﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:15.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلوات واتم التسليم. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يتقبل منا ومنكم وان يجعلنا ممن قام ليلة القدر

2
00:00:15.850 --> 00:00:34.300
ايمانا واحتسابا. ايها الاخوة في الله امتدادا لهذه المجالسة مع كتاب الله في هذه الليالي المباركات اول دقائق معدودات نقف واياكم مع سورة ايضا من السور العظيمات في هذا الجزء المبارك وهي سورة التغابن. وهذه السورة

3
00:00:34.300 --> 00:00:54.300
هي سورة مدنية الا انها تشبه في عرضها ومواضيعها واساليبها الصور المكية حيث قررت العقيدة والايمان بالله حتى قال بعضهم انها مكية ولكن هذا لا يمنع من كون تلك الصور المدنية تشتمل على مثل تلك القضايا

4
00:00:54.300 --> 00:01:21.250
قضية بل ان هذا يؤكد على المجتمع المسلم ايظا ان يعنى بتلك القظايا والا يهملها بحجة انها قد استقرت ناس فعارفوها وصاروا في غنى عنها. بل هي الاصل الاصيل وهذه هي السورة هي اخر المسبحات التي افتتحت بالتسبيح في كتاب الله وقد جاء التسبيح فيها بلفظ المضارع يسبح لله ما في

5
00:01:21.250 --> 00:01:41.250
السماوات وما في الارض وهذا التسبيح بلفظ المضارع فيه الاشارة الى ان كل هذه المخلوقات في السماوات والارض مرة باقية على التسبيح لله جل وعلا وهو تعظيمه و اه اه تنزيهه سبحانه وتعالى عن كل نقص

6
00:01:41.250 --> 00:02:01.250
اذا كان ذلك في الجمادات وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا. فكيف يليق الانسان العاقل المؤمن الذي هدي النجدين الا يكون كذلك مسبحا لربه معظما معظما له

7
00:02:01.250 --> 00:02:21.250
قد امتلأت هذه السورة من فاتحتها الى خاتمتها باوصاف التعظيم لله سبحانه وتعالى وبيان كمال الوهيته وغناه وافتقار الناس اليه وانه سبحانه له الملك له الملك المطلق وله الحمد وله الثناء وله كمال القدرة

8
00:02:21.250 --> 00:02:43.650
والعلم والاحاطة مع كونه الخالق المصور الذي ترجع اليه جميع الخلائق وهذه الصفات يا ايها الاخوة في الله هي مما يعظم الايمان في قلب المؤمن فيورثه تقوى وخشوعا وخضوعا وعبودية لله. وهذا الحقيقة مما نفتقده كثيرا

9
00:02:43.650 --> 00:03:03.650
ولذلك ووفق الامام كثيرا سلمه الله عندما اشار الى ان هذه الليلة ينبغي ان يلتفت فيها الى اصلاح القلوب كثير من الناس يلتفت الى الجوارح او الاعمال وينسى ان يملأ قلبه تعظيما وخظوعا وخشوعا وتوكلا ورغبة

10
00:03:03.650 --> 00:03:29.400
ورهبة لله سبحانه وتعالى ومع هذا كله ومع مثل تلك الصفات العظيمات لله سبحانه وتعالى فان خلقا من الخلائق كفروا وتولوا وانهم بذلك ان انما يظرون انفسهم فمن عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها. ولذلك قال الله تعالى واستغنى الله

11
00:03:29.700 --> 00:03:53.600
واستغنى الله فالله ليس بحاجة الينا لا الى طاعة المطيع ولا يظره معصية العاصي. ولذلك يقول يا ايها الناس كل الناس الكبير والصغير والغني والفقير والذكر والانثى المؤمن والكافر بل النبي وغيره انتم الفقراء الى الله

12
00:03:53.700 --> 00:04:11.250
والله هو الغني. فتولوا واستغنى الله. والله غني حميد انتم الفقراء الى الله يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد ان يشاء. يذهبكم ويأتي بخلق جديد فكفروا

13
00:04:11.250 --> 00:04:40.050
وتولوا واستغنى الله والله غني حميد في صفاته سبحانه وتعالى ولذلك على المؤمن دوما ان يسأل ربه الهداية والثبات فانه لم يكن لك فظل على باقي الخلائق ان تبارك الله واصطفاك وهداك وعافاك وتلك من النعم الكبرى والمنن العظمى التي لو سجدت على اشفار

14
00:04:40.050 --> 00:04:55.400
طيلة حياتك ما شكرت ربك حق شكره وان من اعظم ما يصد المرء عن الحق والهدى ايا كان عن اصل الدين كما هو حال الكافرين او عن طاعة الطائعين كما يقع يقع من بعض

15
00:04:55.400 --> 00:05:14.750
العاصين فقالوا ابشر يهدوننا هذا هو الكبر هذا هو الكبر عندما يحول بين المؤمن وبين طاعة الله. ولذلك كان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه

16
00:05:14.750 --> 00:05:31.450
بمثقال ذرة من كبر ما الكبر كما جاء في الحديث الاخر بتر الحق رد الحق احتقاره ازدراء بتر الحق وغمط الناس فمتى ما وقع في نفس المؤمن من ذلك شيء

17
00:05:31.550 --> 00:05:54.800
فتجده ينصرف عن مجالس الذكر. ينصرف عن اهل الذكر. ينصرف عن الطاعة لما يقع في نفسه من عدم الحاجة لذلك لما يقع في نفسه من رؤية واستكبار فيبطر الحق ثم ايضا يغمط الناس فيزدريهم ولذلك ما كان شيء اعظم

18
00:05:54.950 --> 00:06:15.500
اعانة للمرء بعد عون الله من الاخلاق من التواضع. وفيه من تواضع لله رفعه. رفعه في دنياه وفي اخرى ثم ان اول ذنب عصي الله به هو الكبر وهو الذي اخرج به

19
00:06:15.600 --> 00:06:37.050
ابليس وهو الذي اخرج به ابليس من مكانه الذي كان عليه وطرد  هذه الصورة من خلال التأمل وهي سورة التغابن وجدتها تجمع اسباب النجاة بما ربما لا يماثلها في سورة

20
00:06:37.200 --> 00:06:58.900
اختصرت كهذه السورة ولذلك قال تعالى في بيان هذه الاسباب التي تنجي من يوم التغابن ان يغبن المرء فيغبن ولا يغبن فامنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا. اصل كل خير هو الايمان بالله

21
00:06:58.900 --> 00:07:21.500
والدليل لذلك والمعين عليه هو النور الذي انزل كما قال تعالى فيما قرأ الامام وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا. والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يمتن الله علي فكيف بنا نحن ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان

22
00:07:21.800 --> 00:07:41.900
ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم تذكر دوما هذا النور الذي بين يديك. الذي يسره الله عليك وقد حرم منه كثير من حواليك يا ايها الناس

23
00:07:41.900 --> 00:08:09.500
الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا يكفي مثلا ان تقرأ قوله تعالى في هذا اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها تصور مرة ان شخصا في ظلام دامس كيف كان

24
00:08:09.500 --> 00:08:29.500
وقد حفت تلك الطريق بالمكاره انه نور الله وكتابه الذي انزل فمن امن بهذا الكتاب هداه ربه ووقاه ونجاه وان من اعظم اسباب الايمان بالكتاب والعمل به والانتفاع ان يتدبر

25
00:08:29.500 --> 00:08:57.300
وكتاب انزلناه اليك مبارك فيه من الخير الذي لا ينقطع ما لا حد له ليدبروا اياته لا ليقرؤوه فحسب وانما ليتدبروها ويتفهموها ويعملوا ولذلك عطف التذكر على التدبر فقال وليذكر اولو الالباب فما احوجنا ونحن نعيش مثل هذه

26
00:08:57.300 --> 00:09:22.950
في اخرها ان نجدد صياغة العلاقة مع كتاب الله لتكون علاقة نافعة مؤثرة في ايمان المرء مقربة لربه. ذلك يوم التغابن ما اعظم هذه الوقفة في هذا اليوم العظيم حيث يغبن المؤمن حيث يغبن في ذلك المؤمن ويغبن هو

27
00:09:23.300 --> 00:09:48.300
العاصي او الكافر فيقع ذاك في الغبن والخسار وينجو المؤمن من مثل ذاك الشنار يوم يجمعه ليوم الجمع ذلك يوم التغابن. ذلك يوم التغابن. وان من اعظم ما يقي المؤمن من ذاك اليوم العظيم هو ان يتذكره

28
00:09:48.400 --> 00:10:08.400
ولعل هذا الغرظ من الاشارة في هذه الاية اثناء ذكر تلك الاسباب ان يتذكر المؤمن دوما اليوم الاخر. والحق اننا مع زحمة تلك الحياة وكثرة الماديات لربما غاب عنا تذكر اليوم الاخر. ولربما

29
00:10:08.400 --> 00:10:28.400
تدبر المتدبر في القراءة فوجد ان اكثر الايات انما تذكر بذاك اليوم العظيم يوم الجمع ذلك يوم التغابن هناك اذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة. فيرتفع اناس بايمانهم

30
00:10:28.400 --> 00:10:48.400
وينخفض اخرون بعصيانهم والموفق من جعل ذلك قبالة عينيه فاعانه على التقرب لله. واني رأيت من كثير من اولئك الموفقين من يجعل الميزان هو ما يكون في ذاك اليوم يوم الجمع يوم التغابن فتجده لا

31
00:10:48.400 --> 00:11:05.550
على امر الا اذا كان ينجيه في ذاك المقام ولا يحجم عن امر الا اذا كان سيهلكه ترضيه حتى لا تقول النفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت

32
00:11:05.700 --> 00:11:25.700
لمن الساخرين وهذا مما يعزي المسلم والمؤمن على ما يصيبه في هذه الدنيا من اذى الكافرين فانهم عند ذاك مغبون في ذاك اليوم العظيم على ما فوتوه في تلك الدنيا من الايمان بالله والعمل الصالح فليس ثم الا فريقان من يؤمن بالله ويعمل صالح

33
00:11:25.700 --> 00:11:45.700
ان يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم. هذا الفوز الحقيقي الذي ينبغي فعلا ان يراهن عليه اما اولئك الذين والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير. ثم ان من اسباب

34
00:11:45.700 --> 00:12:12.550
الفوز والنجاة والفلاح من ان يغبن المرء في ذاك اليوم العظيم ويكون من الخاسرين قاله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه في ذلك عند المصاب فيقع فيه

35
00:12:12.550 --> 00:12:32.550
من الانشراح والرظا والسكون والطمأنينة بامر الله كما قال تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ان اعظم سبيل الى الوصول الى ذلك هو الايمان بالقدر. ولذلك كان الايمان بالقدر

36
00:12:32.550 --> 00:12:55.300
من اركان الايمان العظيمة وهذا انما يكون بالتوكل على الله. فالتوكل بقدره يكون ايمان العبد كما يقول ابن القيم بقدر ايمان العبد يكون توكله وهو كما اشرنا نصف الدين فانظر اين توكلك على ربك وانك متى توكلت على الله

37
00:12:55.300 --> 00:13:16.100
وعفا عنك وعافاك ومن يتوكل على الله فهو حسبه فهو كافيه. فما الذي يخشاه وما الذي يحاذره عندئذ متى توكل ربه فانه كما قال ولله غيب السماوات والارض. واليه يرجع الامر كله فاعبده وتوكل عليه

38
00:13:16.600 --> 00:13:31.150
فاعبده وتوكل عليه وهذا الامر مما ينبغي فعلا ان يكون حاضرا في قلب العبد لا سيما مع كثرة المصيبات والعوارض والمدلهمات ولذلك قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه

39
00:13:31.150 --> 00:13:49.350
ان الله بالغ امره. يعني ليس شيء راده سبحانه وتعالى عن ان يقع امره. فاعلم الجزع؟ وهل سينفعك ذلك شيء او يرد من امر الله شيئا ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا

40
00:13:50.150 --> 00:14:10.150
والتوكل جماع الايمان كما كان يقول سعيد بن جبير وكان يكثر من ان يدعو واكثر في مثل تلك الليالي المباركات من ذلك اللهم اني اسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك. اللهم اني اسألك حسن صدق التوكل عليك وحسن

41
00:14:10.150 --> 00:14:25.800
الظن بك. ثم تنتقل الاية بعد ذلك والايات الى وقفة عظيمة نحتاجها الحقيقة في مثل تلك الايام وفي غيرها في سائر العام يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم

42
00:14:25.800 --> 00:14:52.250
فاحذروهم احذروهم نعم وهذا الحقيقة من اعجب الاساليب الواردة في كتاب الله تعالى ولعل هذا التحذير العظيم من الازواج والاولاد هو لعظيم انشغال الناس به عن طاعة الله سبحانه وتعالى ولانهم ايظا مما ربما لا يلتفت الى خطرهم ولا الى اثرهم

43
00:14:52.250 --> 00:15:17.300
عن طاعته وعبادته لعاطفة الانسان وفطرته تجاههم ولذلك قال عدو وقال فاحذروهم وقال في الاية بعدها فتنة انما اموالكم واولادكم فتنة فلذلك على المرء ان يلتفت الى هذا بحيث لا يحول اولئك من اولاد وازواج واموال عن

44
00:15:17.300 --> 00:15:37.300
ما خلق لاجله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون في السورة قبلها كما قرأنا في سورة المنافقون قال تعالى لا تلهيكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون. اذا هذه القضية وهذا الملهي هو في الحقيقة

45
00:15:37.300 --> 00:15:51.450
مما ربما يحول بين المرء وبين ان ينجو وانتم ترون كثير من الناس الان ربما صد عن القيام او عن ذكر الله او عن كتاب الله او عن صلة الارحام او غير ذلك من اعمال

46
00:15:51.450 --> 00:16:11.450
الخير بسبب انشغاله باولاده واهله. وهذا ينبغي ان يكون بقدر وان يكونوا ممن يعينوا على طاعة الله و تقواه لا ممن يشغل عن ذلك ولذلك قال الله جل وعلا حينها في هذه الاية

47
00:16:11.450 --> 00:16:31.450
تعفو وتصفح وتغفر فان الله غفور رحيم. وفي ورود مثل هذا المعنى اثناء الكلام عن الخطر الاولاد والازواج في الصد عن طاعة الله وذكره سواء كان الزوج يصد زوجته او الزوجة تصد زوجها الولد

48
00:16:31.450 --> 00:16:47.050
يسد والده او العكس كان في ذلك مما قد يقع احيانا في نفس المؤمن وقد قيل في ذلك سبب نزول ان بعظ الصحابة اخرهم اهليهم عن اللحاق بالنبي صلى الله عليه وسلم

49
00:16:47.050 --> 00:17:07.050
فتفقه غيرهم اكثر منهم فلما قدموا وهاجروا وجدوا ذلك كذلك فوقع عليهم في انفسهم من ان يعاقبوا اهل فنزلت مثل هذه الاية وهي عامة في لفظها وان خص سببها وقد اشار الامام الى ملفت الحقيقة انه استوقفه

50
00:17:07.050 --> 00:17:23.900
وهو اهمية الصفح والمغفرة في هذه الليلة للاقارب والاهل وهذا من الفقه لماذا لانه اذا تكلمنا عن العفو والصفح يذهب البال او الذهن كثيرا الى العفو او الصفح عن الناس عن الابعدين

51
00:17:24.000 --> 00:17:44.000
لكن يقع بين الابن وابيه بين الاخ واخيه بين الزوج وزوجته احيانا بين الام وبنتها ما يقع لكون العلاقة مستمرة يوميا فلا يستحضرون مثل هذا المعنى وهو العفو والصف تجده ربما عفا عن كل الناس بينما اقرب الناس واحق الناس

52
00:17:44.000 --> 00:18:10.200
ناس لا ينالهم من هذا العفو شيئا. والله يقول فمن عفا واصلح فاجره على من؟ على الله اذا لا حد معلوم ولا قدر مقدور لهذا الاجر العظيم فكيف لا يوفق المسلم لان يبذله للاقربين وعندئذ سيكون العفو اعظم والاجر اكبر كيف وهو في

53
00:18:10.200 --> 00:18:32.400
ليال عظيمات وهو يدعو اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني ولذلك ادعو نفسي واخواني واخواتي ان لا نقوم مقامنا هذا الا وقد عفونا نبدأ بالاقربين ثم نثني بعد ذلك بالابعدين فان القلوب لا تحتمل ان تجتمع فيها الظغائن وخشية الله جل

54
00:18:32.400 --> 00:18:52.400
لذلك تجد ان اقرب الناس دمعة واكثرهم خشوعا هم العافون هم الذين سلمت قلوبهم من الظغائن والاحقاد والحسد وكلما امتلأ قلبك وغينة او حقدا او حسدا زاحم ذلك خشية الله وتقواه ومحبته ورضوانه ورضاه

55
00:18:52.400 --> 00:19:12.350
فالله الله ان تبدأ بذلك واحتسب اجرك على الله فانه سبحانه قد وعدك الاجر العظيم. بعد ذلك تذكر الصورة وتختم بسبب مهم للتخلص من تلك الفتنة وهذا السبب عظيم وقد تكرر في غير موضع بل اني عددت

56
00:19:12.350 --> 00:19:33.250
وربما فاتني شيئا من ذلك فوجدت اكثر من مئة وعشرين اية تؤكد على هذا المعنى وهو النفقة  وهو النفقة والصدقة والتقرب لله باخراج المال كما قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم

57
00:19:33.400 --> 00:19:53.400
صيامكم وقيامكم وذكركم ونفقتكم. ولو ريال ولو ريال. اتقوا النار ولو بشق تمرة. حتى لا احتج محتج بانه غير قادر. فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا وانفقوا خيرا لانفسكم لكم انتم

58
00:19:53.400 --> 00:20:13.400
انما تنفقون لانفسكم. ولذلك وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه والله الغني وانتم الفقراء المال ليس لي ولا لك هو لله. استأمنك الله علي فكلما

59
00:20:13.400 --> 00:20:30.950
في حقه ومستحقه عاد عليك فظلا وبركة في دنياك وفي اخراك وانك لتجد ان البعض ربما ايضا اهتم بشيء من الصدقة وغفل عن الزكاة. واحدهم جاءني يسأل عن الزكاة فلما

60
00:20:30.950 --> 00:20:50.950
ما كان من زكاة واجبة كانما ذهل. وقال حدثني اذا عن فضل الزكاة اني اجدها ثقيلة على نفسي هل هي افضل ام الصدقة؟ فقلت سبحان الله. الله يقول وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه. ركن من

61
00:20:50.950 --> 00:21:07.000
اركان الاسلام يقرن بالصلاة ثم تقول ما هو الافضل بحاجة نحن فعلا الى ان نقف مع انفسنا لا سيما ونحن نودع رمضان ان نحسب زكاتنا خير حساب. وان اذا شككنا زدنا فما

62
00:21:07.000 --> 00:21:27.000
من غير الزكاة كان صدقة ونجاة. ثم نزيد على ذلك هذه الصدقة التي تقرب الى الله جل وعلا. وعل السر في ذكرها بعد صفات المنافقين ثم ذكرها هنا بعد الافتتان بالاهل والاموال لعله والله اعلم. ان هذه الصدقة هي مما

63
00:21:27.000 --> 00:21:46.950
طهروا القلب ويقي شح النفس ويربي المؤمن على التقرب لله فانه وتحبون المال حبا جما. فانت اذا تصدقت تقربت الى ربك باحب ما لديك فكان ذلك عنوان طاعتك وصدقك واقترابك لله وكما دعا الامام

64
00:21:46.950 --> 00:22:00.000
الصدقة في هذه الليلة فاني اثني وقد جاءت لي بعض الاسئلة تقول هل يجوز لي ان اخص مثل تلك الليلة بصدقة فاقول نعم فان هذه الليلة حرية بان تكون ليلة القدر وان كنا لا

65
00:22:00.000 --> 00:22:20.000
اجزم لكن النصوص تجعلها من احرى الليالي. واذا كان ذلك كذلك فان اختصاصك لتلك الليلة بالعبادة والصدقة والذكر ومزيد من الدعاء والتوبة الى الله والعفو والصفح ومن خير ما انت صانع. ولذلك اوصيكم بان تتصدقوا وتستغفروا

66
00:22:20.000 --> 00:22:40.000
وتقربوا ما استطعتم اتقوا الله ما استطعتم. والله انما نقدم لانفسنا والفائز من تقدم والخاص تأخر فان الله جل وعلا عالم الغيب والشهادة يعلم ما نقدم لانفسنا ان علمه الناس

67
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
او لم يعلموا وهو سبحانه العزيز الحكيم. اسأل الله جل وعلا ان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا فانه لا حول لنا ولا قوة الا بها اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. هيئنا لاغتنام هذه الليلة وما

68
00:23:00.000 --> 00:23:12.547
بعدها من تلك الليالي تقبلها منا واجعلها يا رب العالمين سببا لاعتاقنا من النار واعف عنا فيها انك انت العفو الكريم وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد