﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:20.100
رب العالمين والسلام على نبينا محمد اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يتقبل منا ومنكم ثم ايها الاخوة في الله نقف هذا اليوم في مجلس من مجالس الذكر. فما جلس قوم يتلون كتاب الله ويتدارسونه في بيت

2
00:00:20.100 --> 00:00:31.750
من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله جل وعلا في من عنده نسأل الله جل وعلى ان نكون من هؤلاء

3
00:00:32.450 --> 00:00:53.450
هذه السورة سورة الصف هي سورة مدنية وموظوعها الاكبر الذي تدور حوله هو موظوع الايمان بالله والجهاد في سبيل الله جل  وهذه السورة افتتحت بالتسبيح وهذا الافتتاح بهذا اللفظ سبح لله او يسبح لله

4
00:00:53.450 --> 00:01:13.450
هذا قد جاء في عدة سور فالسور المفتتحة بالتسبيح في كتاب الله سبع سور تقريبا جاءت على صيغة المصدر كما في الاسراء سبحان الذي اسرى وجاءت على صيغة المضارع يسبح لله كما في سورة التغابن مثلا والجمعة وجاءت بصيغة الماضي الفعل

5
00:01:13.450 --> 00:01:35.750
الماضي كما في هذه السورة وفي سورة الحشر ايضا والحديث وجاءت بصيغة الامر كما في سبح اسم ربك الاعلى وهذه الصيغ بهذه التنوع دالة على صرف التسبيح بجميع الوانه واشكاله وتصريفاته لله سبحانه وتعالى والتسبيح تعظيم

6
00:01:35.750 --> 00:01:55.750
واقرار بربوبيته افراد بالوهيته وهذا المعنى العظيم وهو التعظيم لله جل وعلا وعلى يدور حوله القرآن وانت ترى الامام سلمه الله في اخر اية قرأها كل شيء هالك الا وجه له الحكم

7
00:01:55.750 --> 00:02:15.750
واليه ترجع وفي اول القرآن الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. وفي اعظم اية في القرآن الله لا اله الا هو الحي القيوم. وفي السورة التي تعدل ثلث القرآن قل هو الله احد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد

8
00:02:15.750 --> 00:02:38.950
اذا الموفق الذي يلفت نظره ويضع قلبه حيثما يرد تعظيم الله سبحانه وتعالى. اذ ذاك سبب للخشوع والتدبر والاستجابة والايمان بالله سبحانه وتعالى وهذا موجود ايضا في الاذكار والاوراد التي نرددها

9
00:02:38.950 --> 00:02:58.950
ليلا ومساء بل هو موجود حتى في الصيغ التي آآ تكون اثناء العبادات ومن اشهرها الله الله اكبر التي ترددها في اليوم عشرات المرات فهي تعظيم لله وتنزيه له سبحانه سبحانه وتعالى. الوقفة الثانية مع هذه

10
00:02:58.950 --> 00:03:21.050
السورة هي وقفة عظيمة في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتن عند الله صبر فهو ليس يسيرا ومقتا وهو اشد الغضب وعند الله ليس عند احد من المخلوقات

11
00:03:21.200 --> 00:03:41.200
كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون وهذا يراد به من يقول للناس الخير ولا يفعله كما به من يعد الناس ولا يصدق وعده بفعله او بقوله وهذا قد جاء في كتاب الله في مواضع ايضا متعددة اتأمرون الناس

12
00:03:41.200 --> 00:04:01.200
البر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون وايضا في الاية الاخرى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا دنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام. واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل. والله لا يحب

13
00:04:01.200 --> 00:04:19.900
الفساد وايضا قوله تعالى ويقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول وهذا كما ذكرنا هو من اه صفات المنافقين فاية المنافق ثلاث اذا وعد اخلف واذا حدث كذب واذا اؤتمن

14
00:04:19.900 --> 00:04:36.150
اذا اؤتمن خان ولذلك كانت ابرز صفات المؤمنين هي الصدق. الصدق مع الله والصدق مع الناس. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكان الامر لهم بعد تقوى الله سبحانه وتعالى وكونوا مع الصادقين

15
00:04:36.300 --> 00:04:56.300
ولذلك يمتاز المؤمن عن غيره بهذه الصفة الصدق وهي منجاة تدعو الى كل محمودة والى كل فضيلة ثم ننتقل بعد ذلك الى الوقفة الثالثة وهي في قوله تعالى ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بني

16
00:04:56.300 --> 00:05:21.150
مرصوص وهذا التوجيه الرباني فيه دلالة اكيدة على اهمية التوحد بين المسلمين والتعاون والوقوف صفا واحدا امام  سواء كان هذا في الجهاد وهو ذروة سنام الاسلام وبه يحصل النصر والظفر على الاعداء ما اذا اختلف المجاهدون فان الامر يؤول

17
00:05:21.150 --> 00:05:41.150
الى ما يؤول اليه في بعض مواطن المسلمين من تفتق او تفرق كلمتهم وانتصار الاعداء آآ عليهم ايضا يكون في سائر اعمال المسلم في الدعوة الى الله في الامور الخيرية في الاجتماعية بل حتى في الصلاة. الا تصفون كما

18
00:05:41.150 --> 00:06:01.150
تصف الملائكة عند ربها كانوا يتمون الصفوف ويتراصون في الصف. اذا تقاربوا الابدان وانتظام آآ ذلك على تقارب القلوب والقيام بطاعة علام الغيوب وهذا ايضا مما يمتاز به الاسلام عن

19
00:06:01.150 --> 00:06:21.150
في الاسلام دين النظام دين التعاون دين الوحدة دين الوقوف صفا واحدا امام كل من يخالفه وهو طلب شرعي تجعله خير كثير مضاعف ومتى كان ذلك تم استثمار الجهود ومضاعفتها ومتى انصرف الناس عن ذلك وانشغل

20
00:06:21.150 --> 00:06:36.650
كان كل بنفسه وكان عملهم شذر مذر ضاعت كثير من الجهود وتفرقت الاعمال. الوقفة الرابعة في قول موسى واذ قال موسى لقومه لم تؤذونني اه وقد تعلمون اني رسول الله اليكم

21
00:06:37.100 --> 00:06:59.700
هذا الرسول وهم يعلمون بصدقه وبرسالته ومع ذلك اذوه. فاتهموه وقالوا فيه الباطل وكذبوه واشد ايذاء الرسل تكذيبا  وهذا ان كان مع رسل الله صلوات ربي وسلامه عليهم فكيف بمن جاء من بعدهم من اتباعهم من الدعاة الى منهجهم فلا بد

22
00:06:59.700 --> 00:07:19.700
من الاذية للمؤمنين والدعاة الى الله ايا كانوا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رحمة الله على موسى فقد اوذي باكثر من ذلك كيف صبر؟ وفي هذا الحقيقة تسلية لما يصيب الدعاة والمصلحين والعلماء وسائر المؤمنين من انواع الاذية بانه قد ابتلي

23
00:07:19.700 --> 00:07:42.450
غسلوا من قبلهم نبينا صلى الله عليه وسلم وموسى وغيره من الرسل عليهم الصلاة والسلام الوقفة الخامسة فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وهذه الوقفة ترتعد لها الفرائص. فان الله جل وعلا يبين انه لا يضل احدا سبحانه وتعالى الا كان اهلا للظلال

24
00:07:42.450 --> 00:08:11.600
ولذلك هذا الاظلال الجزائي لا يكون الا من بعد الظلال الاختياري. هذه قاعدة اذا وقع الظلال الاختياري فاختار الانسان طريق الظلال فانه عندئذ يظل ويزاغ ينحرف انحرافا مزيدا عما كان عليه ولذلك قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به

25
00:08:11.600 --> 00:08:31.600
اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون والله جل وعلا قد وهب لنا اختيار الطريق الحق كما قال وهديناه ان وقال انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا ولذلك سبحانه وتعالى لا يضل احدا الا وقد كان

26
00:08:31.600 --> 00:08:51.600
لهذا الظلال والله لا يحب المفسدين وكان غير اهل للصلاح الاصلاح ولذلك في الحديث ان الرجل ليعمل بعمل لاهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في سبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها جاء في رواية وهو ما فسره اهل

27
00:08:51.600 --> 00:09:15.100
العلم فيما يظهر للناس اذ كان يعمل بعمل اهل الجنة لكن في قلبه من الدخن والزيغ والانحراف ما كان سببا في عدم وصوله اليها نسأل الله السلامة والعافية. الوقفة السادسة يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره. ولو كريه الكافرين

28
00:09:15.100 --> 00:09:39.550
هذا يا ايها الاخوة تبشير رباني لنا جميعا لا نيأس لا نحبط لا نحزن مهما اجتمع الكفار والاعداء على دين الله فالدين لله وحالهم كحال الذين اجتمعوا فبدأوا ينفخون على الشمس ليطفئوها يريدون ليطفئوا نور الله

29
00:09:39.600 --> 00:10:02.250
هذا مثال بافواههم فاذا كانوا لا يستطيعون اطفاء الشمس بل هذا سبب لحمقهم والضحك عليهم وجهلهم وعدم تحقق مرادهم ان كانوا لا يستطيعون ذلك في النور الحسي فهم في النور المعنوي وهو الدين والشريعة اعجز. ولا يمكنهم ابدا ان يقفوا امام الدين

30
00:10:02.250 --> 00:10:19.150
ومهما انهزم المسلمون او تضرروا او قتلوا او اوذوا فانما ذلك دولة. فانما ذلك حال. فانما مع اناس لكن الدين لله لا تحزن عليه. لا تخف فالله جل وعلا ناصر دينه ولذلك

31
00:10:19.550 --> 00:10:39.550
ما يعمد اليه الكفار ايضا من تشويه الدين باقلامهم بوسائلهم بقنواتهم لن يجدي في ذلك الامر شيئا فالدين لله وقد بين الله سبب ذلك في الاية التي بعدها حيث قال هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق بالعلم النافع

32
00:10:39.550 --> 00:10:55.250
العمل الصالح ليظهره على الدين كله هذا هو المقصد من ارسال الرسل بالهدى ودين الحق لا يمكن ان يرسل الله الرسل بذلك ثم يضعف الدين فيضمحل كيف ينتصر الكفار دوما

33
00:10:56.000 --> 00:11:15.750
ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وهذا باذن الله تعالى ما سيكون ان عاجلا او اجلا انما انت عليك الا تحزن كثيرا او الا تيأس وان مبحث عن موطن نفسك من هذا النصر اما النصر فقد تكفل الله

34
00:11:15.750 --> 00:11:35.750
جل وعلا به الوقفة السابعة التجارة الرابحة. التجارة التي لا خسارة فيها المضاعفة في الدنيا والاخرة هي ما بينته هذه في السورة ليست بالظرب بالاسواق ولا بتقليب الاوراق انما هي بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم

35
00:11:35.750 --> 00:11:58.500
من عذاب اليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم  الايمان بالله والجهاد في سبيل الله الايمان بالله وطاعته ونشر دينه والدعوة اليه بالجهاد في سبيل الله وبسائر انواع الدعوة التي يراد بها

36
00:11:58.500 --> 00:12:15.350
منها تحقيق اعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى هو التجارة الرابحة ولذلك ينبغي الا نستحي اذا جاء ذكر الجهاد في كتاب الله. فالبعض الان مع هذه الاحداث كانما يتخوف او يتعامى او

37
00:12:15.350 --> 00:12:35.350
يتحرج من الكلام عن الجهاد واننا مهما غيبنا هذا المفهوم في مناهجنا في كلماتنا لن نستطيع ان نطمس عشرات ايات في كتاب الله. اذا ما السبيل؟ السبيل في الحقيقة ان يضبط الجهاد. ان تذكر قواعده الشرعية. ان لا يختطف من بعض الجهلة او بعض من لا خلاق له

38
00:12:35.350 --> 00:12:55.350
فيجعل من الجهاد شكلا من اشكال كما ذكرنا من اشكال الغلو التي لم يأتي بها الاسلام بل ان الاسلام حذر من الغلو اكثر من تحجير تحذيره من الارجاع لا لشيء الا لان الغلو يتلبس فيه الغالي بلباس الشريعة فيظرب بسيفها وهو منها براء

39
00:12:55.350 --> 00:13:15.350
ولذلك لابد ان وان نعلم ايضا ان الجهاد انواع فليس جهادا بالسلاح والسنان فقط فالجهاد باللسان وباليد وبالمال بل يا ايها الاخوة في كل القرآن قدم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس. في كل جاهدوا باموالكم وجاهدوا جاء ايات الجهاد باموال

40
00:13:15.350 --> 00:13:36.050
وانفسكم الا في اية واحدة اية الشراء في سورة التوبة ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة الاية بل ان اول ايضا اية نزلت في الجهاد هي بالجهاد او في الجهاد بالقرآن. كما في سورة الفرقان وجاهدهم به جهادا كبيرا. يعني كتاب الله

41
00:13:36.050 --> 00:13:46.050
اذا انت تعلم من هذا ان الجهاد فقط ليس بالسلاح وهذا لا شك انه من اشرف انواع الجهاد لكنه جهاد بالمال جهاد باللسان ولذلك جاء في حديث انس في الترمذي

42
00:13:46.050 --> 00:14:06.050
صححه قال جاهدوا المشركون باموالكم والسنتكم وايديكم فالدعوة الى الله وبيان حقيقة هذا الدين والاجابة عن الشبه ودعوة الكافرين الى الدخول في دين الله هذا من اعظم انواع الجهاد. ولذلك تتألم ان تجد كثير من العمالة بين ايدينا ربما احيانا سائق او عاملة لم

43
00:14:06.050 --> 00:14:26.050
تدعوهم مرة واحدة الى الدخول في دين الله ولربما جلس سنتين او اربعة او اكثر او اقل ورجع الى بلده لم يخاطبه شخص عن عن دين الله ولا الى الدخول في في الاسلام فيفرط في هذه الغنيمة العظيمة وهي نوع من انواع الجهاد في سبيل الله ولذلك

44
00:14:26.050 --> 00:14:46.050
كانت النتيجة اه عظيمة جدا وقد بينها الله جل وعلا وبين ثمارها حيث قال يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانار ومساكن طيبة في جنات عدن. ذلك الفوز العظيم واخرى تحبونها. نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين لكننا

45
00:14:46.050 --> 00:15:06.050
لكننا نعجل اخيرا اختم بهذه الوقفة كونوا انصار الله. نعم. كل واحد هذا الخطاب من الله لنا جميعا ان نكون الله. ومن الذي يأنف او يتراخى او لا يوفق الى ان يكون من انصار الله؟ هنيئا لمن كان اه من انصار الله فهو

46
00:15:06.050 --> 00:15:29.500
تكون عندئذ من الناجين المنتصرين المفلحين في الدنيا في الدنيا والاخرة ونصرة الله تكون بنصرة دينه والالتزام بامره ونشر كتابه وسنته والامر بالمعروف والنهي عن المنكر انصر الله انصر الله جل وعلا في بيتك في عملك في مسجدك في حيك في كل مكان وان تنصروا الله

47
00:15:29.500 --> 00:15:46.550
ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ولذلك قال بعدها في اخر السورة ايدنا الذين امنوا على عدوهم فاصبحوا ظاهرين اذ نصروا الله فنصرهم الله جل وعلا. اسأل الله جل وعلا ان نكون من انصار