﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.750
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:25.200 --> 00:00:53.500
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد نشرع في هذه الليلة بشرح او تعليق على كتاب من الكتب المتعلقة بعلم من علوم الشريعة كما قال بعض اهل العلم وهو ما يتعلق بكيفية تعلم الشريعة وكيف النظر

3
00:00:53.600 --> 00:01:19.500
في هذه العلوم الشرعية على الوجه الذي ذكره اهل العلم. وهذا الكتاب هو كتاب تذكرة السامع المتكلم بادب العالم والم تعلم ابن جماعة الكناني الشافعي سيأتي مزيد فيما يتعلق به. ونقدم كالعادة بمقدمة تتعلق

4
00:01:19.550 --> 00:01:41.800
كتاب وتتعلق بالفن الذي كتب فيه هذا الكتاب ذكرنا ان هذا علم اصيل كان اهل العلم يتكلمون فيه كثيرا وكان طالب العلم قبل ان يلج ابواب العلم يحسن كيف يلج

5
00:01:41.900 --> 00:02:00.400
وليس كما هو الشأن في هذا الزمان طالب العلم يسير فيه في طلب العلم ولا يدري اصول هذا طلبه ولذلك لم يكن ثم خلاف بين من كتب في هذه المسائل في كيفية الطلب

6
00:02:00.550 --> 00:02:21.050
بخلاف ما يطرح في العصر الحاضر فيما يتعلق باختلاف في المنهجيات. كما يقال منهجية كذا ومنهجية كذا الى الى اخره وكل هذا انحراف كما سيأتي بيانه مدللا وتسمع فيه من كلام اهل العلم الكبار

7
00:02:21.200 --> 00:02:48.300
الذين هم الاصل في حديث في مثل هذه المسائل لان الوقوف على كيفية ان يصير طالب العلم عالما هذا لا يكون الا لمنته في العلم بمعنى ان الذي ان الحكم على الشيء فرع عن تصوره. فالذي يرسم لك طريق لتصل الى النهاية هو من وصل

8
00:02:48.300 --> 00:03:09.850
الى النهاية بخلاف من يرسم الطريق وهو لا زال في البداية. حينئذ ضل ويضل غيره. وهذا هو من المحكات التي جعلت كثيرا طلبة العلم في هذا الزمان قد يطلبون العلم عدد سنين ثم بعد ذلك يعودون من حيث بدأوا لانهم

9
00:03:09.850 --> 00:03:26.350
ولجوا هذا الطريق دون نظر فيما يتعلق بكلام اهل علمه. على كل ثمة مقدمات لابد من ذكرها اولا ثم بعد ذلك نشرع في الكتاب باذن الله تعالى قال ابن مقفع فائدة له نفيسة

10
00:03:26.500 --> 00:03:52.950
في اول كتابه الادب الصغير. قال في المقدمة اما بعد فان لكل مخلوق حاجة فان لكل مخلوق حاجة ولكل حاجة غاية ولكل غاية سبيلا. اذا ثم حاجة وثم غاية وثم سبيل لي لهذه الغاية

11
00:03:53.100 --> 00:04:22.500
قال والله وقت للامور اقدارها وهيأ الى الغايات سبلها وسبب الحاجات ببلاغها غاية الناس وحاجاتهم صلاح المعاشي والميعاد عن الدنيا والاخرة والسبيل الى دركها يعني نيلها وحصولها العقل الصحيح وامارة صحة العقل

12
00:04:22.550 --> 00:04:44.300
اختيار الامور بالبصر وامارة الصحة العقل اختيار الامور بالبصر وتنفيذ البصر بالعزم يعني بين لك في هذه المقدمة النفيسة. التي تكتب بماء الذهب ان صح التعبير. ان لكل مخلوق حاجة

13
00:04:44.300 --> 00:05:05.300
كل حاجة غاية ولكل غاية سبيلا. ثم بين لك ان حاجات الناس دائرة بين معاش  ولا يدرك ذلك الا بالعقل الصحيح. اذا لم يكن ثم عقل صحيح حينئذ لن يدرك شيئا لا من امور الدنيا ولا من امور الاخرة

14
00:05:05.700 --> 00:05:24.400
ثم بين امارة صحة العقل وهي اختيار الامور بالبصر. بمعنى ان يكون له بصر يدرك به الصحيح منه من السقيم وما ينفع مما يضر وتنفيذ البصر بالعزم بمعنى انه لابد من العمل

15
00:05:24.450 --> 00:05:43.850
فاذا لم يكن عمل فلا فائدة فيه في العلم. فاذا علم طالب العلم كيف يطلب العلم ثم لم يعمل؟ حينئذ نقول هذا حلمه وعدمه سواء يعني وجوده وعدمه سواء. ثم قال وللعقول سجيات وغرائز

16
00:05:43.950 --> 00:06:07.100
بها تقبل الادب وبالادب تنمى العقول وتزكو. تنمى تنمو اي وجهان. وبالادب تنمى. يعني تزداد وتنمو العقول وتزكو ثم قال وسليقة العقل مكنونة في مغرزها من القلب. لا قوة لها

17
00:06:07.100 --> 00:06:40.050
ولا حياة بها ولا منفعة عندها حتى يعتملها الادب الذي هو ثمارها وحياتها ولقاحها ثم قالوا وجل الادب بالمنطق. وجل المنطق بالتعلم. التعلم وسيلة الى نيل الادب مطلقا وان كان عنا هو به نوعا من الادب لان الادب قد يطلق ويراد به ما يتزين به

18
00:06:40.050 --> 00:07:05.400
الثرو والشعر وهو ما يتعلق بالمنطق بالالفاظ. وقد يعم مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال كما سيأتي قال وجل الادب بالمنطق وجل المنطق بالتعلم ليس منه حرف من حروف معجمه ولا اسم من انواع اسمائه الا وهو مروي متعلم

19
00:07:05.400 --> 00:07:27.050
مأخوذ عن امام سابق من كلام او كتاب وهذا وان عن به كما ذكرت نوعا من انواع الادب الا ان الادب كله كذلك هو متعلم يعني سبيله الى الى التعلم واهل العلم قديما وحديثا

20
00:07:27.100 --> 00:07:55.800
يجعلون ما يتعلق بطرائق ومناهج طلب العلم من جملة الادب. ولذلك عنوان الكتاب في ادب العالم والمتعلم. وذكر فصولا تتعلق بما يسمى في هذا العصر بالمنهجية في طلب العلم حينئذ تكون المنهجية داخلة في مسمى في مسمى الادب. كما يتعلق الادب كذلك باخلاق طالب العلم. بنفسه

21
00:07:55.800 --> 00:08:24.450
مع نفسه ومع شيخه ومع عموم المسلمين. حينئذ الادب يكون لفظا عاما انتهى كلام ابن مقفع رحمه الله تعالى. ثم اعلم ان العلم اشرف ما رغب فيه الراغبون وافضل ما طلب وجد فيه الطالب. وانفع ما كسبه واقتناه الكاسب

22
00:08:24.450 --> 00:08:54.050
وانفع ما كسبه واقتناه الكاسب لان شرفه يثمر على صاحبه وفضله ينمي على طالبه. وهذا العلم الذي له ثمرة تظهر على على صاحبه. قال الله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. يعني لا يستوي العالم والجاهل

23
00:08:54.050 --> 00:09:14.050
فمنع المساواة بين العالم والجاهل لما قد خص به العالم من فضيلة العلم. يعني ليس لذاته وانما حبوا ويكرم العالم لما نال من نصيب وافر من العلم. فمحبته ليست لذاته. وما اكرم

24
00:09:14.050 --> 00:09:34.050
من اكرم من اهل العلم الا لما تميز به واتصف به من العلم النافع الصحيح الذي توجه به العمل وقال تعالى وما يعقلها الا العالمون. لما ذكر الامثلة وضرب الامثلة قالوا وما يعقلها الا العالمون. فنفى ان يكون

25
00:09:34.050 --> 00:09:53.700
هنا غير العالم يعقل عنه امرا او يفهم منه زجرا. والذي يفهم مراد الباري جل وعلا ومراد رسول صلى الله عليه وسلم هو العالم. الذي اتصف بي بالعلم الصحيح. وليس يجهل فضل العلم الا اهل الجهل

26
00:09:54.000 --> 00:10:16.600
الذي يجهل فضل العلم لا يجهله الا اهل الجهل. لان فضل العلم انما يعرف بماذا؟ بالعلم. ومن تعلم فمن تعلم عرف فضله فضل العلم ومن لم يعلم فضل العلم فهو جاهل. ولن يدرك بجهله فضل العلم

27
00:10:16.600 --> 00:10:36.600
لماذا؟ لان الحكم على العلم بالفضل هذا علم. ولن يدرك الا الا بعلمه. دل ذلك على ان الذي لا يعرف فضل العلم هو في قسم الجهلة ومن كان على شاكلتهم. لان فضل العلم انما يعرف بالعلم وهذا ابلغ في فضله

28
00:10:36.600 --> 00:11:02.800
لان فضله لا يعلم الا به. فلما علم الجهال العلم الذي به يتوصلون الى فضل العلم جهلوا فضله اهو واسترذلوا اهله وتوهموا ان ما تميل اليه نفوسهم من الاموال المقتناة والطرف المشتهاة اولى ان يكون اقبالهم عليها. واحرى ان يكون

29
00:11:02.800 --> 00:11:23.400
قالوا هم بها وقد قال ابن المعتز في منثور الحكم العالم يعرف الجاهل. العالم يعرف الجاهل لانه كان جاهلا كذلك العالم يعرف الجاهل لانه كان جاهلا. والجاهل بان الاصل في بني ادم

30
00:11:23.600 --> 00:11:50.700
الجهل انه كان ظلوما جهولا. فالاصل في بني ادم هو الجهل قال العالم يعرف الجاهل لانه كان جاهلا. والجاهل لا يعرف العالم. لانه لم يكن عالما. اذا تهمة اعرف بالاخر. ايهما الذي يحكم على الاخر؟ العالم هو الذي يحكم على الشخص بكونه جاهلا او لا

31
00:11:50.700 --> 00:12:10.700
واما الجاهل فلا يحكم على العالم بكونه عالما اولى بخلاف ما عليه بنو الزمان. من حكمهم على ماذا؟ على اهل العلم هذا اعلم بكذا وهذا يفوق فلانا في كذا وهو مبتدئ لا زال في طلب العلم. انت جاهل وانت منغمس

32
00:12:10.700 --> 00:12:30.700
في الجهل فحري بك ان لا تنزل نفسك هذه المنزلة لان هذه لاهل العلم الذين رسخوا في العلم حينئذ يقولون هذا عالم وهذا ليس بعالم وهذا محدث وهذا ليس بمفسر وهذا متقن وهذا غير متقن ولما دخل

33
00:12:30.700 --> 00:12:50.700
طلبة العلم بجهلهم في هذه المرحلة حينئذ ادوا الى التفرقة كما هو معلوم. اذا الذي يحكم على الجاهل كوني جاهلا هو العالم لكونه كان جاهلا فمن الله تعالى عليه بالعلم. واما الجاهل فلا يحكم على العالم بكونه عالما

34
00:12:50.700 --> 00:13:10.700
حينئذ لو حكم لكان ممن افترى الكذب. وقد قال الله عز وجل ولا تقف ما ليس لك به علم فلا يحل لمسلم ولو كان طالب علم لم يكن من الراسخين بالعلم ان يقول فلان اعلم

35
00:13:10.700 --> 00:13:29.900
من فلان لان هذا ليس ليس له فاذا حكم فقد حكم بغير بغير علم الذي يحكم على اهل العلم هم قل هم العلماء والذي يحكم على ان هذا الطريق هو الموصل الى العلم هم العلماء وليس اهل الجهل

36
00:13:30.750 --> 00:13:50.750
قال وهذا صحيح ولاجله انصرفوا عن العلم واهله انصراف الزاهدين وانحرفوا عنه وعنهم انحراف المعاندين لان من شيئا عاداه. والحكم على الشيء فرع عنه تصوره. والعلم لا غاية له ولا منتهى له. ولذلك

37
00:13:50.750 --> 00:14:10.750
عند العلم ان العمر قصير والعلم غزير لا منتهى لها. بحر لا ساحل له. ولكن منه اصول ومنه فروع ومنه متممات ومكملات. الاشتغال حينئذ يكون بالاهم فالمهم. قال بعض العلماء لو كنا

38
00:14:10.750 --> 00:14:35.350
نطلب العلم لنبلغ غايته. كنا قد بدأنا العلم بالنقيص لو طلب طالب العلم من اجل ان يصل الى الغاية والمنتهى. حينئذ ما عرفت قدر العلم طلب العلم انما يتحقق لمن عرف قدره. وقبل ان تضع قدمك في سير في طلب العلم وانتهاج منهج

39
00:14:35.350 --> 00:15:01.100
علماء ان تعرف وان تكون على يقين بانك لن تبلغ غاية العلم وفوق كل ذي علم عليم. ولا اذا بدأ بكونه يطلب العلم وفي نفسه وقرارة نفسه انه سيبلغ المنتهى والغاية القصوى في العلم. حينئذ قد اتهم العلم. اتهم بالنقيصة. لو

40
00:15:01.100 --> 00:15:21.100
سنطلب العلم لنبلغ غايته كنا قد بدأنا العلم بالنقيصة. فقد انتقص العلم قبل ان يلج فيهم. ولكن اطلبه لننقص في كل يوم من الجهل ونزداد في كل يوم من العلم. هذا الذي ينبغي. نطلب العلم من اجل ماذا

41
00:15:21.100 --> 00:15:41.100
ان نزداد في كل يوم هاء من العلم. واذا ازدنا من العلم نقيضه ماذا؟ الجهل فننقص. من الجهل لان الجهل في الانسان اكثر ما يجهله اكثر مما يعلمه. فاذا طلب العلم لينال الغاية والمنتهى فقد

42
00:15:41.100 --> 00:16:04.200
نقص العلم. اذا ماذا تكون النية؟ وماذا يصطحب طالب العلم في نفسه يصطحب انه يزداد كل يوم من العلم كل يوم يزداد مسألة واذا ازداد مسألة حينئذ انتقص من من الجهل. هذا الذي ينبغي ان يكون. اما انه يبلغ المنتهى ويبلغ الغاية فهذا قد انتقص من

43
00:16:04.200 --> 00:16:26.650
من العلم واذا لم يكن الى معرفة جميع العلوم سبيل وجب صرف الاهتمام الى معرفة اهمها والعناية باولاها العلوم ليست على مرتبة واحدة. وانما بعضها يتعلق بعلوم الدنيوية. وبعضها يتعلق بعلوم الدين. علوم الشريعة

44
00:16:26.650 --> 00:16:49.750
فاذا كان العبد يمتنع في حقه ان يصل ويدرك جميع العلوم. حينئذ لابد من النظر في ترتيب العلوم. فيقدم الاهم على على المهم. قال وجب صرف الاهتمام الى معرفة اهمها والعناية باولاها وافضلها. وافضلها. واولى العلماء

45
00:16:49.750 --> 00:17:09.750
وافضلها علم الدين. لان الناس بمعرفته يرشدون وبجهله يضلون. اذ لا يصح اداء عبادة جهلة فاعلها صفات ادائها ولم يعلم شروط اجزائها. كل عبادة لا تصح الا بشرطين. وذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى

46
00:17:09.750 --> 00:17:25.500
في مفتاح دار السعادة. قال لو لم يكن في العلم انه يصحح كل عبادة على جهة الانفراد لكفى بذلك فضلا لان كل عبادة سواء كانت واجبة او مستحبة لا تصح

47
00:17:25.650 --> 00:17:49.550
باجماع المسلمين الا بتحقق شرطين اول الشرطين الاخلاص. وثاني الشرطين المتابعة. ولا يمكن ان يتحقق الاخلاص بمعرفته على وجهه الصحيح الموافق للشرع ولا معرفة ما ينافيه مما يزيله بالكلية او يمنع كماله الواجب او المستحب

48
00:17:49.550 --> 00:18:09.550
ابي بالعلم هل يمكن ان يتوصل العامي ومن كان في حكمه الى معرفة ما هو الاخلاص دون علم؟ الجواب لا. ما هي افات وعوائق ومعوقات الاخلاص. هذا لا يمكن ان يتجه الا به بالعلم. معرفة الرياء وحد الرياء والعجب والكبر وما ينافي ذلك

49
00:18:09.550 --> 00:18:24.650
لا يمكن ان يتوصل اليه الا الا بالعلم. اذا الشرط الاول لن يتحقق الا بي بالعلم. فاذا كان جاهلا فلن يتحقق فلن تصح له العبادة. الشرط الثاني المتابعة. ما المراد بالمتابعة

50
00:18:25.250 --> 00:18:45.250
متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ان تفعل كما فعل لاجل انه فعل وان تترك كما ترك لاجل انه ترك. لن يتحقق ذلك الا بمعرفة ما الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم من اجل ان تفعله؟ كيف صلى من اجل ان تصلي؟ اذا لابد من العلم بالصلاة كيف صام من اجل

51
00:18:45.250 --> 00:19:05.250
بان تصوم اذا لابد من العلم كيفية الصيام وهكذا الحج والزكاة وسائر الاعمال. وان تنظر فيما تركه واجتنبه. النبي صلى وسلم ونهى عنه وزجر. حينئذ تتركه ولولا العلم لما عرفت ما المنهيات. ولولا العلم ما عرفت الواجبات. اذا المتابعة للنبي صلى الله عليه

52
00:19:05.250 --> 00:19:25.250
لن تتحقق الا بي بالعلم. فدل ذلك على ماذا؟ على ان كل عبادة سواء كانت قولية او فعلية او اعتقادية سواء كانت واجبة او مستحبة لن تصح ولن تقبل الا بالعلم. وكفى بذلك شرفا وفظلا

53
00:19:25.250 --> 00:19:45.250
للعلم حينئذ اذا لم يتعلم وقع في ماذا؟ في من يفسد عبادته. اما باعتبار فقد شرط الاول وهو الاخلاص او باعتبار ما ينقص المتابعة والنقص في المتابعة قد يفضي الى بطلان العبادة. كما لو نقص ركنا او شرطا

54
00:19:45.250 --> 00:20:05.250
قد يكون دون ذلك. قد يكون دون دون ذلك. ولذلك قال اذ لا يصح اداء عبادة جهل فاعلها صفات اداء ولم يعلم شروط اجزائها. فدل ذلك على ان العلم يفتقر اليه جميع العباد. ولذلك قال

55
00:20:05.250 --> 00:20:27.800
اهل العلم بان من العلم ما هو فرض عين بمعنى انه يتعلق بكل شخص على جهة الانفراد. لا يعذر فيه بجهل البتة. وذلك مثل التوحيد ووجوب الصلوات الخمس والزكاة لمن وجبت عليه والصوم وكذلك الحج. وسائر العبادات الواجبة على جهة العين

56
00:20:28.050 --> 00:20:53.950
وكذلك السائل المنهيات التي يخاطب بها كل كل مسلم وقد يتعلق بالدين علوم يعني بعلم الشريعة الكتاب والسنة. علم الوحيين يتعلق به علوم قد بين الشافعي رحمه الله تعالى قال فضيلة كل واحد منها فقال من تعلم القرآن عظمت قيمته. والمراد بكلام السلف فيما يتعلق بالقرآن

57
00:20:53.950 --> 00:21:13.950
الرئيس المراد به اقامة حروفه دون الوقوف على معانيه وتدبر معانيه. اذا اطلقوا القارئ او اطلقوا تعلم القرآن ارادوا به ماذا؟ ان يجمع بين الامرين للقرآن حفظا وللمعنى والنظر فيما دل عليه فهما وتدبرا

58
00:21:13.950 --> 00:21:33.950
واما الوقوف مع حروفه دون نظر في معانيه فهذا كما نص. صاحب التيسير الشيخ سليمان رحمه الله تعالى انه من بدع المتأخرين. ولا يعرف عن السلف لا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا من بعده من الصحابة انهم يجلسون

59
00:21:33.950 --> 00:21:53.950
من يحفظ صغار القرآن فقط دون نظر في التعلم للمعاني. وهذه من البدع التي انتشرت عند المتأخرين. قال قد قال من تعلم القرآن عظمت قيمته وهو كذلك لانه صار ماذا؟ صار عالما وقد

60
00:21:53.950 --> 00:22:13.950
عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه قال اذا قرأ القارئ فينا البقرة فقد جد. يعني عظم فينا. بمعنى ماذا؟ انه قد ادرك الالفاظ والمعاني. ولذلك لو جرب طالب العلم انه يتقن حفظ سورة الفاتحة مع البقرة مع الوقوف

61
00:22:13.950 --> 00:22:33.950
على معانيها لصار كبير في القوم. بمعنى انه صار يشار اليه لا سيما فيما يتعلق بعلوم هذا الزمان. لان الطالب العلم الان لضعف العلم وعدم وجود العلوم على وجه الكمال كما هي عند السابقين. صار الطالب يدرك شيخه في

62
00:22:33.950 --> 00:22:53.950
سداس في عدد سنين قليلة. بمعنى انه قد يلحق شيخه لان شيخه لم يكن على الجادة المطلوبة. قال ومن تعلم الفقه نبل مقداره ومن كتب الحديث قويت حجته ومن تعلم الحساب جزل رأيه ومن تعلم العربية رق طبعه

63
00:22:53.950 --> 00:23:13.950
لم يصن نفسه لم ينفعه علمه. من لم يصن نفسه يعني يحفظ صيانة بمعنى الحفظ والحماية. من لم يحفظ نفسه عن الوقوع في المهلكات لم ينفعه علمه لماذا؟ لان العلم لا ينفع الا اذا اتبعه بي

64
00:23:13.950 --> 00:23:35.450
العمل فان لم يتبعه بالعمل حينئذ العلم صار حجة عليه وليس حجة له. وقال يحيى ابن خالد لابنه عليك بكل نوع من العلم فخذ منه. وهذه كما ذكرنا طريقة السلف. يعني من الصحابة ومن بعده

65
00:23:35.450 --> 00:23:53.650
لان السلف وعلى رأسهم الصحابة وان لم يكونوا اصحاب متون تحفظ من منثور او منظوم الا انه هم كانوا ادرى بما هذه المتون بمن كتب المتون. كذلك؟ لانهم اصحاب عربية

66
00:23:53.700 --> 00:24:13.050
واذا كانوا اصحاب عربية يعني اصحاب لغة فقد ادركوا من العلوم ما لم يدركه غيره. لان القواعد التي تكون في لسان العرب سواء كانت نحوية او صرفية او بيانية. وما يتعلق بفقه اللغة فهم اعلم بها من غيرهم

67
00:24:13.050 --> 00:24:38.050
وهذا العلم الجليل الذي هو لسان العرب هو الاساس للعلم الذي هو سلاح لكل فقيه وعقدي ومحدث ومفسر الا وهو اصول الفقه. لان اصول الفقه وان كان يسمى بهذا الاسم الا ان الاولى ان يقال اصول الشريعة

68
00:24:38.100 --> 00:24:58.100
بمعنى ان هذا العلم يحتاجه الفقيه ويحتاجه المفسر ويحتاجه المحدث ويحتاجه كل ناظر في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. الخلل فيه يفضي الى الخلل في الاستنباط. بل الخلل فيه

69
00:24:58.100 --> 00:25:18.100
لا يجوز للناظر في الكتاب والسنة ان يرجح بين الاقوال فضلا عن ان يستنبط بنفسه احكام مستقلة. فان الثاني اعظم من الاول. لانه من طرائق المجتهدين ان ينظروا ان ينظروا في الكتاب والسنة فيستنبطوا منهما

70
00:25:18.100 --> 00:25:38.100
مباشرة هذا لا يكون الا لمن اتقن امساكه بي بالسلاح الذي يكون ماذا؟ يكون في المعركة. فاذا كان كذلك فحينئذ النظر في اصول الفقه ينبني عليه امران الاول الاستنباط والثاني الترجيح بين بين الاقوال وهذا العلم

71
00:25:38.100 --> 00:25:58.100
مرتكز تمام الارتكاز على لغة العرب. فكان الصحابة هم اهل اهل اللسان. فكان العلم اصول الفقه ركيزة طبيعة في قلوبهم وعقوله. وكان كذلك قواعد النحو والصرف والبيان ركيزة. هم اصحاب الشأن. حينئذ لا يقال بان الصحابة لم

72
00:25:58.100 --> 00:26:18.100
الى اخره نقول هم اعلم بهذه العلوم ممن كتب في في العلوم ولذلك كانوا مرجعا لاهل العلم. فالذي ينبغي لمن اتى فبعدهم ان يسلك مسلكه. فلما كانوا ائمة في اللغة وكانوا ائمة في اصول الفقه بهذا الاعتبار. حينئذ ماذا بقي عليهن

73
00:26:18.100 --> 00:26:46.250
عندهم العلمان اللذان هما اساس في الاستنباط والترجيح. فبقي النظر في الكتاب والسنة وبقي النظر فيما تثبت به السنة. وهم قد كفوا ذلك. ليس عندهم اسناد الا فيما حصل من ازمنة متأخرة حينئذ لما حصل التفرغ وحصلت الفتنة احتاج الناس النظر في في الاسناد وفي من يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالحاصل ان العلوم

74
00:26:46.250 --> 00:27:06.250
علوم الدين مرتبطة بعضها ببعض ولا يعرف التفرق والتمزيق بين العلوم الا في العصور المتأخرة. واعني في العصور المتأخر العصر الحديث هذا الذي انشأت فيه الجامعات وانشأت فيه المعاهد ونحو ذلك. هذه اخرجت العلم من المساجد. بحجة

75
00:27:06.250 --> 00:27:26.250
وتنظيم طلاب العلم وان توضع لهم شهادات من اجل ان يصلوا للقضاء. ولا قاضية الا بشهادة ولا مدرس الا بشهادة فاخرجوا العلم من فافسدوه وبقي فاسدا الى ساعة هذه الا يشاء الله عز وجل. فكان طالب العلم يتلقى العلم في المساجد

76
00:27:26.250 --> 00:27:43.250
ويأخذ من معلمه بالوجه الذي كان فيه سلسلة العلم كل طالب يأخذ عن شيخه العلوم كلها ثم بعد ذلك يبلغ العلم على على وجهه. قال يحيى ابن خالد لابني عليك بكل نوع من العلم

77
00:27:43.350 --> 00:28:08.250
فخذ منه فان المرء عدو ما جهل وانا اكره ان تكون عدو شيء من العلم وانشد تفنا وخذ من كل علم فانما يفوق امرؤ في كل فن له علم تفنن هذا يدل على ماذا؟ على ان التفنن في العلوم هو اصل فانت عدو

78
00:28:08.250 --> 00:28:28.250
للذي انت جاهل به ولعلم انت تتقنه سلم. يعني اذا اتقن العلم ماذا؟ صار مسالما له. وهذه للاسف الشديد مما ابتلي بها اهل العصر ممن تصدر لي للعلم. فمن اتقن الحديث بدأ يذم التفسير ويقلل من شأنه ويذم

79
00:28:28.250 --> 00:28:48.250
بالفقه والقواعد الفقهية الى اخره واصول الفقه. ومن اتقن التفسير ذم الفقه وذم من يشتغل به الى اخره. فالكل يطعن في الاخر والكل يقلل من شأن من شأن الاخر. واذا كتب فيما يتعلق بعلمه قال هذا العلم اجل العلوم على الاطلاق. وهو يتكلم في العقيدة والاخر في التفسير

80
00:28:48.250 --> 00:29:05.950
اجعلوا هذا العلم اجل العلوم على الاطلاق لانه لا يحسن غيره. فلو زكى غيره لوقع في حرج وكذلك سائل من يكتب فيه في العلوم وهذا يدل على ان انهم جهلة بما بما يكتمون. واعلم ان للعلوم اوائل تؤدي الى اواخرها

81
00:29:06.000 --> 00:29:26.000
العلوم لها اوائل. اذا لا بد من النظر في سائل العلوم. ثم هذه العلوم لها اوائل تؤدي الى الى اواخرها ومداخل تفضي الى حقائقها. فليبتدأ طالب العلم باوائلها لينتهي الى اواخرها. يعني

82
00:29:26.000 --> 00:29:43.150
لك او يقصد ان يبين لك ان العلم له باب كذلك والباب يبتدأ من الاول الى الى الاخير. فاذا اردت ان تلد دارا فانما تلج من النافذة او من الباب

83
00:29:43.150 --> 00:30:03.150
من الباب اذا العلم هكذا شبهوا لك بدار لابد من الولوج من الباب الذي هو معهود. قال فليبتدي طالب العلم لاوائلها لينتهي الى اواخرها وبمداخلها لتفضي الى حقائقها. ولا يطلب الاخرة قبل الاول ولا الحقيقة قبل

84
00:30:03.150 --> 00:30:23.150
مدخل فلا يدرك الاخرة ولا يعرف الحقيقة. لان البناء على غير اس لا يبنى والثمر على غير غرس لا يوجد ولذلك اسباب فاسدة ودواع واهية وسيأتي ذكر شيء من ذلك فيما يتعلق بذكر الابواب التي

85
00:30:23.150 --> 00:30:47.200
سيذكرها المصنف رحمه الله تعالى واقول من اوائل ما يطلب ان يتعلم طالب العلم كيف كيف يطلب؟ هذي قد يتعجب البعض منها كيف يكون هذا من العلم وهذا يدل على ان الناس من ابعد ما ما يكون في التصور عن كيفية طلب العلم. هو هذا علم. كما ان الفقه علم والحديث علم

86
00:30:47.200 --> 00:31:04.550
والتفسير علم والنحو علم وهكذا كذلك المنهجية والطريقة في الوصول الى العلم علم ولماذا الف عشرات المصنفات؟ في المنهجية وادب العالم والمتعلم. لماذا؟ هذا من العبث؟ ام انه طريق يوصل الى الى

87
00:31:04.550 --> 00:31:24.550
حلمي فلما وضع اهل العلم العلم في المتون والكتب والصحف حينئذ بينوا الطريق لك. اولا كان في السابق السابق الاول قبل تصنيف الكتب نحو ذلك كانت كان العلم في الصدور يأخذ مباشرة بالسماع. ومن كتب كتب لنفسه. ولما وضع

88
00:31:24.550 --> 00:31:44.550
اه والفت الكتب وضع في الصحف والفت الكتب حينئذ لما مع الترقي وتطور العلوم صارت متونا نثرا ومنظوما الى صار لا بد ان يدرك الطالب كيف يصل الى المنتهى. فلو ترك وشأنه حينئذ لقد لا يصله. واذا كان كذلك قد يضيع

89
00:31:44.550 --> 00:32:01.300
من عمره السنين والسنين اولم يحصل شيئا واذا اردت تحقيق هذا الكلام فانظر في من حولك بل انظر في نفسك كم بذلت من سنين في طلب العلم؟ وهل حصلت مهما حصلت؟ السر في ذلك ليس المراد

90
00:32:01.450 --> 00:32:21.450
تظبيط الهمم وانما المراد تصحيح المنهج ليسأل الطالب الى الى المرتبة الصحيحة. فمن اوائل ما يطلب او يطلب عند طلاب العلم ان يتعلم طالب كيف كيف يطلب؟ ولن ينجح الاجتهاد بطلب العلم الا باقتفاء اثر من

91
00:32:21.450 --> 00:32:45.350
سبق ولهذا تكلم العلماء فيما يسمى بالمنهجية فيه في طلبهم والمنهجية هذه هذه صيغة هي مصدر منهجية هذا مصدر يسمى مصدرا ماذا ها صناعي لماذا؟ لان الاصل المنهج والمنهج هذا

92
00:32:45.450 --> 00:33:16.700
مفعل مصدر ميمي. حينئذ المنهجية هذاك القومية كالسلفية. ونحو ذلك. لم يكن الاصل محفوظا عن السلف عن عن لغة العرب وانما صنع بزيادة الياء ياء النسبة وهذه التاء يقال منهجية كما يقال قومية وسلفية ولم يكن اللفظ معروفا لكن مأخوذ من من النهج والاصل منهج

93
00:33:16.700 --> 00:33:46.200
منهج مأخوذ من من النهج بفتح فسكون. والمراد بالمنهجية والنهج والمنهج الطريق الواضح. البين وهو النهج كذلك محركة والجمع نهجات ونهوج ونهوج وطرق نهجة واضحة كالمنهج. وفي تنزيل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. والمنهاج هو الطريق الواضح. قال الطبري بتفسير الاية واما المنهاج

94
00:33:46.200 --> 00:34:06.200
فان اصله الطريق البين الواضح يقال منه هو طريق نهج ومنهج بين ثم يستعمل في كل شيء كان بينا واضحا يعمل به. وقال القرطبي والمنهاج الطريق المستمر. هذا لفظ اخر. طريق

95
00:34:06.200 --> 00:34:26.200
بين واضح وكذلك المنهاج الطريق المستمر وهو النهج والمنهج اي البين. وقال الطاهر بن عاشور والمنهاج الطريق الواسع. اذا الطريق البين والطريق المستمر والطريق الواسع. وهذا يتعلق بماذا؟ بالمنهجية. اذا المنهجية في

96
00:34:26.200 --> 00:34:46.200
طلب العلم المراد به الطريق الواضح الواسع المستمر. الذي يسلكه طالب العلم من اجل ان يصل الى مقصوده ومراده. وصار لذلك ماذا؟ صار منهاجا فهو طريق واضح. وكونه منهاجا ومنهجية وطريقا واضحا يدل على ماذا؟ على انه لا لبس فيه. ولا

97
00:34:46.200 --> 00:35:06.300
اختلاف فيه ولذلك من نظر فيما فيما كتبه اهل العلم فيما يتعلق بادب الطلب ونحوه لم يرى اختلافا في الاصول بمعنى ان ثم اصولا لا خلاف فيها البتة. والتفاصيل التي تذكر تحت الاصول. هذه تختلف باختلاف الازمان والاعصاب

98
00:35:06.300 --> 00:35:26.300
والاشخاص بمعنى ان تحديد ما يقرأ وما وما يحفظ. هذا مختلف فيه باختلاف الاسماء. لانه يكون متن ما ثم يكون مشهورا ثم بعد ذلك يأتي مؤلف في كتب متنا اخر يموت السابق. فيعتكف الناس على على المتأخر. هذه الخلافات خلافات

99
00:35:26.300 --> 00:35:46.300
لا يلتفت اليها والوقوف معها هذا خلاف الاصل. وانما الاصول وهي ان العلم لابد من شيخ ولابد متلقن ولابد من حفظ ولابد من تفنن ولابد من جد وطلب وعمل وتأدب لا خلاف فيها. وكل من كتب

100
00:35:46.300 --> 00:36:06.300
ما يكتب فيما يدلله على هذه الاصول. واما ماذا يحفظ وما لا يحفظ الذي اشتغل به بنو عصرنا هذا لم يكن ثم ما ينازع فيه في منازعون حفظت هذا او ذاك كل يؤدي الى الى المقصود. فظن طلاب العلم ان المنهجية مقصورة في ذلك وليس الامر كذلك. المنهجية

101
00:36:06.300 --> 00:36:32.800
تتعلق بتربية النفس وتزكية النفس. واكثر من كتب في طلب العلم ركز على هذه الناحية. وهي ان طالب العلمي لن ينطلق الا اذا زكى نفسه وهذب نفسه واصلح قلبه بما يصلح به من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. حينئذ هذا هو الاساس. وكذلك

102
00:36:32.800 --> 00:36:57.000
المنهجية العامة وكذلك المنهجية فيما يتعلق النظر فيه في الكتب وقراءة مطالعة الكتب وكذلك المنهجية فيما يتعلق معاملة الطالب لشيخه وكذلك القرين لقريمه كذلك طالب العلم مع عموم الناس. وكذلك طالب العلم مع السلاطين ونحو ذلك. هذه كلها داخلة في في المنهجية. لكن بنو الزمان قصروا ماذا

103
00:36:57.000 --> 00:37:17.000
قصر المنهجية فيما يحفظ وما لا يحفظ. فبعضهم جعل المنهجية يكتب اوراقا تقرأ كتاب كذا وتحفظ كتاب كذا ويكفيك هذا الى فحصلت المنهجية فظن الطلاب الان اذا قيل تزكية النفس كأنه خرج عن الموضوع وكأنه لم لم يأتي على على الاصل ليس هذا

104
00:37:17.000 --> 00:37:37.000
يسعد بصوابه بل لن يفلح طالب العلم لا في حفظ ولا في قراءة ولا في طلب علم الا اذا اعتنى بصلاح قلبه اولا اذا اصلح قلبه هيأ نفسه لطلب العلم. واذا لم يسعى في اصلاح قلبه وتهذيب نفسه وتزكية نفسه

105
00:37:37.000 --> 00:37:54.000
حينئذ لن يفلح قد افلح من زكى الذي يزكي نفسه هو المفلح والذي لا يزكي نفسه لن يفلح قطعا. لن يفلح. اذا اول اساس يفهمه طالب علم في المنهجية. ان المنهجية ليست محصورة

106
00:37:54.000 --> 00:38:12.700
ماذا احفظ؟ وماذا اقدم؟ وماذا اؤخر؟ وماذا ادرس؟ والى اخر ما ما لا قبل ذلك طالب العلم لا بد ان نفسه. لان العلم هذا ايها الاحبة العلم هذا من قبيل هداية التوفيق

107
00:38:13.400 --> 00:38:34.800
بمعنى ان الله تعالى يختار عبادا يصطفيهم من بين الناس ليكونوا محلا لهذا العلم العلم هذا وراثة الانبياء. كذلك؟ والانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا. ولذلك الله عز وجل قال الله اعلم

108
00:38:34.800 --> 00:38:59.250
حيث يجعل رسالته حيث هذه مكانية ظرف مكان بمعنى ان الله تعالى اعلم من غيره من الخلق حيث يجعل رسالته ومعلوم ان الباري جل وعلا يعني وحيه وكتابه انما له طائفتان. اولا الرسل والانبياء وثانيا من؟ العلماء

109
00:38:59.250 --> 00:39:17.350
ورثة الانبياء. يرثونه في ماذا؟ في الدنيا؟ لا في الدين. الذي هو الوحي. اذا صار الاصل اختيارا وصار ذلك الفرع اختيارا واصطفا ولذلك علق بعض المحاشين على هذه الاية الله اعلم حيث

110
00:39:17.900 --> 00:39:39.100
يجعل رسالته قال اصلا وفرعا احفظها الله اعلم حيث يجعل رسالته اصلا وفرعا. ما الاصل الانبياء والمرسلون. ما الفرع العلماء؟ انت تريد ماذا؟ انت تريد عندما تحفظ طالب العلم الاصل فيه ان يكون صاحب همة عالية. يريد ان

111
00:39:39.100 --> 00:39:54.950
احفظ ويريد ان يذاكر ويريد ان يجمع بين العلوم من اجل ان يكون من حفظة الشريعة الباري جل وعلا. مع كونه يرفع الجهل عن نفسه ويرفع الجهل عن عن امته ويذب عن السنة وعن الشريعة الى اخره. كذلك ان يكون عالي

112
00:39:54.950 --> 00:40:14.950
بحيث تكون له كلمته في فقه النوازل نحو ذلك. هذا لن يتأتى هكذا. لابد اولا ان تجعل لك قاعدة ان المنهجية من رأسك اولا الى سلة المحذوفات ان المنهجية محصورة في احفظ وماذا احفظ؟ هذا غلط وهذا خطأ اورثه ان كثير

113
00:40:14.950 --> 00:40:29.400
كثيرا ممن يكتب في المنهجية في هذا الزمان انما هم لم يتربوا على العلم واهل العلم وانما اخذوا علم من الجامعات والمذكرات المختصرات الى الى اخره. وهذه لا تخرج طالب علم فظلا عن عالم

114
00:40:29.500 --> 00:40:51.700
لا تخرج الا مثقفا فقط حينئذ نقول اول ما تجعله اساسا هو ان تزكية النفس داخل في المنهج بل هو اساسه في المنهجية ثم يأتيك المنهجية الادب مع الاقران الادب مع العالم مع شيخك الادب مع الكتب الادب مع عامة المسلمين الادب مع الفسقة الادب مع السلاطين

115
00:40:51.700 --> 00:41:10.000
الى اخره. كل ذلك يتعلق بكيفية التعامل مع هؤلاء. كما انك تتعلم كيف تتعامل مع نفسك كيف تتعامل مع ربك؟ كيف تتعامل مع مع الاخر؟ يعني بالاخر يعني يعني المسلم. اذا المنهجية في طلب العلم ليست مقصورة على

116
00:41:10.000 --> 00:41:26.450
ما ذكر بل هي بل هي عامة. وصنف اهل العلم في ذلك مصنفات عديدة من هذه الكتب الجامع لاخلاق الراوي واداب السامع لاخلاق ما قال لي لما يحفظه قال لي اخلاق الراوي واداب السامع

117
00:41:26.450 --> 00:41:50.600
البغدادي رحمه الله تعالى وكذلك الفقيه والمتفقه له كذلك وتعليم المتعلم طريقة تعليم الزرنودي الشوكاني رحمه الله تعالى الذي يسمى كيف تكون عالما واخلاق العلماء للاجر واداب المتعلمين السحنون هذا مطبوع كذلك والرسالة المفصلة لاحكام المتعلمين القابصي

118
00:41:50.650 --> 00:42:09.200
ومسائل في التعليم لابن ابي زيد القيرواني والحث على طلب العلم العسكري وفضل علم السلف على الخلف لابن رجب وجامع بيان العلم لابن عبد البار ومفتاح دار السعادة لابن القيم وذكر في اوله بل هو من احسن من تكلم عن فظل العلم طالب

119
00:42:09.200 --> 00:42:26.600
لابد ان يكون على علم بفضل العلم وان يكون عنده من الايات التي يحفظها وبعض كلمات اهل العلم مما يتعلق ببيان بعض الايات مما يعينه على ماذا؟ على على رفع الهمة وعلى تصحيح النية قبل ذلك

120
00:42:26.700 --> 00:42:46.850
لانه اذا اذا استحضر طالب العلم ان العلم عبادة. وكل عبادة لابد لها من ماذا من اخلاص لابد من اخلاص ولابد من صدق ولابد من متابعة. فاذا استحضر في قلبه بان هذا العلم قد ذكره الله عز وجل في

121
00:42:46.850 --> 00:43:08.000
كتابه بغير موضع اثنى على اهله واثنى عليه وذم من لم يكن من اهل العلم وذم الجهلة والى اخر ما جاء في القرآن حينئذ وكذلك السنة النبوية. حينئذ يستشعر طالب العلم ان هذا العلم عبادة. وهذا لن يكون الا اذا قرأ فيما يتعلق

122
00:43:08.000 --> 00:43:28.000
الاحاديث وكذلك الايات الواردة في في فضل علمه لئلا يشتت طالب العلم نفسه. حينئذ مفتاح دار السعادة احسن اجود كتاب فيه في هذا المقام استقرأ كثيرا من الايات وفصل في معانيها وكذلك احاديث وان كان في بعضها مختلف في تصحيحه

123
00:43:28.000 --> 00:43:44.350
لكنه مما اشتهر وذاع عند اهل العلم في فضل العلم وتوسع فيه في بيانه فيجعله طالب العلم معه يقرأ فيه صباح مساء  وكذلك قانون التأويل ابن العربي والعزلة الخطابي العزلة هذا مهم

124
00:43:44.400 --> 00:44:04.400
لانه ينبني عليه اساس كما كما سيأتي الطالب العلمي اذا لم يكن له نصيب اوفر ان لم يكن الكل من العزلة كيف لن يفلح لا سيما في في هذا الزمان الذي انتشر فيه كثير من المعوقات والعلائق طالب علم

125
00:44:04.400 --> 00:44:23.750
مبتدئ فاذا به انشغل بامور كثيرة قد يأتي التنصيص على على بعضها. والتعليم والارشاد لبدر الدين الحلبي والذخيرة للطراف في ذكر ما يتعلق بشيء من الادب وكذلك النووي في المجموع. وان كان طبع متأخرا منفردا لكن ذكر

126
00:44:23.800 --> 00:44:43.800
شيئا مما يتعلق به باداب عالم متعلم وابن جماعة اعتمد على مقدمة المجموع للنووي وزاد عليها كثيرا من من لنغير هذه الكتب كثير وليس المراد ان طالب علم لابد ان يجمع هذه الكتب ويقرأ فيها وانما يعتني بالكتب التي هي

127
00:44:43.800 --> 00:45:03.800
الكتب المتقدمة ويكفيه من الكتب المتأخرة تذكر الذي الذي معنا. ومن هذه الكتب كتاب تذكرة السامع والمتكلم ابن جماعة اذ قد حوى كثيرا مما ذكره المتقدمون. لان المراد هنا هو الوقوف على الاصول. كما ذكرت لك

128
00:45:03.800 --> 00:45:23.800
ناجية اصول وليست هي فروع. فمن الاصول مثلا تزكية النفس. اذا تزكية النفس تكون بماذا؟ بان يطلب العلم فيعمل بعلمي هكذا تزكية النفس لن تكون الا الا بذلك. في تعلم اوامر الباري جل وعلا. فماذا يصنع

129
00:45:24.500 --> 00:45:44.750
يعمل بها ويتعلم ما نهى الباري جل وعلا فماذا يصنع ينتهي عنها ويتعلم كذلك الاداب التي جاءت بها الشريعة فيمتثل ما ورد تذكرة السامع والمتكلم ابن الجماعة نقدم ترجمة للمصنف رحمه الله تعالى

130
00:45:45.350 --> 00:46:05.350
اهل العلم قديما وحديثا على هذا اذ في تراجم فوائد عظيمة. ولذلك ننبه اولا الى ان الطالب من المنهجية الصحيحة التي ينبغي ان يعتني بها ان يديم النظر في تراجم العلماء بل

131
00:46:05.350 --> 00:46:25.350
ليكون ديدنه ذلك. المطالعة فيما يتعلق به بكتب تراجم اهل العلم. وهو ما يعبر عنه سير السلف. واذا قيل سير السلف دخل فيه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك الصحابة والقرون المفضلة الى الى العصور المتأخرة

132
00:46:25.350 --> 00:46:45.350
النظر فيما يتعلق بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا شك انه اختباس للاحكام الشرعية. ومن عداه فليس للاقتباس من احكام الشرعية قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى مبينا ما يتعلق بالنظر في كتب السير. قال رحمه الله تعالى رأيت الاشتغال بالفقه

133
00:46:45.350 --> 00:47:11.250
وسماع الحديث لا يكاد يكفي في صلاح القلب رأيت الاشتغال بالفقه يعني المسائل المسائل مجردة هكذا. حلال وحرام. هذه كثرة الاشتغال بها دون دون ان ان يكون لطالب العلم ساعة او ساعة ان يكون لطالب علم ساعة او ساعتان يخلو بها بربه جل وعلا ويتعبد تقسي القلب

134
00:47:11.250 --> 00:47:32.100
ويكاد يكون اطباق العلم على على ذلك. يكون عنده جفاف في في القلب وقسوته. قال رأيت الاشتغال بالفقه وسماع الحديث لا كادوا يكفي في صلاح القلب. يعني هو يصلح القلب لانه حلال وحرام فتعمل بالحلال يدخل فيه الواجبات والمندوبات لانه المراد به المأذون

135
00:47:32.100 --> 00:47:52.100
به والحرام فيجتنب لا شك ان ذلك مما مما يلين القلب لانه طاعة والطاعة تلين القلب لكن هل هذا يكفي؟ الجواب لا الجواب لا. قال لا لا يكاد يكفي في صلاح القلب الا ان يمزج بالرقائق. ولا شك ان الرقائق مصدرها

136
00:47:52.100 --> 00:48:12.100
الكتاب والسنة. مصدرها كتاب وسنة. اية وحديث. وان لا ننحرف عن مسلك اهل السنة والجماعة فيما يتعلق به بالاخلاق اذ قد يذكر بعض من يصنف في المنهجية مثلا ديدنا لي لبعض الصوفية. مسالك تتعلق بالصوفية فانتبه. ليس كلما قرأ طالب العلم شيئا عمل

137
00:48:12.100 --> 00:48:32.100
وانما لابد ان يعرضه على الكتاب والسنة. حينئذ الرقائق المراد بها الايات والمراد بها ما صح عن النبي صلى الله عليه سلمت قال الا ان يمزج بالرقائق والنظر في سير السلف الصالحين. يعني اذا النظر في الرقائق مما يصلح القلب

138
00:48:32.100 --> 00:48:56.000
قلبا والنظر كذلك في سير السلف الصالحين مما يرقق القلب. فاما مجرد العلم بالحلال والحرام فليس له كبير عمل في رقة القلب على جهة الخصوص وانما ترق القلوب بذكر رقائق الاحاديث واخبار السلف الصالحين. ثم قال وما اخبرتك بهذا الا بعد معالجة

139
00:48:56.000 --> 00:49:16.000
وذوق يعني اراد ان يخبر عنه عن حاله وصانعه هو قال لاني وجدت جمهور المحدثين يعني في زمنه وطلاب همة احدهم في الحديث العالي وتكثير الاجزاء كما وصانع بعضهم الان ليس له هم الا الا الا الا الا الا الاجازات التي

140
00:49:16.000 --> 00:49:35.200
تسمن ولا تغني من من جوع اذا لم يكن معها علم. اذا لم يكن لها ان يكون الطالب ذا علم وحينئذ هذه لا تنفعه البتة سواء كان عنده اجازات من الف محدث او من مليون محدث لان العلم حقيقة لابد ان توجد واما اجازة بصحيح البخاري

141
00:49:35.200 --> 00:49:52.250
انت لم تفتح صحيح البخاري ما الفائدة؟ الهاكم التكاثر هذا من من المنهي عنهم. قال وتكثير الاجزاء وجمهور الفقهاء في علوم الجدل وما يغالب به الخاصم وكيف يرق القلب مع هذه الاشياء

142
00:49:53.150 --> 00:50:13.150
ثم قال وقد كان جماعة من السلف يقصدون العبد الصالح للنظر الى سمته. وهديه لا لاقتباس علمه. وذلك ان ثمرة علمه هديه وسمته. وهو كذلك من سيأتي فيما يتعلق بالادب عند عند السلف. كان جماعة من السلف يقصدون

143
00:50:13.150 --> 00:50:33.150
العبد الصالح من اهل العلم لانه هو الذي يكون منظرا للاقتباس يعني محلا واهلا للاقتباس. للنظر الى سمته وهديه لا لاقتباس علمي وقد ذكر ذلك عن الامام احمد وغيره انه كان يجلس في مجلسه الوف يتعلمون الهدي ليسوا من

144
00:50:33.150 --> 00:50:53.150
من طلاب العلم وانما هم من العامة الذين يرغبون في تعلم الهدي والسمت. حينئذ هذا مقصد من من المقاصد. قال وذلك ان ثمرة حلمه هديه وسمته. يعني ثمرة العلم لابد ان تكون ظاهرة. لان العلم معنى من المعاني يقوم

145
00:50:53.150 --> 00:51:12.750
قلبي ومعلوم ان قاعدة السلف في الاعمال هو التلازم بين الباطن والظاهر. فلو صلح قلبه لصلح ها ظاهره. اما صلاح القلب مع عدم صلاح الظاهر فليس من قواعد اهل السنة والجماعة. او خلل في باب المعتقد

146
00:51:12.750 --> 00:51:34.600
كما هو مبين في باب الايمان. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم بين في الحديث الصحيح انه قال الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. هذا الحديث عظيم اصله في المنهجية المتعلقة به بالقلب وتزكية

147
00:51:34.600 --> 00:51:52.400
النفسي في الجسد موضة بين انها القلب. ثم بين ان صلاحها مقدم على صلاح الظاهر. لانه قال اذا صلحت صالحا. اذا ايهما اول؟ اذا صلح هذا فعل الشرط جوابه ماذا

148
00:51:52.450 --> 00:52:15.350
ها صالح الجسائر الجسد او الجسد الظاهر او ظاهر الجسد. معلوم من قواعد اللغة ان جواب الشرط يقع بعد وقوع فعل الشرط. اذا جاء زيد اكرمه متى يقع الاكرام قبل مجيئه؟ لا بعد ان يجيء. اذا يجيء اولا ثم يقع الاكرام. هنا قال اذا صلحت صلح

149
00:52:15.350 --> 00:52:35.350
سائل الجسد. اذا صلاح القلب مقدم على صلاح الظهر. ثم بين التلازم اذا حصل صلاح القلب حينئذ حصل صلاح الظاهر واذا فسد القلب فسد ها ظاهر الجسد. اذا بينهما تلازم او لا؟ صلاحا وفسادا

150
00:52:35.350 --> 00:53:01.700
جودا وعدما قلة وضعفا. اذا ضعف صلاح القلب ضعف صلاح الظاهر. اذا اذا وجدت من نفسك في الظاهر عدم اقبال على الطاعة وعدم امتثال فاعلم ان القلب فيه خلل ان القلب فيه فيه خلل لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قوله حق. بين ان صلاح القلب كلما كمل صلاح القلب كمل

151
00:53:01.700 --> 00:53:21.700
الصلاح الظاهر. وكلما نقص نقص صلاح الباطل نقص صلاح الظهر. اذا بينهما تلازم. فاذا وجد الانسان وشعر من نفسه تم اقبال على طاعة ونحو ذلك من فتور وغيره. حينئذ يرجع الى قلبه في عرف ان هذا هو السبب. وهذا هو المحك الذي بسببه قد وقع

152
00:53:21.700 --> 00:53:42.600
في النقص. ولذلك قال وذلك ان ثمرة علمه هديه وسمته. فافهم هذا. هكذا قال ابن الجوزي نصيحة  وامزج طلب الفقه والحديث بمطالعة سير السلف والزهاد في الدنيا ليكون سببا لرقة قلبك

153
00:53:42.600 --> 00:53:57.900
اذا من اسباب رقة القلب كما انه من اسباب علو الهمة النظر في سير السلف. فالذي لم يقرأ منذ اشهر ماذا يكون حاله ماذا يكون حاله؟ يكون فيه في ضعفه

154
00:53:57.950 --> 00:54:19.100
ويكون في همة ليست على على الجادة. فاذا نظر الناظر في في حاله ولم يكن ذا اقبال على على العلم. لان هذه اعمال قلبية  ولها اثار في في الظاهر فلا بد لها من سبب. كل داء لابد له من من سبب ولابد له كذلك من علاج. فمن وجد في نفسه فتورا او

155
00:54:19.100 --> 00:54:39.100
ضعفا في الهمة او ضعفا في الظاهر فليعلم ان صلاح القلب عنده فيه فيه نقص فيحتاج الى الزيادة. من ذلك النظر في الايات ايات الرقائق واحاديث الرقائق مع النظر في سير وتراجم العلماء الصالحين من السلف وكذلك

156
00:54:39.100 --> 00:54:59.100
قال ابن رجب في كتابه التخويف من النار فمن تأمل الكتاب الكريم قرآن وادار فكره فيه ووجد من ذلك العجب العجاب وكذلك السنة الصحيحة التي هي مفسرة ومبينة ومبينة لمعاني الكتاب

157
00:54:59.100 --> 00:55:29.100
سير السلف الصالح اهل العلم والايمان من الصحابة والتابعين لهم باحسان من تأملها علم احوال القوم وما كانوا عليه من الخوف والخشية والاخبات وان ذلك هو الذي هو الذي رقاهم الى تلك الاحوال الشريفة والمقامات السنيات من شدة الاجتهاد في الطاعات والانكفاح

158
00:55:29.100 --> 00:55:48.450
عن دقائق الاعمال والمكروهات فضلا عن المحرمات. يعني من نظر في سير السلف وجد انهم اهل اجتهاد لا نظير له بمعنى انهم قد فاقوا غيرهم من الخلف وسبب ذلك هو اقبالهم على

159
00:55:48.500 --> 00:56:12.950
قلوبهم قال ابن الجوزي فليكثر من المطالعة فليكثر من المطالعة فانه يرى من علوم القوم وعلو هممهم ما يشحذ خاطره ويحرك عزيمته للجد وما يخلو كتاب من من فائدة. يعني النظر في سير السلف وتراجم العلماء

160
00:56:12.950 --> 00:56:28.400
من الاصول المعتمدة عند من كتب في المنهجية لابد من النظر فيها. اذا لم يكن ثم نظر وبحث حينئذ يكون ثم خلل فيه في المنهجية. سيكون طالب العلم في همة ضعيفة. ولذلك قال

161
00:56:28.400 --> 00:56:45.550
قال فانه يرى من علوم القوم لا بد ان يستفيد كما قال لا يخلو كتاب من من فائدة وعلو هممهم ما يشحذ خاطرهم يعني يزيد في الخاطر ويحرك عزيمته للجد ثم قال فاستفدت

162
00:56:45.550 --> 00:57:05.550
فيها من ملاحظة سير القوم وقدر هممهم وحفظهم وعباداتهم وغرائب علومهم ما لا يعرفه من لم طالع وهو كذلك. وهو وهو كذلك. قال فصرت استزري ما الناس فيه. لما نظر بين بين احوال هؤلاء الذين

163
00:57:05.550 --> 00:57:29.550
سطرت اخبارهم فيه بالتراجم وبين بني قومه حينئذ ماذا؟ سيجد الفارق بين بين النوعين كما هو بين السماء والارض فصرت الناس فيه واحتقر همم الطلاب ولله الحمد. ثم قال فالله الله عليكم بملاحظة سير القوم ومطالعة تصانيفهم

164
00:57:29.550 --> 00:57:49.950
واخبارهم والاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم يعني كانك تراهم انت ما رأيته لكن بالنظر والادامة في تراجمهم حينئذ كانك تراهم كما قال فاتني ان ارى الديار بطرفي فلعلي ارى الديار بسمعي. وقال

165
00:57:49.950 --> 00:58:11.500
بصفة الصفوة وقال السلمي قال حمدون من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درك درجات الرجال يعني لا اصيب وعجب اذا اصاب الانسان من العجب ما قد يجده من نفسه مما يثمر التكبر والعلو على الخلق فليقرأ تراجم اولئك. سيستصغر

166
00:58:11.500 --> 00:58:31.500
ثم ذا نفسه انه ليس ليس بشيء من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درك درجات الرجال. وقال ابن جوزي في تلبيس ابليس ومن لم يطلع على اسرار على اسرار سير السلف لم يمكنهم سلوك طريقهم. يعني لم يصل الى

167
00:58:31.500 --> 00:58:51.500
الى ما هم عليه. وينبغي ان يعلم ان الطبع للصن. فاذا ترك مع اهل هذا الزمان سرق من فصار مثلهم. يعني اما ان تعيش مع الاوائل واما ان تعيش معاصريك. ولا شك ان العيش مع

168
00:58:51.500 --> 00:59:15.050
هذه مهلكة بمعنى انك تكون معهم بجسدك لا بروحك. ولذلك لما سيأتي ان شاء الله تعالى التفصيل في مسألة الخلطة ان من اختلط بالناس ابتلي بان يختلط بهم في الجمع والجماعات ونحو ذلك كما قال ابن القيم فليكن معهم بجسده لا لا بروحه

169
00:59:15.050 --> 00:59:40.350
وانما روحه تكون مع مع الاوائل. ولذلك قال فاذا ترك مع اهل هذا الزمان في زمان هو سرق من طبائعه فصار مثلهم. فاذا نظر في سير القدماء زاحمه وتأدب باخلاقهم. وقد كان بعض السلف يقول حديث يرق له قلبي احب الي مما

170
00:59:40.350 --> 01:00:05.600
مائة قضية من قضايا شريح وانما قال هذا لان رقة القلب مقصودة ولها اسباب وذكر ذلك. رقة القلب الذي هو مفاد تزكية النفس تزكية النفس ينبني عليها اصل عظيم وهو رقة القلب فهي مقصودة. فاذا كان النظر في المتون وقراءة العلم ونحو ذلك تسبب قسوة القلب

171
01:00:05.600 --> 01:00:25.600
قلبي فلابد ان يقف طالب العلم لابد ان ينظر لما قسى قلبي اذا ثم خلل وهو انه لن لا يترك النظر في مساء الله ليس ليس العلاج بالترك. وانما العلاج بالتصحيح في في السير. حينئذ يضيف الى ما يذاكره ويتعلمه

172
01:00:25.600 --> 01:00:51.800
من المسائل سواء من مسائل قضايا شريح او غيره يضيف الى ذلك ما يتعلق بالرقائق والنظر في سير السلف. وقال وانما يتقوم الانسان بالرياضة ومطالعة سير السلف واكثر القوم في بعد عن هذا وليس عندهم الا ما يعين الطبع على شموخه. فحينئذ يسرح الهوى بلا بلا زاد

173
01:00:52.000 --> 01:01:12.000
وهذا يعين على على المقصود يعني النظر في سير السلف قد رأيت ما وسمعت ما قاله غير واحد من اهل العلم هذا محل وفاق ان بعض سير السلف او النظر في سير السلف احب اليهم من كثير من المسائل التي لا يكون عالقة فيه في

174
01:01:12.000 --> 01:01:32.000
قلبي واذا نظر النظر في سير السلف اذا نظر الناظر في سير السلف حينئذ يقوي همته في العمل لانه سيرى ماذا؟ سيرى ان هؤلاء قوم وقلنا السلف يدخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الصحابة. حينئذ سيرى من من

175
01:01:32.000 --> 01:01:52.000
من عملهم ما يفوق ذكر علمهم. وهذا موجود مسطر لان السلف كانت عندهم همة تتعلق بالعمل اكبر من همتهم التي تتعلق بالعلم على العكس مما نحن عليه الان. الهمة في طلب العلم اخر

176
01:01:52.000 --> 01:02:12.000
اكبر واعظم واجل واوسع من الهمة في في العمل. هذا هو الخلل. هذا هو الذي سبب لنا ما سبب وهو النظر في ان الهمة لا تتعلق بي بالعمل لا يلتفت المهم ان يحفظ المهم ان يتعلم المهم ان يتقن علم الفقه ان يتقن علم الحديث ان تكون له

177
01:02:12.000 --> 01:02:30.200
بالاسانيد اما العمل فهذا لا بحث به ولا ولا نظر. هذا يدل على ان النية فاسدة وعلى خبث في الطوية لانه يدل بذلك على انه ما اراد بالعلم القربة الى الله عز وجل. وان كان اثر عن السلف ان

178
01:02:30.200 --> 01:02:50.200
اصل فيمن نوى بغير فيمن نوى بالعلم بطلب العلم غير وجه الله عز وجل انه لا يحجبه عن المواصلة هذه مسألة اخرى علم من نفسه فساد نية هل معنى ذلك انه يترك العلم؟ قلنا العلاج ليس بالترك مطلقا. في كل افة تمر بك ليس العلاج هو

179
01:02:50.200 --> 01:03:13.050
بمعنى انك اذا خالطت عملا صالحا واخر سيئا معناه انك تترك العمل الصالح لا تزداد من عمل الصالح. لن تزاحم لن تزاحم الفاسدة الا بي بالعمل الصالح واذا كان الامر كذلك فليجدد حينئذ طالب العلم نيته اذا كان ليس له هم الا السعي فيه في الحفظ ولم يكن له هم في في النظر

180
01:03:13.050 --> 01:03:29.500
في العمل. فاذا نظر طالب العلم في سير السلف وسير العلماء وتراجم اهل العلم وانهم قد جمعوا بين العلم والعمل بل عملهم وما يتعلق به اكبر همة من النظر فيه في العلم. وهكذا كان السلف

181
01:03:29.650 --> 01:03:53.100
حرصوا على العمل اكثر من حرصهم على العلم وهممهم في العمل اكبر من همم في في الطلب وهذا يدل على انهم قد جمعوا بين الامرين لن يتأتى العلم النافع الا اذا توجه بماذا؟ بالعمل. ولذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم اسألك علما نافعا نافعا

182
01:03:53.100 --> 01:04:13.100
فيه صفة للاحتراز وليست صفة كاشفة بمعنى ان العلم قد يكون نافعا وقد لا يكون نافعا مع كون العلم قد يكون حفظا لكتاب الله وحفظا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن مع ذلك لن يكون نافعا الا اذا عمل به. قد يحفظ كتاب الله

183
01:04:13.100 --> 01:04:33.100
الله تعالى ويتقن معانيه وفقه لغته لكن لا يعمل به. هذا العلم لا يكون نافعا. يكون حجة عليه لا لا ولذلك السلف الصالح كانوا يجمعون بين امرين مما يعين على ذلك النظر في في تراجمهم. قال الحسن البصري رحمه الله تعالى

184
01:04:33.100 --> 01:04:53.700
كان الرجل اذا طلب العلم فلم يلبث ان يرى ذلك في في تخشعه وبصره ولسانه وزهده وصلواته يعني لا يلبث لا يستمر طويلا حتى يظهر اثر العلم على جوارحه. هذا يدل على ماذا؟ على ان العلم

185
01:04:53.700 --> 01:05:11.600
ليس مرادا لذاته. وانما العمل هو المقصود به بالعلم. كذلك؟ فدل ذلك على انهم اذا جمعوا بين الامرين حينئذ ما يلبث زمنا طويلا الا وقد ظهر اثر ذلك على على جوارحه

186
01:05:11.950 --> 01:05:35.550
ان كان الرجل اذا طلب العلم لم يلبث ان يرى ذلك فيه تخشعه وبصره ولسانه ويده وزهده طالب علم اذا اذا تعلم كف لسانه كفه لسانه وكف يده عن ان يبطش. طالب علم يطلب العلم ثم يغتاب. هذا طالب علم. ليس بطالب علم. لماذا؟ لان

187
01:05:35.550 --> 01:05:52.650
غيبة هذي فسق وقلنا فيما سبق انه لن ينال العلم الا بصلح القلب. والذي يغتاب المسلمين هذا فاسق. فكيف يكون طالب علم واشد من ذلك انه يطلب العلم يحضر عند عند شيخه فيخرج ثم يغتاب شيخه

188
01:05:53.950 --> 01:06:15.800
هذه مصيبة موجود من طلاب العلم اول من ينتقدون ينتقدون شيوخهم. متمكن في كذا يحسن كذا. هذا اخطأ فيها الى اخره حينئذ نقول هذا كيف ينال العلم؟ طالب العلم ينبغي ان يحفظ لسانه واعظم ما يحفظ لسانه في جانبه هو من يعلمه العلم

189
01:06:16.350 --> 01:06:38.200
واما اذا ترك لسانه يتكلم وينتقد فيه وفيه ولكن ها بعد لكن هذا يهدم ما ما قبل ذاك طريقة خبيثة هذا لا ينبغي لطالب العلم. لا ينبغي بل يظهر على لسانه يكف لسانه من الغيبة. يكف لسانه عن عن الذم الذي لا داعي له. نعم ان تكلم

190
01:06:38.200 --> 01:06:58.200
بحق في ذم من هو مبتدع الى اخره هذه مسألة اخرى. واما النظر فيما اذا اباح لنفسه واطلق لسانه في كل من هب ودب هذا ليس من سنن طلب العلم. كيف كيف يطلب العلم سنة وسنتين وثلاثا؟ ثم هو اذا جلس صار صرف اخلاق صارت الاعراض

191
01:06:58.200 --> 01:07:18.200
من فاكهة يتفكه بها لا سيما اهل العلم هذا ليس بمسلك لطالب العلم. قال ان كان الرجل اذا طلب العلم لم يلبث ان يرى ذلك بتخشعه وبصره ولسانه ويده وزهده. وان كان الرجل ليطلب الباب من ابواب العلم فيعمل به فيكون

192
01:07:18.200 --> 01:07:38.200
كونوا خيرا لهم من الدنيا وما فيها لو كانت له فجعلها في الاخرة. باب واحد من من ابواب العلم هذا يكون خير له من الدنيا وما فيها. وقال ابو حاتم العاقل لا يشتغل في طلب العلم الا وقصده العمل به. هذا العاقل

193
01:07:38.200 --> 01:07:58.200
اذا الذي ليس بعاقل هو الذي يطلب العلم لذاتي لذات العلم. غير العاقل هو الذي يطلب العلم لذات العلم لا للعمل به العاقل لا يشتغل في طلب العلم الا وقصده العمل به. لان من سعى فيه لغير ما وصفنا ازداد

194
01:07:58.200 --> 01:08:20.550
فخرا وتجبرا لانه صار مجرد صار مسائل فقط. يعني مثل الكتاب يكتب فيه وتخزن فيه مسائل صار هو مثله. بمعنى انه صار خزينة للمسائل. لان لم يتوج بالعمل. اذا كيف يكون صلاح القلب؟ فاذا لم يكن صلاح القلب حينئذ بالمسائل كما مر يقسو القلب

195
01:08:20.550 --> 01:08:40.550
واذا قسى القلب حينئذ تجبر وتكبر وعلا على على الناس. اذا صارت مفسدته اعظم العلم الذي لا ايتوج الذي لا يتوج بالعمل مفسدته اعظم. لانه ماذا؟ يترتب عليه العلو على الناس

196
01:08:40.550 --> 01:09:00.550
والتجبر والتكبر هذا شأن خطير. ولذلك قال العاقل لا يشتغل في طلب العلم الا وقصده العمل به. لان من سعى فيه لغير ما وصفنا ازداد فخرا وتجبرا. وللعمل تركا وتظييعا فيكون

197
01:09:00.550 --> 01:09:27.850
فساده في المتأسين به فيه اكثر من فساده في نفسه عالم اذا كان لا يعمل بعلمه ويشار اليه بالعلم حينئذ يقتدي به عامة الناس ويقتدي به المبتدئون في طلب العلم واقتدوا به في ماذا؟ في صلاح او في فساد في فساد. دل ذلك على ان شأنه شأنه

198
01:09:27.850 --> 01:09:47.850
قال فيكون فساده في المتآسين به فيه اكثر من فساده في نفسه. ويكون مثله كما قال الله تعالى ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما ما يزرون. يعني يتحمل اوزار اوزار غيره. ولذلك قالوا زلة

199
01:09:47.850 --> 01:10:06.750
عالم زلة عالم. يعني يتبعه كثير من الناس حينئذ يكون فيه الشيء الخطير. يترتب على فساد في العقيدة وفي وفي غيرهم وقال مالك بن دينار اذا طلب الرجل العلم ليعمل به سره علمه فرح به. وكذلك

200
01:10:07.850 --> 01:10:31.400
فرحوا بالعلم والعمل هذا من الحسنات وليس فيه تكبرا على على غيره. ولكن اذا لم يتوج ذلك بالعمل حينئذ يحزنه. واذا طلب العلم لغير ان يعمل بهم زاده علمه فخرا يعني فخرا وتكبرا وعجبا على على غيره. وقال سفيان الثوري اول العبادة الصمت ثم

201
01:10:31.400 --> 01:10:51.400
العلم ثم العمل به ثم حفظه ثم نشره. فقدم العمل على ماذا؟ على الحفظ. يعني اذا علمت مسألة حضرت درسا علمت مسألة انت واجب عليك ان تقلد شيخك فتعمل بها لو عرضت عليك مباشرة بعد الدرس وان لم

202
01:10:51.400 --> 01:11:14.450
احفظ الدرس اذا وجد العمل ماذا قبله؟ قبل الحفظ وهذا مراده رحمه الله تعالى. وقال ابو سليمان قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم مجالسة من لا يستفيد المرء به فضيلة ولا يكتسب بصحبته علما وادبا يعني القرين الذي يكون مع طالب العلم

203
01:11:14.450 --> 01:11:34.450
لابد ان يكون فيه ميزة يمتاز بها عن غيره والا صار وبالا عليه. اذا لم يكن ناصحا ويستفيد منه فضيلة وعلما وادبا. حينئذ ما الفائدة في الجلوس معه؟ وهذا يأتينا ان شاء الله تعالى مفصلا فيما يتعلق به بالخلطة. هذا اولا

204
01:11:34.450 --> 01:11:54.450
اولا فيما يتعلق بالنظر في تراجم الرجال انها مما يستفاد منه ما ذكرنا واعظم من ذلك علو الهمم ذلك رقة القلوب وكذلك النظر فيما يصلح ان يتأسى به مما لا يصلح ان يتأسى به

205
01:11:54.450 --> 01:12:16.650
وهو التنبيه الثاني فيما يتعلق بالنظر في ما يقرأ من من التراجم. لا شك ان التراجم تراجم العلماء فيه اقوال وفيها افعال واذا كان كذلك حينئذ لابد من من عرضها على الكتاب والسنة. ونعني بذلك ما عدا ما اثر على النبي صلى الله عليه وسلم. لانه كما ذكرنا سير

206
01:12:16.650 --> 01:12:40.350
سلف يدخل فيه ما يتعلق بالسيرة النبوية فمن عادى النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ لا تؤخذ هكذا القوال والافعال بمعنى انها مصدر من مصادر التشريع حينئذ يفعل كما فعل ويترك ما ترك. قولا او فعلا قل لا بد من عرظه على على الكتاب والسنة. لان بعظ طلبة العلم اذا نظر في التراجم حينئذ

207
01:12:40.350 --> 01:13:00.350
حذى حذوه مطلقا قلها ليس بصواب. بل النظر فيما يستفاد من هذه التراجم كما ذكرنا فيما فيما سبق. واما الاقتباس واقتباس الاحكام فهذا انما يكون من من الكتاب والسنة. اذا ثاني انه لا يغتر الناظر بكل ما يقرأ. فالاحكام الشرعية تؤخذ من الوحي

208
01:13:00.350 --> 01:13:22.100
كتابا وسنة لا من تراجم الرجال. لان مصادر التشريع محصورة. محصورة في ماذا؟ في الكتاب والسنة. ليس عندنا مصدر ثالث البتة اما الاجماع والقياس فهما فرعان للكتاب والسنة. لان اثبات وحجية الاجماع بالكتاب والسنة. وكذلك حجية اثبات

209
01:13:22.100 --> 01:13:36.150
القياس من كتاب فرعاني. بل بعضهم رد السنة الى ماذا؟ الى الكتابة. فجعل المصدر هو واحد. وهو كذلك لا اشكال فيه. فالمصدر هو كتابه والسنة. اما تراجم العلماء واقوال العلماء مع محبتنا

210
01:13:36.250 --> 01:13:55.300
لهم واجلالنا وتعظيمنا لهم لكن لا يصل بهم لا يصل بنا ان نرفعهم فوق منزلتهم لان هذه المنزلة التي هي التأسي مطلقا ان تفعل كما فعل. وتترك كما ترك او انك تتبع اقواله امرا ونهيا. هذي

211
01:13:55.300 --> 01:14:14.750
للنبي صلى الله عليه وسلم منزلة الرسول سواء كان نبيا او غيره عليهم الصلاة والسلام فهذه منزلة لا تكون الا لرسول بعث الله عز وجل من اجل ان يطاع باذن الله. واما من عاداه فهذا يؤخذ من قوله ويرد. واذا جعل شخصا

212
01:14:16.000 --> 01:14:36.000
محكا للناس بقبول اقواله وردها ان قبلت فانت معنا والا الى اخره هذا من سيما اهل البدع. وهذه من اصول وقد نص على ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من جعل شخصا يعقد عليه الولاء والبراء هذا من سيم البدع وما اكثر من

213
01:14:36.000 --> 01:14:56.000
المدعي السلفية اليوم وهم على هذا المنوال. وهم على هذا المنوال يجعلون اشخاصا معظمين سواء كان من اهل العلم او من غيرهم. فمن والاه فهو الولي ومن خالفهم ولو بحق حينئذ صار عدو ليس بسلف اما مميع واما خارجي واما الى اخره

214
01:14:56.000 --> 01:15:18.350
هذا من سيما اهل البدع. وليس من سيما اهل السنة والجماعة فقد يجد الناظر في التراجم من الامور غير المحمودة من الالفاظ او من اختيار لبعض الاحكام او الاقوال والافعال المخالفة للشرع فلا يقلدن احد

215
01:15:18.350 --> 01:15:38.350
في ذلك مهما بلغ في العلم والفضل وانما التقليد والاتباع والتأسي والموافقة تكون للنبي صلى الله عليه وسلم ومن عاداه فليس معصومه واذا قيل المعصوم نبينا نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره ليس بمعصوم ينبني عليه ماذا؟ ينبني عليه ان ليس من ليس

216
01:15:38.350 --> 01:15:58.350
بمعصوم قد يخطئ بل الخطأ لازم له. فاذا كان يخطئ حينئذ ما الذي ادراك انه اخطأ في هذا القول او الفعل؟ لابد ان رده الى ماذا؟ الى الكتاب والسنة. فالكتاب والسنة ميزان يا طالب العلم. لابد ان يكون عندك اصل تنطلق منه وهو ان

217
01:15:58.350 --> 01:16:21.800
انه لا اعظم عندك من الحق وليس الحق محصورا الا في الكتاب والسنة فقط. ومن عاداه فلا. حينئذ يكون عندك من الهمة في طلب الحق وفي تعظيم اهل العلم على الوجه الذي اراده الله عز وجل. لان النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الغلو. قال اياكم والغلو هذا مطلقا. سواء كان

218
01:16:21.800 --> 01:16:38.850
الغلو مع النبي صلى الله عليه وسلم نحن نقول ماذا؟ لا يغلى في النبي صلى الله عليه وسلم. اذا لا يتلفظ بالفاظ لا تليق بي بجناب النبي صلى الله عليه وسلم في رفعه فوق منزلتي. اذا نتكلم فيما يتعلق بجناب النبي صلى الله عليه وسلم ثم اذا جئنا الى شيوخنا علمائنا قلنا قل

219
01:16:38.850 --> 01:16:57.250
ما شئت لا هذا ليس بمسلك صحيح. اياكم والغلو غلو مجاوزة الحد فلا يتجاوز الحد في شخص مطلقا سواء كان نبيا او غيره. والنبي صلى الله عليه وسلم عبد وليس بمعبود. وهو مربوب وليس برب فلا يرفع فوق منزلته. كذلك سائلها

220
01:16:57.250 --> 01:17:15.500
لا يجعلون في منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال الشوكاني رحمه الله تعالى ناصحا طالب العلم فان وطنت نفسك ايها الطالب على الانصاف وعدم التعصب لمذهب من المذاهب ولا لعالم

221
01:17:15.500 --> 01:17:35.500
من العلماء بل جعلت الناس جميعا بمنزلة واحدة في كونهم منتمين الى الشريعة محكوما بما لا يجدوا لانفسهم عنها مخرجا ولا يستطيعون تحولا فضلا عن ان يرتقوا الى واحد من

222
01:17:35.500 --> 01:18:03.100
منهم او يلزمه تقليده وقبوله قوله فقد فزت باعظم فوائد العلم وربحت بانفس فرائضه يعني اذا وطنت نفسك على على الانصاف. حينئذ تنصف مع الموافق والمخالف. وتنصف معه اهل العلم فلا ترفعهم فوق منزلتهم ولا ترد الحق الذي اتوا به. بل

223
01:18:03.100 --> 01:18:23.100
حق مقبول ولو كان من عدو لك. حينئذ هذا قمة فيه في الانصاف. هذا لن يكون الا بماذا؟ الا بالعلم لذلك قال فقد فزت باعظم فوائد العلم. اذا مما يترتب على فوائد العلم هو التحرر وعدم التقليد

224
01:18:23.100 --> 01:18:45.300
بضوابطه المعروفة عن عن اهل العلم. هذه او هذان الامران التنبيهان مقدمة للشروع في ترجمة المصنف رحمه الله تعالى ولكن الوقت قد ازف. فنرجئه الى الى غد ان شاء الله تعالى. لكن ينبغي ان ينظر فيما قد سمعت

225
01:18:45.350 --> 01:19:01.200
لان هذه المنهجية كما ذكرت لك قد وقع فيها خلط كبير ولا سيما ان كثيرا من طلاب العلم ممن جلست معهم او جلسوا معي. فاذا بهم من اصحاب عقول كبيرة

226
01:19:01.200 --> 01:19:19.900
وقوة في الحفظ وفراغ في الوقت وكذلك جمع للكتب ونحو ذلك لكنه لم يحصل شيئا فيقل عندي وعندي وعندي وبذلت عدد سنين في طلب العلم ولم افز بشيء من العلوم لم يضبط علما واحدا

227
01:19:19.950 --> 01:19:42.300
فلا بد من ماذا؟ لا بد من نظر في صحة المنهجية ساحات منهجية وحذاري حذاري ان تنظر في منهجية تتعلق بمعاصر وانما تنظر في المنهجية فيما يتعلق بي بالاوائل السابقين. لانك تجعلهم قدوة لك في في هذا الشأن. حينئذ لابد من

228
01:19:42.300 --> 01:20:02.300
للوقوف على ما ذكروه وكتبوه وما قد عملوا به هم في انفسهم. حينئذ تصل الى الى الغاية. واما انك تدخل في كل منتدى وفي كل ملتقى وتقرأ كل ما ما كتب وثلاثون منهجيا بطلب علم لا ليس عند ثلاثين منهجية ومنهج واحد. كيف جاء التعادل

229
01:20:02.300 --> 01:20:18.700
من اين جاء هذا التعدد؟ هذا يدل على ان فهم المنهجية فيه خلل وهذه مشكلة اذا كانت المنهجية فيها خلل. حينئذ ما هي المنهجية في فهم المنهجية خلل؟ ليس عندنا منهجية واحدة قطعا

230
01:20:18.950 --> 01:20:38.950
واناظر على ذلك ليس عندنا الا منهجية واحدة. وهي الحفظ والتلقي على اهل العلم والتدرج في العلم اصول عند اهل العلم التي يعتنون بها ولذلك سيأتينا في هذا الكتاب انه لم يسمي لك كتابا واحدا تحفظه وانما ذكر لك علم النحو

231
01:20:38.950 --> 01:20:56.500
والصرف والبيان والحديث والفقه الاخير على جهة الاجمال وهذا من حسن التصنيف. لماذا؟ لان النظر في المفردات هذه لا تنتهي لان هذه تختلف سيكون في زمن ما الذي شاعه الفية ابن ما لك

232
01:20:56.550 --> 01:21:16.550
والذي يأتي في زمن اخر الذي يشيع هو كافية ابن الحاجب. فكيف ينص على كتاب معين؟ وانما نقول كما قال الشوكاني في ادب قد هو سلك مسلك التنصيص. من شاع عنده في بلده وقطره شرح الفية ابن مالك فليحفظ ذلك النظم

233
01:21:16.550 --> 01:21:35.500
اعتني بما ذكره العلم ومن شاع عندهم في قطره وبلده كافية ابن الحاجب فليعتني به. اذا لا خلاف اتفقا ليس بينهما خلاف لا يقولن قائل اذا حفظ الفية السيوط او العراق اختلفا لا لم يختلفا. وانما اتحدا انه لابد من متن ولابد

234
01:21:35.500 --> 01:21:55.500
من الفية ولابد من اخذ على العلم. واما النظر فيما يتعلق مفردات المتون ونحو ذلك هذا لا يشتغل به اهل العلم. وليس من التي تكون فيها المعارك والمذابح. وانما يكون فيه في الاصول فانتبه يا طالب العلم. سنذكر لك اصولا ان شاء الله تعالى تعين على

235
01:21:55.500 --> 01:22:16.000
فهم المنهجية في كيفية طلب العلم والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين غدا ان شاء الله تعالى الدرس يكون الاثنين والثلاثاء والاربعاء وسنمشي رويا ان شاء الله تعالى

236
01:22:16.200 --> 01:22:36.900
الذي يريد ان ينتهي بسرعة يمشي هذا ليس من المنهجية مخالف للمنهجية. كتاب يشرح على وفق ما يراه الشارع حينئذ يقف الطالب مع مع المعلم. ان رأى التطويل في شرح مسألته فليطول ما شاء. ولو بقي اياما في جزئية

237
01:22:36.900 --> 01:23:02.100
معين وان رأى الاختصار في موضع ما فليختصر الطالب لا يتدخل فيما يتعلق بكيفية شرح الكتاب. بخلاف ما عليه الحمقى والمغفلون والسفهاء الان صاروا يتدخلون في كيفية اقراء الكتب كيف يقرئ وكيف يفصل والى اخره ولم يبق الا ان يأخذ طالب علم عصا في

238
01:23:02.100 --> 01:23:14.750
ويقول المعلم قل ولا تقل وهذا من السفه الذي جرى عليه كثير من من طلبة ويأتي ان شاء الله تعالى التنبيه على شيء كثير من ذلك في هذا الزمان والله اعلم