة مواضع منها

43
00:15:30.250 --> 00:15:50.250
موضعان يتعلقان بشهادة الزور. فذكر قول الله عز وجل واجتنبوا قول الزور وقد قال جماعة من انفسهم هي شهادة الزور. وقول الله تعالى الا والذين لا يشهدون الزور وقال جماعة من المفسرين هي شهادة الزور. والمختار في الزور هو ما اختاره جماعة من المحققين ومنهم ابن جرير الطبري في

44
00:15:50.250 --> 00:16:10.250
ما نقله عنه المصنف اذ قال ان اولى الاقوال بالصواب ان يقال والذين لا يشهدون شيئا من الباطل لا شركا ولا غناء الى اخره. فالزور في القرآن هو الباطل. ويصلح من هذا ان يقال كل زور في القرآن فهو

45
00:16:10.250 --> 00:16:30.250
وباطل وهذا من جملة الكليات ايش؟ لا تفسيرية وهذا من جملة الكليات التفسيرية كما نقول كل كأس فهو خمر وكل حجة فهو سلطان الى اخره. وسبق ان ذكرنا لكم ان منها ما

46
00:16:30.250 --> 00:17:00.250
وكليات لفظية ومنها ما هو كليات معاني تسمى كليات الاسلوب. ثم اتبعها بذكر الاحاديث فقدم حديث انس في الصحيحين واتبعه بحديث ابي بكرة في الصحيحين ايضا. وفي هذين الحديثين الاخبار بان شهادة الزور وقوله من جملة الكبائر. والمراد بالكبائر

47
00:17:00.250 --> 00:17:38.000
جمع كبيرة وهي ايش مسعد باليمين يا سم  هذا عشانك غايب الدروس الماظية ترى لانه مرت المسألة نحن نحمل ما يحتاج كله ذنب نهي ما نهي عنه على وجه التعظيم ما نهي عنه على وجه التعظيم وقلنا ان التعظيم نوعان تعظيم راجع الى ذات المنهي عنه تعظيم راجع الى

48
00:17:38.000 --> 00:17:58.000
الى امر ايش؟ خارج عنه كالمتعلق بالفاعل او الزمان او المكان او غير ذلك. وفي هذا الحديث الاخبار الى تفاضل الكبائر. وانها ليست على درجة واحدة. لقوله صلى الله عليه وسلم الا

49
00:17:58.000 --> 00:18:18.000
سأنبؤكم باكبر الكبائر. فدل هذا على ان الكبائر وان اشتركت في كونها نهيا معظما الا انها ايضا درجات ودلالات الالفاظ المفصحة عن كون ذنب كبيرة نوعان اثنان. احدهما دلالات الالفاظ

50
00:18:18.000 --> 00:18:48.000
الصريحة كهذا الحديث وفيه الا انبئكم باكبر الكبائر. فيستفاد منه ان ما ذكر هو من الكبائر النوع الثاني الدلالات غير الصريحة كالوعيد بالنار او عدم دخول الجنة او نفي كحديث الصحيحين لا يدخل الجنة قتات فانه هنا دلالة لفظ غير صريحة ثم اتبعه بحديث

51
00:18:48.000 --> 00:19:08.000
الى ابن ماجة لن تزول قدما شاهد الزور الى اخره. واسناده ضعيف. ثم اتبعه بثلاثة احاديث كلها ضعاف وهي حديث انس وابي هريرة وعبدالله ابن جراد رضي الله عنهم ثم ذكر بعد

52
00:19:08.000 --> 00:19:38.000
ذلك حديثا عزاه الى البخاري ومسلم. وليس هذا الحديث فيهما. وانما دخل عليه الداخل من تصح في الرموز في الكتب المجردة كالجامع الصغير وكز العمال وغيرهما فان الحديث عند البيهقي في السنن والعزو اليه يكون برمز هاء قاف. وسقطت

53
00:19:38.000 --> 00:19:58.000
تلهاء فبقي قاف الموضوعة للدلالة على احاديث الصحيحين فظنه من احاديث الصحيحين وهذا اتفق كما ذكرنا مرارا العلامة محمد حبيب الله الشنقيطي في زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم فانه ادخل في الكتاب احاديث ليست فيهما وانما وهم بسبب

54
00:19:58.000 --> 00:20:18.000
دخول الداخل عليه في تقلب الرموز. ثم ختم بحديث ابن عمر وايضا لا يصح. وفي الحديثين الاولين الذين قد بهما في الباب وهما صحيحان غنية عما بعدهما لكن اهل العلم يذكرون مثل هذه الضعاف في ابواب

55
00:20:18.000 --> 00:20:38.000
والوعد والوعيد جريا على طريقة الائمة من علماء الامة الاول. نعم. الفصل الثاني في ذكر بعض ما عن ائمة الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين. وما ذكره بعض الفقهاء في في كتبهم وفي حكم شاهد الزور. عن مكحول والوليد

56
00:20:38.000 --> 00:20:58.000
ابن ابي ما لك قال كتب عمر كتب عمر الى عماله الى عمال في الشاهد الزهري ان يضرب اربعين سوطا. ويسخم وجهه ويحنق ويطاف به ويطال حبسه. وعن عبد الله ابن عامر ابن ربيعة قال اتي عمر بشاهد زور فوقفه للناس يوما الى الليل يقول هذا فلان يشهد

57
00:20:58.000 --> 00:21:18.000
زورا فاعرفوه فجلده ثم حبسه. وعن علي بن الحسن قال كان علي اذا اخذ شاهد زور بعثه الى عشيرته فقال انها زور فاعرفوه وعرفوه ثم خلى سبيله. وقال العلامة الشيخ محمد بن عبد الرحمن الدمشقي العثماني في كتابه حرمة الامة في رحمة

58
00:21:18.000 --> 00:21:38.000
الامة في اختلاف الائمة معنى فصل واختلفوا في عقوبة شاهد الزور. فقال ابو حنيفة لا تعزير عليه بل يوقف في قومه ويقال قالوا لهم انه شاهد وزور. وقال مالك والشافعي واحمد يعزر ويوقف في قوم ويعرفون انه شهيد زهر. وزاد مالك فقال

59
00:21:38.000 --> 00:21:58.000
ويشهر في الجوامع والاسواق والمجامع انتهى. وقال العلامة شهاب وقال العلامة شهاب احمد بن حجر الهيتمي الهيتمي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر ما نصه الكبيرة الكبيرة السابعة والثامنة والثلاثون بعد الاربعمائة شهادة الزور وقبوله

60
00:21:58.000 --> 00:22:17.100
اخرج الشيخان عن ابي بكرة واسمه نفيع ابن الحارث رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الا انبئكم باكبر الكبائر ثلاثة الاشراك بالله وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس فقال الا فقال الا

61
00:22:17.150 --> 00:22:38.950
فقال الا وقول الزور. الا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. وروى البخاري الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقته النفس واليمين الغموس والشيخان ذكر رسول الله صلى الله عليه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر فقال الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل

62
00:22:38.950 --> 00:22:58.950
فقال الا الا انبئكم باكبر الكبائر قول الزور؟ او قال شهادة الزور. وابو داوود واللفظ له والترمذي وابن ماجة صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فلما انصرف قام قائما فقال عدلت شهادة الزور الاشراك بالله ثلاث مرات ثم قرأ فاجتنب رجس من الاوتان واجتنبوا القول

63
00:22:58.950 --> 00:23:18.950
حنفاء لله غير مشركين به. ورواه الطبراني موقوفا على ابن مسعود بسند حسن. واحمد بسند رواته ثقات من شهد على مسلم شهادة ليس له ليس لها باهل فليتبوأ مقعده من النار. وابن ماجة والحاكم وصححه لن تزول قدما شهد الزور حتى

64
00:23:18.950 --> 00:23:38.950
ان يوجب الله له النار والطبراني وان الطير لتضرب مناقيرها على الارض وتحرك اذنابها من هو ليوم القيامة. وما يتكلم به شاهد الزور ولا يفارق قدما ولا يفارق قدماه على الارض حتى يقذف به في النار. والطبرني بسند فيه منكر الا اخبركم باكبر الكبائر

65
00:23:38.950 --> 00:23:58.950
الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان صلى الله عليه وسلم محتبيا فحل حبوته فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم بطرفين بطرف لسانه فقال الا وقول الزور والطبراني بسند رجاله ثقات الا انبئكم باكبر الكبائر الاشراك بالله ثم قرأ ومن يشرك بالله فقد افترى اثما

66
00:23:58.950 --> 00:24:18.950
عظيما وعقوق الوالدين ثم قرأ ان اشكر لي ولوالديك الي المصير وكان متكئا فقعد فقال الا وقول الزور. تنبيه عدها يعني شهادة الزور وقبولها هو ما تصرحوا به في الاولى وقياسها في الثانية. وشهادة الزور هي ان يشهد بما لا يتحقق. قال العز بن عبدالسلام

67
00:24:18.950 --> 00:24:38.950
وعدها كبيرة ظاهر ان وقع في مال خطير فان وقع في مال قليل كزبيبة او تمرة فمشكل فيجوز ان تجعل من الكبائر فطما على هذه منعن هذه المفاسد كما جعل شرب قطرة من الخمر من الكبائر. وان لم تتحقق المفسدة ويجوز ان يضبط ذلك المال بنصاب السرقة

68
00:24:38.950 --> 00:24:48.950
قال وكذلك القول في اكل مال اليتيم. وقد مر عن ابن عبد السلام وقد مر عن ابن عبد السلام عن ابن عبد السلام انه حكى الاجماع على ان غصب الحبة

69
00:24:48.950 --> 00:25:08.950
كبيرة وادم مؤيد للاول. اعني انه لا فرق في كون شهادة الزور كبيرة بين قليل المال وكثيره فضلا عن عن هذه المفسدة القبيحة الشنيعة جدة ومن ثم ومن ثم جعلت عدن للشرك ووقع له صلى الله عليه وسلم عند ذكرها من الغضب والتكرار ما لم يقع له عند ذكر ما هو اكبر منها

70
00:25:08.950 --> 00:25:28.950
كان القتل والزنا فدل ذلك على عظم امرها. ومن ثم جعلت في بعض الاحاديث السابقة اكبر الكبائر انتهى باختصار قليل وذكر الكمال بن الهمام في كتابه فتح قدير على الهداية ان ان شريح القاضي كان يبعث بشهيد الزوري الى سوقه ان كان سوقيا والى قومه

71
00:25:28.950 --> 00:25:48.950
كان غير سوقهم بعد العصر اجمع ما يكونون ويقول ان شريحا يقرئكم السلام ويقول انا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه وحذروا الناس منه انتهى وشريح كان قاضيا زمن زمن سيدنا عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وزاحم الصحابة في الفتوى وان كان من كبار التابعين وهو شريح ابن الحارث

72
00:25:48.950 --> 00:26:08.950
اقام في الكوفة قاضيا خمسا وسبعين سنة وتوفي سنة سبع وثمانين من الهجرة. كما ذكره ابن ابن خله كان في تاريخه واطال في وقال العلامة شمس الدين محمد ابن قيم الجوزية في كتابه يعلم الواقعين ما نصوه لا خلاف بين المسلمين ان شهادة الزور من الكبائر

73
00:26:08.950 --> 00:26:28.950
ذكر حديثة تقدمت الى ان قاله في المسند من حديث عبد الله ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين يدي سعد الخاصة وبشوء التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة وقطع الارحام وشهادة الزور وكتمان شهادة الحق. وقال الحسين بن زياد

74
00:26:28.950 --> 00:26:48.950
وان يحدثنا ابو حنيفة قال كنا عند محال بندثار فتقدم اليه رجلان فادعى احدهما على الاخر ماء مالا فجحده المدعى عليه فسأله البينة فجاء رجل فشهد عليه فقال المشهود عليه لا والله الذي لا اله الا هو ما شهد علي بحق وما علمته الا رجلا

75
00:26:48.950 --> 00:27:08.950
غير هذه الزلة فانه فعل هذا من حقد كان في قلبه علي. وكان محارب متكئا فاستوى جالسا ثم قال قال يا قال يا سمعت رأي هذا الرجل سمعت سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليأتينا على الناس يوم تشيب فيه البلدان

76
00:27:08.950 --> 00:27:28.950
وتضع الحوامل ما في بطونها وتضرب الطير باذنابها وتضع ما في بطونها من شدة ذلك اليوم ولا ذنب عليها. وان شاهد الزور تقار قدماه الى الارض حتى يقذف به في النار. فان كنت شهدت بحق فاتق واقم واقم على شهادتك. وان كنت شهدت بباطن فاتق

77
00:27:28.950 --> 00:27:48.950
ها هو ها هو غطي رأسك واخرج من هذا الباب. وفي رواية ان ان وفي رواية ان الرجل قال له كنت اشهد على شهادة وقد وقد نسيت وقد نسيتها ارجع فاتذكرها. فانصرف ولم يشهد عليه بشيء انتهى بالتصرف. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا

78
00:27:48.950 --> 00:28:08.950
ها؟ الفصل ما يتعلق بذكر بعض ما جاء عن ائمة الصحابة رضوان الله عنهم وما ذكره بعض الفقهاء في كتبهم في حكم شهادة الزور. فذكر ما رواه البيهقي في السنن وغيره

79
00:28:08.950 --> 00:28:28.950
باسنادين يقوي احدهما الاخر ان عمر رضي الله عنه كتب الى عماله ان يضرب شاهد الزور اربعين وان يسخم وجهه ان يسود وجهه ويحلق رأسه ويطاف به. ويطال حبسه وفي الرواية الثانية

80
00:28:28.950 --> 00:28:48.950
ان يقال هذا فلان يشهد زورا فاعرفوه فاعرفوه فجلده وكان يجلده ثم يحبسه. وذكر ايضا بعدها اثر اخر عن علي عند البيهقي وفي اسناده ضعف. ثم اتبعه بالنقل عن كتاب رحمة الامة في اختلاف الائمة وهو من كتب

81
00:28:48.950 --> 00:29:08.950
الخلاف التي تذكر مذاهب الائمة الاربعة فذكر ان الائمة الاربعة مجمعون على عقوبة شاهد الزور الا انهم مختلفون في كيفيتها. فذكر عن ابي حنيفة انه لا تعزير عليه لكن عقوبته ان يوقف في قومه

82
00:29:08.950 --> 00:29:28.950
قالوا لهم انه شاهد زور ومذهب الثلاثة يعزر ويوقف في قومه ويعرفون انه شاهد وزور. وهذا الاصل هو الذي اخذ وبني عليه نشر صور الشاهدين شهادة الزور وانه من جنس التشهير بهم. ثم اتبعه

83
00:29:28.950 --> 00:29:48.950
بنقل كلام العلامة احمد بن حجر الهيثمي الشافعي الكبير صاحب كتاب نافع الزواجر عن اقتراف الكبائر وهو من اجمع الكتب التي صنفت كما ذكرنا لكم. فذكر من كلامه عدة احاديث في تعظيم ذلك

84
00:29:48.950 --> 00:30:08.950
افتتحها بحديث ابي بكرة وقد تقدم ثم اتبعها بروايتين له ثم اتبعها بالحديث الذي عزاه الى ابي داوود والترمذي وابن ماجه عدد شهادة الزور الاشراك وقد تقدم وانه ضعيف ثم ذكر ان الطبراني رواه

85
00:30:08.950 --> 00:30:38.950
موقوفا عن ابن مسعود بسند حسن ثم اتبعه بحديث احمد وتقدم انه ضعيف ثم باحاديث بعده في الصفحة السادسة والعشرين كلها احاديث ضعاف. ثم ذكر فرعا فقهي يتعلق بمن تتعلق به الكبيرة. وهي هل الكبيرة تتعلق بشاهد

86
00:30:38.950 --> 00:30:58.950
فقط ام تتعلق ايضا بمن قبلها وامضاها اذا علم انها شهادة زور ونقل من كلام ابي محمد ابن عبد السلام رحمه الله تعالى المعروف بالعز ما يدل على ان قبول شهادة الزور

87
00:30:58.950 --> 00:31:38.950
كالتقدم بها. والذي ينبغي ان يدرك في هذه المسألة ان شهادة الزور ترتبط بثلاثة نفر. اولهم طالبها وثانيهم باذلها وثالثهم ممضيها وقابلها. اولهم طالبها وتانيهم باذلها وثالثهم ممضيها اذا علم بها. والوعيد يتناول الثلاثة جميعا لكنه يتأكد

88
00:31:38.950 --> 00:32:08.950
في حق الباذل فكلهم شركاء في هذه الكبيرة الا ان الوالد ينصب على من بذلها ثم ذكر كلام الكمال ابن الهمام مما نقله رحمك الله. مما نقله عن شريح القاضي في عقوبة شاهد الزور ومعلوم مقام شريح في القضاء وانه كان يخرجه اذا كان سوقيا اي من اهل السوق

89
00:32:08.950 --> 00:32:28.950
الى السوق بعد العصر واذا كان ليس من اهل السوق اخرجه الى قومه. ثم نقل عن ابن رحمه الله تعالى ذلك من كتاب اعلام الموقعين وذكر احاديث تقدمت زاد عليها

90
00:32:28.950 --> 00:32:58.950
حديث ابن مسعود الذي رواه احمد وغيره وفيه بين يدي الساعة تسليم الخاصة حتى قال وشهادة الزور. واسناده قوي والمقصود ان الزمان اذا تقادم وقربت الساعة فشى اخلاق من الاخلاق المبذولة منها شهادة الزور ثم ختم برواية قصة عن الحسن ابن زياد اللؤلؤي قال حدثنا ابو حنيفة

91
00:32:58.950 --> 00:33:10.356
فقال كنا عند محارم الجثار الى اخره وفي اسناد هذه الحكاية ضعف والحديث المذكور فيها لا يصح نعم