﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.600
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:25.100 --> 00:00:53.400
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد  لا زال الحديث المقدمة المتعلقة تعليق او شرحي كتاب تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم عرفنا الحاجة الماسة الى تصحيح المنهجية في في طلب العلم

3
00:00:53.900 --> 00:01:12.900
واهم من ذلك عموم المنهجية وليست خاصة بما يحفظ وما لا يحفظ كما يظنه كثير من طلبة العلم ان ما يتعلق بالحفظ وبيان السير ما يسيره طالب العلم في المحفظة

4
00:01:12.900 --> 00:01:28.300
ما الذي يدرس وما الذي يقدم؟ لا شك ان هذا من المنهجية ومهم ولكن ليس هو كل المنهجية بل هو بعض المنهجية ثم هو فرع وليس باصله لانه كما مر ما يتعلق

5
00:01:28.450 --> 00:01:53.400
صلاح الباطن والتأدب باداب الاسلام وشرائع الدين كذلك عناية بي تهذيب الاخلاق وتزكية النفوس هذا مقدم على اعلى غيره لانه كما مر من العلم من هداية التوفيق فاذا كانت علاقة العبد بربه على اكمل وجه حينئذ هداه

6
00:01:53.450 --> 00:02:13.600
اصطفاه واجتباه كما هو معلوم هذا كتاب تذكرة السامع قلنا لجماعة رحمه الله تعالى ولابد من التعريج كما هو عادة اهل العلم على ذكر شيء مما يتعلق به بترجمته. وعرفنا ان نظر وقراءة ومطالعة

7
00:02:14.450 --> 00:02:33.650
التراجم وسير السلف مما يعين على علو الهمة وعلى التأدب باداب العلم واهل العلم. وان هذا ديدن السلف وديدن اهل العلم كما ذكرنا اقوالا عنه ابن الجوزي رحمه الله تعالى وغيره

8
00:02:33.800 --> 00:02:59.250
ثم عرفنا ان هذه التراجم ليست مقصودة لذاتها واذا كان الامر كذلك فاصحابها ليسوا بالمعصومين. واذا لم يكونوا معصومين حينئذ الخطأ طارئ فيما يتعلق من بعض اقوالهم او افعالهم او تروكهم. واذا كان الامر كذلك عن اذ لا تكون ترجمة محلا لاستنباط الاحكام او اخذ الاحكام او

9
00:02:59.250 --> 00:03:18.900
الاقتداء مطلقا او التأسي والمتابعة مطلقا. من لا بد من عرظ ذلك على الكتاب والسنة. اذا كان ثم تعلق الشرعي. ولذلك قد تقع في بعض التراجم ما يذكر من بعض الالفاظ او بعض الاقوال المنقولة او بعض الافعال

10
00:03:19.150 --> 00:03:34.300
مما هو مخالف للسنة بل قد يكون في بعضها ما هو بدعة وحينئذ لا ينبغي لطالب علم ان يمتثل ما يقرأه وان يعمل به مباشرة وانما الفائدة كما ذكرنا فيما يتعلق بالنظر

11
00:03:34.300 --> 00:03:51.200
اجتهادهم في العبادة اجتهادهم في طلب العلم والرحلة في ذلك الى اخره واما ما يتعلق بي بصاحبنا فهو كما قال ابن العماد في شذرات الذهب في اخبار من؟ من ذهب

12
00:03:51.600 --> 00:04:15.000
عرف او ترجم قوله قاضي القضاة شيخ الاسلام بدر الدين محمد بن ابراهيم بن سعد الله بن جماعة بن حازم بن صخر بن عبدالله الكناني الحموي الشافعي حموي نسبة الى حماه ولد بها والشافعي نسبة الى الامام الشافعي

13
00:04:15.400 --> 00:04:41.550
والنظر هنا باعتبار الفروع لا باعتبار المعتقد وقال الصفدي في عيان العصر الامام العالم قاضي القضاة بدر الدين ابو عبد الله كنان الحموي الشافعي قاضي قضاة الديار المصرية هنا كل منهم وصفه به بكون قاضي القضاة بكونه قاضي القضاة وبكونه شيخ الاسلام وكذلك قول

14
00:04:41.550 --> 00:05:03.600
الصفدي الامام والايمان بمعنى المتبع وكذلك العالم قاضي القضاة. وقال في الوافي للوفيات قاضي القضاة الامام العالم بدر الدين ابو عبد الله الكناني الحموي الشافعي. هذه الفاضل يكثر في تراجم العلم

15
00:05:03.750 --> 00:05:23.750
بكونه يدبج مقدمته بقوله قاضي القضاة شيخ الاسلام لا الى اخره. وهذه الالقاب دخيلة على الاسلام واهله ولم تكن معروفة عند عند السلف الصالح من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن تبعهم بل كان كانت دلالة

16
00:05:23.750 --> 00:05:48.600
الرجل بعلمه وعمله وتزكيته وحمده والثناء عليه يكون بما جمع فيه بين العلم وا والعمل ولكن لما كثرت الفتوحات ودخل العجم في الاسلام والعجم عندهم تعلق بي بهذه الالقاب. حينئذ دخلت على على اهل الاسلام والمسلمين

17
00:05:48.600 --> 00:06:08.600
والا الاصل فيها انها لم تكن من سيم اهل الاسلام. ولذلك من ابتلي بها ممن تأخر من من اهل العلم يذكرون اسماء الصحابة وهذا يؤكد هذا المعنى يذكرون اسماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهم ائمة الدين يذكرونه باسماء

18
00:06:08.600 --> 00:06:28.600
اسمائهم وبقناهم. ويقول ابو بكر الصديق قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. ولا ندبر ذلك بقالنا الامام العالم شيخ الاسلام عمر بن الخطاب الله تعالى. حينئذ نقول هذه الالقاب ليست من مما تحمد مطلقا. ولكن لما شاعت عند اهل العلم

19
00:06:28.600 --> 00:06:44.600
حينئذ ينظر فيها هل منها ما يخالف الشرع او لا واما ما لا يخالف حينئذ نقول الاصل فيه فيه فيه الاباحة الاصل فيه الجواز واما ما يخالف الشرع حينئذ لابد من من رده

20
00:06:44.600 --> 00:07:06.850
ومما يخالف الشرع ونحن قلنا الان نقرأ الترجمة لكن لا لا نقلد ولنتبعه ومما يخالف الشرع ما قد سمعتموه قاضي القضاة هذا اللفظ لا يجوز. هذا من خصائص الباري جل وعلا. وان شاء عند المتأخرين بذكره. ولذلك

21
00:07:06.850 --> 00:07:23.850
بوب شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد بابا سماه او عنون له بباب التسمي بقاضي القضاة واورد فيه حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو في الصحيح

22
00:07:23.900 --> 00:07:43.100
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان اخنع اسم عند الله رجل تسمى او يسمى ملك الاملاك لا مالك الا الله. قال سفيان مثل شاه شاه على خلاف في ضبطها. وفي رواية اغيظ رجل على الله واخبثه

23
00:07:43.400 --> 00:08:03.400
قوله اقنع يعني اوضع. هكذا قال شيخ الاسلام في في كتابه. وقياسا على هذا الوصف الذي هو ملك الاملاك شاهين لا ما لك الا الله. كل ما اختص بالباري جل وعلا كاحكم الحاكمين. وقاضي القضاة هذا كله يعتبر من من خصائص

24
00:08:03.400 --> 00:08:23.400
جل جل وعلا والحديث صريح كما قال الشيخ سليمان رحمه الله تعالى الحديث صريح في تحريم التسمي بملك املاك ونحوه كملك الملوك وسلطان السلاطين. قال ابن القيم في زاد المعاد ولما كان الملك الحق لله وحده

25
00:08:23.400 --> 00:08:43.400
ولا ملك على الحقيقة سواه كان اخنع اسم واوضعه عند الله واغضبه له اسم شاه شاه اي ملك الملوك وسلطان السلاطين. فان ذلك ليس لاحد غير الله. يعني هذا الوصف من خصائص الباري جل وعلا. وكل ما كان من

26
00:08:43.400 --> 00:09:01.000
خصائص الباري جل وعلا وتفرد به فلا يجوز حينئذ وصف المخلوقين به على جهة الاطلاق مطلقا يعني. وتسمية غيره بهذا من ابطل الباطن هكذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى والله لا يحب الباطن ثم قال

27
00:09:01.500 --> 00:09:22.800
وقد الحق بعض اهل العلم بهذا قاضي القضاة وقال ليس قاضي القضاة الا من يقضي الحق  وهو خير الفاصلين. الذي اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون. وهذا من خصائص البالي جل وعلا

28
00:09:22.800 --> 00:09:42.800
قاضي القضاة ويلي هذا الاسم في الكراهة والقمح والكذب والكراهة المراد بها هنا كراهة التحريم. والكذب سيد قال كذلك لا يجوز. وسيد الكل وليس ذلك الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة كما قال

29
00:09:42.800 --> 00:10:02.800
انا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا ولا فخرا. فسيد ولد ادم وسيد الكل وسيد الناس. هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا يجوز هذا الوصف ان يلقى على احد كائنا من؟ من كان. قال فلا يجوز لاحد قط ان يقول عن غيره انه

30
00:10:02.800 --> 00:10:21.900
سيد الناس وسيد الكل كما لا يجوز ان يقول انه سيد ولدي ادم. لا فرق بينهما البتة وقال رحمه الله تعالى في تحفة المودود وقال بعض العلماء وفي معنى ذلك كراهية التسمية بقاضي القضاة وحاكم الحكام

31
00:10:22.500 --> 00:10:42.500
فان حاكم الحكام في الحقيقة هو الله. وقد كان جماعة من اهل الدين والفضل يتورعون عن اطلاق لفظ قاضي القضاة وحاكم الحكام قياسا على ما يبغضه الله ورسوله من التسمية بملك الاملاك. وهذا محض القياس. يعني القياس المحض الصحيح

32
00:10:42.500 --> 00:11:02.500
انه يقاس على شاه شاء ملك الاملاك يقاس عليه احكم الحاكمين ويقاس عليه كذلك قاضي القضاة وعليه فلا يجوز ان يسمى بهذا الوصف. واذا كان كذلك حينئذ اذا نظر الناظر في مثل هذه التراجم لا لا يأخذ منها الفاظا. بمعنى

33
00:11:02.500 --> 00:11:21.150
انه يستفيد منها احكاما لكون اهل العلم قد اطلقوا ذلك. لولا انه جائز ما ما اطلقوه. قاعدة عند بعض العوام واشباه العوام لولا انه جائز ثم ما ذكره العلمي. قل لولا انه جائز قل المرد ليس الى اهل العلم. وانما المرد الى ماذا؟ الى

34
00:11:21.200 --> 00:11:41.200
الكتاب والسنة لانه قد يكون عنده شبهة في هذا اللفظ بمعنى انه يرى جوازه والصواب ماذا؟ الصواب عدم عدم جواز بطرح التسريب قال وسمعت والدي رحمه الله يحكي عن شيخنا قاضي القضاة هو الغريم بطرح التسريب انكر قاضي القضاة ثم لم

35
00:11:41.200 --> 00:12:01.200
حكى القصة قال عن شيخنا قاضي القضاة فاورده كما كما هو. يحكي عن شيخنا قاضي القضاة عز الدين من الجماعة رحمه الله انه رأى والده في النوم فقال له ما كان اضر علي من هذا الاسم. يعني رأى والده فالوالد حكى لابنه. وهو والعائلة هذه كلها عائلة

36
00:12:01.200 --> 00:12:16.800
فيها علماء وجماعة الاب والجد والعم الى اخره كلهم كلهم علماء اسرة ذرية بعضها مين؟ من بعضهم انه رأى والده في النوم فقال له ما كان اضر علي من هذا الاسم يعني قاضي القضاة

37
00:12:16.950 --> 00:12:33.550
فلذلك منع الموقعين ان يكتبوا له في التسجيلات الحكومية قاضي القضاة وامرهم الا يكتموا الا قاضي المسلمين. او كتب قاضي المسلمين او قال قاضي المسلمين لا بأس به. اما قاضي القضاة هذا ممنوع

38
00:12:33.550 --> 00:12:59.350
شرعا واستمر هذا الى اليوم وهو حسن ونعود الى الى الترجمة. اذا ليس كل ما يذكر في التراجيم يعتبر مما اباحه الشارع بل قد يكون انتحى المترجم قولا ليس بصواب كما هو النظر فيه في هذه المسألة. ووصفه ابن كثير بقوله العالم شيخ الاسلام كذلك

39
00:12:59.350 --> 00:13:19.350
شيخ الاسلام فيه شيء من من النظر ولكن اذا اطلق على صاحب المعتقد الصحيح فقد يقال بانه الاصل فيه الاباحة فما تردد به فيه رجعنا الى الى الاصل يقين لا يزول بالشك. فما كان الاصل فيه الاباحة يبقى على على اصله. لكن لا ينبغي

40
00:13:19.350 --> 00:13:39.350
ان يطلق هذا الوصف شيخ الاسلام والامام على من لم يكن عقيدته لم تكن عقيدته يعني سلفية. وانما يكون خلفيا على طريقة الاشاعرة وغيرهم لانهم ليسوا ائمة اولى الاصل فيهم على جهة النوع والعين كذلك الاصل انهم مبتدعة

41
00:13:39.350 --> 00:13:59.350
هذا الاصل فيه. وما كان كذلك فلا يكرم وانما يهان هذا الاصل فيه. فاذا كان كذلك فلا يذكر له وصف امام لان الامام هذا وصف جاء في الشرع بمعنى المؤتم به والمقتدى وهذا ليس بامام للمسلمين وليس بامام للناس وانما الامام الذي

42
00:13:59.350 --> 00:14:16.300
سلم سلمت عقيدته وصحت يعني صحت اصوله وسلمت عقيدته. واما من لم يكن كذلك فلا يكون اماما. كذلك شيخ الاسلام اي اسلام من هذا؟ اسلام الاشاعرة اسلام معتزلة؟ اسلام الصوفية حينئذ نحتاج الى الى تفصيل

43
00:14:16.900 --> 00:14:36.900
فالاصل في الاسلام اذا اطلق انما يراد به الاسلام الخالص عن الشوائب. من البدع ووالخرافات ونحو ذلك. فاذا كان كذلك فالاصل وان يتجنب طالب العلم اطلاق هذه الاوصاف. التي هي الصق بالشرع على من لم يكن ذا عقيدة سلفية

44
00:14:36.900 --> 00:14:56.900
صحيحة ولم يعتقد عقيدة السلف فلا يقال فيه شيخ شيخ الاسلام. اما العالم والحافظ والعلامة فهذا لا بأس به لانها ليست بصفات تقتضي التزكية. العالم بمعنى انه كثير العلم. وكثير العلم قد يكون على النهج السديد وقد لا يكون

45
00:14:56.900 --> 00:15:16.900
فليس هو تعديلا فليس هو تعديلا له. وكذلك الحافظ قد يحفظ اليهودي قد يحفظ. النصراني قد يحفظ. يكون من الحفاظ. فوصف كونه فوصم فوصفه بكونه من الحفاظ لا يقتضي تعديلا. وهو كذلك عند ارباب المصطلح الحافظ لا يعتبر تعديلا. وكذلك

46
00:15:16.900 --> 00:15:36.900
عالم العلامة لا يعتبر تعديلا فمثل هذه الالفاظ المجملة التي تطلق على اصحاب الحق وعلى غيرهم فلا بأس من اطلاقها. بل اذا كان الوصف موافقا للموصوف فهو كذلك. فيكون من العدل يقال علامة مثلا في علوم شتى. وكذلك هو عالم في علوم شتى. وكذلك

47
00:15:36.900 --> 00:15:49.200
هو حافظ ولا بأس به بذلك اما الاوصاف التي تقتضي التزكية كشيخ الاسلام او الامام او قاضي القضاة قاضي القضاة هذا جاء فيه المنع حينئذ يقول هذه لا تطلق الا على

48
00:15:49.300 --> 00:16:08.450
اهل السنة واول الجماعة والاشاعرة ليسوا من اهل السنة والجماعة لا في قليل ولا ولا كثير اذا قول ابن كثير هنا رحمه الله تعالى في وصف العالم شيخ الاسلام يتوسعون فيه بالتراجم ما لا يحررون فيها العبارات. وقال

49
00:16:08.450 --> 00:16:24.100
في النجوم الزاهرة وكان اماما عالما مصنفا يعني صاحب تصانيف اخذ النحو عن ابن مالك رحمه الله تعالى وهذا نص عليه كما نص على غيره من الفنون لكون هذا العلم

50
00:16:24.250 --> 00:16:44.250
فيه تزكية من جهتين. اولا كونه قد اخذ النحو. وثانيا كونه قد اخذه عن امام يعتبر من ائمة علم النحو على جهة الخصوص وهو ابن مالك رحمه الله تعالى. قال وافتى قديما وعرضت فتواه على الشيخ محي الدين النووي فاستحسن ما اجاب به

51
00:16:44.250 --> 00:17:04.250
في ان ان من تأهل للفتوى لا يستقل بالافتاء بل لابد ان ينظر فيما يتعلق به هل هو صالح للفتوى ام لا وقد كان قديما لا يجلس من يجلس للتدريس والتعليم الا اذا اجيز من جهة مشائخه. وكذلك لا يفتي من يفتي

52
00:17:04.250 --> 00:17:29.100
لا سيما فيما يكتب من الفتاوى الا من اجيز من جهة مشايخه بخلاف هذا الزمان الذي صار كل من يرى من نفسه انه اهل لذلك فقد اجاز لنفسه بنفسه وتولى قضاء القدس والخطابة والخطابة بها وتولى قضاء القدس والخطابة بها. ثم نقل الى مصر فولي قضاءها بعد عزل

53
00:17:29.100 --> 00:17:56.300
الدين ابن بنت الاعز في اوائل سنة تسعين وستمائة. وسمع الكثير واشتغل وافتى ودرس سمع الكثير واشتغل يعني بالعلم وافتى ودرس اشتغل ودرس وهذا مما يذكرها العلم بكون العلم مما ينسى العلم افاته ماذا؟ النسيان. حينئذ ليس له مما

54
00:17:56.300 --> 00:18:16.300
به النسيان الا امور ثلاثة. الاول العمل به. يعني اذا عمل بالمسألة الحكم الشرعي بما دل عليه النص حينئذ يبقى فيه بالذهن محفوظا. وثانيا انه يفتي ويدرسه. يعني اذا اشتغل بالافتاء

55
00:18:16.300 --> 00:18:36.300
والتدريس يكون فيه مذاكرة للعلم. وثالثا التصنيف. ولذلك ذكر هنا في الترجمة انه كان مصنفا وافتى ودرس واشتغل بي بالعلم. اذا لم يكن صاحب واحد من هذه الامور الثلاثة فلن يبقى العلم. سيضيع. ولذلك اذا اشتكى طالب

56
00:18:36.300 --> 00:18:52.800
العلم من علم بكونه قد تعلمه فنسيه فلينظر فيه لم يشتغل بمذاكرة مع احد مدارسة ونحو ذلك لم يشتغل بتصنيف ولو تلخيص او نحو ذلك لم يشتغل به ماذا ها

57
00:18:53.550 --> 00:19:18.750
بالافتاء ونحوه. حينئذ نقول هذا لابد من من النظر فيه بهذا الاعتبار. اما ان اما ان يصنف واما ان يفتي واما ماذا بقي ثالث ها العمل به واما العمل به. حينئذ نقول هذه الامور الثلاثة هي المعينة على بقاء العلم. قال واخذ اكثر علومه بالقاهرة عن القاضي ثقيل

58
00:19:18.750 --> 00:19:38.750
من الرازين وقرأ النحو على شيخ جمال الدين ابن مالك وولي قضاء القدس سنة سبع وثمانين ثم نقل الى قضاء الديانة المصرية سنة تسعين وجمع له بين القظاء ومشيخة الشيوخ ثم نقل الى دمشق وجمع له بين القظاء والخطابة ومشيخة الشيوخ. ثم اعيد الى قظاء

59
00:19:38.750 --> 00:19:58.750
المصرية بعد وفاته بدقيق العيد. ولما عاد الملك الناصر من الترك عزله مدة سنة ثم اعيد. وعمي في اثناء سنة سبع سبع وعشرين فصرف عن القضاء واستمر معه تدريس الزاوية بمصر وانقطع بمنزله بمصر قريبا من ست سنين

60
00:19:58.750 --> 00:20:17.500
يسمع عليه ويتبرك به الى ان توفيه. هكذا قالوا يتبرك به. وهذه كذلك تضع فوقها خطين قل لا يتبرك به الا اذا قيل بانه على وجه ماذا؟ على وجه ان يتعلم منه لان التعلم والتعليم القراءة ونحو ذلك

61
00:20:18.150 --> 00:20:38.150
هو نوع من من البركة لان المسلم مبارك. اليس كذلك؟ واجعلني مباركا. اذا المسلم مبارك والمعلم معلم الخير مبارك حينئذ اذا كان المراد به هذا المعنى فهو الصواب. اما البركة الحسية فهذه ممنوعة شرعا. قال الذهبي في معجم شيوخه قاضي القضاة شيخ

62
00:20:38.150 --> 00:20:58.150
الاسلام الخطيب المفسر له تعاليق في الفقه والحديث والاصول والتاريخ وغير ذلك. وله مشاركة حسنة في علوم الاسلام. وهذه تجدها مسطرة في جمهرة من من كتب السير. كلما ترجموا لعالم وجدت انهم يجمعون له اوصافا من

63
00:20:58.150 --> 00:21:18.150
من العلوم ولذلك هنا كما تسمع هو خطيب مفسر اذا مشتغل بي بالتفسير له تعاليق يعني تعليقات كتب مؤلفة كالحواشي ونحوها في الفقه والحديث والاصول والتواريخ وغير ذلك بل له مشاركة

64
00:21:18.150 --> 00:21:42.900
حسنة في علوم الاسلام. وهذا كما ذكرنا بالامس ان الاصل في طالب العلم ان يتفنن. بمعنى انه يجمع بين بين العلوم اذا اراد ان يكون عالما وان يكون حاويا لعلوم الشريعة. الشريعة. واما النظر في علم واحد فهذا لا يعرف عند السابقين. ليس بمعروف البتة بل من

65
00:21:42.900 --> 00:22:02.950
اشتغل بعلم واحد باتفاق العلماء السابقين باتفاق العلماء السابقين فهو محل اجماع انه لا يعد من العلماء لا يعد من من العلماء. وهذه طامة على اهل هذا الزمان. اذا اشتغل بعلم واحد فقيه فقط ولا ولا يحسن شيئا من العلوم. هذا ليس من اهل العلم

66
00:22:02.950 --> 00:22:22.950
وكذلك لو اشتغل بي بالفقه او بالاصول ولم يكن له اشتغال بعلم اخر هذا لا يعد من اهل العلم عند عند السابقين محل وفاق محل اجماع لان العلوم مترابطة. علوم الشريعة هي كل لا تتبعظ ولا تتجزأ. فانت اذا

67
00:22:22.950 --> 00:22:41.000
اذا رصد الفقه بحاجة ماسة الى ما يرتكز عليه الفقه والاصول. والاصول لن تتقنه الا بلسان العرب نحول صرفا وبيانا. والتفسير يحتاج الى لسان العرب والحديث يحتاج لسان العرب والى الاصول والى الفقه والعقيدة كذلك. اذا ماذا بقي

68
00:22:41.550 --> 00:23:01.550
كيمياء والفيزياء وهذه ليست داخلة في في مسمى العلوم والعلوم الشرعية. اذا العلوم مترابطة. ولذلك اهل العلم كانوا لا لا يفردون علما بمعنى انه يتخصص فيه دون ان ينظر الى سائر العلوم. هذا ليس موجودا هذا يعتبر من البدع العصرية

69
00:23:01.550 --> 00:23:21.550
وانما كان يتخصص بعضهم في ماذا؟ تخصص موجود قديما لكن كان يأخذ من العلوم كلها يعني يدرس جميع العلوم. ثم اذا احبت نفسه علما ما تعلق قلبه بعلم الحديث. حينئذ يديم النظر

70
00:23:21.550 --> 00:23:41.550
فيه ويكثر من النظر والقراءة والتصنيف والتدريس مع الاحاطة سائل العلوم. واما انه لا يدري الا هذا العلم فهذا لابد له البتة. ولذلك لو لو نظرت في احوال كثير من اهل العلم الذين عليهم القول والترجيح. كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن

71
00:23:41.550 --> 00:23:57.050
ابن القيم وكذلك ابن رجب والشوكاني وعد ما من تعود من اهل الاسلام. فحينئذ تجد في تراجمهم انهم قد جمعوا بين العلوم كلها. ولا يعرف عنهم عن واحد مما تطمئن نفوس الناس

72
00:23:57.050 --> 00:24:17.050
الى ترجيحاتهم انه لا يحسن الا فنا واحدا. فان وجد في هذا الزمان فهو بدعة عصرية. حينئذ نقول هذا ليس من اهل العلم حلمي في شيء ولا يجوز استفتاؤه ولا يجوز ان يفتي الناس البتة. لانه ليس اهلا للافتاء وليس من اهل الاجتهاد البت

73
00:24:17.050 --> 00:24:37.050
فلابد ان ينظر في سائر العلوم على وجه صحيح. قال مع مع دين وتعبد وتصون واوصاف حميدة واحكام محمودة. هذا يدل على ماذا؟ ان الاصل هو الجمع بين العلم والعمل. وان النظر في العلم

74
00:24:37.050 --> 00:24:57.050
كمسائل دون نظر الى ما يصلح قلبه هذا ليس من سنن اهل العلم. وليس من طرائق اهل العلم بل النظر فيه في الامرين مع يتعلم ويعمل بما تعلمه. واذا عمل بما تعلم بما علم. وحينئذ قد وجد عنده كل

75
00:24:57.050 --> 00:25:14.900
ادب والادب كما سيأتي هو الدين كله الاسلام وشرائع الاسلام كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم قال على دين عظيم وهو الاسلام وشرائع

76
00:25:14.900 --> 00:25:33.300
الاسلام. اذا هذا هو الادب. اذا متى يتأدب؟ اذا تعلم ويعلم واذا علم وتعلم حينئذ لا بد ان يعمل اذا حصل العمل بالعلم حصل ماذا؟ حصل الادب. واما التركيز دائما على ماذا نحفظ الى اخيه؟ نقول هذا ليس من

77
00:25:33.350 --> 00:25:53.350
اهل العلم وليس من الطرائق الصحيحة بل هو خلاف خلافه الشرع. لان الشرع قد ذم من يعلم ولا ولا اعمل والعكس كذلك من يعمل بلا علم مذموم ومن يعلم ولا يعمل كذلك مذموم كلا الطرفين مذموم شرعا

78
00:25:53.350 --> 00:26:17.600
حينئذ يكون محرما. واما الوسط الذي هو دين اهل الاسلام الجمع بين العلم والعمل معا. ولذلك يذكرون في تراجع من اهل العلم انهم قد جمعوا بين الفنون وضموا الى ذلك الادب والعمل به بذلك وتجد الكثير والكثير من اخبارهم فيما يتعلق اداب العلم واخلاقه

79
00:26:17.600 --> 00:26:36.300
اهلي العلم وله النظم والنثر والخطب والتلامذة والجلالة الوافرة والعقل التام الرديء. والله تعالى يحسن له العاق ثم قال الذهبي وهو اشعري فاضل اشعري يعني عقيدته اشعرية اما فاضله فهذه يجب حذفها

80
00:26:36.900 --> 00:27:04.800
وقال ايضا الذهبي وطلب بنفسه وخرج وقرأ على الشيوخ ومحاسنه كثيرة. قال الصابدي في اعيان العاصر وطلب الحديث بنفسه وهذه فائدة عظمى ان العلم ليس كله يؤخذ مشافهة لو وضع طالب العلم ان كل كتاب لابد ان يقرأه من من الجلدة الى الجلدة كما يقال على اهل العلم ما تعلم لا

81
00:27:04.800 --> 00:27:19.750
في هذا الزمان لو امكن فيما فيما سبق قد يقال الشيوخ واهل العلم متفرغون. يجلس من من الفجر الى غروب الشمس من طلوع الشمس الى غروبها. ولكن في هذا الزمن يتعذر. يتعذر من الجهتين

82
00:27:19.750 --> 00:27:40.250
من جهة الطالب من جهة المعلم. حينئذ لابد ان يجعل له انه يأخذ من اهل العلم الاصول ثم بعد ذلك لابد من المطالعة لانك يا طالب العلم المعلم يفتح لك المغاليق

83
00:27:40.850 --> 00:28:03.100
يصور لك المسألة ويبين لك دليلها والراجح. وقد يجمع لك اقوالا ويشرحها كذلك. لكن من الذي يذاكر هو انت وليس المعلم ومن الذي يحفظ هو انت وليس المعلم؟ من الذي يحفظ وقته للمطالعة والنظر والمذاكرة والمراجعة

84
00:28:03.100 --> 00:28:23.100
وكذلك فيما يتعلق بتعبده هو الطالب نفسه. اذا علاقة الطالب مع المعلم وان كانت اوسع من كونه يأخذ علما لكن باعتبار تثبيت العلم عندك ليس له الا ان يفتح لك المغاليق. والعلاقة اكبر من ذلك لكن

85
00:28:23.100 --> 00:28:43.100
المراد هنا ما يتعلق بالمسائل. حينئذ لو نظر الطالب انه لابد ان يقرأ جميع كتب الفقه ما استطاع لذلك سبيلا بل يقرأ مثلا الزاد او الدليل ثم بعد ذلك هو يقرأ بنفسه فيحصل وما اشكل عليه يرجع الى الى اهل العلم. ولذلك اذا صحت

86
00:28:43.100 --> 00:29:00.850
القراءة في كيفية قراءة المتون حينئذ سهل على الطالب ان يقرأ بنفسه لو كانت المتون تقرأ كما يقرأها الاوائل لاستطاعت طالب ان يقرأ متنا ثم هو بنفسه. ولكن لما حصل خلل

87
00:29:00.850 --> 00:29:20.850
في صفة الاقراء والتعليم حينئذ حصل ان الطالب عنده مزن لا يستطيع ان يميز. يقرأ الكتاب كاملا ثم يقرأ بعد ذلك اخرى لنفس المتن فاذا به يخطئ في الفهم. لماذا اخطأ في الفهم؟ لانه لم يأخذ الطريق الصحيح عند عند الاوائل

88
00:29:20.850 --> 00:29:40.650
هي طريقة حل العبارات كما سيأتي في في موضعه بان توقف مع كل لفظة لفظة وان تقلب اللفظة بالمنطوق والمفهوم ليتمرس الذهن على ماذا؟ على كيفية قراءة كتب اهل علمه. لانه اذا تعلم بهذه الطريقة حينئذ حصلت عنده ملكا

89
00:29:40.850 --> 00:30:00.850
سجية طبيعة كلما قرأ قرأ بهذه الصفة. بخلاف الكتب التي هي تعاليق ونحو ذلك. وهذه نقول هذه لا لا تسمن ولا تغني من جوع كان البعض قد يضطر اليها لكنها ليست هي الاصل كما سيأتي في محله ان شاء الله تعالى. لكن الفائدة هنا نأخذها ان ان ابن جماعة رحمه الله تعالى قد جمع بين

90
00:30:00.850 --> 00:30:23.400
من القراءة على الشيوخ وبين اخذ بعظ العلوم بنفسه وهذا لا اشكال فيه. لا لا اشكال فيه. قد يحسن الطالب لذكائه وفرط صريحته ان ينظر في بعض العلوم فيتلقاها مباشرة. وقد وجد كذلك في شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. ووجد الى عهد قريب الشيخ الامين رحمه الله تعالى

91
00:30:23.400 --> 00:30:43.400
اخذوا بعض العلوم بنفسهم بمعنى انه قرأ فاجاد واصاب الفهم لان الفهم عنده صحيح. قال هنا وطلب الحديث بنفسه وقرأ على الشيوخ وحدث بصحيح البخاري بطريق المصيري وحدث بالشام ومصر والحجاز وخرج له المحدثون

92
00:30:43.400 --> 00:31:03.400
ومشي خاتم مصر وبدمشق. وخرج هو لنفسه اربعين حديثا من الاحاديث التسعيات العوالي. قال الصفدي وسمعت عليه مع جماعة بمنزله بمصر المجاور للجامع الناصري. واجاز لي في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. وحدث

93
00:31:03.400 --> 00:31:23.400
بالكثير وتفرد في وقته كان امام زمانه وصدر اوانه وانتهت اليه رياسة الدين والدنيا رقى بسيادته مراتب العليا وجمع له من المناصب ما لم يجمع في وقته لسواهم. واراد بالمناصب هنا ما يتعلق بالقضاء ونحوه

94
00:31:23.400 --> 00:31:43.400
ان كان الاصل البعد هو كما سيأتي معنا البعد عن هذه الامور وترك كل عدو له وحاسد او وترك كل عدو له وحاسد ينطوي على على نيران جواه الجو الحرقة وشدة الوجد اشتغل بالعلم من صغره. يعني استغل ماذا

95
00:31:43.400 --> 00:32:02.400
الصغر هذا الاصل كان الاوائل يعتنون بابنائهم ويربون ابنائهم منذ الصغر على حفظ المتون والجمع الى اخره. ما ان يشب الشاب ويصل الى العشرين بل قبل ذلك الا وهو يجلس للتدريس ويفتي الى الى اخره

96
00:32:03.300 --> 00:32:23.500
ولما اختلف الزمان وحصل ما حصل. فصار طلاب العلم قد يبدأون متأخرين. حينئذ حصل افتراق في امور عديدة حتى ما يكتب فيه في كتب الطلب كما سيأتي معنا هنا يذكرون بعض المسائل المتعلقة

97
00:32:24.450 --> 00:32:55.200
المبتدي وهذه مما حصل فيها خلط كذلك. من هو المبتدئ؟ المبتدئ يختلف باختلاف الزمان باختلاف السن فالمبتدئ قديما عندهم هو صاحب السبع سنين. والثمان سنين والعشر والمبتدئ في هذا الزمان هو صاحب العشرين في الغالب وما بعد. هذا الغالب ينبني عليه ماذا؟ ينبني عليه ان اقراء

98
00:32:55.200 --> 00:33:13.650
مبتدئ يختلف بمعنى ان تدريس المبتدئ لمن كان في سن السابعة مثلا هذا يختلف لا يمكن ان تشرح له بعض المسائل. ولذلك ذكر في بعض كتب الطلب انه ماذا؟ انه تذكر له المسألة فقط دون دليلها

99
00:33:13.650 --> 00:33:37.250
اذهبوا ويأتي بعد ان ينتهي من الكتاب ويأخذ القول الاخر يعني يتدرج على حسب سنه لان عقله لا يستوعب. لكن هذا كلام لا ينزل على المبتدي صاحب العشرين لان صاحب العشرين وجدنا انه طالب في الثانوية وعقله يستطيع ويقوى ان تطرح له الاقوال. وكذلك صاحب العشرين قد يكون

100
00:33:37.250 --> 00:33:57.250
في الجامعة مثلا وهذا الموجود الان نتكلم باعتبار عصرنا وزماننا فهذا الطالب وجدنا انه قرأ وقرأ في الاصول والفقه الى اخره وعنده من الذكاء وعنده من من الحفظ وقد يجلس ليلة واحدة يجرد فيها مذكرة تزيد على ثلاثمائة صفحة ويدخل في الاختبار

101
00:33:57.250 --> 00:34:13.450
استوعب كل ذلك. صحيح ام لا؟ هذا يدل على ماذا؟ على ان عنده قدرة ان تذكر له الاقوال وان يبسط له في شرح المسائل. اذا الاختلاف في الشرح يختلف باختلاف المبتدئ

102
00:34:13.450 --> 00:34:33.450
يختلف فاذا كان المبتدئ في ذاك الزمان او قد يكون في هذا الزمان ابن سبع سنين وتسع سنين وعشر سنين فهذا قد يطبق عليه القول بل يطبق عليه انه تذكر له المسألة مجردة ولا يطول له في الشرح ونحو ذلك. واما المبتدئ الذي يستوعب

103
00:34:33.450 --> 00:34:53.450
يقول القائل حينئذ هذا الاصل فيه انه يستفيد ما استطاع ان يستفيد منه من الدروس ولذلك قال هنا طلب في ماذا؟ اشتغل بالعلم من صغره اكثر اهل العلم الذين هم على الجادة ولهم كلمته وترجيحاتهم هؤلاء بلغوا الخامسة عشر وهم

104
00:34:53.900 --> 00:35:16.900
صنفوا الكتب وجلسوا ودرسوا وافتوا الى اخره ولذلك مر معي السيوطي رحمه الله تعالى في الاشباه والنظال في النحو الف رسالة في اعراب البسملة على جهة التفصيل وهو ابن تسع سنين. الف رسالة في اعراب البسملة. قد تجد بعضا من عشرين الان البسملة هذه

105
00:35:16.950 --> 00:35:36.050
يدوخ رأسه اليس كذلك؟ لانه قد وطن نفسه هنا يأتي الخلل. لو وطن نفسه على انه يفهم سيفهم لكن وطن نفسه على ان هذا الكلام ليس له. وانه مبتدي وانت مبتدي لكن عندك عقل. لماذا تتهم نفسك بانك لا تفهم

106
00:35:36.050 --> 00:35:49.650
الانسان اذا وظع في نفسه انه لن يفهم فلن يفهم واذا وضع في نفسه انه سيفهم سيفهم. هذا الاصل. اليس كذلك؟ ولذلك انظر في احوال طلاب العلم. الغالب انهم في الجامعات او المعاهد

107
00:35:49.650 --> 00:36:09.650
قد يبدأ يذاكر المادة من بعد العصر الى الثانية عشر ليلا. وما شاء الله تبارك الله يحفظ ما يحفظ ويذاكر ما يذاكر الى اخره وان كان قد ينسى بعد الاختبار منذ ان يخرج لكن هذه افة اخرى ليست لها لا علاقة بها بكونه يفهم او لا يفهم

108
00:36:09.650 --> 00:36:27.300
هذه مسألة اخرى اذا عندك قابلية. لماذا تتهم نفسك؟ الاصل في الانسان انه يجعل في نفسه انه يفهم من اجل ان يفهم. يعني ليتقوى على الفهم ويجعل في نفسه انه يحفظ. اما اذا وطن نفسه

109
00:36:27.300 --> 00:36:39.700
انه لن يحفظ فلن يحفظ واذا وطن نفسه وزرع في نفسه ان هذا الدرس صعب عليه وان هذا الطريق صعبة عليه فلن يفهم. اذا لا بد من النظر الى طبائع كما ذكرنا

110
00:36:39.800 --> 00:37:01.700
قال هنا اشتغل بالعلم من صغره واستمر على ذلك في مدة كبره وصحب قاضي القضاة تقي الدين ابن رزين. وانتفع به وقال عليه كثيرا من كتبه فيه ولازم طريق الخير وصحبة الصالحين. واتحد بالفقراء العاملين العالمين واشتهر بهذه الطريقة

111
00:37:01.700 --> 00:37:21.700
وعرف بهذا الخير الذي هو نعم الرفيق في كل فريق. فترشح بذلك للوظائف الكبار والمناصب التي ما على غبار ومع هذا كله لازم طريقة واحدة وباشر القضاء والحكم. ثم انه ضعف بصره واستعفى. يعني طلب

112
00:37:21.700 --> 00:37:41.700
فمن المباشرة وترك الخلطة بالناس والمعاشرة. وهذه الغلطة لا تجتمع مع العلم كما سيأتي المحل ان شاء الله تعالى. من اراد العلم ان عالما حينئذ لابد ان يأتي الى الخلطة يقطع رأسها والا لن يستطيع ان يطلب العلم مع الاختلاط

113
00:37:41.700 --> 00:38:02.350
بالناس كما سيأتي انقطع في منزله قريبا من ست سنين يزوره الناس لي للبركة كما ذكرنا البركة فيها تفصيل هنا يقصدونه للتحلي بمحاسنه والاخذ من فوائده ولم يزل على حاله حتى الى ان كسف بدره وازلف قبره وقال وكان قد رزق

114
00:38:02.350 --> 00:38:24.000
القبول عند الخاصة والعامة وصنف في التفسير والحديث والفقه والاصول والنحو وعلم الميقات وغير جامعة الف في جميع الفنون دل على هذا على انهم كانوا على هذه الوتيرة. ولن يؤلف ولن يدرس الا اذا اتقنه. فمعنى ذلك

115
00:38:24.000 --> 00:38:45.150
فانه لم يدرس فحسب وانما اتقن التفسير واتقن الفقه واتقن الاصول الى اخره. وهذا يدل على انهم سائرون على على الجادة. وقرأت عليه مصنفات وكان يخطب غالبا من انشائه يعني من جهة كتابة نفسه ويؤدي الخطابة بفصاحة الى ان قال

116
00:38:45.750 --> 00:39:05.750
واجتمع له من الوجاهة والمناصب والعمر المديد في العز والعمل والتقدم ما لم يجتمع لغيره انقطع نظراؤه وانقرضوا وساده عليه في حياتهم وقال السبكي والطبقات الكبرى متحل بالعفاف الا عن مقدار الكفاف محدث فقيه ذو عقل

117
00:39:05.750 --> 00:39:22.250
لا تقوم اساطيل الحكماء بما جمع فيه توفي في جمادى الاولى ودفن قريبا من الامام الشافعي رضي الله عنهما وهكذا دائما يذكرون ما دفن فيه والذهب كثيرا ما يذكر وله قبة تزار

118
00:39:22.400 --> 00:39:41.850
هذا مما يؤخذ على اعلام النبلاء ويؤخذ كذلك على اعلى الذهب. رحمه الله تعالى وعفا الله عنا وعنه. لان هذا يعتبر من ساعة المزارات بان يقال فلان قد قبر بجوار فلان وبني عليه قبة وهذه قبة زار

119
00:39:41.950 --> 00:40:02.700
حكاية قد يقال قائل قد يقول قائل بان هذا تاريخ نقول حكاية الكفر ليست بكفر وحكاية البدعة ليست ببدعة لكن لابد من نقدها  لابد من من نقدها. فاذا قيل بان له قبة تزار بان له قبة تزار. حينئذ تردفه بماذا؟ وهذا من انواع الشرك الى الى

120
00:40:02.700 --> 00:40:22.700
بان يبين الحال. فتحك الواقع كما هو. قد يقال بان هذا التاريخ لا اشكال فيه. ولكن قد يقال بان ما يتعلق لابد من حذفه لكن على جهة العموم اذا حكى الكفر او حكى البدعة فلابد من نقدها. اما ذكرها هكذا دون نقد فهذا لا يجوز

121
00:40:22.700 --> 00:40:44.300
شرعا قال وله اربع وتسعون سنة قال الصفدي وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الاثنين بعد العشاء الاخرة الحادي والعشرين من جمادى الاولى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ومولده ليلة السبت عند مضي الثلث الاول من ليلة رابع شهر ربيع الاول سنة تسع وثلاثين

122
00:40:44.300 --> 00:41:01.550
ثلاثين وستمائة قال وصلي عليه بجمع دمشق صلاة الغائب يوم الجمعة بعد الصلاة العاشرة. جماد الاخرة من السنة المذكورة. كذلك صلاة هذه صارت من الامور التي لم يرجع فيها الى الى الشرع كان الصواب ان فيها

123
00:41:02.350 --> 00:41:22.350
ليست على اطلاقه مسألة خلافية. والصواب ان من كان في حال النجاشي حينئذ يصلى عليه. بان مات بين قوم لم يصلوا عليه فحينئذ يصلى عليه. ولم يعهد ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على احد توفي في مكة. او اهل مكة صلوا على احد توفي فيه

124
00:41:22.350 --> 00:41:42.350
في المدينة هذا لم يعهد. فاذا كان كذلك والصواب في المسألة ان من لم يصلى عليه صلاة الغائب حينئذ يصلى عليه. من لم يصلى عليه صلاة الجنازة حاضرا يصلى عليه صلاة الغائب فقط. حينئذ نقول هذا لا اشكال فيه. اما على الاطلاق هذا نقول ليس من السنة فيه في شيء

125
00:41:42.350 --> 00:42:12.350
كتاب كما سمعتم تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم. وهذا الكتاب او هذا يدل على فحواه. كل كلمة فيها موعظة من المصنف للطالب والمعلم. تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم. جمع بين امرين اولا ما يتعلق بادب

126
00:42:12.350 --> 00:42:30.150
عالم لان العالم له ادب يتعلق به. وكذلك ادب يتعلق به بطالب العلم. ثم هذه الاداب منها ما هو مشترك بين الطرفين ومنها ما هو من خصائص واحد منهما. قوله تذكرة معنى التذكرة

127
00:42:30.500 --> 00:42:50.500
قال في مختار الصحاح والتذكرة ما تستذكر به الحاجة. ما يعني شيء تستذكر به الحاجة. يعني يذكر ذكرى ضد النسيان. اذا قد ينسى الانسان فيحتاج الى ماذا؟ يحتاج الى ما يذكره. وهذا الذي كتبه الكتاب مسمى الكتاب تذكرة. يعني

128
00:42:50.500 --> 00:43:13.200
يتذكر به العالم ويتذكر به طالب العلم. والتذكرة هذه تفعيلة من التذكر. ما تستذكر به الحاجة لانه مأخوذ من ماذا؟ من الذكر. قال في المصباح ذكرته بلساني وبقلبي ذكرى بالتأنيث وكسر الذال

129
00:43:13.300 --> 00:43:33.300
والاسم ذكر بالضم والكسر كذلك. يعني يقال ذكر. ويقال ذكر. وفرق بعضهم بينما كان باللسان وبينما كان بي بالقلب فما كان باللسان يقال فيه ذكره. وما كان بالقلب يقال فيه ذكر. هكذا جرى عليه الفراء

130
00:43:33.300 --> 00:43:52.900
تبعه ابن مالك والاكثر على التسوية بين النوعين. حينئذ ذكر وذكر يقال بمعنى بمعنى التذكر. حينئذ يستوي فيه ولذلك انكر الفراء الكسر في القلب وقال اجعلني على ذكر منك بالضم لا غير. هذا الذي ذكره بعض اهل العلم

131
00:43:53.050 --> 00:44:16.900
وقول تذكرة السامع الاضافة هنا الامية السامع والاصل المشهور عند كثير من اهل العلم ان ثم فرقا بين السمع والسمع بين السمع والسمع. السمع بمعنى ماذا؟ اصغى. فيكون حينئذ عن قصد. وسمع هذا دون دون قصده

132
00:44:16.900 --> 00:44:39.600
ولكن عمم بعضهم سمع وخاص السمع. حينئذ ايهما اعم؟ سمع اعم من من السمع. لان الاستماع المراد به الاصغاء يقال ماذا؟ السمع اليه يعني اصغى اليه بسمعه. بمعنى انه قصد. ولذلك نقول من استمع الى الغناء اثم بخلاف من

133
00:44:39.600 --> 00:44:58.350
سمع الغناء صحيح من استمع الى الغناء اثمة لانه قصد ان ان يسمع فهو اثم واذا سمع انت انت تمر في في الطريق وتسمع حينئذ سمعت الغناء تأثم لا تأثم لماذا؟ لكونك لم لم تقصد فالقصد هنا

134
00:44:58.350 --> 00:45:20.950
معتبر فيه في النوعين وان كان السماع يطلق بمعنى الفهم ويطلق ذلك بمعنى بمعنى الطاعة. والمتكلم اسم فاعل كذلك سامع والمتكلم بالعطف على السامع يعني تذكرة السامع تذكرة المتكلم. وكأنه اراد بالسامع

135
00:45:21.050 --> 00:45:43.750
من الم تعلم والمتكلم اراد به العالم. لان هذا الاصل الذي يتكلم بالعلم ويشرح هو المعلم وليس الطالب. والذي السمع او السامع الطالب ليس ليس المعلم وكأنه عبر بي بالتعبير عن عن النوعين لئلا يحصل تكرار فيه في ذلك

136
00:45:43.950 --> 00:46:08.750
قال في ادب العالم والمتعلم الادب له معنى في اللغة وله معنى في في الاصطلاح الادب في اللغة الظرف وحسن التناول الظرف وحسن التناول. يقال تحسن ادب في لغتان ادب وادبا لكن المشهور هو كحسن ظرفا

137
00:46:08.800 --> 00:46:38.800
يقال ادب ادبا كحسن فهو اديب لذلك جعل فعيل مثل ظرف فهو فهو ظريف وادب فهو اديم وجمعه الادباء وادبه علمه. اذا العلم والتأديب والتعليم والتأديب بمعنى واحد. ولذلك فسر من فسر من اهل العلم الصحابي ابن عباس وغيره وانك لعلى خلق فسر الخلق نبيه بماذا؟ بالدين. وقال تعالى

138
00:46:38.800 --> 00:46:58.800
يشهد الله تعالى عنه كان خلقه القرآن. اذا هذه الادب والعلم والخلق كلها بمعنى واحد في في الشرعية وادبه وعلمه فتأدبه قال وفي القاموس وقال في المطلع الادب بفتح الهمزة والدال مصدر ادب

139
00:46:58.800 --> 00:47:18.800
الرجل بكسر الدال وضمها لغة. يعني يجوز فيها الوجهان ادب وادبا. اذا صار اديبا في خلق او علم اذا صار اديبا في خلق او علم والخلق بظم الخاء واللام صورة الانسان الباطنة وبفتح الخاء صورته او

140
00:47:18.800 --> 00:47:38.800
ظاهرة فرق بين الخلق وبين الخلق. الخلق هذه صورة للانسان. لكنها تعبر عن عن الباطن. واما الخلق فهذه صورة تعبر عنه عن الظاهر. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى الادب استعمال ما يحمد. قولا وفعلا

141
00:47:38.800 --> 00:47:58.800
ما له ما يحمد قولا او فعلا. وعبر بعضهم عنه بانه الاخذ بمكارم الاخلاق. يعني الادب هو الاخذ بمكارم الاخلاق. وقيل الوقوف مع المستحسنات سواء كانت من جهة الشرع او من جهة

142
00:47:58.800 --> 00:48:15.750
العرف لان استعمال الادب هذا ليس خاصا الشرع بل قد يكون من جهة العرف اذ قد دل على استحباب الادب شرع ها هو العرف وقيل هو تعظيم من فوقك والرفق بمن؟ بمن دونك. اذا

143
00:48:16.350 --> 00:48:46.100
تذكرة السامع الذي هو المستمع متعلم والمتكلم الذي هو العالم في ادب العالم والمتعلم وجمع بين الامرين وقابل بين كل منهما. لم يقل تذكرة العالم والمتعلم من باب ماذا؟ لان لا يحصل تكرار في التسمية والعالم المتعلم كلاهما اسم فاعل مشتق من

144
00:48:46.300 --> 00:49:06.300
العلم والعالم هذا من اتصف بصفة العلم والمتعلم هذا فيه تفعيل ليدل على انه ماذا؟ على انه يطلب العلم شيئا فشيئا. وانما يتصف بالعلم اذا تعلم. اليس كذلك؟ عندنا تعليم وعندنا تعلم

145
00:49:06.300 --> 00:49:27.100
التعليم والتعلم. التعلم اثر ماذا؟ اثر التعليم. كما تقول الكسر. اثر ماذا؟ اثر التكسير. كذلك التعلق اثر اثر التعليم. فاذا تعلم حينئذ صار صار عالما. اذا فرق بين العالم وبين المتعلم. ثم قال

146
00:49:27.100 --> 00:49:48.750
الادب العالم فالعالم له اداب وادب المتعلم فالمتعلم له اداب وجمع بينهما لان من الاداب هو مشترك ومن الاداب ما هو منفصل بعظه عنه عن بعظ واما ما يتعلق بمنهج المصنف رحمه الله تعالى هذا يأتي في

147
00:49:48.950 --> 00:50:15.400
مقدمته رحمه الله تعالى نشرع في مقدمة حيث قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله البر الرحيم الواسع العليم. ذي الفضل العظيم وافضل الصلاة واتم التسليم على سيدنا محمد النبي الكريم المنزل عليه بالذكر الحكيم. وانك لعلى خلق عظيم

148
00:50:15.400 --> 00:50:35.400
وعلى اله واصحابه الكرام. جواره في دار النعيم اما بعد. هذه مقدمة المصنف رحمه الله تعالى اشتملت على البث والحمدلة واما بعد وهذه الحديث فيها شهير ومر معنا مرارا ولكن ضمن هذه

149
00:50:35.400 --> 00:51:02.550
في المقدمة اشارة الى المقصود وهو ما يسمى ببراعة الاستهلال بقوله وانك لعلى خلق عظيم فتح بقوله الحمد لله وذكر اربعة او خمسة اسماء لله هذا اسم والبر هذا اسم من اسمائه جل وعلا والرحيم هذا اسم ثالث الواسع

150
00:51:02.600 --> 00:51:22.600
هذا اسم الرابع والعليم هذا اسم خامس ذي الفضل العظيم عند بعضهم يعتبر من الاسماء لانه مما نداؤه فيقال يا ذا الفضل العظيم. وعند شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كلما صح نداؤه ودعاؤه يعني قالوا يا رحمن يا رحيم

151
00:51:22.600 --> 00:51:42.600
اذ اعتبر من من الاسماء لقوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فكل ما جاز الدعاء به صح ان يعتبر علما واسما من اسماء الباري جل وعلا وعلى هذا حينئذ يكون قد ذكر ستة اسماء ستة اسماء الاخير هذا مختلف فيه والاربعة

152
00:51:42.600 --> 00:52:02.600
متفق على اول خمسة الاولى متفق عليها. قول الحمد لله الحمد ضد الذم وهو نوعان حمد لله على ما يستحق بنفسه وحمد على احسانه لعبده. بمعنى ان الحمد قد يكون لذاته جل

153
00:52:02.600 --> 00:52:22.600
وعلى وقد يكون لمتعلقه بمعنى انه صفة متعدية او صفة لازمة. فيحمد الباري جل وعلا على صفات اللازمة ويحمد الباري جل وعلا على صفاته المتعدية. واما ما خصه بعض من كونه يحمد على المتعدي

154
00:52:22.600 --> 00:52:39.050
دون اللازم فهذا محل نظر بل الصواب ان الحمد متعلقه ما يتعلق بذاته جل وعلا. ولذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمية وهو نوعان الحمد لله على ما يستحقه بنفسه جل وعلا. دون نظر الى متعلقه

155
00:52:39.100 --> 00:52:59.100
وحمد على احسانه لعبده يعني على انعامه. فيحمد الله تعالى على كونه قد انعم على العبد اليس كذلك؟ يحمد ذمك ويحمد كذلك على صفاته اللازمة ككبريائه وجبروته وعلوه وسوائه ونحو ذلك. هذه لا علاقة لها بالعبد

156
00:52:59.100 --> 00:53:19.100
وليس ثم ما يتعلق به كونه متعديا او لا لكن المحسن ثبت انه اسم وكذلك الرحمن الرحيم هذه متعلقة اذا ثم حمد يتعلق بذاته جل وعلا وثم حمد يتعلق بانعامه واحسانه

157
00:53:19.100 --> 00:53:39.100
لعبده فحمد حينئذ هو شكر. يعني يعتبر يعتبر شكرا. وذلك لا يكون الا على نعمته وحمد هو وثناء عليه ومحبة له وهو بما يستحقه لنفسه سبحانه. ولذلك قالوا الحمد اعم من من الشكر. الحمد

158
00:53:39.100 --> 00:53:59.100
واعم من الشكر من جهة اسبابه فانه يكون على نعمة وعلى غير نعمة فيحمد لذاته. وهذا على غير نعمة. ويحمد على وانعامه فهذا لي بنعمة والشكر اعم من جهة انواعه. فانه يكون بالقلب يكون باللسان ويكون باليد والجوارح

159
00:53:59.100 --> 00:54:17.400
نحو ذلك. فاذا كان كل مخلوق فيه نعمة كل مخلوق فيه ماذا؟ فيه نعمة. لم يكن الحمد الا على نعمة والحمدلله على كل حال لانه ما من حال يقضيها الا وهي نعمة على عباده

160
00:54:17.450 --> 00:54:37.450
اذا كان الانسان على حال حسن فاذا سئل كيف انت؟ قال الحمد لله على كل حال. لماذا؟ لانه ما من زمن الا وهو وفي نعمة حينئذ يحمد ربه جل وعلا عليها. ثم ذكر اسماء لو تأملها المتأمل لا سيما طالب العلم لعل

161
00:54:37.450 --> 00:55:04.800
ان ثم اشارة في اختيار هذه الاسماء دون غيرها. لانه قال البر الرحيم الواسع العليم ذي الفضل العظيم وانت يا طالب العلم تطلب فظلا وخيرا من الله عز وجل. اليس كذلك؟ حينئذ اذا استحضر هذه المعاني توجه بقلبه الى صاحب الفضل الحق وهو

162
00:55:04.800 --> 00:55:24.800
والله عز وجل وهذا بين لكم فيما سبق ان اصل العلم هبة من الله عز وجل وان اصل العلم من قبيل هداية التوفيق. وانما انت تأخذ بالاسباب فحسب الله اعلم حيث يجعل

163
00:55:24.800 --> 00:55:44.800
اصلا وفرعا. وطالب العلم الذي يتمكن من العلم هو مصطفى. ومختار من عند الله عز وجل دلت النصوص على على ذلك. حينئذ هذه الاسماء التي اختارها المصنف فيها اشارة الى الى ما ذكرنا. اذ البر الرحيم

164
00:55:44.800 --> 00:56:12.750
هذا من صفات الاحسان من صفات الاحسان البر الرحيم. قال الله تعالى انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم والبر يعني اللطيف بعباده كما قال ابن عباس اللطيف وقال الضحاك الصادق فيما وعى. قال ابن سعدي وصفة البر واثار هذا الوصف جميع النعم الظاهرة

165
00:56:12.750 --> 00:56:30.950
والباطنة الظاهرة والباطنة والعلم انما يطلب من اجل اصلاح الظاهر والباطن اذا البر فيه اشارة يا طالب العلم الى ان الله عز وجل هو الذي يطلب ابتداء وانتهاء ان يوفق العبد الى التحلي به

166
00:56:30.950 --> 00:56:50.950
في العلم الصحيح. قال فلا يستغني مخلوق عن احسانه وبره طرفة عين. والبر في الاصل في لسان عرب. كثير الخير في الاصل كثير الخيل والبر صفة لله عز وجل والبر اسم من اسمائه كما دل النص السابق عليه انه هو البر الرحيم

167
00:56:50.950 --> 00:57:10.950
قال ابن القيم والبر في اوصافه سبحانه هو كثرة الخيرات والاحسان. وفي لسان العرب البر والصادق وبالتنزيل العزيز انه البر الرحيم والبر من صفات الله جل وعلا وهو العطوف الرحيم اللطيف الكريم. قال ابن الاثير في اسماء الله تعالى

168
00:57:10.950 --> 00:57:30.950
البر دون البعض وهو العطوف على عباده ببره ولطفه والرحيم هذا مقابل للرحمن ويأتي كثيرا مقترنا به وان كان قد ينفرد عنه. والمراد به الرحيم بخلقه مطلقا. من كونه ان يعذبهم بعد توبتهم ونحو ذلك. ولذلك قال ابن

169
00:57:30.950 --> 00:57:50.950
القيم رحمه الله تعالى فيما اذا جمع الرحمن الرحيم كما في البسملة وكما في اول سورة الفاتحة الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم. يعني الرحمن دال على صفة الرحمة. وكذلك الرحيم. دال على

170
00:57:50.950 --> 00:58:07.700
الرحمة لكن صفة الرحمة قد تكون صفة ذاتية وقد تكون صفة فعليا رحمة قد تكون صفة ذاتية ودل عليها اسم الرحمن. وقد تكون صفة فعلية وقد دل عليها اسم الرحيم. ولذلك قال

171
00:58:07.700 --> 00:58:27.700
ابن القيم فالاول للوصف والثاني للفعل الاول للوصف الذي هو الرحمن والثاني للفعل. الاول دال على ان الرحمة صفته. والثاني دال على انه يرحم خلقه برحمته. قال واذا اردت فهم هذا فتأمل قوله

172
00:58:27.700 --> 00:58:47.450
تعالى وكان بالمؤمنين رحيما انه بهم رؤوف رحيم ولم يجي قط رحمن بهم. فعلم ان الرحمن هو الموصوف بالرحمة. ورحيم هو الرحم بي برحمته. البر الرحيم الواسع وهو كذلك من اسمائه جل وعلا جاء في عدة ايات

173
00:58:48.300 --> 00:59:08.300
ومنها قول ان الله واسع عليم وجاء في في سبعة مواضع اقتران السعة بالعلم واسع عليم كما جاء في لفظ المصنفون الواسع العليم اي المتصل بصفة العلم على وجه الكمال. فوسع علم كل شيء اذ اصل

174
00:59:08.300 --> 00:59:31.900
في الكلام كثرة اجزاء الشيء كثرة اجزاء الشيء بمعنى انه لا يختص بشيء دونه دون شيء. ولذلك يقال اناء واسع وبيت واسع ثم قد يستعمل في في الغنى. يقال فلان يعطي من سعة يراه من غنى وجدة وفلان واسع

175
00:59:31.900 --> 00:59:51.900
الرحل وهو الغني. ولذلك قال الله عز وجل لينفق ذو سعة من سعته. قال الغزالي مشتق من السعة والسعة تضاف مرة الى العلم اذا اتسع واحاط بالمعلومات الكثيرة وتضاف اخرى الى الى الاحسان وبسط النعم

176
00:59:51.900 --> 01:00:11.900
وكيف ما قدر وعلى اي شيء نزل او نزل فالواسع المطلق هو الله سبحانه وتعالى لانه ان نظر الى علمه فلا ساحل لبحر معلوماته بل تنفذ البحار لو كانت مدادا لكلماته وان نظر الى احسانه ونعم

177
01:00:11.900 --> 01:00:31.900
فلا نهاية لمقدوراته وكل سعة وان عظمت فتنتهي الى طرف والذي لا ينتهي الى طرف فهو احق باسم السعادة والله سبحانه وتعالى هو الواسع المطلق. لان كل واسع بالاضافة الى ما هو اوسع منه ضيق. وكل ساعة تنتهي

178
01:00:31.900 --> 01:00:51.900
الى طرف فالزيادة عليه متصورة وما لا نهاية له ولا طرف فلا يتصور عليه زيادة. اذا الواسع في كل شيء في علمه ومغفرته وحكمته ونحو ذلك. ولذلك قال ابن القيم من ذاك يسألني فاغفر ذنبه فانا الودود

179
01:00:51.900 --> 01:01:11.900
الواسع الغفران وعلى الودود الواسع الغفراني. قال ابن السعدي رحمه الله تعالى الواسع الصفات والنعوت ومتعلقاتها بحيث ولا يحصى لا يحصي احد ثناء عليه بل هو كما اثنى على نفسه. واسع العظمة والسلطان والملك واسع الفضل والاحسان

180
01:01:11.900 --> 01:01:31.900
عظيم الجود والكرم. وجاء الواسع كما ذكرنا مقترنا بالعلم في مواضع عدة كما انه جاء مقترنا بالمغفرة مقترنا بي بالحكمة او اسمه الحكيم. قال ذي الفضل العظيم العليم معلوم. كما مر ذي الفضل العظيم وهذا مقتبس من

181
01:01:31.900 --> 01:01:51.900
قوله جل وعلا والله ذو الفضل العظيم. سواء قلنا بانه اسم او لا. وذي هنا بمعنى بمعنى صاحب. معناه صاحب. قال في قوله تعالى والله ذو الفضل العظيم فانه خبر من الله جل ثناؤه عن ان كل خير ناله عباده في دينهم ودنياهم

182
01:01:51.900 --> 01:02:11.900
فانه من عنده ابتداء وتفضلا منه عليهم من غير استحقاق منهم ذلك عليه. ثم قال وافضل الصلاة واتم التسليم على سيدنا محمد النبي الكريم المنزل عليه بالذكر الحكيم. لما اثنى على الباري جل وعلا بما هو اهل له

183
01:02:11.900 --> 01:02:27.000
وحق الباري جل وعلا مقدم على حق المخلوق. ثن بما هو اشرف الخلق بمن هو اشرف الخلق وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فاثنى عليه بما بما ذكر واشار بقوله وانك لعلى خلق

184
01:02:27.000 --> 01:02:47.000
عظيم ان هذه الاية تدل على المقصود وهو ما يسمى ببراعة الاستهلال ان يذكر في مقدمته بما يشعر بالمقصود وقوله وانك على لعلى خلق عظيم. قال ابن عباس ومجاهد لعلى دين عظيم. ومعلوم ان المصنف اراد ان يصنف

185
01:02:47.000 --> 01:03:07.000
هذا في الادب والفظائل والاخلاق ومعالي الاخلاق ومحاسن الاعمال. اذا هذه المعالي وهذه الاخلاق هل الشرع باثباتها او لا؟ نعم جاء الشرع باثباتها. ومنها هذا النص وثمة نصوص اخرى كما ساتب في محله ان شاء الله تعالى

186
01:03:07.000 --> 01:03:27.000
اذا وانك لعلى خلق عظيم. اي لعلى دين عظيم. لا دين احب الي ولا ارضى عندي منه وهو دين الاسلام وقال الحسن هو اداب القرآن. وقال قتادة هو ما كان يأمر به من امر الله وينهى عنه من نهي الله. والمعنى

187
01:03:27.000 --> 01:03:47.000
لعلى الخلق الذي اثرك الله به من القرآن. اذا جميع اداب القرآن من الاوامر والنواهي دخلت في في هذه الاية. ودل ذلك على ان النبي صلى الله عليه وسلم قد امتثل جميع الاوامر واجتنب جميع النواهي. بهذا النص وانك

188
01:03:47.000 --> 01:04:07.000
خلق عظيم اي لعلى دين وفسر الدين هنا بامتثال الاوامر. واجتناب النواهي. ولذلك جاء في الصحيحين ان هشام ابن حكيم سأل عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن. سواء رفعت او او نصبت فقال لقد هممت ان اقوم

189
01:04:07.000 --> 01:04:21.850
ولا اسأل ولا اسأل شيئا. يعني يكفي سأل عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ماذا؟ كان خلقه القرآن. يعني القرآن هو خلق النبي صلى الله عليه وسلم. اذا انظر في القرآن واعمل

190
01:04:21.850 --> 01:04:41.850
فيما دل عليه القرآن ايجادا وتركا حينئذ قد تخلقت باخلاق النبي صلى الله عليه وسلم. وقد جمع الله له مكارم الاخلاق قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. قال جعفر بن محمد امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بمكارم

191
01:04:41.850 --> 01:05:03.600
الاخلاق وليس في القرآن اية اجمع لمكارم الاخلاق مين؟ من هذه الاية. وهي خذ العفو وامر واعرض عن الجاهلين وسيأتي بحثها في محلها ان شاء الله تعالى. ثم قال وعلى اله واصحابه الكرام جواره في دار النعيم

192
01:05:04.000 --> 01:05:24.000
اما بعد فان من اهم ما يبادر به اللبيب شرق شبابه فان من اهم من تبعير وبعض النسخ فان اهم وهي اولى فان اهم ما يبادر به اللبيب شرح شبابه هو ان يتعلم العلم. ومعلوم ان العلم اصل لكل عبادة. اذا

193
01:05:24.000 --> 01:05:48.200
والاهم هو هو الاهم. فان من اهم ما يبادر به اللبيب ما يبادر ويعني ما يسرع اليه النبي لانه يبادر هذا فعل مضارع مأخوذ من من بدرة وبدر الى الشيء بمعنى اسرع وبادر اليه ايضا وتبادل القوم تسارعوا واللبيب هذا

194
01:05:48.200 --> 01:06:08.200
مشتق من اللب يعني مأخوذ من من اللب وهو العقل. والجمع الباب والمراد به صاحب العقل. وهذا فيه ان الذي يتخلق بالاخلاق ويتأدب بالاداب ويطلب العلم لما يرى من فظله. يعني من فضل العلم ان هذا يدل على صحة العقل. كما

195
01:06:08.200 --> 01:06:23.900
مر معنا من كلام ابن المقفع ان صحة العقل توجب ان يتعلم المتعلم ان يطلب العلم. فاذا ترك طلب العلم دل على ان ثم خللا فيه في عقله فليس بصحيح

196
01:06:24.000 --> 01:06:44.000
ما يبادر به اللبيب يعني صاحب العقل شرخ شبابه شرخ المراد به على وزنه فلس هنا المراد به اولا شرخ الامر يعني اوله وشرخ الشباب يعني يعني اوله. وهذا يدل على ماذا؟ على ان هذا الزمن هو زمن طلب العلم. لان العلم له زمن

197
01:06:44.000 --> 01:07:04.000
وان كان لا لا يحرج على من اراد ان يطلب العلم في كبر كالثلاثين والاربعين وما زاد نقول هذا لا يحرج عليه لا يقال بل الذي اطلب العلم لكن ثمرة العلم اكبر تكون في اول الشباب. لان الشاب يكون ماذا؟ يكون متفرغا

198
01:07:04.000 --> 01:07:24.000
عن العلائق والعوائق. العلائق ما يتعلق بالقلب والعوائق ما يتعلق بالامور الحسية. حينئذ كل خلا الطالب عن العلائق تعلق القلب وانشغال القلب وكذلك عن العوائق الحسية كان العلم فيه امكن

199
01:07:24.000 --> 01:07:44.000
وبذله للعلم اكثر واكبر. لانه اذا تعلق قلبه بشيء المشغول لا يشغل. اذا تعلق بحب الدنيا بحب التجارة بحب الزوجة وحب الاولاد الى اخره. نقول حينئذ القلب مشغول والمشغول لا لا يشغل. وكذلك اذا كان ثم عوائق حسية تعيقه من

200
01:07:44.000 --> 01:08:03.200
وظيفة او نحو ذلك. حينئذ يقول المشغول لا يشغل. اذا اول شرخ الشباب او اول شباب هو محل العلم. وهذا فيه اشارة الى وقته وزمنه فان من اهم ما يبادر به ويسارع اليه اللبيب صاحب العقل

201
01:08:03.400 --> 01:08:30.250
شرخ شبابه اولهم. قال في مختال الصحاح هو الشارخ الشاب ويدأب نفسه في تحصيله دأب في عمله جد وتعب. اذا يدئب يدل على ماذا؟ على ان العلم ما يحتاج الى عمل ويحتاج الى تعب. واذا لم يكن في ذهن طالب العلم ان العلم يحتاج الى تعب وعمل وجد

202
01:08:30.250 --> 01:08:57.850
واجتهاد وسهر وترك للملذات والشهوات. حينئذ ثم خلل تم تم خلل لو كان العلم ينال براحة الجسد لكان العوام كلهم علماء. لما بقي احد الا وهو وهو وهو عالم. لو كان العلم ينال بمجرد حضور الدروس فقط لاجتمع العوام وتعلموا وصاروا

203
01:08:57.850 --> 01:09:17.850
لكن لا بد من ماذا؟ لا بد من التعب والاجتهاد. واما عدم جهاد النفس ومجاهدة النفس ويريد العلم والتأصيل ويريد ان يتمكن في العلم هذا قد طلب محالا وطلب محايدا في قوله ويدئب نفسه يعني يتعب نفسه

204
01:09:17.850 --> 01:09:37.850
والدأب هو الجد والاجتهاد. اذا لابد من من الاجتهاد. ولذلك ذكر او لما ذكر الشوكاني رحمه الله تعالى في ادب طلب الصبر ان طالب العلم لابد ان يتحلى بالصبر. قال كيف كيف يقال لطالب العلم انه لا يتحلى بالصبر؟ من حبس نفسه بين اربعة

205
01:09:37.850 --> 01:09:57.800
كيف لا كيف لا يقال له لابد من الصبر؟ اذا لابد ان يتعلم الصبر كيف كيف تصل الى هذه المنزلة؟ وهذا من التي ينبغي ان يتعلمها طالب العلم فلابد ان يعرف ما المراد بالصبر وما انواع الصبر كيف يتحلى بالصبر؟ كيف يتصبر

206
01:09:58.200 --> 01:10:18.200
ما الذي يترتب على على الصبر؟ لماذا؟ لان العلم لا ينال الا بالصبر. لماذا؟ لانه سيبقى عاكفا على كتبه اربعا وعشرين ساعة ولو كان اليوم اكثر من ذلك لكان الطالب يتمنى ان يكون الزمن يسير وان الزمن اكثر من من هذه الساعات. اذا هو

207
01:10:18.200 --> 01:10:38.200
بحاجة الى الصبر لكونه يعتكف على كتبه لكونه يحتاج الى حفظ لكونه يخالف ما عليه الناس مخالفة الناس هذي تحتاج الى الى جهاد تحتاج الى مجاهدة ليس بالامر الهين ويذهب نفسه في تحصيله واكتسابه وهما بمعنى متقارب لان تحصيل

208
01:10:38.200 --> 01:11:08.200
العلمي بمعنى اكتساب حسن الادب الذي شهد الشرع والعقل بفضله واتفقت الاراء والالسنة على شكر اهله. هذا بين لك اولا ان ما ذكر يحتاج الى مجاهدة ان حسن الادب مما يتعلق به العلم ابتداء بل هو اصل للعلم. فلن ينال العلم الا

209
01:11:08.200 --> 01:11:29.500
تعبي وكذلك لن ينال الادب وتأديب النفس الا به بالتعب فكل منهما يحتاج الى مجاهدة للنفس وصبر  حسن الادب والادب كله حسن الذي شهد الشرع والعاقل بفضله والادب له فضل وآآ

210
01:11:29.500 --> 01:11:49.500
على ذلك امران الاول الشرع يعني دليل الشرع ويكفي فيه قوله جل وعلا وانك لعلى خلق عظيم وعرفنا ان الخلق والاخلاق والاداب والدين والشرائع بمعنى واحد. ولذلك مقال ابن القيم رحمه الله تعالى الخلق هو الدين

211
01:11:49.500 --> 01:12:09.500
فمن نقص او انتقص من خلقه فقد انتقص دينه. اذا هما مترادفان يعني المسمى المسمى واحد. الذي شهد اذا الشرع والعقل كذلك يعني دل على حسن الادب العقل كما دل على حسن الادب كذلك العرف

212
01:12:09.500 --> 01:12:29.500
الاراء جمع رأي والمراد به حكم العقل والذهن والالسنة جمع لسان المراد به الجارحة على شكر اهله والشكر هو والثناء على المحسن بما اولاكه من المعروف. وان احق الناس بهذا

213
01:12:29.500 --> 01:12:51.600
هذه الخاصلة الخلة الجميلة وهي حسن الادب واولاهم بحيازة جمع هذه المرتبة المنزلة الجليلة العظيمة اهل العلم. اذا بين لك اولا حسن الادب ومكانته وان العقل والنقل قد دل على حسنه ثم من هم اولى الناس بهذه الصفة

214
01:12:51.600 --> 01:13:11.600
قال اهل العلم اهل العلم الذين حلوا به ذروة المجد والسنان. حلوا به هذا حلو حل بالمكان يعني نزل حل بالمكان يعني نزل من باب ردة. حلوا به ذروة المجد والسنا ذروة

215
01:13:11.600 --> 01:13:41.600
المجد ذروة هذه واحدة الذرة ذرا الشيء بالضم اعاليه. ذرا الشيء بالضم ذرا بضم الذال اعاليه والواحدة ذروة وذروة يعني تكسر وتضم. ذرا المجد مجد الكرم وفي لغة العرب والثناء الرفعة. واحرزوا به قصبات السبق الى ورثة الانبياء. احرزوا الحرز المكان

216
01:13:41.600 --> 01:14:11.600
الذي يحفظ فيه والجمع احراز مثل حمل واحمال. واحرزت المتاع جعلته في الحرز. ويقال حريز للتأكيد. كما يقال حصن حصين واحترز من كذا اي تحفظ وتحرز مثله. وقوله به قصبات السبق هذا مثال مشهور عند عند اهل العلم. ولذلك قال قول محرز قصب السبق اذا سبق اليها

217
01:14:11.600 --> 01:14:33.350
امها دون غيرها سبق اليه يعني كان من السابقين اليها دون غيره فضمها اليها. وهذا المراد به وهو مثال مشهوم. لعلمهم يعني اهل العلم بما كارم اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وادابه. وحسن سيرة الائمة الاطهار من اهل بيته واصحابه. وبما كان عليه

218
01:14:33.350 --> 01:14:53.350
في ائمة علماء السلف واقتدى بهديهم فيه مشايخ الخلف بمعنى ان هذا النهج الذي ينبغي ان ينتهجه اهل العلم ونهج من سبقهم من اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم. ومن سار بسيره من علماء السلف ومن اقتدى بهديهم الى زمن المصنف رحمه

219
01:14:53.350 --> 01:15:16.550
وتعالى ثم ذكر سبعة اثار عن السلف تدل على اهمية تأدب الادب وان الادب طلب الادب من المقاصد بل مما يقدم على على طلب العلم كما شاء عندهم ان الادب قبل قبل الطلب. وذكر اولا اثر ابن سيرين. قال ابن سيرين

220
01:15:16.550 --> 01:15:39.800
كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم كانوا من الصحابة ممن ادركهم وكبار التابعين. لان ابن سيرين هذا من طبقة اواسط التابعين ليس من كبار التابعين فهو قد ادرك بعض الصحابة كذلك

221
01:15:39.850 --> 01:15:59.850
ادرك كبار التابعين. حينئذ كانوا اي بعض الصحابة ممن ادركهم. وكذلك بعض يتعلمون الهدي المراد به السيرة. والهي والطريقة والادب كذلك. ولذلك اورده المصنف في هذا الموضع. استدل به على ان الهدي هنا مرادف لي للادب. كانوا يتعلمون

222
01:15:59.850 --> 01:16:16.100
الهدي كما يتعلمون العلم. بمعنى انهم لا يفرقون بين العلم والادب. فكما يسعى طالب العلم لان يتعلم العلم ويحصل العلم كذلك يسعى في تحصيل الادب وفي تحصيل في تعلم الادب وفي تحصيله

223
01:16:16.250 --> 01:16:36.250
وهذا الاثر اورده الخطيب في الجامع وفيه زيادة قال وبعث ابن سيرين رجلا فنظر كيف هدي القاسم وحاله بمعنى انه ينظر في الهدي قبل ان يجلس عند العالم. وقال الحسن وهو الاثر الثاني ان كان الرجل ليخرج يعني في السفر في

224
01:16:36.250 --> 01:16:53.550
ادب يكسبه السنين ثم السنين. يعني يبلغ عدد سنين في تعلم الادب واورد الاثر الثالث وهو قول سفيان ابن عيينة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الاكبر وعليه تعرض

225
01:16:53.550 --> 01:17:15.700
الاشياء على خلقه وسيرته وهديه فما وافقها فهو الحق وما خالفها فهو الباطن. هذا اصل عظيم يحفظ هذا. النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وسيرته وما عنه هو الميزان الاكبر. ومن عداه فليس بميزان اصلا

226
01:17:15.900 --> 01:17:35.900
فهذا الوصف الميزان الاكبر هذه الصفة هنا اللي هي ليست ليست للاحتراز بل هي كاشفة لانه لا يدل على ان غير ميزان اصغر يعني توزن عليه الاقوال والافعال لا بل هو محصور في النبي صلى الله عليه وسلم. حينئذ كل هدي وكل سيرة وكل طريقة وكل

227
01:17:35.900 --> 01:17:53.450
قول وكل فعل يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم. فما فما وافقها فهو الحق وما خالفها. فهو الباطل. ما قال قولا مرجوحا لعله لعل لا قول باطل. لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم فعله وقوله وحي

228
01:17:53.800 --> 01:18:13.800
حينئذ الدين محصور في الوحي كتابا وسنة. فكل ما كان من الوحي فهو من الدين. وكل ما لم يكن من الوحي فليس فليس من الدين. اذا فماذا بعد الحق الا الا الظلام؟ اذا كان حكم عليه سفيان هنا بكونه باطلا. اذا

229
01:18:13.800 --> 01:18:33.800
خذ من هذا ان اثر ابن سيرين انهم كانوا يتعلمون الهدي ليس مطلقا. وانما المراد به هديا النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك اثر حسن انهم كانوا انهم كانوا يخرجون السنين والسنين يتعلمون هدي من؟ هدي النبي صلى الله عليه وسلم لانه هو الميزان

230
01:18:33.800 --> 01:18:53.800
الاكبر وهذا يعتبر من الاصول التي ينبغي العناية بها ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الميزان الاكبر وان قول كل قائل مهما علا شأنه وبلغ علمه يوزن بشرع وليس ثم قداسة لاحد من اهل العلم البتة مطلقا لان الله تعالى حرم

231
01:18:53.800 --> 01:19:14.400
حصل الطاعة في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم وحصر التحكيم في تحكيم الشرع فحسب وما عداه فهو باطل كما قال هنا سفيان رحمه الله تعالى وقال حبيب وشهيد لابنه يا بني اصحب الفقهاء والعلماء وتعلم منهم وخذ من

232
01:19:14.400 --> 01:19:33.900
بهم فان ذلك احب الي من كثير من الحديث. يعني الحديث الذي هو اشبه به بالمسائل وحينئذ كما مر معنا ان هذه وحدها لا ترقق القلب بل لابد من من الادب. وقال بعضهم لابنه وهو الاثر الخامس يا بني

233
01:19:34.700 --> 01:19:54.700
لان تعلم بابا لان تعلم بابا من الادب احب الي من ان تتعلم سبعين بابا من العلم ماذا؟ لان الادب نفعه اعظم من نفع المسائل. لانه يعين على العمل بالعلم. وقال

234
01:19:54.700 --> 01:20:14.700
ابن ابن الحسين ابن المبارك نحن الى كثير من الادب احوج منا الى كثير من الحديث وهذا كسابقهم. وقيل للشافعي رضي الله عنه كيف شهوتك للادب؟ قال اسمع بالحرف منه مما لم اسمعه فتود

235
01:20:14.700 --> 01:20:34.000
ان لها اسماعا تتنعم به رحمه الله تعالى. كيف شهوتك للادب؟ الشهوة اشتياق النفس الى الشيء. ويجمع على شهوات. وشيء شهي مثل الذي اذ وزنا ومعنى كيف شهوتك للادب؟ كيف اشتياقك

236
01:20:34.400 --> 01:20:56.850
اذا يشتاق الى الى الادب الذي لا يشتاق ولا يحدث نفسه هذا في مصيبة عظيمة. لماذا؟ لانه قد خلع عن الادب. لان فاقد الشيء لا يتصوره اذا كيف يتمثل به؟ هذا بعيد جدا. قال اسمع بالحرف منه مما لم اسمع مما لم اسمعه فتود اعضائي ان لها اسماء

237
01:20:56.850 --> 01:21:15.250
مع ان تتنعم به. قيل وكيف طلبك له؟ كيف تطلبه؟ قال طلب المرأة المضلة ولدها وليس لها غير طلب المرأة هنا اتى بثلاثة اشياء. اولا امرأة والمرأة ماذا؟ ضعيفة ليس كالرجل

238
01:21:15.400 --> 01:21:41.350
مضلة ولدها ليس ولدها بين اذا الشوق اعظم واعظم وليس لها غيره. هذه اشد واشد. اذا الشوق للولد من المرأة دون الرجل. الرجل قد يكون عنده قسوة المرأة اليس كذلك؟ ثم اظلت ولدها ضاع عليها. ثم ليس عندها بديل ليس عندها غيره. كيف يكون الشوق؟ اعظم واعظم. الشافعي

239
01:21:41.350 --> 01:22:01.350
الله تعالى بهذه المنزلة. اذا هذه سبعة اثار اوردها المصنف وكلها تدور على مصب واحد وهو ان السلف كانوا يعتنون بالادب وان الادب عنده مقدم على طلب العلم. وان تعلقهم بالادب وتعلمه وتعليمه

240
01:22:01.350 --> 01:22:18.350
مقدم على كثير من من المسائل. قال المصنفون مبينا سبب تأليف هذا الكتاب ولما بلغت رتبة الادب هذه المزية وكانت مدارك مفصلاته خفية يعني تفصيله يحتاج الى ماذا؟ الى تنصيص

241
01:22:19.000 --> 01:22:39.000
ليست بالامور الظاهرة التي يدركها طالب العلم بل لابد من تعليم دعاني ما رأيت من احتياج الطلبة اليه وعسر تكرار لتوقيفهم عليه اما لحياء فيمنعهم الحضور او لجفاء فيورثهم النفور الى جمع هذا المختصر. اذا

242
01:22:39.000 --> 01:23:02.550
اسباب للتأليف السبب الاول منزلة الادب هذه المنزلة لما بلغت وصلت رتبة الادب هذه المزية. اذا الادب عظيم. فيحتاج الى التأنيث فيه. ثانيا كانت مدارك مفصلاته خفية مسائله فيها خفاء. فيحتاج الى التنصيص والتنبيه والتعليم

243
01:23:02.950 --> 01:23:22.950
ثالثا احتياج الطلبة اليه. لانه لا ينفك طالب علم عن النظر في كتب الادب وعسر تكرار توقيفهم هذا داخل فيه في الاحتياج. وعسر ذلك اما لحياء فيمنعهم من الحضور او لجفاء فيورثه

244
01:23:22.950 --> 01:23:42.950
النفور يعني اما ان يستحي في ترك العلم. والسؤال عن عن الادب ولا يطلب العلم مستحيل. كذلك الذي عنده نفور لا يطلب العلم فاذا كان كذلك فيقدم المصنف هذه الهدية في هذا المصنف ووسمه بكونه مختصرا ولذلك

245
01:23:42.950 --> 01:24:12.950
الى جمع هذا المختصر وهو ما قل لفظه وكثر معناه مذكرا للعالم ما جعل اليه قلنا التذكير والتذكرة تقابل النسيان. ومنبها للطالب على ما يتعين عليه. فرق بين العالم وبين الطالب فعبر في العالم كونه مذكرة. لان الاصل فيه انه قد علم. فيحتاج الى الى تذكير. وقد ينسى. اما

246
01:24:12.950 --> 01:24:32.950
قال منبها نبهوا على شيء اوقفه عليهم. قال وما يشتركان فيه من الادب. ثم امور كما ذكرنا سابقا الادب فيما يتعلق بالعالم المتعلم على ثلاثة مراتب. او على ثلاث مراتب. ما يشتركان فيه ما يختص بالعالم

247
01:24:32.950 --> 01:24:52.950
دون الم تعلم ما يختص بالم تعلم دون عالم. وهذه كلها ستأتي مبسوطة ان شاء الله تعالى. وما ينبغي سلوكه في مصاحبة الكتب حتى الكتب معها ادب ليس مع العالم الم تعلم الكتاب يتأدب طالب العلم طالب العلم كلما عظم العلم

248
01:24:52.950 --> 01:25:15.350
عظم ما كان فيه العلم اذا كان العلم في العالم عظم العالم. اذا كان العلم في المتعلم عظم المتعلم. اذا كان العلم في الكتب عظم الكتب. واما الكتاب هكذا هذا ليس من السنن طلاب العلم بل هذا يدل على ان العلم ليس له مكانة فيه في قلبه بل هي ضعيفة اذا الادب

249
01:25:15.350 --> 01:25:35.350
مع الكتب كيف يتعامل مع مع الكتب. بل تكلموا كيف ترتب الكتب. تضع التفسير اولا ثم الحديث الى اذا ما يأتي ان شاء الله في محله ما ينبغي سلوكه في مصاحبة الكتب. ثم ادب من يسكن المدارس منتهيا او طالبا. كان في القديم مدارس ينزل

250
01:25:35.350 --> 01:25:51.250
يا طلاب يبيتون فيها يعتكفون على اعلى العلم ولذلك صاروا علماء لانه يبقى مع معلمه يبقى مدرسة صباح مساء. ليس يدخل طلوع الشمس ثم يخرج مع صلاة الظهر. ثم يودع الكتب ولا يدري عنها

251
01:25:51.250 --> 01:26:11.250
انما ينزل مع المعلم حينئذ ندرس في الصباح ويدرس بعد الظهر وفي المساء الى اخره. فوقته كله مع العلم وفي العلم ولذلك فكانت هذه الشهيرة لا يكاد يكون عالم الا وعنده مدرسة وينزل الطلاب معهم. اما صغارا في السن واما اما كبار. هذه لها اداب يعني طالب

252
01:26:11.250 --> 01:26:31.250
العلم كيف يتعامل مع مع اقرانه ثم ادب من يسكن المدارس منتهيا او طالبا لانها مساكن طلبة العلم في هذه غالبة. ولما فاتت فات كثير من من العلم والله المستعان. قال وجمعت ذلك اي المختصر. مما اتفق في المسموعات او

253
01:26:31.250 --> 01:26:51.250
سمعته من المشايخ السادات او مررت به في المطالعات او استفدته في المذاكرات وذكرت محذوف الاسانيد والادلة كي لا يطول مطالعه او يمله يعني بين لك ان هذا الكتاب له مصدر وهو ما يسمى بمصادر التأليف الان مصادره ليست

254
01:26:51.250 --> 01:27:06.350
على جهة التعيين الان لانهم كانوا في القديم ولعهد قريب قبل ان يأتي التحقيق هذا والامور الموجودة بين الناس التي اخذوها ما يسمى المستشرقين وهو ان ما كان شائعا لا يحتاج الى نسبة

255
01:27:06.450 --> 01:27:26.450
ما كان شائعا بين اهل العلم مكررا لا يحتاج الى نسبة. فلا يحتاج الى ان يقال وثق المعلومة اين مصادرك؟ هذا الكتاب لم يوثق المعلومات. هذا كله ليس معروف عند عند اهل العلم. وانما تذكر المسائل موثقة في كتب العلم ما هي موجودة. تذكر ما اختص به

256
01:27:26.450 --> 01:27:46.450
في العالم فاذا نقل كتب عن الفاعل يأتي الفاعل واحكامه اكثر كلامه منقولا وهو ما شاع. فاذا استنبط حكما قال لقلت اذا جئت تنقل قل قال ابن هشام في اوظح المسالك كذا وكذا واما ما عداه فلا يحتاج الى الى نسبة فما كان شائعا

257
01:27:46.450 --> 01:28:06.450
المشتركا لا يحتاج الى ان يذكر به باسمه الا اذا ذكره هكذا استطرادا. اما انه يلزم ويقال هذه خيانة او غشش او نحو ذلك هذا ليس على جادة اهل العلم القدماء. ولذلك قال جمعت ذلك مما اتفق في المسموعات يعني ما سمعه من الكتب وهذا

258
01:28:06.450 --> 01:28:23.250
او سمعته من المشايخ السادات مباشرة او مررت به في المطالعة يعني ما قرأه بنفسه او استفدته في المذاكرات يعني استفادوا من غير من طلبة العلم وقد يكون ثمة امور تتعلق بماذا؟ تتعلق بتجربة العالم

259
01:28:23.300 --> 01:28:43.300
قد يضيف ويذكرها ولذلك ننبه الى ان هذه الكتب ان الفت فيما يتعلق بالادب عندما نستفيد منها الجهات العموم بمعنى ان ثمة احكاما قد تبدلت وتغيرت. فلا يمكن ان كل ما يقال في ذاك الزمان باعتبار المدارس وباعتبار

260
01:28:43.300 --> 01:29:00.700
الطلاب وتفرغ الطلاب ونحو ذلك انه يقال بحذافيره في هذا الزمن. بل ثمة متغيرات سيأتي بحثها في في محلها. قالوا قد جمعت فيه بحمد الله تعالى من تفارق اداب هذه الابواب ما لم اره مجموعة في كتاب

261
01:29:01.350 --> 01:29:21.350
وقدمت على ذلك بابا مختصرا بفضل العلم والعلماء على وجه التبرك والاقتداء. يعني التبرك بالايات المذكورة فيه وكذلك الاحاديث والاقتداء يعني طلب الاقتداء بما كان عليه وقد رتبته على خمسة ابواب تحيط بمقصود الكتاب الباب الاول في فضل العلم واهله وشرفه

262
01:29:21.350 --> 01:29:41.350
في العالم ونبله. نبلضم النبالا وهي وهي الفضل يعني فضله. وهذا قدمه لانهم من المهمات التي ينبغي العناية بها ان يكون طالب العلم على صلة بالايات والاحاديث وكلام اهل العلم مما يدل على فظل العلم

263
01:29:41.350 --> 01:30:01.350
انه كلما عظم طالب العلم في معرفة فضل العلم في قلبه ونفسه حينئذ كانت همته اكثر نشاطا اما اذا ابتعد ولم يقرأ وكان بعيد عهد حينئذ تكسل النفس. واي يستبعد من ذهنه انه عبادة فيصير عنده عادة. واذا صار عنده

264
01:30:01.350 --> 01:30:20.800
صار من المألوفات كالاكل والشرب نحو ذلك. وحينئذ قد دق عنده خلل في في النيات والمقاصد ونحو ذلك. وهذا مما يعتري بعض طلاب الباب الثاني في اداب العالم في نفسه ومع طلبته ودرسه هذه ثلاثة اشياء. ادب العالم في نفسه

265
01:30:21.550 --> 01:30:50.050
ومعه طلبته الثاني. ثالثا درسه الباب الثالث في اداب الم تعلم في نفسه يعني ما يتعلق بذاته ومع شيخه هذا الثاني ورفقته هذا الرابع ودرس هذا الثالث في نفسه وشيخه ورفقته ودرسه هذا الرابع اذا اربعة اداب. اربعة اداب لابد من العناية بها. الباب الرابع في مصاحبة الكتب

266
01:30:50.050 --> 01:31:05.300
وما ادراك ما الكتب؟ وما يتعلق بها من الادب سيأتي ان شاء الله تعالى. الباب الخامس في ادب سكنى المدارس وما يتعلق به من النفائس وهذا لا حاجة لنا به لماذا

267
01:31:06.350 --> 01:31:26.350
لانه لا وجود لهم. اذا لكن نتعلم لعل وعسى ان تكون عالما في المستقبل فتعيد من درس من هذه المدارس وقد سميت تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم والله تعالى يوفقنا للعلم والعمل ويبلغنا من

268
01:31:26.350 --> 01:31:46.350
اخواني نهاية العمل والعمل هو هو الرجاء. اذا بين في هذه المقدمة ما يتعلق باهمية الادب وانه لابد من العناية به وان الكتاب كله مؤلف فيه في الادب على الاصناف الثلاثة التي مرت والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

269
01:31:46.350 --> 01:31:49.050
وعلى اله وصحبه اجمعين