﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:35.400
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة اما بعد هذا اليوم المبارك باذن الله تعالى ورافع الكلم الطيب من الفه رحمه الله تعالى

2
00:00:35.400 --> 00:01:05.800
اجابة لسؤاله ومضمونه وموضوعه يتعلق اذكار العبد اذكار الصباح والمساء ذلك اذكار الصلوات واذكار النوم وكل ما يتعلق به الاذكار المعلومة والتي يحتاجها كل مسلم في حياته وقدم رحمه الله تعالى مقدمة نفيسة

3
00:01:05.800 --> 00:01:25.800
كل مسلم بان يعرف حقيقة الذكر. ذكر الله تعالى. لان المراد بالذكر هو مواطئة القلب واللسان وليس المراد ان يذكر العبد ربه بلسانه ويكون غافلا في قلبه. والكتاب وان كان في

4
00:01:25.800 --> 00:01:55.800
صعوبة بالنسبة للعامة الا انه سيبسط باذن الله تعالى اسلوب قد يصل الى وهذا مراد منا يبين ان الاصل لما نرتبط به عامة المسلمين هو اهل العلم بان الله عز وجل امر العباد اذا جهلوا ان يسألوا العلماء سواء كانوا العلماء

5
00:01:55.800 --> 00:02:25.800
او كانوا امواتا. هذه كتبهم موجودة هذه فتاوهم محفوظة شروحاتهم. وتفاسيرهم موجودة وهذا من حفظ الله تعالى لدينه. قال سبحانه فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وبينا مرارا ان الله تعالى في هذه الاية قسم الناس عموما دون استثناء الى قسمين لا ثالث لهما اما عالم

6
00:02:25.800 --> 00:02:45.800
واما جاهل وامر الجاهل بالرجوع الى الى العالم. قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون اسألوا هذا امر والامر يقتضي الوجوب فالعبد مأمور اذا فالعبد مأمور اذا كان جاهلا اراد ان يسأل عن دينه

7
00:02:45.800 --> 00:03:05.800
حينئذ يسأل اهل الذكر وهم العلماء وهم الذين علاهم النبي صلى الله عليه وسلم بل نص عليه بقول ان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ بحظ واحد. العلماء هم ورؤساء الانبياء

8
00:03:05.800 --> 00:03:35.800
اذا كان كذلك فاهل الذكر هم العلماء. وقد استحدث المعاصرون بدعة ارادوا ان يروجوا لبعض فقسموا اهل العلم الى قسمين الى دعاة والى علماء والدعاة ليسوا بعلماء. وهذا التقسيم بدعة في الدين لانه منافظ لما ذكرناه من الاية والاحاديث. فمن لم يكن عالما فهو جاهل. سواء

9
00:03:35.800 --> 00:03:55.800
سمى نفسه داعية ام لا؟ لان الله تعالى انما بين ان اهل الذكر كذلك النبي صلى الله عليه وسلم بين ان العلماء الانبياء حينئذ من كان عالما بالكتاب والسنة عالما باقاويل الصحابة وكبار الفقهاء وعرف كيفية

10
00:03:55.800 --> 00:04:15.800
في الكتاب والسنة فهو عالم. فاذا لم يكن كذلك حينئذ اما ان يكون طالب علم واما ان يكون جاهل. فاذا كان كذلك ليس عندنا الا علماء ولا يجوز لمسلم ان يستمع او ان يسأله الا من وثق فيه بدينه. ولذلك المعاش

11
00:04:15.800 --> 00:04:35.800
سنة على ان العلم دي تنظر عمن تأخذون دينا لا يجوز لمسلم ان يسأل شخصا لا يعرف كنه ولا يعلم حقيقته ولا عقيدته ولا منهجه. حينئذ يكون اثما لانه ترك المأمور به وبين

12
00:04:35.800 --> 00:04:55.800
صلى الله عليه وسلم ان من اشتهر بانه عالم هو الذي يسأل. وكتب اهل العلم موجودة واشرطتهم مسموعة واذا كان كذلك حينئذ يجب التوجه الى هؤلاء. واشير الى امر يتعلق بهذا المسجد وهو ان البعض

13
00:04:55.800 --> 00:05:15.800
لو يصر قد علم سابقا انه لا ينبغي ان يوضع هذا المسجد سواء كانت مطويات او كانت اشرطة الا لاهل العلم وبعد الرجوع الى الامام او الى المؤذن. واما وضع اشرطة لمن لا يعرف بالعلم هذه سيكون مكانها الزبالة ان شاء الله

14
00:05:15.800 --> 00:05:35.800
بمعنى اننا لن نجامل في مثل هذه المسألة. الله عز وجل بين لنا اصلا. والنبي صلى الله عليه وسلم بين لنا ان العامة انما يرجعون الى اهل العلم مشهورين بالعلم. واعجب من كثير ممن يوزع العشر فهذه التي تكون لمجاهيل بل لعوام

15
00:05:35.800 --> 00:05:55.800
كيف يترك عشرة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى وهو كثيرا تجاوزت خمسة الاف وكيف يترك اشرطة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى من ذلك وكيف يتجاوز ويترك اجهزة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى فهؤلاء العلماء تترك اشرطتهم

16
00:05:55.800 --> 00:06:15.800
ثم يوزع بعد ذلك لمجاهيه لا يعرف كيف اخذوا العلم بل واظح من كلامهم ومن تعليقاتهم على الاحاديث وعلى الايات انهم اجهل من حمير اهلهم. فاذا كان كذلك لا يجوز لمسلم ان يوزع شريطا لمن

17
00:06:15.800 --> 00:06:35.800
لا يكون معروفا بالعلم عند اهل العلم. فهو اثم واذا ضل غيره من الناس الين تحمل اثمه. وهذا شيء يدين الله عز وجل ولا نجامل فيه نبين ان من وزع فريضة ولو كان لداعية مشهور ولا يعرف بالعلم فلا يجوز لك ان توزع شريطا الا بعد ان

18
00:06:35.800 --> 00:06:55.800
هل يعرب مضمون هذا الشريط على اهل العلم فيصوب ما كان فيه واذا كان فيه خطأ وخاصة اذا كان خطأ كثيرا ايذ لا ينبغي توزيعه البتة لاننا كما ذكرنا ان الله عز وجل امر الناس بسؤال اهل الذكر واولاده هم يصرحون بانفسهم انهم دعاة وليسوا

19
00:06:55.800 --> 00:07:15.800
بعلماء واذا كان كذلك فالداعية عندنا جاهل حتى يثبت انه عالم من اهل العلم قد قال الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا لا تعلمون. فلا ينبغي ان يعارف مثل هذا خاصة في هذا المسجد. ولا تضيع ما لك ولا تسرف في المال. وتوفقه فيما يعود

20
00:07:15.800 --> 00:07:35.800
عليك وعلى غيرك من الناس بي بالضرر. اليس كل من تكلم في العلم صار من اهل العلم. وليس كل من وضع البشت على ظهره صار من اهل العلم ليس كل من ترك لحيته صار من اهل الدين فضلا ان يكون من اهل العلم. وليس كل من حمل شهادة دكتوراه غير صار من اهل العلم. وليس كل من ظهر في

21
00:07:35.800 --> 00:07:55.800
صلاة اسلامية او غيره صار من اهل العلم. لابد ان يعرض قوله وفعله على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اي ليل يقبل من قوله ما يقبل ويرد عليهما ما قال. ابن القيم رحمه الله تعالى اخترنا هذا الكتاب ليكون الناس على صلة

22
00:07:55.800 --> 00:08:15.800
لعلمائهم هذا الكتاب كما ذكرنا فيه فوائد جمة وقد يكون في شيء منها نوع صعوبته لكن كما ذكرنا المسلم مأمور ان يتعلم قد عرفنا بالامس ان العلم من اسباب انشراح الصدر اي ليل المسلم كل مسلم. لا يشترط

23
00:08:15.800 --> 00:08:35.800
ان يتعلم من اجل ان يكون عالما كبيرا العلماء الكبار والا ترك العلم لا وانما تصحح عقيدتك قوي عبادتك اي ليذ يكفيك من العلم هذا الذي يعنيه. واما ما تجاوز ذلك اي غير ذلك فضل الله فيه من من يشاء. يقول ابن

24
00:08:35.800 --> 00:08:55.800
القيم رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الله سبحانه وتعالى المسئول المرجو الاجابة. ان يتولاه في الدنيا والاخرة وان يسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة. وان يجعلكم ممن اذا انعم الله عليه شكر

25
00:08:55.800 --> 00:09:15.800
واذا ابتلي صبر. واذا اذنب استغفر. فان هذه الامور الثلاثة هي عنوان سعادة العبد اذا انعم الله عز وجل عليك شكرت واذا ابتليت بنفسك او في ولدك او في مالك صواب

26
00:09:15.800 --> 00:09:35.800
واذا اذنبت هذا لا محالة منه من الوقوع من ذنب سواء كان كبيرا او صغيرا استغفرت. ان جمعت بين هذه الامور الثلاث في ليل قد حصلت لك السعادة. قد عرفنا ان السعادة هي الحياة الطيبة

27
00:09:35.800 --> 00:09:55.800
فان هذه الامور الثلاثة هي عنوان السعادة العبد وعلامة صلاحه في الدنيا واخراه لان الله عز وجل جعل الجنة دار المتقين ودار المفلحين وجعل علامة لهم في الدنيا. وذلك من منه ما

28
00:09:55.800 --> 00:10:15.800
المصنف رحمه الله تعالى. ولا ينفك عبد عنها ابدا. فان العبد دائما يتقلب بين هذه الاطباق الثلاثة يعني اما نعمة واما ابتلاء واما ذنب. والعبد لا ينطق عن هذه الثلاث. لا بد ان تأتي بنعم ونعم الله كثرة

29
00:10:15.800 --> 00:10:35.800
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فانت كونك باقيا على قيد الحياة يكفي انها نعم. كذلك السمع والبصر والرزق هو الولد والزوجة والاكل والشرب وكل ذلك يعتبر من من النعم. من النعم الحسية الدنيوية وكذلك كونك مسلما وباقيا على

30
00:10:35.800 --> 00:10:55.800
تؤدي الصلوات في المساجد ونحو ذلك وتصوم مع المسلمين وتقرأ القرآن هذا كذلك من النعم. ولكنها نعم اخروية وهي اهم من من الاولى. اذا نعمة وثانية الابتلاء. وثالثا ذنب. يقول فالعبد المسلم

31
00:10:55.800 --> 00:11:25.800
دائما يتقلب بين هذه الاصباغ الثلاث. نعم من الله تعالى تترابط عليه. تتتابع عليه قيدها السكر يعني النعمة قد تأتي وتزول ما الذي يثبتها؟ ما الذي يخفيها؟ اذا ان تحافظ على هذه النعم قد انعم الله عز وجل عليك حينئذ قيدها الشكر. واذ تأذن ربكم لان شكرتم لازيدنكم

32
00:11:25.800 --> 00:11:45.800
في جنتك ولئن كفرتم فان عذابي لشديد. وهو اي الشكر وماذا يفسر لنا ما هو الشكر؟ لان الناس يعلمون بان اخرى لابد وان يكون قيدا للنعمة. لكن ما هو الشكر؟ يجهل معنى معنى الشكر. والشكر قال هنا مبني على ثلاثة اركان

33
00:11:45.800 --> 00:12:05.800
يعني لابد من اجتماعها فاذا نقص منها واحد فلم تشكر النعمة. ما هي هذه الاركان؟ قال رحمه الله تعالى الاعتراف بها باطلا يعني تعترف بقلبك بانها نعمة وبانها من الله تعالى. ثانيا والتحدث بها ظاهرا. واما

34
00:12:05.800 --> 00:12:25.800
بنعمة ربك فحدث. يعني تتكلم بلسانك. اذا قلب يعتقد ان هذا الشيء الذي اصابك نعمة فهو من الله تعالى لا من غيري. سواء جاءت مباشرة او جاءت على ايدي احد من من البشر. والتحدث بها ظاهرة يعني

35
00:12:25.800 --> 00:12:55.800
الحمد لله انعم الله عز وجل علي كذا وكذا الى اخره. ثالثا تصريفها في مرضات ومجزيها ومعطيها. بمعنى انك تصرف هذه النعم فيما يرضي معطيها وهو الله عز فاذا اعطاك المال اي ليد تعترف بقلبك بانه من الله تعالى وتتحدث بلسانك بان الله

36
00:12:55.800 --> 00:13:15.800
قال انعم عليه ثم تصرف هذا المال في مرضات الله تعالى. فان صرفته في غير مرضاة الله تعالى بل في مساخطه حينئذ لم تشكر نعمة ما وان وجد فيه الركن الاول والثاني بل لابد من اجتماعها ثلاثة معا الاعتراف بالقلب

37
00:13:15.800 --> 00:13:35.800
باللسان وكذلك التصريف والاجزال لمعطيها. فاذا فعل ذلك فقد شكرها. مع تقصيره في شكرها لان الاعتراف بالقلب مهما حصل سيكون فيه شيء من القصور. والتحدث باللسان مهما وقع فسيكون فيه شيء من

38
00:13:35.800 --> 00:13:55.800
من القصور وكذلك قد يقع شيء من الخلل في صرفها وعينين من الشكر يقع فيه شيء منه من النقص ومع ذلك فاتقوا الله ما استطعتم فتأتي بهذه الاحزان الثلاثة. اذا نعم من الله تعالى تترادف قيدها الشكر

39
00:13:55.800 --> 00:14:15.800
وهو مبني على هذه الاركان الثلاث ولابد من اجتماعها فان فقد ركنا واحدا اي ليل ان تنتف شاكرا لربك جل وعلا الثاني مما يتقلب فيه العبد المحن من الله تعالى يبتليه بها ففرطه في

40
00:14:15.800 --> 00:14:35.800
فيها الصبر والتسليم. اذا ابتلاك الله عز وجل بما يقابل النعمة سواء كان مرضا في النفس او في الولد او فقدان مال الافضل من او غير ذلك. هذه تختلف بخلاف الناس والاحوال والاشخاص. حينئذ هذه المحنة وهذا الابتلاء مصدره

41
00:14:35.800 --> 00:14:55.800
الله عز وجل ففرقك فرض الله تعالى فيه الصوم. والتسليم لقضاء الله تعالى وقدره ما هو الصبر؟ اراد ان يبين رحمه الله تعالى فقال والصابر حبس النفس عن التسخط بالمقدور

42
00:14:55.800 --> 00:15:15.800
حبس اللسان عن الشكوى. وحبس الجوارح عن المعصية. كاللطم وشق الثياب ولبس الشعر ونحو ذلك ولا يكون صبرا الا باجتماع هذه الامور الثلاثة. حث النفس يعني كف النفس في الداخل في القلب

43
00:15:15.800 --> 00:15:35.800
عن ان يتسخط والمقدور الذي كتبه الله تعالى عن العلم. بمعنى انه يسلم بان ما اصابه من الله تعالى. كما قلنا في الشكر يعترف بقلبه ان مصدرها الله عز وجل. وانها نعمة وكذلك

44
00:15:35.800 --> 00:15:55.800
هنا يعتقد بقلبه انه مما كتبه الله تعالى عليه وقدره. فلا يسخط ولا يكره ولا يعان ما كتبه الله تعالى عليه. هذا بالقلب وحبس اللسان عن الشكوى لا يتسخط. اصابني كذا وكذا كلما

45
00:15:55.800 --> 00:16:15.800
في مجلس يخبر الناس بما ابتلاه الله تعالى عليه فان هذا يكون من التسخط ومن الاعتراض على قدر الله تعالى وحبس الجوارح عن المعصية. لان بعض الناس اذا اصاب اذا اصابه ابتلاء قد يفعل في نفسه في جوارحه من الاشياء

46
00:16:15.800 --> 00:16:35.800
حرمت اللطم وشق الثياب ونسف الشعر ونحو ذلك هذا يذكر عند النساء مثلا قديما ويوجد حديثا حتى وصل الحال ببعض الناس انه اذا اصابه شيء انتحره هذا محرم قد يقلد الناس الان الكفار بذلك. نقول هذا لم يصدق قد تأتيه بعض المظاهر

47
00:16:35.800 --> 00:16:55.800
وبعض الابتلاءات اليه واجبه الصبر ان يعتقد بان ما اصابه من الله تعالى وان يحبس لسانه عن الشهوة فلا يشكو الا لربه جل وعلا والا يقع في معصية جراء ذلك الامر. فمدار الصبر على هذه الاركان الثلاثة

48
00:16:55.800 --> 00:17:15.800
فاذا قام بها العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة. يعني صارت نعمة لانه اجر عليها. اجر عليها بسبب التسليم بالقلب وحبس اللسان وحبس الجوارح لان صارت طاعة. لان الصبر هنا واجب. اذا كان واجبا اثيب عليه

49
00:17:15.800 --> 00:17:45.800
انقلبت المحنة بحقه منحة واستحالة البلية عطية. وصار المكروه محبوبا. فان الله سبحانه وتعالى لم يبتليه لم يبتليه ليهلكه يعني تلاه اختبارا وامتحانا هل يصبر ام وانما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته. فان لله تعالى على العبد عبودية في

50
00:17:45.800 --> 00:18:05.800
كما له عليه عبودية في السراء. وله عليه عبودية فيما يكره. كما له عليه عبودية فيما يحب بمعنى ان حالك ايها العبد دائر بين امرين اما نعمة واما نقمة. فاذا شكرت الله تعالى على

51
00:18:05.800 --> 00:18:25.800
نعمة بقي الحال الثاني ثم عبودية لله تعالى فيه. كما ان الشكر عبادة لله تعالى عند النعم كذلك الابتلاء والامتحان ثم عبودية انت مأمور بها. في ذلك الموت وهو الصبر. فالناس يختلفون

52
00:18:25.800 --> 00:18:45.800
بعض الناس قد يشكر الله تعالى ويربي بما اوجبه الله تعالى عليه من الشكر عند عند النعم لكنه يضعف عند الابتلاء ولا لا يصبر على على الابتلاء. حينئذ كونه قد اتى بالعبودية

53
00:18:45.800 --> 00:19:05.800
عند السراء عند النعم ونقص او لم يأتي بالعبودية عند الضراء يكون هذا من نقص عبوديته. ولذلك قال رحمه الله تعالى فان لله تعالى على العبد عبودية في الضراء عند المحن عند الابتلاء انت مأمور من سابع سماء بان تفعل الصبر

54
00:19:05.800 --> 00:19:25.800
كما له عليه عبودية في السراء. وله عليه عبودية فيما يكره فما له عليه عبودية فيما فيما يحب. فالعبد دائر ما دارت انفاسه بين التعبد لله تعالى بين الشكر والصبر. يقول رحمه الله

55
00:19:25.800 --> 00:19:45.800
عالم واكرم الخلق يعطون العبودية فيما يحبون. والشأن في اعطاء العبودية في المكاره فبه تفاوتت مراتب العباد. وبحسبه كانت منازله عند الله تعالى. ولذلك حتى في الاركان الخمسة كما قال

56
00:19:45.800 --> 00:20:05.800
فان بعض الناس قد يطغى وتسهل عليه الصلوات. لكنه اذا جاء عند الزكاة حب المال يقوى على على سلفي قد يبخل بي بالزكاة. مع كونه يأتي بالصلاة لماذا؟ لكونها لا تعارض شهوته. وكذلك قد يعطي بعض الناس المال

57
00:20:05.800 --> 00:20:25.800
ولا يبالي لكنه اذا جاء الصوم شق عليه وقد ينقص من ذلك الكثير والكثير. قال رحمه الله تعالى فالوضوء بالماء البارد باردة في شدة الحر عبودي الوضوء بالماء البارد في شدة الحر عبودي وهذا محبوب لان الجو يكون حارا

58
00:20:25.800 --> 00:20:55.800
فاذا توضأ صار موافقا للناس او عبودية. ومباشرة زوجته الحسناء التي يحبها عبودية ونفقته عليها وعلى نفسه وعياله عبودية. هذا والوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية انظر الوضوء يختلف قد يتوضأ بالماء البارد في شدة الحر لا اشكال فيه لا يخالف النفس وتقوى النفس على الاتيان به

59
00:20:55.800 --> 00:21:15.800
لكن اذا كان البرد شديدا وكان الماء باردا حينئذ الوضوء كوضوئك بالماء البارد في شدة الحر فيكون عبودية فهذه عبودية وهذه عبودية فاذا اتيت بالاول وقصرت في الثاني لم تعبد الله تعالى على الوجه الاكمل

60
00:21:15.800 --> 00:21:35.800
ترك المعصية التي اشتدت دواعي نفسه اليها من غير خوف من الناس عبودية. ونفقته في الضراء عبودية ولكن فرق عظيم بين العبوديتين. فمن كان لله فمن كان عبدا لله في الحالين قائما بحرقه في المكروه والمحبوب

61
00:21:35.800 --> 00:22:05.800
فذلك الذي يتناوله قوله تعالى اليس الله بكاف عبده وبالقراءة الاخرى عباده وهما لان المفرد مضاف فيعم عموم الجمع. اليس الله بكاف عبده؟ يعني يكفي عبده. وهذي الكفاية قد تكون تامة وقد تكون ناقصة. بحسب عبودية العبد لانك ما سميت عبدا

62
00:22:05.800 --> 00:22:25.800
الا لكونك قائما بالعبودية لله. فان اقمت بالعبودية على الوجه الاكمل فانت العبد الاكمل. حينئذ الكفاية تكون تامة واذا نقصت من العبودية لله عز وجل جئت بها في حال السراء وبقيت بها في حال الضرافة العبودية ناقصة

63
00:22:25.800 --> 00:22:45.800
كفاية لك تكون ناقصة. فقال رحمه الله تعالى فالكفاية التامة يعني من الله تعالى للعبد مع العبودية التامة والناقصة مع الناقصة. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا الا نفسه

64
00:22:45.800 --> 00:23:05.800
اذا الصبر مداره على هذه الاركان الثلاثة اولا حبس النفس عن التسخط بالمكتوب وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح على هل المعصية المسلم دائر بين حالين سراء وضراء؟ السراء موجبة للشكر

65
00:23:05.800 --> 00:23:25.800
الله موجبة لي الصبر قال رحمه الله تعالى وهؤلاء هم عباده الذين ليس لعدوه عليهم سلطان يعني الشيطان لا يصل الى اولئك الذين جمعوا بين الامرين فلهم العبودية التامة وقد كفاهم الله

66
00:23:25.800 --> 00:23:45.800
الكفاية التامة قال الله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. من المراد بالعباد هنا؟ الذي اذا عبدوا الله تعالى على مراد الله تعالى. بمعنى انهم لم يقصروا في العبودية البتة. وانما عبدوا الله تعالى في السراء

67
00:23:45.800 --> 00:24:05.800
والضراء هم الذين وعدهم الله عز وجل وكفاهم هنا. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. ولما علم عدو الله ابليس ان الله تعالى لا يسلم عباده اليه. يعني لا يمكنه من ان يتسلل الى نفوسهم

68
00:24:05.800 --> 00:24:25.800
ولا يسلطه عليهم؟ قال ابليس فيما حكاه الله تعالى عنه فبعزتك لاغوينهم اجمعين. يعني الناس الفرق ثم استثنى الا عبادة منهم المخلصين. لماذا؟ لان الله عز وجل كافيه. اليس الله بكاف

69
00:24:25.800 --> 00:24:45.800
عبده بكاف العبادة الا عبادة منهم المخلصين. قال الله تعالى ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الله الذي اقسم عليه فبعزتك لاغوينهم اجمعين. فصدق ابليس في هذا. وقال الله عز وجل ولتصدق عليهم

70
00:24:45.800 --> 00:25:05.800
ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين. اليس الله بكاف العبد؟ وما كان له عليهم من سلطان الا لنعلم من يؤمن بالاخرة ممن هو منها في شأن. فلم يجعل لعدوه سلطانا على عباده المؤمنين

71
00:25:05.800 --> 00:25:35.800
فانه في حفظه وكلاءته وحفظه وتحت كنفه. وان اغتال عدوه احدهم كما يغتال النصف يعني المسلم او العبد البشر لابد ان يتسلط عليه الشيطان لكن ان كان عابدا لله عبودية تامة لا يتسلط عليه الا في نزوات. ولذلك قال من شر الوسواس الخناس. يعني الذي يأتي ثم

72
00:25:35.800 --> 00:25:55.800
نسأل الله تعالى العافية يخنس يفر هذه قد يكون للمؤمنين المخلصين تسلط للشيطان عليه لكن لا يستمر حاله معهم كما يغتال اللص الرجل الغافل فهذا لا بد منه. لان العبد قد بني بالغفلة والشهوة

73
00:25:55.800 --> 00:26:15.800
ولو كان من القمة ولو كان من اهل العلم قد يغفل وقد يقع في شهوة وقد يغضب ودخول ابليس على العبد انما يكون من هذه الابواب الثلاثة. يعني لا يأتي يتسلط عليك الشيطان الا اذا غفلت عن ذكر الله تعالى. او

74
00:26:15.800 --> 00:26:35.800
توقعت في شهوة او غضبت ولو اعترض العبد ما احترق فلابد له من غفلة ولا بد له من شهوة ولا بد فله من غضب وقد كان ادم ابو البشر صلى الله عليه وسلم. من احلم الخلق وارجحهم عقلا

75
00:26:35.800 --> 00:26:55.800
واثبتهم ومع هذا فلم يزل به عدو الله حتى اوقعه فيما اوقعه فيه. فما الظن بفراسة يعني من يطيش علمه قليل ومن عقله في جنب عقل ابيه كتفلة في بحر يعني لابد من ان يتسلط الشيطان على

76
00:26:55.800 --> 00:27:15.800
على الانسان بواحد من هذه الطرق الثلاثة. ولكن عدو الله لا يخلص من المؤمن الا غينته على غرة ان الله لا يوقعه ويظن انه لا يستقيم ربه عز وجل بعدها يعني يتوب يظن ابليس بانه اذا اوقع العبد

77
00:27:15.800 --> 00:27:35.800
المؤمن في معصيته بانه سيبقى عاصيا وبانه سيستمر في معصيته. وما علم ان الله تعالى قد فتح ابواب باب التوبة على مصراعيه. ويقبل التوبة من عباده. وان ابليس بظنه ذلك بان الله تعالى لا يستقيم

78
00:27:35.800 --> 00:27:55.800
عبده بعد بعد الوقوع بالذنب انه قد اخطأ في ذلك. ولذلك قالوا يظن انه لا يستقيل ربه عز وجل بعد وان تلك الواقعة قد اجتاحته واهلكته وفضل الله تعالى ورحمته وعفوه ومغفرته من وراء ذلك

79
00:27:55.800 --> 00:28:15.800
كل ايه؟ فاذا اراد الله تعالى بعبده في ليل وفقه الى ابواب التوبة والذي وانكسر نحو ذلك. واذا اراد به الاف بقي على ما هو عليه من من الذنب وسيأتي بقية الحديث والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

80
00:28:15.800 --> 00:28:16.287
