﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:22.300
الحمد لله رب العالمين احمده جل وعلا واشكره واثني عليه كم من نعمة انعم بها علينا وكم من منة اوصلها الينا واعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:22.350 --> 00:00:50.550
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرة اما بعد بلقائنا الثالث عن تزكية النفوس نتحدث امر له اثر على النفوس وهو ما يتعلق بالنظرة الى الحياة الدنيا

3
00:00:50.750 --> 00:01:18.800
ما هي النظرة الحقيقية لاصحاب النفوس الزكية ما هي هل هم يزهدون في الدنيا؟ هل يتركون الدنيا؟ هل يقومون بها؟ هل يطلبونها؟ هل يكتسبون هذه كلها امور ينبغي بنا ان نتدارسها من اجل ان نقدم فيها تصورا حقيقيا

4
00:01:19.850 --> 00:01:44.650
احكام الشريعة في هذا الباب جاءت الشريعة ب الامر بالاكتساب جاءت الشريعة بالامر بالاكتساب ورغبت فيه وحثت عليه بل ان الله جل وعلا قد رتب امر الرزق على بعض الاعمال التي يؤديها الانسان

5
00:01:45.000 --> 00:02:02.100
مما يدل على ان امر الرزق امر مطلوب للنفوس. وان الشريعة لا تمانع منه ولذلك مثلا قال جل وعلا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

6
00:02:02.300 --> 00:02:25.950
فجعل التقوى من اسباب تحصيل الرزق وقال جل وعلا في الدعاء على لسان عيسى عليه السلام وارزقنا وانت خير الرازقين وقال ابراهيم عليه السلام رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات

7
00:02:26.550 --> 00:02:48.950
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وبارك لي فيما رزقتني وقد قال تعالى فابتغوا عند الله الرزق. مما يدل على ان الدعاء من اسباب تحصيل الرزق كذلك رتب الله جل وعلا

8
00:02:49.050 --> 00:03:13.800
الرزق على الايمان فقال تعالى اولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم هكذا رتب الله جل وعلا على الانفاق والبذل في سبل الخير تحصيل الرزق كما قال جل وعلا وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين

9
00:03:14.000 --> 00:03:29.500
وقد قال جل وعلا في الحديث القدسي يا ابن ادم انفق وانفق عليك وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة. وقال صلى الله عليه وسلم ما من صباح الا

10
00:03:29.500 --> 00:03:51.700
ينادي فيه مناديان يقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفا ويقول الاخر اللهم اعطي ممسكا تلفا ومن اسباب تحصيل الرزق ايضا صلة الرحم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان ينسأ له في اجله

11
00:03:51.750 --> 00:04:17.950
ويبسط له في رزقه فليصل رحمه ومن اسباب تحصيل الرزق ايضا التوكل على رب العزة والجلال باعتماد القلب على الله وتفويض الامور الى الله كما قال جل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق

12
00:04:17.950 --> 00:04:40.600
والطير تغدو خماصا وتروح بطانا. خماصا خالية البطون بطانا مليئة البطون كذلك حذر الله جل وعلا من عدد من الاعمال التي تؤدي الى نقص الارزاق ومن ذلك مثلا التطفيف في المكاييل والغش في البيع والشراء

13
00:04:40.700 --> 00:05:00.550
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما نقص ما نقص قوم المكيال والميزان الا قطع الله عنهم الرزق  كذلك جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل

14
00:05:00.600 --> 00:05:26.000
ليحرم الرزق بالذنب يعمل هو الارزاق بيد الله جل وعلا. يرزق من يشاء ويمنع من يشاء. كما قال تعالى قل اللهم ما لك الملك يؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير. تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج

15
00:05:26.000 --> 00:05:43.100
ذو الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء. بغير حساب ويقول سبحانه وما من دابة في الارظ الا على الله رزقها ويقول تعالى يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر

16
00:05:43.450 --> 00:06:07.150
ويقول جل وعلا هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء من السماء والارض ويقول جل وعلا امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور ويقول جل وعلا لا نسألك رزقا. نحن نرزقك والعاقبة للتقوى

17
00:06:07.200 --> 00:06:29.250
ويقول جل وعلا ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وحينئذ كيف نزكي انفسنا فيما يتعلق بهذا الباب وهو باب طلب الرزق اول ما نزكي به انفسنا في هذا الباب

18
00:06:29.500 --> 00:06:51.000
ان نعلم ان الله هو الرزاق وانه لا يمكن ان يحصل العبد رزقا الا اذا اذن الله فيه وقدره للعبد فملل فمن سعى في شيء لم يقدره الله له فانه لن يحصل لن يحصل عليه مهما بذل من الاسباب

19
00:06:51.650 --> 00:07:16.150
والامر الثاني مما تحصل به تزكية النفوس في هذا الباب ان يحرص الانسان على الكسب الحلال وان يجتنب المكاسب الخبيثة المحرمة فان المكاسب الخبيثة لها اثر على النفوس ولذلك ورد في الحديث اي ما جسد نبت على سحت

20
00:07:16.250 --> 00:07:37.800
فالنار اولى به. وذلك لان نفس صاحبه لم تتزكى فادى ذلك الى جعله من اه آآ اهلي النار ان قدر الله له ذلك. وهذا الحديث لاهل العلم فيه كلام اثباتا وعدم اثبات لكن تدل عليه نصوص

21
00:07:37.800 --> 00:08:02.550
الاخرى من مثل قوله تعالى ان الذين يأكلون اموالا اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون هنا سعيرا ومن مثل قوله جل وعلا ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر

22
00:08:02.550 --> 00:08:30.450
اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم ومن الاسباب التي او من ما يتعلق بتزكية النفوس في هذا الباب ان يحرص الانسان على عدم الاغترار بالنعم هذه النعم نعمة من الله جل وعلا. والذي وهبك اياها قادر على ازالتها عنك

23
00:08:30.650 --> 00:08:50.650
فانظر الى قصص اولئك الذين اتاهم الله مالا فاغتروا به فكان ذلك من اسباب نزول السخط بهم بات في الدنيا والاخرة هذا قارون اتاه الله من من الاموال والكنوز ما ان مفاتحه لا تعجز عن

24
00:08:50.650 --> 00:09:12.800
العصبة من الرجال ولكن لكن لما لم يؤدي حق الله فيه خسف الله به وبداره الارض فما كان له من فئة ينصرونه ومن دون الله ولذلك قال قومه ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر

25
00:09:13.150 --> 00:09:35.700
كذلك من مما يحصل به تزكية النفوس فيما يتعلق بهذا الباب الا يكون كسب المال مؤديا الى ظلم الانسان لغيره او تكبره على غيره او بغيه على الاخرين فان الله تعالى يقول ولو بسط الله الرزق

26
00:09:35.750 --> 00:10:01.650
لعباده لبغوا في الارض والبغي باخذ حقوق الاخرين والتكبر عليهم وغمط مكانتهم وانزالهم منزلة اقل من منزلتهم اللائقة بهم فمتى كان الانسان عارفا بمقدار هذه النعم وانها من الله لم يؤده ذلك الى البغي وبالتالي يكون ممن زكى نفسه في

27
00:10:01.650 --> 00:10:31.850
الباب من اسباب تزكية النفوس في باب الرزق والاكتساب الا تكون تلك الاموال سببا من اسباب انشغال الانسان عن طاعة الله عز وجل بالواجبات الشرعية وانظر لقصة اولئك الذين تركوا صلاة الجمعة من اجل الاستجابة او من اجل الذهاب القافلة من

28
00:10:31.850 --> 00:10:53.400
من اجل ان يشتروا منها انزل الله جل وعلا كل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين وانظروا لقصتي او انظر لما ذكره الله جل وعلا عن المؤمنين الذين يقيمون الصلاة في المساجد في بيوت اذن الله ان ترفع

29
00:10:53.400 --> 00:11:14.850
ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله اقاموا الصلاة كذلك من اسباب تحصيل تزكية النفوس في هذا الباب ان ينظر الانسان الى من هو اقل منه

30
00:11:15.000 --> 00:11:30.150
في نعم الله عز وجل في عرف مقدار نعمة الله عليه فان النبي صلى الله عليه وسلم قد رغب المؤمنين بان ينظروا الى من هو اقل منهم لان لا يزدغوا نعم الله

31
00:11:30.150 --> 00:11:48.100
عليهم. والله تعالى يقول ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. للرجال نصيب مما اكتسبوا للنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله. ان الله كان بكل شيء عليما

32
00:11:48.450 --> 00:12:11.400
ومما يتعلق بهذا الباب ان يكون المرء متصفا بالزهد فيكون الانسان زاهدا في الدنيا ما المراد بالزهد؟ الزهد هو رغبة القلب فيما ينفع في الدار الاخرة. وعدم رغبته فيما لا ينفع في الدار الاخرة

33
00:12:12.250 --> 00:12:42.250
وليس المراد بالزهد ان يترك الانسان الاكتساب والا يعمل وهذا مفهوم خاطئ. بل الزهد ان يعمل الانسان ويكتسب وينوي باكتسابه التقرب لله عز وجل. ويكون ما حصله من المال ومن الرزق سببا من اسباب طاعة الله عز وجل. كما قال تعالى وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم

34
00:12:42.250 --> 00:13:08.300
كن عندنا زلفى الا من امن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات امنون. قسم الناس فيما يتعلق بالاموال والاولاد الى قسمين اسم نوى بماله وعمل بماله ما يقربه الى الله من الاعمال الصالحة فهؤلاء كان لهم جزاء الضعف بما

35
00:13:08.300 --> 00:13:37.200
وهم في الغرفات امنون وقسم لم ينو ذلك ولم يقصدوا في باموالهم التقرب لله عز وجل. فهؤلاء لا تنفعهم ولا اولادهم انظر الى حال انبياء الله عليهم السلام فان الله قد اتى بعضهم شيئا من امور الدنيا. فلا لكن لا يصح ان تصفهم بانهم ليسوا زهادا في الدنيا

36
00:13:37.300 --> 00:13:58.500
انظر كم اتى الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من امور الدنيا مما يتعلق مما يتعلق بطاعة في كل من في جزيرة العرب له وامتداد اه امتداد دولته الى جميع جزيرة العرب. وانظر لما اتاه الله

37
00:13:58.500 --> 00:14:18.500
عز وجل من الدنيا في المغانم وغيرها. وانظر لما اتاه الله عز وجل من النساء. لكنه قصد بذلك التقرب لله عز وجل فكان من الزاهدين لانه قصد بما اتاه الله في الدنيا ان ينتفع بها في الاخرة فكان هذا هو الزهد

38
00:14:19.900 --> 00:14:41.950
قال ابو واطد الليثي تابعنا الاعمال ايها افضل؟ فلم نجد شيئا اعون على طلب الاخرة من زهدي في الدنيا وقال الحسن البصري رحمه الله ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال واضاعة المال ولكن

39
00:14:41.950 --> 00:15:06.150
وهدى ان تكون بما في يد الله اوثق منك بما في يدك وان تكون في ثواب المصيبة التي اصبت بها ارغب منك لو لم تصب بها وقال ابن القيم الزهد سفر القلب من وطن الدنيا

40
00:15:07.300 --> 00:15:30.350
واخذه في منازل الاخرة والزهد يكون في المال وفي الصور وفي الرياسة وفي النفس وكل ما دون الله جل لو على فيشمل الزهد الزهد في الحرام وهذا فرض عين والزهد في الشبهات وله مراتب

41
00:15:30.450 --> 00:15:49.650
والزهد في الفضول بترك ما لا ينتفع به الانسان في الاخرة من ماله او قوله او اعمال جوارحه ويشمل الزهد في النيات والارادات بان يقصد المرء بعمله الله والدار الاخرة

42
00:15:50.300 --> 00:16:14.950
يقول الله تعالى ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى ويقول جل وعلا وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون. ويقول جل وعلا الله

43
00:16:14.950 --> 00:16:34.950
لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرص الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب. اذا الزهد الحقيقي ان ينوي الانسان باعماله الدار الاخرة

44
00:16:34.950 --> 00:16:55.200
و يستعين بها في النفقة على نفسه والنفقة على ابنائه تقربا لله فيكون بذلك من الزاهدين يقول جل وعلا من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة. ويقول سبحانه من كان يريد العاجلة ع

45
00:16:55.200 --> 00:17:13.850
جلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدهورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها او هو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا جاء في الحديث من كانت الدنيا همه

46
00:17:13.900 --> 00:17:33.900
فرق الله عليه امره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له. ومن كانت الاخرة همه ونيته جمع الله امره وجعل غناه في قلبه. واتته الدنيا وهي راغمة. وفي الصحيح ان النبي صلى الله

47
00:17:33.900 --> 00:17:56.200
عليه وسلم قال ان المكثرين هم الاقلون يوم القيامة الا من اعطاه الله خيرا فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه وخلفه وعمل فيه خيرا من الامور التي تعين على الزهد

48
00:17:56.300 --> 00:18:17.600
اولا معرفة ان الدنيا ثانية قريبة الزوال ولذا حذرنا الله من الاغترار بها. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر من عللي مشروعية زيارة القبور انها تزهد في الدنيا وتذكر الاخرة

49
00:18:17.700 --> 00:18:42.400
مما يعين على الزهد صدق اليقين بالدار الاخرة وتمام الايمان بها فان الدار الاخرة قد احتوت على الجنة التي فيها النعيم المقيم. واحتوت على النار التي فيها الشقاء الدائم بالتالي يزهد الانسان في الدنيا ويقصد بعمله وجه الله والدار الاخرة

50
00:18:43.100 --> 00:19:02.300
من اسباب تحصيل درجة الزهد ان يعرف الانسان ان الزهد لا يمنع عنه بابا من ابواب الرزق وانما الارزاق بيد الله حتى اولئك الذين زهدوا في الدنيا ولم تكن الدنيا اكبر مقصدهم يرزقهم الله ويجعل الدنيا

51
00:19:02.300 --> 00:19:20.950
تأتي اليهم فالزهد لا يمنع من استعمال الاسباب ولا يمنع من التجارة ولا يمنع من وصول الارزاق التي كتبها الله للعبد اليه. كما ان الحرص لا يجلب للعبد ما لم يقدر له

52
00:19:21.150 --> 00:19:46.350
مما يعين على الزهد معرفة آآ ان الزهد ينتفع به الانسان في دنياه واخرته. ازهد في الدنيا يحبك الله. وازهد بما في ايدي الناس يحبك بكاء الناس اذا عرفت ان الدنيا متاع قليل زائل هانت عليك الدنيا ولم تقصدها بعملك. تكتسب من اجل تنتفع بكسبك في

53
00:19:46.350 --> 00:20:12.200
اخرة. قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى اما الزهد بالحلال والزهد في الامور التي تنفع الانسان في الدار الاخرة فهذا ليس من الدنيا في شيء بل يخشى على صاحبه ان يدخل في قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب

54
00:20:12.200 --> 00:20:41.000
المعتدين ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان يوم القيامة يؤتى بانعم اهل الدنيا فيغمس غمسة في النار فيقال له هل رأيت نعيما قط؟ فيقول لا ما مر بي نعيم قط

55
00:20:41.300 --> 00:20:59.450
ويؤتى بابئس اهل الدنيا ويؤتى بالرجل يكون من ابأس اهل الدنيا وهو في الاخرة من اهل الجنة فيقال له يا ابن ادم هل رأيت بؤسا قط فيقول هل مر بك شدة قط

56
00:20:59.550 --> 00:21:21.900
فيقول لا والله يا ربي ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط فدرسنا في هذا اليوم عددا من آآ الامور المتعلقة باكتساب المال. وذكرنا ان اكتساب المال والنظر الى

57
00:21:22.450 --> 00:21:45.100
بوجوه الاكتساب قد نحصل به درجة اه تزكية النفس بينا كيفية ذلك ثم ذكرنا عددا من الاسباب الشرعية التي ارشدت النصوص اليها انها من اسباب الاكتساب وذكرنا بعد ذلك ما يتعلق بحقيقة الزهد

58
00:21:45.200 --> 00:22:08.600
وانه ليس المراد به ان يكون الانسان معرضا عن الدنيا وانما المراد بالزهد ان يستعمل الانسان الدنيا لتكون مزرعة بالاخرة وبين نماذج ذلك من احوال انبياء الله عليهم السلام ثم ذكرنا عددا من الاسباب التي تعين على

59
00:22:08.600 --> 00:22:28.600
زهد والاسباب التي قد تخذل الانسان عن الزهد ولا تجعله من الزاهدين. ثم ذكرنا ايضا ما يتعلق كيف يكون اكتساب المال معينا على طاعة الله جل وعلا؟ اذا نظر الانسان الى

60
00:22:29.550 --> 00:22:49.050
بعض الاحكام الشرعية التي خفف فيها عن الناس بسبب الاكتساب دل ذلك على ان الاكتساب ليس مما يمنع منه الشرع او يرغب الشرع في تركه. انظر في قيام الليل. كان في اول الاسلام قيام الليل واجبة

61
00:22:49.200 --> 00:23:04.950
ثم ذكر الله جل وعلا ان من اسباب تخفيف هذا الحكم ورفع ايجاد قيام الليل ان الله قد علم ان هناك فمن هذه الامة من يضرب في الارض يبتغي من فضل الله

62
00:23:05.000 --> 00:23:32.050
لما ذكر الله جل وعلا صلاة الجمعة و بين ان او ارشد بعد انتهاء الجمعة الى الاكتساب وابتغاء الرزق. فدل هذا على ان ابتغاء الرزق ليس من الامور المذمومة ومما جاءت به الشريعة في هذا الباب ان رغبت في نصرة المظلومين والقيام مع الضعفاء وبيان ان ذلك

63
00:23:32.050 --> 00:23:52.650
من اسباب حصول الرزق. يقول النبي صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم فدل هذا على ان هذا من اسباب تحصيل آآ الرزق اذا تعلق القلب بالله عز وجل

64
00:23:52.750 --> 00:24:16.550
في امور الرزق وامن بقضاء الله وقدره وعرف انه لن يصل اليه من الارزاق الا ما قدره الله له فحينئذ تزكو نفسه ويطمئن باله وتهدأ جميع احواله ولا يكون بذلك من الهليعيين الجشعين بل يؤدي ذلك به الى

65
00:24:16.550 --> 00:24:38.200
جعله فليؤدي ذلك به الى جعله ممن ينفق في سبل الخيرات ويحصل ما ينتفع به في دنياه واخرته ولا يجعله ذلك ولا يجعله ذلك ممن يقدم الدنيا على الاخرة. كم هلك من كم من انسان

66
00:24:38.250 --> 00:25:03.700
هلك بسبب انه قدم الدنيا على الاخرة. كتم علما او كتم شهادة بسبب امور من امور الدنيا فحين ذلك هلك في دنياه ولم يرتفع في اخره خيراته اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن عرف قيمة الدنيا وجعلها مزرعة للاخرة كما اسأله جل وعلا ان

67
00:25:03.700 --> 00:25:22.250
يدر علينا جميعا الارزاق وان يجعلنا ممن نجح في فتنة المال وان يجعلنا ممن اكتسب المال من حلال وانفقه في طاعة هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين