﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
فان الايمان عند اهل السنة والجماعة هو قول اللسان واعتقاد الجنان والعمل بالجوارح والاركان يزيد الرحمن وينقص بطاعة الشيطان. هذا الاصطلاح. ونقول في الاصطلاح لانهم خالفوا اذ وضعوا هذا التعريف للايمان

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
خالفوا اهل الفرط الذين بكل طائفة منهم مخالفة في بعض ذلك فمنهم من اكتفى بالقول ومنهم من اكتفى بالاعتقاد منهم ومنهم الى اخر ذلك. اما في اللغة فالايمان هو التدقيق الجازم الذي لا ريب فيه. فالايمان ليس هو التصديق كما يقوله كثيرون

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
ممن لم يفهموا اللغة وانما الايمان تصديق جازم لا ريب فيه اذا كان التصديق جازما لا تردد فيه صار ايمانا. قال جل وعلا وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. فجمع اولئك في قولهم بين نفي

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
ايمان لهم وانهم صادقون. يعني انهم لن يصلوا من ابيهم بان لا يكون في قلبه ريب. ولا تردد في بيتهم فلن يصل الى الايمان ولو صدقهم ظاهرا فهو في ريب وشك من امرهم باطنة. ولهذا قال بل سولت

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
لكم انفسكم امرا. والتصديق ايضا في اللغة اما ان يكون تصديقا لخبر واما ان يكون تصديقا لانشاء. والانشاء هو الامر والنهي. فتطبيق الاخبار باعتقادها وتصديق الاوامر والنواهي بامتثال الامر وبالابتعاد عن النهي

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
قال جل وعلا في سورة الصافات لما ذكر قصة ابراهيم وانه رأى الرؤيا ذبح ولده وقال لولده يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك. انظر ماذا ترى. ورؤيا الانبياء حق والذبح هنا امر. صار امتثال الامر بالفعل هو

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
حتى في اللغة وفي الشرع ايضا. ولهذا قال جل وعلا بعدها فلما اسلم وتله للجبين. وناديناه ان يا ابراهيم عدو صدقت الرؤيا فلم يسمه مصدقا بالرؤيا الا لما اسلم جميعا وسل ابراهيم ابنه

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
فلما ابتدأ بالفعل صار مصدقا للرؤيا لان الرؤيا فيها امتثال لامر ذلك هو ذبح الولد من في اللغة هو التطبيق الجازم الذي لا ريب فيه. وفي القرآن يأتي الايمان تارة معدا بالباء. وتارة معدا بالله

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
وعذاب الباء كقول الله جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. امن بي. هذا تعدية بالباب. قولوا امين ان بالله امنوا بما نزلت مصدقا. والايات في هذا كثيرة. وتارة يعد الايمان باللام. كقوله جل وعلا

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
وما انت في مؤمن لنا ولو كنا صادقين. وكقوله فامن له لوط. قال العلماء الفرق بين هذا ان الغالب فيما عدي باللام ان يكون هو المعنى اللغوي وهو التصديق الذي لا ريب فيه ولا

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
واما اذا عدي بالباء فيراد به المعنى الشرعي وهو ما يكون قولا وعملا واعتقادا. اذا تبين ذلك فالايمان قول وعمل. قول القلب وهو اعتقاده. وقول اللسان وهو شهادته بان لا اله الا الله. وما

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
يجب عليه ان يشهد به بلسانه. والعمل عمل الجوارح وعمل القلب من انواع اعمال القلوب. ولهذا قال كثير من اهل العلم ايمان قول وعمل. وقالت طائفة الايمان قول وعمل واعتقاد. وهذا وهذا لانه بالتفصيل يكون يكون الايمان

13
00:04:00.100 --> 00:04:16.522
قولا وعملا واعتقادا. وبالاجمال يكون قولا وعملا. والقول والعمل يرجع كل واحد منهما الى القلب والى غيره اما اللسان في القول او العمل او الجوارح في العمل