﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:22.000
السلام عليكم من غريب افعال القرآن الكريم يطوف. وقد جاء هذا الفعل في قول الله تعالى في سورة البقرة ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. وفي قوله تعالى في سورة الحج

2
00:00:22.050 --> 00:00:48.550
ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق فما تصريفه وما معناه؟ لاحظوا معي قلت لكم ان ابنية الافعال عند الصرفيين كالانية الفارغة نضع فيها ما نشاء تفعل من ابنية الفعل الماضي. لاحظوا التاء ثابتة والتضعيف ثابت. اما

3
00:00:48.550 --> 00:01:08.550
والعين واللام فهي فارغة. نضع فيها ما نشاء. من شهد سنقول تشهد. من علم سنقول تعلم من خرج سنقول تخرج من صدقة سنقول تصدق من قدم سنقول تقدم وهكذا. عند بناء

4
00:01:08.550 --> 00:01:38.550
على من طاف يطوف سنأتي بالاحرف الاصول وهي الطاء والواو والفاء لان الالف في طا فاصلها واو نقول طاف يطوف. الان سنأتي بالثابتين. التاء والتضعيف. لاحظوا معي هذه التاء وهي مفتوحة الطاء مفتوحة ونأتي بالتضعيف هنا ستصبح الكلمة تطوف. اذا

5
00:01:38.550 --> 00:02:08.550
فهذه هي تفعل من طاف يطوف وهكذا نطقتها العرب. الا ان من العرب من استثقل او رتاء والطاء لانهما متقاربان في المخرج والصفات. فاراد ان يدغم التاء في الطاء ماذا يقتضي ابدال هذه التاء طاء فاصبحت الكلمة في خيال الصرف طاء طواء

6
00:02:08.950 --> 00:02:38.950
فلاحظوا طاء طوف ابدلنا التاء طاء. المراد هو ادغام الطاء المبدلة من التاء فالطاء الاصلي لابد من اسكانها حتى نهيئها للادغام. اصبحت الكلمة الان مبدوءة بساكن. لابد ان نستجلب همزة الوصل وهي مكسورة لنستعين بها على النطق بهذا الساكن. لاحظوا معي عندي هذه الطاء متحركة

7
00:02:38.950 --> 00:03:08.950
هذه الطاء ساكنة وهمزة الوصل جاهزة لمساعدتنا على النطق بالساكن اصبحت الكلمة الان مهيأة اهل الادغام وقلن الان بتشديد الطاء وتشديد الواو طوفا من العرب من قال تطوف ومن العرب من قال اطوفا العلماء قالوا سنسمي هذه اللغة

8
00:03:08.950 --> 00:03:34.800
لغة الاظهار لان التاء ظاهرة والتاء ظاهرة وسنسمي هذه اللغة لغة الادغام. لماذا؟ لان ادغمنا التاء في الطاء مرورا بهذه التغييرات فقلنا اذ تطوفا ومع استقراء كلام العرب خرج الصرفيون بقاعدة. هذه القاعدة تقول عند بناء تفعل

9
00:03:34.800 --> 00:03:54.800
من الفعل الثلاثي المبدوء بالطاء للعربي لغتان. لغة الاظهار ولغة الادغام. من طاف يطوف نقول على لغة الاظهار تطوف وعلى لغة الادغام اطوفا. وقل مثل ذلك عند بناء تفعل من

10
00:03:54.800 --> 00:04:24.800
كل فعل ثلاثي يبدأ بحرف الطاء من طلبة تقول تطلب واطلب. من طلع تقول تطلب وطلع من طاعة يطوع تقول تطوع واطوعا. من طاب يطيب تقول تطيب واتطيب فمن طار يطير تقول تطير وتطير وهكذا. اذا نقول يطوف هذه هي

11
00:04:24.800 --> 00:04:56.450
فعل المضارع من الطوفة لانا نقول اطوفا يتطوفوا. هنا نقول تطوف يتطوفوا. اما المصدر احد نقول تطوف يتطوف تطوفا. والطوف يطوف تطوفا. اذا هذا هو تصريف يطوفوا ولكن ما معناه؟ نقول يطوف هو مضارع الطوفة والطوف هو تفعل من طاف يطوف

12
00:04:56.450 --> 00:05:26.450
فاي دار يدور. يأتي السؤال الان لماذا عبر بي يتطوف التي هي مضارع الطوفة ولم يعبر بي يتطوف او يطوف هذه الاصلية الخفيفة. يظهر لي ان التعبير بي طوفوا بما فيها من التشديد كما ترون في اللفظ التعبير بها انسب لما ينبغي ان يكون عليه

13
00:05:26.450 --> 00:05:41.500
بالبيت من شدة كمال الاقبال على الله. فهو يطوف بجسده وروحه ونفسه وقلبه به ومشاعره والله تعالى اعلم بمراده