﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:18.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد. اه النهاردة بازن الله برضه مع وقفة من وقفات

2
00:00:18.650 --> 00:00:38.650
آآ يوم القيامة هنحتاج ان احنا نعرف ازاي نتعامل مع هذا الموقف او هذا الحدث الجليل اللي احنا هنقف فيه بين بين يدي الله سبحانه وتعالى. احنا النهاردة مع مرحلة من هذه المراحل هي مرحلة تطاير الصحف وكل واحد منا قد اخذ كتابه

3
00:00:38.650 --> 00:00:58.650
ربنا سبحانه وتعالى في القرآن ذكر هذا الموقف بصور متنوعة ومختلفة. فتارة يذكر لنا ربنا تبارك وتعالى هذه اللحظة المهيبة التي يتطاير تتطاير فيها الصحف وكل انسان منا يأخذ كتابه

4
00:00:58.650 --> 00:01:18.650
ما اهل الطاعة الذين اطاعوا الله سبحانه وتعالى في الدنيا الذين اجتهدوا غاية الاجتهاد ان تكون هذه الصحف صحف بيضاء مليئة طاعات وحسنات. واما صحف السيئات فاجتهدوا غاية الاجتهاد. ان هي برضو بفضل الله بالتوبة وكثرة الاستغفار. تطلع نظيفة محو كل

5
00:01:18.650 --> 00:01:38.650
هذه السيئات اللي كانت موجودة فان هؤلاء وضح الله تبارك وتعالى لنا انهم يأخذون كتبهم بايديهم اليمنى واما العصاة الذين تجرأوا على الله سبحانه وتعالى في الدنيا وانتهكوا المحرمات والمعاصي فان الله سبحانه

6
00:01:38.650 --> 00:01:58.650
تعالى ذكر لنا ان هؤلاء يأخذون كتبهم بايديهم الشمال من وراء من وراء ظهورهم. وتارة يوضح الله تبارك وتعالى لنا مدى فرحة الانسان. قد ايه هتكون فرحة غامرة. قد ايه هتكون في الفعل فرحة غامرة. لهذا الانسان

7
00:01:58.650 --> 00:02:18.650
الذي ايقن انه سيقابل ربا كريما يحاسبه. فاجتهد في هذه الصحف. اجتهد جدا ان آآ السي في بتاعه يبقى بفضل مليان حسنات وطاعات وقربات تقرب من رب الارض والسماوات. قال الله تبارك وتعالى فاما من اوتي كتابه

8
00:02:18.650 --> 00:02:38.650
بيمينه في نادي على رؤوس الاشهاد هاؤم اقرؤوا كتابي. تعالوا اقرأوا الكتاب بتاعي. طب ايه اللي خلاك تكون سعيد في هذا اليوم يوم ان تطايرت الصحف قال اني ظننت اني ملاق حسابيا. لانه كان دائما على يقين انه سيقابل ربه. وطالما انه سيقابل ربه اذا

9
00:02:38.650 --> 00:02:58.650
الكتاب اما باليمين واما بالشمال. اذا اجتهد غاية الاجتهاد وبذل غاية البذل من اجل ان يصل الى السعادة في هذا اليوم. اني ولن تؤني ملاق حسابية قال الله فهو في عيشة راضية. يبقى كونك تاخد كتابك يوم القيامة باليمين هذا معناه

10
00:02:58.650 --> 00:03:18.650
هذه السعادة الغالية التي لا ينالها الا اهل السعادة وهم اهل الجنة الذين ايقنوا انهم سيقابلون ربهم فاعدوا العدة واما الاخر اللي انشغل بالمال انشغل بالسلطان انشغل بالدنيا فضيع الدين. قال الله واما من اوتي كتابه بشماله فيقول

11
00:03:18.650 --> 00:03:38.650
يا ليتني لم اوت كتابي ولم ادري ما حسابي يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني. يبقى اذا انت الصحف بتاعتك مش هينفعك وقتها المال. لو معك مال كتير جدا مش هينفعك في اليوم ده. ولو كان عندك سلطان عظيم جدا برضو مش هينفعك اليوم

12
00:03:38.650 --> 00:03:58.650
ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطانيا. وتكون النتيجة خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه. وتارة اخرى لما يذكر ربنا تبارك وتعالى ما يتعلق بشأن الصحف يوضح لنا ان هذه الصحف لم تترك شيئا صنعته انت. لا في

13
00:03:58.650 --> 00:04:18.650
سر ولا علن صغير او كبير الا وقد كتب وسجل في هذه الصحف. قال الله سبحانه وتعالى وترى مجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا لا يغادر هه صغيرة ولا

14
00:04:18.650 --> 00:04:38.650
كبيرة الا احصاها. قال الله ووجدوا ما عملوا حاضرا. عربية اتنين واربعين تسعتاشر وجدوا ما عملوا حاضرا. اصبح كل شيء حاضر قدامهم. وربنا سبحانه وتعالى سيقول لك في هذا اليوم اقرأ كتابك. اقرأ

15
00:04:38.650 --> 00:04:58.650
اقرأ كتابك يا ترى هتقول ايه ساعتها؟ ايه اللي موجود في السجلات دي؟ علشان كده بنقول احبابي اعظم الاشياء اللي ينبغي علينا ان احنا ناخد بالنا منها ان في صحيفة انا هقرأها وهتكون هي الشهيدة علي وكفى بها كفى بها. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم

16
00:04:58.650 --> 00:05:18.650
عليك حسيبة. علشان كده سلفنا الصالح رضوان الله عليهم. لما علموا هذا اليوم اليوم اللي هتتطاير فيه الصحف كان كل واحد منهم بيجتهد الاجتهاد ما فيش كلمة تطلع منه الا وهو يعني بيحسب لها الف حساب. لان هو عارف ان الكلمة دي هتتسجل بسرعة. كان مثلا

17
00:05:18.650 --> 00:05:38.650
كان مسروق رحمه الله يقول آآ كان يتكلم في يوم من الايام مع الشباب بتوعه الطلبة بتوعه يتكلم ببيت شعر فما كملهوش خاف يكمل كملوا فسألوه انت قلت اول البيت ليه ما قلتش اخر البيت؟ قال اني لاكره ان يكون في صحيفتي يوم صحيفتي يوم القيامة بيت شعر

18
00:05:38.650 --> 00:05:58.650
كان بعضهم لا يتكلم الا قليلا فسألوه انت ليه ما بتتكلمش زينا عادي كده؟ قال والله ما من كلمة الا وانا اعمل حسابا مرة ثانية بين يدي الله سبحانه وتعالى عندما اقرأ صحيفتي بين يدي الله سبحانه وتعالى. عبيد بن عمير كان بيهتم جدا ان يكون له

19
00:05:58.650 --> 00:06:18.650
التسبيح كتير عمل صالح كتير. كلامه ده يكون كلام طيب علشان كده ذكر لنا اثر جميل جدا. كان عبيد بن عمير يقول تسبيح بحمد الله في صحيفة المؤمن خير له من ان تسير الجبال له ذهبا كلها. فعلا لان سبحان الله احنا وجدنا ناس الان

20
00:06:18.650 --> 00:06:38.650
لما خدوا الصحف بتاعتهم قالوا ايه؟ ما اغنى عني! ما اغنى عني ما لي! يبقى فعلا لما ايد في صحيفتي تسبيحة واحدة لله افضل من الجبال الدنيا كلها تكون معي دهب. وكان ابو عمران الجوني او الجوني رحمه الله يقول لنا كلام رائع جدا بيقول مر سليمان ابن داود

21
00:06:38.650 --> 00:06:58.650
على مملكتك. عارفين طبعا سليمان ابن داود كان مملكته عظيمة جدا جدا جدا. مر على مملكته الوحش والطير من فوقه تظلله قوة الريح وقد سخر الله سبحانه وتعالى له كل شيء. فقال له لقد فقيل له لقد اوتيت يا ابن داوود ملكا

22
00:06:58.650 --> 00:07:18.650
عظيمة. انت فعلا ربنا ادى لك ملك كبير جدا. فعلمنا درس ما اعظمه من درس. فقال سليمان بن داود والله لتسبيحة واحدة في صحيفة العبد المؤمن افضل افضل مما اوتي ابن داود فانما اوتي ابن داود كله

23
00:07:18.650 --> 00:07:38.650
واما التسبيحة يقابل العبد ربه بها يوم القيامة. من اجل ذلك بنقول محتاجين جدا ان احنا نهتم بصحف الاعمال اللي دايما بترفع الى الله سبحانه وتعالى من وقت لاخر. احذروا احبابي من ان تكون هناك مظالم. احذروا ان يكون في بيننا

24
00:07:38.650 --> 00:07:58.650
وبين حد مظالم. قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد لترفع له صحيفته يوم القيامة حتى يرى انه قد نجا. ما عصى صحيفة العمل بتاعه ربنا قال له اقرأ كتابك. بدأ يقرأ الكتاب مبسوط وفرحان وما فيش بعد كده. فلا تزال مظالم بني ادم تتبعه

25
00:07:58.650 --> 00:08:18.650
فيقول الله عز وجل امحوا هذه امحوا هذه امحوا هذه اكتبوا هذه اكتبوا هذه فلا تزال تمحى الحسنات من صحيفته فلا تزال الحسنات تمحى من صحيفته وتكسب سيئات نتيجة للمظالم حتى يهلك يوم القيامة مع الهالكين

26
00:08:18.650 --> 00:08:38.650
ابقى خد بالك. فيه مرتين بتمحى فيها صحائف الاعمال. مرة في الدنيا بالتوبة والاستغفار. ومرة في الاخرة ان الصحائف دي تمحى كلها بسبب مظالم بني ادم. قال النبي صلى الله عليه وسلم اللي محو احنا قلنا لكم دلوقتي محو الاخرة. طب محو الدنيا؟ محو الدنيا

27
00:08:38.650 --> 00:08:58.650
النبي صلى الله عليه وسلم بيقول فيه طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا. ان الاستغفار ده نور يتلألأ في صحائف اعمال العباد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من احب اللي عايزه يوم القيامة لما يقف بين ايدين ربنا سبحانه وتعالى الصحائف بتاعته تكون ما شاء الله بيضاء ويبقى مبسوط بها من

28
00:08:58.650 --> 00:09:18.650
احب ان تسره صحيفته يوم القيامة فليكثر فيها من الاستغفار وكانت آآ وكان آآ بكر بن عبدالله يقول ان اعمال العباد لترفع في صحائف اعمالهم. فان كان فيها استغفار كانت بيضاء منيرة. وان لم يكن فيها

29
00:09:18.650 --> 00:09:38.650
استغفار كانت سوداء شديدة السواد. عايزين نقول كترو جدا في صحائف اعمالكم من الحسنات. النقطة الاخيرة واختم بها عايز اقول يا جماعة احنا كلنا هنقف بين ايدين ربنا وكل واحد مننا هيقرأ هذه الصحيفة اولا باول. عايزين اعمالنا كلها تكون خالصة لوجه الله

30
00:09:38.650 --> 00:09:58.650
قال ابن عطية يؤتى بالرجل يوم القيامة للحساب وفي صحيفة وفي صحيفته امثال الجبال من الحسنات. فيقول الله صليت يوم كذا وكذا؟ فيقول بلى يا رب. فيقول الله انا الله الذي لا اله الا انا. لي الدين خالصا. ثم

31
00:09:58.650 --> 00:10:18.650
يقول الله صمت وفي شهر كذا وكذا فيقول بلى يا رب. فيقول الله انا الله الذي لا اله الا انا. لي الدين خالصا. ثم تقول له اتصدقت؟ احججت؟ اعتمرتك؟ والله يقول وهو والعبد يقول بلى يا رب. والله سبحانه وتعالى يقول انا الله لا اله الا

32
00:10:18.650 --> 00:10:38.650
فانا لي الدين خالصة سم يقول الله سبحانه وتعالى امحوا كل حسناته من صحيفة عمله. امح كل الحسنات من صحيفة عملت فعندها تقول له الملائكة فعندها تقول له الملائكة الغير الله كنت تعمل؟ كنت بطائف الدنيا كل الحسنات

33
00:10:38.650 --> 00:10:58.650
اتكتبت راحت عايز اقول نختم بقى بالحديث ده. يا جماعة انا هاقف بين ايدين ربنا وهاقرأ صحيفة عملي يا اما اكون مبسوط سعيد وشي ما شاء الله علي من النور الشيء الكثير يا اما والعياذ بالله سواد وظلمة في الوجه بسبب ذنوب ومعاصي كانت في صحيفة الاعمال. قال النبي صلى الله عليه وسلم يدني الله

34
00:10:58.650 --> 00:11:18.650
وعبده المؤمن منه يوم القيامة ويضع عليه كنفه ويستره فيقول الله اقرأ كتابك فيمر بالحسنة. فيمر بالحسنة يبيض لها وجهه وينشرح بها صدره. فيقول الله عبدي انا اعنتك في الدنيا وانا اقبلها منك الان

35
00:11:18.650 --> 00:11:28.650
سر العبد لله ساجدا. طيب لو كانت معصية مش عايزين ابدا نقف في هذا المقام. لان انا مش حمل ان ربنا يعاتبني. مش حمل ان انا اقول بين ايدين ربنا

36
00:11:28.650 --> 00:11:48.650
اقرأ كده في صحيفة العمل ذنوب ومعاصي. ولكن واذا مر بالسيئة اسود لها وجهه وضاق بها صدره احنا مش عايزين نقف الموقف ده. عشان كده بقول ما تنسوش ان فيه سهل جدا ان احنا نمحو كل هذه السيئات من صحائف الاعمال. وانما يكون

37
00:11:48.650 --> 00:12:08.650
ذلك بالاستغفار انما يكون ذلك بالتوبة انما يكون ذلك برد المظالم انما يكون ذلك بان احنا نعمر صحائف اعمالنا بحسنات كثيرة جدا اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبيض وجوهكم يوم تبيض وجوه وتصد وجوه وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

38
00:12:08.650 --> 00:12:13.495
