﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.800
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:25.300 --> 00:00:50.550
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد لا زال الحديث في الباب الاول باب فضلي العلمي والعلماء وفظل تعليمه وتعلمه ووقفنا عند الاثار التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى ذكرنا شيئا منها قد ذكر ستة عشر اثرا

3
00:00:50.850 --> 00:01:09.400
منها خمسة عن الصحابة وعرفنا ان هذه الاثار الواردة عن الصحابة كلها ضعيفة ولكن اوردها المصنف رحمه الله تعالى لانه يتساهل فيه في الاثار ما لا نتساهل فيه في غيرها. بل كما مر انه يتساهل في الاحاديث

4
00:01:09.450 --> 00:01:29.050
المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم واذا كان الامر كذلك فمن دونه من باب اولى واحرام وكنا قد وقفنا عند قوله رحمه الله تعالى وقال الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى عالم

5
00:01:29.500 --> 00:01:56.950
معلم يدعى كبيرا في ملكوت السماء والذي في الترمذي عالم عامل معلم حينئذ اشتمل على هذه الاوصاف الثلاث عالم في نفسه عامل بما علم فهو معلم وجمع بين بين الامرين وكان نافعا لنفسه

6
00:01:57.000 --> 00:02:21.400
بالعلم والعمل ثم تعدى ذلك الى الى غيره. يدعى يسمى كبيرا في ملكوت السماوات ملكوت فعلوت من الملك والمراد بالملكوت اذا اطلق اريد به الله عز وجل. وكذلك ملائكته حينئذ كبيرا في ملكوت السماء اي عند الله وعند

7
00:02:21.400 --> 00:02:44.400
يا ملائكته حينئذ يكون معظما. وهو كذلك والنصوص السابقة تدل على على ذلك ثم قال وقال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى ارفع الناس عند الله منزلة وعند نقيم ارفع الناس منزلة عند الله

8
00:02:44.750 --> 00:03:09.400
من كان بين الله وبين عباده وهم الانبياء والعلماء. من كان بينه وبين الله من كان بين الله وبين عباده يعني من كان واسطة بين الله تعالى وبين عباده. ولا شك ان الرسل والانبياء وكذلك ورثة الانبياء وهم العلماء انه مسائط

9
00:03:09.400 --> 00:03:26.800
الله تعالى وبين خلقه. ولكن في تعليم او ايصال رسالته جل وعلا لان الواسطة هنا على مرتبتين كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى واسطة من اثبتها فقد كفر

10
00:03:27.000 --> 00:03:48.450
وهي واسطة التعبد ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. فقد اثبتوا وسائط بينهم وبين الله تعالى. وهذا هو حقيقة الشرك. هذه بواسطة من اثبتها فهو كافر بالاجماع والواسطة الثانية من انكرها فهو كافر كذلك بالاجماع

11
00:03:48.600 --> 00:04:07.100
وهو واسطة الرسل. لان الله تعالى انما خلق الخلق لعبادته. ثم هذه العبادة ليس مرده الى العقل ما المرد الى النقل والوحي ولا يمكن ان يصل الناس الى ما اراد الله عز وجل منهم على جهة الجملة

12
00:04:07.900 --> 00:04:31.600
عنيد اصطفى الله تعالى منهم رسلا وانبياء فاوحى اليهم صاروا وسائطا بين الله تعالى وبين خلقه. هذه الوسائط من انكرها فهو فهو كافر فهو كافر هذا الذي عاناه سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى ارفع الناس يعني اكثرهم رفعة ارفعه نمل من الرفعة

13
00:04:31.600 --> 00:04:57.450
وهو افعل التفضيل ارفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده. اي واسطة في البلاغ والبيان والتعليم وايصال ما اراد الله عز وجل الى البشرية. وفسر هؤلاء الناس الذين وصفهم بكونهم ارفع الناس قال وهم الانبياء

14
00:04:57.550 --> 00:05:22.350
وهذا اعم فدخل فيهم الرسل والعلماء الذي جاء فيه الحديث السابق الذي مر معنا علماء ورثة الانبياء قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان افضل منازل الخلق عند الله منزلة الرسالة والنبوة وليس ثم ما هو ارفع منه من ذلك

15
00:05:22.500 --> 00:05:47.000
والله يصطفي من الملائكة ورسلا ومن الناس وسبق ان العلماء كذلك يصطفون عالم مصطفى كما ان الرسل والانبياء مصطفون ومر معنا قوله جل وعلا الله اعلم حيث يجعل رسالته ومن حيث هذه مكانية

16
00:05:47.050 --> 00:06:06.550
هي فائدة حيث يجعل رسالته اي مكان جعلي رسالتي. يعني ايه دي الرسالة لها مكان ولا يصلح لها كل قلب. وانما يختار الباري جل وعلا ويصطفي من هو اصلح لهذه الرسالة. وجاء

17
00:06:06.550 --> 00:06:30.000
العلماء ورثة الانبياء فدل ذلك على ان قوله تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته اصلا وفرعا اصلا الذين هم الرسل والانبياء والفرع كذلك مصطفى. وقد اختاره الله عز وجل وهو اعلم به من غيره من الناس. حينئذ صار فرعا

18
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
العلماء ورثة الانبياء. فالله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. قالوا وكيف لا يكون افضل الخلق عند الله؟ من جعلهم وسائط بينه وبين عباده في تبليغ رسالاته وتعريف اسمائه وصفاته وافعاله

19
00:06:50.000 --> 00:07:16.950
راضيه ومساخطه وثوابه وعقابه وخاصهم بوحيه واختصهم بتفضيله وارتضاهم لرسالته الى عباده. وجعلهم عن الانبياء والرسل ازكى مينا نفوسا واشرفهم اخلاقا واكملهم علوما واعمالا واحسنهم خلقة واحسنهم خلقة واعظمهم محبة

20
00:07:16.950 --> 00:07:38.650
وقبولا في قلوب الناس وبرأهم من كل وصم وعيب وكل خلق دنيء هذا ما يتعلق بالانبياء والرسل وجعل اشرف مراتب الناس بعدهم مرتبة خلافتهم ونيابتهم في اممهم. وهذا يتعلق بالعلماء. فكل ما ثبت

21
00:07:38.650 --> 00:07:58.650
الانبياء والرسل مما لا يختصون به حينئذ يثبت للعلماء العاملين به بعلمهم هذا الاصل وهذا مستفاد من قول النبي وسلم العلماء ورثة الانبياء فحبهم دين كما قال علي رضي الله تعالى عنهم يدانوا به يعني يتعبد لله عز وجل

22
00:07:58.650 --> 00:08:24.000
تعظيمهم تعظيم لشريعة الله. وتعظيم لرسل الله والانبياء ولذلك وجبت طاعتهم كسائر الانبياء. قال وجعل اشرف مراتب الناس بعدهم مرتبة خلافتهم ونيابة يعني من يخلفهم ومن ينوب عنهم في تبليغ الرسالة وهذا معلوم لو لم يرد الحديث العلماء ورثة الانبياء

23
00:08:24.000 --> 00:08:40.800
ان بدلالة العقل والحس ان من يخلف الانبياء وينوب عنهم هو من قام بتبليغ رسالة الله تعالى وهذا محصور كما تدركه بالشاهد محصور في العلماء دون دون غيرهم. قال فانهم يخلفون

24
00:08:40.800 --> 00:09:10.800
على منهاجهم وطريقهم من نصيحتهم للامة وارشادهم الضال وتعليمهم الجاهل ونصرهم المظلوم اخذهم على يد الظالم وامرهم بالمعروف وفعله ونهيهم عن المنكر وتركه والدعوة الى الله بالحكمة اراد بذلك ابن القيم رحمه الله تعالى ان يبين المزايا والصفات والخصائص لمن هم ورثة الانبياء

25
00:09:10.800 --> 00:09:34.850
الذين يثبت لهم ما يثبت للانبياء لانه ليس كل احد حمل العلم حينئذ تثبت له الوراثة. انما المراد به من سار بسيرهم. وانتهى هاج نهجهم. ولذلك اهل البدع وان كانوا ما كانوا فيما يتعلق بعلوم المسائل. لا يستحقون شيئا من ذلك البتة

26
00:09:34.850 --> 00:09:54.850
هذا لانهم لم يسيروا على نهج الانبياء. بل خالفوا وابتدعوا وخرجوا عنه عن الطريق. حينئذ ينظر في السالك مسلك الانبياء والمرسلين. فتثبت له الاحكام التي تثبت لي الانبياء والمرسلين. وذلك بشرط ان يسير بسيرهم

27
00:09:54.850 --> 00:10:14.000
وان ينتهج نهجهم. واما اذا انحرف حينئذ لا يستحق ذلك الا ما يكون من شأن المسلم في غير حق المسلم على على مسلم مع ذكر ما يتعلق به المعاملة معا البدع. اهل البدع. قال والدعوة الى الله بالحكمة للمستجيبين

28
00:10:14.050 --> 00:10:33.950
والموعظة الحسنة للمعرضين الغافلين والجدال بالتي هي احسن للمعاندين المعارضين. يبين سبل الدعوة فهذه حال اتباع المرسلين وورثة النبي. ليس مطلقا ليس كل من قيل بانه عالم يحفظ ويحفظ حينئذ ثبتت له هذه

29
00:10:33.950 --> 00:10:53.950
احكام الشرعية لا وانما المراد العالم الذي يسير بسيد الانبياء والمرسلين في تبليغ دين الله عز وجل. قال تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. الى اخر كلامه رحمه الله تعالى

30
00:10:53.950 --> 00:11:13.950
فدل ذلك على ان ما ذكره سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى ارفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده اي واسطة في البلاغ والبيان وهم الانبياء والعلماء. فلا ارفع من الانبياء. ويأتي بعده في المرتبة من

31
00:11:13.950 --> 00:11:36.900
الناس العلماء فلا ارفع في الناس بعد الانبياء من العلماء. لكن بشرط ليس كل عالم وانما المراد به العالم العامل الداعية وقال ايضا في معنى ما سبق اثر السابق قال سفيان رحمه الله تعالى وقال ايضا اض يئيض ايضا

32
00:11:36.900 --> 00:11:59.450
قال سفيان ايضا رجعنا الى سفيان رجوعا ثانية اض يأيض ايضا فهو اعراب ماذا مفعول مطلق عامله محذوف جائز الحذف واجب الحذف لماذا واجب الحذف لانه لم ينطق الا هكذا. يعني يعامل معاملة الامثال

33
00:11:59.650 --> 00:12:24.800
نزل منزلة الانفال. والمثل اذا نقل عن العربي وكان عامله محذوفا حينئذ نقول هذا واجب الحذف ولذلك نقول بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ واجب الحذف لماذا واجب الحذف مع كونه يجوز ان يقول ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم اكل نقول واجب الحذف لانه هكذا سمع. هكذا قرأ

34
00:12:24.800 --> 00:12:45.000
يبقى على على اصله فلا يبدل ولا يحرم. فقال سفيان بن عيينة ايضا كما قال مقولته السابقة لم يعط احد في الدنيا شيئا افضل من النبوة. وهذا مأخوذ من الكتاب والسنة. يعني لا يحتاج ان نقول ما دليلك يا سفيان؟ قل لا هذا

35
00:12:45.000 --> 00:13:06.050
معلوم من من الكتاب والسنة ليس ثم ارفع رتبة او مرتبة في الناس من الانبياء والمرسلين. كما مر معنا في مراتب او في مراتب الناس الكم الاربعة سابقا قال لم يعطى احد في الدنيا شيئا افضل من النبوة

36
00:13:06.200 --> 00:13:32.600
وما بعد النبوة شيء افضل من العلم والفقه الذي اذا تلبس به صار عالما حينئذ صار العلماء بعده مرتبة الانبياء. هذا الذي فهو تفصيل لما سبق لانه قال فيما سبقهم الانبياء والعلماء بين ان العلماء انما صاروا علماء لانهم اعطوا العلم

37
00:13:32.600 --> 00:13:57.550
والفقه في الدين فصاروا علماء. فصاروا علماء وما بعد النبوة شيء يعني في الناس. ويتفاضل به الناس ويرتفع بعضهم على بعض درجات في الدنيا كما يكون كذلك في الاخرة افضل من العلم والفقه. ويدل على ذلك العلماء ورثة الانبياء

38
00:13:58.400 --> 00:14:18.000
قول والفقه هذا عطف على العلم. فان كان المراد به الفقه بالمعنى الاعم حينئذ نكون عطفا مرادف على مرادف وان كان المراد به الفقه بالمعنى الاخص الذي هو المعنى الاصطلاحي صار من عطف الخاص على على العام. اليس كذلك

39
00:14:18.000 --> 00:14:36.900
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. على مذهب ما لك او الشافعي او احمد ما المراد بالنص ها الشافعي على مذهب من ها هذا شرحناه الحديث لا نحتاج الى نرجع

40
00:14:37.300 --> 00:14:58.500
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين على اي مذهب الفقه بالمعنى العام الفقه المراد به في الحديث بمعنى انه يعلمه الشرع يفهمه الشرع والشرع يدخل فيه ماذا الاصول والفروع كذلك؟ حينئذ الفقه يطلق ويراد به المعنى الاعم

41
00:14:58.500 --> 00:15:17.250
الذي هو الفهم في الشرع. حينئذ نقول هذا موازن ومساو للفظ العلم واما اذا كان المراد به ما يتعلق بالاحكام الحلال الحرام ما يسمى بعلم الحلال والحرام فهو اخصه. وهو فهو اخص. حينئذ يختص بالعلم

42
00:15:17.250 --> 00:15:40.100
الاحكام الشرعية العملية المكتسب. وقلنا المكتسب هذا الاولى حذفه بالادلة التفصيلية. هذا يسمى ماذا؟ فقها بالمعنى الاخص انه اختص بالاحكام العملية واما الاحكام العلمية فلا تسمى فقها في الاصطلاح. وان كانت داخلة في الحديث الذي معنا. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ان

43
00:15:40.100 --> 00:15:58.650
فهمه ودل ذلك على ان الفقه يطلق بالمعنى العام بل هو الوارد في في الكتاب ووالسنة. فقوله العلم والفقه حينئذ الفقه ان اريد به المعنى الاخص الذي هو المعنى الاصطلاح اي صار من عطف الخاص على على العام. فذكر رحمه الله تعالى

44
00:15:58.650 --> 00:16:23.800
ان الله تعالى لم يعطي احدا افضل من النبوة. ثم بعد ذلك افضل بعد النبوة افضل من العلم والفقه فصاروا به العلماء فقهاء. فقيل لسفيان عن من هذا هذا الكلام من اين اخذته؟ من اين جئت به؟ قال عن الفقهاء كلهم فلا يحتاج الى اسناد

45
00:16:24.250 --> 00:16:46.800
العلم العام لا يحتاج الى ان ينسب الى احد الى قائل به بل يقال عن اهل العلم وهذا لا ينبغي ان يسأل عنه الاصل لمن كان طالب علم وعرف الشرع وعرف الكتاب والسنة وعرف اهمية العلم وفضل العلم لا يرد السؤال كون ما جعله الله عز وجل رتبة على غيره

46
00:16:46.800 --> 00:17:05.750
واعطاه النبوة والرسالة انه افضل من غيره. هذا يحتاج الى سؤال. ثانيا بعده يأتي بالمرتبة من كان واسطة بين الله تعالى وبين خلقه بعد الانبياء والرسل وهم من اخذ وورث ميراث النبوة على الانبياء والرسل هذا لا يحتاج. ولذلك نقل الاجماع قال عن

47
00:17:06.350 --> 00:17:26.350
الفقهاء كلهم. وهذا توكيد كلهم والف الفقهاء تفيده تفيد العموم. كأنه قال عن العلماء كلهم فهذا العلم علم عامة كما قسم الشافعي رحمه الله تعالى العلم الى نوعين علم عامة يستوي فيه العامة والخاصة وعلم خاصة يختص به العلماء

48
00:17:26.350 --> 00:17:46.350
دون غيرها. فتفضيل الانبياء والرسل على غيرهم وتفضيل حملة العلم ووراث او من ورثوا عن الانبياء المرسلين على غيرهم من الناس بعد الرسل الانبياء هذا مجمع عليه ولا يحتاج الى الى دليله. والادلة السابقة من الكتاب والسنة تدل على

49
00:17:46.350 --> 00:18:04.700
على ذلك قال وقال سهل وهو ابن عبد الله اكتسني ان لم يكن قال سهل من اراد ان نظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء فاعرفوا لهم ذلك. هذا

50
00:18:04.700 --> 00:18:31.250
شيء مما يتعلق الحق الثابت لاهل العلم وكما لو جلست الى مجالس الانبياء كيف يكون حالك؟ كذلك اذا جلست في مجالس من هم ورثة الانبياء حينئذ اذا اردت ان تنظر في مجالس الانبياء وانت لم تدرك الانبياء فانظر الى مجالس ورثة الانبياء هذا الذي اراده رحمه

51
00:18:31.250 --> 00:18:51.250
الله تعالى من اراد النظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء فاعرفوا لهم ذلك الحق الذي الله تعالى على على العباد. فتعظيم اهل العلم واجلالهم واحترامه وتقديرهم. وتعزيرهم ونحو ذلك. كل ذلك يعتبر من الحكم

52
00:18:51.250 --> 00:19:11.200
الواجب شرعا ثبت لهم ما ثبت من النصوص السابقة قال ابن القيم وهذا لان العلما خلفاء الرسل في اممهم ووارثوهم في علمهم فمجالسهم مجالس خلافة النبوة. خلافة النبوة. وفي المفتاح

53
00:19:11.200 --> 00:19:26.950
في الاثر السابق اطول ميم مما ذكره المصنف وقال سهل رحمه الله تعالى من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء. كيف التفصيل؟ قال يجيء الرجل فيقول يا

54
00:19:26.950 --> 00:19:51.000
يعني يسأل العالم يا فلان ايش تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا يعني يسأل عن عن حكم الله تعالى يا فلان  يعني  هذه تنطق بفتح الهمزة ايش؟ ليست ايش؟ اي شن يعني اختصار لماذا

55
00:19:51.550 --> 00:20:09.250
ها اي شيء هذا نحت مثل البسملة اقفلوا لي البسملة يخطئ بعض المعاصين يقول ايش؟ لا ايش وبعضهم سمعت يقول الامام احمد يتكلم بالعامية قال اما ترى في صفوة الصف؟ يقول ايش؟ لان الناسخة للطابع ظبطها بالكسرة

56
00:20:09.500 --> 00:20:32.150
فقلده ايش؟ اي شيء يا فلان ايش تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا ويقول طلقت امرأة مثلا من الذي يفتي بالطلاق؟ علماء ويجيء اخر فيقول حلفت بكذا وكذا فيقول ليس يحنث بهذا القول وليس هذا الحكم بالاثبات للطلاق او نفيه او الحنس

57
00:20:32.150 --> 00:20:51.950
او نفيه وليس هذا الا لنبي او عالم فاعرفوا لهم ذلك ليس هذا الاثبات او النفي. واراد ان يذكر مثالين فحسب يعني الذي يفتي هذه المرأة طلقت من زوجها او يقول لم تطلق من الذي يفتي؟ صحفيون

58
00:20:52.200 --> 00:21:08.250
ها او العلماء علماء اذا نعرف لهم ذلك. اعرف لهم ذلك. اذا من اراد النظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء. فانهم يفتون بين الناس ويعلمون فاعرفوا لهم ذلك

59
00:21:08.450 --> 00:21:32.100
ثم قال وقال الشافعي امام الشافعي رحمه الله تعالى ان لم يكن الفقهاء العاملون اولياء لله فليس لله ولي الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. عرفنا فيما سبق ان

60
00:21:32.200 --> 00:21:52.200
الولاية المراد بها المؤمن التقي كل من كان مؤمنا تقيا فهو لله ولي. كذلك والايمان والتقوى تزيد وتنقص وكذلك الولاية تزيد وتنقص اعلى مرتبة للايمان عند العلماء العاملين. اذا هم كمل في باب الولاية والامامة. وهذا

61
00:21:52.200 --> 00:22:11.400
مجمع عليه بين بين اهل التفسير ان لم يكن الفقهاء العاملون اولياء لله والمراد الولاية الخاصة لان الولاية تكون عامة وتكون خاصة. الله ولي الذين امنوا هذا على جهة العموم. ثم العلماء اعرف بالله عز وجل فلهم اختصاص

62
00:22:11.400 --> 00:22:31.400
من الولاية ما يكون لي ما لا يكون لي لغيرهم. ان لم يكن الفقهاء العاملون اولياء لله فليس لله ولي وليس لله وليه. يعني انتفت اذا كان اهل العلم هم اهل الايمان والمعرفة. واذا لم يكونوا اولياء

63
00:22:31.400 --> 00:22:47.600
فمن دونهم الذي لا يعرف ربه باسمائه وصفاته وافعاله اذا لا يكون وليا. فاذا انتفت الولاية عن العلماء وقيده الفقهاء. قال العاملون  لان هذا محل اجماع لا لا نزاع فيه بخلاف عصرنا الفاسد هذا الا من رحم ربك

64
00:22:47.650 --> 00:23:06.350
فلا ينسب احد الى العلم الا اذا نظر يعمل او لا يعمل. المراد هنا دال وشهادة الى اخره ثم يقال عالم فاذا رد عليه وبدع قال ترد على العلماء اي اثبت اولا انه من العلماء ثم بعد ذلك ائتي بهذه العبارة. قال

65
00:23:06.350 --> 00:23:26.350
عاملون اذا الفقهاء الذين لا يعملون. وهذا لا ينسب للولاية الا ما كان من شأن الولاية العامة. اما الولاية الخاصة لمن جمع بين العلم والعمل بل لا يكون منسوبا الى العلم الا اذا جمع بين الامرين وعرفنا فيما سبق ان

66
00:23:26.350 --> 00:23:46.350
علم المراد في الشرع هو المسلزم للعمل. بمعنى انه اذا انتفى العمل انتفى الوصف. وما ترتب عليه فلا يسمى عالما وانما يسمى جاهلا كما قال عياض او غيرهم لا يزال العالم جاهلا. انظر كيف التركيب؟ لا يزال العالم

67
00:23:46.350 --> 00:24:14.650
كيف وصفه بالجهل ووصفه بالعلم؟ مراد لا يزال العالم بالمسائل يحفظ لكنه لم يعمل لا يزال جاهلا. وفي مرتبة الجهال حتى يعمل بعلمه. فاذا عمل صارع عالما الان نظرا يكون هذا هو الميزان. هذا هو الميزان وليس الميزان الامور الدنيوية من الشهادات ونحوها وكذلك من الشهرة

68
00:24:14.650 --> 00:24:42.900
ونحوها ان لم يكن الفقهاء العاملون اولياء لله فليس لله ولي. والله سبحانه اخبر عن اهل العلم كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى بانه جعلهم ائمة يهدون بامرهم ويأتم بهم من بعدهم. فقال تعالى وجعلنا منهم ائمة دمع امام. يهدون بامرنا لما صبروا

69
00:24:42.900 --> 00:25:06.900
كانوا باياتنا يوقنون. صبروا يوقنون وقال في موضع اخر والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما. جعلنا منه ائمة مفرده امام وجعلنا للمتقين اماما اي ائمة يقتدي بنا من بعدنا

70
00:25:07.350 --> 00:25:30.350
فاخبر سبحانه ان بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين. صبر واليقين تنال الامامة في الدين. وهذا من شأن العلماء كمال الصبر وكمال اليقين. هذا لا يعرفه الا الا اهل العلم. وهي ارفع مراتب الصديقين. قال ابن القيم واليقين

71
00:25:30.350 --> 00:25:58.900
هو كمال العلم وغايته. كمال العلم ولن يكمل العلم الا بالعمل به واليقين هو كمال العلم وغايته. فبتكميل مرتبة العلم تحصل امامة الدين وهي ولاية التها العلم يختص الله بها من يشاء من من عباده. حينئذ فسر الولاية الخاصة التي عناها

72
00:25:58.900 --> 00:26:17.650
الامام الشافعي رحمه الله تعالى بالامامة في الدين ولن تكون كذلك الا يعني لن تنال الا بالصبر واليقين هو كمال العلم وغايته وهذا كله يدل على ان العلم والعلماء انما هم مقدمون على على غيرهم

73
00:26:18.600 --> 00:26:42.200
قال وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة. وهذا لم يثبت عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ولكن التحديد كذا من السنين هذا يحتاج الى الى نص يعني ليس كسابقه من الامور التي تكون مستنبطة الا اذا اريد به ما كان على سنن

74
00:26:42.200 --> 00:27:00.550
عرب يعني يأتون بالعدد طرقت الباب سبعين مرة ثم انت من طرق سبعين ولا عشرا وانما اراد ماذا اراد التكثير اراد التكذيب على هذا لا بأس ولا اشكال فيه. مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة

75
00:27:00.550 --> 00:27:19.550
غدا يميز بين المجلسين بين مجلس الفقه وبين التعبد. والمراد به كما سبق عبادة محضة يعني لا يصحبها علم. واما العلم والتعبد هذا مطلوب. العصر في في العلم ان يجمع او في العالم ان يجمع بين الامر

76
00:27:19.550 --> 00:27:37.750
وانما ذكر ما ذكر اهل العلم في النظر بينهما ايهما اولى هذا عند عند التعارض او بعد اخذ ما يحتاجه كما سيأتي توصيل ان شاء الله تعالى قاله عن سفيان الثوري والشافعي رضي الله تعالى عنه هما

77
00:27:38.550 --> 00:28:02.200
ليس بعد الفرائض افضل من طلب العلم. ليس بعد الفرائض جمع فريضة والفريضة فعيلة من الفرض وهي مرادفة عند الاصوليين على الاصح بالواجب. اذا ليس بعد الواجبات هذا الذي اراده. ليس بعد الواجبات والامور المتحتمة شرعا افضل

78
00:28:02.200 --> 00:28:26.350
من طلب العلم افضل من طلب العلم. حينئذ طلب العلم مقدم على على غيره. وسيأتي بيان حكم طلب العلم فيما فيما يأتي. فما كان من فرض العين هذا لا اشكال فيه. وهذا واجب ان يقدم على على التعبد. وانما ارادوا ما فضل وصار نافلة. حينئذ

79
00:28:26.350 --> 00:28:51.550
يقارن بالنافلة من التعبد لله عز وجل ليس بعد الفرائض افضل من طلب العلم. وليس مراد اهل العلم بهذه الجملة هو التخلي عن التعبد مطلقا. كما قد يفهمه وبعض قاصري الفهم وانما ارادوا ان يأخذ حاجته من التعبد وان يتعبد بما يستطيع والا يتخلى عن العباد

80
00:28:51.550 --> 00:29:13.900
العبادة مطلقا قلبية كانت او بدنية ثم بعد ذلك اذا كان ثم فضل يعني من وقت حينئذ النظر في العلم مقدم على النظر في العبادة او على التعبد وليس المراد ان ان الطالب يكون خاليا من العبادة مطلقا. ويتفرغ للعلم لا

81
00:29:13.900 --> 00:29:33.250
مر معنا اقوال اهل العلم من كون ان نظر في العلم على جهة التجرد له والنظر في المسائل دون تعبد دون محاولة اعمال القلب بالطاعات والعمل الصالح انه يقسي القلب. كما ذكرنا عن ذلك عن ابن الجوزي ووغيره رحمه الله تعالى

82
00:29:33.400 --> 00:29:53.400
وانما عانوا بهذه العبارات وهي كثيرة في كلامها ليس بعد فرائض افضل من طلب العلم. ارادوا ان الطالب يأخذ نصيبه من التعبد حينئذ بقي وقت فيجعله لي للعلم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان كثيرا من الائمة صرحوا

83
00:29:53.400 --> 00:30:17.600
ان افضل الاعمال بعد الفرائض طلب العلم. كثير هذا. يعني منقول عن السلف بكثرة ان طلب العلم ليس بعد الفرائض ما هو مقدم عليه في الجملة فقال الشافعي ليس شيء بعد الفرائض افضل من طلب العلم. وهذا الذي ذكر اصحابه عنه انه مذهبه. يعني اختاروا ان مذهب الامام الشافعي

84
00:30:17.600 --> 00:30:38.250
هو تقديم العلم النفلي على غيره. وكذلك قال سفيان الثوري في الاثر السابق اللي ذكرناه فيه ختام وحكاه الحنفية عن ابي حنيفة حكاه الحنفية عن ابي حنيفة يعني كقول الشافعي ليس بعد الفرائض افضل من طنم

85
00:30:38.350 --> 00:31:02.250
العلم واما الامام احمد رحمه الله تعالى فحكي عنه ثلاث روايات. هكذا قال ابن القيم احداهن انه العلم. يعني ليس بعد الفرائض افضل من من يعني وافق ابا حنيفة والشافعي وافق ولم يخالف في روايته. فانه قيل له اي شيء احب اليك

86
00:31:03.150 --> 00:31:33.150
اجلس بالليل انسخ او اصلي تطوعا يعني اسهر في النسخ وطلب العلم او اصلي فهنا قابل ماذا ها قابل النسخ الذي هو العلم لانه من العلم او اجلس اصلي اجلس بالليل انسخ او اصلي تطوعا قال نسخك تعلم به امور دينك. فهو احب الي

87
00:31:33.150 --> 00:31:47.300
قدم ماذا قدم العلم على تطوع بالليل. وهذا بالتطوع ليس شيء اخر لا يجلس على النت اللي كله ثم يقول هذا مقدم على على العبادة لا المراد به العلم الصحيح

88
00:31:47.400 --> 00:32:08.200
العلم الشرعي ها ليس مراده ان شيئا اخر مراد العلم الصحيح وقيده ابن القيم في مواظع بان المراد به المقام  يعني الاشتغال بماذا؟ بالتفسير والفقه والحديث. يعني حتى علوم الالة هذه فيها نظر من حيث التقابل. لكن قلنا الصواب انها داخلة

89
00:32:08.400 --> 00:32:26.900
قد يأتي تفصيل يتعلق بذلك قال وذكر الخلان عنه في كتاب العلم نصوصا كثيرة في تفضيل العلم ومن كلامه فيه الناس الى العلم احوج منهم الى الطعام والشراب كذلك وهذا اكيد. قال والرواية الثانية

90
00:32:27.050 --> 00:32:47.050
ان افضل الاعمال بعد الفرائض صلاة التطوع. يعني ثم رواية اخرى تخالف الرواية الاولى. واحتج لهذه الرواية بقوله صلى الله عليه وسلم واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة. ولم يذكر العلم. وبقوله في حديث ابي ذر وقد سأله عن الصلاة فقال خير موضوع

91
00:32:47.050 --> 00:33:07.050
خير موضوع وبانه اوصى من سأله مرافقته في الجنة بكثرة السجود وهو الصلاة. فاخذ الامام احمد من هذه النصوص انه ليس بعد الفرائض افضل من الاشتغال بالصلاة وحينئذ تكون تطوعا وكذلك القول في الحديث

92
00:33:07.050 --> 00:33:27.050
الاخر عليك بكثرة السجود. فانك لا تسجد لله سجدة الا رفعك الله بها درجة. وحط عنك بها خطيئة. وبالاحاديث دالت على تفضيل الصلاة. اذا الرواية الثانية انه ليس بعد الفرائض افضل. من الاشتغال بصلاة التطوع. والرواية الثالثة

93
00:33:27.050 --> 00:33:51.000
انه الجهاد الجهاد في سبيل الله الذي صار يسمى ارهابا العلم الرواية الاولى. ثانية الصلاة التطوع. ثالثا الجهاد في سبيل الله. فانه قال لاعدل بالجهاد شيئا من ذا يطيقه. من ذا يعني من الذي يطيقه؟ يعني يحتاج الى ماذا

94
00:33:51.700 --> 00:34:16.300
الى تعب ومشقة ولا ريب ان اكثر الاحاديث في الصلاة والجهاد هكذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى اكثر الاحاديث في الصلاة والجهاد. قال واما مالك فقال ابن القاسم سمعت مالكا يقول ان اقواما ابتغوا العبادة. يعني طلبوا العبادة اشتغلوا بها واضاعوا العلم فلم يطلبوا العلم

95
00:34:16.300 --> 00:34:35.300
فخرجوا على امة محمد صلى الله عليه وسلم باسيافهم. ولو ابتغوا العلم لحجزهم عن ذلك. يعني بهم الخوارج قد غلوا في ماذا؟ في جانب التعبد ولم يتعلموا. فاستدل الامام ما لك رحمه تعالى بهذا ان الاشتغال بالتعبد وهجر

96
00:34:35.300 --> 00:34:55.300
العلم انه يؤدي الى الوقوع في محظور شرعي. فنستفيد حينئذ انه لابد ان يشتغل بالعلم. قال ان اقواما ابتغوا العبادة واضاعوا العلم. فخرجوا على امة محمد صلى الله عليه وسلم باسيافهم ولو ابتغوا العلم لحجزهم عن ذلك. قال مالك

97
00:34:55.300 --> 00:35:11.550
كتب ابو موسى الاشعري الى عمر بن الخطاب انه قرأ القرآن عندنا عدد كذا وكذا يعني حفظوا قرأ القرآن يراد به هنا الحفظ. فكتب اليه عمر ان افرض لهم من بيت المال

98
00:35:11.950 --> 00:35:37.800
لعله ماذا؟ قسما من بيت المال كرامة لهم اكراما لهم. فلما كان في العام الثاني كتب اليه ابو موسى انه قد قرأ القرآن عندنا عدد كثير من ذلك يعني اراد ماذا؟ ان يجعل له ما جعل لي للاوائل. فكتب اليه عمر انمحهم من الديوان

99
00:35:39.300 --> 00:36:05.700
الاوائل ان يمحوهم من الديوان يعني امسحهم. انتهى امرهم اني فاني اخاف من ان يسرع الناس في القرآن ان يتفقهوا في الدين فاني اخاف من ان يسرع الناس في القرآن ان يتفقهوا في الدين فيتأوله على غير تأويله. لانه هذا يدل على ما ذكرناه سابقا

100
00:36:05.700 --> 00:36:25.000
ليس المقصود من القرآن هو حفظ الفاظه فحسب وانما المراد به ماذا؟ فهم معانيه واما جعل القرآن الغاية منه كبرى هو حفظ القرآن مجردا عن المعاني فهذا لم يكن معروفا عن السلف

101
00:36:25.300 --> 00:36:44.550
بل عده شيخ سليمان رحمه الله تعالى في تيسير العزيز الحميد من البدع وليس من عمل السلف البتة فاذا كان كذلك حينئذ ينظر فيما يتعلق بالتحافيظ وليس المراد اننا نهجر التحافيظ صورة الكلية ولكن المراد ان نعلم

102
00:36:44.550 --> 00:37:07.900
كيف نوجه الناس ان المراد المقصود هو ماذا؟ هو العمل بالقرآن وليس هو مجرد حفظه والا ماذا يستفيد من من حفظه فحسب ينزل القرآن من اجل ان يقرأ فحسب اتخاذ تلاوته عملا هذا كان السلف على التحذير منه. وهذا الذي خافه عمر رضي الله تعالى عنه ان يكون مصير الناس ماذا؟ ان

103
00:37:07.900 --> 00:37:27.900
احفظ القرآن فقط واذا انتهى حينئذ صار هو كبير القوم لا هو كغيره من العوام لا فرق بينه وبين من لم يحفظ القرآن الا اذا تعلم لا اذا تعلم المراد لا فرق بينهما في العلم واما كونه افضل لحفظ القرآن هذه مسألة اخرى. وقال ابن وهب كنت بين يدي ما لك بن

104
00:37:27.900 --> 00:37:47.800
فوضعت الواحي وقمت الى الصلاة فقال ما الذي قمت اليه بافضل من الذي تركته اراد ان يقوم يتنفل للصلاة  وجهه الامام مالك رحمه الله تعالى بان الذي تركت مجلسا لاجله

105
00:37:47.850 --> 00:38:07.850
ما تركته مقدم على على غيره. قال ابن القيم قال شيخنا وهذه الامور الثلاثة التي فضل كل واحد من الائمة بعض بعضها وهي الصلاة والعلم والجهاد. اذا لو اردنا ان نعمم فنقول افضل شيء بعد الفرائض ما هو

106
00:38:07.850 --> 00:38:24.350
العلم والصلاة التطوع والجهاد تطوع كذلك. ثم مرت به فرض العين ما المراد به تطوع؟ ثم افضل الثلاثة لا شك انه العلم لانه لن تصح الصلاة الا بعلم ولن يصح

107
00:38:24.350 --> 00:38:45.100
ترفع راية الجهاد الا الا بعلمه. فكان العلم احوج اليه من الصلاة والجهاد. قال وهذه الثلاثة الامور وهذه الامور الثلاثة  التي فضل كل واحد من الائمة بعضها وهي الصلاة والعلم والجهاد هي التي قال فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنهم لولا ثلاث في

108
00:38:45.100 --> 00:39:10.350
دنيا لما احببت البقاء فيها لولا ان احمل او قال احمل او اجهز جيشا في سبيل الله ولولا مكابدة هذا الليل ولولا مجالسة اقوام ينتقون اطايب الكلام كما ينتقى طالب التمر وفي لفظ الثمر لما احببت البقاء. قال فالاول الجهاد. والثاني قيام

109
00:39:10.350 --> 00:39:30.350
ام الليل والثالث مذاكرة العلم تمناها عمر رضي الله تعالى عنه قال فاجتمعت في الصحابة بكمالهم فرقت فيمن بعدهم اجتمعت الصحابة كان يعلم ويذاكر العلم ويكثر من الصلاة وكانوا من اهل الجهاد بخلاف من بعدهم

110
00:39:30.350 --> 00:39:50.200
مجاهد وهذا عالم والى اخره. قال في الانصاف واعلم ان الصلاة بعد الجهاد والعلم افضل التطوعات انصاف عندنا المذهب واعلم ان الصلاة بعد الجهاد والعلم حينئذ جعل كأنه على هذا الترتيب العلم اولا

111
00:39:50.200 --> 00:40:14.350
ثم الجهاد ثم الصلاة وان شئت على ظاهر كلامه انه لم يفرق بين الجهاد والعلم. قال بعد الجهاد والعلم. حينئذ نقول هذه ثلاثة هي التي يرتب بينه. قال واعلم ان الصلاة بعد الجهاد والعلم افضل التطبعات على الصحيح من المذهب. مذهب الحنابلة. وعليه الجمهور قال

112
00:40:14.350 --> 00:40:32.200
في الفروع ذكره اكثر الاصحاب وقدمه في الفروع والحاوي الصغير والرعاية الصغرى وغيرهم. ثم قال قال في الفروع بن مفلح والاشهر عن الامام احمد الاعتناء بالحديث والفقه والتحريظ على ذلك. يعني الرواية الاولى التي قدمها ابن

113
00:40:32.200 --> 00:40:54.950
رحمه الله تعالى هي الاشهر فهي مقدمة حينئذ نكون قد وافق ابا حنيفة والشافعي فيه بذلك ذلك ما اثر عنه عن مالك رحمه الله تعالى. حينئذ الاربعة على ان العلم مقدم بعد بعد الفرائض. ليس بعد الفرائض افضل من من طلب العلم. اذا اذا كان الاشر

114
00:40:54.950 --> 00:41:14.950
عن الامام احمد هو الاعتناء بالحديث والتفقه في الدين جعل الرواية المقدمة. فصارت اختيارا لهم. قال والاشهر عن الامام احمد الاعتناء بالحديث والفقه الجمع بين الامرين والتحريظ على ذلك وعجب ممن احتد بالفضيل انه اراد الجهاد ونحو ذلك وقال

115
00:41:14.950 --> 00:41:34.950
لعل الفضيل قد اكتفى. يعني بالعلم الذي يحتاجه. وقال لا يثبط عن طلب العلم الا جاهل. لا ابطوا عن طلب العلم الا الا جاهل. وقال ليس قوم خيرا من اهل الحديث وعاب على محدث لا يتفقه

116
00:41:34.950 --> 00:41:54.950
وقال يعجبني ان يكون الرجل فهما في الفقه وهذا كله يدل على ان الامام احمد رحمه الله تعالى الظاهر من حاله هو ما حكاه وقدمه وجعله الرواية الاولى للامام ابن القيم رحمه الله تعالى ان العلم بعد فرائض ليس ليس المقدم لا الصلاة التطوع

117
00:41:54.950 --> 00:42:19.600
ولا ولا الجهاد. قال الشيخ تقي الدين قال احمد معرفة الحديث والفقه فيه اعجب الي من حفظه. يعني اتفقوا في حديث افضل من من حفظه. كذلك القرآن وقال ابن الجوزي بضاعة الفقه اربح البضائع. والفقهاء يفهمون مراد الشانع ويفهمون الحكمة في كل واقع

118
00:42:19.600 --> 00:42:39.600
وفتاويهم تميز العاصي من الطائع وقال الفقه عمدة العلوم. وقال الفقه علي مدار العلوم فان اتسع الزمان للتزيد من العلم فليكن في التفقه فانه الانفع. وفيه المهم من كل علم هو المهم. اذا الصواب ان

119
00:42:39.600 --> 00:42:56.300
قول الامام احمد رحمه الله تعالى فيما اشتهر عنه وتقديم العلم على على غيره. وقال ابن القيم كذلك رحمه الله تعالى ذكر ابو نعيم وغيره عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال فضل العلم خير من نفل العمل

120
00:42:56.400 --> 00:43:16.400
فضل العلم خير من نفل العمل وخير دينكم الورع. وقد روي هذا مرفوعا من حديث عائشة رضي الله عنها وفي رفعه نظره لكن معناه صحيح. ولذلك قال وهذا الكلام هو فصل الخطاب في هذه المسألة

121
00:43:16.400 --> 00:43:39.200
انه اذا كان كل من العلم والعمل فرضا فلا بد منهما اذا كان العلم فرضا فلا بد منه. واذا كان العمل فرضا فلا بد منه قال فلابد منهما كالصوم والصلاة فاذا كانا فضلين فضل العلم وفضل العمل وهما النفلان المتطوع بهما

122
00:43:39.200 --> 00:44:08.050
ففضل العلم ونفله خير من فضل العبادة ونفلها لان العلم يعم نفعه صاحبه. والناس معه. يعني عبادة متعدية. العلم والتعلم والتعليم هو في في نفسي عبادة هو في نفسه عبادة. اذا انت تؤدي ماذا؟ عبادة. انت الان تجلس تستمع انت في عبادة. كالذي يقوم ويصلي هو في عبادة. اذا انت في عبادة

123
00:44:08.050 --> 00:44:28.050
وهو في عبادة. لكن عبادة التعلم اولى. لماذا؟ لان نفعها متعدي فتعلم المسألة فتبلغها ففضل العلم ونفله خير من فضل العبادة ونفلها. لان العلم يعم نفعه صاحبه والناس معه. والعبادة

124
00:44:28.050 --> 00:44:52.950
يختص نفعها بصاحبها. يعني قاصرة ليست متعدية. قال ولان العلم تبقى فائدته وثمرته بعد موته والعبادة تنقطع عنه في الجملة تنقطع عنه بالجملة اما العلم فيبقى. ولذلك قد يكتب كتابا ويبقى كم كتب من السلف من الكتب وهي باقية الى يومنا. وقال رحمه الله تعالى في

125
00:44:52.950 --> 00:45:10.050
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية من العمل ما يبقى غير العلم صدقة جارية. عمل او لا؟ عمل صالح. اذا

126
00:45:10.700 --> 00:45:30.700
التقابل بين العلم مطلقا بكونه يبقى والعمل لا يبقى والتعبد لا يبقى نقول في الجملة. لانه دل النص على ماذا؟ على ان الصدقة الجارية باقية وهي عمل صالح. فدل ذلك على ان من التعبد ما يبقى. اذا التقابل لابد من تقييد صدقة جارية او

127
00:45:30.700 --> 00:45:50.200
وعلم ينتفع او ينتفع به. او ولد صالح يدعو له. رواه مسلم في الصحيح. قال وهذا من اعظم الادلة على شرف العلم وفضله وعظم ثمرته. فان ثوابه يصل الى الرجل بعد موته. يتعلم المتعلم من كتابه

128
00:45:50.250 --> 00:46:10.250
ويصله الاجر ويتعلم المتعلم من سماعه يصله بعد موته. هذا كان في القديم لا يمكن. لكن الان موجود. يموت الميت العلماء فيبقى صوته مسجلا ولو بعد ولو بعد سنين فيتعلم الناس من علمه فيسمعون فتاويه ونحو ذلك فيصله الاجر

129
00:46:10.250 --> 00:46:29.750
ذنوب الاجر فان ثوابه يصل الى الرجل بعد موته ما دام ينتفع به فكأنه حي لم ينقطع عمله مع ما له من حياة الذكر والثناء فجريان اجره عليه اذا قطع عن الناس ثواب اعمالهم

130
00:46:29.750 --> 00:46:51.850
حياة فانية. الناس اذا انقطعت او ذهبت ارواحهم وخرجت من اجسادهم انقطعت اعمالهم في الجملة ولكن العالم بعلمه يصله ماذا؟ يصله الثواب كانه حي فهي حياة ثانية وخص النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاشياء الثلاثة لوصول الثواب منها الى الميت

131
00:46:52.600 --> 00:47:12.250
لانه سبب لحصولها والعبد اذا باشر السبب الذي يتعلق به الامر والنهي يترتب عليه مسببه يعني من سن في الاسلام سنة حسنة فرآه الناس وعملوه بمثل عمل. يؤجر او لا؟ يؤجر. من دعا الى هدى ها؟ يؤجر او لا

132
00:47:12.250 --> 00:47:31.250
يؤجر. واذا اسلم على يديه فدعا غيره. يكتب للاول او لا؟ يكتب للاول. هذا المراد. فاذا باشر السبب الشرعي فترتب عليه مسببه حينئذ النتائج والثمار المترتبة على المسبب هي من نصيب الاول كذلك

133
00:47:31.550 --> 00:47:51.550
قال وان كان خارجا عن سعيه وكسبه. فلما كان هو السبب في حصول هذا الولد الصالح. والصدقة الجارية والعلم النافع جرى عليه ثوابه واجره لتسببه فيه. فلما كان متسببا ترتب عليه ماذا؟ الثمرة فكتب له الاجر

134
00:47:51.550 --> 00:48:10.600
ان لم يباشر هو وان لم يباشر هو. فالعبد انما يثاب على ما يباشره او على ما تولد منه. ولذلك من ابتلي بولد فاعطي ولدا لا يحرمن نفسه من الثواب

135
00:48:11.050 --> 00:48:33.650
ولذلك اعجب من بعض لا يعلم ولده حتى قراءة الفاتحة. ويجعل غيره يعلمه وانت اولى به بالثواب. لانك اذا علمته الفاتحة والصلاة حينئذ انت تؤجر على وجوده اصلا ولكن زيادة وتأكيدا في الاجر انه تعلم قراءة الفاتحة على يديك فما

136
00:48:33.650 --> 00:48:50.050
وصلى صلاة الا والامر راجع اليه. قال ليس بعد الفرائض افضل من طلب العلم. وعن الزهري ما عبد الله بمثل الفقه المراد بالفقه هنا كما قال ابن القيم يحتمل امرين

137
00:48:50.200 --> 00:49:12.850
وعن الزهري الامام محمد بن شهاب الزهري ما عبد الله بمثل الفقه ما عبد الله بمثل الفقه في كتاب زهد لوكيع قال باب فضل الفقه ثم قال حدثنا ياسين ابن معاذ الزيات ابو خلف عن عبد الله القوي الشامي عن مكحول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

138
00:49:13.150 --> 00:49:33.150
ما عبد الله بمثل الفقه. قال ابن القيم في المفتاح قال محمد ابن شابي الزهري ما عبد الله بمثل الفقه وهذا الكلام ونحوه يراد به انه ما يعبد الله بمثل ان يتعبد يعني العبد بالفقه في الدين. يعني التعلم بالفقه في الدين

139
00:49:33.150 --> 00:49:54.900
يعني بالتفقه هذا وجه او لا؟ وجه لانه يحتمل بالفقه بالدين يعني بالتفقه فتذهب وتسعى الى اخره بطلب العلم طلبك للعلم هذا ما الله عز وجل بمثله. ثانيا له وجه اخر وكلاهما صحيح. وهو انه ما عبد الله عز وجل يعني ما فعل العبادات بمثل

140
00:49:54.900 --> 00:50:18.550
ان تكون ماذا؟ على فقه فالذي يعبد الله تعالى ويؤمن به ويوحده وهو يعلم حقيقة الايمان والتوحيد ليس كغيره من المقلدين. والذي يصلي يعلم شروط اركان الصلاة وما يفسدها واحكام السجود ونحو ذلك. نقول هذا احسن وافضل من من غيره. حينئذ يفسر الفقه

141
00:50:18.550 --> 00:50:38.550
هنا باحد المعنيين وكلاهما صحيح. اما ان يراد به ماذا؟ التفقه في الدين. واما ان يراد به العبادة ولكنها قائمة على على الفقه. حينئذ ترك التفقه او عبادة لا تقوم على فقه. الاصل قلنا العبادة التي لا تقوم على فقه ليست بعبادة

142
00:50:39.300 --> 00:50:59.300
العبادة التي لا تقوم على العلم ليست بعبادة بل هي باطلة. لانها اما انها وقعت على خلاف الاخلاص فتكون باطلة من هذه الحيثية. واما انها وقعت على خلاف الاتباع. فاما ناقصة واما انها بدعة في في الدين. قال ابن

143
00:50:59.300 --> 00:51:17.800
ابن القيم وهذا الكلام ونحوه يراد به انه ما يعبد الله بمثل ان يتعبد بالفقه في الدين فيكون نفس التفقه عبادة التفقه يكون عبادة يعني طلبك وتعلمك يكون عبادة كما قال معاذ بن جبل

144
00:51:18.500 --> 00:51:38.500
رضي الله تعالى عنه عليكم بالعلم فان طلبه لله عبادة. لله هذا قيد لابد منه سيأتي ان شاء الله تعالى هذا المصنف فصلا يتعلق بذلك. اذا فان طلبه لله عبادة. وهذا ينبغي ان يستحضره المرء. اذا ذهب واتى الى اخره

145
00:51:38.500 --> 00:51:58.500
فانه يهون عليك كثيرا من من المشاق انت في عبادة اذا كان كذلك هل انت تستحضر اولا الاخلاص لله عز وجل ثم يسهل عليك الامور فلا تجعل المسافات شاقة بينك وبين بين العلم لان جعل ذلك مشقة على النفس هذا يدل على ان للشيطان

146
00:51:58.500 --> 00:52:18.500
تسلطا وهذا يدل على عدم وجود الاخلاص على وجه التمام. هذا وجه قال رحمه الله تعالى وقد يراد به انه ما عبد الله عبادة افضل من عبادة يصحبها الفقه في الدين وهو كذلك. فالعبادة اذا كانت قائمة على وجه صحيح وهذا لا يكون الا

147
00:52:18.500 --> 00:52:43.100
العلمي فهي عبادة مقدمة على عبادة لا تقوم على علم صحيح. لانه قد يوجد الاخلاص ويوجد قد يوجد اصل الاخلاص يوجد اصل الاتباع لكنه لا بد من من النقص قال لعلم الفقيه في دينه بمراتب العبادات مفسداتها وواجباتها وسننها وما يكملها وما ينقصها قال وكلا المعنيين

148
00:52:43.100 --> 00:52:58.400
في صحيح ما عبد الله بمثل الفقه هذا اثر عن الزهري رحمه الله تعالى لكنه موافق للنصوص حينئذ نأخذ الحكم من من النصوص. قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه

149
00:52:59.100 --> 00:53:24.150
قال وعن ابي ذر وابي هريرة رضي الله عنهما قال باب من العلم نتعلمه احب الينا من الف ركعة تطوعا وباب من العلم نعلمه عمل به او لم يعمل احب الينا من مئة ركعة تطوعا. هذا الاثر او هذا

150
00:53:24.150 --> 00:53:44.000
لا يصحان رواهم الخطيب وابن عبدالبر اسنادهما نظر. لكن المعنى صحيح الا من جهة التعيين. تعيين الاجر هذا يحتاج الى نص صحيح. ثابت. يعني له كذا مائة درجة الى اخره. يقول هذا يحتاج الى الى نص صحيح

151
00:53:44.000 --> 00:54:06.500
نص صحيح. قال باب من العلم نتعلمه احب الينا من التطوع. هذا داخل فيما سبق داخل فيما سبق لكن قوله من الف ركعة هذا يحتاج الى الى اثبات وباب من العلم نعلمه. هنا قد نتعلم هذا طالب العلم. نعلم وهذا للعالم

152
00:54:06.550 --> 00:54:32.000
ومر معنا ان كل ما ثبت لطالب العلم فهو ثابت للعالم والعكس بالعكس هذه كلها متلازمة عندنا علم وعندنا علماء وعندنا تعلم وعندنا تعليم وكلها متلازمة فما ثبت لاحدها فهو ثابت لي للاخر. لان المقصود ما هو؟ المقصود هو العلم. فجعل الله عز وجل فظلا عظيما لمن قاص

153
00:54:32.000 --> 00:54:43.550
هذا العلم قبل ان يحصله هذا فضل من الله عز وجل وفيه تحريك للهمم ان هذا المقصود جعل الله عز وجل له هذا الفضل العظيم وانت لم تتحلى به بعد

154
00:54:43.950 --> 00:55:02.800
لانك ماذا تطلب العلم تطلب العلم انت خاوي اصلا من خال منه فاذا كان كذلك فهذا يدل على عظم العلم. لكن قول باب من العلم نعلمه. هذا فيه ماذا؟ فيه تعليم العلم. مطلقا عمل به او لم يعمل

155
00:55:02.800 --> 00:55:19.750
الحمد لله عمل به او لا يعني المقصود انك تدعو وتعلم. هذا مرة تنصيص تبيين ان من الدعوة الى الله عز وجل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ماذا؟ ان تبلغه

156
00:55:19.900 --> 00:55:36.600
فقط هذا المقصود. اما ان يقبل او لا يقبل هذا ليس من اختصاصك. هذا من اختصاص من من خصائصه جل وعلا. الذي يشرح صدور العباد لقبول قولك هو الله عز وجل. ولذلك قال للنبي

157
00:55:36.600 --> 00:55:52.750
صلى الله عليه وسلم لما دعا عمه قال انك لا تهدي من احببته وقال وانك لتهدي الى صراط مستقيم. ودل ذلك على ماذا؟ على ان الواجب على الانبياء فضلا عن غيرهم

158
00:55:53.250 --> 00:56:09.850
ان الواجب ماذا هو دعوة الناس فحسب. يقبلون لا يقبلون. ليس لك من الامر شيء كما القصة التي مرت معنا فيه او باب من ابواب التوحيد كتاب التوحيد ليس لك من الامر شيء نكر في السياق

159
00:56:10.350 --> 00:56:30.350
النفي فتعم. هذا للنبي صلى الله عليه وسلم لما لعن فلانا وفلانا في الصلاة. نزل قوله تعالى ليس لك من امري شيء. فدل ذلك على ان المقصود هو تعليم الناس والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتدعو الناس وتنصح يقبل او لا يقبل هذه ليست اليك البتة. انك لا

160
00:56:30.350 --> 00:56:45.300
من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فعلقه بي بالمشيئة فهو فعل من افعال البال جل وعلا وباب من العلم نعلمه وعمل به او لم يعمل احب الينا من العبادة

161
00:56:45.750 --> 00:57:10.000
والتعيين هنا قلنا يحتاج الى الى شيء ثابت فيه في النصين. قال رحمه الله تعالى وقد ظهر بما قلناه ان الاشتغال بالعلم لله افضل من نوافل العبادات البدنية يعني ما ذكره من اقوال السلف ووجوه التفضيل بين شيئين كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى يكون لميزة واخر الصلاة

162
00:57:10.000 --> 00:57:33.400
في الشيء المفضل على على غيره فضيلة الشيخ وشرفه يظهر تارة من عموم نفعه منفعته. كلما كان انفع فهو افضل من من غيره وهو كذلك يعني الشرع دل على هذا ودلالة العقل تدل على ذلك كلما كان الشيء اوسع نفعا واعم

163
00:57:33.400 --> 00:57:55.150
مقدما على غيره اذا كان كذلك اذ من وجوه التفضيل والدلالة على شرف الشيء عموم المنفع. فما كان خاصا بالعبد هذا لا يكون مساويا لما كان عاما للناس لان البذل للناس وتعليم الناس مقدم على غيره. فضيلة الشيء وشرفه يظهر تارة من عموم منفعته وتارة من

164
00:57:55.150 --> 00:58:13.900
الحاجة اليه. كما قال الامام احمد اشد الناس للعلم من الطعام ووالشراب بل والنفس كذلك وتارة من شدة الحاجة اليه وعدم الاستغناء عنه وتارة من ظهور النقص والشر بفقده وتارة من حصول اللذة

165
00:58:13.900 --> 00:58:33.900
السرور والبهجة بوجوده لكونه محبوبا ملائما فادراكه يعقب غاية اللذة وتارة من كمال ثمرة المترتبة عليه وشرف علة غائية وارضائه الى اجل المطالب. هذه كلها موجودة في في العلم. فان النظر يكون للعلم بذاته وما يفضي اليه

166
00:58:33.900 --> 00:58:53.900
وما يكون من لذة وسرور تحصل للعبد وعموم نفعه ونحو ذلك. فكلها داخلة فيه ولذلك اراد المصنف ان يذكر ستا من الوجوه المتعلقة بتفضيل العلم على على غيمه وقد ظهر بما قلناه من الايات والاحاديث وكلام السلف ان الاشتغال بالعلم

167
00:58:53.900 --> 00:59:13.900
مطلقا تعلما وتعليما. والحكم هنا ليس خاصا بطالب العلم. وانما هو كذلك في العلماء هذا قيد. قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. هذا قيد بمعنى ان له مفهوما. مفهومه ماذا؟ ان الدعوة

168
00:59:13.900 --> 00:59:33.550
اذا لم تكن لله فليس لها هذا الفضل المذكور بل هي شرك. ولذلك ذكر اهل العلم بان الدعوة الى الله عز وجل عبادة. وكل عبادة لا تصح الا شرطين لا تصح الا الا بشرطين الاخلاص والمتابعة

169
00:59:33.600 --> 00:59:53.600
حينئذ الذي يدعو الى نفسه وتكثير الناس هذا لم يدعو الى الله عز وجل. والذي يدعو الى حزبه الى تراب وطنه هذا لم يدعو الى الله عز وجل. وانما يدعو الى الى غيره. كذلك المتابعة. حينئذ كيف يتابع؟ يدعو كما دعا النبي صلى

170
00:59:53.600 --> 01:00:12.250
الله عليه وسلم فلا ندعو الا الى الوحيين لا ندعوا الى شيء اخر الوسيلة تختلف. بعض الناس تلتبس عليه الامور. الوسيلة تختلف. لكن المضمون لا يختلف يعني فرق بين قد يقول قائل الشريط لم يكن موجودا سابقا

171
01:00:12.300 --> 01:00:32.300
اذا اذا قلنا ندعوا كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم اذا لا يجوز ان نستعمل هذه الامور المستحدثة الحادثة هذا لا يقول الاحمق اهل العلم لا مجمعون على ان الاستفادة من هذه الامور انها مطلوبة شرعا اما على جهة الوجوب واما على جهة الاستحباب. لا يخالف احد فيها. لكن ما الذي تضعه في الشريط

172
01:00:33.100 --> 01:00:55.650
انشودة ها مسلسل او تضع قرآنا وسنة وحديثا لاهل العلم. اذا اذا وضعت انشودة النشيد الاسلامي يقول اذا طلعتها ووزعتها على الناس انت مبتدع. لانك دعوت بشيء لم يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم. انما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بماذا؟ بالكتاب والسنة

173
01:00:55.650 --> 01:01:12.850
يأتي الى الكفار ليس الى المسلمين. يأتي الى الكفار فيقرأ عليهم الف لام ميم. كاف ياء عين صاد. اقرأ عليه ماذا؟ في شيء اخر ليس عندنا شيء يا اخي هذه الدعوة واضحة بينة. اما دعوة الناس بالاناشيد والتمثيل ونحو ذلك. يقول هذا دعوة الى الله عز وجل هذه بدعة

174
01:01:12.950 --> 01:01:32.950
هذه بدعة لو قيل بانه لو اراد ان يستمع في نفسه وهو مباح لو قيل بانها مباحة حينئذ يقول لا يدعو بها وانما يجعل الدعوة مخصوصة بالكتاب والسنة. لا يهتدي بارك الله فيكم. الناس هداية الناس لن تقوم على غير الوحيين

175
01:01:32.950 --> 01:01:49.650
مطلقا يجب ان ان نستيقن هذا الامر. لن يهتدي وتصلح قلوب الناس وتصلح قلوب الناس الا قال الله تعالى وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ما عداه ولا يتعبن احد نفسه

176
01:01:49.700 --> 01:02:17.500
لانه يسلك مسلكا مخالفا مضاد لمسلك وطريق الانبياء. وانما دعوة الناس تكون بالكتاب والسنة والوسيلة المتخذة حينئذ اما ان تكون وسيلة معلومة من الشرع تحريمها او كراهتها فلا تتخذ لا نأتي الى الشرع او الى المقاصد اذا كانت مشروعة نأتي اليها بطريق محرم. وانما نأتي اليها بماذا؟ بطريق اوجبه

177
01:02:17.500 --> 01:02:36.800
شرع او اباحه حينئذ له حكم المقصد. واما الطرق المحرمة هذه لا يجوز لاحد ان ان يتلبس بها بحجة انها توصل الى الى الشرع ومن هنا ما يأتي الان بمسألة الديموقراطية وتحكيمها. قالوا لا يمكن ان نصل الا اذا دخلنا الانتخابات

178
01:02:37.050 --> 01:02:54.800
هذا ليس بصواب هذا ليس ليس بصواب البتة بل هو مخالف لي لاصل الشريعة. قال هنا بالعلم ان الاشتغال بالعلم لله افضل من نوافل العبادات. البدنية من صلاة وصيام وتسبيح ودعاء. تسبيح

179
01:02:54.800 --> 01:03:15.600
دعاة هذا باللسان. فجعله داخلا في ماذا؟ في البدنية لانه داخل في جارحة اللسان فهو من البدن ونحو ذلك. وذلك لامور ستة مقارنة بين نوعين لامور ستة. الاول لان نفع العلم يعم صاحبه والناس

180
01:03:16.550 --> 01:03:41.550
اذا عبادة متعدية والنوافل البدنية مقصورة على صاحبها. مقارنة بين العلم والعبادة. العلم كانه يقول لك العلم عبادة متعددة والعبادة البدنية عبادة قاصرة على صاحبها. والمتعدي مقدم على غير المتعدي. واضح؟ هذا الاول

181
01:03:41.550 --> 01:04:02.650
الثاني ولان العلم مصحح لغيره من العبادات لن تصح عبادة الا بعلم عرفتم هذا كيف لن تصح عبادة الا بعلم لان كل عبادة ها لا تصح الا بالاخلاص ومعرفة الاخلاص لن يكون الا بالعلم

182
01:04:02.750 --> 01:04:20.100
وكل عبادة لن تصح الا بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا لابد ان يرجع الى كيف صلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ وكيف صام كيف حج؟ ناهيك عن ان العبادات قائمة على الايمان بالله تعالى وتوحيده

183
01:04:20.400 --> 01:04:41.050
وهذه لن يتم له الايمان الا اذا عرف ما هو الايمان. ولن يتم له التوحيد الا اذا عرف ما هو التوحيد. اذا كيف يتم بدون علم  لابد من الرجع والرجوع الى الى العلم. اذا لان العلم مصحح لغيره من العبادات فهي اي العبادة تفتقر اليه الى العلم

184
01:04:41.050 --> 01:05:05.550
توقفوا عليهم تتوقف عن العلم يعني صحتها وقبولها والثواب عليها متوقف على العلم. ولا يتوقف هو اي العلم عليها على العبادة. واضح هذا ثالث ولان العلماء ورثة الانبياء وليس ذلك للمتعبدين. ما جاء فيه انه وارث النبي صلى الله عليه وسلم والمراد به الميراث

185
01:05:05.550 --> 01:05:29.350
حينئذ يقول هذا مقدم على على غيره العلماء ورثة الانبياء وليس ذلك للمتعبدين لم يثبت ذلك للمتعبدين فهم انزل درجة من العلماء. الرابع ولان طاعة العالم واجبة على غيره فيه. يعني في العلم للاية فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

186
01:05:29.350 --> 01:05:47.850
هنا اوجب السؤال سؤال من؟ اهل الذكر. والمراد به القرآن. ولو قيل بان الاصل انها نزلت فيه في اهل الكتاب وكذلك قوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر قلنا نفسر هنا به بالعلماء والامراء

187
01:05:47.900 --> 01:06:09.650
والعلماء دخولهم دخول دخولهم دخولا اوليا. حينئذ اوجب الله تعالى طاعة العلماء. فاذا استفت مستفت عالما ولم يستفته الا لوثوقه وجب عليه ان يطيعه فيما استفتى فيه فان خرج عن ذلك اثم. ولذلك قال اهل العلم لا يجوز له ان يتتبع

188
01:06:09.900 --> 01:06:28.150
الرخص بعد ان يسأل الا اذا كان ذا فهم ونظر ولم يطمئن قلبه الى قول العالم فله ان يسأل من هو اوثق عنده من ذلك من ذلك العالم. ولان طاعة العالم واجبة على غيره فيه يعني في العلم

189
01:06:28.250 --> 01:06:58.850
الخامس ولان العلم يبقى اثره بعد موت صاحبه يبقى اثره بعد موت صاحبه او علم ينتفع به. يبقى؟ نعم وغيره من النوافل ينقطع بموت صاحبها غالبا صحيح غالبا لانه جاء في الاثر السابق حديث مسلم صدقة جارية هذه عبادة او لا؟ عبادة لكنها متعدية. اذا

190
01:06:58.850 --> 01:07:23.650
من العبادات من العمل الصالح مما هو سوى العلمي اذا كان نفعه متعديا يبقى لو اوقف وقفا على الفقراء عمل صالح عمل صالح عبادة اليس كذلك؟ نفع متعدي نفعهم متعدم. اذا بعض العمل التي هي من العبادة يبقى. اذا نفي البقاء بقاء الاثر بعد الموت عن

191
01:07:23.650 --> 01:07:44.500
عبادات فيه نظر العلم مطرد. ولا يستثنى منه شيء. واما العبادات فمنها ما هو متعد على على الخلق. كما لو اوقف وقفا قال وغيره من النوافل ينقطع بموت صاحبها. سادس ولان في بقاء العلم احياء الشريعة

192
01:07:44.500 --> 01:08:04.400
وحفظ معالم الملة. لن تحفظ الشريعة بالجهلة وانما تحفظ الشريعة بماذا بالعلماء من الذي يذب عن الشريعة اذا ادخل فيها ما ليس منها. من الذي يفصل بين ذا وذاك هم العلماء

193
01:08:04.400 --> 01:08:24.400
دل ذلك على ان بقاء الشريعة انما يكون ببقاء العلماء. هذا ما يتعلق بالامور الستة التي ذكرها مصنف رحمه الله تعالى ونزيه بعض الامور المهمة مما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى لان مما تعين على على الطلب. قال ابن القيم يعني من فضائل طلب

194
01:08:24.400 --> 01:08:43.900
حلمي ان طلب العلم والتعليم يعتبر من الجهاد في سبيل الله اين المجاهدون في سبيل الله بهذا القيد من الجهاد في سبيل الله. قال ابن القيم ولهذا كان الجهاد نوعين وجهاد في الشرع الجهاد

195
01:08:43.900 --> 01:09:03.450
لفظ شرعي بمعنى اننا نفسر اولا هو حكم شرعي باق الى قيام الساعة. وانكاره ردة على الاسلام صحيح حينئذ هذا حكم شرعي. بيانه ما المراد به؟ لابد من الرجوع الى الشرع. لا نفسر هكذا من رؤوسنا. نقول هو مختص بالقتال فقط. وان

196
01:09:03.450 --> 01:09:20.050
علماء ليسوا مجاهدين لا علماء مجاهدين. بل هم اعلى درجة ممن يقاتل بيديه بسيفه قال ابن القيم رحمه الله تعالى ولهذا كان الجهاد نوعين جهاد باليد والسنان بالسيف وهذا المشارك فيه كثير

197
01:09:20.400 --> 01:09:43.200
لانه لا يشترط فيه شيء. انما من وجدت عنده الهمة وتحركت الارادة ذهبا والثاني الجهاد بالحجة والبيان. وهذا جهاد الخاصة من اتباع الرسل. وهو جهاد الائمة وهو افضل الجهادين في افضل الجهادين. جهاد يكون بماذا؟ بالحجة والبيان

198
01:09:43.300 --> 01:10:03.300
وجهاد يكون باليد والسنان. نوعان في شريعة الرحمن. لا يجوز ان يقتصر الناس على احدهما دون الاخر فاذا كان كذلك اي النوعين افضل؟ لا شك ان ما يتعلق بالحجة والبيان وهو الحاجة اليهما معا. لكن ايهما مقدم على

199
01:10:03.300 --> 01:10:25.650
اخرجهما افضل لا شك ان ما تعلق بابقاء الشريعة مقدم على على غيره. قالوا هذا جهاد الخاصة من اتباع الرسل وهو جهاد الائمة وهو افضل الجهادين لعظم منفعته وشدة مؤنته. وكثرة اعدائه. قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية. ولو شئنا

200
01:10:25.650 --> 01:10:44.450
في كل قرية نذيرة قال فلا تطع الكافرين. وجاهدهم به جهادا كبيرا لم يكن هناك جهاد فيه في مكة كذلك لم يجب القتال الا بعد ما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى الى المدينة. ومع ذلك قال وجاهدهم

201
01:10:44.450 --> 01:11:01.750
الضمير يعود الى الى القرآن. فدل على ان هذا اسمه جهاد ام لا؟ اسمه جهاد فانكاره والحط من شأن العلم لكونه لم يجاهد في سبيل الله. نقول انت لم تفهم معنى الجهاد اصلا في في كتاب الله تعالى. لو فهمت المراد منه

202
01:11:01.750 --> 01:11:16.250
من لفظ الجهاد في كتاب الله عز وجل ما اتهمتها لعلمي حينئذ نقول قوله تعالى وجاهدوا به جهادا كبيرا. قال ابن القيم فهذا جهاد لهم بالقرآن وهو اكبر الجهادين. الله

203
01:11:16.250 --> 01:11:36.250
اكبر الجهادين وهو جهاد المنافقين ايضا فان المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين صحيح لم يكن من بل هم مع المسلمين هم يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر. ومع ذلك امر الله تعالى بجهادهم بماذا؟ بالسيف او

204
01:11:36.250 --> 01:11:54.550
ليس ليس متحققا لانهم لم يقاتلوا. ودل ذلك على ان جهادهم انما يكون بالحجة والبيان قال وهو جهاد المنافقين ايضا فان المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين. بل كانوا معه في الظاهر وربما كانوا يقاتلون عدوهم معهم. ومع

205
01:11:54.550 --> 01:12:15.350
مع هذا فقد قال تعالى يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. جاهد الكفار واضح بالقتال. والمنافقين بماذا  بالحجة والبيان. فجمع بين امر واحد وشمل النوعين. شمل النوعين. هنا يدل على ماذا؟ على ان ثمة

206
01:12:15.350 --> 01:12:39.850
ثقة بين الجهادين لانه امر بجهاد من جاهد الكفار. الكفار مفعول به. اذا تعلق به الجهاد لكنه احد نوعي الجهاد وهو السنان. قال والمنافقين والعام الواحد حينئذ دل ذلك على ماذا؟ على ان متعلق الجهاد بالمنافقين غيره المتعلق بالكفار فرق بين بين

207
01:12:39.850 --> 01:13:00.950
عيني واللفظ واحد اذا الجهاد في الشرع يطلق ويراد به الجهاد بالبيان كما واللسان كما انه  قال ومعلوم ان جهاد المنافقين بالحجة والقرآن والمقصود ان سبيل الله هي الجهاد وطلب العلم ودعوة الخلق به الى

208
01:13:00.950 --> 01:13:20.950
ولهذا قال معاذ رضي الله عنه وعليكم بطلب العلم فان تعلمه لله خشية ومدارسته عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد. سمى ماذا؟ البحث عن العلم. سماه جهادا. ولهذا قرن سبحانه بين الكتاب المنزل

209
01:13:20.950 --> 01:13:40.400
والحديد الناصر كما قال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس. وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب. ان الله قوي

210
01:13:40.400 --> 01:14:07.350
قال ابن القيم فذكر الكتاب والحديث اذ بهما قوام الدين. حديث منه ماذا؟ سيف والطائرات والصواريخ ولذلك قال حديد اطلق والقرآن وقال ماذا انزلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب. الكتاب يكون به ماذا؟ يكون به الجهاد باللسان

211
01:14:07.450 --> 01:14:27.450
فذكر الكتاب والحديث اذ بهما قوام الدين. ولما كان كل من الجهاد بالسيف والحجة يسمى سبيل الله. فسر الصحابة رضي الله عنهم قوله اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي امر منكم بالامراء والعلماء. داخل فيه في سبيل الله فانهم المجاهدون في سبيل الله. هؤلاء

212
01:14:27.450 --> 01:14:47.450
ايديهم وهؤلاء بالسنتهم. فطلب العلم وتعليمه من اعظم سبيل الله عز وجل. قال كعب بن طالب العلم كالغادي الرائح في سبيل الله عز وجل. وجاء بعض الصحابة رضي الله عنهم اذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه

213
01:14:47.450 --> 01:15:13.300
مات وهو شهيد. ولذلك من المبشرات ان طالب العلم اذا طلب العلم وصلحت نيته ولم يصل ولم يصل كأن حال بينهما حائل كموت ونحوه فانه يكتب له الاجر كاملا كذلك يكتب له اجر كامل. قال سفيان عيينة من طلب العلم فقد بايع الله عز وجل

214
01:15:13.500 --> 01:15:30.550
شأن المجاهدين. وقال ابو الدرداء من رأى الغدو والرواح الى العلم ليس بجهاد فقد نقص في عقله ورأيه ومن فضائله قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان العلم امام العمل

215
01:15:30.800 --> 01:15:53.450
وقائد له والعمل تابع له ومؤتم به. فكل عمل لا يكون خلف العلم مقتديا به فهو وغير نافع لصاحبه كل عمل لا يكون تابعا للعلم فهو غير نافع لصاحبه بل مضرة عليه. كما قال بعض السلف من عبد

216
01:15:53.450 --> 01:16:13.450
الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلحه. لانه يبتدع في دين الله عز وجل. يبتدع في في دين الله عز وجل قال والاعمال انما تتفاوت في القبول والرد بحسب موافقتها للعلم ومخالفتها له. فالعمل

217
01:16:13.450 --> 01:16:33.450
وافقوا للعلم هو المقبول. والمخالف له هو المردود. على الميزان السابق. العمل الموافق للعلم مقبول لانه عمل صالح. والعمل المخالف للعلم مردود لانه اما ليس اخلاص وليس به متابعة. فالعلم هو الميزان

218
01:16:33.450 --> 01:16:56.550
وهو المحك ثم قال والعمل المقبول الذي لا يقبل الله من الاعمال سواه هو ان يكون موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مرادا به وجه الله ولا يتمكن العامل من الاتيان بعمل يجمع هذين الوصفين الا بالعلم. فانه ان لم يعلم ما جاء به الرسول لم يمكنه

219
01:16:56.550 --> 01:17:16.550
قصده كيف يتمكن من القصد ممتنع وان لم يعرف معبوده لم يمكنه ارادته وحده فلولا العلم لما كان عمله مقبولا فالعلم هو الدليل على الاخلاص. العلم هو الدليل على على الاخلاص. وهو الدليل على المتابعة. لن تصح

220
01:17:16.550 --> 01:17:41.900
الا باخلاص ومتابعة ولم يعرف ويكمن له الاخلاص وكذلك المتابعة الا على ساق العلم. فاذا انتفى العلم وانتفى الاخلاص واذا انتفى العلم وانتفت  وقال رحمه الله تعالى ان كل صفة مدح الله بها العبد في القرآن فهي ثمرة العلم ونتيجته

221
01:17:41.900 --> 01:17:58.000
كل صفة في القرآن مدح الله عز وجل بها العبد ورتب الثواب فهي من ثمرات العلم. ان كل صفة مدح الله العبد في القرآن فهي ثمرة العلم ونتيجته. والعكس بالعكس

222
01:17:58.150 --> 01:18:22.550
كل ذم ذمه فهو ثمرة الجهل ونتيجته. اذ ليس ثم ماذا؟ الا علم وجهل. فبالطريق طاعات ها وجد العلم او الطاعات اوجدت العلم او العلم اوجد الطاعات العلم اوجد الطاعات. اذا ليس ثم طاعة في الوجود

223
01:18:22.650 --> 01:18:49.000
الا وهي قائمة على ساقي العلم والمعاصي  كل معصية في الوجود فهي قائمة على الجهل. وهي قائمة على فتقابل حسناتها والسيئات كل ذنب ذمه فهو ثمرة الجهل ونتيجته. فمدحه فمدحه فمدحه بالايمان وهو رأس العلم ولبه

224
01:18:49.000 --> 01:19:13.550
ومدحه بالعمل الصالح الذي هو ثمرة العلم النافع ومدحه بالشكر والصبر والشكر لا يعرف الا بعلم والصبر لا يعرف الا الا بعلم والمسارعة في الخيرات حبي له والخوف منه والرجاء والانابة والحلم والوقار واللب والعقل والعفة والكرم والايثار على النفس

225
01:19:13.550 --> 01:19:33.550
والنصيحة لعبادي والرحمة به والرأفة وخفض الجناح والعفو عن مسيئهم والصفح عن جانيهم وبذل الثاني لكافتهم ودفع السيئة بالحسنة والامر بالمعروف. والنهي عن المنكر والصبر في مواطن الصبر والرضا بالقضاء

226
01:19:33.550 --> 01:19:53.550
يوليني للاولياء والشدة على الاعداء والصدق في الوعد والوفاء بالعهد. كل ذلك من الامور التي مدح الله عز وجل بها العباد ان اتوا بها واتصفوا بها. وهل يتصور في العقل ان يتصف بشيء مما ذكر دون علم؟ الجواب

227
01:19:53.550 --> 01:20:16.200
اذا لا بد من العلم من اجل ان يتصف بذلك. قال الى سائر الاخلاق المحمودة والافعال المرضية التي اقسم الله سبحانه على عظم فقال تعالى نون والقلم وما يسطرون. ما انت بنعمة ربك بمجنون. وان لك لاجرا غير ممنون وانك لعلى خلق عظيم

228
01:20:16.200 --> 01:20:36.200
قالت عائشة رضي الله عنها وقد سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن. فهذه الاخلاق ونحوها هي يا ثمرة الشجرة العلم لم يتحلى بشيء منها الا الا بالعلم. واما شجرة الجهل فتثمر كل

229
01:20:36.200 --> 01:21:06.200
ثمرة قبيحة من الكفر والفساد والشرك والظلم والبغي والعدوان والجزع والهلع والكنود العجلة والبطش والطيش والحدة والفحش والبذاء والشح والبخل كل ذلك انما هو سبب وثمرة لي للجهل ولهذا قيل في حد البخل جهل مقرون بسوء الظن. جهل مقرون بسوء الظن. ومن ثمرته الغش للخلق والكبر عليه

230
01:21:06.200 --> 01:21:26.200
الفخر والخيلاء والعجب والرياء والسمعة والنفاق والكذب واخلاف الوعد والغلظة على الناس والانتقام ومقابلة الحسنة بالسيئة والامر بالمنكر. والنهي عن المعروف وترك القبول من الناصحين. وحب غير الله ورجائه والتوكل عليه وايثاره

231
01:21:26.200 --> 01:21:46.200
او رضاه على رضا الله وتقديم امره على امر الله والتماوت عند حق الله. هذا كله من الامور التي هي ثمرة للجهل والتماوت عند حق الله والوثوق بما عند حق نفسه. والغضب لها والانتصار لها فاذا انتهكت حقوق نفسه

232
01:21:46.200 --> 01:22:04.450
لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم باكثر من حقه واذا انتهكت محارم الله لم ينبض له عرق غضبا لله. يغضب لنفسه ولا يغضب لمحارم الله عز وجل اذا هذا سببه الجهل

233
01:22:04.700 --> 01:22:24.700
قال فلا قوة في امره ولا بصيرة في دينه. ومن ثمرتها الدعوة الى سبيل الشيطان. والى سلوك طرق البغي واتباع الهوا وايثار الشهوات الى على الطاعات. الى ان قال وبالجملة فالخير بمجموعه ثمر يجتنى

234
01:22:24.700 --> 01:22:44.700
من شجرة العلم الخير بمجموعه شجرة ثمرة يجتنى من شجرة العلم والشر شوق يرتنى من شجر الجهل او من شجرة الجهل الى ان قال بل كل خير في العالم فهو من

235
01:22:44.700 --> 01:23:09.350
العلم الذي جاءت به الرسل ومسبب عنه وكذلك كل خير يكون الى قيام الساعة وبعدها في القيامة وكل شر وفساد حصل في العالم ويحصل الى قيام الساعة وبعدها في فسببه مخالفة ما جاءت به الرسل في العلم والعمل. وهذا كله يدل على ان العلم ليس ثمة افضل من

236
01:23:09.350 --> 01:23:23.400
منه البتة. كما قال السلف ليس بعد الفرائض شيء افضل من من العلم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين