﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:20.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياضي الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة الفصل الثاني

2
00:00:20.850 --> 00:00:50.850
والعشرون في ان النظم الاسلامية فيها صلاح الاحوال كلها. من اكبر الاغلاط واعظم الاخطاء الحكومات الاسلامية والجماعات والافراد نظمهم وقوانينهم المتنوعة من النظم الاجنبية. وهي في غاية الخلل والنقص وتركهم الاستمداد من دينهم وفيه الكمال والتكميل ودفع الشر والفساد. ما بقي من الاسلام

3
00:00:50.850 --> 00:01:20.850
الا اسمه ورسمه نتسمى باننا مسلمون ونترك مقومات ديننا واسسه واعماله. ونذهب نستمد من الاجانب وسبب ذلك الجهل الكبير بالدين واحسان الظن بالاجانب ومشاهدة ما عليه المسلمون الان من الاختلال والضعف في جميع مواد الحياة الروحية والمادية نشأ عنه كله توجيه الوجوه الى الاستمداد من الاجانب

4
00:01:20.850 --> 00:01:47.400
فلم نزد بذلك الا ظعفا وخللا وفسادا وظررا والا فلو علمنا حق العلم ان في ديننا ما تشتهيه الانفس وتمتد اليه الاعناق من المبادئ الراقية والاخلاق العالية والنظم العادلة والاسس الكاملة لعلمنا ان البشر كلهم مفتقرون غاية الافتقار ان يأوا الى ظله الظليل الواقي من الشر الطويل. فاي

5
00:01:47.400 --> 00:02:07.400
مبدأ واصل وعمل نافع للبشر الا ودين الاسلام قد تكفل به كفالة المليء القادر على على تيسير الحياة التامة على قواعده واسسه ففيه حل المشكلات الحربية والاقتصادية وجميع مشاكل وجميع مشاكل الحياة

6
00:02:07.400 --> 00:02:27.400
التي لا تعيش الامم عيشة سعيدة بدون حلها؟ اليست عقائده اصح العقائد واصلحها للقلوب ولا تصلح القلوب الا بها فهل اصح وانفع واعظم براهين من الاعتقاد اليقيني الصحيح؟ وان نعلم علما يقينا

7
00:02:27.400 --> 00:02:47.400
ان لنا ربا عظيما تتضاءل عظمة المخلوقات كلها في عظمته وكبريائه. له الاسماء الحسنى والصفات العليا قدير على كل شيء عليم بكل شيء. لا يعجزه شيء ولا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء. رحيم

8
00:02:47.400 --> 00:03:07.400
وسعت رحمته كل شيء وملأ جوده اقطار العالم العلوي والسفلي. حكيم في كل ما خلقه وفي كل ما شرعه. قد ما خلق واحكم ما شرعه. يجيب الداعين ويفرج كرب المكروبين. ويكشف هم المهمومين. من توكل عليه

9
00:03:07.400 --> 00:03:27.400
ومن اناب اليه وتقرب اليه قربه وادناه. ومن اوى اليه اواه لا يأتي بالخير والحسنات الا هو ولا يكشف السوء والضر الا هو. يتودد الى عباده بكل طريق. ويهديهم اليه كل سبيل. لا يخرج عن خيره

10
00:03:27.400 --> 00:03:47.400
وكرامته وجوده الا المتمردون. فهل تصح القلوب والارواح الا بالتأله والتعبد لمن هذا شأنه؟ فمن شاركوا الله في شيء من هذه الشؤون التي يختص بها. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

11
00:03:47.400 --> 00:04:11.800
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين ما بعد فهذا الفصل بين فيه الامام عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله كما لا هذه الشريعة

12
00:04:12.300 --> 00:04:39.450
باتيانها بما فيه صلاح الامور كلها صلاح الامور كلها فما من امر او مصلحة من المصالح او شأن من الشؤون او حاجة من الحاجات الا وجاءت هذه الشريعة بالدلالة على الاصلح والاكمل والانفع للعباد

13
00:04:39.950 --> 00:05:08.800
والاسلم من الشرور فدين الاسلام دين كامل عقيدة وعبادة وخلقا ودين كامل في اصلاح امور الناس وما من مشكلة تقع سواء تتعلق بجانب الاعتقاد او جانب العمل او جانب الخلق او التعامل

14
00:05:09.250 --> 00:05:31.450
او غير ذلك الا والاسلام قد جاء بالحل والشيخ رحمه الله اشار في الكلام الذي استمعنا اليه الى ذلك وان الدين الاسلامي يحل جميع المشكلات بل ان هذا الموضوع الكبير الذي المح اليه هنا رحمه الله

15
00:05:32.150 --> 00:05:59.250
افرد فيه رسالة نفيسة جدا وجديرة بان تقرأ ويطلع عليها. سماها رحمه الله الدين الصحيح يحل جميع المشاكل ووضح بما لا يدع مجالا او لقائل مقالا ان الدين الاسلامي فعلا يحل كل مشكلة

16
00:05:59.650 --> 00:06:23.150
اي مشكلة من مشاكل الحياة يجد المسلم في في الاسلام الحل الامثل والطريق الاقوم والله سبحانه وتعالى قال ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوى فالدين فيه الهداية لاقوم السبل

17
00:06:23.250 --> 00:06:52.900
وارشد الطرق واسلمها ولكن الشأن في المسلم وفي استفادته من تعاليم الاسلام وتوجيهاته وفي استفادته من قواعد الاسلام وكلياته ولهذا ظعف المسلمون ظعفا شديدا عندما تخلوا او جهلوا تعاليم الاسلام

18
00:06:53.550 --> 00:07:14.550
وتوجيهات الاسلام وحل الاسلام لجميع المشكلات بل اصبح في المسلمين اذا وقع في مأزق ما او مشكلة ما نظر الى الاجانب كما عبر الشيخ رحمه الله اي الكفار  بحث عن حل لمشكلته

19
00:07:15.650 --> 00:07:43.950
بما عندهم او بالطرائق التي يسلكونها بل اصبحت توجد في ديار الاسلام ممارسات يفعلونها طلبا لحلول مشكلات معينة وقع في بعض ديار الاسلام ممارسات يفعلونها طلبا لحلول مشكلات معينة وقد تكون تلك المشكلات كبيرة وعويصة

20
00:07:45.050 --> 00:08:06.750
ولكن اتجه الناس الى حلها بحلول غير شرعية وبطرائق لا اصل لها في دين الاسلام ولا وجود لها في تاريخ الصحابة الكرام والتابعين لهم باحسان فاحدثت في الامة شرحا وفتنا

21
00:08:07.000 --> 00:08:39.050
ومصائب عظام ومزيدا من الفرقة والشقاق واختلال الامن والتعدي على الاعراض والحقوق والاموال والسبب ان من قاموا بهذه الاعمال لم يقوموا بها عن نظر وتأمل ومراجعة لتعاليم الاسلام وتوجيهاته العظام

22
00:08:39.350 --> 00:09:08.650
وهداياته المباركة وانما قلدوا غيرهم وحاكوا الاجانب وعند غير المسلمين امورا يمارسونها ومعاملات يقومون بها يطلبون بها حل بعض المشكلات وقد تكون تلك الحلول تحل جانبا من المشكلة وتهدم جوانب

23
00:09:09.550 --> 00:09:34.450
قد تحل جانبا وتهدم جوانبا مثل حال ما من قيل عنه اراد ان يطبب زكاما فسبب جزاما يعني يحل مشكلة مثلا فيأتي بورطات عظيمة جدا ومشاكل آآ متفاقمة وواسعة وعريظة

24
00:09:34.650 --> 00:10:07.500
ويتذوق الجميع مرارتها وشدة وطأتها فالاسلام دين مبارك جاء بالحلول لجميع المشاكل وما من مشكلة الا ويجد المسلمون حلها لو طلبوه بجد وصدق لوجدوه في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه

25
00:10:08.000 --> 00:10:42.650
واذا ضعف فهم مسلمين للاسلام وقواعده العظام وكلياته الجامعة فانهم يذهبون هنا وهناك طلبا لحل مشكلاتهم لكنهم لا يحصلون خيرا فالخير في دين الله ولزوم صراطه المستقيم والاعتصام بحبله المتين واتباع سنة الرسول الكريم

26
00:10:42.950 --> 00:11:12.500
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه واخذ يبين رحمه الله فيما يتعلق بالاعتقاد عندنا الاسلام المبارك هذا الدين المبارك العظيم جاء باصح العقائد  اعظمها صلاحا للقلوب وطمأنينة للنفوس وبركة ورفعة وعلوا

27
00:11:12.900 --> 00:11:35.600
في دنيا العبد واخراه عقيدة مباركة تصل العبد بخالق هذا الكون ومبدعه تبارك وتعالى معرفة باسمائه وصفاته وعظمته ومعرفة بانه الرب العظيم الخالق المدبر الذي بيده ازمة الامور وبيده العطاء

28
00:11:36.600 --> 00:12:02.650
والمنع والخفظ والرفع والقبظ والبسط ثم تحقيق الذل والعبودية له والطواعية لامره والانقياد لشرعه سبحانه وتعالى والايمان بما دعا عباده للايمان به من اصول عظام وعقائد مباركة ثم ايضا جانب الاخلاق

29
00:12:03.100 --> 00:12:25.550
والتعامل والادب جاء الاسلام باعلى الاخلاق وارفعها واكمل الاداب واحسنها نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك الاخلاق لا يهدي هذا الدين الا لاحسنها. فهل ترى من خلة كمال الا امر بها ولا

30
00:12:25.550 --> 00:12:45.550
كخصلة نفع وانتفاع الا حث عليها ولا خير الا دل عليه ولا شر الا حذر منه. اما حث على الصدق والعدل في الاقوال افعل اما امر بالاخلاص لله في كل الاحوال؟ اما حث على الاحسان المتنوع لاصناف المخلوقات؟ اما امر بنصر المظلومين

31
00:12:45.550 --> 00:13:05.550
واغاثة الملهوفين وازالة الضر عن المضطرين. اما رغب في حسن الخلق في كل طريق مع القريب والبعيد والعدو والصديق فقال ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم اما نهى عن الكذب والفحش والخيانات

32
00:13:05.550 --> 00:13:25.550
وحث على رعاية الشهادات والامانات. اما حذر عن ظلم الناس في الدماء والاموال والاعراض؟ فما من خلق فاضل الا امر به ولا خلق رذيل ساقط الا نهى عنه. ولذلك كانت القاعدة الكبرى لهذا الدين رعاية المصالح كلها ودفع المفاسد

33
00:13:25.550 --> 00:13:45.550
ثم اذا نظرنا مسايرته للحياة ومجاراة الامم فاذا فيه جميع النظم النافعة والنظم الواقية اليس فيه الامر بطلب ارزاق من جميع طرقها النافعة المباحة من تجارة من تجارات وصناعات وزراعات واعمال متنوعة

34
00:13:46.000 --> 00:14:08.950
فلم يمنع سببا من الاسباب النافعة بوجه من الوجوه وانما منع المعاملات الضارة. وهي التي وهي التي تحتوي على ظلم او ضرر او قمار ومن محاسنه تحرمه هذه الانواع التي لا تخفى مفاسدها واضرارها. اليس فيه الامر بالاخذ؟ اليس فيه الامر باخذ

35
00:14:08.950 --> 00:14:28.700
الحذر من الاعداء وتوقي شرورهم بكل وسيلة. اليس فيه الامر باعداد العدة للاعداء بحسب الزمان والمكان والاستطاعة اليس يحث على الاجتماع والائتلاف الذي هو الركن الاصيل للتعاون والتكافل على المصالح ومنافع الدين والدنيا والنهي عما يضاده من الافتراء

36
00:14:28.700 --> 00:14:48.650
اليس فيه تعيين القيام بما بانت مصلحته وظهرت منفعته والامر بالمشاورة فيما تشابهت فيه المسالك اليس فيه الارشاد الى جميع طرق العدل والرحمة المتنوعة والحث على تنفيذها في حق جميع الخلق؟ اليس فيه الحث على وفاء العقود

37
00:14:48.650 --> 00:15:15.500
والعهود والمعاملات الكبيرة والصغيرة التي بها قوام العباد اليس فيه الاخذ على ايدي السفهاء والمجرمين؟ بحسب ما يناسب جرائمهم وردعهم بالعقوبات والحدود المانعة والمخففة للجرائم  فاي مصلحة تخرج عن ارشادات هذا الدين؟ وهل من اصل واساس فيه الخير والصلاح الا وقد ارشد اليه الدين؟ لا فرق بين

38
00:15:15.500 --> 00:15:41.100
ديني ودنيوي نعم نقول نعم ان هذا كله في الاسلام والاسلام جاء بذلك كله وجاء بهذه الاخلاق الفاضلة العظيمة المباركة التي تدل على كمال هذا الدين ورفعته وانه الدين الذي يهدي لاحسن الاخلاق

39
00:15:41.550 --> 00:16:08.600
واطيب المعاملات واكمل الاداب بما لا يوجد اطلاقا نظيره ولا قريبا منه في اي دين من الاديان ومبدأ من المبادئ فدين الاسلام جاء افضل واكمل واعلى وارفع الاداب والتعاملات ونبي الاسلام صلوات الله وسلامه عليه

40
00:16:08.900 --> 00:16:28.050
تم ما هو في نفسه وفي دعوته مكارم الاخلاق ووصفه ربه جل وعلا بقوله وانك لعلى خلق عظيم فكان عليه الصلاة والسلام متمما لمكارم الاخلاق في نفسه صلوات الله وسلامه عليه

41
00:16:29.100 --> 00:16:53.950
فما من ادب فاضل رفيع الا وكان عليه الصلاة والسلام متصفا به متحليا به على اتم حال واكمل حال وبعث عليه الصلاة والسلام ليتمم مكارم الاخلاق ويحث عليها ويرغب فيها ويدعو الناس للقيام بها

42
00:16:55.400 --> 00:17:21.350
ولهذا كان جيل الصحابة الجيل المبارك الذي تلقى عن النبي عليه الصلاة والسلام اتصف بالخلق الفاضل اتصافا لم يوجد له نظير في القرون التي جاءت بعدها لقرب عهدهم من امام الاخلاق صلوات الله وسلامه عليه وتلقيهم عنه مباشرة

43
00:17:21.800 --> 00:17:48.600
صلوات الله وسلامه عليه فكانوا مظب مثل في الاخلاق ادبا وتعاملا وخلقا ومن يقرأ سيرهم يقف على هذا الامر ويدرك الخلق العظيم الذي كانوا عليه. والله سبحانه وتعالى امتدحهم في القرآن في مواضع كثيرة بالخلق الرفيع. التي لا ترى لها مثالا

44
00:17:50.600 --> 00:18:15.100
ولا كان ولا ولا يكون بعد الانبياء مثلهم في جميع الامم فهم خير امة اخرجت للناس وهذا مما يؤكد ان المسلم في هذا الباب يحتاج الى قدوات يسير على منهاجه

45
00:18:16.000 --> 00:18:40.700
ويترسم خطاهم ولهذا اقول ما احوجنا فعلا الى ان نقرأ سير الصحابة وان نقف على فضائل ومناقب واداب الصحابة نعم قرأنا كثيرا ولكن فيما يتعلق بتاريخ الصحابة الاماجد وحياتهم المباركة قرأنا قليلا او ربما لم نقرأ

46
00:18:41.100 --> 00:19:00.300
نعم ربما بعضنا لم يقرأ شيئا عن اخلاق ابي بكر واخلاق عمر واخلاق عثمان واخلاق علي واخلاق بقية العشرة واخلاق زوجات النبي عليه الصلاة والسلام لم يقرأ بل من المؤسف المؤلم

47
00:19:00.600 --> 00:19:26.450
ان بعض الناس يسمعون نوتفا تتعلق بالصحابة من اعداء للصحابة ويخوضون في امور هي مكذوبة على الصحابة مفترات عليهم قصد بها الاعداء تشويه الصحابة اهكذا تكون صلة الامة بقدوتها وبسلفها اين ارتباط

48
00:19:28.100 --> 00:19:55.450
آآ اللاحق بالسابق واين ارتباط الخلف بالسلف واين سيرهم على منوالهم وجادتهم المباركة اذا كنا بهذا الانفصام وهذا الانفصال عن تاريخ الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم فالشاهد ان هذا الاسلام جاء بهذه الاخلاق

49
00:19:56.250 --> 00:20:18.500
جاء بهذه الاخلاق نعم يتحدث اعداء الدين احيانا عن الاخلاق الاسلامية من حيث واقع المنتسبين للاسلام ويقولون ما رأينا شيئا وفعلا قد يكون ما رأى شيئا عندما يقوم الاسلام من خلال بعض المنتسبين اليه

50
00:20:18.850 --> 00:20:41.500
ممن يراهم حوله اشرت الى مثال من ذلك مرة ان احد الدعاة كان يتكلم عن اداب رفيعة للاسلام ويتحدث عنها بالشواهد والادلة مما يبهر العقول ويبين جمال الاسلام وحسنه وكان حديثا مباشرا على الهواء

51
00:20:42.800 --> 00:21:01.900
فاتصلت امرأة نصرانية قالت انا في حي اكثره مسلمين وهذا الذي تتحدث عنه ما رأيت منه شيئا هذا الذي تتحدث عنه لم ارى منه شيئا فقال لها ما من دين

52
00:21:02.850 --> 00:21:24.100
من الاديان بقطع النظر عن صحته من عدم صحته الا واهله على اقسام. منهم المتمسك بذلك الدين ومنهم المتوسط ومنهم المفرط ولا يقاس دين بتفريط اهله وانما بحقيقة الدين نفسه

53
00:21:24.850 --> 00:21:46.700
فالدين الاسلامي عندما ينظر اليه المنصف بعدل وفي ادابه العظام واخلاق مباركة ايضا ينظر تطبيق العملي لهذا الاسلام في تاريخ الصحابة والتابعين لهم باحسان وايضا من سار على نهجهم الى زماننا هذا

54
00:21:47.300 --> 00:22:12.750
ولا يزال آآ للخير اتباع وله اهل كما قال عليه الصلاة والسلام ولا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة شاهد القول ان الذي ينبغي على المسلم الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى بالاسلام ان يزداد معرفة

55
00:22:13.200 --> 00:22:34.600
بالاسلام وعقائده وادابه واخلاقه الفاضلة وان يكون دائما وهذا موضع الحديث هنا ان يكون دائما في بحثه عن الحلول للمشكلات واصلح السبل وانفع المسالك لحل اي مشكلة ينطلق من الاسلام

56
00:22:36.100 --> 00:23:01.800
ولا يسلم نفسه افراد او للغوغاء حتى من الناس يسيروه في مسارات ليست هي من تعاليم الاسلام ولا من توجيهاته العظام بل يقيدوا نفسه ويزمها بزمام الشرع وادابه فلا يباشر عملا لحل مشكلة من المشاكل الا ويكون مبنيا

57
00:23:02.050 --> 00:23:30.950
على قواعد الدين واصوله العظيمة المباركة نعم. قال رحمه الله تعالى وجملة ذلك ان هذا الدين بين الله فيه للعباد انه خلقهم لعبادته الجامعة لمعرفته والتقرب اليه بكل قول او عمل او مال او منفعة وخلق لهم ما في الكون ممهدا مسخرا

58
00:23:30.950 --> 00:23:50.950
جميع مصالحهم وامرهم ان يستحصلوا بهذه النعم كل وامرهم ان يستحصلوا هذه النعم بكل طريق ووسيلة تمكنهم منها وان يستعينوا بها على طاعة المنعم. فهل اوظعوا واظلموا واجهل ممن اعرظ عن هذا الدين؟ الذي هو

59
00:23:50.950 --> 00:24:10.950
والنهاية في الكمال وهو المطلب الاعلى لاولي العقول والالباب. ثم ذهب يستمد الهدي والنفع من غيره وهو يدعي ان انه مسلم لقد زاده هذا الاستمداد غيا وضلالا. ومن احتج بما يرى من حالة المسلمين وتأخرهم عن مجاراة الامم في

60
00:24:10.950 --> 00:24:32.900
هنا هنا ذكر الشيخ جملة مختصرة لكنها ثمينة للغاية جملة القول في حقيقة ما يدعو اليه هذا الدين المبارك فذكر هذه الخلاصة العظيمة المباركة قال هذا الدين اه الاسلامي هذا الدين العظيم يبين للعباد

61
00:24:33.050 --> 00:24:58.000
انهم خلقوا للعبادة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اذا انا لي هدف محدد ومعين في وجودي في هذا الكون وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فالدين يبين ان هذا العبد هذا الانسان خلق لعبادة الله سبحانه وتعالى الجامعة لمعرفته والتقرب اليه

62
00:24:58.000 --> 00:25:17.450
بكل قول او عمل او مال او منفعة. نعم نتقرب الى الله بالاقوال نتقرب الى الله بالاعمال. نتقرب الى الله بالاموال فالعبادات منها عبادات بدنية ومنها عبادات مالية والاموال اذا كان الانسان

63
00:25:17.800 --> 00:25:37.300
يطلبها من حلها وينفقها في حلها عمله هذا بحد ذاته قربة وطاعة لله. لانه اطاع الله في طلبه للمال واطاع الله في الى المال وانفاقه وصرفه في الوجوه التي اباحه الله اباحها الله سبحانه وتعالى له

64
00:25:38.700 --> 00:25:55.800
قال هذا هذا خلق الله للانسان. خلق لهذه الغاية ثم بالمقابل خلق لهذا الانسان كل كل هذا الكون. وسخر له ما في السماوات وما في الارض سخرها الانسان الانسان خلقه الله ليعبد الله

65
00:25:56.600 --> 00:26:19.600
وفي الوقت نفسه سخر الله سبحانه وتعالى لهذا الانسان ما في الكون ممهدا مسخرا لجميع مصالحه لجميع مصالحه وامرهم ان يستحصلوا هذه النعم بكل طريق ووسيلة تمكنهم منها وان يستعينوا بها على طاعة المنعم

66
00:26:19.850 --> 00:26:40.050
لا ان يعكس الانسان القضية وهذا هذا موضع الخلل يعني يعكس الانسان القضية فينشغل بهذه الاشياء التي خلقت لاجل انسان عن الشيء الذي خلق الانسان لاجله هنا هنا مكمن الخلل

67
00:26:40.100 --> 00:27:02.150
ان يشتغل انسان بهذه الاشياء التي خلقت للانسان وسخرت له ولا يشتغل الانسان بالشيء الذي خلق الانسان لاجله وفعلا بعض الناس اشتغل بالدنيا ولم يشتغل بما خلق لاجله وهو العبادة التي خلقه الله لها واعد له

68
00:27:02.800 --> 00:27:25.450
في الدار الاخرة الثواب العظيم والاجر الجزيل ثم ماذا اذا انشغل الانسان بهذه الدنيا واكب عليها وتفنن فيها وشغلته عما خلق لاجله اليس وفي وقت معين لا يعرف اه لا يعرف

69
00:27:25.950 --> 00:27:49.500
اه هذا الانسان متى يكون سيغادر هذه الدنيا اليس اناس بلغوا في الدنيا مبلغا عظيما اما من جهة العلوم الدنيوية او من جهة اه الاموال الباهظة او من جهة اه المصالح الكبار اليسوا غادروا الدنيا وهم في قمة هذه الامور التي كانوا عليها

70
00:27:50.250 --> 00:28:06.700
ماذا تغني عنهم من الله شيئا اذا لقوا الله وهم لم يقوموا بما خلقهم الله سبحانه وتعالى لاجله وقد قال الله عن الكفار يعلمون ظاهرا ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة وهم غافلون

71
00:28:08.600 --> 00:28:34.450
لكن الخير للعبد ان يحافظ على هذا الذي خلق لاجله وايضا ان يعمل في هذه الحياة الدنيا وان يحصل من منافعها ومصالحها وما سخره الله سبحانه وتعالى لها ولا ينظر الانسان بنظرة سيعالجها الان الشيخ عندما يتحدث بعض الناس عن ضعف المسلمين قلة خبرتهم

72
00:28:34.650 --> 00:28:51.950
آآ ضعف حضارتهم ضعف رقيهم ضعف مواكبتهم للامم عندما يقيس الانسان بمثل هذا المقياس فيتحدث الشيخ رحمه الله عن هذا الجانب بمن يحتج في هذا المقام على واقع المسلمين بماذا يجاب

73
00:28:53.200 --> 00:29:13.200
قال رحمه الله تعالى ومن احتج بما يرى من حالة المسلمين وتأخرهم عن مجاراة الامم في مرافق الحياة فقد ظلم باحتجاج فقد ظلم باحتجاجه فان المسلمين لم يقوموا بما دعا اليه الدين ولم يحكموه في امورهم الدينية والدنيوية ونبذوا

74
00:29:13.200 --> 00:29:29.050
مقومات دينهم وروحه واكتفوا بالاسم عن المسمى وباللفظ عن المعنى وبالرسوم عن الحقائق يعني ان الاسلام ما منع من هذه الاشياء يعني كون المسلمين او افرادا منهم فرطوا في في جوانب

75
00:29:29.550 --> 00:29:50.150
وفي امور الاسلام دعا اليها ومر معنا فصلا خاصا بهذا الباب ان الاسلام اه اه حث على آآ او جاء بقواعد عمومات تدل على هذه المخترعات والامور الحديثة وايضا عقد فصلا

76
00:29:50.300 --> 00:30:09.550
في حث الاسلام عن الوسائل التي تصل بالانسان الى مثل هذه المصالح العظيمة والمنافع اه الكبيرة التي هو يحتاج اليها فاذا هذا هذا التقصير هذا هذا التقصير ليس خدشا في الاسلام نفسه

77
00:30:10.300 --> 00:30:29.000
مثل ما ان تقصير بعظ المسلمين في قيامهم بتعاليم الاسلام وواجباته وفرائظه ليس هذا خدشا في الدين نفسه نعم. قال رحمه الله تعالى والواجب ان ينظر الى تعاليم الدين وتوجيهاته. واصوله ومقاصده ودعوته لجميع البشر

78
00:30:29.000 --> 00:30:47.750
الى ما فيه خيرهم المتنوع. ولهذا كان المنصفون من الاجانب على ما هم عليه يعترفون بكماله. وانه لا سبيل الى وللشرور عن العالم الا بالاخذ بتعاليمه واخلاقه وارشاده. وهذا نطق به والحق ما نطقت به الاعداء

79
00:30:47.800 --> 00:31:11.750
نطق به الاعداء لا سيما اهل الانصاف منهم وجدوا انهم بالنظم التي هم عليها والطرائق التي هم عليها لا يمكن ان يصلون الى راحة وطمأنينة بل المشاكل لا تزال تتفاخم

80
00:31:12.700 --> 00:31:36.800
وان الحل انما هو في الاسلام بل بعض الدول دول الكفر الكبار لم تجد حلا لمعالجة كبار المجرمين الذين عندهم قضايا كبيرة جدا مخلة بالامن عندهم الا بادخال الدعاة المسلمين عليهم

81
00:31:37.350 --> 00:32:02.250
وجدوا انه اذا اسلم سلموا منه وان الاسلام فعلا يربي  يزع ويردع الانسان  آآ لا يكون آآ معتديا على الاعراض لا يكون معتديا على الاموال لا يكون معتديا على الحقوق

82
00:32:02.800 --> 00:32:22.450
يربيه الاسلام تربية فريدة جدا وجد عدد منهم انه لا حل لمثل هذه المشكلات الا الاسلام هذا مثال والا ونظائر ذلك كثيرة جدا واعدائه هذا الدين ولا سيما المنصفون منهم شهدوا بذلك

83
00:32:22.450 --> 00:32:44.100
نعم قال رحمه الله تعالى ولهذا كان المنصفون من الاجانب على ما هم عليه يعترفون بكماله وانه لا سبيل الى زوال الشرور عن العالم الا بالاخذ بتعاليمه واخلاقه وارشاده. وكما ان الدين هو الصلة الحقيقية بين العباد وبين ربهم به اليه يتقربون

84
00:32:44.100 --> 00:33:04.100
ويتحببون وبه يغدق عليهم خير الدنيا والاخرة فانه الصلة بين العباد بعضهم لبعض تقوم به حياتهم ينحل به مشكلاتهم السياسية والاقتصادية والمالية. فكل حل بغيره فان ضرره اكثر من نفعه. وشره

85
00:33:04.100 --> 00:33:24.100
واعظم من خيره فان فرض اصلاح بعض المشكلات ببعض النظم اصلاحا حقيقيا فتأمل ذلك الحل فلابد ان تجده مستندا الى الدين لان الدين يهدي للتي هي اقوم كلمة عامة جامعة لا تبقي شيئا والواقع يشهد بذلك

86
00:33:24.100 --> 00:33:51.200
وبالدين يتم النشاط الحيوي يستمد كل واحد من الاخر مادة مادة الدين ومادة الحياة. لا كما المنكرون والمغرورون والمأجورون انه مخدر مؤخر لمواد الحياة لقد والله كذبوا اشنع الكذب واوقحه. فاي مادة من مواد الحياة اخرها او وقفها او لم يبلغ فيها نهاية ما يدركه

87
00:33:51.200 --> 00:34:11.800
البشر فليأتوا بمثال واحد من الدين لا بالتمثيل باحوال من ينتسب للدين وهو منه خلي ان كانوا صادقين فان قيل اليست الادية؟ يعني هنا الشيخ يشير رحمه الله في اولا فيما يتعلق بالاعداء الدين الامر واضح

88
00:34:12.150 --> 00:34:34.050
لكن اه ما يتعلق ببعض المأجورين او بعض الذين هم كانوا من اهل هذا الدين ثم اصبحوا خصوما له. واصبحوا يصفون الاسلام بانه مخدر للشعوب وانه ضد الرقي وضد الصناعات وضد المنافع والمصالح وضد كذا

89
00:34:34.600 --> 00:34:52.700
وان هذا الدين اغلال في عنق اصحابه يعوقهم عن كل منفعة ومصلحة دنيوية هذا قاله فعلا قاله اناس كانوا ينتسبون لهذا الدين. ثم تمردوا على دين الله تبارك وتعالى واصبحوا

90
00:34:53.050 --> 00:35:11.650
خصوما لهذا الدين وكتب بعضهم كتابات وصف فيها الدين بانه اغناه وصف هذا الدين بانه اغلال وانه يعوق الناس عن مصالحهم وعن منافعهم وعن حاجاتهم وانه مخدر للناس وكذبوا على دين الله

91
00:35:12.450 --> 00:35:29.700
كذبوا على دين الله وهذه المقالة التي قالها هؤلاء بافواه كلها كذب اذ يقولون الا كذبا ومن يعرف الاسلام ويعرف حقيقته ويعرف تعاليمه وتوجيهاته لا يمكن ان يقول شيئا من ذلك

92
00:35:29.750 --> 00:35:50.150
عن الاسلام نعم قال رحمه الله تعالى فان قيل اليست الاديان الصحيحة كلها من رب العالمين؟ فما فما بالشيخ رحمه الله كتب كتابا في حول هذا المعنى سماه تنزيه الدين وحملته ورجاله

93
00:35:50.450 --> 00:36:16.450
عما افتراه القصيم في اغلاله هذا رجل كان اه على الاسلام والدين ثم تمرد تمرد وكتب كتابا وصف فيه الاسلام بمثل هذه الصفات فرد عليه في ذلك الوقت الشيخ وعدد من اهل العلم الكبار الاجلاء الاجلاء وبينوا مثل هذا الكذب والافتراء

94
00:36:16.450 --> 00:36:42.100
نعم قال رحمه الله تعالى فان قيل اليست الاديان الصحيحة كلها من رب العالمين؟ فما بال دين المسيح روحه وحقيقته هو الصلة فقط فقط بين العبد وبين ربه وليس فيه التعرض الى امور مواد الحياة الحاضرة ونظمها. مع ان الله واسع الرحمة. فالجواب على هذا سهل لمن عرف كيف

95
00:36:42.100 --> 00:37:02.100
الدين المسيحي في ظروف طغت فيها المادة اليهودية. وبنو اسرائيل طائفة قليلة وجزء يسير بالنسبة الى دولة الرومان ذات الارضية فالامة الاسرائيلية قليلة والمدة يسيرة بان دين المسيح مؤقت الى مجيء الدين الكامل الشامل لعموم الخلق

96
00:37:02.100 --> 00:37:23.750
وعموم المصالح فكما ان محمدا صلى الله عليه وسلم بعث الى الخلق كلهم انسهم وجنهم فكذلك قد تكفل دينه باصلاح الخلق اصلاحا روحيا وماديا واستعان بكل واحد على الاخر وبه تم الكمال وحصل. فكما تولى تهذيب القلوب والارواح فقد

97
00:37:23.750 --> 00:37:38.950
تولى تهذيب الحياة وظمن لمن قام به الحياة الطيبة من كل وجه لا من وجه واحد او وجوه محصورة وهذا من كمال حكمة الله ومن شمول رحمة الله وهو الحكيم الرحيم

98
00:37:39.750 --> 00:38:01.500
ومن الادلة على هذا؟ نعم. يعني هنا الان ذكر الشيخ رحمه الله اعتراضا وجوابا. فيما يتعلق الديانة آآ النصرانية واجاب رحمه الله تعالى بان الامر فيما يتعلق هذا الدين الخاتم دين الاسلام

99
00:38:01.600 --> 00:38:25.350
الذي بعث به محمد صلوات الله وسلامه عليه رحمة للعالمين وختم الله به النبوات وختم برسالته الرسالات وبكتابه الكتب فلا نبي بعده ولا كتاب فجاء دينا شاملا بخلاف الديانة النصرانية هي دين لمرحلة

100
00:38:26.250 --> 00:38:51.650
بينما الدين الاسلامي دين شامل كامل للانس والجن الى قيام الساعة فجاء الاسلام بقواعد وتأصيلات وجوامع وكليات تحل كل مشكلة تواجه الناس فوادين يهدي للتي هي اقوم ويحل كل اشكال يمر على الناس في اي زمن وفي اي تاريخ الى قيام الساعة

101
00:38:51.850 --> 00:39:14.500
وكلما فزع المسلمون الى دينهم في اي مشكلة تعرظ لهم وجدوا الحل الامثل والسبيل الاقوام وتأمل كلمة هنا ثمينة حقيقة قالها رحمه الله قال وظمن لمن قام به ظمن لمن قام به

102
00:39:14.700 --> 00:39:35.700
الحياة الطيبة من كل وجه ضمن لمن قام به اي بهذا الدين الحياة الطيبة من كل وجه لا من وجه واحد او وجوه محصورة  فهناك حلول قد تضمن للانسان حلا لمشكلة من جانب

103
00:39:36.450 --> 00:39:53.450
لكنها كما اسلفت تهدم من جوانب اخرى او تورط الانسان في جوانب اخرى بينما الاسلام ضمن لمن قام به الحياة الطيبة من كل وجه لا من وجه واحد او وجوه محصورة

104
00:39:53.650 --> 00:40:15.450
بل من كل وجه تتحقق الانسان الحياة الطيبة اذا اخذ بتعاليم الاسلام وتوجيهاته المباركة. نعم قال رحمه الله تعالى ومن الادلة على هذا ان الله قد يجمع في موضع واحد من كتابه بين العبادات المحظة وبين امور المعاشر

105
00:40:15.450 --> 00:40:35.300
والنظم الاجتماعية كما قال تعالى هذه ادلة حتى ننتبه هذه ادلة سيسوقها رحمه الله كثيرة يسوقها ان الاسلام جاء بالعبادات والطاعات والقربات وايضا جاء بامور الدنيا والمعاش وكيف يتعامل الانسان معها؟ لم يهملها الاسلام

106
00:40:35.800 --> 00:40:55.800
الاسلام لم يهمل هذا الجانب كما يزعم ويدعى بل الاسلام جاء بهذا وهذا ولهذا تجد في الاية الواحدة ذكر الجانبين. نعم. قال رحمه الله تعالى ومن الادلة على هذا ان الله قد يجمع في موضع واحد من

107
00:40:55.800 --> 00:41:15.800
كتابه بين العبادات المحضة وبين امور المعاش والنظم الاجتماعية. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. واصبروا ان الله

108
00:41:15.800 --> 00:41:35.800
الصابرين ثم قال تعالى بعد ايات واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدو وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. ذلكم خير

109
00:41:35.800 --> 00:41:55.800
لكم ان كنتم تعلمون فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون الا ترى كيف جمع بين الامر بذكر الله وبالصبر والثبات وبالقوة وبالقوة المعنوية بالاجتماع وعدم التنازع

110
00:41:55.800 --> 00:42:12.150
وبالقوة المادية بقوله واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. فانه يشمل الامرين كما امر في اية الجمعة بالاقبال على الصلاة والذكر في وجوب السعي الى الجمعة. ثم بعدها بالانتشار لطلب الرزق

111
00:42:12.250 --> 00:42:32.250
وقال صلى الله عليه وسلم ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم اشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. وقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. والايات في هذا

112
00:42:32.250 --> 00:43:01.850
كثيرة وشرائع الدين ومعاملاته التفصيلية شاهدة بذلك وهي احسن الشرائع واحسن الاحكام والمعاملات التي بها تستقيم الاحوال وتزكو الخصال. هذه الان بعض الايات اه اخذ رحمه الله تعالى يسوقها مدللا على ان الاسلام جاء بهذا وهذا وحث على هذا وهذا حث على العبادات والطاعات والقربات وايضا حث

113
00:43:02.050 --> 00:43:28.700
على الجانب الاخر وهو جانب المصالح وحاجيات الانسان الدنيوية ومعاشه والنظم الاجتماعية ونحو ذلك. فالاسلام جاء بهذا وجاء بهذا. نعم قال رحمه الله تعالى واعلم ان العبادات ليست مجرد الصلاة والصيام والصدقة بل جميع الاعمال التي يتوسل بها الى القيام

114
00:43:28.700 --> 00:43:57.900
بواجبات النفس والعوائل والمجتمع الانساني. كل عمل يقوم بشيء من ذلك ويعين عليه ويعين عليه فهو عبادة. كل عمل يقوم بشيء من ذلك ويعين عليه فهو عبادة. فالكسب للعيال ابادة عظيمة وكذلك الاكتساب الذي يراد به القيام بالزكوات والكفارات والنفقات العامة والخاصة كله عبادة وكذلك

115
00:43:57.900 --> 00:44:17.900
تلك الصناعات التي تعين على قيام الدين وردع المعتدين من افضل العبادات وكذلك التعلم للسياسات الداخلية والخارجية التعقل والتفكر في كل امر فيه نفع للعباد. وكل ذلك من العبادات. ولم يرغب الله في امر الشورى في الامور

116
00:44:17.900 --> 00:44:39.450
كلها الا لتحقيق امثال هذه المقاصد العالية النافعة وشواهد هذه الجمل من الكتاب والسنة كثيرة جدا  واعلم ان التطورات التي لا تزال تتجدد في الحياة والمجتمع قد وضع لها هذا الدين الكامل قواعدا واصولا يتمكن العالم

117
00:44:39.450 --> 00:44:59.450
بالدين وبالواقع من تطبيقها مهما كثرت وعظمت وتغيرت بها الاحوال. وهذا من كمال هذا الدين ومن البراهين على علم الباري تعالى بالجزئيات والكليات وشمول رحمته وحكمته. اما غيره من النظم والاسس وان عظمت واستحسنت فان

118
00:44:59.450 --> 00:45:19.450
لا تبقى زمنا طويلا على كثرة التغيرات واختلاف التطورات لانها من صنع المخلوقين الناقصين في علمهم وحكمتهم جميع صفاتهم لا من صنع رب العالمين. ارأيت هذه المدنيات الظخمة الزاخرة بعلوم المادة واعمالها؟ لو

119
00:45:19.450 --> 00:45:39.450
بينها وبين رح الدين وحكموا تعاليمه الراقية الواقية الحافظة. ارأيت لو فعلوا ذلك؟ اما تكون هذه المدنية الزاهرة التي يصبو اليها اولو الالباب وتتم بها الحياة الهنيئة الطيبة السعيدة وتحصل فيها الوقاية من النكبات المزعجة

120
00:45:39.450 --> 00:46:09.450
القلائل المفظعة فحين والقلاقل والقلاقل المفظعة فحين فقدت الدين فقدت فحين فقدت الدين واعتمدت على ماديتها الجوفاء الخرقاء جعلوا يتخبطون ويطلبون حياة سعيدة ولم يصلوا الا الى حياة الاشقياء الحياة المهددة في كل وقت بالحروب واصناف الكروب. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. هذا كلام

121
00:46:09.450 --> 00:46:32.850
ميم جدا  يحتاج فعلا الى ان يقف عليه المسلم وايضا ان ينشره لان الحضارة والرقي والصناعات اذا خلت من الدين وخلت من روحه وخلت من تعاليمه وادابه اصبحت دمارا وهلاكا للشعوب

122
00:46:33.800 --> 00:47:03.850
وهذا الجانب الذي اختصر الشيخ رحمه الله هنا بيانه توسع فيه شيئا ما في كتاب طبع حديثا له رحمه الله تعالى سماه اه قواعد آآ عظيمة او اصول عظيمة من قواعد الاسلام سماه اصول عظيمة من قواعد الاسلام ذكر او بناه على خمسة اصول

123
00:47:04.400 --> 00:47:22.350
عظيمة من قواعد الاسلام ومن ظمنها قاعدة في ان الاسلام جاء بالصلاح والاصلاح وكشف مثل هذه الجوانب كشفا عظيما وبديعا في هذا الكتاب وكأنه جاء في وقت تمس الحاجة اليه فعلا

124
00:47:22.850 --> 00:47:47.050
في زماننا هذا وخاصة عندما ينبهر الانسان بحضارة لكنها ليس فيها روح الدين والتدين والخوف من الله سبحانه وتعالى فيكون شأنها كما قال رحمه الله تعالى اذا فقدت الدين واعتمدت على مادياتها الجوفاء الخرقاء

125
00:47:47.300 --> 00:48:06.700
جعلوا يتخبطون ويطلبون حياة سعيدة ولم يصلوا الا الى حياة الاشكياء الحياة المهددة في كل وقت بالحروب واصناف الكروب ولا عاصم الا الله نسأله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا

126
00:48:06.850 --> 00:48:27.200
ان يحفظ علينا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا شأننا كله وان يكفينا شر الاعداء وكيدهم ومكرهم عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسا واشد تنكيرا

127
00:48:27.200 --> 00:48:51.350
تبارك وتعالى ان يرد كيد من كاد لهذا الدين في نحره وان يجعل تدميره تدبيره تدميرا عليه بمنه وكرمه. ونسأله تبارك وتعالى ان يحقن دماء المسلمين في كل مكان وان يصلح احوالهم وان يجمعهم على الحق والهدى وعلى الكتاب والسنة

128
00:48:51.600 --> 00:49:09.800
وان يصلح احوالهم اجمعين وان يهدينا واياهم اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك

129
00:49:09.850 --> 00:49:28.350
ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا

130
00:49:28.500 --> 00:49:48.500
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم وبارك وانعم

131
00:49:48.500 --> 00:49:53.950
على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين