﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.300
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:24.650 --> 00:00:50.100
وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد كنا قد شرعنا في الباب الاول الذي عنون له مصنف تذكرة السامع وخصه مقدمة تتعلق بفضل العلم والعلماء وفضل تعليمه وتعلمه قلنا هذا باب اساس

3
00:00:50.250 --> 00:01:13.700
بما سيأتي فيما يتعلق بالاداب المتعلقة بالعالم او الم تعلم وكل منهما ان لم يكن على قدر واسع لمعرفة فضل العلم والعلماء والتعلم والتعليم فسيقع عنده خلل يتعلق بمعرفة الادب او بالتمسك

4
00:01:14.000 --> 00:01:36.150
بالادب الذي يختص به حينئذ مصنف رحمه الله تعالى من حسن تصنيفه كغيره ممن كتب في الاداب جعل بابا يتعلق ذكر هذه الاربع وهي فظل العلم وفضل العلماء وفظل تعليم العلم وفظل تعلم العلم

5
00:01:36.200 --> 00:01:59.400
هذه اربعة فضول والفضل كما ذكرنا لا يمكن ان يستقى ويبنى الا على نص من كتاب او سنة وفضل العلم في الجملة والمراد بالعلم كما ذكرنا العلم الشرعي فظل العلم بالجملة والعلماء والتعليم والتعلم هذا مقطوع به

6
00:01:59.500 --> 00:02:24.550
يعني من المعلوم من الدين بالضرورة واذا كان عمرك ذلك فقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ايات تدل على على فضله. قلنا ذكر ثمان ايات وليس اوليست الايات محصورة فيما ذكر وانما ذكره منها ما يتعلق بخصوص العلم على جهة الخصوص يعني النص على العلم

7
00:02:24.550 --> 00:02:41.600
ومنها ما نص فيه على على العلماء. وكل منهما اذا رتب عليه فضل استلزم الاخر واذا جاءت الاية مبينة فضل العلم هكذا بالمصدر فظل العلم حينئذ يستلزم فظل من اتصف بالعلم

8
00:02:42.000 --> 00:03:00.100
واذا جاء الحكم او الفضل منصبا على العلماء على الذوات. علماء فعلاء جمع عالم انما بين فظلهم ومكانتهم لي ما اتصفوا به. وهذا الوصف الخاص هو وصف وصف العلم. اذا كل منهما

9
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
واذا كان كذلك وحينئذ كل تعليم وتعلم يكون داخلا في مفهوم العلم وفي مفهوم العلماء وصارت هذه الفضول الاربعة متلازمة. بعضها يطلب بعضا وبعضها يفسر بعضا. وبعضها يتضمن بعضا وبعضها يستلزمه

10
00:03:20.100 --> 00:03:42.450
بعضا وهكذا بالدلالات ثلاث اما مطابقة واما تضمن واما الزلزال وذكر بعد ذلك على طريقة السلف في ذكر المسائل ما يتعلق بها يذكرون ايات من كتاب الله تعالى ثم يتبعون ذلك بما يدل على المعنى

11
00:03:42.650 --> 00:03:59.300
جملة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومعلوم ان مصدر التشريح عند المسلمين محصور في الكتاب والسنة. ولذلك لا يطلب حكم شرعي الا في الكتاب والسنة. وما دل عليه

12
00:03:59.300 --> 00:04:22.150
الكتاب والسنة وهما الاجماع المتيقن والقياس الصحيح. هذا الذي دل عليه الكتاب والسنة وما عداه فليس فيه الا قواعد قد من الكتاب والسنة فدليلها الكتاب والسنة. دليلها كتاب والسنة كبعض القواعد الاصولية وبعض القواعد الفقهية. وبعض ما يتعلق بمسألة

13
00:04:22.150 --> 00:04:42.150
مصالح المفاسد ونحو ذلك. فكل قاعدة دل عليها دليل صحيح هي معتبرة. لكن على جهة الاجمال المصدر مصدر التشريع انما هو الكتاب والسنة السلف الصالح على ان يذكروا جملة من الايات ثم يتبعونها باقاويل للسلف فيما يتعلق بتفسير الايات ثم يتبعون ذلك

14
00:04:42.150 --> 00:04:57.600
في احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يبدأون بما صح وثبت عنه ثم قد يريدون بعض الاحاديث التي يكون فيها شيء من من الضعف او يمزجون هذا وذاك قال المصنف رحمه الله تعالى

15
00:04:57.800 --> 00:05:19.450
وكان قد ذكر ثلاثة عشر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم منها الثابت ومنها الذي فيه ضعف ومنها ما هو موضوع كما سيأتي قال رحمه الله تعالى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا

16
00:05:19.600 --> 00:05:39.900
يفقهه في الدين يفقه اسكان الهاء يفقهه فيه في الدين. هذا الحديث مخرج في الصحيحين من حديث معاوية رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

17
00:05:40.000 --> 00:06:03.950
وانما انا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله هذا حديث اصل فيه في الباب وهو مما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم وهو مخرج في الصحيحين وهو من اصح

18
00:06:03.950 --> 00:06:23.950
ما ورد في بيان فضل التفقه فيه في الدين. قوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. قال ابن القيم الله تعالى وقد اورد هذا الحديث في جملة الاحاديث التي استدل بها على فضل العلم. قال رحمه الله تعالى

19
00:06:23.950 --> 00:06:43.950
هذا يدل على ان من لم يفقه في دينه لم يرد به خيرا. يعني لم يرد الله به خيرا. اذ الحديث له منطوب وله مفهوم. منطوقه يدل على ان من تفقه في دين الله تعالى فقد اراد الله تعالى به

20
00:06:43.950 --> 00:07:05.250
خيرا ومفهومه مفهوم المخالفة لان من شرطية هنا وجوابه يفقهه في الدين حينئذ مفهوم الشرط يكون عكس المنطوق بمعنى ان من لم من لم يرد الله به خيرا لا يفقهه في الدين. ومن لم يتفقه في الدين لم يرد

21
00:07:05.250 --> 00:07:24.400
الله به خيرا وكلا النظرين الى المنطوق والى المفهوم هو حكم شرعي لان الحكم الشرعي كما يؤخذ من المنطوق كذلك يؤخذ من من المفهوم. وهنا المفهوم مفهوم شرط. وكما قال الشوكاني رحمه الله تعالى لا ينكره الا

22
00:07:24.400 --> 00:07:47.850
الا الاعاجم. لم يعرف ممن امتزج بلسان العرب انه انكر الاحتجاج بمفهوم الشرط فهو حجة عند جماهير الاصوليين قال رحمه الله تعالى وهذا يعني الحديث يدل بمفهومه مفهوم المخالفة على ان من لم يفقهه في دينه لم يرد به

23
00:07:47.850 --> 00:08:08.300
خيرا كما يعني يدل على ان من اراد به خيرا فقهه في دينه. اذا التفقيه وعدم التفقيه هذا مرتبط بارادة الله عز وجل ارادة الله عز وجل فيما سبق عرفنا انها الاصل في وجود الاشياء

24
00:08:08.650 --> 00:08:27.450
حينئذ اذا وجد الفقه فقد اراد الله عز وجل بهذا العبد خيرا. واذا انتفى وعدم الفقه ولم يكن فقيها في دينه. حينئذ علمنا ان الله تعالى لم يرد به خيرا. قال ومن فقهه في دينه فقد اراد به خيرا

25
00:08:27.600 --> 00:08:53.900
اذا اريد بالفقه العلم المستلزم للعمل وهذا ما ذكرناه بالامس ونذكره مرارا ان الشرع اذا رتب الاحكام الشرعية على الفقه وعلى العلم ورتب الفضائل فيما يتعلق بامور الدنيا والاخرة فالمراد به ما جمع بين العلم والعمل

26
00:08:54.150 --> 00:09:14.150
واما اذا لم يكن ثم جمع بين العلم والعمل حينئذ هذا ليس مرادا قطعا من الاحاديث. فكل اية فيها فضل العلم وكل حديث فيه فضل العلم فالمراد به العلم الذي يورث العمل وان لم يكن فلا. وهذا الحديث كذلك

27
00:09:14.150 --> 00:09:29.750
دال على على ذلك. ولذلك قيده ابن القيم رحمه الله تعالى. متى يريد الله تعالى الخير بالعبد؟ هل هو بمجرد الفقه الذي ولاية يستلزم العمل او بالفقه الذي يستلزم العمل لا شك انه ثاني

28
00:09:29.900 --> 00:09:48.150
الفقه الذي يستلزم العمل. لماذا؟ لان النصوص دلت على ان من يعلم ولا يعمل انه ممقوت وانه ضال مضل. حينئذ كيف يجتمع الضلال والمقت مع ارادة الخير؟ هذا متناف. فاذا كان كذلك

29
00:09:48.150 --> 00:10:08.150
فقال الامام رحمه الله تعالى ابن القيم ان المراد بالفقه هنا المرتب عليه ارادة الله تعالى بالعبد الخير المراد به الفقه المستلزم للعمل. واما مجرد المسائل فهذه يستوي فيها اهل الشر ويستوي فيها اهل الخير

30
00:10:08.150 --> 00:10:27.150
حينئذ وجودها في العبد وعلمه بها لا يقتضي ان الله تعالى قد اراد به خيرا. قال ومن فقهه في دينه فقد قاد به خيرا اذا قيد اذا اريد بالفقه العلم المستلزم للعمل

31
00:10:27.200 --> 00:10:47.550
واما اذا اريد به مجرد العلم مسائل فلا يدل على ان من فقه في الدين فقد اريد به خيرا لا يدل على ان من فقه في الدين او فقه ان الله تعالى قد اراد به خيرا. لاننا قعدنا قاعدة

32
00:10:47.550 --> 00:11:07.550
اجمع عليها بين اهل العلم لابد اننا نذكرها دائما. ولابد اننا نستحضرها اننا نستحضرها فيه في الاذهان. ونكثر من عنها وفيها ان فضل العلم مرتبط بالعمل. فان لم يكن عمل حينئذ لا فضل

33
00:11:07.550 --> 00:11:27.550
في ذلك العلم البتة. ولذلك اجمع السلف على ان العالم لا يطلق على من حصل المسائل فحسب وانما لابد ان ينظر هل عمل بعلمه او لا؟ كما قال الفضيل او غيره لا يزال العالم جاهلا حتى يعمل بعلمه

34
00:11:27.550 --> 00:11:47.550
فان عمل بعلمه صار عالما لا يزال العالم جاهلا. فاثبت له العلم بالمسائل. ووصفه بالجهل باعتبار انه مقابل للعلم المراد بالشرع وهو المستلزم للعمل. حينئذ هذا في الشرع يعتبر جاهلا. الذي

35
00:11:47.550 --> 00:12:07.550
تعلم المسائل ولا يعمل فهو ليس بعالم ليس من اهل العلم. بل هو من اهل الجهل. وهذا يدل عليه ما ما ذكرناه. اذا كلام هنا رحمه الله تعالى صريح في تقرير هذه القاعدة السلفية المأثورة عنه عن السلف وهو النظر فيما يتعلق بالعلم والعمل

36
00:12:07.550 --> 00:12:29.500
معا فحمل الحديث هنا من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. طبعا المراد بالفقه هنا ما يشمل الدين كله وليس به المعنى للصلاح. انما المراد به الفقه بالمعنى العام الشامل لجميع الشرائع. ما يتعلق بباب المعتقد وما يتعلق

37
00:12:29.500 --> 00:12:49.500
بغيره لان هذا اصطلاح خاص يعني الحادث المتعلق بعلم الحلال والحرام هذا صلاح حادث فلا يفسر به حديث النبي صلى الله عليه وسلم فبين رحمه الله تعالى ان علامة ارادة الله تعالى الخير بالعبد ان يعلمه ويفقهه

38
00:12:49.500 --> 00:13:06.150
ويجمع مع ذال ويجمع مع ذلك العمل به. فان وجد الاول دون الثاني فلم يرد الله به خيرا مع كوني قد اتصف بماذا؟ بصفة العلم الذي هو علم المسائل فحسب

39
00:13:06.250 --> 00:13:29.750
هذه فائدة عظيمة من هذا الحديث افادناها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى لابد من العناية بها والنظر فيها. فدل الحديث بمنطوقه انتهى كلامه رحمه الله تعالى فدل الحديث بمنطوقه على فضل العلم وفضل اهله. لانه اذا ثبت فضل العلم استلزم ماذا

40
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
فضل من اتصف بهذا الوصف وهم العلماء لانه اذا اتصف المتصف بصفة اشتق له منها وصف فاذا اتصف بالعلم قيل عالم. كما اذا اتصف بالنوم قيل نائم. واذا اتصف بالكلام قيل متكلم وهكذا. حينئذ اذا اتصف بالعلم قيل فيه ماذا

41
00:13:50.000 --> 00:14:18.100
قيل فيه عالم اذا الفضل المرتب على العلم يستلزم اثبات الفضل لمن اتصف بهذا العلم والعكس بالعكس فدل الحديث بمنطوق على فضل العلم وفضل اهله وان تفقه العبد في دينه من علامة ارادة الله تعالى الخير به بشرط المتقدم. ودل بمفهومه

42
00:14:18.100 --> 00:14:38.100
على ان من لم يتفقه في الدين فقد حرم الخير. الذي لا يتفقه في الدين لا يعلم حقيقة توحيد الله تعالى ولا ما امر به من باب المعتقد ولا ما يتعلق بالصلاة والزكاة والصوم وما وجب عليه في وقته هذا ما

43
00:14:38.100 --> 00:14:50.300
الله تعالى به خيرا. وهذا ما اشار اليه ابن القيم في كلامه السابق. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح في شرح الحديث. وهذا الحديث على ثلاثة احكام

44
00:14:51.100 --> 00:15:13.650
احدها فضل التفقه في الدين. فضل التفقه في الدين. وثانيها ان المعطي في الحقيقة هو الله  لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا؟ قال وانما انا قاسم والله يعطي. يعطي ماذا؟ دراهم الدنانير

45
00:15:13.650 --> 00:15:29.100
ويعطي الدراهم والدنانير لكن اهم من ذلك يعطي ماذا؟ يعطي الفقه في الدين الذي يفقه في الحقيقة هو الله عز وجل. والعبد ماذا يصنع؟ العبد يأخذ ماذا؟ يأخذ بالاسباب. كما اذا اراد الولد

46
00:15:29.100 --> 00:15:49.100
تزوج وجامع كذلك اذا اراد الفقه بذل السبب لا فرق بينهما. لا فرق بينهما البتة فانت تبذل السبب فقط. واما المسبب فليس اليك. وليس اليك. اذا قال الثانية ان المعطي في الحقيقة هو الله علي

47
00:15:49.100 --> 00:16:09.100
عز وجل وانت انما تأخذ بي بالاسباب فما اوتي العبد من حافظة او من ذكاء او من دقة فهم او سرعة حفظ او نحو ذلك هذا كله يعتبر من من الاسباب والوقوف على الاسباب والاعتماد عليها يعتبر من

48
00:16:09.100 --> 00:16:29.050
الشرك الاصغر عند ائمة السنة. لان السبب لا يعتمد عليه. والسبب قد يكون معقولا قد يكون معنويا. فالحافظ والذكاء والشيخ فلان والمكتبة ونحو ذلك يقول هذه كلها اسباب. ولا شك انها توصل العلم ان اخذت

49
00:16:29.950 --> 00:16:49.950
الطريق المعلومة لكن لو اعتمد عليها الطالب والتفت اليها ونسي ان المعطي الحقيقي هو الله عز وجل وقع في الشرك الاكبر واذا كان العلم عطاء وعطية من الله عز وجل فهذا انما ينال بماذا؟ بمعصيته او بطاعته بطاعته. والذي

50
00:16:49.950 --> 00:17:06.300
يقع في الشرك الاصغر هذا كيف ينال العلم الذي هو عطية من الله عز وجل. قال وثالثها ان بعض هذه الامة يبقى على الحق ابدا بمعنى انه لا يبقى او تبقى

51
00:17:06.350 --> 00:17:32.400
طائفة من اماه قائمة على الحق بمعنى ان الدين باق. محفوظ عقيدة وفروعا ما تتعلق بالاصول وما يتعلق بالفرى. وهذه الطائفة المنصورة ليس لها مكان معين يجمعها وانما تكون على منهج واحد قد تكون يكون بعضها في هنا او يكون بعضها في بلاد المغرب او في بلاد الشام او نحو

52
00:17:32.400 --> 00:17:55.900
وليس المراد بهذه الاحاديث انها موجودة في موضع معين. لان الوصف هنا وصف منهج. بمعنى انهم قد تمسكوا الكتاب والسنة وبقوا على على ذلك وبالحديث اثبات الخير لمن تفقه في دين الله. وان ذلك لا يكون بالاكتساب فقط. بل لمن يفتح الله عليه به

53
00:17:55.900 --> 00:18:20.650
لا يكون بالاكتساب فقط يعني ببذل الاسباب لا يكفي بل لا بد ان يكون ممن يفتح الله تعالى عليه به. ثم قال رحمه الله تعالى قوله يفقهه اي يفهمه وهي ساكنة الهاء لانها جواب الشرط لانها جواب الشرط. يقال فقه بالضم اذا صار الفقه له سجيا

54
00:18:20.650 --> 00:18:42.950
على وزني فعل وافقها بالفتح اذا سبق غيره الى الفهم وفقه بالكسر اذا فهم وهو مثلث العين هافقها وفقها وفقها. فقهها اذا صار الفقه له سجيا لازما. ملكا وفقها اذا اتصف بالفهم فقه

55
00:18:42.950 --> 00:19:09.800
وفقها اذا سبق غيره وهذا محل النزاع في اثبات متفق عليه بالضم والكسر ونكر خيرا ليشمل القليل والكثير. من يرد الله به خيرا نكر في سياق الشرط حينئذ يعم يعم ماذا؟ لا شك ان الكثير داخل ويعم حينئذ يعم حينئذ القليل والتنكيل للتعظيم لان المقام

56
00:19:09.800 --> 00:19:29.800
يقتضيه قال ومفهوم الحديث ان من لم يتفقه في الدين ان يتعلم قواعد الاسلام وما يتصل بها من الفروع فقد حرم الخير قالوا قد اخرج ابو يعلى حديثا معاوية من وجه اخر ضعيف وزاد في اخره الحديث الذي معنا اخرجه

57
00:19:29.800 --> 00:19:47.050
ويعلى وزاد فيه ومن لم يتفقه في الدين لم يبالي الله به بمعنى انه هلك وهذه الزيادة دال عليها الحديث ولو كانت ظعيفة لماذا؟ لان من لم يرد به الله خيرا ما مصيره هالك

58
00:19:47.550 --> 00:20:07.550
واذا كان هالكا وحينئذ لم يبالي الله به فهذه الزيادة معناها داخل فيه في الحديث السابق ولذلك في نص الحديث ولذلك قال ابن ابن حجر والمعنى صحيح. يعني وان كانت الزيادة ضعيفة الا ان المعنى صحيح. لان من لم يعرف امور دينه لا يكون فقيها ولا طالبا

59
00:20:07.550 --> 00:20:24.400
فقه فيصح ان يوصف بانه ما اريد به الخير. وفي ذلك وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء الى اخر كلامه. اذا يرد الله به خيرا يفقهه في الدين يفقهه. لم يقل يتفقه

60
00:20:24.950 --> 00:20:44.950
قال يفقهه يعني يعلمه. ولم يقل ماذا؟ يتفقه. لانه يفقهه يدل على ان المعطي في الحقيقة وهو الله عز وجل. ويتفقه بمعنى انه يكتسب ذلك. لكن جاءت بصيغة الدالة على ان العلم عطاء

61
00:20:44.950 --> 00:21:04.950
من الله عز وجل ولذلك ما ذكرنا سابقا هو من هداية التوفيق. فهي من خصائص البالي جل وعلا. قال رحمه الله تعالى وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائل الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم. ودل الحديث كما ذكرنا على ان العلم لا يكون بالاكتساب فقط

62
00:21:04.950 --> 00:21:24.950
اي بالسعي في التحصيل والطلب والتعلم. بل لمن يفتح الله عليه به لقوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه ولم يقل فنسب التفقيه الى الله لا الى كسب العبد نسبا التفقيه الى الله عز وجل لا الى كسب العبد وان

63
00:21:24.950 --> 00:21:42.900
كان كسب العبد بالتعلم سببا في ذلك بل هو مطلوب متعين عليه الاخذ بالاسباب وقوله صلى الله عليه وسلم كما في رواية البخاري وانما انا قاسم اي للعلم مبلغ له. وهذا المراد به بقسمة العلم. وانما انا

64
00:21:42.900 --> 00:22:02.900
قاسم يعني للعلم مبلغ له والله يعطي اي يرزق الفقه لمن يشاء. كانه يقول انا سبب وترتيب سبب هذا من عند الله تعالى ومحظ عطاء من الباري جل وعلا. وانما انا قاسم والله يعطي ان يرزق

65
00:22:02.900 --> 00:22:22.900
لمن يشاء. فليس كل من بلغه شيء من علم النبي صلى الله عليه وسلم صار فقيها. ليس كل من حفظ القرآن صار فقيها. ليس كل من حفظ السنة النبوية صار فقيها. ولابد ان ينظر في امور اخرى. ويؤيد هذا

66
00:22:22.900 --> 00:22:49.100
قوله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. وثبت ان الحكمة ايتاء وعطاء من الله تعالى وقد فسر بعض اهل العلم الحكمة بالعلم والعلم بالحكمة كما مر في اثر رواه ابن عبد البر عن مالك رحمه الله تعالى انه قال الحكمة

67
00:22:49.100 --> 00:23:09.100
هي الفقه في دين الله. الحكمة هي الفقه في دين الله. اذا الربط بين الاية والحديث من يرد الله به خيرا فقهوا في الدين وقال هنا يؤتي الحكمة من يشاء فعلق الحكمة بانها ماذا؟ لا تعطى لكل احد بل هي صفاء

68
00:23:09.100 --> 00:23:27.950
واختيار لانه علقه بالمشيئة. اذا قد يبذل السبب ولا يتحصل على المسبب. صحيح لان لانه ما تعلقت به مشيئة الباري جل وعلا، يؤتي الحكمة من يشاء. والحكمة هنا العلم. ثقه في الدين كما قال ما لك رحمه الله تعالى. حينئذ قد

69
00:23:27.950 --> 00:23:47.950
يبذل السبب ولا يترتب عليه المسبب. يسعى ويسعى ويسعى الى اخره. ولكنه لا يتعلم. وهذا يشهد له الاعتبار. بمعنى انه نقل عن سلف ذلك ولذلك ذكر ابن الجوزي رحمه الله تعالى انه وقف على ان بعضهم يطلب العلم عشرين سنة وهو لا زال مبتدأ في طلب العلم وهذا موجود

70
00:23:47.950 --> 00:24:07.950
بالحس الان يبذل خمس سنين من عمره. ولا زال مبتدأ فيه بطلب العلم. فهذا قد بذل شيئا منه من السبب. قد يكون السبب تاما وقد يكون السبب ناقصا يعني قد يكون ثمة خلل في السبب فلم يكن تاما وقد يكون السبب تاما لكن تخلفت مشيئة البالين

71
00:24:07.950 --> 00:24:26.000
جل وعلا. ليس كل من بذل السبب ترتب عليه المسبب. اذا يؤتي الحكمة من يشاء. قيد الحكمة هنا بكونها  لمن شاء الله عز وجل اذا من لم يشأ الله عز وجل ان يؤتيه الحكمة ما اتاهم

72
00:24:26.100 --> 00:24:46.100
وكذلك من بذل السبب في في طلب العلم قد لا يتأتى له العلم. اذا لا يكون ثم صراع مع النفس للقدر والشكاية من القدر اذا لم يترتب المسبب على على السبب. فقد يبذل السبب التام لكنه

73
00:24:46.100 --> 00:25:06.100
لا يترتب عليهم مسبب حينئذ وجب عليه ان يرضى بما قضى الله تعالى له لانه ليس كل من بذل وسعى حصل العلم تحصل له العلم. لا قد يبذل ولا يحصل له شيء. قد يكون ثم خلل في السبب. وقد لا يكون في السبب خللا. ولكن

74
00:25:06.100 --> 00:25:20.550
اما شيء اخر وهو عدم ارادة الله عز وجل له ذلك. اذا روى ما لك او روى ابن عبد البر عن مالك رحمه الله تعالى انه قال حكمة هي الفقه في دين الله. وقال رحمه الله تعالى

75
00:25:20.600 --> 00:25:40.600
الحكمة والعلم نور يهدي به الله من يشاء. ويؤتي من احب من عباده وليس بكثرة المساعي. نعم كثرة مسائل قد تكون مشتركة. لكن ليست هي العلم الحق. العلم الصحيح الذي يستلزم العمل. وعنه ايضا قال ان العلم ليس بكثرة الرواية

76
00:25:40.600 --> 00:26:00.600
ولكنه نور جعله الله في في القلوب. اذا العلم شيء اخر غير المسائل التي قد يظن الظان انها هي العلم. واذا حصل المسائل فقد حصل العلم. لا يا طالب العلم. هذا شيء من العلم وليس كل العلم

77
00:26:00.600 --> 00:26:24.250
ثم هذا الذي سميناه علما ليس هو العلم الشرعي الذي رتب الله تعالى عليه الفضائل في الدنيا والاخرة ويدل الحديث ايضا ان الرجل لا يقال له فقيه الا اذا عمل بما علم. هذه مسألة لابد من عناية بها. لانه مما يترتب عليه

78
00:26:24.250 --> 00:26:44.250
في مفاسد في الدنيا والاخرة. ومما يترتب عليه التلبيس والتضليل للناس وعدم النصيحة من الغش والخديعة بان كل من علم المسائل سمي فقيها لا ليس الامر كذلك ليس هذا مرادا بالشرع هذا يعتبر هذا التفسير

79
00:26:44.250 --> 00:27:07.750
عالم وللعلم يعتبر من البدع لاننا نرجع الى تفسير العلم بما اراد الله عز وجل. ووجدنا ان السلف فسروا العلم بانه المستلزم للعمل. اذا كل لفظ جاء فيه كل نص جاء فيه لفظ العلم لا يراد به المسائل فحسب. فاذا خصصناه بالمسائل فقد احدثنا

80
00:27:07.750 --> 00:27:27.750
حينئذ يكون هذا التفسير من البدع وتسمية من تلبس بالمسائل بانه عالم يقتدى به ويتأسى ويستفتح هذا مخالف للنصوص الشرعية ومخالف لاجماع السلف في في ذلك. لذلك الحديث يدل على ان الرجل لا يقال له

81
00:27:27.750 --> 00:27:51.600
ايه الا اذا جمع بين الامرين بين المسائل والعمل بها بين العلم والعمل الا اذا عمل بما علم فهذا الذي يصح من يقال فيه من يرد الله به خيرا اما من علم ولم يعمل بعلمه فهذا معرض للذم والوعيد وجاءت النصوص الكثيرة المتكاثرة المتضافرة

82
00:27:51.600 --> 00:28:11.600
الكتاب والسنة على ان من علم ولم يعمل هذا من اهل الوعيد. فكيف اراد الله عز وجل به خيرا؟ لان من اراد الله عز وجل في خيرا هذا مزكى ومعدل. فلا يكون معرضا للوعيد. فاذا كان الفقه المراد به المسائل فحسبونا العمل بها. وحينئذ

83
00:28:11.600 --> 00:28:33.900
قال تعارض بين الامرين اذ المقطوع به ذم من علم ولم يعمل. والمقطوع به من عمل دون علم. واذا جاء الفضل مرتبا على العلم. اذا ما المراد المراد به من جمع بين العلم والعمل. هكذا تفسره كما فسره من سبق ميم من اهل العلم. اما من علم ولم يعمل

84
00:28:33.900 --> 00:29:00.400
علمي فمعرض للذم والوعيد. كما قال تعالى اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون شاب افلا تعقلون اتأمرون الناس بالبر بالخير وتنسون انفسكم. اذا تنسون انفسكم يعني تتركون انفسكم. لا تأمرون بالبر يعني بالعمل. حينئذ علم

85
00:29:00.400 --> 00:29:20.400
وامر لانه امر بما علم ولكنه لم يعمل هذا جاء النص هنا بكونه لا يعقل ليس من العقلاء. افلا بمعنى انه يجمع بين العلم واو والعمل. اذا دل النص هنا على ذم من علم ولم يعمل. هل اراد الله تعالى به خيرا

86
00:29:20.400 --> 00:29:43.550
الجواب لا. والا صار تناقض بين الاية وبين وبين الحديث. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. كبر مقتا المقت هو اشد الغضب. هل يجتمع اشد الغضب

87
00:29:43.550 --> 00:30:03.550
بل المقت والغضب مع ارادة الخير للعبد؟ الجواب لا. هنا بهذه الاية تقولون ما لا تفعلون. اذا علموا لكنهم لم لم يفعلوا. لو كان هذا النوع داخلا في الحديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ما صار ممقوتا

88
00:30:03.550 --> 00:30:23.550
لماذا؟ لانه اراد الله تعالى به الخير. وحينئذ يتعارض لكن نقول الحديث المراد به الفقه المستلزم للعمل وكل علم في الشرع رتب عليه ثواب والفضل فالمراد به العلم مستلزم للعمل. واما مجرد المسائل

89
00:30:23.550 --> 00:30:42.150
فليست محل فضل وليست محل تزكية ولا تعديل البتة. ومن اتصف بالمسائل فحسب لا يسمى فقيها ولا يسمى عالما عند اهل العلم قاطبة لا خلاف بينه في ذلك البتة. اذا كبر مقتا

90
00:30:42.150 --> 00:31:00.750
عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون ولا يجتمع المقت وارادة الخير فعلم بذلك ان التفقه في الدين هو العلم والعمل به جميعا المراد بالفقه في الدين في هذا الحديث. هذا الحديث الكل يحفظه

91
00:31:00.900 --> 00:31:16.750
واذا اريد فظل العلم قيل ما يريد الله به خير فقيه ودين لكن معناه شاق مراد فقهي هنا ماذا؟ العلم والعمل جميع. لان العلم هذا مما يوافق النفس. لكن العمل بالعلم هذا مما يخالف

92
00:31:16.750 --> 00:31:32.500
يحتاج الى الى مجاهدة. هو حفظ المسائل يحتاج الى مجاهدة لكن النفوس ترغب ذلك وقد تبذل ما تبذل من المجاهدة في حفظ المسائل. لكن تضعف عند العمل بي بذلك. حينئذ لا يفسر حديث النبي صلى الله عليه وسلم الا

93
00:31:32.500 --> 00:31:52.500
ما دل عليه الشرع فاذا قيل المراد بالفقه في الحديث المسائل قل اخطأت ولو كان من اعلم الناس فقالوا له اخطأت في في فهم هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فالفقه جاء مفسرا في الشرع حينئذ النظر في اللفظ

94
00:31:52.500 --> 00:32:12.500
على مراد الله عز وجل. قد لا يأتي تفسير اللفظ بذاته. فيقال الفقه المراد به كذا وكذا. هذا قليل في في الشرع. لا بالعلم بمرادات البار جل وعلا في النصوص نصوص الوحيين حينئذ نسقي من ذلك ان البارد جل وعلا اذا اراد او طلب او امر

95
00:32:12.500 --> 00:32:32.500
بالعلم امر العباد بالعلم المراد به العلم الذي ينبني عليه العمل. واما العلم الذي لا ينبني عليه عمل فليس مأمورا به كما ذكرنا بالامس اذا امر الباري جل وعلا صم يوم الاثنين فصام فصام يوم الاربعاء هل يعد ممتثلا؟ الجواب

96
00:32:32.500 --> 00:32:52.500
هو صام لكنه لم يمتثل تمام المأمور به. لان المأمور به ماذا؟ مركب من شيئين صوم ثم هو صوم معين في يوم معين يوم الاربعاء. فاذا صام لا في هذا اليوم حينئذ لم يمتثل. كذلك العلم الذي امر

97
00:32:52.500 --> 00:33:12.500
به العبد ورتب عليه الثواب في الدنيا والاخرة. المراد به العلم المستلزم للعمل. فان وجد احد النوعين علم بلا عمل بل او العكس حينئذ لا ثواب. لا ثواب البتة ولا يعتبر فضيلة. لان العلم ليس المراد به مجرد المسائل كما قال مالك رحمه الله تعالى

98
00:33:12.500 --> 00:33:31.050
وغيره اذا علم بذلك ان التفقه في الدين هو العلم والعمل به جميعا وقد سبق قول ابن القيم رحمه الله تعالى ومن فقهه في دينه فقد اراد به خيرا اذا اريد بالفقه

99
00:33:31.200 --> 00:33:51.200
العلم المستلزم للعمل. ومعلوم ان اللازم ينتفع عند ارتفاع ملزوم. واما ان اريد به مجرد العلم فلا يدل على ان من فقها فقه في الدين فقد اريد به خيرا لا يدلهم لابد من ماذا؟ من الامرين

100
00:33:51.200 --> 00:34:11.200
ويدل الحديث ايضا على ان الفقهاء حملة العلم العاملين به لن يزالوا في هذه الامة. هذه بشارة جاءت في في هذا النص كغيره وهو بقاء الشريعة وبقاء الاسلام الى قرب قيام الساعة. لن يزالوا في هذه الامة حتى يأتي امر الله

101
00:34:11.200 --> 00:34:31.200
لقوله صلى الله عليه وسلم كما في رواية البخاري ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله الحديث. والقيام على امر الله لا يكون الاعتقاد بالحق وبقاء حجة الله تعالى يعني التمسك بالشرع. فالطائفة المنصورة والفرقة الناجية هي

102
00:34:31.200 --> 00:34:54.400
متمسكة بالكتاب والسنة. واما من تمسك بشيء اخر من امور اخرى منابذة للشريعة. ولو ادعى انه متمسك الشرع فهذه الدعوة باطلة. لا تقبل البتة وانما الاعتصام يكون بماذا؟ بالكتاب والسنة بالوحيين. من تمسك بما تمسك به العصريون من

103
00:34:54.550 --> 00:35:17.350
الديموقراطية او نحوها نقول هذا ليس متمسكا بالشرع هذا متمسك بالكفر والمروق عن الاسلام وانما التمسك يكون بالتمسك الكتاب والسنة فحسب كما قال جل وعلا ان الحكم الا لله. وقال جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك الاية. فدل ذلك على

104
00:35:17.350 --> 00:35:41.100
ان الاعتصام بالكتاب والسنة انما يتصف به اهل الاسلام. واما اهل البدع واهل الكفر فهؤلاء قربا وبعدا عن التمسك بالكتاب والسنة فينظر في كل بحاله. اذا اهل السنة والجماعة فرقة ناجية طائفة المنصورة اهل الحديث هم المتمسكون المعتصمون بالكتاب والسنة

105
00:35:41.550 --> 00:36:01.550
وهذا يستلزم بقاء العلماء العاملين الصالحين. ومن هنا قال علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنهم لن تخلو الارض من قائم لله حجة لن تخلو الارض من قائم لله بحجة وكذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الطائفة المنصورة باقية ولن

106
00:36:01.550 --> 00:36:21.550
الا بالاعتصام بالكتاب والسنة. هذه من صفة اهل العلم. فدل ذلك على ان العلماء سيبقون وان كانوا قلة. وان كانوا قلة. ولا شك ان الذي يقود الامة ونحو ذلك هؤلاء قلة في في الامة لكن حديث دل على على وجودهم وبقائهم. قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في

107
00:36:21.550 --> 00:36:43.550
الحديث الفقه الفهم واول مراتب الفقيه ان يفهم اصول الشريعة وموضوعها يعني الشريعة في اي شيء تبحث وما الذي اراده الله عز وجل من من العباد؟ وهذا قائم على قاعدة التوحيد والتسليم للبار جل وعلا

108
00:36:43.550 --> 00:37:03.550
وان شئت قل قائم على اصل الدين وهو الشهادتان. شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله. وتقتضي الشهادتان التمسك والاعتصام بالوحيين. فان لم يكن فهو نقض للشهادتين او لاحدى. الشهادتين

109
00:37:03.550 --> 00:37:23.550
فحينئذ يتهيأ له الحاق فرع باصل وتشبيه شيء بشيء فتصح له الفتوى. ثم يرتقي الى فهم المقصود بي بالعلم فيصير حينئذ من عمال الله تعالى وذلك الفقه النافع. وكان الحسن البصري يقول رحمه الله

110
00:37:23.550 --> 00:37:46.250
تعالى انما الفقيه من يخشى الله عز وجل وهذا سبق في قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. فالعلماء هم اهل الخشية وان كانت الخشية كما ذكرنا هي خوف مقرون بي بعلم. فلوجود العلم وتأييده للخوف صاروا اهل الخشية وهي محصورة

111
00:37:46.250 --> 00:38:00.850
فيهم منفية عن غيرهم على اصح القولين انما الفقيه من يخشى الله عز وجل. وهذا لا يكون الا الا بعلم وعمل. وليس المراد ان الخشية توجد هكذا دون علم وعمل. لا

112
00:38:00.850 --> 00:38:20.850
انما الذي يخشى الله تعالى هو من علم بالبار جل وعلا باسمائه وصفاته وافعاله وقضائه وقدره ورسخ وفي هذا العلم وكلما ازداد في هذا العلم ازداد خشية لان الخشية تزيد وتنقص هي من الايمان. واذا كانت الخشية من الايمان

113
00:38:20.850 --> 00:38:40.850
حينئذ خشية تزيد وتنقص كما ان الايمان عند اهل السنة والجماعة يزيد و وينقص. متى تزيد الخشية بزيادة معرفة العبد ربه جل وعلا متى تكون ناقصة اذا حصل نقصان في هذه المعرفة. وقال النووي رحمه الله تعالى في شرح الحديث فيه فضيلة

114
00:38:40.850 --> 00:39:01.550
العلم والتفقه في الدين والحث عليه. وسببه انه قائد الى تقوى الله تعالى. يعني سبب العلم وما يترتب عليه من الفضل. يعني لماذا خصه الباري جل وعلا ونبيه صلى الله عليه وسلم بهذه الفضائل لانه يقود الى ماذا؟ الى الى التقوى

115
00:39:01.550 --> 00:39:21.550
ومعلوم ان التقوى سبب لدخول الجنة. بل كما ذكرنا سابقا اعظم من ذلك ان العبادات كلها لا تصح الا بالعلم. فالعلم اساس لصحة العقيدة فلا تصح عقيدة الا بعلم. وكذلك ان صحت له العقيدة لن

116
00:39:21.550 --> 00:39:41.200
ان يتوصل الى عبادة صحيحة الا اذا صح له العلم بالعبادة. لان كل عبادة باجماع اهل العلم قائمة على ركنين على شرطين لا يصح ولا تصح العبادة الا بتحقق هذين الشرطين. الاخلاص لله عز وجل

117
00:39:41.750 --> 00:40:01.750
والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. فان انتفى الاول الاخلاص وقع في الشرك الاكبر. واذا انتفى الثاني وقع فيه في البدعة. واذا انتفى واذا انتفى كمال الاخلاص الواجب. حينئذ وقع في الشرك الاصغر. واذا انتفى شيء من المتابعة حصل خلل به فوات

118
00:40:01.750 --> 00:40:21.750
الجزئي اذا ثم دوران مع صحة العبادة وعدمها مع تحقق هذين الشرطين فكل عبادة من صلاة لا تصح لك صلاة الا باخلاص ومتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. ومهما صمت فرضا او نفلا لن يصح لك صيامك الا اذا اقمته على

119
00:40:21.750 --> 00:40:41.750
الاخلاصي والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وقس على ذلك. اذا لا يمكن ان يتعبد ولن يتحقق التعبد للعبد على الوجه الصحيح الا بالعلم. لانك ان تعرف ما حقيقة الاخلاص الا بالعلم. لانك لن تتوصل الى ما يعيق الاخلاص وما ينافيه من الرياء والعجب

120
00:40:41.750 --> 00:41:01.750
ونحو ذلك الا بالعلم لن تقف على كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الا بالعلم كيف صلى. صلوا كما رأيتموني اصلي. كيف نصلي لابد من النظر في ماذا؟ في من وصفت فيما وصفت به صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من حيث التفاصيل. وكذلك ما يتعلق بالصيام ونحو ذلك. ولذلك

121
00:41:01.750 --> 00:41:21.750
قال النووي رحمه الله تعالى سببه ان العلم قائد الى التقوى. والتقوى هذه لن تكون الا بصحة المعتقد وصحة عبادات وصحة المعتقد وصحة العبادات قائمة على على العلم. بل لا يتصور ان يكون مسلما الا بالعلم

122
00:41:23.650 --> 00:41:43.650
كذلك لا يتصور ان يكون العبد مسلما الا بالعلم. اذا اراد وهو كافر ان يدخل بالاسلام لابد ان يتعلى. العلم يتبعظ ويتجزأ لابد ان يتعلم الشهادتين ومعنى الشهادتين ومقتضيات الشهادتين وشروط الشهادتين. اذا هذا علم او لا علم. اذا لن يصح له

123
00:41:43.650 --> 00:42:03.650
او ترسخ له قدم في الاسلام الا بماذا؟ الا بالعلم. كذلك معرفة ما يخرجه. ليس كل من دخل بالاسلام لن يخرج من الاسلام. لا قد يخرج هو لا يدري لا بد ان يعلم ماذا نواقض الاسلام اذا لن تثبت له قدم الاسلام وترسخ الا بماذا؟ الا بالعلم فالعلم اساس في معرفة

124
00:42:03.650 --> 00:42:23.650
يعتقد صحته وان يتميز عن عقائده للكفر وان يتميز عن عقائده للبدع هذا لن يكون الا بالعلم. فدل ذلك على ان العلم سبب لكل جزء من التقوى التي ذكرها رحمه الله تعالى. وقوله صلى الله عليه وسلم انما لخازن وفي الرواية الاخرى وانما انا قاسم والله

125
00:42:23.650 --> 00:42:43.650
يعطي معناه ان المعطي حقيقة هو الله تعالى ولست انا معطيا وانما انا خازن على ما عندي ثم اقسم ما امرت بقسمته على حسب ما امرت به. فالامور كلها بمشيئة الله تعالى وتقديره

126
00:42:43.650 --> 00:43:03.650
والانسان مصرف مضوب يعني الله عز وجل يتصرف فيه كيف يشاء ويدبر اموره كيف كيف يشاء فدل ذلك على ان الذي خلقه ورباه هو الذي يعلمه وهو الذي يمنعه من من العلم هذا جزء

127
00:43:03.650 --> 00:43:23.650
مما يتعلق بشرح الحديث الاول الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى وهو حديث عظيم جدير بان يفرد بمصنف لان فيه من الفوائد ما لا في غيره من الاحاديث. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وعنه صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء

128
00:43:23.650 --> 00:43:52.800
ثم قالوا حسبك بهذه الدرجة مجدا وفخرا. وبهذه الرتبة شرفا وذكرا. فكما لا رتبة فوق رتبة قوة فلا شرف فوق شرف وارث تلك الرتبة. هذا جزء من حديث يأتي ذكره في الحديث الذي بعد التالي وهو حديث ابي الدرداء من سلك طريقا يطلب فيه علما الى اخره جاء فيه العلماء ورثة

129
00:43:52.800 --> 00:44:12.800
الانبياء علماء ورثة الانبياء وهذا الحديث اخرجه احمد وابو داوود والترمذي وابن حبان من حديث ابي الدرداء وضعفه دار قطني في العلل قال المنذري وهو مضطرب الاسناد. وقد ذكره البخاري في صحيحه بغير اسناد هذه الجزئية العلماء

130
00:44:12.800 --> 00:44:32.800
ورثة الانبياء ذكره البخاري في صحيحه بغير اسناد قال الحافظ ابن حجر وهو طرف من حديث اخرجه ابو داوود والترمذي ابن حبان والحاكم عنه من حديث ابي الدرداء يعني صححه الحاكم وحسنه حمزة الكناني وضعفه غير بالاضطراب في سنده لكن له شواهد

131
00:44:32.800 --> 00:44:57.050
يتقوى بها حديث من حيث الجملة حسن ولم يفصح المصنف بكونه حديثا فلهذا لا يعد في تعاليقه لكن ايراده له في الترجمة يشعر بان له اصلا يعني لن لم يقل قال صلى الله عليه وسلم البخاري العلماء ورثة الانبياء وانما قال العلماء ورثة الانبياء هكذا. فدل ذلك على

132
00:44:57.050 --> 00:45:19.000
وليس من المعلقات ثانيا يشعر بان له اصلا عندهم وان له اصلا عنده او يقال بعبارة اخرى انه وان كان ضعيفا الا انه قابل للجبر حينئذ يكون حسنا يكون حسنا. على كل الحديث بجملته حسن. وانما سمي العلماء ورثة الانبياء

133
00:45:19.550 --> 00:45:39.800
لقوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا. قد عرفنا ان الانبياء والرسل مصطفون والاصطفاء هو الاختيار. وورثة الانبياء هم العلماء. فحينئذ يكونون ماذا؟ مصطفون كذلك. الله اعلم حيث

134
00:45:39.800 --> 00:46:04.900
يجعل رسالته ها اصلا وفرعا. اصل الذين هم الرسل والانبياء وفرعن الذين هم العلماء. حيث يجعل حيث  يعني المكان الذي هو صالح لرسالته. اما ان يوحي اليه مباشرة. واما ان يكون قد اخذ بواسطة النبي. والاول

135
00:46:04.900 --> 00:46:23.150
هم الانبياء والثاني هم العلماء. حينئذ العلماء ورثة الانبياء. والانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا ودل ذلك على ان هذه ميزة للعلماء وهذا ذكره مصنف رحمه الله تعالى

136
00:46:24.550 --> 00:46:48.800
هنا وجزء الحديث وسيأتي مع الحديث التالي ان شاء الله تعالى. والبخاري رحمه الله تعالى ذكره في باب الانصات للعلماء انصات للعلماء وذكر هذه او هذا الجزء من من هذا الحديث العلماء ورثة الانبياء. وهو قد بوب بقوله باب الانصات للعلماء

137
00:46:48.800 --> 00:47:05.500
العلماء ورثة الانبياء اذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم هل يجب الانصات يجب الانصات. اذا والعلماء ورثة الانبياء اذا باب الانصات للعلماء. اذا يجب ان ينصت للعالم اذا اذا تكلم

138
00:47:05.500 --> 00:47:25.500
فلانه وارث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يجب له الانصات اذا اذا تكلم. وهذا استدلال من البخاري رحمه الله تعالى بما تضمنه هذا الحديث حديث وسيأتي بكلام ابن القيم رحمه الله تعالى اوسع من ذلك. اذا ذكره البخاري في باب الانصات للعلماء قال الحافظ اي السكوت والاستماع

139
00:47:25.500 --> 00:47:47.000
لما يقولونه واورد هذا الجزء من من الحديث. قال ابن بطال فيه ان الانصات للعلماء لازم للمتعلمين. يعني واجب. وهذا حكم شرعي لان العلماء ورثة الانبياء. لما قال النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء ما المراد به

140
00:47:47.200 --> 00:48:07.200
هل المراد انه فقط تفكه بهذه العبارة؟ ام المراد بها لازمها؟ وهو الاحكام المترتبة على وجوب الانصات والعمل بما تكلم به النبي هي كذلك في الجملة ثابتة للعلماء هذا المراد بالنص وليس المراد فقط انه يتفكه بها علماء ورثة الانبياء

141
00:48:07.200 --> 00:48:27.200
العلماء ورثة الانبياء فما ثبت للانبياء من وجبل والعمل كذلك هو ثابت للعلماء ولذلك قال الحافظ اي السكوت والاستماع لما يقولونه. قال ابو الزناد الانصات للعلماء والتوقير لهم لازم للمتعلمين. لان العلماء ورثة

142
00:48:27.200 --> 00:48:47.200
الانبياء وقد امر الله عباده المؤمنين الا يرفعوا اصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجهروا له بالقول خوف اعمالهم قال وكان عبدالرحمن بن مهدي اذا قرأ حديث الرسول صلى الله عليه وسلم امر الناس بالسكوت. وقرأ

143
00:48:47.200 --> 00:49:07.200
ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ويتأول انه يجب من الانصات والتوقير عند قراءة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم مثل ما يجب له صلى الله عليه وسلم فكذلك قال ابو الزناد فكذلك يجب توقير العلماء والانصات لهم لانهم الذين يحيون

144
00:49:07.200 --> 00:49:33.300
سنته ويقومون شريعته. والحديث واضح بين فقوله رحمه الله تعالى وحسبك بهذه الدرجة مجدا. عرفنا ان المجد في اللغة هو الكرم وفخرا بان يكون العالم قد ورث عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس ثم وراثة الا لما تركه النبي صلى الله عليه وسلم من الوحيين وهو العلم

145
00:49:33.300 --> 00:49:53.300
او النبوة ليست النبوة بذاتها. وانما المضمون النبوة وهو الرسالة. ولم يأت النبي صلى الله عليه وسلم الا بالكتاب واو السنة. حينئذ اذا تعلم العالم السنة فقد ورث النبي صلى الله عليه وسلم. وحسبك بهذه الدرجة مجدا وفخرا

146
00:49:53.300 --> 00:50:13.300
وبهذه الرتبة شرفا وذكرا فكما لا رتبة فوق رتبة النبوة فلا شرف فوق شرف كوارث تلك الرتبة. يعني ليس فوق النبوة منزلة من الولاية ولا غيرها. ليس ثم فوق الرتبة فوق النبوة

147
00:50:13.300 --> 00:50:39.000
المرتبة البتة. كذلك وارث وارث تلك الرتبة عن الانبياء ليس فوقه رتبة من جهة الناس. فاعلى مثلا في هذا الزمان اعلى رتبة في الناس ليس الحكام والملوك. وانما من هو فوق الحكام والملوك. من العلماء. لماذا؟ بهذا النص. لانه ورثة الانبياء

148
00:50:39.000 --> 00:50:58.500
واذا كانوا كذلك فالانبياء في ازمانهم اعلى الناس رتبة بمنزلة ماذا؟ النبوة والرسالة. كذلك العلماء عند عدم وجود الانبياء على الناس رتبة بماذا؟ بكونهم ورثة الانبياء فليس فوقهم احد البتة بهذا النصين

149
00:50:58.850 --> 00:51:19.300
ثم قال رحمه الله تعالى وعنه صلى الله عليه وسلم لما ذكر عنده رجلان احدهما عابد والاخر عالم فقال فضل العالم على العالم فضلي على ادناكم. هذا الحديث مختلف فيه

150
00:51:19.350 --> 00:51:38.000
في ثبوته منهم من صححه منهم من حسنه وهو صح من حديث حسن مرسلا معناه صحيح ولكن الحديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما صح عن الحسن مرسلا رواه الترمذي. فقال حدثنا محمد بن عبدالاعلى الصنعاني قال

151
00:51:38.000 --> 00:51:56.150
حدثنا سلمة بن رجاء قال حدثنا الوليد بن جميل. الوليد هذا هو طعنوا في السند من جهته قال حدثنا القاسم ابو عبد الرحمن عن ابي امامة الباهلي قال ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا

152
00:51:56.550 --> 00:52:21.050
سواء كان في زمنه او كان مما قص عليه سابقا احدهما عابد والاخر عالم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العامل كفضلي على ادناكم. قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. وفي نسخة قال هذا حديث غريب

153
00:52:21.050 --> 00:52:44.300
في نسخة قال هذا حديث حسن  قال سمعت ابا عمار الحسين ابن حريث الخزاعي يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول عالم عامل معلم ثلاثة اوصاف عالم عامل معلم يدعى كبيرا في ملكوت السماوات

154
00:52:44.650 --> 00:53:04.650
عالم عامل معلم يدعى كبيرا في ملكوت السماوات. ورواه الدارمي قال اخبرنا يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا يزيد ابن هارون قال حدثنا الوليد ابن جميل الكناني قال حدثنا مكحول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

155
00:53:04.650 --> 00:53:18.750
بعضهم يرى ان هذه مقدمة على السابقة فضل العالم على العابد كفضل على ادناكم ثم تلا هذه الاية انما يخشى الله من عباده العلماء ثم قال ان الله وملائكته واهل

156
00:53:18.750 --> 00:53:40.400
واراضيه والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير. وهذا حديث مرسل كما كما ترى. قال في من قال المفاتيح وعن ابي امامة الباهلي قال ذكر على البناء للمفعول اي وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان اي بوصف الكمال وهو

157
00:53:40.400 --> 00:54:01.550
ان يكون تمثيلا وان يكونا موجودين في الخارج قبل زمانه او في اوانه. يعني يحتمل انه يكون تمثيلا  اشبه ما يكون بالخيال. صورة مفترضة في الذهن. رجل عابد ورجل عالم. ايهما افضل؟ ليس له وجود في الحقيقة. ولكن

158
00:54:01.550 --> 00:54:21.550
ذكر من باب السؤال وهو ما يسمى بالمسائل المفترضة مسائل مفترضة ولكن هذا بعيد. لان هذا لم يكن في زمن الصحابة رضي الله تعالى حينئذ يقال بان الظاهر من من صنيعهم ومن النص انهما موجودان في الخارج لا في الذهن. ثم هو محتمل

159
00:54:21.550 --> 00:54:39.450
من ذكر عمن سبق او ذكر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم احدهما عابد مشتغل بالعبادة واخذ نصيبه من العلم والا ما صحت له العبادة بمعنى انه غلب عليه التعبد وليس المراد انه هجر العلم والا ما حصل بينهما تمايز

160
00:54:39.500 --> 00:55:05.250
لو كان احدهما علما فلم يعمل فهو ضال ولو كان هذا عابدا ولم يكن على علم فهو فهو ضال فكلاهما ضالان لكن ليس هذا المراد. عابد وقد عمل بما علم لكنه اشتغل بالتعبد غلب عليه ماذا؟ التعبد. وعلى علم لكنه بماذا؟ اشتغل وغلب عليه التعبد. والاخر

161
00:55:05.250 --> 00:55:25.250
اغلب العلم وغلب عليه مع كونه يعمل بعلمه لا سيما فيما يتعلق بالواجبات واجتناب المنهيات. اذ لو كان كل منهما خالصا لكان كل منهما ضالا. ولا تمايز بينهما لام لا مفارقة بينهما. فلا

162
00:55:25.250 --> 00:55:40.850
يقال فضل العابد عن الله كل منهما ضال مضل. هذا مبتدع وهذا فاجر الذي يعلم ولا يعمل. وهذا الذي يعبد دون علم هذا مبتدع اذا لا يقال بانهما متقابلان بل كل منهما

163
00:55:41.250 --> 00:55:54.500
صاحب شر قال هنا احدهما عابد اي كامل في العبادة والاخر عالم اي كامل بالعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستويان. وان كان كل منهما كاملا في

164
00:55:54.500 --> 00:56:17.600
مقامه فضل العالم بالعلوم الشرعية مع القيام بفرائظ العبودية. هكذا فيه شرح المرقات. قال بالعلوم في ملقاة المفاتيح قال بالعلوم الشرعية مع القيام بفرائظ العبودية على العابد اي على المتجرد للعبادة بعد تحصيل قدر الفرض من العلوم

165
00:56:17.600 --> 00:56:34.450
وهذا ينبئك الحديث ان كان فيه ضعف الا انه من حيث المعنى في الجزء الاول صحيح وهو ان العالم مقدم على على العابد. لكن ليس المراد بهذا النص كما هو مراد السلف من كونه لا يعلم بعد

166
00:56:34.450 --> 00:56:54.450
العلمي بعد الفرائض افضل من العلم ان يهجر وان تهجر النوافل ليس هذا مراده. وانما مرادهم انه اذا حصل تعارض عند طالب العلم بين عبادة النافلة وبين تحصيل العلم ومدارسة العلم والمذاكرة حينئذ قدم العلم على الناس

167
00:56:54.450 --> 00:57:16.550
وليس المراد ان الطالب يتفرغ للمسائل صباح مساء ويترك كل نافلة. وكل ما اثر عن السلف حينئذ ننظر لا احوالهم بمعنى انه اذا نقل عن عن الشافعي او عن مالك او عن احمد انه قال ليس بعد الفرائض افضل من العلم. ليس المراد بذلك ماذا؟ ان الطالب

168
00:57:16.550 --> 00:57:36.550
نترك جميع النوافل وانما يأتي بالواجبات ويجتنب المنهية. صار حكمه حكم العوام. لا فرق بينه وبين عامة المسلمين وانما مراده ان يأتي بالنوافل وان يزداد كلما اراد كلما وجد فرصة ازداد من النوافل. لكن اذا حصل عنده تعارض

169
00:57:36.550 --> 00:57:56.550
حينئذ قدم العلم على على النافلة. يدل على ذلك اولا صحابة النبي صلى الله عليه وسلم جمعوا بين الامرين. ثانيا ان من تكلم بذلك انظر في حاله بمعنى انه كان من اعبد الناس كانوا قوامين صوامين تالين للقرآن الى اخره. بل كانوا من اهل الجهاد

170
00:57:56.550 --> 00:58:16.550
في الجهاد ويجمعون بين العلم وغيره. ولم يمنعهم الاشتغال بالعلم ان يتركوا سائر النوافل والفرائض التي هي من فروظ الكفايات. وهذا يدل على ان اخذ هذه العبارة هكذا مجرد عن عن حال صاحبها سبب خلل عند طلبة العلم. لانه كما مر معنا ان العلم والبحث في المسائل

171
00:58:16.550 --> 00:58:40.450
دون تعبد هذا يسبب قسوة في القلب يسبب قسوة في لان الايمان يزيد وينقص. وزيادته تكون بماذا؟ بالاعمال الصالحة. كلما ازداد عملا صالحا ازداد ايمانا واذا نقص انتقص عنده الايمان ومن صفات طلبة العلم الاصل فيه ان يكونوا من اكمل الناس ايمانا

172
00:58:40.450 --> 00:59:00.450
بالنبي صلى الله عليه وسلم في نوافله وواجباته الى اخره. واما ما يذكره البعض من كون ان السلف قد قالوا كذا وكذا فيما يتعلق بالنوافل هذا سقيم ليس بصواب لانه مخالف اول لما عليه النبي صلى الله عليه وسلم. ثانيا مخالف لما عليه الهدي العام. من هدي الصحابة رضي الله تعالى

173
00:59:00.450 --> 00:59:16.800
كانوا عبادا كانوا مجاهدين. كانوا معلمين كانوا دعاة جمعوا بين الامور كلها ثالثا النظر في احوال من تكلم بهذه الجمل. حينئذ لا تؤخذ هكذا على عواهنها. ويقال العلم ليس بعد الفرائض شيء افضل من

174
00:59:16.800 --> 00:59:36.800
العلم يقول نعم هو كذلك. ولكن ليس معنى ذلك ان تهجر تلاوة القرآن بحجة التفرغ لحفظ المتون نحو ذلك. وان يهجر قيام الليل صيام النهار بحجة ان يتفرغ العلم وانما نقول اذا حصل تعارض حينئذ قدم العلم على على غيره

175
00:59:36.800 --> 00:59:55.950
فان كان ثم تعارض زمني على مدى الزمان نقول هذا ثم خلل في في المنهجية ونحوها قال هنا على العابد اي على المتجرد للعبادة بعد تحصيل قدر الفرض من العلوم. اذا ليس العابد المراد به في هذا الحديث

176
00:59:57.000 --> 01:00:14.100
ليس المراد به العابد الذي تجرد عن العلم كليا والا صار مبتدعا. وليس المراد بالعالم الذي يقابل بالعابد الذي لم يعبد اصلا والا ما صار ما صار عالما لانه اذا انتفى عنده العلم هذا انتفى عنده الايمان

177
01:00:14.200 --> 01:00:34.200
لان العمل الظاهر داخل في مسمى الايمان. فاذا انتفى انتفى ركن من مسمى الايمان. فكيف يكون عالما؟ هذا فاجرا وليس ليس بعالم قال كفضلي على ادناكم اي ايها يخاطب الصحابة او ايها الامة خطابا للامة. قالوا والثاني اي الامة اكثر مبالغة

178
01:00:34.200 --> 01:00:51.150
وفيه مبالغة لا تخفى فانه لو قال قبضنا على اعلاكم لكفى فضلا وشرفا. قالوا والظاهر ان اللام فيهما للجنس والحكم عام عابد وهنا ماذا فضل العالم على العابد الهنا للجنس

179
01:00:51.350 --> 01:01:11.200
وهل هنا ليه للجنس؟ حينئذ يكون الحكم ماذا؟ يكون عاما. يعني ليست عهدية. سئل عن عابد ووعالس كذلك احدهما عابد والاخر عالم. اه فضل العالم الاصل ان المعرفة بعد النكرة هي عين الاولى. صحيح هذا الاصبعي عهدية

180
01:01:11.200 --> 01:01:33.250
فهي لكن المراد هنا حكم شرعي. يدل ذلك على ان الهنا للجنس اي جنس العالم فضل جنس العالم على جنس في العامل قال هنا والظاهر ان اللام فيهما للجنس والحكم عام. ويحتمل العهد فغيرهما يؤخذ بالمقايسة. لو قال قائل لا القاعدة كما هي

181
01:01:33.250 --> 01:01:54.400
النكرة اذا اعيدت معرفة فهي عين الاولى. اذا بين النبي صلى الله عليه وسلم في حكم هذين الرجلين ما عداهما يؤخذ بالقياس على على ما ذكر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله وملائكته ان استئناف فيه تعليم وملائكته ضالينه

182
01:01:54.400 --> 01:02:19.200
العموم وقصه بعضهم بحملة العرش واهل السماوات تعميم بعد تخصيص والارض والارض اي اهل الارض من الانس والجن وجميع الحيوانات حتى النملة بالنصب على ان حتى عاطفة وبالجر على انها جارة وبالرفع على انها ابتدائية هل يجوز الاحوال الثلاثة لكن الاول هو المناسب

183
01:02:19.200 --> 01:02:48.300
حتى النملة في جحرها بضم الجيم وسكون الحاء اي ثقبها وحتى الحوت كما تقدم وهما غايتان مستوعبتان لدواب البر والبحر. لانه خص النملة وخص الحوت خص النملة وخص يعني اتى بي دابة من دواب الارض واتى بدابة من دواب البحر. اذا

184
01:02:48.300 --> 01:03:11.250
يصل الحال بجميع الدواب في الارض الى اصغر ها الدواب وهي وهي النملة. وكذلك حتى الحوت يعني اصغر ما يسمى حوتا في في البحر قال ليصلون في تغليب للعقلاء على غيرهم اي يدعون بالخير على معلم الناس الخير. قيل اراد بالخير هنا علم الدين

185
01:03:11.250 --> 01:03:32.100
وما به نجاة الرجل ولم يطلق المعلم ليعلم ان استحقاق الدعاء لاجل تعليم علم موصل الى الخير. يعني لم يقل على المعلم فقط. وانما قال على معلم الناس الخير من باب التنصيص علم الاصل في المعلم

186
01:03:32.100 --> 01:03:52.100
انما يعلم الخير ولا يعلم غيره. يعني شرعا وفيه اشارة الى وجه الافضلية بان نفع العلم متعد ونفع العبادة قاصرا وهذا هو الوجه الذي جعل السلف ان يقارنوا بين العلم والعبادة وتقديم العلم على العبادة عند التعارض وهو ان هذا فيه منفعة

187
01:03:52.100 --> 01:04:12.100
لا شك ان العبادة فيها منفعة. وان العلم فيه منفع. لكن اذا تعارظتا اذا امكن الجمع فهو الاصل ان تنفع نفسك ولو لم تكن عبادة نفعة ومتعد وان تنفع غيرك. فاذا امكن الجمع فهو الاصل. لكن اذا لم يمكن حينئذ نرجح العبادة

188
01:04:12.100 --> 01:04:32.100
عدي لان العلم والتعليم عبادة. نرجح العبادة المتعدية على العبادة القاصرة. العبادة التي ينتفع بها الناس ويكون ثمة عموم في على العبادة التي تكون في خاصة المرء وهذا هو وجه تفضيل السلف على العلم على على العبادة وذلك عند

189
01:04:32.100 --> 01:04:56.750
عند التعارف لان العبادة نفعها قاصر على العبد. واما نفع عبادة العلم فهي متعدية اذا عموم الناس مع ان العلم في نفسه فرض وزيادة العبادة نافلة قال رواه الدارمي عن مكحول مرسلا ثم تلا اي مكحول او رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية استشهادا او تصديقا انما يخشى الله بالنصب

190
01:04:56.750 --> 01:05:20.100
من عباده العلماء والخشية خوف مع علم كما ذكرنا ويشوب كذلك العلم التعظيم. قيل استشهاد لبيان علة الفضل. لان العالم الحقيقي يعرف بالله وبجلاله وكبريائه من العابد الذي غلبت عبادته على علمه. فيكون العالم اتقى. قال تعالى ان اكرمكم عند الله اتقى

191
01:05:20.100 --> 01:05:40.100
فاذا جمع بين العلم والعبادة صار اتقاه فيكون حينئذ اكرم. وحاصله ان العلم يورث الخشية. وهي تنتج التقوى وهو موجب موجب الاكرمية والافضلية. ومر معنا ان ابن القيم رحمه الله تعالى له كلام قد يأتي مع

192
01:05:40.100 --> 01:06:00.300
ان اعمال القلوب متلازمة. اذا وجد بعضها قد يلزم او اذا ولد بعضها يلزم منه وجود الاخر وليس عندنا اخلاص فقط لا يشوبه شيء من الخوف او المحبة او الرجاء لم يتحقق الاخلاص. وكذلك العكس حينئذ

193
01:06:00.300 --> 01:06:20.300
بعضها متلازم مع مع بعض وبعضها قد يبنى على بعض حينئذ يكون ماذا؟ يكون سابقا. فاذا كانت الخشية خوفا مع علم دل ذلك على ان العلم سابق. ولن يتحقق ويتصل بالخشية الا بعد ان يتصل بي بالعلم فيوجد حينئذ الخوف على الدين

194
01:06:20.300 --> 01:06:40.300
العموم فاذا قرنه بالعلم وجدت الخشية اذا الخشية فرع عنه عن الخوف وهكذا. ولذلك قال وحاصله ان العلم يورث الخشية وهي اي الخشية تنتج التقوى وهو موجب الاكرمية والافضلية. وفيه اشارة الى ان من لم يكن علمه كذلك

195
01:06:40.300 --> 01:07:05.600
فهو كالجاهل من لم يكن علمه كذلك فهو كالجاهل يعني الذي علمه لا ينبني عليه ان يورثه الخشية فهو والجاهل سواء ماذا استفدت من هذا العلم؟ لا شيء قال فهو كالجاهل بل هو الجاهل. بل هو الجاهل. ولذا قيل ويل للجاهل مرة. وويل للعالم سبع مرات

196
01:07:05.600 --> 01:07:28.350
مرات قيل واطبق السلف على ان من عصى الله فهو جاهل. لقوله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة اما من وقع في السوء الذي هو المعصية سماه ماذا جهلا وجهالة وجهالة مصدر حينئذ نقول كل من وقع في معصية فهو

197
01:07:28.350 --> 01:07:48.350
هو جاهل. والذي يعلم ولا يعمل بعلمه عصى او لا؟ عصى. اذا هو هو جاهل. فدل ذلك على ان السلف قاطبة ان لا يطلقون لفظ العالم والفقيه على من لم يجمع بين العلم والعمل. فاذا ظهر فسقه ولو كان من

198
01:07:48.350 --> 01:08:01.750
ما يشار اليه بالفقه فهذا ليس بفقيه وليس من اهل العلم في شيء. اليس كذلك؟ بناء على ما تقرر بمعنى انه لو حفظ ما حفظ وعلم ما علم. حينئذ اذا لم يعمل بعلم

199
01:08:01.750 --> 01:08:21.750
بل ظهر فسقه هنيئا لا يسمى عالما ولا يسمى فقيها فضل العالم على العامل كفضل على قلنا الحديث الضعيف لكن معناه صحيح ونقف على هذا والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

200
01:08:21.750 --> 01:08:23.150
اجمعين