﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:23.900
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:24.150 --> 00:00:42.250
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ما زال الحديث في فصل الاول من الباب الثاني الادب العالم بنفسه مراعاة طالبه ودرسه والحصن الاول عقده مصنف رحمه الله تعالى فيما يتعلق

3
00:00:42.350 --> 00:01:11.400
اداب العالم في نفسه وشرعنا في النوع الخامس وقد ذكر اثني عشر نوعا النوع الخامس قال رحمه الله تعالى ان يتنزه عن دنيء المكاسب ورذينها طبعا عرفنا انه اراد ما يتعلق بالمروءة يعني كأن ما ذكره رحمه الله تعالى من امثلة ومن احكام انما هو يرجع الى المروءة

4
00:01:11.400 --> 00:01:39.250
انه اراد ان يتأدب العالم وكذلك طالب العلم بالمروءة وان يتحلى بها وان يتجنب وان يتجنب خوالم المروءة عرفنا ان احسن واجمل تعريف للمروءة هو استعمال ما يجمل العبد ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه

5
00:01:39.350 --> 00:01:59.350
استعمال ما يجمل العبد ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه. وعرفنا ان ذلك ليس رده الى الى الشرع فحسب وانما قد يكون للشرع قد يكون لي للعرف وكذلك الطبع وكذلك العقل

6
00:01:59.400 --> 00:02:19.400
واذا كان مرده الى الى العرف حنيذ العرف لا ينضبط كالشرع. واذا كان كذلك حينئذ تختلف بعض الاوضاع المتعلقة بالمروءة من زمن الى زمن ومن بلد الى بلد ومن شخص الى الى شخص. ولذلك خوارم المروءة لا يلزم

7
00:02:19.400 --> 00:02:45.400
يقطع فيها بقول واحد مطلقا في جميع البلدان والازمان. وقد تختلف ولابد من التنصيص على على ذلك وذكر من امثلة ما يخل بالمروءة دني المكاسب اي حقير المكاسب ووصفها بقوله دنيء المكاسب ورذيلها طبعا يعني من جهة الطبع و

8
00:02:45.500 --> 00:03:10.550
عن مكروهها عادة وشرعا وجعل دنيء المكاسب منه ما يكون مكروها من جهة العادة والطبع. ومنه ما يكون مكروها من جهة الشرع. ومثل بذلك بالحجاب والدباغ والصفح والصياغ الذي ورد فيه النص هو كراهة الحجامة يعني ان يتخذ الحجامة عملا ووظيفة

9
00:03:10.550 --> 00:03:40.550
يتكسب بها واما اذا حجم او احتجم فالامر خارج عن عن ذلك ليس مرادا كما مر بكلام اهل العلم. وعرفنا كذلك  المراد بالكسب والتكسب وان في تكسب فائدتين الاولى الكف عن سؤالي الناس الاستغناء عن سؤال الناس. وثانيا

10
00:03:41.000 --> 00:03:58.200
هاتان فائدتان في التكسر. عرفنا حكمه من حيث الوجوب ومن حيث الاستحباب ان كان عنده من تلزمه نفقته فهو وواجب ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. والوسائل لها احكام المقاصد

11
00:03:58.250 --> 00:04:19.350
وان لم يكن ثم من تلزمه نفقته وانما حاجة نفسه ففقط فقط. فهذا في تفصيل. قيل بالوجوب وقيل بي استحباب والصواب كما ذكرنا انه يجب الا اذا حقق التوكل كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى في صدق التوكل وهو الا

12
00:04:19.350 --> 00:04:41.200
تستشرف نفسه الى احد البتة. فان حقق التوكل جاز له حينئذ ان يترك التكسم ثم ذكر من مما يكون من المروءة ان يتجنب مواضع التهم وان بعدت. يعني بعد النظر اليها او بعد احتمال ان يقع العالم

13
00:04:41.200 --> 00:04:56.150
في ذلك وذكر في مؤخرته النوعي الحديث لا في ذكره ان شاء الله تعالى. ثم قال ولا يفعل شيئا يتضمن نقص مروءة او ما يستنكر ظاهرا وان كان جائزا باطنا

14
00:04:56.700 --> 00:05:12.750
بمعنى ان الامر قد يكون جائزا ويعتقد في باطنه انه حلال ولكن الناس قد لا يعرفون ذلك او يكون ثمة قول شائع لتحريمه او نحو ذلك. حينئذ اذا كان الامر كذلك فلا يفعل

15
00:05:12.750 --> 00:05:40.600
حاله ظاهرا ولو كان يعتقد جوازه. لئلا يساء فيه الظن ويطعن فيه ويتكلم فيه فيكون سببا لي وقوع الناظر في الاثم وحينئذ اما ان يخبره واما ان ان يتركه ولذلك قال فانه يعرض نفسه للتهمة وعرضه للوقيعة ويوقع الناس في الظنون المكروهة وتأثيم الوقيعة

16
00:05:40.800 --> 00:06:06.600
فان اتفق وقوع شيء من ذلك حصل منه مظاهره انه منكر وفي باطنه انه جائز لحاجة او نحوها اخبر من شاهده بحكمه وبعذره ومقصوده كي لا يأثم بسببه او ينفر ينفر ينفر. وجهان يفعل يفعل. او ينفر عنه فلا ينتفع بعلمه

17
00:06:06.600 --> 00:06:26.500
ذلك الجاهل به يعني جاهل الحكم عنيد يتنبه وكذلك يبتعد عن الوقوع فيه في الاثم وكذلك تحصل الفائدة في تعلم والتعليم منهم. قال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم وذكر حديث صفية

18
00:06:26.550 --> 00:06:48.200
بنت حيي وهي انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا فاتيته ازوره ليلا وحدثته ثم قمت لانقني باب اي لارجع وقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار اسامة بن زيد

19
00:06:49.150 --> 00:07:11.800
فمر رجلان من الانصار الصحابيان فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم اسرعا يعني في المشي فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما انها صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:11.850 --> 00:07:31.850
ان الشيطان يجري من الانسان مجرى الدم. واني خشيت ان يقذف في قلوبكما الله او قال شيئا رواه مسلم والبخاري ثم روى مسلم بعد ذلك عن انس رضي الله تعالى

21
00:07:31.850 --> 00:07:51.150
على علموا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع احدى نسائه فمر به رجل فدعاه فجاء فقال يا فلان هذه زوجتي فلانة. فبين له النبي صلى الله عليه وسلم مع انه بعيد عن عن التهمة. ولذلك قال وان بعدت يعني التهمة كانت بعيدة

22
00:07:52.000 --> 00:08:05.650
ولا شك انها بعيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم كل البعد ومع ذلك ناداه قال يا فلان انها زوجتي لئلا يقع في نفسه شيء عن اذنه يكفر فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم

23
00:08:06.250 --> 00:08:29.250
فقال يا رسول الله من كنت اظن به فلم اكن اظن بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يجري من ابن ادم من الانسان مجرى الدم قوله على رسلكما بكسر الراعي اي على هيئتكما. فما هنا شيء تكرهانه وفيه شيء محذوف اي يمشي على هيئته

24
00:08:29.250 --> 00:08:46.950
قوله اني خشيت اي خفت ان يقذف بكسر الذال المعجمة ان يلقي في قلوبكما شرا او قالا شيئا. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى قوله واني خشيت ان يقلب في قلوبكما شيئا

25
00:08:46.950 --> 00:09:13.700
كذا في رواية ابن مسافر وفي رواية معمر سوءا او قال شيئا. وعند مسلم وابي داوود واحمد من حديث معمر شرا بمعجمة قائم بدل سوءا وفي رواية هشيم اني خفت ان يدخل عليكما شيئا. ثم قال الحافظ رحمه الله تعالى والمحصل من الروايات

26
00:09:13.700 --> 00:09:31.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينسبهما الى انهما يظنان به سوءا لانه لو حصل ذلك لكفراء وانما اراد ان يحمي النبي صلى الله عليه وسلم جناب ايمان الرجلين

27
00:09:31.500 --> 00:09:58.150
وعلل ذلك بان الشيطان يجري من الانسان بني ادم مجرى الدم قال لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينسبهما الى انهما يظنان به سوءا لما تقرر عنده من قوة ايمانهما ولكن خشي عليهما ان يوسوس لهما الشيطان ذلك لانهما غير

28
00:09:58.150 --> 00:10:18.150
معصوميه فقد يمضي بهما ذلك الى الهلاك فبادر النبي صلى الله عليه وسلم الى اعلامهما حسما للمادة وتعليما لمن بعده اذا وقع له مثل ذلك. حسما للمادة باعتبار الرجلين. تعليما لمن بعده. يعني من الامة لمن وقع

29
00:10:18.150 --> 00:10:32.000
له شيء من من ذلك. يعني ما كان ظاهره يحتمل انه منكر لكنه في الباطن ليس الامر كذلك. فامرأة في الليل وقد يكون ثمة ظلمة ونحوها. ثم لا يعلم انها زوجة

30
00:10:32.000 --> 00:10:45.200
قد يشتبه على بعض الناس حينئذ يبين ان هذه زوجته او اخته او نحو ذلك وتعليما لمن بعده اذا وقع له مثل ذلك كما قال الشافعي رحمه الله تعالى انتهى كلام الحافظ

31
00:10:45.200 --> 00:11:03.700
فقد روى ابن عساكر في تاريخه ان الشافعي رحمه الله تعالى كان في مجلس ابن عيينة سفيان فسأله يعني سفيان سأل الشافعي عن فقه هذا الحديث فقال الشافعي رحمه الله تعالى ان كان القوم اتهموا النبي صلى الله عليه

32
00:11:03.700 --> 00:11:24.400
عليه وسلم كانوا بتهمتهم اياه كفارا لو حصل الفعل بالفعل انها تهمة كفروا بالله لان هذا طعن في النبي صلى الله عليه وسلم قال لكن النبي صلى الله عليه وسلم ادب من بعده فقال اذا كنتم هكذا يعني لسان المقال لسان

33
00:11:24.400 --> 00:11:49.250
الحال وليس بلسان المقال وقال اذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا. ان كنتم هكذا فافعلوا هكذا. يعني ان حصل منكم هذا ما ظاهره انه يحتمل المنكر لكنه في الباطل ليس الامر كذلك فافعلوا مثل فعلي بمعنى ماذا؟ ازالة الشبهة بالتنصيص على على كون هذه المرأة

34
00:11:49.250 --> 00:12:10.500
حجة له قال اذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء. لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتهم وهو الله في ارضه فقال ابن عيينة للشافعي جزاك الله خيرا يا ابا عبدالله ما يجيئنا منك الا كل

35
00:12:10.500 --> 00:12:30.150
ما نحبه يعني جل شيئا قد وقع في نفس ابن عيينة من فهم النص. نقله السيوطي عنه في زهر الربا لكن قاله الحافظ الفتح عن الحاكم لفظ ان الشافعي كان في مجلس من عيينة فسأله عن الحديث فقال انما قال لهما ذلك لانه خاف عليه

36
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
الكفر ان ظنا به التهمة. لكن ما ظن النبي صلى الله عليه وسلم بهما ذلك وانما هذا من باب حسم المادة فبادر الى اعلامهما نصيحة لهما قبل ان يهلكا بقذف الشيطان في نفوسهما ما يهلكان به. وورود

37
00:12:50.150 --> 00:13:04.850
لفظ الهلك ونحوها في النص هو الذي جعل المصنف رحمه الله تعالى ان يقول وروي فتهلكه لم لم يروى في الاحاديث او كتب مسند هذا هذا اللفظ قال الحافظ في الفتح في الحديث فوائد

38
00:13:05.150 --> 00:13:25.150
منها التحرز عن التعرض لسوء الظن مطلقا. لزوجة او غيرها. ليس هذه هذه صورة فقط. والحكم معلل او الصورة معللة هنيئا يقاس عليها ماذا؟ كل ما يكون ظاهره انه محتمل للتهمة وفي الباطن ليس الامر كذلك. حينئذ يبين للناس

39
00:13:25.150 --> 00:13:46.800
قال منها التحرز عن التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان والاعتذار. احتفاظ من كيد الشيطان بمعنى ان فيه احترازا على الشيطان. بمعنى النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى مجرى الدم على ظاهره. كيف يجري الله اعلم

40
00:13:46.800 --> 00:14:05.250
وانما على على ظاهره كما يأتي بكلام القاضي رحمه الله تعالى. قال ابن دقيق العيد في الاحكام وهذا متأكد في حق العلماء. والشاهد الذي ذكره المصنفون في ادب العالم في في نفسه. لان العالم اذا وظع نفسه ووظع التهم وتكلم فيه الناس. من بقي

41
00:14:05.450 --> 00:14:25.450
ما لم يبقى احد اذا كان العلماء يضعون انفسهم في مقام الشبهات ومقام التهم حينئذ ما بقي احد يتكلم فيه لان هذا سيجعل الكلام واقعا لا محالة لن تستطيع ان تقص السنة الناس ولابد من من الكلام. ثم سوء الظن هذا قد لا يستطيع الانسان ان يدفعه عن عن نفسه

42
00:14:25.450 --> 00:14:47.750
فيقع الاشكال. ولذلك قال ابن دقيق العيد هذا اي البيان والحكم متأكد في حق العلماء ومن يقتدى بهم فلا يجوز لهم ان يفعلوا فعلا يوجب ظن السوء بهم. لا يجوز له. لان ظن السوء باعتبار العامة هذا محرم

43
00:14:48.100 --> 00:15:08.100
واذا امكن دفعه حينئذ وجبة. فما به ترك المحرم يرى وجوب تركه جميع من درى. اذا كان هذا الفعل وسيلة الى الترك وجب حينئذ. يقول ماذا؟ يكون واجبا. وسائل لها احكام المقاصد. فاذا كان هذا الفعل الذي هو البيان وعدم الوقوع

44
00:15:08.100 --> 00:15:28.100
بالتهم او الفعل الذي يكون ظاهره التهمة يكون ماذا يكون سببا في وقوع سوء الظن وجب تركه. وفعله حينئذ يكون ماذا يكون محرما؟ اذا قيل الوجوب حينئذ نقيض التحريم. اذا الفعل محرم والترك واجب. الا اذا اذا بين

45
00:15:28.100 --> 00:15:54.000
ما جاء فيه في الحديث فلا يجوز لهم ان يفعلوا فعلا يوجب ظن السوء بهم. وان كان لهم فيه مخلص يعني في الباطن يعتقد ماذا؟ يعتقد جوازه واذا كان كذلك لابد من من البيان. لان ذلك يكون سببا لسوء الظن بهم ولابطال الانتفاع بعلمه. هذا اهم شيء. لانه اذا اذا

46
00:15:54.000 --> 00:16:11.800
قطع او سقطت هيبة اهل العلم حينئذ كيف ينتفع الناس بالعلماء يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. العلماء دخل الامراء تبعا. حينئذ نقول هذا اذا لم

47
00:16:11.800 --> 00:16:34.850
يكن العالم قد صان نفسه وعرضه ولو ظاهرا ويعتقد في الباطل الجواز حينئذ لا ينتفع به وجوده عدمه سواء عند عند الناس وهذا يعتبر اشكالا كبيرا قال ولابطال الانتفاع بعلمهم. وقد قالوا يعني قال الحكماء ونحوهم

48
00:16:35.150 --> 00:16:56.750
انه او اهل العلم انه ينبغي للحاكم يعني القاضي ان يبين وجه الحكم للمحكوم عليه اذا خفي عليه وهو من باب نفي التهمة بالنسبة الى الجول في الحكم. يعني اذا كان الحكم عند القاضي يحتمل ان خصميه قد شكا او وقع في

49
00:16:56.750 --> 00:17:10.050
نفوسهما شيء حينئذ لزمهم ماذا ان يدفع التهمة عن نفسه. اذا هي قاعدة عامة. سواء كان في حق المسلم او طالب العلم او العالم كل ما يكون فيه شبه او اشتباه

50
00:17:10.050 --> 00:17:34.300
في وقوع في تهمة ونحوها اما ان يترك العمل الفعل واما ان يبين اما ان يترك واما ان يبين قال النووي شرح الحديث رحمه الله تعالى وفيه استحباب التحرز من التعرض لسوء ظن الناس في الانسان عبر بالاستحباب. وابن دقيق في الاحكام

51
00:17:34.300 --> 00:17:55.750
عبر بي بالوجوب وهو اليق بالاصول والقواعد. يعني الوجوب اليق لان سوء الظن محرم سوء الظن وان كان اذا كان سوء الظن لقليلة ظاهرة هذا لا اشكال ليس هو الذي يعتبر محرما. وانما سوء الظن اذا لم يكن لقرينا حينئذ يعتبر محرم

52
00:17:55.750 --> 00:18:15.550
حينئذ المناسب كلام من دقيق العيد قال فيه استحباب التحرز من التعرض لسوء ظن الناس في الانسان وطلب السلامة والاعتدال بالاعذار الصحيحة. وانه متى فعل ما قد ينكر ظاهره مما هو حق وقد

53
00:18:15.550 --> 00:18:37.550
اخفاء ان يبين حاله ليدفع ظن السوء. هذا اذا بين حينئذ يستحب له ان يترك. واذا لم يبين وجب عليه ان يترك وفي الاستعداد للتحفظ من مكايد الشيطان. يعني بين النبي صلى الله عليه وسلم حال الشيطان مع ابن ادم انه يجري منه

54
00:18:37.550 --> 00:18:57.550
مجرى الدم. اذا ماذا تصنع؟ تستعد وتتحفظ عن مكائد الشيطان. فانه يجري من الانسان مجرى الدم فيتأهب الانسان احتراز من وساوسه وشره والله اعلم. وقول ان الشيطان يجري من انسان مجرى الدم. قال القاضي وغيره قيل هو على ظاهره. بل هو

55
00:18:57.550 --> 00:19:23.600
والصواب انه على على ظاهره لانه غيب واذا كان كذلك فكل ما اسند من فعل وفاعل مبتدأ وخبر حينئذ يحمل على على حقيقته ولا يدعى المجاز الا بدليل صحيح واضح بين فان لم يكن مجالا فان لم يكن قرينا رجعنا الى الى الاصل وهذا لا لا يستحيل لا يستحيل عقلا ان

56
00:19:23.600 --> 00:19:41.300
الشيطان يجعل الله عز وجل له مكنة انه يدخل من المسام او نحوها في البدن ويجري مع الدم ما المانع كذلك الامانة حينئذ يبقى على على اصله. وحيثما استحال الاصل ينتقل الى المجاز وحيثما استحال الاصل اللي هو

57
00:19:41.700 --> 00:20:02.750
حقيقة حينئذ يبقى على اصله حيثما استحال الاصل حينئذ بوجب ان يحمل عليه اللفظ وان لم وان استحال حينئذ رجعن الى وجدنا ان هذا لا يستحيل فيبقى على على اصله. فقوله قيلا يقول الصواب هو هو المعتمد. قيل هو على ظاهره وان الله

58
00:20:02.750 --> 00:20:21.850
تعالى جعل له يعني الشيطان قوة وقدرة على الجري في باطن الانسان مجالي دمه. وهذا هو الصحيح وهو ان شاء الله تعالى وقيل هو الاستعارة واذا قيل استعارة او كناية فمعناه

59
00:20:22.000 --> 00:20:50.300
مجاز معناه انه مجاز وقيل هو على الاستعارة لكثرة اغوائه ووسوسته فكأنه لا يفارق الانسان كما لا يفارقه يعني دمك ملازم لك لا ينفك عنك. كذلك الشيطان ها لا لا ينفك عنك. لكن النبي قال يجري مجرى ما يجري مجرى. يعني المحل الذي يجري فيه الدم فيبقى على اعلى اصله. وهذا لا يجري مجراه. يعني

60
00:20:50.300 --> 00:21:11.950
او لا يمكن لا الشيطان لا يجري مجرى الدم. مجرى الدم يعني العروق. حينئذ الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم يعني المحل الذي يجري فيه دم يجري فيه شيطانه. حينئذ اذا قيل المراد به كثرة الوساوس والاغواء ونحو ذلك للملازمة. اذا صار ماذا؟ صار منفكا

61
00:21:11.950 --> 00:21:29.650
حينئذ يصح النفي وهو علامة المجاز انه لا يجري يجري لا يجري قال قيل هو على الاستعارة لكثرة اغوائه ووسوسته فكأنه لا يفارق الانسان كما لا يفارقه دمه. وقيل يلقي

62
00:21:29.650 --> 00:21:50.950
يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن فتصل الوسوسة الى القلب الله اعلم هذا يحتاج الى الى نص كيفية الاغواء يحتاج الى الى النصر. انما تكلم بعض السلف في اغواء ابليس لادم فيه في الجنة. كيف اغواه الى اخره؟ اما ما يتعلق بعموم

63
00:21:50.950 --> 00:22:14.450
الناس هذا يحتاج الى الى نص. اذا هذا الحديث يعتبر اصلا في هذا المقام. وقد علمنا مرارا وتكرارا ان اصول القواعد يكفي في تأصيلها حديث واحد صحيح؟ يعني ينظر هذا الحديث ينبني عليه ماذا؟ مئات الوف المسائل التي تتعلق بزيد وعمر وخالد الاخير للمتعلم

64
00:22:14.450 --> 00:22:34.450
العالم والحاكم كل واحد منهم لابد ان يقع في ماذا؟ في شيء لو رآه الناس لاتهموه به وهو في باطنه يعتقد ماذا يعتقد جوازه او يحتمل الوجهين جوازها والعدم. حينئذ لابد ان يبين او او يترك الفعل. اما ان يبين او يترك الفعل

65
00:22:34.450 --> 00:23:00.300
يوقع نفسه في التهمة قال الغزال يا ابو حامد تنظر كيف اشفق على دينهما فحرسهما يعني النبي صلى الله عليه وسلم. وكيف اشفق على امته فعلمهم طريق التحرز من التهم. يعني ثم نظران نظر الى الرجلين وهما صحابيان من الانصار

66
00:23:00.300 --> 00:23:21.000
حرسهما النبي يعني حرس ايمان الرجلين ثم كذلك اشفق على الامة وبين لها كيفية التعامل معها مثل هذه المواقف قال فعلمهم طريق التحرز من التهم حتى لا يتساهل العالم الورع

67
00:23:21.000 --> 00:23:41.000
المعروف بالدين في احواله فيقول مثلي لا يظن به الا خيرا اعجابا منه بنفسه فان اورع الناس الذي هو من؟ محمد صلى الله عليه وسلم. فان اورع الناس واتقاهم واعلمهم

68
00:23:41.000 --> 00:24:07.900
فان اورع الناس واتقاهم واعلمهم لا ينظر الناس كلهم اليه بعين واحدة بل بعين الرضا بعض وبعين السخط بعضهم فيجب التحرز عن تهمة الاشرار اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم قد يكون راضيا عنه كالصحابة والمؤمنين وسائر من اتبع السلف. وبعضهم قد لا يرضى عن النبي

69
00:24:07.900 --> 00:24:27.900
صلى الله عليه وسلم كالمنافقين ومن تبعهم. حينئذ ثم جهتان فلابد من التحرز اذ لا يأتين عالم يقول انا عالم والى اخره. ثم يوقع نفسه في التهم وحينئذ يريد من الناس ان يحسنوا الظن فيه. قال ابن رجب رحمه الله تعالى

70
00:24:27.900 --> 00:24:52.300
بجامع البيان علوم الحكم وقوله صلى الله عليه وسلم في شرح حديث النعمان فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. هذا حديث جليل ومن وقع في الشبهات وقع فيه في الحرام. قسم الناس الى قسمين وطوى قسما ثالثا. طوى يعني طواه

71
00:24:52.300 --> 00:25:05.850
يذكر القسم الثالث الذي نظر في الشبهات فصح عنده القول هذا خارج عن القسمة. وانما هنا قسم النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار من لم يتبين له الحكم الشرعي في المشتبهات

72
00:25:05.900 --> 00:25:29.850
قال ابن رجب قسم الناس من امور المشتبهة الى قسمين الامور المشتبهة المنبه التي لا يتبين فيها الحق من من الحرام. ولذلك قال الحلال بين والحرام بين وبينهما امور بينهما اي بين الحلال والحرام. وعرفنا انه ليس بحلال خالص وليس بحرام خالص

73
00:25:29.850 --> 00:25:57.400
في الجملة اعطاه الفقهاء وهو حكم صحيح اعطاه ماذا؟ حكم الكراهة حكمه كرهه. حينئذ كل مسألة تمر بك في الفقه ولم يترجح عندك قول ولم تكن مقلدا عنيد الاصل فيها الكراهة الا اذا كان ثم اصل اخر. ما الاصل فيه الحل يحمل على الحلال كالبيوع ونحوها. ما الاصل فيه التحريم

74
00:25:57.400 --> 00:26:17.400
يحمل على على الاصل كالاظظاع ونحوها. ما لم يكن فيه اصل حينئذ نعطيه حكم الكراهة وهو اصل صحيح مطرد وقلبه لمن ذكره اهل الاصول لكن ذكره صاحب المراقي. قال قسم الناس في الامور المشتبهة الى قسمين وهذا انما هو بالنسبة الى من هي مشتبهة

75
00:26:17.400 --> 00:26:37.400
عليه وهو ممن لا يعلمها. فاما من كان عالما بها واتبع ما دله علمه عليها فذلك قسم ثالث. رواه النبي وسلم لانه افضل الاقسام كما قال ابن رجب. لانه عالم واتضح له الحق. ولا شك ان درجة من اتضح له الحق وعلمه بدليله اعلى من

76
00:26:37.400 --> 00:26:52.150
من لم لم يتبين له الحق ايهما اعلى درجة الذي تبين له الحق بدليله اعلى درجة من الذي التبس عليه. لان هذا الالتباس قد يكون لقصور في في علمه او لقصور في

77
00:26:52.150 --> 00:27:10.850
في اجتهاده. اجتهاد قد يكون قاصرا. حينئذ ثم قصور اما في العلم واما في في الاجتهاد قال فذلك قسم ثالث لم يذكره يعني النبي صلى الله عليه وسلم لظهور حكمه فان هذا القسم افضل الاقسام الثلاثة. لانه علم

78
00:27:10.850 --> 00:27:30.350
حكم الله في هذه الامور المشتبهة على الناس واتبع علمه في ذلك. واما من لم يعلم حكم الله فيها فهم قسمان احدهما من يتقي هذه الشبهات. يعني يبتعد عنها. تقوى الشبهات هنا واتقاؤها ان

79
00:27:30.350 --> 00:27:56.000
ابتعد عنها قال من يتقي هذه الشبهات الاشتباهها عليه. حينئذ اذا اتقاها فهذا قد استبرأ لدينه وعرضه استبرأ يعني طلب البراءة. طلبا طلب البراءة لدينه وعرضه. قال ومعنى استبرأ طلب البراءة لدينه وعرضه من النقص والشين

80
00:27:56.200 --> 00:28:14.150
والعرظ هو موظع المدح والذم من الانسان. يعني الجهة التي يمدح لها او يذم. التي يمدح لها اما قول اما عمل اما الى اخره. يعني ما يتعلق بذات الانسان وما يصدر عنه من قول او عمل او

81
00:28:14.150 --> 00:28:41.950
او ترك قال والعرض هو موضع المدح والذم من الانسان. وما يحصل له بذكره نعم. وما يحصل له بذكره بالجميل مدح وبذكره بالقبيح قدح. فان كان القول يمدح حصل له المدح. وان كان القول يذم حصل له الذم. فالمدح والذم تابعان للقول والعمل

82
00:28:41.950 --> 00:29:01.950
قالوا قد يكون ذلك تارة في نفس الانسان. يعني ما يقدح وما يذم في نفس الانسان. وتارة في سلفه ابائه واجدادي ونحو ذلك او في اهله قال فمن اتقى الامور المشتبهة واجتنبها فقد حصن عرضه من القدح والشين

83
00:29:01.950 --> 00:29:30.050
داخلي على من لا يجتنبها. اذا اجتنب الشبهات حينئذ قد حصن عرضه. بخلاف الذي لا يجتنب الشبهات والمشتبهات حينئذ قد عرظ عرظه للطعن والقدح قال وفي هذا دليل على ان من ارتكب الشبهات فقد عرظ نفسه لقدح فيه والطعن. وهو كذلك كما قال بعظ السلف

84
00:29:30.050 --> 00:29:48.050
من عرض نفسه للتهم فلا يلومن من اساء به الظن من عرض نفسه لي للتهم فلا يلومن من اساء به به الظن وهذا الذي جعل النووي رحمه الله تعالى يحكم به بالاستحباب

85
00:29:48.050 --> 00:30:12.450
لبالوجوب لان القرين قد وجدت قال وفي رواية للترمذي في هذا الحديث فمن تركها اي المشتبهات صبراء لدينه وعرظه فقد سلم كلمة من الطعن. والمعنى انه يتركها بهذا القصد. وهو براءة دينه وعرضه عن النقص

86
00:30:13.450 --> 00:30:30.350
لا لغرض اخر فاسد من رياء ونحوه. لان هذا من قبيل الورع كما مر معنا حينئذ قد يتورع مراعاته. والناس هذا لا يأكل اللحم الذي هذا مشتبه اللحم الذي يوجد في الاسواق. ان لم نجزم بتحريمه يقول هذا

87
00:30:30.350 --> 00:30:53.850
مشتبه فقد يتركه امام الناس ويأكله في بيته تم تخالف بين بين النوعين حينئذ نقول هذا ماذا؟ هذا ترك ما هو مشتبه لكن لا لقصد براءة لعرضه بدليل لماذا؟ انه يفعله امام الناس. اذا لم ترك المشتبهات؟ بغرض صحيح؟ الجواب له. ليس لغرض صحيح

88
00:30:54.750 --> 00:31:14.750
ولذلك قال والمعنى انه يتركها بهذا القصد وهو براءة دينه وعرظه عن النقص لا لغرظ اخر فاسد من رياء ونحوه قال وفيه دليل على ان طلب البراءة للعرظ ممدوح كطلب البراءة للدين ولهذا ورد ان

89
00:31:14.750 --> 00:31:32.500
ما وقع به المرء عرضه فهو صدقة. قال وفي رواية في الصحيحين في هذا الحديث فمن ترك ما يشتبه عليه من الاثم كان لما استبان اترا. يعني اذا ربى نفسه على ترك المشتبه

90
00:31:32.750 --> 00:31:52.750
الذي لو فعله قد لا يقال بانه فعل محرما. حينئذ ما موقفه من المحرمات الخالصة؟ يكون تركه لا من ابي اولى واحرى. اذا ترك المشتبه هل هو حلال ام حرام؟ فتركه للمحرم الخالص يكون من باب اولى واحرام. هذا الذي

91
00:31:52.750 --> 00:32:12.750
يعني ان من ترك الاثم مع اشتباهه عليه وعدم تحققه فهو اولى بتركه اذا استبان له انه اثم. وهذا اذا كان تركه تحرزا من الاثم. فاما من يقصد التصنع للناس فانه لا يترك الا ما

92
00:32:12.750 --> 00:32:34.750
يظن انه ممدوح عندهم تركه. يعني يترك تارة ويتلبس تارات. يترك بعظ الاشياء ولا يترك بعظ الاشياء. وانما مشتبهات من تركها وهو مخلص ربى نفسه على الاخلاص يستوي عنده جميع المشتبهات. لا يترك بعضها ويفعل بعضها. هذا تلاعب

93
00:32:34.750 --> 00:32:54.750
ولا يترك امام الناس ثم اذا خلا وحينئذ فعل ما ما فعل. قل هذا يعتبر من من التلاعب وليس بقصد حسن. هذا هذا النوع الاول يتقي الشبهات لكن بقصد صالح. القسم الثاني من يقع في الشبهات مع كونها مشتبهة

94
00:32:54.750 --> 00:33:13.650
عند انتبه هذا قيد يقع في المشتبهات او الشم بشرط ان تكون مشتبهة عنده. اما اذا تبين له الحق لا يكون ماذا؟ لا يكون مشتبها انه علم الحق بدليله فاما من اتى شيئا مما يظنه الناس شبهة

95
00:33:13.700 --> 00:33:33.700
لعلمه بانه حلال في نفس الامر. فلا حرج عليه من الله في ذلك. وكذلك يعني يعلم ان هذا الاكل وهذا الذبح حلال والناس يظنونه حراما. حينئذ يفعل ما يعتقده انه انه حلال هذا الاصل. لكن اذا خشي من طعن الناس عليه بذلك

96
00:33:33.700 --> 00:33:53.700
جاءت المسألة التي في حديث النبي صلى الله عليه وسلم انها انها صفية. ان خشي من الناس طعنا وقدحا في دينه وعرضه فحين يأتي العمل الذي مر معنا لكن اذا خشي من طعن الناس عليه بذلك كان تركه حينئذ استبراء لعرضه فيكون حسنا عبر

97
00:33:53.700 --> 00:34:16.050
طبيب حسن وهذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن رآه واقفا مع صفية انها صفية بنت حيي. وخرج انس الى الجمعة. انس ابن مالك خرج الى الجمعة فرأى الناس قد صلوا يعني فاتته الصلاة. ورجعوا فاستحيا ودخل موضعا لا يراه الناس

98
00:34:16.050 --> 00:34:36.050
فيه لانه قد يكون معذورا قطعا ونقول هو معذور فباحسان الظن بالصحابة انصح عنه هذا الاثر. حينئذ يقول هو معذور لو الناس ماذا يصنعون؟ ماذا يقولون؟ لن يتركوا فيه قليلا ولا ولا كثيرا. اليس كذلك؟ هل ترك الصلاة لم يصلي الى اخره. حينئذ

99
00:34:36.050 --> 00:35:00.200
مثل ذلك ينفك عن الناس ولا ولا يرونه قال وخرج انس الى الجمعة فرأى الناس قد صلوا ورجعوا فاستحيا ودخل موضعا لا يراه الناس فيه وقال من لا يستحي من الناس لا يستحيي من الله واخرجه الطبراني مرفوعا ولا يصح يعني الجزء الاخير من لا يستحي الى اخره ترى للطبراني مرفوع

100
00:35:00.200 --> 00:35:25.700
عن ولا يصح. قالوا وان اتى ذلك لاعتقاده انه حلال يعني اتى بالمشتبهات تلبس بها ووقع فيها. لاعتقاده انه حلال اما باجتهاد سائغ او تقليل سائغ. وكان مخطئا في اعتقاده فحكمه حكم الذي قبله. بمعنى ماذا؟ انه ان فعل ذلك

101
00:35:25.750 --> 00:35:45.750
فهو مأجور لانه باجتهاد سائغ يعني يجوز شرعا او تقليد سائغ يعني من يجوز تقليده. حينئذ يكون ماذا؟ يكون مأجورا هذا الاصل. لان يظن انه قد اتبع الحق. هذا اشبه ما يكون بمن ظهر له الحكم الشرعي. يعني قلنا القسم الثالث طواه النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لانه قد

102
00:35:45.750 --> 00:36:00.250
علم ثم العلم واما ان يكون بنفسه كان يكون اهلا واما ان يكون بغيره كمن يقلد عالما. حينئذ اذا قال العالم هذا هذا اللحم حلال. وهو مشتبه عند الناس فاكل بناء على ثقته

103
00:36:00.250 --> 00:36:23.400
في هذا العالم هل يكون مشتبها له؟ الجواب له ولو كان العالم قد اخطأ فيه بالحكم لماذا؟ لان هذا لا لا يترتب على مقلد وانما على على المقلد قال فان كان الاجتهاد ضعيفا او التقليد غير سائغ وانما حمل عليه مجرد اتباع الهوى فحكمه حكم من اتاه

104
00:36:23.400 --> 00:36:43.400
مع اشتباهه عليه. اذا فرق بين اجتهاد سائغ وتقليد سائغ وبين ان يكون الاجتهاد ليس بسائغ او تقليد ليس بسائغ وكان متبعا لهواه. قال والذي يأتي الشبهات مع اشتباهها عليه فقد اخبر عنه

105
00:36:43.400 --> 00:37:03.400
النبي صلى الله عليه وسلم انه قد وقع في الحرام فهذا يفسر بمعنيين. كيف وقع في الحرام؟ والنبي صلى الله عليه وسلم لم حراما خالصا. صحيح؟ قال الحلال بين والحرام بين. اذا هذا خالص وهذا خالص. بينهما امور

106
00:37:03.400 --> 00:37:22.500
يعني محتملة تردد فيها الناظر هل هي حلال ام حرام؟ ولم يترجى عنده شيء لا باجتهاده ولا بتقليده فان تلبس بها حكم النبي صلى الله عليه وسلم بانه قد وقع في الحرام. كيف وقع في الحرام؟ قالوا يفسر به بمعنيين احدهما ان يكون ارتكابه للشبهة

107
00:37:22.700 --> 00:37:41.650
مع اعتقاده انها شبهة. ابن رجب يؤكد على على هذا القيد يعتقد انها شبهة ويأتيها قال يكون ذلك ذريعة الى ارتكابه الحرام. يعني كمن يتلبس بالشرك الاصغر ويعلم انه شرك اصغر. حينئذ

108
00:37:41.650 --> 00:38:01.650
تخشى عليه من الوقوع في الشرك الاكبر. كذلك ما يتعلق بالبدعة بدعة بريد الى الى الكفر. حينئذ يخشى عليه هذا ان يقع فيه في الكفر. فلو قيل من وقع في البدعة فقد وقع في الكفر بهذا الاعتبار صح او لا؟ صح. لماذا؟ لان البدعة

109
00:38:01.650 --> 00:38:23.700
بريد نداء مآله الى ان يأتي ببدعة تكفره. تخرجوا مين؟ من الملة. كذلك من وقع في الشرك الاصغر. حينئذ فقد وقع في الاكبر لانه يعتبر وسيلة نداء الى الى الاقوى كذلك من وقع في المشتبهات حينئذ يتجرأ على الوقوع في المحرم الخالص هذا الذي عناه النبي

110
00:38:23.700 --> 00:38:50.700
صلى الله عليه وسلم. قال ان يكون ارتكابه للشبهة مع اعتقاده انها شبهة ذريعة الى ارتكابه حرام الذي يعتقد انه حرام بالتدريج والتسامح. اذا جرأ نفسه على المشتبهات وهو في نفسه شيء متردد انه محرم. حينئذ هذا مآله الى ان يقع في في الحرام الخالص

111
00:38:51.000 --> 00:39:11.000
وفي رواية في الصحيحين لهذا الحديث ومن اجترأ على ما يشك فيه من الاثم اوشك ان يواقع ما استوى هذه الرواية في الصحيحين وهي واضحة مؤيدة لي لهذا المعنى. قال ومن اجترأ تجرأ على ما يشك فيه من

112
00:39:11.000 --> 00:39:31.000
كالاثم يشك فيه انه حرام او لا؟ قال اوشك اوشك هو لم يقع اذا اوشك صار قريبا اوشك ان ما استبان يعني انه اثم ومحرم. وفي رواية ومن يخالط الريبة يوشك ان يجوز

113
00:39:31.000 --> 00:39:50.450
ترى ان يقرب ان يقدم على الحرام من محضه. والجسور المقدام الذي لا يهاب شيئا ولا يراقب احدا. ورواه بعضهم يدشر بالشين المعجم ان يرتع والجشر الرعي وجشرة الدابة اذا رعى اذا رعيتها اذا

114
00:39:50.750 --> 00:40:10.750
من وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام. ما المراد به؟ النبي صلى الله عليه وسلم قسم الحرام او قسم الاحكام حلال بين وحرام من بين وبينهما امور مشتبهات. من وقع في المشتبهات فقد وقع في الحرام. بمعنى انه يتجرأ في المستقبل فيقع في

115
00:40:10.750 --> 00:40:38.350
محرم الخالص. وفي مراسيم ابي المتوكل الناجي عن النبي صلى الله عليه وسلم من يرعى بجنبات الحرام يوشك ان يخالطه. ومن تهاون بالمحقرات يوشك ان يخالط اذا هذا معنى معنى صحيح. والمعنى الثاني ان من اقدم على ما هو مشتبه عنده لا يدري اهو حلال او حرام

116
00:40:38.350 --> 00:40:51.800
فانه لا يأمن ان يكون حراما في نفس الامر ان يكون حراما في في نفس الامر. بمعنى انه قد وقع في الحرام يعني الحرام الذي يكون عند عند الله عز وجل

117
00:40:52.050 --> 00:41:12.050
لا يدري اهو حلال او حرام فانه لا يأمن ان يكون حراما في نفس الامن فيصادف الحرام وهو لا يدري انه حرام. وقد روي من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات. فمن اتقاها كان انزه

118
00:41:12.050 --> 00:41:29.500
ديني وعرضه ومن وقع في الشبهات اوشك ان يقع في الحرام كالمرطع كالمرتع حول الحمى يوشك ان يواقع الحمى وهو لا لا يشعر اخرجه الطبراني وغيره. لكن المعنى الاول اصوب

119
00:41:29.600 --> 00:41:49.150
لماذا؟ لانه اذا اذا الاصول تدل على انه اذا تردد بين حلال وحرام رجع الى الاصل رجع الى الى فان كان الاصل الحل حينئذ قلنا بالحل. واذا كان الاصل التحريم حينئذ به بالتحريم. واذا لم يكن اصل

120
00:41:49.750 --> 00:42:07.450
حينئذ نقول ما تردد فيه لا يعطى حكما للتحريم. وانما يعطى حكم الكراهة. واذا كان كذلك فالمعنى السامق يكون اولى. مسألة ذكرها رحمه الله تعالى وهي جيدة قال واختلف العلماء هل يطيع والديه في الدخول في شيء من الشبهة ام لا

121
00:42:07.650 --> 00:42:28.050
يعني اذا كان امر مشتبه وظيفة فيها شبهة وامره ابوه ان يدخل هل له طاعة او او لا؟ قال هنا فروي عن بشر بشر بن الحارث قال لا طاعة لهما في الشبهة. لا طاعة لهما في الشبهة. وعن محمد

122
00:42:28.050 --> 00:42:48.050
مقاتل العباداني قال نطيعهما وتوقف احمد في هذه المسألة. توقف في في هذه المسألة وقال يداريهما وابى ان يجيب فيها. وقال احمد اذا هذه مسألة مما قد يقع فيها الناس في نزاع. هذا بناء على ماذا

123
00:42:48.050 --> 00:43:08.050
على ان الوالدين يطاعان في كل شيء سواء كان تعلق الامر او النهي بهما ام لا قلنا الصواب والتفصيل انه ان كان الامر يرجع الى الوالدين يعني خدمة لهما ومصلحة كل منهما وجبة

124
00:43:08.050 --> 00:43:28.050
القدرة والا فلا يجب انما يكون مستحبا. يعني اذا امر ابنه بي بامر يتعلق به. تزوج لا تتزوج. لا تجب فيه الطاعة انما تستحب ها تعمل او لا تعمل حينئذ لا تجب الطاعة حينئذ نقول هذا مستحب واما اذا عادت اليه الى الوالدين حينئذ تجب

125
00:43:29.150 --> 00:43:47.300
قال وقال احمد لا يشبع الرجل من الشبهة لو اكل لا تشبع ولا يشتري الثوب للتجمل من الشبهة وتوقف في حد ما يؤكل وما يلبس منها. يعني اذا اضطر ليس عنده مال الا مشتبه. حينئذ يأكل لكن لا يشبع. وهل يتزين او لا

126
00:43:47.300 --> 00:44:05.550
الثياب هذا اختلف قوله وقال في التمرة يلقيها الطير لا يأكلها مشتبها كذلك قال ولا يأخذها ولا يتعرض لها. وقال الثوري في الرجل يجد في بيته الافلس او الدراهم. احب الي ان يتنزه عنها يعني

127
00:44:05.550 --> 00:44:24.400
من اتاه ضيف فسقطت منه. صحيح هذا محتمل اذا فيه فيه احتمال اذا كان كذلك اذا لا يأكلها احب الي ان يتنزه عنها. يعني اذا لم يدري من اين هي؟ اما اذا علم ورأى فيها علامة او نحو ذلك. فهي له. وكان

128
00:44:24.400 --> 00:44:38.150
بعض السلف لا يأكل الا شيئا يعلم من اين هو يعني ايه يفحص؟ لا بد مين من هذا؟ وهذا في الزمن الاول لم يكن ثم مطاعم مستوردة الى اخره. وكان يتحرى السلف

129
00:44:38.400 --> 00:44:53.700
لا يأكل شيئا الا يعلم من من اين هو؟ من اين هو ويسأل عنه حتى يقف على اصله. وقد روي في ذلك حديث مرفوع الى ان فيه ضعفا. قال السفاريني انتهى كلام رجب رحمه الله تعالى. فان

130
00:44:53.700 --> 00:45:13.700
اذا كان مظنة مفسدة ولم يكن هناك مصلحة راجحة فانه ينهى عنه شرعا. وهذا الذي ذكره ابن دقيق العيد في الاحكام وهو ادق واصوب. الفعل اذا كان مظنة مفسد الاصل فيه انه ماذا؟ انه مباح. لو كان محرما لا اشكال انه الاصل فيه

131
00:45:13.700 --> 00:45:33.700
على اصله لكن اذا كان فيه شبهة او كان مباحا ثم صار ماذا؟ مظنة للوقوع فيه بالمفسدة وحينئذ ينهى عنه ينهى عنه فان الفعل اذا كان مظنة مفسدة ولم يكن هناك مصلحة ولم يكن هناك مصلحة راجحة

132
00:45:33.700 --> 00:45:53.700
او مصلحة راجحة فانه ينهى عنه شرعا. وعلى ولاة الامور القيام في ذلك بما امر الله ورسوله والنهي عن ما نهى الله عنه ورسوله يعني اذا كان الامر يتعلق ولاة الامور. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى السادس يعني النوع السادس من الاداب

133
00:45:53.700 --> 00:46:12.850
المتعلقة بالعالم وعرفنا ان هذه الاداب ليست خاصة بي بالعلماء بل هي عامة. ولذلك نقنب في تفصيله لان مما يحتاجه طالب العلم. واهم ما يقعد طالب العلم لنفسه هو اصلاح ظاهره وباطنه

134
00:46:12.900 --> 00:46:35.750
اصلاح ظاهره وباطنه هذا هو الاساس وهذا هو المنهجية الصحيحة التي يبتدأ بها طالب العلم وليس هذا بالامر العسير وليس هذا بالامر الذي ينتظر حتى ينتهي كذلك يظن بعضهم حتى التقوى التي هي اصله واجتناب المحرمات الظاهرة وكذلك فعل الواجبات يظن انها تكون نتيجة العلم يعني

135
00:46:35.750 --> 00:47:02.150
نتيجة الشيء خارجة عنه قل لا العلم لن يقوم الا على قدم الاخلاص. لابد من هذا. يعني اصلاح الباطن يكون سببا عظيما في تلقي العلم قد عرفنا سابقا لو ادرك طالب العلم هذه الفائدة مما نص عليه العلمي ان العلم من هداية التوفيق. يعني يهدي الله عز

136
00:47:02.150 --> 00:47:26.100
وجل من يشاء صفاء. الله عز وجل يصطفي. ولذلك مر معي الله اعلم حيث يجعل رسالته قلنا ماذا عاصما وفرعا. الله اعلم حيث حيث هذه تدل على ماذا مكاني المكان الذي يصلح للرسالة اصلا الانبياء فرعا من؟ العلماء

137
00:47:26.300 --> 00:47:43.250
والانبياء اصحاب طهارة ظاهرة وباطنة. كذلك من اراد العلم. حينئذ لا بد من اصلاح باطنه وظاهره. وهذه الادارات المنهجية وتعرف كيف تتلقى العلم؟ اولا ان تصلح قلبك وتعرف الطريق الى الى ذلك

138
00:47:43.350 --> 00:48:07.750
قال السادس من الاداب ان يحافظ على القيام بشعائر الاسلام وظواهر الاحكام كاقامة الصلوات الى اخرها هذا النوع من الادب يتعلق بالعمل بالعلم العمل بالعلم ان يحافظ ان ما دخلت عليه بتأويلي

139
00:48:08.150 --> 00:48:30.000
مصدر اي المحافظة سادس المحافظة. المحافظة هذا خبر. والسادس مبتدأ وهو نعت لمنعوت محذوف النوع السادس اذا السادس ان يحافظ اي المحافظة. المحافظة على القيام بشعائر الاسلام وظواهر الاحكام. اذا العمل بالعلم

140
00:48:30.000 --> 00:48:51.850
المحافظة على العمل بالعلم والا ما الفائدة ليس العلم ما ما حفظ. العلم ما نفع. كما قال الشافعي رحمه الله تعالى. واذا كان كذلك متى يكون العلم نافعا اذا عمل به واذا لم يعمل به يكون ماذا؟ وبالا وشرا وحجة عليه

141
00:48:52.050 --> 00:49:11.900
ولو كان حفظا للقرآن ولو كان حفظا للقول لو كان حفظا للصحيحين ولو كان حفظا ولو ولو قل ما شئت من سائر العلوم الشرعية اذا لم يتوج هذا العلم بالعمل فهو وبال عليه. صار حجة حجة عليهم. اذا اذا لم يعمل

142
00:49:11.900 --> 00:49:30.750
نهار ماي ما يتصور ان يعمل به شعائر الاسلام. يعني الاعمال الظاهرة التي اجمع عليها اهل العلم وبه يحصل التمايز بين مسلمين والكفار اذا المحافظة على العمل بالعلم ومن ذلك شعائر الاسلام

143
00:49:30.850 --> 00:49:43.600
شعائر الاسلام هكذا اضافها المصنف الى الاسلام وهو مصطلح معروف عند عند اهل العلم ان كان الله عز وجل قال شعائر اللام يعني اضاف اليه جل وعلا وهي بمعنى واحد

144
00:49:43.850 --> 00:50:04.300
شرائع الدين شعائر الله شرائع الاسلام كلها بمعنى واحد. قال الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله وقال تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله اضاف اليه جل وعلا فانها من تقوى القلوب فسماها الله

145
00:50:04.300 --> 00:50:18.400
عز وجل شعائر الله وكذلك لكن اكثر اهل العلم على انهم يعبرون بي بشعائر الاسلام. واذا قال الله تعالى شعائر الله الله عز وجل المعبود وشرع الاسلام ان الدين عند الله الاسلام

146
00:50:18.950 --> 00:50:38.750
ودخل فيه الايمان اذا اطلق الاسلام دخل فيه فيه الايمان. حينئذ اصول الاسلام واصول الايمان كلها تعتبر من من الشعائر قال البغوي وشعائر الله اعلام دينه. شعائر الله التي هي شعائر الاسلام التي هي شرائع الدين شعائر

147
00:50:38.750 --> 00:51:02.950
اعلام دينه اصلها من الاشعار وهو الاعلان وحدتها شعيرة وكل ما كان معلما لقربان يتقرب به الى الله تعالى من صلاة ودعاء ذبيحة فهو شعيرة فاذا كان ذلك كذلك فاركان الاسلام كلها من الشعائر

148
00:51:03.050 --> 00:51:20.250
واصول الايمان كلها من من الشعائر. لكن اصول الايمان لما لم تكن ظاهرة. فاكثر العلم لا ينصون على ذلك. وان كان شيخ الاسلام عد التوحيد الكفار من اهم الشعائر التي تميز بها مسلمون عن عن غيرهم. قال

149
00:51:21.200 --> 00:51:41.200
وكل ما كان معلما بقربان يتقرب به الى الله تعالى من صلاة ودعاء وذبيحة فهو شعيرة فالمطاف والموقف والمنحر كلها شعائر الله. مناسك كلها شعائر الله عز وجل. ومثلها المشاعر والمراد بالشعائر ها هنا يعني في الاية المناسك

150
00:51:41.200 --> 00:52:00.450
التي جعلها الله اعلاما لطاعته والصفا والمروة منها حتى يطاف بهما جميعا ولذلك هي ليست قابلة لي منى وكذلك عرفات ومزدلفة ونحو كل هذه ليست قابلة لي للاجتهاد يعني ما حدث

151
00:52:00.450 --> 00:52:24.300
الشارع يجب ان ان يكون ماذا؟ ان يكون محددا. واذا كانت معالم وكذلك مشاعر دل على انها معلومة الحدود وانما صارت معالم وكانت مفتوحة كل من هب ودب حينئذ يزيد وينقص. حينئذ ما صارت ماذا؟ ما صارت مشاعره وما صارت معاني. وهذا يدل على ان المسعى على اخر

152
00:52:24.300 --> 00:52:47.200
السابق وليس ما حدث فيه ما حدث. قال والمراد بالشعائر هاؤلاء المناسك التي جعلها الله اعلاما لطاعته فالصفا والمروة منها حتى يطاف بهما جميعا قال القرطبي قوله تعالى من شعائر الله ام من معالمه ومواضع عباداته وهي جمع شعيرة. والشعائر المتعبدات

153
00:52:47.200 --> 00:53:07.200
التي اشعرها الله تعالى اي جعلها اعلاما للناس من الموقف والسعي والنحر وشعار العلامة يقال اشعر الهدي اعلمه بغرز بغرز حديدة في سنامه. من قولك اشعرت اي اعلمت. قال الكوميت نقتلهم

154
00:53:07.200 --> 00:53:26.800
بديلا تراهم شعائر قربان بهم يتقربون. قال الزجاج شعائر الله المعالم التي ندب اليها وامر بالقيام فهو اعم. يعني تعبير الزجاج اجود لانه اعم فيشمل حينئذ كل عبادة جعلها الله عز وجل معلما

155
00:53:27.450 --> 00:53:47.450
قال شعائر الله المعالم التي ندب اليها وامر بالقيام بها واحدتها شعيمة. قال ابن عطية والشعائر جمع شعيرة وهي كل شيء لله تعالى فيه امر اشعر به واعلم. كل امر لله عز وجل يكون ماذا؟ يكون شعيرة. قال شيخ الاسلام

156
00:53:47.450 --> 00:54:07.450
ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن الدلائل يعني على النبوة الشعائر مثل شعائر الاسلام الظاهرة التي تدل على ان الدار دار هذا لا يكون بي باصول الايمان. وانما يكون بماذا؟ بالاسلام يعني فرق بين النوعين بهذا الاعتبار. فالصلاة والاذان

157
00:54:07.450 --> 00:54:27.450
والعيد ونحو ذلك كله يعتبر ماذا؟ يعتبر من الشعائر لانها امور ظاهرة. قال الشعائر مثل شعائر الاسلام الظاهرة التي تدل على ان الدار دار اسلام كالاذان والجمع والاعيان. قال الرازي اعلم انه يجب اظهار الفرائض

158
00:54:27.450 --> 00:54:47.450
وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى قال المحافظة على القيام بشعائر الاسلام يعني القيام بها والاتيان بها. قال الرازق يعلم انه يجب اظهار الفرائض من الصلاة والزكاة لانها شعائر الاسلام وتاركها مستحق للعن فيجب نفي التهمة

159
00:54:47.450 --> 00:55:15.650
فيجب نفي التهمة بالاظهار يعني لابد من من اظهارها. واخفاؤها لا يؤدي ذلك. ولذلك قال انما في النوافل يعني هذا شأن النوافل. واما الشأن الشعائر فالاظهار الا اذا اظهر النوافل يقتدى به. قال ابن السعدي رحمه الله تعالى في قوله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب

160
00:55:15.650 --> 00:55:35.650
قال اي ذلك الذي ذكرنا لكم من تعظيم حرمات وشعائره قال والمراد بالشعائر اعلام الدين الظاهرة اعلام الدين الظاهرة ومنها المناسك كلها كما قال تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله ومنها هدايا والقربان

161
00:55:35.650 --> 00:55:59.050
وتقدم ان معنى تعظيمها اجلالها. لابد يكون بالقلب يعظمها. والقيام بها يعني ان بها هذا من تعظيمها بل هو الاصل وهو فرع لما يكون فيه في القلب. شعائر الله تعظيمها القيام بها والاتيان بها. قال وتكميله على اكمل ما يقدر عليه العبد

162
00:55:59.050 --> 00:56:19.050
ومنها الهدايا تعظيمهم استحسانها واستسمانها وان تكون مكملة من كل وجه فتعظيم شعائر الله صابر من تقوى قلوب يعني الذي يعظم شعائر الله انما يعظمها لتقواه الله عز وجل. فالمعظم لها يبرهن على تقواه

163
00:56:19.050 --> 00:56:39.050
وصحة ايمانه. لان تعظيمها تابع لتعظيم الله واجلاله. وهذا كلام حسن منه رحمه الله تعالى وثم شعائر الاسلام وثم ما هو دون دون ذلك. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فلا يجتمع شعائر الكفر

164
00:56:39.050 --> 00:57:04.500
مع شعائر الاسلام لا يجتمعان لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع قبلتان بارض ولهذا شرط عليهم عمر والمسلمون رضي الله عنهم عنهم الا يظهروا شعائر دينهم. فلا يمكن لهم ببناء كنائس ولا معابد ولا ولا نحو ذلك. لا يجتمع شعائر الاسلام مع

165
00:57:04.500 --> 00:57:25.500
شعائر الكفر فالمحافظة على الشعائر من العمل بالعلم وقوله وظواهر الاحكام هذا من اضافة الصفة الى الى الموصوف اي الاحكام الظاهرة فهو بمعنى الشعائر فليكن من شيمة العالم العالم حقا

166
00:57:25.850 --> 00:57:49.650
فليكن من شيمة العالم العمل بعلمه تكون الغاية الذي يجعله طالب العلم نصب عينيه ليعمل بي بعلمه والا لو وصل الى كونه عالما لكن باعتبار العلم بالمسائل وادراك المسائل قلنا هذا ليس ليس من العلم في شيء. قوله وظواهر الاحكام اذا فليكن من شيمة

167
00:57:49.650 --> 00:58:09.600
عالم العمل بعلمي وحث النفس على ان تأتمر بما يأمر به ولا يكن ممن قال الله تعالى فيهم مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا. صفر قلنا الكتاب اسفارا يعني كتبا. بل نحن

168
00:58:09.600 --> 00:58:29.600
تجد ماذا؟ تجد الى علماء لا نحتاج الى حمير يحملون ماذا؟ الكتب ثم لا لا يعملون بما فيها. اذا قال مثل حملوا التوراة اذا حفظوها وعلموا ما فيها لكن ما عملوا بها كمثل ماذا؟ كمثل الحمار شبه الله عز وجل بحمار يحمل اسفارا ولا يدري

169
00:58:29.600 --> 00:58:52.450
ما هي؟ لا لا يعلمها قال قال قتادة في قوله تعالى وانه لذو علم لما علمناه يعني انه عامل بما علم وانه لذو يعني صاحب علم لما علمناه يعني عالم وعامل يجمع بينهما. واما العالم الذي لا يعمل وهذا

170
00:58:52.450 --> 00:59:12.000
ليس من اهل العلم في شيء. وقال علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه انما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة دائما علم بما علم. وكذلك يعني يخالط طلاب العلم. ثم يجدهم كغيره من العوام. اذا لماذا اطلب العلم

171
00:59:12.600 --> 00:59:32.600
اذا كان العلم لا يؤثر بطالب العلم العامي حينئذ هل ينشط طلب العلم؟ الجواب لا. اذا لم يرى اثر العمل او اثر العلم على طالب علم فعمل فصار من اتقياء الله عز وجل من اوليائه. حينئذ نقول لا فائدة فيه ويكون هذا من التزهير

172
00:59:32.600 --> 00:59:48.600
ايدي في العلم ولذلك العالم قد يفسد اكثر مما يفسد غيره ولو كان من الفسقة من هذه الشهوات لماذا؟ لانه اذا لم يمتثل بما علم حينئذ ظن الناس ان هذا من العلم وليس من العلم في في شيء

173
00:59:48.600 --> 01:00:07.100
انما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قبلة انتفاع من علم بما علم وقال ابو الدرداء اخوف ما اخاف اذا وقفت بين يدي الله ان يقول قد علمت فماذا عملت اذ علمت

174
01:00:07.100 --> 01:00:28.900
علمت علمتك اعطيتك العلم اذا ما النتيجة؟ ماذا عملت به؟ ماذا عملت به؟ وكان يقال خير من قولي ها فاعل وخير من الصواب قائله. وخير من العلم حامله. وليتجنب ان يقول ما لا يفعل

175
01:00:28.900 --> 01:00:49.100
وان يأمر بما لا يأتمر به. وان يسر غير ما يظهر. ولا يجعل قول الشاعر هذا اعمل بقول وان قصرت في عملي ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري. يعني قد يقول قائل

176
01:00:49.150 --> 01:01:04.450
وهذا ذكره بعضهم قل اعمل بي بعلمي ولا يضرك ماذا تقصيري انت تسأل عن ماذا تسأل عن هذا من الجهل والحماقة التي قد وقع فيها ما وقع في في هذا الزمان قل له انت لماذا تقصر انت عالي

177
01:01:04.450 --> 01:01:18.100
النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه انه قصر لحيته لماذا تجعلها خليجيا؟ لماذا؟ قال لك ماذا؟ لك علمي وليس لك بعملي هذا جهل هذا جهل وحماق. اعمل بقول

178
01:01:18.150 --> 01:01:38.800
وان قصرت في عملي ينفعك قولي ولا يضرك تقصيري. هذا غلط وجهل وعدم معرفة للعلم. لا يجعل هذا عذرا له في تقصير يضمره وان لم يضر غيره. فان اعذار النفس يغريها ويحسن لها مساوئها. اذا اعذر

179
01:01:38.800 --> 01:01:56.300
وطلب المعاذير اذا انفتح له الباب ولا شك ان من من كان ذا علم الحيل التي يذكرها بعض اهل العلم كالاحلاف غيرهم حينئذ انفتح له الباب لن يسد. يعني سيتتبع الرخص وسيجد المخارج في كل شيء. سيسبل ثوبه

180
01:01:56.300 --> 01:02:16.300
يحلق لحيته ووالى اخره وتزوج التسع والعاشر كل ذلك موجود فيه في كلام اهل علمه. اذا ماذا بقي؟ لن يأتي بي بسنة البتة فاذا تتبع الرسل قال السلف اذا تتبع الروح تزلت. لانه سيأتي كذلك على ماذا؟ على عقيدته على ولذلك لما كان الامر كذلك

181
01:02:16.300 --> 01:02:31.950
وجدت من وجدت من ممن ينتسب العلم الان ليس عليه مظهر العلم اصلا لا في ثوبه ولا في ازاره ولا في بشته ولا في لحيته ولا اشياء كثيرة جدا لانه ليس من من اهل العلم واخذ ماذا؟ اخذ بهذه

182
01:02:31.950 --> 01:02:49.400
القاعدة الفاسدة لك قولي وليس لك عملي. لا تسألني عن عن العمل هذا باطن قال فان من قال ما لا يفعل فقد مكر. قال ماذا يفعل؟ فقد مكر. يعني بغيره. ومن امر بما لا

183
01:02:49.400 --> 01:03:07.000
ائتمروا فقد خدع ومن اسر غير ما يظهر فقد نافق بل ربما كان ذلك سببا لاغراء المأمور بترك ما امر به عنادا وارتكاب ما نهى عنه قيادة. قال كاقامة الصلوات

184
01:03:07.000 --> 01:03:24.650
اذا المحافظة على القيام بشعائر الاسلام وظواهر الاحكام. هذا الاصل الاصيل الذي يعض عليه العالم. وليس العالم فحسب بل كل مسلم يجب عليه اقامة شعائر الاسلام وظواهر الاحكام. ثم مثل

185
01:03:25.650 --> 01:03:44.150
اقامة الصلوات وما عطف عليه. قال كاقامة الصلوات في مساجد الجماعات ذكر امثلة للشعائر والكافرون للتمثيل لا للحاصلين وهذه الشعيرة وهي اقامة الصلوات في المساجد والجماعات معلومة من الدين ميم الضرورة

186
01:03:44.450 --> 01:04:03.550
الصلاة الجماعات التي تقام في المساجد من شعائر الاسلام الظاهرة وسنته الهادية. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اتفق العلماء اتفقوا العلماء قال اتفقوا يعني يجمعوا. اتفق العلماء على انها من اوكد العبادات

187
01:04:03.900 --> 01:04:29.550
واجل الطاعات. واعظم شعائر الاسلام دعاء الاسلام لان منها ما يكفر بتركه ومنها ما لا يكفر بتركه. صحيح؟ اذا ما يكفر بتركه وهذا في الصلاة. فدل ذلك على ان الصلاة اعظم شعائر الاسلام. الظاهر التي تظهر للناس. اذا اعظم شعائر الاسلام

188
01:04:29.550 --> 01:04:49.550
هي الصلاة. لان تاركها يعتبر كافرا باجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم. اتفق العلماء على انها من اوكد العبادات واجل واعظم شعائر الاسلام. وعلى ما ثبت في فضلها عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال تفضل صلاة

189
01:04:49.550 --> 01:05:09.550
في الجماعة على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة هكذا في حديث ابي هريرة وابي سعيد خمس وعشرين ومن ابن عمر بسبع وعشرين وثلاثة في الصحيح ثم قال ومن ظن من المتنسكا يعني اهل التصوف والنسك والتنسك

190
01:05:09.550 --> 01:05:32.250
ومن ظل من المتنسك ان صلاته وحده افضل اما في خلوته واما في غير خلوته فهو مخطئ ضال مبتدع يعني جاءت الادلة بل هذا من المعلوم من الدين بالقرآن ان الصلاة في المسجد جماعة افضل. بقطع النظر عن كونها واجبة او لا؟ افضل

191
01:05:32.250 --> 01:05:47.550
لو قال صلاتي في بيتي افضل من الصلاة في المسجد مبتدأ او لا مبتدأ هذا تشريع هذا يخشى عليه من الكفر. لماذا؟ لان فضيلة الصلاة في المسجد هذا مجمع عليه

192
01:05:47.650 --> 01:06:05.650
يعني من المعلوم من الدين بالظرورة فاذا اعتقد ان صلاته في بيته في خلوته او في غار او في جبله ونحو ذلك عند المتصوف انه افضل من مساجد حينئذ هذا يقع فيه باشكال. ولذلك قال فهو مخطئ ضال وفي موضع اخر قال فهو مبتدع ضال

193
01:06:05.850 --> 01:06:21.550
واضل منه من لم ير الجماعة الا خلف الامام المعصوم. الرافضة تعطل المساجد عن الجمع والجماعات التي امر الله بها ورسوله وعمر المساجد بالبدع والضلالات التي نهى الله عنها ورسوله وصار

194
01:06:21.550 --> 01:06:43.350
مشابهة لمن نهى عن عبادة الرحمن وامر بعبادة الاوثان. يعني الرافظة يرون الناس الصلاة لا تكون الا خلف امام المعصوم فان الله سبحانه شرع صلاته غيرها في المساجد كما قال تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في

195
01:06:43.350 --> 01:07:03.350
وقال تعالى قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد. وقوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. اذا هذا متواتر باقامة الصلاة

196
01:07:03.350 --> 01:07:23.650
في المساجد فمن ادعى فضيلة الصلوات جماعة لا في المساجد فهو مبتدع ضال ان لم يكن كافرا وقال رحمه الله تعالى وصلاة الجماعة من الامور المؤكدة في الدين باتفاق المسلمين وهي فرض على الاعيان عند اكثر السلف وائمة

197
01:07:23.650 --> 01:07:43.650
اهل الحديث كاحمد واسحاق وغيرهما وطائفة من اصحاب الشافعي وغيرهم. وهي فرض على الكفاية عند طوائف من اصحاب الشافعي وغيره. وهو المردد عند اصحاب الشافعي يعني فيها خلاف. منهم من يرى انها فرض عين ومنهم من يرى انها فرض كفاية ومنهم من يرظى انها سنة مؤكدة. سنة مؤقتة

198
01:07:43.650 --> 01:08:03.650
الشوكاني رحمه الله تعالى ذهب في نيل اوطان لانها سنة مؤكدة قال وما ولا يتركها الا محروم مشؤوم. يعني بحث المسألة شيء والعمل شيء اخر يعني تبحث في المسألة من اجل ان تعلم وتعتقد اما تفعل لا يمكن انك تترك الصلاة في في المساجد ان لم يكن ثم عذر

199
01:08:03.650 --> 01:08:21.650
واضح بين. قال والمصر على ترك الصلاة في الجماعة الذي يصر على ترك الصلاة بالجماعة رجل سوء ينكر عليه. ويزجر على ذلك بل يعاقب عليه وترد شهادته. وان قيل انها سنة

200
01:08:21.650 --> 01:08:36.200
مؤكدة. وان قيل انها سنة مؤكدة. هذا على غرار ما جاء الامام احمد رحمه الله تعالى. الكلام الذي ذكرناه قبل ايام انه ورأى او قال بان تارك الوتر ها رجل سوء

201
01:08:36.450 --> 01:08:55.450
وقيل تارك او رواية عنه تارك الصلوات الراتبة والسنن وقيل من ترك سنة واحدة هو رجل سوء واما من كان معروفا بالفسق مضيعا للصلاة فهذا داخل في قوله فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات وسوف يلقون

202
01:08:55.450 --> 01:09:16.750
قال وتجب عقوبته على ذلك بما يدعوه الى ترك المحرمات وفعل الواجبات قال ومن عرف منه التظاهر بترك الواجبات او فعل المحرمات فانه يستحق ان يهجر ولا يسلم عليه تعزيرا له على ذلك حتى يتوب

203
01:09:16.750 --> 01:09:36.750
الله سبحانه اعلم. هكذا قال رحمه الله تعالى واطلقه وفي مواضع عديدة بين ان الهجر انما يقصد لاصلاح مهجور فان لم يكن ثم اصلاح حينئذ لا يشرع لانه من قبيل التعزير فاذا لم يكن ثم مصلحة حينئذ لا

204
01:09:36.750 --> 01:09:56.750
لا يهجر. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه انه هاجر احدا الا مرة واحدة. مع وجود المنافقين فيه في زمانه. ودل ذلك على انه ان وجدت راجحة وترتب عليه نفع المهجور حينئذ يهجر. واذا لم يكن كذلك عن اذن الله لا يشرع فهو حكم شرعي معلل

205
01:09:56.750 --> 01:10:16.750
والحكم يدور مع علته وجودا وعدما. اذا من اعظم شعائر الاسلام التي يجب على العالم والمتعلم بل والمسلم ان يحافظ عليها اقامة الصلوات في مساجد الجماعات. القول في مساجد الجماعات هذا اشارة الى ماذا؟ الى ان

206
01:10:16.750 --> 01:10:36.200
جماعة الاصل فيها انها في المسجد في المسجد. حينئذ اذا لم تكن في المسجد لم تكن من شعائر الاسلام لم تكن من شعار الاسلام. دل ذلك على ان الصلاة اذا كانت جماعة لا في المسجد لا يكون حكمها كحكم الصلاة به في المسجد. قال

207
01:10:36.200 --> 01:11:01.200
افشاء السلام للخواص والعوام. يعني بالخاصة والعامة من عرفت ومن لم تعرف سلام يعني التحية السلام عليكم هذا يعتبر من شعائر الاسلام الظاهرة وقد جاء عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلون الجنة هكذا. حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا

208
01:11:01.200 --> 01:11:22.850
او لا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم. افشوا السلام بينكم. يعني اجعلوه ماذا؟ فاشيا يعني منتشرا ولن يكون كذلك الا اذا سلمت على العالم كما جاء في رواية. وكذلك على من عرفت ومن لم تعرف. والا لن يكون ماذا

209
01:11:22.850 --> 01:11:42.700
ان يكون شعيرة اذا كان لا تسلم الا على الخاصة. يعني على من تعرف لا شك ان من من لا تعرف اكثر ممن تعرف. هذا الاصل من لا تعرف اكثر ممن تعرف. حينئذ صار صار الحكم ماذا؟ صار السلام خاصا. وهذا يدل على انه ليس من الشعائر. متى يكون من الشعائر؟ اذا

210
01:11:42.700 --> 01:12:03.850
ابرزته واظهرته وجعلته ماذا؟ حكما عاما على الخاصة والعامة. قال النووي في الحديث الحث العظيم على افشاء السلام العظيم على افشاء السلام وبذله للمسلمين. اما الكافر فلا يسلم عليها لا يسلم عليه

211
01:12:04.300 --> 01:12:34.300
وبذله للمسلمين كلهم من عرفت ومن لم تعرف. والسلام اول اسباب التآلف او التألف ومفتاح استجلاب المودة وفي افشائه تمكن تمكن الفة المسلمين بعضهم لبعض واظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم. يعني ايه جعله رحمه الله تعالى من شعائر الاسلام المميزة لهم عن غيرهم. كافل لا يقول السلام عليكم ورحمة

212
01:12:34.300 --> 01:12:49.350
الله وبركاته. انما شأن ماذا؟ شأن المسلم. فاذا سمعت من يقول السلام عليكم ورحمة الله اعلم انه ماذا؟ انه مسلم. هذا الاصل فيه. هذا الاصل فيهم ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست

213
01:12:49.600 --> 01:13:09.600
مؤمنا قال هنا ومفتاح استجلاب المودة في افشائه تمكن الفة المسلمين بعضهم لبعض واظهار شعارهم مميز لهم من غيرهم من اهل الملل مع ما فيهم من رياضة النفس ولزوم التواضع وعظام حرمات المسلمين. وقد ذكر البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه

214
01:13:09.600 --> 01:13:29.600
عمال ابن ياسر رضي الله عنه انه قال ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان الانصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار وروى غير البخاري هذا الكلام مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم. وبذل السلام للعالم للعالم والسلام

215
01:13:29.600 --> 01:13:49.600
وعلى من عرفت ومن لم تعرف وافشاء السلام كلها بمعنى واحد كلها يعني جعله شعيرة ولن يكون كذلك الا اذا كان عاما واما اذا كان خاصا بمعنى انك لا تسلم الا على من عرفت اولا هذا ليس من شأن المسلم فظلا عن طالب العلم فظلا عن

216
01:13:49.600 --> 01:14:10.650
عالم فضلا عن عن العالم لانه شعيرة قال وفيها لطيفة اخرى وهي انها تتضمن رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وساد ذات البين التي هي الحالقة. وان وان سلامه لله لا يتبع فيه هواه. ولا يخص اصحابه

217
01:14:10.650 --> 01:14:31.200
واحبابه به يعني ياتي بالسلام دينا واذا كان كذلك حينئذ فيه كل مسلم الا ما ذكر باعتبار ماذا؟ باعتبار الهجر ان صح عندك انه يجب هجره فلا تلقي السلام. قالوا عن عبدالله بن عمرو

218
01:14:32.100 --> 01:14:51.850
رضي الله تعالى عنهما ان ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاسلام خير؟ قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف تعميم افشوا السلام. افشوا السلام معناه ماذا؟ تعميمه

219
01:14:51.900 --> 01:15:11.900
على من عرفت ومن لم تعرف. قال النووي ومعنى تقرأ السلام على من عرفت. ومن لم تعرف اي تسلم على كل من لقيته عرفت ام لم تعرفه. ولا تخص به من تعرفه كما يفعله كثيرون من الناس. ثم ان هذا العموم مقصوص بالمسلمين

220
01:15:11.900 --> 01:15:31.900
فلا يسلم ابتداء على كافر. لا يسلم ابتداء على على كافر. اذا لا تخص احدا بالسلام دون اخر اذ اذا اردت هجره ورأيت انه ممن يهجر حينئذ استثنى واما من عداه فيبقى على اعلى اصله. قال رحمه الله تعالى والامر

221
01:15:31.900 --> 01:15:56.800
والنهي عن المنكر يعني من شعائر الاسلام والصبر على الاذى بسبب ذلك. صادعا بالحق عند السلاطين باذلا نفسه لله لا يخاف فيه لومة لائم. ذاكرا قوله تعالى واصبر على ما اصابك. ان ذلك من عزم الامور. وما كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء عليه من الصبر على الاذى

222
01:15:56.800 --> 01:16:16.800
كانوا يتحملونه في الله تعالى حتى كانت لهم العقبة. هذا كله كلام متصل وهذا يتعلق بشعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الاذى بسبب ذلك. يعني بسبب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. لان كل

223
01:16:16.800 --> 01:16:36.800
من امر لا بد ان يعاد. وكل من نهى لا بد ان ان يعاد. سواء كان من السلاطين او من غيرهم من عامة الناس. ومقصوده بهذا بهذا الشعيرة مقصودة الدعوة الى الله عز وجل. لابد العالم ان يكون داعيا معلما. ومنه من الدعوة الامر

224
01:16:36.800 --> 01:16:56.800
المعروف والنهي عن المنكر. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومعرفة المعروف ومعرفة النهي عن المنكر ليس هذا مقام بحثي. قال شيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى وقد تبين بهذا ان الدعوة الى الله تجب على كل مسلم دعوة عامة. ولذلك

225
01:16:56.800 --> 01:17:16.800
مر معنا في مساء الاربعة والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا تواصوا بالحق ولا ماذا؟ الدعوة اليه هكذا عبر شيخ الاسلام عبد الوهاب رحمه الله تعالى. اذا هذه عامة ام انها خاصة بطلاب العلم

226
01:17:16.800 --> 01:17:36.800
لا هذي عامة كل من علم مسألة حينئذ وجب ان يدعو الى هذه المسألة على خلاف واختلاف في كيفية الدعوة يعني بلغوا عني ولو اية. هذا يستوي فيه طالب العلم والعالم والعامي. لان العامي لن يكون مسلما

227
01:17:36.800 --> 01:17:51.100
موحدا الا اذا علم شيئا من التوحيد واذا علم لابد من ماذا؟ لابد ان يعلمه لا بد ان يدعو. اذا لذلك قال شيخ الاسلام الدعوة والى الله تجب على كل مسلم

228
01:17:52.050 --> 01:18:12.050
هذا باعتبار ماذا؟ باعتبار التوحيد باعتبار ما عدا ذلك هذا قد يعبر عنه بانه فرض كفاية فرض فرض كفاية واذا كان الاب عنده ابن لا يحسن التوحيد وجب عليه عينه ان يعلمه والعكس بالعكس. قال لكنها فرض على الكفاية على جهة الاجمال. وانما

229
01:18:12.050 --> 01:18:32.250
يجب على الرجل المعين على الرجل المعين من ذلك ما يقدر عليه اذا لم يقم به غيره. بمعنى ان الدعوة واجبة ثم عندنا قاعدة وهي ان الواجب مقيد بماذا؟ بالقدرة والاستطاعة. ومن الدعوة ان لم تكن مراده

230
01:18:32.250 --> 01:18:53.350
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. اذا يكون مقيدا بماذا؟ بالقدرة والاستطاعة. فاتقوا الله ما استطعتم. كذلك؟ لا  مع العجز اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعت قواعد. اذا كلها تدل على قاعدة واحدة وهي ان كل واجب الاصل فيه

231
01:18:53.350 --> 01:19:13.500
ان يفعله العبد المكلف. فان قدر على بعضه عجز او عجز عن بعضه الاخر فعل ما يقدر عليه. فعلى ما ان عجز عن الجميع سقط عنه اذا الدعوة على هذا الملاط

232
01:19:14.300 --> 01:19:34.300
وانما يجب على الرجل المعين من ذلك ما يقدر عليه اذا لم يقم به غيره. لان هذا شأن فضل كفاية. اذا قام دعوة من يقوم حينئذ سقط عن عن الباقين. قالوا هذا شأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتبليغ ما جاء به الرسول والجهاد

233
01:19:34.300 --> 01:19:54.300
في سبيل الله. يعني الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفايات. اذا قام به البعض وسقط عنه عن الاخرين. والمراد بالبعض انتبه لان بعض الناس اذا سمع شخصا واحدا في مدينة او في دولة قال يكفي لا لا بد ان تحصل الكفاية به هذا البعض الذي بفعل

234
01:19:54.300 --> 01:20:14.300
يسقط الحكم الشرعي عن الاخرين ان تحصل به الكفاح. بمعنى انه يستطيع ان يصل الى جميع الناس. فاذا لم يتمكن وجب فعلوا بقية. لا يكون فرض كفاء بهذا الاعتبار. حينئذ يتعين على الجميع على الامة كلها ان توجد علماء هؤلاء العلماء اياكم

235
01:20:14.300 --> 01:20:36.600
عامة الناس فان لم يكن حينئذ اثم الكل هذا شأن فرض الكفاية كذلك الجهاد في سبيل الله فرض الكفاية فان لم يفعله قل اثموا وتعليم الايمان والقرآن. وقد تبين بذلك ان الدعوة نفسها امر بالمعروف ونهي عن المنكر

236
01:20:36.600 --> 01:20:53.350
وان كان المشهور ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اخص من مطلق الدعوة. مطلق الدعوة لان الدعوة حينئذ قد لا يكون امر بمعروف ونهي عن المنكر. قد يكون ماذا؟ مقام البيان. تعلم

237
01:20:53.400 --> 01:21:09.000
حينئذ مقامي معكم الان مقام دعوة. ليس امر بمعروف ونهي عن عن منكر. اذا الدعوة اعم من ماذا؟ من امر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال وقد تبين بذلك ان الدعوة نفسها امر بالمعروف ونهي عن المنكر

238
01:21:09.750 --> 01:21:29.750
فان الداعي طالب مستدع مقتض لما دعي له. يعني في المعنى هو امر بالمعروف. لكن الظاهر انها فرق بينهما. قال فان الداعي طالب مستدع مقتض لما دعي اليه وذلك هو الامر به. اذ الامر هو طلب للفعل المأمور به واستدعاء

239
01:21:29.750 --> 01:21:55.450
دعاء له دعاء اليه فالدعاء الى الله الدعاء الى سبيله. دعاء الى الى سبيله فهو امر بسبيله. وسبيله تصديقه فيما وطاعته فيما امر قد تبين انهما واجبان على كل فرد من افراد المسلمين وجوب فرض الكفاية قد يتعين. وقد يكون ماذا؟ فرض كفاية. لا وجوب فرض الاعيان كالصلوات الخمس

240
01:21:55.450 --> 01:22:11.500
بل كوجوب الجهاد. يعني قد يتعين لكن على الشخص اذا قيل فرض كفاية لا يلزم من ذلك الا يكون ماذا؟ فرض عين. يكون فرض عين مقصود التفرقة بين فرض العين الذي يكون

241
01:22:11.500 --> 01:22:24.250
امن على جميع الامة كالصلوات الخمس الصلوات الخمسة. كل مكلف يجب عليه ان ان يصلي. لكن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة قد تكون فرض عين على الشخص. لكن على سائر

242
01:22:24.250 --> 01:22:44.250
الامة الاصل فيه ماذا؟ انه فرض كفاية. فرض ولذلك ذهب بعض اهل العلم الى ان طلب العلم من فروض الكفايات الا اذا اساء الناس منه الطالب. يعني وجد منه اقبالا وانشراحا للصدر. وعنده قوة على تلقي العلم والفهم والذكاء وقريحه

243
01:22:44.250 --> 01:23:01.050
انقلب في حقه فصار عينا فلو تركه اثم هذا هو الظاهر لو لو تراك لا سيما في هذا الزمن هذا الزمن لم يقم الكفاية لا بعلماء ولا بطلاب علم ولا بالدعوة. حينئذ الدعوة وجوب

244
01:23:01.050 --> 01:23:23.400
على الجميع هذي باقم هذا هذا باق فاذا وجد طالب علم استأنس من العلم ووجد فيه ذكاء ونحو ذلك وعنده المؤهلات لم يشغل ونحو ذلك لم يصرف عنه بما هو اوجب واكد. حينئذ انقلب في حقه من فضل الكفاية الى الى فرض عين. وهذا هو الظاهر. اذا الامر بالمعروف

245
01:23:23.400 --> 01:23:43.400
والنهي عن المنكر بل الدعوة على جهة العموم من فروظ الكفايات في اصلها وقد تكون فرض عين وهي من شعائر الاسلام الظاهرة التي يجب اظهارها سواء كان من العلماء او كانوا من طلاب العلم او من عامة الناس. فيجب على الكل ان يدعو بما

246
01:23:43.400 --> 01:24:05.900
علمه الله عز وجل وفتح عليه ويجب على الكل ان يأمر بالمعروف وينهى عن عن المنكر. قال الشيخ الامين في اضواء البيان الامر بالمعروف له ثلاث حكم لانه حكم شرعي وكل حكم شرعي لابد ان يكون معلل. علمنا او لم نعلم. قال الامر بالمعروف والنهي الامر بالمعروف له ثلاث

247
01:24:05.900 --> 01:24:31.000
حكم الاولى اقامة حجة الله على خلقه اقامة حجة الله على خلقه. كما قال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل في عامة فكانت في التوحيد او فيما دونه. حينئذ اذا امر بالمعروف تستحضر ماذا؟ ها هذي الحكمة تستحضرها

248
01:24:31.000 --> 01:24:47.300
الامر بالمعروف انك تقيم حجة الله عز وجل على هذا لانه قد لا يعلم قد لا يعلم حينئذ اذا لا كان لا يعلم فيما يمكن انه لا يعلم حينئذ لابد من الامر بالمعروف. الثانية خروج الامر

249
01:24:47.300 --> 01:25:07.800
من عهدة التكليف بالامر بالمعروف. يعني انت تعلقت بك ماذا تعلق بك الخطاب لن تبرأ الذمة الا بفعلها. اذا قيل دخل وقت الصلاة حينئذ تعلق بك الخطاب بمعنى ان الذمة مشغولة. متى تبرأ الذمة

250
01:25:08.350 --> 01:25:26.650
حتى تصلي اذا صليت بدأت الذمة معنى براءة الذمة ان لا تكون الذمة مشغولة يعني الا تكون مطالبة. فاذا صليت بشروطها واركانها واجباتها سقط الطلب يعني لست مكلفا. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كذلك

251
01:25:26.700 --> 01:25:46.700
حينئذ ينوي ماذا؟ ينوي اولا اقامة الحجة على الشخص نفسه. ثانيا براءة الذمة. لانك لو لم تفعل صرت ماذا؟ صرت لا سيما فيما اذا كان المنكر حاظرا وانت قادر على ازالته وانكاره. واخرت حتى لان بعض المنكرات تكون

252
01:25:46.700 --> 01:26:04.950
طويلة الامد وبعضها لا يعني قصير الامد حينئذ لا بد ان يكون الانكار في وقته. فلو اخره ها اثما اذا يستشعر ماذا؟ ان يخلص نفسه ان تبرأ ذمته. قال الثانية خروج الامر

253
01:26:04.950 --> 01:26:24.950
من عهدة التكليف بالامر بالمعروف. كما قال تعالى في صالح القوم الذين اعتدى بعضهم في السبت قالوا معذرة الى ربكم يعني اعذارا نحن نفعل هذا اعذارا امام الله عز وجل. وقال تعالى فتولى عنه فما انت بملوم فدل على ان

254
01:26:24.950 --> 01:26:44.950
انه لو لم يخرج من العهدة لكان ملوما. فتولى عنهم فما انت بملوم. اذا لم يتولى فانت ملوم. اذا اللوم هذه الثانية الثالثة رجاء النفع للمأمور كما قال تعالى معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون

255
01:26:44.950 --> 01:27:04.950
هذي فائدة وقال تعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. قال اذا ثلاث حكم الامر بالمعروف وكذلك النهي عن المنكر. اقامة حجة الله على خلقه ثانيا خروج الامن من عهدة التكليف لن

256
01:27:04.950 --> 01:27:24.950
ترى ذمته الا بذلك. ثالثا رجاء النفع للمأمور. قال ويجب على الانسان ان يأمر اهله بالمعروف كزوجته واولاده ونحوهم. هذا اول الماء يكون في مقام الدعوة. بعض الناس اذا قيل الدعوة الى الله عز وجل لا يتصور الا خطيب ومحاضر وكرسي ويجلس ويعلم ويفتي وجوه الى اخره

257
01:27:24.950 --> 01:27:42.700
لا يلزم هذا لخاصة الناس. هذا لخاصة الناس. اما عموم الناس فيجب عليك ان تدعو وان تأمر وان تنهى بقدر ما انت فيه. في بيتك انت متزوج وعندك زوج تأمره بالمعروف وتنهى عن المنكر تدعوه الى الله عز

258
01:27:42.700 --> 01:28:08.000
تعلمها كذلك والداك كذلك جيرانك اينما تذهب وتأتي وتحل وتزور الى وتزار حينئذ يكون شأنك ماذا؟ طرح المسائل والتعليم الى اخره. هذا دعوة الى الله عز وجل. فسبل دعوة كثيرة وليس المراد بها ان سبل الدعوة سبل الدعوة في طرح المسائل والتعليم وليس مردات تمثيل واناشيد ونحو ذلك لا هذه بدعة تعتبر استخدامها في

259
01:28:08.000 --> 01:28:33.650
في الدعوة يعتبر من من البدع وانما يدعى الناس بشيئين اية تفسر وحديث يشرح ولا ثالث لهما البتة. ان كان ثم قصص فهو داخل في الايات والاحاديث ما جاء به الشر القصص الذي يعتبر قصصا وفيه عبرة وعظة للناس هو ما جاء به به الشرع. وان كان ثم ما قد

260
01:28:33.650 --> 01:28:53.650
خارجا عن ذلك فيكون على جهة تبعية يعني نادرا وقليلا. واما ان يكون اصلا المحاضرة من اوله لاخرها فلان او فلان. وحصل كذا لو حصل كل هذا ليس من شأن الدعوة الى الله عز وجل في شهادة لا يسمى داعية اصلا عند اهل العلم. فاذا كان كذلك حينئذ تقول اما اية تفسر واما

261
01:28:53.650 --> 01:29:18.650
حديث يشرح ولو علم الناس دينه اذا استقامت احوالهم كثيرا جدا جدا ولذلك تجد الان في المواقع وفي الانترنت والفظائيات اناشيد وصار تمثيل والى اخره كله عبث ولو اشتغلوا بتعليم الناس ما يتعلق بالعقيدة وما يتعلق بالعبادات لحصل شيء لم يكن متصورا في السنوات القليلة

262
01:29:18.650 --> 01:29:38.650
التي مرت لكن الله المستعان. قال هنا ويجب على الانسان ان يأمر اهله بالمعروف كزوجته واولاده ونحوهم وينهاهم عن المنكر يعني اول من يدخل في ذلك الاقربون فالاقربون. لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم

263
01:29:38.650 --> 01:29:59.150
ناره نار قوله صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الحديث. وقال ايضا الشيخ رحمه الله تعالى بعد ان بين فوائد وحكم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال يشترط في جواز الامر بالمعروف الا يؤدي الى

264
01:29:59.150 --> 01:30:21.750
مفسدة اعظم من ذلك المنكر بمعنى ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انما يرجى منه مصلحة هذه المصلحة اذا لم تتحقق بل ترتب عليها مفسدة اما مساوية لمفسدة ترك المعروف

265
01:30:21.750 --> 01:30:46.300
فعل المنكر او تكون ارجح لا يكون مشروعا لا يكون مشروعا. اما ما كانت المفسدة فيه اعظم من المنكر الذي تنكره. هذا محل وفاق بين اهل العلم انه لا يجوز الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. اذا اذا قرأ الناظر او القارئ او السامع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. مباشرة يظن انه كل امر

266
01:30:46.300 --> 01:31:01.750
يأمر به وكل نهي ينهى عنه لا وانما لابد بمرجعه الى الشرع. لابد ان ولذلك شيخ الاسلام في الوسطية قال على اما توجبه الشريعة؟ اذا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قسمان

267
01:31:02.000 --> 01:31:22.000
موافق للشرع مخالف للشرع. الموافق للشرع هو الذي يترتب عليه مصلحة في ازالته. يعني في ايه اذا لم تترتب عليه المصلحة بل ترتبت عليه مفسدة فاما ان تكون مساوية او تكون اعظم. ان كانت اعظم

268
01:31:22.000 --> 01:31:42.000
حرم بالاجماع ان كانت مساوية كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى هذا مما يختلف فيه النظر يعني يجتهد حينئذ ما فتح الله عز وجل عليه ينكر او او يمسك. اذا ليس على على اطلاقه. وشيخنا رحمه الله تعالى يقول يشترط في جوازي. انتبه

269
01:31:42.000 --> 01:32:02.000
التعبير هذا دقيق في انت تعلم ان الامر بالمعروف من شعائر الاسلام. اذا يظن الظان انه جائز مطلق يقول لا ليس بجائز مطلقا قد يكون محرما محرما لما ذكرته. ولذلك قال يشترط في جواز الامر بالمعروف الا يؤدي الى

270
01:32:02.000 --> 01:32:32.100
مفسدة اعظم من ذلك المنكر. لاجماع المسلمين على ارتكاب اخف الضررين. قال في مراخ وارتكب الاخف من ضرين وخيرا لدى السواه هذين. يعني هذا المنكر فيه ضرر اذا انكرته ترتب عليه مضرة اعظم. اذا ماذا تصنع؟ وارتكب الاخف من دراية. اتركه. لعله يفعل ما يشاء. لكن لا لا

271
01:32:32.100 --> 01:32:56.950
وتنهاه ثم يرتكب ما هو اعظم. حينئذ يحتاج الى ماذا؟ يحتاج الى انكار. واذا انكرت صار اعظم. تعددت المفاسد. وتسلسلت قال ويشترط في وجوبه اذا الشرط الاول الا يؤدي الى مفسدة اعظم من ذلك المنكر. وهذا محل اجماع. محل اجماع القاعدة التي ذكرها رحمه الله تعالى. ونقل اجماع شيخ

272
01:32:56.950 --> 01:33:16.950
ابن تيمية رحمه الله تعالى وكذلك ابن القيم قال ويشترط في وجوبه مظنة النفع به. فان جزم بعدم الفائدة فيه يجب عليهم لم يجب عليهم. كما يدل له ظاهر قوله تعالى فذكر ان نفعت الذكر وهذا محل خلاف محله خلاف. يعني

273
01:33:16.950 --> 01:33:31.650
اذا امرته لن تترتب مفسدة على. لكن قد لا يستمع لا يستمع هل يجب او لا يجب بعضهم يرى انه ظاهر النصوص انه على عمومها بمعنى انك تأمر وتنهى قبل او لم يقبل ليس

274
01:33:31.650 --> 01:33:50.200
من شأنك ليس من شأنك. هنا ليس كالمسألة السابقة. المسألة السابقة النهي سيولد مفسدة. هنا لن يولد مفسدة لكن علمت انه لن يستجيب لن يقبل منك. تأمر وتنهى او انك تكوف. بعض اهل العلم يرى انه لا يلزمك

275
01:33:50.250 --> 01:34:10.250
لا يلزمك. ولو نهيت وامرت لا اشكال فيه. جئت على اصله. وبعض اهل العلم وهو ظهر النصوص العموم ان الامر بالمعروف يتعلق يتعلق بي بالشخص ذاتي فهو حق لله عز وجل لابد من من ابداعه والاتيان به. قبل منك او لم يقبل ليس من شأنك المد. وانما النظر

276
01:34:10.250 --> 01:34:29.150
تعتبر بماذا؟ باعتبار ما يترتب على الامن. هل فيه مفسدة او لا؟ هذا الذي ينظر اليه. قال فان جزم بعدم الفائدة فيه لم يجب عليه كما يدل له ظاهر قوله تعالى فذكر ان نفعت اذ قيد هنا ان نفعت الذكرى. قد يقال بانه لا مفهوم له

277
01:34:29.650 --> 01:34:52.400
ليس كل شرط يعتبر له مفهوم. وقوله صلى الله عليه وسلم من ائتمروا بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى اذا رأيت شحا مطاعا وهوى تبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بهذه المجموعة الاوصاف بحيث انك تعلم ان الناس لا خير فيهم هذه مسألة اخرى

278
01:34:52.400 --> 01:35:12.400
ما يعبر عنه بي باخر الزمان. اما اذا كان الخير موجودا والناس يستمعون ونحو ذلك. الاصل بقاء ما كان على ما كان. فعليك بخاصة نفسك ودع عنك امر العوام فان من ورائكم اياما الصابر فيهن كالقابض على الجمر للعامل فيهن اجر خمسين رجلا يعملون منه

279
01:35:12.400 --> 01:35:32.400
عملكم وفي لفظ قيل يا رسول الله اجر خمسين رجلا منا او منهم؟ قال بل اجر خمسين منكم. يعني من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. اخرجه الترمذي والحاكم ابو داوود ابن ماجة وابن جرير البغوي في معجمه وابن ابي حاتم الطبراني وابو الشيخ وابن المردويه والبيهقي في الشعب الحديث ابي ثعلبة

280
01:35:32.400 --> 01:35:46.950
وقال الراوي هذا الحديث عنه ابو امية شعباني وقد سأله عن قوله تعالى عليكم انفسكم لا والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمن

281
01:35:46.950 --> 01:36:06.950
الى اخر الحديث السابق قالوا هذه الصفات المذكورة في الحديث من الشح المطاع والهوى المتبع الى اخره مظنة لعدم نفع الامر والاصل بقاء ما كان على ما كان. ووجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. مظنة لعدم نفع الامر بالمعروف. فدل الحديث على انه ان عدمت

282
01:36:06.950 --> 01:36:22.750
سقط وجوبه. اذا ذكر رحمه الله تعالى في في هذا المقطع شرطين الشرط الاول محل اجماع وهو الا يترتب مفسدة على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. اعظم من مفسدة ترك

283
01:36:22.750 --> 01:36:47.100
المعروف او التلبس بالمنكر. فان كان كذلك حرم بالاجماع. حرم بالاجماع. اذا كان سينكر منكرا ثم اغلاق المساجد والى اخره يقول هذا لا يجوز شرعا هذا لا يجوز الشرع لماذا؟ لانه سيترتب عليه مفسدة اعظم من من زوال المنكر نفسه. والمسألة الثانية وهي شرط في وجوبه عند

284
01:36:47.100 --> 01:37:07.100
رحمه الله تعالى انه يظن فائدته. فان جزم بعدم الفائدة قال سقط وجوبه. وهذه محل خلاف بين اهل العلم قال صادعا بالحق عند السلاطين. هذا نوع اخص من مطلق الدعوة ومن مطلق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس خاصة

285
01:37:07.100 --> 01:37:28.250
السلاطين الصدع بالحق وانما خصه لان البلية بي بهذا النوع اعظم. وجاء فيه حديث يأتي ذكره ان شاء الله تعالى وكلامه يطول وغدا ان شاء الله تعالى يتم البحث الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

286
01:37:28.300 --> 01:37:31.000
وعلى اله وصحبه اجمعين