﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.150
السلام عليكم من غريب افعال القرآن الكريم يصدعون في قول الله تعالى فاقم وجهك للدين القيم من قبل ان يأتي هي يوم لا مرد له من الله. يومئذ يصدعون. فما تصريفه وما معناه؟ لاحظوا معي. قلت

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.150
لكم ان ابنية الافعال في العربية كالانية الفارغة. ومن ابنية الفعل الماضي تفعل التاء ثابتة وتضعيف العين ثابت اما الفاء والعين واللام فهي فارغة. نضع فيها ما نشاء من المعاني حسب حاجتنا. فعلى سبيل المثال

3
00:00:42.150 --> 00:01:10.700
مثال من هرب سنقول تهرب من نازال سنقول تنزل من خابا طا سنقول تخبط من على ما سنقول تعلما. من رصادا سنقول ترصدا. وقيسوا على ذلك. فاذا بنينا اتفعل من الفعل الثلاثي صدعا. لاحظوا معي الصاد في مقابل الفاء

4
00:01:10.800 --> 00:01:40.600
والدال في مقابل العين والعين في مقابل اللام سنأتي بالتاء الزائدة في اوله وهي مفتوحة الصاد التي تقابل الفاء مفتوحة. الدال التي تقابل العين مظعفة يعني مشددة ومفتوحة. والعين تقابل اللام مفتوحة تصدعا هكذا قالت العرب تصدع الا ان من العرب

5
00:01:40.650 --> 00:02:01.350
من استثقل تجاور التاء والصاد لما بينهما من تقارب فاراد ان يدغم التاء في الصاد. وهذا نقل الفعل الى هذه الصورة وهي صورة غير منطوقة وانما نذكرها لاجل التعليم. نقول

6
00:02:01.650 --> 00:02:31.650
صا صداع لاحظوا قلبنا هذه التاء صادا. الهدف هو ان ندغم الصاد المبدلة عن التاء الصاد الاصلية. لذلك لابد من اسكانها بحذف حركتها. اصبحت الكلمة الان مبدوءة بساكن عرب لا تبدأ بساكن لذلك لابد من استجلاب همزة الوصل للاستعانة بها على النطق بالساكن

7
00:02:31.650 --> 00:03:04.650
عندي الان صاد متحركة وقبلها صاد ساكنة وهمزة الوصل جاهزة اذا ندغم الان نقول اصدع لاحظوا تضعيف الصاد وبتضعيف الدال العرب حين بنى التفعل من صدع قالت تصدع وقالت اصدع. العلماء قالوا هذه اللغة

8
00:03:04.650 --> 00:03:24.650
لغة الاظهار. لان اظهرنا التاء واظهرنا الصاد. وهذه اللغة سنسميها لغة الادغام. لان ادغمنا التاء في الصاد وهذا اقتضى مجموعة من التغييرات الصرفية هي ابدال هذه التاء صادا ثم اسكاء

9
00:03:24.650 --> 00:03:57.050
بحذف حركتها ثم استجلاب همزة الوصل لنستعين بها على النطق بالساكن فقلنا الصدعا. طيب اذا بنيت المضارع من تصدع وبنيت المضارع من الصدع ساقول هنا تصدع يتصدع دعوا ها ياء تصدى عو. واذا بنيت المضارع من الصدع ساقول

10
00:03:57.150 --> 00:04:30.750
قد دا  اذا الان اذا عدنا الى هذا الفعل القرآني سنقول يصدع هي الفعل المضارع من الصداع والصدع هي لغة والادغام عند بناء تفعل من الفعل صدعا وهذا الذي قلناه في بناء تفعل من الفعل الثلاثي صدعا تقوله العرب عند بناء تفعل من كل فعل

11
00:04:30.750 --> 00:04:53.850
تعلن ثلاثي اوله صاد لذلك من صب على سبيل المثال على لغة الاظهار نقول تصبب يتصبب. وعلى لغة الادغام نقول الصبب لا يصبب من صبر سنقول تصبر يتصبر. والصبر يتصبر. هذه لغة الاظهار وهذه لغة

12
00:04:53.850 --> 00:05:23.850
الاضغام من صادرا على لغة الاظهار سنقول تصدر يتصدر وعلى لغة الادغام سنقول ترى يصدر من صانع سنقول على لغة الاظهار تصنع يتصنع وعلى لغة الادغام صنع يصنع. طيب من صاد يصيد على سبيل المثال سنقول على لغة الاظهار تصيد يتصيد

13
00:05:23.850 --> 00:05:50.050
وعلى لغة الادغام اذ صيد يصيد وبهذا تكون الناحية الصرفية في غاية الوضوح في لتحليل هذا الفعل القرآني. بقي ان نتحدث عن المعنى. المعنى هو يعود الى معنى صدع صدع في العربية تحيل الى معنى الشق

14
00:05:50.400 --> 00:06:17.000
تضع الشيء اي شقه وصدعه عن كذا اي صرفه وصدع بالشيء اي جهر به. لذلك الان نعود الى الاية فاقم وجهك للدين القيم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون. اي يومئذ

15
00:06:17.000 --> 00:06:36.100
شقون الى فريقين فريق في الجنة نسأل الله من فضله وفريق في الجحيم نسأل الله ان يجيرنا منها. لذلك هو معنى التصدع يعني ان الى فريقين الا ان هذا الانشقاق

16
00:06:36.150 --> 00:06:56.150
فيه صرف صرف لاهل الجنة عن اهل السعير. وفيه جهر فهذا الصدع على مرأى من الجميع هو في يوم لا سر فيه. الامور فيه في غاية الوضوح. حين ينقسم الناس الى

17
00:06:56.150 --> 00:07:26.150
قابل جنة واصحاب السعير. لذلك هذا هو معنى يتصدعون. ولكن القرآن عبر يصدعون على ما في هذا اللفظ من شدة لان هذه الشدة فيما يظهر لي تتناسب مع هذا السياق في هذا اليوم العصيب. اليوم العسير الا على من خففه الله تعالى

18
00:07:26.150 --> 00:07:46.150
آآ عنه لذلك يظهر لي ان هناك مناسبة واظحة بين الشدة التي في هذا اللفظ وبين شدة هذا المقام في يوم لا مرد له من الله هذا ما ظهر لي والله تعالى

19
00:07:46.150 --> 00:07:47.800
اعلموا بمراده