﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:18.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. هذه تعزية للمصابين في بلاد المغرب من الزلزال والمصابين في بلاد ليبيا من الاعاصير والامطار والفيضانات

2
00:00:18.950 --> 00:00:32.300
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فانما نزل في بلاد المغرب من الزلازل وما نزل في بلاد ليبيا من العصير والابطال والفيضانات

3
00:00:32.400 --> 00:00:52.400
من المصائب التي كتبها الله تعالى وقدرها. وله الحكمة سبحانه وتعالى فيما يخلقه ويقدره. فانه الحكيم العليم كما قال الله تعالى حكمة بالغة وقال ان ربك حكيم عليم. وقد وافت المنية العدد الكثير بسبب الزلزال والهدم في المغرب. ووافت المنية العدد

4
00:00:52.400 --> 00:01:14.750
الكثير بالغرق في بلاد ليبيا سبع الاعاصير والامطار والفيضانات والمصائب التي تصيب المسلم على احوال ثلاثة الاحوال الاولى ان تكون المصائب والامراض والهموم عقوبة عقوبة على ظلم الانسان ومعاصيه كما قال الله تعالى وما ابصابكم من مصيبة

5
00:01:14.750 --> 00:01:33.650
فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير قال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فبنفسك الحال الثانية ان تكون تكفيرا للسيئات. ان تكون تكفيرا للسيئات كما قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة

6
00:01:33.800 --> 00:01:48.600
الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال علقمة والرجل تصيبه مصيبة. في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. يعني ان الصابر المصيبة موعود بهداية القلب وبذلك يحصل على على سعادة الدنيا والاخرة

7
00:01:49.000 --> 00:02:14.600
الحالة الثانية ان تكون رفعا لدرجاتك كما جاء الحديث ان المسلم ترفع له الدرجة لا يبلغها بعمل فيقدر الله عليه بعض المصائب فيبلغها هذه المنزلة وقول الله تعالى باذن الله يعني باذن الله كما اصاب المسلم الا باذن الله يعني باذن الله الكوني القدري

8
00:02:14.700 --> 00:02:31.700
قال تعالى ما اصاب مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها فهذه المصائب كلها مقدرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء من عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط

9
00:02:31.850 --> 00:02:43.600
وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة

10
00:02:43.750 --> 00:03:03.200
ونحن نعزي اخواننا المسلمين المصابين بالزلزال في المغرب واخواننا المسلمين المصابين في ليبيا بالاعاصير والامطار. ونسأل الله ان يجبر مصابهم وان يغفر لموتاهم وان يشفي مرضاهم وان يأجر احيائهم ويثيبهم وان يحسن العاقبة لهم

11
00:03:03.400 --> 00:03:15.950
ويلهمهم الصبر والسلوان. اما الاموات منهم فانه يرجى لمن مات من المسلمين في زلزال ان يكون شهيدا. وان يكون من اصحاب الهدم الذين عدهم النبي صلى الله عليه وسلم من الشهداء

12
00:03:16.050 --> 00:03:26.050
كما يرجى ايضا لمن مات من المسلمين في الامطار والاعاصير والفيضنة بالغرق ان يكون شهيدا من الذين عدهم النبي صلى الله عليه وسلم من الشهداء فان اعد الغرق من الشهداء

13
00:03:26.050 --> 00:03:48.950
واما الاحياء فان الواجب عليهم اولا الايمان بالله تعالى. والتسليم لقضاء الله وقدره وثانيا ان نقول كل واحد منهم انا لله وانا اليه راجعون. مع اعتقاد معناها من ان قائلها عبد لله يتصرف فيه كيف يشاء. بمقتضى علمه وحكمته وهو اليه راجع للبعث والجزاء. ثالثا ان نصبر على المصيبة فيحبس

14
00:03:48.950 --> 00:04:02.900
نفسه على الجزع والهلع ويحبس لسانه عن التشكي ويحبس جوارحه عما يغضب الله من لطم او شق او عدوان او غير ذلك. رابعا ان يحسن الظن بالله تعالى وان يعلم ان هذه المصيبة من الله

15
00:04:02.950 --> 00:04:23.900
وانها بقضاء الله وقدره وان الله له الحكمة البالغة في تقديرها وان الله عادل لا يجور خامسا الحذر من التسخط لقضاء الله وقدره وسادسا الحذر من الظنون السيئة بالله تعالى. مثل ان يظن ان ما وقع ليس بعلم الله وقدرته. او ان الله هذا يعلمه حتى يقع

16
00:04:24.000 --> 00:04:43.000
فان كلا من الامرين كفر وضلال وتكذيب للقدر الذي علمه الله وكتبه وقضاه وقدره. فالايمان بالقدر اصل من اصول الايمان. وقد قال الله او تعالى وكل شيء احسنه في امام مبين. ومن الظنون السيئة ان يظن ان ما وقع ليس لله فيه حكمة. فهذا تكذيب للقدر

17
00:04:43.050 --> 00:04:57.350
فاذا ظن ان الله لا يعلمه حتى يقع فهذا تكذيب للقدر وكفر وضلال. كذلك اذا ظن ان ما وقع ليس لله في حكمة فهذا ايضا كفر وضلال لانه تكذيب لقول الله تعالى وهو الحكيم العليم. ومن الظنون السيئة ان

18
00:04:57.350 --> 00:05:19.600
تهم الله في قضائه وقدره يظن او يعتقد ان الله غالب فيما قدره عليه او على غيره. وهذا كفر وضلال. لان الظالم عدو للمظلوم فيكون كافرا. ولا ينفعه حينئذ وصلاة ولا صوم ولا غيرهما ولانه مكذب لله في قوله وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين. وقوله وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون. وقوله ان

19
00:05:19.600 --> 00:05:33.700
الله لا يظلم مثقال ذرة وقوله وما ربك بظلام للعبيد وقوله ولا يظلم ربك احدا وقول ربي في الحديث القدسي حديث ابي ذر رضي الله عنه يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظلموا

20
00:05:33.700 --> 00:05:49.250
المسلم ان يلجأ الى الله ويتضرع اليه في كشف ما نزل به وان يأجره في مصيبته وان يخلف له خيرا منها رزق الله الجميع العفو والعافية الدائمة في الدنيا والدنيا والاخرة وثبت الله الجميع على الهدى واحسن لنا العاقبة

21
00:05:49.300 --> 00:06:01.400
بالاخرى انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله وصفيه وخليل نبينا محمد وعلى اله واصحابه وعلى على اتباعه باحسان الى يوم الدين