﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:23.950
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:24.300 --> 00:00:44.550
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اه كنا قد شرعنا في الفصل الذي ختم به مصنف رحمه الله تعالى الباب الاول من التذكرة وهو الذي عقده في فضل العلم والعلماء وفضل تعليمه وتعلمه

3
00:00:44.650 --> 00:01:07.600
وعرفنا ان ما ذكره رحمه الله تعالى من النصوص الدالة على فضل العلم والعلماء انما هو في حق العلماء العاملين او مقيد وليس مطلقا رحمه الله تعالى اربعة احاديث تدل على على ذلك. ثم ذكر اثرين

4
00:01:07.650 --> 00:01:29.850
عرفنا ما يتعلق بي من احاديث وبعض كلام اهل العلم في ذلك ثم ذكر اثرا عن حماد بن سلمة قال رحمه الله تعالى عن حماد بن سلمة انه قال رحمه الله تعالى انه قال من طلب الحديث

5
00:01:30.200 --> 00:01:46.850
لغير الله تعالى مكر به او مكر يعني مكر الله به او مكر به لا اشكال فيه ظبطه من نوعين هذا الاثر اثر حماد السلامي رواه الخطيب بسنده في الجامع

6
00:01:47.300 --> 00:02:05.600
وذكره غيره من اهل الحديث قال ابن الصلاح في المقدمة واول ما عليه يعني طالب علم الحديث فاول ما عليه من الاداب تحقيق الاخلاص اذ هو الاصل كما سبق بيانه

7
00:02:05.650 --> 00:02:25.300
والحذر من ان يتخذه يعني علم الحديث والعلم على جهة العموم. والحذر من ان يتخذه وصلة الى شيء من الاغراض الدنيوية. كما تقرر بيان ذلك فيما فيما سبق. ثم قال روينا

8
00:02:25.350 --> 00:02:45.550
عن حماد بن سلمة رضي الله عنه انه قال من طلب الحديث لغير الله مكر به من طلب الحديث الذي هو السنة النبوية لغير الله تعالى مكر به او مكر الله به بمعنى انه يظن انه على خير

9
00:02:45.750 --> 00:03:03.500
ولكن الامر ليس على على ذلك بمعنى انه يظن انه يحسن صنعا ولكن الامر مخالف لي لذلك وهذا الحكم ليس خاصا في علم الحديث بل كل من يطلب العلم ويظن انه على خير

10
00:03:04.350 --> 00:03:20.200
وعلى صنع حسن ولكن الامر يخالف ذلك. حينئذ سيكون في يوم القيامة على ما مر في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه السابق او يظن قد احسن عملا وليس الامر كذلك

11
00:03:20.300 --> 00:03:39.250
ونحوه قول ابي عاصم من استخف بالحديث استخف به الحديث وفسره ابن منده بطلبه للحجة على على الخصم يعني علم الحديث بل العلم كله العلم الشرعي الديني لا يطلب من اجل المماراة

12
00:03:39.400 --> 00:04:08.000
والمجادلة والمباهاة والمكاثرة. وانما يطلب من اجل التصديق به والعمل به. كما مرة وبشره ابن منده بقوله من طلبه وفسره ابن منده بطلبه للحجة على على الخصم الى الايمان به لا للايمان به والعمل بمضمونه. يعني انحرف عن المقصود الحق الذي ينبغي ان يكون في طلب الحديث وفي طلب

13
00:04:08.000 --> 00:04:25.600
بالعلم على جهة العموم انما المراد به ان يطلب العلم. ويسأل عن العلم من اجل ان يتحقق بصفة العمل به من جهة الاعتقاد فيعتقد ما دل عليه النص وكذلك من جهة العمل فيعمل به

14
00:04:26.500 --> 00:04:52.900
وقيل لابن المبارك رحمه الله تعالى من الغوغاء وهو اصله الجراد ثم جعل اسما الاخفاء المتسرعين من الناس سفينة الناس كما قال بعضهم يطلق عليه الغواء قيل له من الغوغاء؟ قال الذين يكتبون الحديث يتأكلون به الناس

15
00:04:53.100 --> 00:05:16.200
يعني يجعلونه تجارة وعن سفيان الثوري قال ما اعلم عملا هو افضل من طلب الحديث لمن اراد الله لمن اراد الله به. يعني اذا حسنت فيه النية وهذا الحكم عام كذلك في مسائل العلم وليس خاصا بعلم الحديث وانما يذكر الحديث لاهميته

16
00:05:16.200 --> 00:05:32.950
ولانه هو السنة المفسرة للقرآن ونحوه عن ابن المبارك قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى من اقرب الوجوه في اصلاح النية فيه لطلب الحديث ما روينا عن ابي عمرو اسماعيل

17
00:05:32.950 --> 00:05:55.850
ابن نجيد انه سأل ابا جعفر احمد بن حمدان وكان عبدين صالحين فقال له باي نية اكتب الحديث باي نية اكتب الحديث؟ فقال الستم ترمون ان عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة؟ قال نعم

18
00:05:55.900 --> 00:06:18.000
قال فرسول الله صلى الله عليه وسلم رأس الصالحين يعني يكتب الحديث من اجل الاقتداء والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو الصالحين. وقال الشافعي رحمه الله تعالى اخشى ان من طلب العلم بغير نية الا ينتفع

19
00:06:18.150 --> 00:06:41.400
به اخشى ان من طلب العلم بغير نية الا ينتفع به. وقال ابو يزيد البسطامي انما يحسن طلب العلم واخبار الرسول صلى الله عليه وسلم ممن يطلب المخبر به. يعني يطلب التأسي والاقتداء بالمخبر. به يعني

20
00:06:41.400 --> 00:07:05.800
حديث رواه النبي صلى الله عليه وسلم فاما من طلبه ليزين به نفسه عند الخلق فانه يزداد به بعدا عن الله ورسوله انما يطلب العلم من اجل ان يتأسى. بالنبي صلى الله عليه وسلم ويقتدى به. وهذا هو حقيقة العمل به

21
00:07:05.800 --> 00:07:27.900
بالعلم واما طلب العلم من اجل التزين والتزود به من اجل المكاثرة فانه يزداد به بعدا عن الله ورسوله وهذا يؤكد ما ذكرته لكم سابقا ان علم الشريعة لو طلبه ونظر فيه وتمكن منه دون ان يعمل به فحينئذ

22
00:07:27.900 --> 00:07:47.900
حجة عليه لا له فليس كل من حفظ من القرآن او من السنة حينئذ يكون من اهل الدين لا لابد ان علمه وعمله معا. فان كان قد جمع بين هاتين الصفتين حينئذ فهو من اهل العلم والدين والا فلا

23
00:07:47.900 --> 00:08:11.250
ثم قال وعن بشر وهو ابن الحارث اوحى الله تعالى الى داوود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا فيصدك بسكره عن احبتي اولئك قطاع الطريق على عبادي وهذا اثر بشر ابن الحارث

24
00:08:12.400 --> 00:08:30.550
وفيه ان الله تعالى اوحى الى داوود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا لا يصدك عن محبتي اولئك قطاع الطريق على عباده. دون قوله بسكره اورده ابن عبدالبر في جامع

25
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
العلم وفضله وفيه زيادة قال وروي ان الله تعالى ولم يذكر فيه بشرا وروي ان الله تعالى اوحى الى داوود عليه السلام يا داوود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا. دون لفظ بسكره مفتونا بالدنيا

26
00:08:50.550 --> 00:09:15.650
صدت عن طريق محبتي فاولاء فان اولئك قطاع طريق عباد مريدين ان ادنى ما انا صانع بهم ان انزع حلاوة المناجاة من قلوبهم. بمعنى ان العبد قد عليه بعض الفتن بطلب العلم ومن تلك الفتن

27
00:09:16.200 --> 00:09:36.200
ان يكون ثم من ينصب نفسه من اهل العلم وهو عالم مفتون. والوصف هنا بكونه عالما مفتونا يدل على ان انه ليس كل من اتصف بالعلم ووصف بكونه عالما انه من اهل العلم كما مر معنا مرارا قول عياظ او

28
00:09:36.200 --> 00:09:56.200
لا يزال العالم جاهلا حتى يعمل بعلمه. فاذا عمل بعلمه فحين اذ صار عالما. واما ذلك فلا يسمى عند السلف عالما وان تشبع الناس الان بما لم يعطوا صار كل من تصدر للعلم والفتيا سمي عالما

29
00:09:56.200 --> 00:10:19.700
وعلامة قوله عالما مفتونا مفتونا يقال افتتن الرجل وفتن فهو مفتون. اذا اصابته فتنة  فذهب ما له او عقله وكذا اذا اختبر فتنة في الاصل هي بمعنى الاختبار والامتحان. والعالم المفتون

30
00:10:19.700 --> 00:10:45.700
الذي ابتلي بعدم العلم بعدم العمل بعلمه. حينئذ هذا يعتبر من الابتلاء والامتحان. اعطاه الله عز وجل علما فلم يعمل به ولذلك يسأل عن علمه ماذا عمل فيه قال الله تعالى وفتناك فتونا. والفاتن المضل عن الحق. هكذا في مختار الصحاح الفاتن المضل عن الحق

31
00:10:45.700 --> 00:11:06.950
وهذا قد يكون وصفا لبعض اهل العلم لانه يكون مفتونا عن عن الحق بمعنى انه ضال عن الحق. قال الراء اهل الحجاز يقولون ما انتم عليه بفاتنين. ما انتم عليه بفاتنين. واهل نجد يقولون

32
00:11:06.950 --> 00:11:31.250
بمفتنين من افتنتم افتنتم مفت فاتن. فاتن مثل ماذا؟ اكرم يكرم فهو مكرم. ليس الاسم الفاعل منه على وزني فاعل خلافي ضرب فهو فهو ضالم. اذا فات من فتن ومفت من افتنا من افتن

33
00:11:31.600 --> 00:11:53.750
وفي رواية المصنفون زيادة لفظة وهي قوله بسكره ولا معنى صحيح اذ السكر ليس المراد به مطلقا سكر الخمر وانما قد يكون سكر الشهوات والهوى وهو اشد فتنة واعظم طيبة من سكر الخمر

34
00:11:53.900 --> 00:12:13.900
يقال فلان اسكره حب الدنيا. اسكره حب الدنيا. كما ان الذي يشرب الخمر لا يدري ما ما يحصل. يذهب عقله كذلك حب الدنيا قد يذهب بالعقل. وحب المال وحب الزوجة وحب الولد. وغير ذلك من امور الدنيا قد

35
00:12:13.900 --> 00:12:39.650
تفتنوا المرأة وتجعل عقله كأنه كشارب خمر يقال فلان اسكره حب الدنيا. وكذلك يستعمل في سكر الهوى المذموم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى فالمعرض عن عن الله عز وجل له من ضنك المعيشة بحسب اعراضه. وان تنعم في الدنيا باصناف النعم. وفي قلبه

36
00:12:39.650 --> 00:13:02.900
من الوحشة والذل والحسرات التي تقطع القلوب والاماني الباطلة والعذاب الحاضر ما فيه. وان ما يواريه عنه يعني يغطي عليه ذلك سكرات الشهوات والعشق وحب الدنيا والرياسة وان لم انضم الى ذلك سكر الخمر

37
00:13:03.600 --> 00:13:33.000
فسكر الشهوة والهوى وحب الدنيا تغطي العقل. كما ان سكر الخمر كذلك يغطي العقل وايهما اعظم ضررا او مصيبة واشد هو سكر الهوى لان سكر الخمر لابد ان يفيق ولكن الاول لن ولا يفيق البتة بمعنى ان حب الدنيا يبقى معه الى ان يموت الا يشاء الله عز وجل. واما سكر الخمر

38
00:13:33.000 --> 00:13:56.450
مهما اخذ لابد ان ينتهي ينتهي اثره قال وان لم ينضم الى ذلك سكر الخمر فسكر هذه الامور اعظم من سكر الخمر. هكذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى فسكر هذه الامور من حب الدنيا والرياسة والشهوات والعشق هذه اعظم من سكر الخمر فانه يفيق صاحبها

39
00:13:56.450 --> 00:14:15.700
وهو يصحو مهما شرب فحينئذ لابد من من نهايته وسكر الهوى وحب الدنيا لا يصحو صاحبه الا اذا كان صاحبه في عسكر الاموات يعني اذا جاءت سكرة الموت حينئذ عرف ما قد قدمه

40
00:14:16.300 --> 00:14:36.300
وقد قال الله تعالى لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون. فوصفهم بالسكرة التي هي فساد العقد والعمى. الذي وفساد البصيرة فالتعلق بالصور يوجب فساد العقل وعمى البصيرة والسكرى القلب. اذا قول

41
00:14:36.300 --> 00:15:01.450
شكره له معنى صحيح فلا يحمل دائما السكر على سكر الخمر بل سكر حب الدنيا والشهوات والعشق والرياسة ونحو ذلك من متاع الدنيا كل ذلك اذا اثر على العقل ولم يجعل للعقل عليه سلطانا حينئذ نقول هذا يعتبر من من السكري وهذا او هذان الاثران ختم بهم المصنف

42
00:15:01.450 --> 00:15:27.100
رحمه الله تعالى هذا الفصل الذي جعله خاتمة لي للباب الاول. وبقي مسألتان ننبه عليهما المسألة الاولى هي ما اشار اليه ابن القيم رحمه الله تعالى فيما يتعلق بتفضيل العلم على العمل او العمل على على العلم لان العلم وسيلة والعمل

43
00:15:27.100 --> 00:15:54.900
خبروا غاية قال رحمه الله تعالى في المفتاح فان قيل فالعلم انما هو وسيلة الى العمل ومراد له والعمل هو الغاية ومعلوم ان الغاية اشرف من الوسيلة غاية اشرف من من الوسيلة. والعلم وسيلة الى العمل. والعمل مراد للعلم. فكيف تفضل

44
00:15:54.900 --> 00:16:18.100
الوسائل على غاياتها كذلك قلنا العلم افضل من كل شيء. ولذلك قال اهل العلم ليس بعد الفرائض افضل من من طلب العلم. والعلم انما يراد هذا لاجل العمل. فالاصل ان يقال ماذا؟ العمل هو الغاية وهو المقصود. حينئذ الوسائل لا تقدم ولا تفضل على او

45
00:16:18.100 --> 00:16:39.850
نعم الوسائل لا تقدم ولا تفضل على غاياتها. ومقصودها بل المقصود هو الاصل هذا فيه اشكال اراد ابن القيم رحمه الله تعالى ان يجلي هذا المعنى ويفصل في العلم الذي يكون وسيلة والعلم الذي يكون غاية

46
00:16:40.700 --> 00:17:00.700
ثم العمل كذلك قد يكون وسيلة وقد يكون غاية. اذا ما جرى على السنة اهل العلم من تفضيل العلم الذي هو وسيلة على العمل مطلقا دون تفصيل هذا جاء على كبار الاغلب. او لكون ما سيستثنيه رحمنا

47
00:17:00.700 --> 00:17:20.700
تعال من العلم المتعلق بوحدانية الباري جل وعلا واسمائه وصفاته وافعاله لا شك ان هذا العلم انه مقصود لذاته كذلك حينئذ هو افضل من غيره مما تعلق بالصلوات والزكاة والحج ونحو ذلك. فهذا العلم لجلالته قد لا يستثنيه

48
00:17:20.700 --> 00:17:40.700
في بعض اهل العلم لانهم مدرك يعلمه صغير والكبير ولكن ابن القيم اراد ان يفصل فيه في المسألة ويزيد بيانا وايضاحا. قال ومعلوم ان الغاية اشرف من الوسيلة فكيف تفضل الوسائل على غاياتها؟ قيل

49
00:17:40.700 --> 00:18:02.800
يعني في الجواب كل من العلم والعمل ينقسم قسمين. انتبه لهذا البحث البحث النفيس لابن القيم رحمه الله تعالى لانه انت الان تدرس كيف تطلب العلم؟ ولابد ان تعرف العلم على على حقيقته لتميز ما الذي يراد لذاته؟ وما الذي يراد لغيره

50
00:18:02.800 --> 00:18:22.800
اذ بعض العلم وهو اجل انواع العلم ما يراد لذاته. حينئذ اذا تعارض امران بين العلم المراد لذاته والعلم الذي يراد غيره فالاول مقدم على الثاني. والاول يكون افضل من من الثاني. والاول يكون تعديه الى الغير وتعليمه مقدم على

51
00:18:22.800 --> 00:18:43.300
وهكذا لانه اذا ثبت لكون نوع من انواع العلم انه افضل من غيره حينئذ ترتبت عليه سائر الاحكام من كوني يشتغل به ويقدمه على غيره من كونه اكد الواجبات ان كان واجبا ومن كونه كذلك في تعليمي ودعوته

52
00:18:43.300 --> 00:19:05.950
للناس قيل كل من العلم والعمل ينقسم قسمين منه ما يكون وسيلة ومنه ما يكون غاية اذا العلم يكون وسيلة ويكون غاية. والعمل يكون وسيلة ويكون غاية فليس العلم كله وسيلة مرادة لغيرها

53
00:19:06.200 --> 00:19:36.950
فليس كل العلم فليس العلم كله وسيلة مرادة لغيرها. ثم اراد ان يفصل فقال رحمه الله تعالى فان العلم بالله وباسمائه واسمائه وصفاته هو اشرف العلوم على اطلاق صحيح اشرف العلوم على الاطلاق ما تعلق بذات البال جل وعلا واسمائه وصفاته وافعاله

54
00:19:37.000 --> 00:20:00.000
وهو ما نسميه بعلم التوحيد وان شئت قل علم العقيدة. اليس كذلك؟ فالعلم كله هو هو التوحيد. والعلم كله هو هو اصول معتقدة اهل السنة والجماعة. وهذا النوع مراد لذاته. مراد لذاته وان كان ينبني عليه ماذا؟ ينبني عليه مسائل

55
00:20:00.000 --> 00:20:17.550
اخرى ولا يكفي وحده لا بد من ماذا؟ لابد من العمل لكنه في الاصل يكون مقصودا لذاته. ثم هل يكفي؟ قل لا يكفي لان العمل بالبدن هذا شرط فيه صحة التوحيد. ومرة معنى التوحيد قوله

56
00:20:17.550 --> 00:20:37.550
وعمل والايمان قول وعمل. اذا اعتقاد وقول ولا يكفي لا بد من عمل بالجوارح. لكن هذا العلم على جهة الاستقلال هو مراد لذاته وهو اشرف العلوم على الاطلاق وهو مطلوب لنفسه مراد لذاته. قال

57
00:20:37.550 --> 00:21:00.850
العلم بوحدانيته تعالى وانه لا اله الا هو مطلوب لذاته. مطلوب لذاته. وان كان لا يكتفى به وحده بل لا بد معه من عبادته وحده لا شريك له. فهما امران مطلوبان بانفسهما. يعني لا يفهم من كلامه

58
00:21:01.050 --> 00:21:16.350
انه اذا قيل ان العلم وسيلة للعمل العلم الذي هو متعلق بالبال جل وعلا باسمائه وصفاته انه يكفي دون عمل لا وانما صار النظر هنا الى العلم ابتداء والعمل ثانيا

59
00:21:16.500 --> 00:21:36.200
لان كلا منهما ملازم للاخر. لا يتصور ايمان في الشرع الا بعلم وعمل. لا يتصور لا وجود له لا وجود له الا في اذهان الجهمية والمعتزلة والمرجأة ومن نحى نحوهم. اما عند اهل السنة والجماعة فلا يتصور ايمان شرعي

60
00:21:36.200 --> 00:21:58.550
الا وهو مركب من شيئين اثنين. علم وعمل. فهو ماهية مركبة من ركنين. لابد من العلم والعمل. لا لكن ينظر الى العلم اولا والعمل ثانيا وهذا لا اشكال فيه كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكذلك تلميذ ابن القيم ان

61
00:21:58.550 --> 00:22:18.550
ان ما يكون من الايمان الباطن الذي يكون في القلب هو اصل وما يكون في الظاهر هو فرع بمعنى ماذا؟ ليس المراد هنا فرع انه كفرع اذا قطع بقيت الشجرة لا. فهم بعض المرجى هكذا لكن مراده ماذا؟ ليس مراد ماذا؟ مرادهم ان كل

62
00:22:18.550 --> 00:22:38.250
منهما يفوت الايمان بفواته. لكن احدهما مرتب على الاخر. وهذا لا مانع منه في الشرع ولذلك نقول الصلاة مرتبة على الطهارة الوضوء. مع كون الصلاة ماذا؟ ركن من اركان الاسلام. والوضوء هذا يعتبر من الشروط ليس ركنا

63
00:22:38.250 --> 00:22:56.850
اذا كون الثاني مرتبا على الاول لا يلزم منه ماذا فوات احد النوعين. اذا الايمان حقيقة مركبة من شيئين. فاذا كان كذلك فقرر رحمه الله تعالى ان العلم الذي والتوحيد هذا مقصود لذاته

64
00:22:57.050 --> 00:23:17.050
واذا كان كذلك لا بد من عمل ولكن النظر الى العلم ابتداء والعمل ثانيا فلا اعتراض عليه رحمه الله تعالى وان كان لا يكتفى به وحده بل لا بد معه من عبادته وحده لا شريك له فهما امران مطلوبان لانفسهما ان يعرف الرب

65
00:23:17.050 --> 00:23:45.000
تعالى باسمائه وصفاته وافعاله واحكامه وان يعبد بموجبها ومقتضاها فكما ان عبادته مطلوبة مرادة لذاتها فكذلك العلم به ومعرفته. وايضا فان العلم من افضل انواع عبادات كما تقدم تقريره. فهو متظمن للغاية والوسيلة. يعني اذا قلنا العلم من افضل العبادات

66
00:23:45.000 --> 00:24:05.700
اذا هو تضمن على شيئين او تضمن لامرين اولا هو بنفسه عبادة وهو كذلك وسيلة كذلك العمل قلنا العلم مقدم على العمل. والعمل المراد به التعبد والعلم نفسه عبادة فهو وسيلة

67
00:24:05.700 --> 00:24:27.750
هو وهو عمل كذلك. هذا الذي اراده رحمه الله تعالى وهو متظمن للغاية الذي هو العمل والتعبد والوسيلة. قال وقولكم ان العمل غاية. هذا فيه تفصيل. ما المراد به اذا قيل العمل هل المراد به عمل قلب وعمل الجوارح

68
00:24:28.050 --> 00:24:44.800
هما معا او المراد به عمل الجوارح. ففصل رحمه الله تعالى وقولكم ان العمل غاية اما ان تريدوا به العمل الذي يدخل فيه عمل القلب والجوارح. وهذا الاصل عند السلف اذا قالوا العمل

69
00:24:44.800 --> 00:25:07.800
ارادوا بهن نوعين عمل القلب وعمل الجوارح. اذ لا ينفك احدهما عن الاخر ولذلك يمتنع كما قال شيخ الاسلام كما ثبت عن السلف كذلك من سبق انه يمتنع ان يتحقق القلب باعمال القلوب ثم لا توجد اعمال الجوارح

70
00:25:08.150 --> 00:25:26.900
عقلا وفطرة وشرعا هل من المتصور عقلا ان يزعم زاعم ان قلبه قد امتلأ محبة لله عز وجل وليس لغيره في قلبه شيء البتة ثم لا يركع لله ركعة واحدة ولا يصوم ولا يحج

71
00:25:27.450 --> 00:25:47.550
هل يتصور العقل هذا؟ وان قلبه قد امتلأ من الخوف والرعب والذعر من الله عز وجل وعذابه في الدنيا والاخرة ثم هو متلبس بجميع المنكرات. هل العقل يقبل هذا لو قال شخص انا احبك حبا جما ويصفعك كل ما رآك

72
00:25:48.000 --> 00:26:08.000
هذا محب ام كاذب؟ هذا كاذب. ولذلك جاء قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. محبة واعمال القلوب ليس مجرد دعاوى تقال لابد من من اثر ولذلك اذا قيل لك اذا قيل لك في اذا حكمت على مسرف

73
00:26:08.000 --> 00:26:28.400
انه قد خلا قلبه عن تعظيم البار جل وعلا اشققت عن قلبه؟ قل نعم شققت عن قلبه بالنص الذي اعلمني هو الباري جل وعلا. جعل علامة تدل على على الباطن. الذي يصرف العبادة لغير الله عز وجل

74
00:26:28.400 --> 00:26:47.650
ويعظم هذا المقبور اشد تعظيما من من تعظيمه للحق جل وعلا هذا في قلبه تعظيم للباري ليس بقلبه تعظيم للبالي. وليس في قلبه محبة للبالي جل وعلا. دلنا على ذلك اية المحنة. كما سماها اهل العلم. قل ان كنتم

75
00:26:47.650 --> 00:27:06.450
تحبون الله فاتبعوني وليس المراد عين المحبة فحسب. ولكن المحبة كما قرر شيخ الاسلام وتلميذه رحمه الله تعالى ان انها اساس ثم بعد ذلك تتوالى اعمال القلوب تترت تتبع المحبة

76
00:27:07.000 --> 00:27:27.000
فاذا كان كذلك فليس المراد في الاية قل ان كنتم تحبون فقط. بل كنتم تحبون وتخافون وترجون وترغبون الى اخره. اعمال فاتبعوني. فجعل الاتباع الذي هو يدرك بالبصر وتراهم من غيرك جعله علامة على الباطن. اذا انتفى هذا

77
00:27:27.000 --> 00:27:42.300
الاتباع دل على ان الباطل قد خلا. اذا شققت عن قلبي واما ما يتمسك به المرجئة وغيرهم فيما يتعلق بحديث زيد اشققت عن قلبه هذا بعد ما ما ما فعل شيئا من من امور الاسلام كافر

78
00:27:42.300 --> 00:27:55.500
اسلم قال لا اله الا الله تكف عنه هذا الذي يدل عليه النص. وليس المراد انه يكف عنه مطلقا الى ان يموت ولو فعل ما فعل لا. المراد ان يكف عنه حتى يظهر

79
00:27:55.500 --> 00:28:17.800
فلما قال زيد او اسامة بن زيد لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم قالها حمية او ايجارة ونحو ذلك قال اشققت عن قلبي. في هذا الموضع نعم لانه لم يظهر بعد. ولذلك لا يجب عليه لا صلاة ولا زكاة ولا صوم الا اذا جاء وقته

80
00:28:18.200 --> 00:28:33.650
فلو اسلم بعد صلاة الفجر بعد الخروج حينئذ نقول له صلي لا نقل له صلي. لماذا؟ لان الصلاة لم يحن وقتها بعد. فننتظر نكف عنه حتى يأتي وقت صلاة الظهر فنقول صلي

81
00:28:33.650 --> 00:28:57.200
وهذه الصلاة واجبة الى اخره فان لم يصلي حينئذ اثبتنا عليه الردة قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينهم فاقتلوه قال هنا وايضا وقولكم ان العمل غاية اما ان تريدوا به العمل الذي يدخل فيه عمل القلب والجوارح

82
00:28:57.900 --> 00:29:21.550
او تريد به العمل المختص بالجوارح فقط فان اريد الاول اي العمل الذي يدخل فيه عمل القلب والجوارح فهو حق وهو فهو حق. لان اعمال القلوب هي اساس للعمل الظاهر الذي هو عمل الابدان. وهو يدل على ان

83
00:29:21.550 --> 00:29:45.450
العلم غاية مطلوبة لانه من اعمال القلوب كما تقدم. وان اريد به الثاني الذي هو عمل الظاهر فقط دون عمل الباطل الذي هو اعمال القلب فليس بصحيح قولكم ان العمل غاية. ما المراد به؟ ان ارادوا به العملين

84
00:29:45.650 --> 00:30:11.900
عمل الباطن عمل القلب وعمل الظاهر فهو صحيح. فصار العمل غاية فصار العمل غاية مطلوبة مرادته وان اردتم به عمل الجوارح فقط فليس بصحيح وليس فليس بصحيح هذا على سبيل التنزل. والا ليس عندنا في الشرع اعمال جوارح دون اعمال قلوب. لو

85
00:30:11.900 --> 00:30:34.400
لها البتة. ولذلك الصلاة لابد فيها من اخلاص وخوف ومحبة ورجاء. وقل ذلك في سائر العبادات حينئذ لابد من من عمل القلب ولذلك عند اهل السنة والجماعة ان على القول الصحيح ان الاسلام والايمان اذا افترقا

86
00:30:35.550 --> 00:30:57.450
اجتمع واذا اجتمعا افترقا صحيح؟ اذا اجتمع افترقا يعني في سياق واحد كما في حديث جبريل. واذا افترقا ها اجتمعا لكن عند الاجتماع اذا قيل بان الاسلام مسماه العمل الظاهر

87
00:30:58.600 --> 00:31:16.550
لابد من قيد وهو ما يصححه من الباطن هكذا التركيب الصحيح وقد نص على ذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى في الايمان الكبير. اذا جئت تعبر والا قد تقع في اللفظ

88
00:31:16.550 --> 00:31:37.100
في الارجاع من حيث لا تشعر. تقول الاسلام مسماه العمل الظاهر وما يصححه من الباطن ومسمى الايمان العمل الباطن وما يصححه من الظاهر اذا ليس عندنا ماذا؟ عمل ظاهر دون باطن والا صار نفاقا

89
00:31:38.150 --> 00:31:56.700
صحيح لو قلنا بانه يأتي بالعمل الظاهر فقط والباطن خاوي خالي ما الفرق بينه وبين المنافق هو بعين المنافق لكن نقول الظاهر مع ما يصححه من من الباطن. وكذلك الايمان مسماه الباطن اعمال الباطن

90
00:31:56.700 --> 00:32:15.550
وما يصححه من الظاهر. اذ الدعوة بانه وجد الايمان الباطن دون ظاهر هذا هو بدعة الارجاء كذلك هذا هو بدعة فاذا قلت مسمى الامام في الشرع والباطن فقط دون ظاهر قد افتريت على الشرع

91
00:32:15.800 --> 00:32:35.800
وقد نسبت الى الشرع ما هو ما هو في ما هو من الارجاء فيه في اصله؟ قال وان اريد به الثاني وهو عمل الجوارح فقط فليس بصحيح فان اعمال القلوب مقصودة ومرادة لذاتها. اعمال القلوب مقصودة مرادة لذاتها

92
00:32:35.800 --> 00:33:02.600
بل في الحقيقة اعمال الجوارح وسيلة مرادة لغيرها هذا توسع بي في العبارة بالنظر الى اسرار التعبد. جعل رحمه الله تعالى اعمال الجوارح ليست مرادا لذاتها وانما هي مرادة للبيع لتقوية الايمان. يتقوى الايمان بماذا؟ بالطاعة. ومن الطاعات اعمال الجوارح. اذا صار الذي في

93
00:33:02.600 --> 00:33:28.950
القلب الذي والايمان اصلا صار يتقوى بالظاهر. اذا ليس مقصودا لذاته الاعمال الظاهرة صارت ليست مقصودة لذاتها لذاتها. قال بل في الحقيقة اعمال الجوارح وسيلة مرادة لغيرها. فان الثواب العقاب والمدح والذم وتوابعها هو للقلب اصلا وللجوارح تبعا. اذا صلح

94
00:33:29.300 --> 00:33:46.250
ما في القلب صلحت الجوارح والعكس بي بالعكس كما مر معنا في اول نص وكذلك الاعمال المقصود بها اولا صلاح القلب واستقامته وعبوديته لربه ومليكه. وجعلت اعمال الجوارح تابعة لهذا

95
00:33:46.250 --> 00:34:08.000
المقصود مرادة وان كان كثير منها مرادا لاجل المصلحة المترتبة عليها. فمن اجلها صلاح القلب وزكاؤه وطهارته واستقامته هذا الذي يترتب على الاعمال الظاهرة اعمال الجوارح. اذا صارت الغاية المحمودة المرتبة

96
00:34:08.000 --> 00:34:29.250
على الاعمال البدنية الظاهرة بالجوارح مردها الى اعمال القلب. فصار الاصل ما هو؟ هو اعمال القلب. صار هو اصلا وما عداه فهو فرع له. ولذلك كثيرا ما يعبر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ان ما في القلب الايمان الباطن

97
00:34:29.250 --> 00:34:45.000
والعمل الجوارح فرع بناء على هذا بناء على على هذا ففهم بعض المرجئة المعاصرين ان شيخ الاسلام يعني ان اعمال الظاهرة هذه ليست داخلة في مسمى الايمان. لماذا؟ قال هذا الفرع كفرع الشجرة

98
00:34:46.150 --> 00:35:06.150
فرع الشجرة اذا جيت قطعته بقي الشجرة كما هي. اذا بقي الايمان فاذا قطعت وتركت العمل الظاهر كله بقي الايمان. اذا قيام وتركوا النصوص والاجماعات وو الى اخره من كلام اهل السنة والجماعة لا خلاف بين اهل السنة والجماعة ان جنس العمل الظاهر داخل في مسمى

99
00:35:06.150 --> 00:35:26.150
اما الايمان انه ركن. وثم نصوص صريحة عن شيخ الاسلام ابن تيمية. رحمه الله تعالى وعن تلميذه ابن القيم كذلك. وعن ابن رجب نسب الاجماع الى عدد من السلف اوزاعي والشافعي وحماد بن سلمة وغيرهم. ومع هذا كله يأتون الى عبارة لشيخ الاسلام يقول عاصم وفرع هذا

100
00:35:26.150 --> 00:35:44.800
كالشجرة هذا علم هذا ام هوى الهوا ليس بعلم لذلك في مسألة العذر بالجهل قررنا اولا في اول درس ان الاصل في النظر في كلام اهل العلم في مسألة ما ان يجمع

101
00:35:44.900 --> 00:36:06.600
هذا الذي يريد الحق اما الذي يريد الباطل فيتمسك بادنى كلمة لعالم ويفرع عليها. ويجعلها اصلا. ثم فلم اهل العلم من سائره يجعله محكوما بهذه الجملة كانه صار نصا وحياة او حديثا وهذا من سيما اهل البدع افهم هذا

102
00:36:06.600 --> 00:36:29.300
من علامات اهل البدع الذين يتبعون متشابه كلام اهل العلم ويتركون المحكم الواضح البين الصريح تأتي قال شيخ الاسلام في موضع كذا لا يلتفت اليه وكم من شخص يخاطبني بذلك واتي بالفاظ لشيخ الاسلام صريحة وواظحة بينة ولا كلمة

103
00:36:29.450 --> 00:36:46.400
ولا حرف ولا يرد شيئا البتة بل ينشر كلامه الاخر. وهذا يدل على ان هؤلاء اهل زيغ ولذلك نحكم نبدعهم باعيانهم نقول هؤلاء مبتدعة. لا نقول وقعوا في البدعة ولم تقع البدعة. لا. ان كان استعمال السلف الاصل

104
00:36:46.650 --> 00:37:09.150
انهم فرقوا فيما يتعلق بالكفر والبدعة. فمن وقع في الكفر في بعض المسائل كالخفية قالوا وقع في الكفر ولم يقع الكفر اما البدعة فليس عندهم تفصيل كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه. حينئذ من سيما اهل البدع هو انه يقف مع كلام اهل العلم المتشابه ولا يرجع

105
00:37:09.150 --> 00:37:24.250
الى محكم كلامه. ومن العجيب انه يثبت في كلام الله تعالى منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه. ويجعل كلام اهل العلم كلهم محكمان ليس عنده فيه متشابه البتة

106
00:37:24.300 --> 00:37:46.450
قال هنا فعلم ان الاعمال منها غاية. ومنها وسيلة. اذا الاعمال منها غاية وهي اعمال القلب. ومنها اوسيلك اعمال الجوارح لان وسيلة الى اعمال القلوب. واضح هذا؟ العلم منه غاية ومنه وسيلة. عرفنا من الغايات

107
00:37:46.450 --> 00:38:07.800
العلم المتعلق بذاته جل وعلا واسمائه وصفاته. وافعاله واحكامه. يعني ما تعلق بالتوحيد. فهذا العلم غاية وليس ليس بوسيلة ثانيا العمل منه غاية ومنه وسيلة. ما هو الغاية؟ اعمال القلوب. ما هو الوسيلة؟ اعمال الجوارح التي تكون خادمة

108
00:38:07.800 --> 00:38:28.850
مقوية اعمال القلوب. فعلم ان الاعمال منها غاية ومنها وسيلة. وان العلم كذلك. وايضا فالعلم الذي هو وسيلة زيادة تفصيل منه رحمه الله تعالى وايضا فالعلم الذي هو وسيلة الى العمل فقط. الى العمل فقط مجرد

109
00:38:29.250 --> 00:38:53.250
اذا تجرد عن العمل لم ينتفع به صاحبه العلم الذي يكون وسيلة الى العمل اذا تجرد عن العمل ما فائدته  هل هذا العلم محمود قلنا لا ليس محمودا. اذا كيف نقول هذا العلم مطلقا افضل

110
00:38:53.750 --> 00:39:13.700
الذي وسيلة الى غيري. وانما نقيده كما مر بانه لا يطلق العلم ولو كان وسيلة الا اذا انتفع به العبد ولا يكون كذلك الا اذا عمل به. واما اذا تجرد عن العمل مجرد علم فقط وهو وسيلة الى غيره. لكنه لا يعمل

111
00:39:14.300 --> 00:39:33.700
يبحث مسائل كثيرة فيما يتعلق بسنن الصلاة ثم ما يطبق ما الفائدة اتعبت نفسك صحيح؟ لو نمت كان احسن لك صحيح ام لا؟ الذي يبحث ويبقى ايام قد يؤلف في جلسة الاستراحة ثم يترجح عنده انه يجلس ولا يجلس

112
00:39:35.100 --> 00:39:55.100
هل هذا علم محمود؟ لا ليس محمودا. اذا ليس كل علم وسيلة الى العمل يكون محمودا مطلقا. وعندما يكون محمودا اذا اقترن بالعمل. واما اذا تجرد عن العمل حينئذ لا يكون محمودا. وايضا فالعلم الذي هو وسيلة للعمل فقط اذا تجرد عن العمل

113
00:39:55.100 --> 00:40:19.500
ينتفع به صاحبه. فالعمل اشرف منه واما العلم المقصود الذي تنشأ ثمرته المطلوبة منه من نفسه فهذا لا يقال ان العمل المجرد اشرف منه كيف يكون مجرد العبادة البدنية افضل من العلم بالله واسمائه وصفاته واحكامه في خلقه وامره. هذا لا يقوله احد

114
00:40:19.500 --> 00:40:40.300
البتة. بل العلم المتعلق بذات الباري جل وعلا مطلقا. مقدم على العلم المتعلق بالصلاة والزكاة ونحو ذلك كذلك لا سيما فيما يتعلق باصول المعتقد. باصول المعتق فهو مقدم على على سائر العلم. حينئذ لا يعكس الطالب يهتم

115
00:40:40.300 --> 00:40:59.000
علوم الفروع دون ان ينظر في علوم او علم التوحيد ومن العلم باعمال القلوب وافات النفوس والطرق التي تفسد الاعمال وتمنع اصولها من القلب الى الله والمسافات التي بين الاعمال والقلب

116
00:40:59.000 --> 00:41:29.050
وبين القلب والرب تعالى يعني اعمال القلوب كذلك مقدمة على العلم بها. مقدم على العلم باعمال الجوارح فحسب بما ينميها ويحفظها ومعرفة ما يعيقها وما يقطعها وما يفسدها حينئذ العلم بالايجاد والعلم بما يجب الكف عنه. وبما تقطع تلك المسافات الى غير ذلك من علم الايمان وما

117
00:41:29.050 --> 00:41:49.050
وما يظعفه فكيف يقالون ان مجرد التعبد الظاهر بالجوارح افضل من هذا العلم؟ يعني لا يكون هذا العلم لا يكون هذا العمل يكون غاية ثم يجعل العلم وسيلة مطلقا. بل من قام بالامرين فهو اكمل

118
00:41:49.050 --> 00:42:09.050
واذا كان في احدهما فظل ففظل هذا العلم الذي هو متعلق بذات البار جل وعلا واسمائه وصفاته خير من للعبادة خير من فضل العبادة. فاذا كان في العبد فضلة عن الواجب كان صرفها الى العلم الموروث عن الانبياء

119
00:42:09.050 --> 00:42:35.250
افضل من صرفها الى مجرد العبادة. ليس العبادة التي يقترن معها الباطل. انما مجرد العبادة. فاذا كان العمل به هو العمل الظاهر فقط دون مصاحبة الباطن فهذا لا يكون غاية بل يكون ماذا؟ يكون دون دون العلم الذي يكون وسيلة فهذا فاصل الخطاب في هذه المسألة قال والله اعلم

120
00:42:35.250 --> 00:42:51.800
على المسألة الثانية وليت المصنف رحمه الله تعالى ذكره وهو ما يتعلق بحكم طلب العلم من الوجوب العين والوجوب الكفائي وما زاد على على ذلك. ورد حديث اشتهر عند اهل العلم في هذا الموطن

121
00:42:51.950 --> 00:43:15.550
وهو مروي عن عدة من من الصحابة رضي الله تعالى عنهم قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم من فريضة فعيلة بمعنى مفعولة والفرض بمعنى بمعنى الواجب. يعني طلب العلم والسعي في تحصيله فرض واجب متحتم لازم

122
00:43:15.550 --> 00:43:39.550
على كل مسلم ودخل فيه ماذا؟ المسلمة لان ما ثبت في حق الرجال الذكور فهو ثابت في حق الاناث ولكن هذا الحديث مع صحة معناه بل اجماع اهل العلم على صحة معناه الا انه من حيث الاسناد فيه نظر من حيث الثبوت ولا سيما عند المتقدمين من كبار

123
00:43:39.550 --> 00:43:59.550
المحدثين لم يرتضوا اسناد هذا المتن وان كان كثير من المتأخرين كالمزي والحافظ ابن حجر السيوطي وغيره انهم ارتضوا انه بلغ الى درجة الحسن وثم خلاف بينهم فيه في هذه المسألة. قال ابن عبد البر في كتاب بيان العلم روي من وجوه

124
00:43:59.550 --> 00:44:19.450
كلها معلولة. هذا الحديث المتن روي من وجوه كلها معلولة لا حجة في شيء منها عند اهل العلم بالحديث. من جهة اسناد فقيده من جهة الاسناد احترازا عن جهة المتن اذ لا يلزم اذا كان الاسناد ضعيفا

125
00:44:19.500 --> 00:44:42.550
بل قد يكون مكذوبا والمتن حينئذ يكون مكذوبا ليس بينهما تلازم. لا يلزم اذا كان اسناده ضعيفا كان المثل ضعيفا او كان الاسناده موضوعا كان المتن كذلك بل قد يصح المعنى لكن يبقى هل ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم او لا؟ لا شك انه لا ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم

126
00:44:42.550 --> 00:44:59.050
اولا الا اذا صح عنه السند واما اذا لم يثبت حينئذ لا لا يسند اليهم ثم روى عن اسحاق بن رهوية ما معناه ان في اسانيده مقالا ولكن معناه صحيح عندهم. يعني لا يختلفون في

127
00:44:59.050 --> 00:45:18.000
صحتي معناه قال البزار في مسنده وهذا الحديث انما رواه عن كثير حفص بن سليمان وحفص لين الحديث جدا. وكل ما يروى عن انس في طلب العلم فريضة فاسانيدها لينة كلها

128
00:45:18.000 --> 00:45:38.000
يعني ضعيفة لا لا تثبت. قال البيهقي متنه مشهور واسناده ضعيف. وروي من اوجه كلها ضعيفة. وسبقه الى ذلك الامام احمد على ما نقله عنه ابن الجوزي في العلل المتناهية اذ قال لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء يعني هذا اللفظ فريضة والا

129
00:45:38.000 --> 00:46:00.400
النصوص السابقة على ذلك وكذا قال اسحاق ابن راهوية وابو علي النيسابوري ومثل به ابن الصلاح المشهور الذي ليس بصحيح وتبع في ذلك الحاكم لكن قال العراقي فصحح بعض الائمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الاحياء لانه كبير وقال حافظ المجزي ان طرقه

130
00:46:00.400 --> 00:46:19.500
لغوا رتبة الحسن وهذا من الفوارق بين المتأخرين والمتقدمين كذا في المقاصد لكن قال الحافظ في الليالي بعد ان ذكر روايته عن علي وابن مسعود وانس ابن عمر وابن عباس وجابر وابي سعيد من طرق فيها مقال. ورواه ابن ماجة في سننه عن انس

131
00:46:19.500 --> 00:46:39.500
مرفوعا بلفظ طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند غير اهله كمقلد الخنازير الجوهرة واللؤلؤة او الذهب الذي يضع العلم عنده غير اهله قال وهو حسن. وهو حسن. فحسنه رحمه الله تعالى. واخرجه ابن الجوزي في

132
00:46:39.500 --> 00:47:01.400
منهاج القاصدين من جهة ابي بكر بن داود وقال ليس في حديث طلب العلم فريضة اصح من هذا. انتهى كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. قال المقاصد وقد الحق بعض محققين ومسلمة على كل مسلم ومسلمة. بعد قوله مسلم وليس لها ذكر في

133
00:47:01.400 --> 00:47:16.600
شيء من طرقه وان كانت صحيحة المعنى. قال السيوطي في مصباح الزجاجة طلب العلم فريضة على كل مسلم. سئل الشيخ محي الدين نووي عن هذا الحديث فقال انه ضعيف وان كان صحيحا

134
00:47:16.650 --> 00:47:36.800
اراد صحته المعنى وليس صحة ثبوت المتن. وقال تلميذه الحافظ جمال الدين المزي هذا الحديث روي من طريق تبلغ رتبة الحسن وهو كما قال فاني رأيت يقول السيوطي فاني رأيت له خمسين طريقا وقد جمعتها في جزء بل عده من المتوازن

135
00:47:36.800 --> 00:48:02.700
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى حديث اطلبوا العلم ولو بالصين. فان طلب العلم فريضة على كل مسلم يطلب العلم ولو بالصين هذه الجملة موضوعة والخلاف في الضعف وعدمه في الجزء الثاني. فان طلب العلم فريضة على كل مسلم فكأنه زيد فيه في اوله. قال رواه العقيد

136
00:48:02.700 --> 00:48:23.700
وابن عدي عن انس مرفوعا قال ابن حبان وهو باطن لا اصل له وفي اسناده ابو عاتكة وهو منكر الحديث وتعقب بانه قد روى له الترمذي وقد اخرج هذا الحديث البيهقي في الشعب ابن عبدالبر في كتاب العلم وقال في المختصر هو

137
00:48:23.700 --> 00:48:47.150
ابن ماجة واحمد والبيهقي ولفظه مشهور واسانيده الضعيفة وقد اورده ابن الجوزي في الموضوعات. ابن الجوزي في الموضوعات قد يذكر بعض الاحاديث ضعيفة لم تصل الى حد الوضع ولا يلزمن ما ذكره ابن الجوزي يكون يكون موضوعا على كن للمعنى الصحيح واذا كان كذلك حينئذ يتقرر ان من العلم ما

138
00:48:47.150 --> 00:49:07.150
هو واجب وما المراد به؟ كونه فريضة قد اختلف اهل العلم في تحديد الفرض ما المراد به؟ وهل الفرض هو فرض عين مطلقا او منه ما هو كفائي اختلفوا على اقوال عديدة. اخسرها ما ذكره البيهقي في المدخل لما ذكر

139
00:49:07.150 --> 00:49:31.950
وذكر ان المعنى صحيح اراد والله تعالى اعلم العلم الذي لا يسع البالغ العاقلة جهله اراد العلم. يعني العلم العام الذي ذكره الشافعي رحمه الله تعالى في الرسالة حيث قسم العلم الى علمين علم عامة وعلم خاص

140
00:49:31.950 --> 00:49:51.950
وعلم العامة هذا ما يستوي فيه العامة يعني عامة الناس مع العلماء. فواجب على الجميع على كل مسلم وهذا ما يسمى بفرض العين. لان فرض العين يتعلق بكل شخص على حدة. واما فرض الكفاية فلا وانما يتعلق

141
00:49:51.950 --> 00:50:07.050
مجموعين فعل بعضهم سقط عن عن الاخرين. حينئذ كل علم يتعلق بالمعتقد او يتعلق بالواجبات او المحرمات مما يستوي فيه العامة والخاصة فهو داخل في هذا النوع الذي يكون فريضة

142
00:50:07.700 --> 00:50:27.700
والمراد بالحكم على كونه فريضة ان يسعى العبد والمكلف في تحصيله. ولا ينتظر ان يأتيه العلم. لا ليس هذا المراد وانما اراد النبي صلى الله عليه وسلم في سائر النصوص وهذا النص ان حسن حينئذ يقول اراد به ماذا؟ ان يحث العبد

143
00:50:27.700 --> 00:50:44.300
على طلب ما هو واجب عليه وليس المراد انه يخبر به ثم يترك الطلب لا لان ما لا يتم الواجب الا به فهو فهو واجب. واذا كان كذلك فيتعين عليه ان يسعى. قال اراد والله تعالى اعلم العلم الذي

144
00:50:44.300 --> 00:51:04.300
ايسع البالغ العاقل جهله او اراد علم ما يطرأ له خاصة. يعني ما يحتاجه في وقته وصار فرضا عليهم. صار فرضا عليهم. او اراد انه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه كفاية

145
00:51:04.300 --> 00:51:24.300
هذا النوع الثالث اراد به ما يسمى به بفرض الكفاية. انه يتعلق بجميع المسلمين حتى يقوم البعض من المسلمين بتعلم هذا العلم فيسقط عن الاخرين. فذكر ثلاث احتمالات لتفسير الحديث. اولا العلم العام الذي لا يسع

146
00:51:24.300 --> 00:51:51.000
المسلم العاقل البالغ جهله كالتوحيد ومعرفة البار جل وعلا والاركان الخمسة والمحرمات المجمع عليها والواجبات كذلك ما دون من الاركان المجمع عليها. الثاني اراد به ما يطرأ على المسلم فيحتاج الى الى فتوى تبيع بيعا لا يلزمك قبل البيع ان تتعلم ماذا؟ احكام البيع لكن الان تريد ان تبيع فيلزمك حينئذ

147
00:51:51.000 --> 00:52:11.000
بعد طرو هذا البيع عليك ان تسأل عن حكم الله عز وجل صار واجبا وهذا لا اشكال فيه وهو داخل في الاول او اراد به فرض الكفاية وهو العلم الذي لا يتعين على جميع العامة والخاصة وانما يختص بي بالخاصة كعلم المواريث

148
00:52:11.000 --> 00:52:30.450
وعلمي حساب الذي يتعلق بالمواريث وكذلك علم اصول الفقه واللغة ونحو ذلك. هذا لا يتعلق بكل مرء كل مسلم يجب عليه ان يطلب لسان العرب؟ لا. كل مسلم يجب عليه ان يتعلم اصول الفقه؟ لا اذا هذا يتعلق بالبعض دون دون بعض. فاذا قام به من

149
00:52:30.450 --> 00:52:50.450
بهذا القيد من يكفيه سقط الاثم عن الباقيين. وهذا الذي عنون له اهل العلم بفرض الكفاية. ولذلك قيل علمان من حيث الوجوب اما واجب واما مستحب الواجب اما على العين واما على كفاية ثم ما عدا ذلك فهو

150
00:52:50.450 --> 00:53:13.850
مستحب وقد سئل ابن مبارك عن تفسير هذا الحديث فقال ليس هو الذي يظنون يعني من ظاهره ان العلم كله فرض  ليس هو الذي يظنون انما هو ان يقع الرجل في شيء من امور دينه فيسأل عنه حتى يعلمه. اراد النوع الثاني الذي

151
00:53:13.850 --> 00:53:33.850
البيهقي في المدخل وهو ان يطرأ عليه شيء حينئذ يتعين عليه ماذا؟ ان يسأل عنها. اذ لا يجوز للمسلم ان يبيع ويشتري الا اذا علم احكام البيع واحكام الشراء. ولا يجوز ان يتعامل في معاملات ليست كذلك الا بعد العلم بها. فاذا

152
00:53:33.850 --> 00:53:53.850
كان كذلك قد يطرأ عليه شيء لم يكن سابقا. فيتعين عليه ان ان يسأل. وما ذكره رحمه الله تعالى ابن مبارك هو بعض انواع العلم الفرضي وليس كل علم الفرض. وقال البيضاوي المراد من العلم ما لا مندوحة للعبد منه. يعني

153
00:53:53.850 --> 00:54:18.550
لا يعذر بجهله. هذا الذي مال مندوحة منه مال مندوحة للعبد منه يعني من العلم منه. كمعرفة الصانع والعلم بوحدانيته ونبوة رسوله صلى الله عليه وسلم وكيفية الصلاة فان تعلمه فرض عين. هذا يعتبر من فروض الاعياد. وقال

154
00:54:18.550 --> 00:54:38.550
هو الذي لا يعذر العبد في الجهل به. التوحيد وما يتعلق به وكذلك الاركان الخامسة وما يتعلق بها وكذلك سائر الواجبات التي هي عامة للعامة والخاصة والمحرمات التي هي على العام

155
00:54:38.550 --> 00:54:55.700
ايوا والخاص هذا لا يعذر احد بجهله البتان. وفي ادب الدنيا والدين قوله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل في مسلم فيه تأويلان احدهما علم ما لا يسع جهله من العبادات

156
00:54:55.900 --> 00:55:15.900
هذا واضح. والثاني جملة العلم اذا لم يقم بطلبه من فيه كفاية. حينئذ قسم لك العلم الى النوعين المشهور علم هو فرض عين وعلم هو فرض كفاية. وهذا من فوائده ان الطالب ينظر اكثر

157
00:55:15.900 --> 00:55:30.600
ينظر ويبحث اكثر ما يبحث في ماذا؟ فيما هو فرض عين ولا ينبغي ان يكون سائر عمره فيما هو فرض كفاية. وانما يجعل ساعة وساعة. واذا كان علم الدين قد اوجب الله تعالى فرض

158
00:55:30.600 --> 00:55:56.400
بعضه على الاعيان وفرض جميعه على الكفاية كان اولى مما لم يجب فرضه على الاعيان على الكفاية. يعني العلم الذي فرضه الله على الاعيان والعلم الذي فرضه على البعض هذا مقدم على العلم الذي لم يجعله فرضا لا على الاعيان ولا على الكفاية. ففيه زيادة علم

159
00:55:56.400 --> 00:56:16.400
بان هذا العلم يسمى مستحبا ومندوبا. ولا شك ان الفرض بنوعيه مقدم على العلم الذي هو مستحب وهذا حكم الله تعالى وفي الجملة ان اهل العلم مجمعون على ان العلم منه فرض ومنه مستحب

160
00:56:16.400 --> 00:56:41.250
ومن الفرض ما هو عين ومن الفرض ما هو كفاية ثم العين هذا في الجملة متفقون عليه المراد به وفي الكفاية فيه نزاع عند عند بعضهم وفي موعظة المؤمنين بيان العلم الذي هو فرض عين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واورد الحديث فمنه ما يدرك به التوحيد

161
00:56:41.600 --> 00:57:02.650
منه من العلم ما يدرك به التوحيد يعني يعلم به التوحيد ويعلم به ذات الله تعالى وصفاته ومنه ما تعرف به العبادات  لو كانت اركانا ام لا والحلال والحرام وما يحرم من المعاملات وما يحل ومنه ما تعلم به احواله

162
00:57:02.650 --> 00:57:29.100
القلب اعمال القلوب لا يمكن التوصل الى اعمال القلوب الا بماذا الا العلم. اذا هذا العلم فرض. العلم بالاخلاص. حقيقة الاخلاص. حقيقة المحبة. حقيقة الرجاء. كل لن يكون ولن يحصل الا بالعلم والتعلم. ومعرفة العوائق ومعرفة الاسباب التي تزيد. في هذه الاعمال حينئذ صار هذا

163
00:57:29.100 --> 00:57:59.100
فرضا ومنه ما تعلم به احوال القلب ما يحمد منها كالصبر والشكر والسخاء وحسن الخلق وحسن المعاشرة والصدق والاخلاص وما يذم كالحقد والحسد والغش والكبر والرياء والغضب والعداوة البغضاء والبخل فمعرفة ما تكتسب به الاولى يعني ما يحمد منها وما تجتنب به الثانية ما يذم منها فرض عين

164
00:57:59.100 --> 00:58:19.100
وتصحيح المعتقدات والعبادات والمعاملات. كل هذا يعتبر من من فرض العين والاشتغال به مقدم على غير ويستوي فيه العامة والخاصة. يعني هذا النوع ليس من خصائص طلاب العلم. وانما يلزم العامي ان يطلب هذا العلم

165
00:58:19.100 --> 00:58:39.600
ولذلك اذا امكن من التعلم وترك هذا لا نسميه جاهلا وانما نسميه معرضا ليس بجاهل فلن نقول اعذر بجهل او لا نقول لا كيف يعذر بجهل؟ هو ليس بجاهل. الجاهل الذي لو اراد ان يسعى وان

166
00:58:39.600 --> 00:58:55.950
ان يحصل العلم لما امكنه ذلك. هذا نسميه جاهنا ثم نأتي الى مسألة العذر بالجهل واما الذي يعيش بين المسلمين وعنده قوة من البحث والسؤال بل قد يزهد. يعطى كتابا يقول لا شكرا. جزاكم الله خير. ما يريد

167
00:58:56.000 --> 00:59:17.900
هذا نسميه جاهلا؟ لا قد تعلق الان في المساجد توزع المطويات ومع ذلك يعرض. ويأتيك يسألك انا صمت وكذا الى اخره. هذا يوبخ ويعاتب بمعنى انه قد ترك ماذا؟ قد ترك ما يجب السؤال عنه. وقال ابن مبارك رحمه الله تعالى اذا لم يكن عند الرجل مال فليس عليه

168
00:59:17.900 --> 00:59:32.350
واجبا ان يتعلم الزكاة اذا لم يكن عنده مال اذا سيخرج ماذا؟ ليس عنده ما يخرجه اذا لا يجب عليه ان يتعلمه الزكاة. فاذا كان عنده مائة درهم وجب عليه

169
00:59:32.450 --> 00:59:52.450
ان يتعلم كيف يخرج واين يضع وسائل الاعمال على هذا. قس على هذا ما كان من شأن الزكاة التي اذا اذا لم تكن تبيع وتشتري يعني تتاجر المقصود البيع والشراء للحاجة هذا مرسال لكن اذا كنت تبيع وتشتري وعندك تجارات لا بد ان

170
00:59:52.450 --> 01:00:16.750
تعلم معاملات مباحة والمعاملات المحرمة واما الاصل في البيع الحل والتحريم فرح هذه للعلماء ليست للعامة. بعض الناس يظن ان الاصل الحل واحل الله البيع العصر الحل وهو كذلك هي قاعدة صحيحة. لكن هذه يستصحبها من علم المحرمات. من

171
01:00:16.750 --> 01:00:37.900
فاذا جاء بيع جديد وانشئ او لم يعلم حكمه ولم يعلم ان النصوص تدل على تدل على تحريمه قال الاصل ماذا براءة الاصل الاباحة. اما عامة الناس الذي لا لا يميز بين الربا وبين غيره. ثم يدخل بنكا من هذه البنوك الاسلامية. ثم

172
01:00:37.900 --> 01:00:55.450
فتبايع كما يشاء ثم يقع في الربا هذا يأثم او او انه لا يأثم. قل يأثم هذا هذا يعتبر اثما ويعتبر مرابيا ان وقع فيه في الربا. اذا العصر فيه هذه الاباحة انما هي لمن؟ لمن علم. قال ابن

173
01:00:55.450 --> 01:01:15.650
افلح في الاداب. وقال احمد بن حنبل يعني في رواية احمد بن الحسين وقيل له طلب العلم فريضة قال نعم. يعني قيل للامام احمد طلب العلم فريضة. قال نعم لامر دينك. وما تحتاج اليه من

174
01:01:15.650 --> 01:01:35.000
ان ينبغي ان تعلمه. يعني من الذي ينبغي ان تعلمه. من الواجب الذي لا تعذر بجهل فيه البتة. وقال في ابي الحارث يجب عليه ان يطلب من العلم ما يقوم به دينه. عقيدة وعبادة

175
01:01:35.450 --> 01:01:55.450
ما يقوم به دينه عقيدة وعبادة ولا يفرط في ذلك. فان فرط حينئذ يؤاخذ قلت فكل العلم يقوم به دينه. قال الفرض الذي يجب عليه في نفسه. لا بد له من طلبه

176
01:01:55.450 --> 01:02:14.100
يعني العلم لا شك ان الدين كله يقوم على العلم لكن منهم ما يتعلق بنفسه ومنهم ما يتعلق بغيره فلا يجب هل الرجل مثلا يتعلم احكام الحيض والنفاس صحيح يجب عليه لا يجب

177
01:02:14.450 --> 01:02:30.300
وانما يجب على المرأة ان تتعلم احكام الحيض والنفاس. اذا لم تكن تاجرة لا يجب عليها ويجب على زوجها ان كانت وهكذا. اذا ما يقوم به الدين الذي يتعلق به بنفسه اما الذي يتعلق بغيره

178
01:02:30.300 --> 01:02:58.100
فلا قلت مثل اي شيء؟ قال الذي لا يسعه جهله صلاته وصيامه ونحو ذلك لا يسعه جهله ومثل بماذا بالصلاة والصوم. فالتوحيد عند الامام احمد يسعه جهله ها سؤال يسعوا جهله ام لا؟ قال الذي لا يسع جهله صلاته وصومه. ولن يمثل بالتوحيد

179
01:02:58.150 --> 01:03:18.150
لان التوحيد هذا من باب اولى. مفروغ منه. لا يسعه جهله البتة. وانما ما قد يخفى على بعض الناس من كونه يجهله او لا فمثل بالصلاة والصوم ونحو ذلك. قال عبد الله سألت ابي عن الرجل يجب عليه طلب العلم. قال اما ما يقيم به

180
01:03:18.150 --> 01:03:38.150
انه من الصلاة والزكاة وذكر شرائع الاسلام فقال ينبغي ان يتعلم ذلك. وقال ابن منصور لابي عبدالله تذاكروا بعض ليلة احب اليك من احياءها. يعني يسأل الامام احمد تذاكر بعظ ليلة يتذاكر العلم مذاكرة

181
01:03:38.550 --> 01:04:01.850
احب اليك من احياءها. قال العلم الذي ينتفع به الناس في امر دينهم يعني ليس مطلق العلم الذي يتذاكره فيه في الليل. وانما العلم الذي يتعلق بالعمل قلت الصلاة والصوم والحج والطلاق ونحو ذلك. قال نعم. يعني ليس ليس مطلقا

182
01:04:02.550 --> 01:04:16.000
قال ابن منصور قال لي اسحاق ابن راهوي طلب العلم واجب لم يصح الخبر فيه الا ان معناه قائم يلزمه طلب ما يحتاج اليه من وضوءه وصلاة وزكاته اذا وقعت

183
01:04:16.100 --> 01:04:36.100
وزكاته اذا وقعت فلا حاجة للوالدين في ذلك. يعني لا يطيع والديه في في ذلك الذي هو العلم العيني واما ما عداه فبه خلاف بين بين اهل العلم. واما من خرج يبتغي علما فلا بد له من الخروج باذن الابوين

184
01:04:36.100 --> 01:04:56.100
لانه فضيلة فالنوافل لا تبتغى الا باذن الاباء. لكن هذا على مذهب اكثر اهل العلم ان النوافل التي تتعلق بالعبد انه لا يصح له ان يفعل الا ان يستأذن. ومنه السفر في طلب العلم اذا كان العلم نافلة

185
01:04:56.100 --> 01:05:16.100
فلابد من من الاذن والصواب في هذا ان يقال بانه لا بد من الاذن اذا كان ثم مفسدة وضرر يترتب على الوالدين بسفر الابن. واما اذا لم يكن حينئذ يكون مرده الى الى نفسه. وقال المروذي لابي

186
01:05:16.100 --> 01:05:36.100
عبد الله الرجل يطلب العلم ويستأذن والدته. فتأذن له وهو يعلم ان المقام احب اليه. يعني يستأذن امه في ان يخرج للعلم فتأذن له. لكن يعلم انها اذنت ماذا؟ من وراء قلبها واما بقاؤه

187
01:05:36.100 --> 01:06:04.200
هو احب ماذا يصنع؟ قال اذا كان جاهلا لا يدري كيف يطلق ولا يصلي فطلب العلم احب اليه يعني مقدم على ارظاع الام فيما يتعلق به خاصيته يعني بنفسها وان كان قد عرف فالمقام عليها احب الي. يعني ان عرف عيني فيبقى مع امه. قال وروى الخلال عنه ان رجل

188
01:06:04.200 --> 01:06:32.250
رجلا سأله اني اطلب العلم وان امي تمنعني من ذلك. تريد حتى اشتغل في التجارة قال لي دارها مداراة وارضها ولا تدع الطلب اذا كان الطلب والمعارضة وهذه من المسائل التي يقع فيها النزاع على اذا كانت المعارضة من الوالدين او من

189
01:06:32.250 --> 01:06:52.250
ابيهما لا ترجعوا الى ذاتهما. لا سمع ولا طاعة. هذا كحكم شرعي. وليس المراد تذهب تقول لا سمع لك لا طاعة وانما وانك تداري وترضي لكن لا تترك العلم. لا تترك العلم. وكذلك في غير طلب لو لو قال الاب لابنه لا

190
01:06:52.250 --> 01:07:16.750
البير يسمع يطيع او لا يطيع. على كلام كثير من السلف انه يلزمه ذلك. لكن الصواب الذي تدل عليه اصول الشريعة لا سيما في زمن الفتن الذي قد لا يسلم المرء الا بالتمسك بالطاعات ونحوها. انه ان لم تكن مفسدة عليهما او على احدهما فلا سمع ولا طاعة. يعني لا يطيع

191
01:07:16.750 --> 01:07:27.600
قيل له لا تقم الليل او لا تصم او لا تحفظ من القرآن او لا تذهب الى حلق حلق العلم او او الى اخره من هذه العبادات لا سيما من العبادات التي يكون فيها

192
01:07:27.600 --> 01:07:46.350
اجتماع المرء مع غيره فينشط للتعبد ويسلم له دينه. حينئذ ننظر هل ثم حاجة او لا ان كان له حاجة يريد من ابنه والابن اذا صام تعب وترك اباه حينئذ يجب عليه. واما اذا لم يكن كذلك فالاصول تدل على ان

193
01:07:46.350 --> 01:08:01.750
سمعة وطاعة للوالدين في الاصل كما قرر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انما هو محدود فيما يعود بالنفع للوالدين فقط واما ما يعود على غير ذلك فهذا لا لا سمع ولا ولا طاعة

194
01:08:02.300 --> 01:08:22.300
قال وقال له رجل غريب عن عن بلده طلب العلم احب اليك ام ارجع الى امي؟ فقال له اذا كان طلب العلم مما لا بد ان ان تطلبه فلا بأس. وسأله رجل قدمت الساعة وليس ادري شيئا ما تأمرني. فقال ابو عبد الله عليك بالعلم. وقال اسحاق ابن

195
01:08:22.300 --> 01:08:42.300
سألت ابا عبد الله عن الرجل يكون له ابوان موسران يريد طلب الحديث ولا يأذنان له. قال اطلب منه بقدر ما ينفعه العلم لا يعدله شيئا. يعني لا يقدم نفل طاعة لان الوالدين

196
01:08:42.650 --> 01:08:59.950
لا شك ان الادلة تدل على الطاعة. يعني جاءت امرة وهو كغيره جاء الامر بالتوحيد والتوحيد منه واجب ومنه مستحب وجاء الامر بالصلاة وجنس الصلاة منها واجب المستحب والصوم والصدقة والحج

197
01:09:00.000 --> 01:09:21.550
الا بر الوالدين كله واجب منه واجب ومنه مستحب. فهذه القاعدة العامة التي تدل عليه النصوص. فما كان يعود عليهما بالمنفعة ودفع ضرر فهو واجب وما لا يكون كذلك فليس بواجب. بل هو مستحب. بل هو مستحب. واما ما يتعلق بترك العبادات فلا

198
01:09:21.600 --> 01:09:35.450
لا سيما اذا كان الاب احيانا يركب رأسه ويعاند هكذا موجود كثير من طلاب العلم يشتكون من ابائهم واذا نظرت فاذا بالاب انما هكذا مزاج لا تذهب لا تذهب هذا لا يجوز ان يطاع

199
01:09:35.550 --> 01:09:52.350
لانك مأمور شرعا ان تحافظ على ايمانك ودينك وتتعلم ما يقوي ايمانك قبل طاعة الوالدين. فاذا كان كذلك ولا سمع الا فيما يعود عليهما النفع قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ابن تيمية

200
01:09:53.000 --> 01:10:15.050
وطلب العلم الشرعي فرض على الكفاية الا فيما يتعين. شيخ الاسلام عكس رحمه الله تعالى قال طلب العلم الشرعي فرض على الكفاية الا فيما يتعين فيما يتعين. وهذا والله اعلم انه جعل الاكثر اصلا

201
01:10:15.850 --> 01:10:35.100
وجعل الاقل الذي هو يستثنى جعله بعد الا. يعني كانه يقول لك العلم العين قليل والعلم الكفائي كثير فاستثنى القليل من الكثير. والا لا يفهم من كلامه رحمه الله تعالى معرفتنا به انه يقدم العلم الكفائي على

202
01:10:35.100 --> 01:10:56.800
على العين طلب العلم الشرعي فرض على الكفاية الا فيما يتعين. مثل طلب كل واحد علم ما امره الله به وما نهاه عنه يعني ان يعلم الواجبات ويعلم المنهيات. هذا من العلم العيني. فان هذا فرض على الاعيان كما اخرجه في

203
01:10:56.800 --> 01:11:19.050
الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. فجعل هذا الدليل يستنبط منه هذا الحكم هذا من دقة فهمي رحمه الله تعالى. وكل من اراد الله به خيرا لابد ان يفقهه في الدين. فمن لم

204
01:11:19.050 --> 01:11:39.050
يفقهه في الدين لم يرد الله به خيرا. كما مر بيانه والدين ما المراد بالدين؟ ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم يعني الكتاب والسنة. هذا هو الدين. فقهه في الدين يعني الاصول. التي هي الكتاب والسنة

205
01:11:39.050 --> 01:11:58.450
هو ما يجب على المرء التصديق به والعمل به. التصديق به هذا مرده الى العلميات والعمل به وعلى كل احد ان يصدق محمد صلى الله عليه وسلم فيما اخبر به قاعدة عامة على جهة

206
01:11:58.450 --> 01:12:18.450
كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فهو حقه. بشرط الصحة والثبوت. سواء وقفنا عليه ام لا؟ فاذا وقفنا عليه وجب ماذا؟ التصديق تفصيلي. اذا عندنا ايمان اجمالي وعندنا ايمان مفصل. التصديق الاجمالي ان نطلق قاعدة هكذا نؤمن

207
01:12:18.450 --> 01:12:38.450
كل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ونصدقه وهو حق ثابت. اذا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام. واما اذا وقفنا عليه النص بعينه لابد من تصديق خاص. قال وعلى كل احد ان يصدق محمدا صلى الله عليه وسلم فيما اخبر به

208
01:12:38.450 --> 01:12:58.450
يطيعه فيما امر تصديقا عاما وطاعة عامة. يعني يجب ان نصدق تصديقا عاما وان يطيع النبي صلى الله عليه وسلم طاعة عامة. ثم اذا ثبت عنه خبر كان عليه ان يصدق به مفصلا. كالايمان الذي يتعلق بالملائكة

209
01:12:58.450 --> 01:13:16.850
والايمان الذي يتعلق باليوم الاخر. انت الان تؤمن او العامة يؤمنون بي بالايمان باليوم الاخر. وقد لا يدري شيئا عن الصراط عن الحومة عنده تفاصيل حينئذ ايمان الاجمال يكفي وهو ان ثم يوم اخر وفيه جنة وفيه نار وفيه حساب يكفيه هذا

210
01:13:16.900 --> 01:13:40.450
كذلك يوم اخر يعني يبعث وتعاد الارواح ثم ثمت جنة. وثم نار وثم حساب. حينئذ اذا وجد هذا من العامة فقد وجد الايمان الاجمالي كفى. ما عدا من التفاصيل لا يلزمه الايمان به. فلو مات دون ان يعلم مات على ايمان صحيح. لكن لو علم وبلغه ان ثم

211
01:13:40.450 --> 01:14:07.350
عرضه كذا وكذا فانكر كفر لان الحوض متواتر العلم به. اذا ثمة فرق بين بين النوعين. ثم اذا ثبت عنه خبر كان عليه ان يصدق به مفصلة واذا كان مأمورا من جهة بامر معين كان عليه ان يطيعه طاعة مفصلة. يعني اذا توجه اليه الخطاب في العمل

212
01:14:07.350 --> 01:14:27.850
عليه ان يطيع النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاء وقته. واما كقاعدة عامة فيعتقد ان كل ما امره النبي صلى الله عليه وسلم ايجادا او تركا انه يجب ان يطيع. اذا عندنا ماذا؟ تصديق عام وتصديق خاص. وعندنا طاعة عامة وطاعة خاصة. وقال رحمه الله

213
01:14:27.850 --> 01:14:47.850
تعالى لا ريب انه يجب على كل احد ان يؤمن بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ايمانا عاما مجملا ولا ريب ان معرفة ما جاء به الرسول على التفصيل فرض على الكفاية. اذا الايمان الاجمالي مطلقا هذا فرض عين. الايمان

214
01:14:47.850 --> 01:15:07.850
على جهة التفصيل هذا فرض كفاية هذه طريقة اخرى لشيخ الاسلام في التفرقة بين النوعين. فان ذلك داخل في تبليغ ما بعث الله به رسوله وداخل في تدبر القرآن وعقله وفهمه وعلم الكتاب والحكمة وحفظ الذكر والدعاء الى سبيل الرب بالحكمة والموعظة

215
01:15:07.850 --> 01:15:27.850
حسنة والمجادلة بالتي هي احسن. ونحو ذلك مما اوجبه الله على المؤمنين فهو واجب على الكفاية منهم. يعني ما يرجع الى التفاصيل مما لا يتعلق به على جهة العين فهو من فروض الكفايات. واما ما يجب على اعيانهم

216
01:15:27.850 --> 01:15:53.200
هذا يتنوع بتنوع قدرهم ومعرفتهم وحاجاتهم وما امر به اعيانهم فلا يجب على العابث يعني الفرض العين قد يجب على زيد ما لا يجب على على عمرو صحيح قد يجب على زيد ما لا يجب على على عمله. لقيام مانع يمنع منه او لعدم وجود الاصل كما ذكرنا في مثال ابن مبارك

217
01:15:53.200 --> 01:16:16.500
رحمه الله تعالى ان من  كان عنده مال وقد وصل حد النصاب حينئذ وجبت عليه الزكاة فوجب ان يتعلم الذي ليس عنده مال لا يجب عليه اذا صار عينا على من ملك النصاب وليس بعلم يتوجه اليه فيجب على من لم يملك. وكذلك اذا كان قادرا على القيام في الصلاة من حيث العمل فهو

218
01:16:16.500 --> 01:16:36.500
واجب عليه ان يقوم. واذا كان عاجزا فلا يجب عليه اذا يختلف باختلاف الاشخاص وحيث ما كانوا متمكنين او او لا. فلا يجب للعاجز عن سماع بعض العلم او عن فهم دقيقه ما يجب على القادر على ذلك ويجب على من سمع النصوص وفهمها من

219
01:16:36.500 --> 01:16:53.700
كلمة تفصيلي ما لا يجب على من لم يسمعها. ويجب على المفتي والمحدث والمجادل ما لا يجب على من ليس كذلك. اذا ليس له معين باعتبار الافراد وانما عندنا قواعد عامة يجب ذكرها

220
01:16:53.750 --> 01:17:14.500
وسئل رحمه الله تعالى كما في الفتاوى الجزء الثالث والعشرين اي ما طلب القرآن او طلب العلم افضل؟ يعني اي النوعين يقدموا ماذا؟ طلب العلم او حفظ القرآن؟ فاجاب رحمه الله تعالى فاما العلم الذي يجب على الانسان عينا

221
01:17:14.750 --> 01:17:31.700
كعلم ما امر الله به وما نهى الله عنه فهو مقدم على حفظ ما لا يجب من القرآن لان حفظ القرآن كذلك واجب ومستحبة صحيح قرآن واجب ومستحب ما هو الواجب

222
01:17:33.650 --> 01:17:49.650
منه واجب عيني ما هو الفاتحة على قول من يرى انها ركن صحيح على قول من يرى انها انها ركن. واذا لم يكن فهي حينئذ تكون تكون واجبة لكن ليست بركن

223
01:17:49.700 --> 01:18:11.850
قال هنا وهو مقدم على حفظ ما لا يجب من القرآن وهذا هو حفظ الفاتحة على جهة الخصوص. فان طلب العلم الاول واجب ما يتعلق بي ما امر الله به ونهى زيدا من الناس هذا واجب على جهة العين وطلب

224
01:18:11.850 --> 01:18:39.300
الذي هو زائد على الواجب من حفظ القرآن مستحب والقاعدة تقديم الواجب على على المستحب ولا يقدم المستحب على على الواجب. حينئذ اذا كان عنده خلل بالتوحيد وجب عليه تقديم التوحيد على الاشتغال بحفظ القرآن. اذا كان عنده خلل في اداء الصلاة او اذا دخل

225
01:18:39.300 --> 01:18:58.150
الصوم او عنده مال ولا يعرف يميز من تجبه الزكاة له ومن لا تجب وكيف يخرج؟ حينئذ وجب ان يقدم هذا العلم على على حفظ القرآن. قال فان طلب العلم الاول واجب وطلب الثاني مستحب والواجب مقدم على المستحب

226
01:18:58.900 --> 01:19:18.150
واما طلب حفظ القرآن فهو مقدم على كثير مما تسميه الناس علما شيخ الاسلام مما تسميه الناس علما. يعني هو ليس ليس بعلمه ولكنه يسمى في عرف الناس علما. وهو اما

227
01:19:18.150 --> 01:19:38.150
باطل في نفسه وليس بعلم او قليل النفع وهو ايضا مقدم في التعلم في حق من يريد ان يتعلم علم الدين من الاصول والفروع. يعني من اراد ان يكون عالما بالاصول والفروع قدم حفظ القرآن

228
01:19:38.150 --> 01:19:57.750
هذا الذي يريده رحمه الله تعالى. حينئذ يكون حفظ القرآن هو هو الاصل. ثم يتفرع عليه فهمه وتدبره وتعقله فان المشروع في حق مثل هذا في هذه الاوقات ان يبدأ بحفظ القرآن

229
01:19:57.900 --> 01:20:17.900
يعني الذي يريد ان يكون عالما بالاصول والفروع ويريد ان يحفظ شريعته وان يذب عن شريعة محمد قال فليجعل القرآن اولا فيحفظه كاملا. فانه اصل علوم الدين. بخلاف ما يفعله

230
01:20:17.900 --> 01:20:37.900
كثير من اهل البدع من الاعاجم وغيرهم. حيث يشتغل احدهم بشيء من فضول العلم من الكلام او الجدال والخلاف او الفروع النادرة او التقليد الذي لا يحتاج اليه او غرائب الحديث التي لا تثبت

231
01:20:37.900 --> 01:21:01.800
ولا ينتفع بها وكثير من الرياضيات التي لا تقوم عليها حجة ويترك حفظ القرآن الذي هو اهم من ذلك كله هذا موجود عند الاعاجم يبدأون بالمنطق اولا ويجلس فيه سنين ويتعلم الجدال وكذلك الفروع النادرة وقد يحفظ متنا ويقلد فيه عالم يذكر مثالا

232
01:21:01.800 --> 01:21:20.400
رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالعلم الاصل لانه هذا لا لا يتعارض. بمعنى انه يتعلم العلم الديني هذا لا اشكال فيه. لكن لا يقدم هذه العلوم وهي ليست موجودة عندنا هنا الحمد لله لكن في بعض بلدان لعاجم عندهم هذا هذا الغلو فسماه بدعة رحمه الله تعالى

233
01:21:21.600 --> 01:21:43.000
قال بخلاف ما يفعله كثير من اهل البدع من الاعاجم وغيرهم. حيث يشتغل احدهم بشيء من فضول العلم من الكلام او الجدال والخلاف او الفروع النادرة او التقليد الذي لا يحتاج اليه او غرائب الحديث التي لا تثبت ولا ينتفع بها وكثير من

234
01:21:43.000 --> 01:22:03.000
التي لا تقوم عليها حجة. ويترك حفظ القرآن الذي هو اهم من ذلك كله. فلا بد في مثل هذه المسألة من التفصيل اي نوعين يقدم حفظ القرآن ام طلب العلم؟ هل تريد ان تكون عالما من العلماء جامعا للاصول والفرق؟ قدم

235
01:22:03.000 --> 01:22:23.000
حفظ القرآن كله ثم بعد ذلك تطلب العلم بشرط ان يكون العلم الذي هو فرض عين لا تخلط فيه يعني تعرف التوحيد وتعرف كذلك كيف تصلي وكيف تصوم في في الجملة ثم قال والمطلوب من القرآن هو فهم

236
01:22:23.000 --> 01:22:40.800
معانيه والعمل به يعني ليس المراد هو الحفظ فقط بل جعل بعض اهل العلم هذا من من البدع وهذا لا لا يشكل على طالب علمه اذا اراد ان يتفرغ لحفظه ثم يتعلم لا اشكال فيه. وانما الذي لا يفكر في تفسيره

237
01:22:40.800 --> 01:23:00.800
القرآن ولا في طلب العلم نقول هذا ليس من سنن السلف. وليس معروفا عن عن السلف بل عده بعض اهل العلم من البدع لا سيما اذا كان الناس يتسابقون فيه كما مر في اثر عمر وصار يجعل الذي يحفظ القرآن مجرد الفاظ

238
01:23:00.800 --> 01:23:20.450
صار له مقام عند الناس ويقدم والى اخره ويخطب جمع الى اخره يقول هذا يعتبر من البدع لماذا لان الذي يحفظ القرآن دون ان يدري معانيه لا فرق في الحكم الشرعي بينه وبين غيره الذي لا يحفظ

239
01:23:20.700 --> 01:23:36.650
بل قال رحمه الله تعالى والمطلوب من القرآن هو فهم معانيه والعمل به. فان لم تكن هذه همة حافظه لم يكن من اهل العلم والدين اذا لم تكن همته في حفظ القرآن هو فهم معانيه

240
01:23:36.700 --> 01:23:58.000
وتدبر القرآن والعمل بما فيه. اذا لم تكن هذه هي الهمة لم يكن من اهل العلم والدين. يعني لا يزكى هذا الاصل. فكيف الناس الان  لذلك صارت من البدع هذه تكريمه بهذه الصورة ان نقول هذا من من البدع وانما يقال من جمع بين القرآن وحفظه

241
01:23:58.000 --> 01:24:14.350
وفهم معانيه والعمل به. يعني هو داخل هو جزء في النصوص الدالة على فضل العلم. هو من العلم لكن لا ينفع الا اذا عمل به. حينئذ اذا قلنا العلم الشريعة كاملا

242
01:24:14.900 --> 01:24:34.900
لا يزكى من تلبس وادرك المسائل الا اذا عمل. فكيف الذي يأخذ فقط جزءا منه وهو يحفظ القرآن؟ صار من باب اولى واحرى فلا يزكى ولا يقول هذا ما شاء الله يحفظ القرآن قل هذا غلط ليس بصواب. ليس بصواب بل هو فتنة له. ولذلك انظر احوال الناس الان من يحفظ القرآن

243
01:24:34.900 --> 01:24:49.400
نقول هذا قد جعلوه مكانة العالم وليس ليس بصواب. نختم بكلام ابن القيم رحمه الله تعالى والا هو كلام طويل نرجئه الى الدرس القادم ان شاء الله تعالى والله اعلم

244
01:24:49.500 --> 01:24:54.098
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين