﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:21.850
السلام عليكم من غريب افعال القرآن الكريم يشقق. في قول الله تعالى عن بني اسرائيل ثم قست قلوبكم من بعد لذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار. وان منها لما

2
00:00:21.850 --> 00:00:41.850
شققوا فيخرج منه الماء. وان منها لما يهبط من خشية الله. وما الله بغافل عما تعملون. فما تصريف وما معناه؟ لاحظوا معي قلت لكم ان ابنية الافعال عند الصرفيين كالانية الفارغة نضع فيها ما نشاء. من

3
00:00:41.850 --> 00:01:11.850
ابنية الفعل الماضي تفعلا. التاء ثابتة وتضعيف العين ثابت. والفاء والعين واللام فارغة نضع فيها ما شئنا من المعاني حسب حاجتنا على سبيل المثال من جماعة سنقول تجمعا من اه ما سنقول تفهم من قارة سنقول تقربا من فاكرا سنقول تفكرا من صابر راس نقول

4
00:01:11.850 --> 00:01:41.850
يتصبر وقس على ذلك. فاذا بنينا تفعل من الفعل الثلاثي المظعف شق لاحظ قلت ثلاثي لان فيه ثلاثة احرف. الشين القاف الاولى القاف الثانية. وقلت هو مظعف لان فيه حرفين متماثلين. لاحظوا الحرف الثاني قاف والحرف الثالث قاف وقد اضغما. اذا عند بناء

5
00:01:41.850 --> 00:02:07.750
على سآتي بالشين ثم القاف ثم القاف الان سآتي بالتاء الزائدة في اول تفعلا وهي مفتوحة. الشين مفتوحة وساضعف لانها في منزلة العين ثم القاف الاخيرة مفتوحة فاقول تشقق العرب قالت تشقق

6
00:02:07.750 --> 00:02:33.600
في بناء تفعل من الفعل شقا. بعض العرب استثقل تجاور التاء والشين لما بينهما من تقارب فاراد ان يدغم التاء في الشين. لذلك ابدلنا هذه التاء شينا فاصبحت على هذه الصورة. لاحظوا شقق

7
00:02:33.650 --> 00:02:54.700
شاش طبعا هذه الصورة غير منطوقة ولكن نذكرها للتعليم في اثناء تحليل المسألة لاحظوا ومعي الشين المبدلة من التاء متحركة. ونحن نريد ادغامها في الشين التي تليها فلابد من اسكانها

8
00:02:54.700 --> 00:03:23.650
فحذفنا هذه الحركة فاصبحت الكلمة مبدوءة بساكن والعرب لا تبدأ بساكن فاستعنا همزة الوصل وهي مكسورة لنبدأ بهذا الساكن. لاحظوا معي الان اصبح عندي شين وقبلها شين ساكنة وهمزة الوصل جاهزة فنقول الان اشق

9
00:03:23.800 --> 00:03:53.800
قا قا لاحظوا بتشديد الشين وتشديد القاف اذ شقق وهذه هي اللغة الثانية اذا من العرب من قال تشقق ومن العرب من قال اشقق عند بناء تفعل من شقا قال العلماء سنسمي هذه اللغة لغة الاظهار. لماذا؟ لان اظهرنا التاء

10
00:03:53.800 --> 00:04:26.550
زائدة واظهرنا الشين التي هي الحرف الاول من الاحرف الثلاثة الاصول. اللغة الثانية نسميها لغة الادغام. لماذا؟ لان ادغمنا التاء في الشين مرورا بهذه التغييرات فقلنا الشققا هذا الذي فعلته العرب في بناء تفعل من شقة فعلته في بناء تفعل من كل فعل ثلاثي اوله

11
00:04:26.550 --> 00:04:56.550
شين فعلى سبيل المثال من شعب عند بناء تفعل سنقول على لغة الاظهار تشعب وعلى لغة الادغام اشعب من شابع سنقول على لغة الاظهار تشبع على لغة الادغام اذ شبع من شجاعة سنقول على لغة الاظهار تشجع وعلى لغة

12
00:04:56.550 --> 00:05:18.600
نظام اذ شجع اه مثلا من شاه يشوه سنقول على لغة الاظهار تشوه وعلى لغة الادغام شوه من اشاعة يشيع سنقول على لغة الاظهار تشيع وعلى لغة الادغام الشيع. وقس على ذلك

13
00:05:18.600 --> 00:05:48.450
اذا عند بناء تفعل من شقة قالت العرب على لغة الاظهار تشقق وقالت على لغة الادغام انشققا عند بناء المضارع من تشقق سنقول يتشقق لاحظوا يا تاء ياء شقا قو. وعند بناء المضارع من الشقق سنقول لاحظوا. سنقول

14
00:05:48.700 --> 00:06:12.600
يشق قا قو اذا يتشقق في الاية الكريمة هي الفعل المضارع من الشقق واذ شقق هو تفعل من الفعل شق على لغة الادغام. هذا هو تصريف هذا الفعل في الاية الكريمة. فما معناه؟ نقول يا الشقق

15
00:06:12.600 --> 00:06:42.600
بمعنى يتشقق ويتشقق بمعنى يتصدع طولا وعرضا اه فيخرج منه الماء. طيب يأتي السؤال الان لماذا عبر القرآن بلغة الادغام يتشقق ولم يعبر بلغة الاظهار تتشقق يظهر لي انه فضل التعبير بيشقق على يتشقق لان يشقق

16
00:06:42.600 --> 00:07:12.600
بما فيها من شدة اللفظ لاحظوا الشين مشددة والقاف مشددة فهي بما فيها من شدة اللفظ اكثر مناسبة للمشبه به وهو الحجارة. فاقصى الحجارة يشقق فيخرج منه الماء فهذا اللفظ الشديد مناسب لقسوة هذه الحجارة. فاذا تصورنا شدة قسوة هذه الحجارة

17
00:07:12.600 --> 00:07:27.750
التي استعملنا معها هذا الفعل بما في لفظه من شدة اصبحت تلك القلوب اشد قسوة من اقسى الحجارة والله تعالى اعلم بمراده