﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:28.100
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فلا زال الحديث

2
00:00:28.100 --> 00:00:58.100
الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يشرح لنا ويبين شيئين لذين بهما استقامة القلب اول تكون محبة الله عز وجل متقدمة على الجميع المحاب. وبين ذلك رحمه الله تعالى امام البيان ثاني الشيئين الذين يستقيم بهما القلب تعظيم الامر والنهي يعني تعظيم

3
00:00:58.100 --> 00:01:18.100
امر الرب جل وعلا ونواهيه. هذا انما يكون ناشئا عن تعظيم الامر الناهي. وبين لنا علامات عظيم الامور بانها تقع على وجه السماء. وكل وسيلة تؤدي الى تمام ايقائها وهي

4
00:01:18.100 --> 00:01:38.100
مطلوبة والمحافظة عليها والسعي اليها كذلك يكون مطلوبا. قال رحمه الله تعالى فصل واما علامات تعظيم الملاهي حرمان التي حرمها الله عز وجل يجب على المكلف العبد المسلم ان يعظمها بقلبه. ويعلم ان الله

5
00:01:38.100 --> 00:02:08.100
حرم الربا وحرم الزنا وحرم الكذب النميمة والكبرياء محرمة حسد نحو ذلك ولابد ان يكون لها وقع في القلب. لابد ان يكون لها مكانة في القلب. تعظيمها من الايمان ومما يستقيم به القلب. لكن لابد من علامته تدل على ان القلب قد عظم المناهي. قال

6
00:02:08.100 --> 00:02:28.100
الله تعالى واما علامات تعظيم المناهج فالحرص على التباعد عن مظالمها. يعني مظالم الاماكن التي يمكن ان تقع فيها هذه المناهي الحرص على البعد عن المضاد من علامات التعظيم المناهي. واسبابها

7
00:02:28.100 --> 00:02:58.100
وما يدعو اليها ومجانبة كل وسيلة تقرب منها. حينئذ يصرف لذا لانه محرم وكل وسيلة ولو احتمالا ان تؤدي الى الربا فمن ايمان القلب قلبه واستقامته الولد عنه. وكذلك كل وسيلة تؤدي الى تؤدي الى الوقوع فيه للنا. فهي محرمة كما ان الزنا

8
00:02:58.100 --> 00:03:18.100
محرم اليه التعظيم المناهج يكون بترك المحرم وبترك كل وسيلة تقرب منها. ولذلك قائل هو عند اهل العلم الوسائل لها احكام المقاصد. قال رحمه الله تعالى كمن يهرب من الاماكن التي

9
00:03:18.100 --> 00:03:38.100
يعني سواء بين الصور نساء او صور ذكور بردان التي تقع بها الفتنة خشية بها لا شك ان التعلق بالصور نساء وغيرهن هذا محرم. واذا كان كذلك فالبعد عن هذا المحرم لا يتأثر

10
00:03:38.100 --> 00:03:58.100
الا بالبعد عن الاسباب الموصلة اليه. فمن تعظيم النهي عن الالتفات بالنساء البعد عن اماكن النساء الاسواق ومحل اجتماعهن ونحو ذلك. وان يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس. هذا قد جاء مرفوع عن النبي صلى الله عليه

11
00:03:58.100 --> 00:04:18.100
صلى الله عليه وسلم لكنه فيه شيء من من الضعف والمعنى الصحيح. يعني امر في ظاهره لا بأس به. انه مباح لكنه يحتمل ايمانا ولو على جهة البعد ان يكون وسيلة الى البعث في الوقوع في الربا ونحو ذلك. وان يجانب الفضول

12
00:04:18.100 --> 00:04:37.500
من المباحات خشية الوقوع في المكروهات. ولذلك قال اهل العلم من اسرف في المباحات قطع في المكرمات. ومن بعض المكروهات وقع في في المحرمات. تعينوا عليه ان يتجنب المكروهات لانها وسيلة

13
00:04:38.100 --> 00:04:58.100
الى الوقوع في المحرمات وما كان وسيلا في الوقوع في المكروهات وهو المباحات الفضول منها ما زاد عن حاجة العبد كذلك كيف صارت مكروها؟ ومجانبة من يجاهر بارتكابها ويحسنها ويدعو اليها ويتهاون

14
00:04:58.100 --> 00:05:28.100
يعني فسقة الذين يتلبسون بالمعاصي والفسقة الذين يتلبسون بالمعاصي على نوعين منهم من يستتروا ويسأل العافية ولا يجاهر بالمعصية. هذا في امانه من الاقتداء به ومما جاء الوعيد ممن يجاهر بالمعصية. مجانبة من يجاهر بارتكابها ممن يعلن ويجاهر بالمعصية

15
00:05:28.100 --> 00:05:48.100
من استقامة القلب وتعظيم الملاهي حينئذ يكون البعد عنه هو الايمان. ويحسنها ويدعو الينا ويتهاون بها ولا يبالي ما ركب منها فان مخالطة مثل هذا داعية الى سخط الله تعالى وغضب

16
00:05:48.100 --> 00:06:08.100
ولا يخالطه الا من سخط من قلبه تعظيم الله تعالى وحرماته. هذا امر ينبغي العناية به ان من يجاهر بالمعاصي فالاصل فيه الهجر الاصل فيه الهجر يعني الا يصام وان كان الكثير من كلام السلف

17
00:06:08.100 --> 00:06:28.100
انه كذلك يترك السلام عليه. ولكن هذا قد يترتب عليه في هذا الزمن شيء من المفاسد. فتبقى الامور العامة من حيث السلام ونحو واما المخالطة والمصاحبة والسلامة في البعد عنه. حينئذ البعد عنه يكون من تعظيم المناهج. لان من خالط مثل هذا

18
00:06:28.100 --> 00:06:48.100
لا شك انه سيرده المهالك. ومن علامات تعظيم النهي ان يغضب لله عز وجل اذا انتهكت محارمه وان يجد في قلبه حزنا وكثرة اذا عصي الله تعالى في ارضه ولم يطعن في اقامة حدوده واوامره ولم

19
00:06:48.100 --> 00:07:08.100
يستطع هو ان يغير ذلك. هذا كله يدل على تعظيم المناهج في قلب المؤمن. فليس المراد من العبد ان يجتنب المحرم فحسب لا لابد ان يجتنب المحرم وكل وسيلة تقرب اليه ثم يحزن ويتقطع الما واسفا على ان

20
00:07:08.100 --> 00:07:28.100
ارض الله عز وجل قد فعل هذا المحرم على عليها. ومن علامات تعظيم الامر والنهي الا يسترسل مع الرخصة الى حد ان يكون صاحبه جافيا غير مستقيم على المنهج الوسط. بمعنى ان الشرع عزيمة ورخصة. عزيمة بمعنى

21
00:07:28.100 --> 00:07:48.100
على انه لا يباح للرجل او المرأة ان يترك هذا الفعل البتة. والرخصة كان يجوز له تأخير الشيء عن وقته ساصل الصلاة مثلا في السفر ولا يتهاون بحيث يسترسل مع الرخص في غير محلها. لان الرخصة لا محلها

22
00:07:48.100 --> 00:08:08.100
اذ لا يتجاوز بها الى غير محلها. قال رحمه الله تعالى ممثلا لذلك ان السنة نبوية وردت بالابراد بالظهر في شدة الحر رجع في الصحيحين اذا اشتد الحرب فابردوا بالصلاة فان شدة الحذر من فيح جهنم. وردت بالابراد بالظهر في شدة الحر

23
00:08:08.100 --> 00:08:28.100
فالترخص الجافي فالعصر فيه ان يؤخر صلاة الظهر حتى ينتشر الحر بمعنى انه يخف الحق فالترخص الجافي الذي يسترسل معاذ الرخصة ان يبرد الى فوات الوقت. شارع لنا حثت على تأخير

24
00:08:28.100 --> 00:08:48.100
الى قبيل اخر الوقت او منتصف الوقت على خلاف بين اهل العلم. واما افرادها عن وقتها هذا استرسال مع الرخصة او مقاربة خروجه فيكون مترخصا جافيا. وحكمة هذه الرخصة ان الصلاة في شدة الحر

25
00:08:48.100 --> 00:09:08.100
تمنع صاحبها من الخشوع والحضور. ويفعل العبادة بتكره وضجر. فمن حكمة الشارع صلى الله عليه وسلم ان امرهم بتأخيرهم حتى ينكسر الحرب فيصلي العبد بقلب حاضر ويحصل له مقصود الصلاة من الخشوع

26
00:09:08.100 --> 00:09:28.100
فهي والاقبال على الله تعالى. اذا الخشوع هو المقصود من الصلاة. ولذلك الاصل في الصلاة ايقاعها في اول وقتها. ولكن لكونه اذا اوقع الصلاة في اول وقتها قد يفوت الحكمة التي من اجلها تبعت الصلاة وهي الخشوع وحضور القلب سن

27
00:09:28.100 --> 00:09:48.100
صلى الله عليه وسلم تأخير الصلاة عن اول وقتها من اجل ان ينكسر الحرف فيصلي في وقت يستطيع فيه الصلاة حاضرا قلبه وخاشعه. ومن هذا نهيه صلى الله عليه وسلم ان يصلي الرجل بحضرة الطعام. او عند

28
00:09:48.100 --> 00:10:08.100
كمدافعة البول والغاز؟ اذا حضر الطعام حضر يعني بمعنى انه امامه. واقيمت الصلاة حينئذ السنة ان تقسم الطعام على على الصلاة. لانك لو اصابت الطعام وقد اشتهيته. حينئذ قام يشغل القلب. واذا كان كذلك قد فوت الحكمة

29
00:10:08.100 --> 00:10:28.100
الصلاة فكان من السنة تقديم الطعام على الصلاة. لكن لو استرسل كلما اراد ان يتأخر عن الصلاة او الجماعة قدم الطعام وهذا السلسال مع الرقص. وانما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين ان العبد قد يتعلق ويشتهي الطعام

30
00:10:28.100 --> 00:10:48.100
او استهاء بحيث لو لم يأكله لفوت الخشوع الذي هو مقصود الصلاة. اذا كان كذلك حينئذ يقدم الطعام لكن الكل الماضي يقدم الطعام على الصلاة قل لا هذا مع الرخصة والرخصة انما تعمل في مقامها فيما اذا تعلق القلب بالطعام او عند

31
00:10:48.100 --> 00:11:08.100
مدافعة البول والغائط مدافعة البول الغائط قد تؤدي الى بل تؤدي الى فوائد الخشوع الذي هو الحكمة منه اقامة الصلاة عند عندئذ يقدم البول فيتبول ويتوضأ ولو تأخر عن صلاة الجماعة بل ولو فاتتهم صلاة

32
00:11:08.100 --> 00:11:28.100
لان المقصود ليس هو حضور الجماعة فحسب المفروض ان تصلي بقلب الحاضر فاذا كان البول والغائط ينازعانه حينئذ العاصر هو خلاص منهما ولو ادى الى فوات الجماعة. لكن لا يكون الانسان مسلسلا يتأخر الى قبيل اقامة الصلاة ثم يقول البول يدافعني

33
00:11:28.100 --> 00:11:48.100
او الغائط يدافعني قال او عند مدافعة البول والغاز لتعلق قلبه من ذلك بما يشوش عليه مقصود والصلاة فلا يحصل المراد منها. قال رحمه الله تعالى في القاعدة العامة فمن فقه الرجل في عبادته ان يقبل

34
00:11:48.100 --> 00:12:08.100
على شغله فيعمله. يعني اذا كان القلب متعلقا بعمل ما سواء كان طعام بول الى اخره. ايا كان اذا تعلق القلب بشيء ما. حينئذ تنظر في هذا الشيء. هل يشغلك عن الخشوع في الصلاة ام لا؟ ان كان الاول

35
00:12:08.100 --> 00:12:28.100
يشغلك عن الخشوع بالصلاة حينئذ انتهي من هذا الشغل ولو فاتتك صلاة الجماعة ثم بعد ذلك صلي لبيتك سواء كان جماعتنا او منفرد. ولذلك يقول رحمه الله تعالى وابي قائل دل عليه الكتاب والسنة. فمن فقه الرجل في عبادته ان يكمل

36
00:12:28.100 --> 00:12:58.100
على شغله فيعمله. ثم يفرغ قلبه للصلاة. فيقوم فيها وقد فرغ قلبه لله تعالى ونصب وجهه له واقبل بكليته عليه. وركعتان من هذه الصلاة يغفر للمصلي بهما ما تقدم من من ذنب اليس المراد ان يقف المصلي فيه الصف ويكبر ويركع ويسجد ويسلم ثم لا يدري ما ما صلى

37
00:12:58.100 --> 00:13:18.100
بل المراد الخشوع فكل ما ينافي الخشوع اي من السنة الفراغ منه ثم بعد ذلك تصلي ولو فوت الجماعة لا يكون ذلك الزلزال. بمعنى انه لا يكون عادة وانما تفعله احيانا وتتركه احيانا. والمقصود انه لا

38
00:13:18.100 --> 00:13:38.100
ترخصوا ترخصا جافيا. ومن ذلك انه رخص للمسافر في الجمع بين الصلاتين عند العذر. وتعذر فعل كل صلاة في وقتها لمواصلة السير. وتعذر النزول او تعسره عليه. فاذا خاف في المنزل اليومين

39
00:13:38.100 --> 00:13:58.100
والثلاثة او اقام اليوم فجمعه بين الصلاتين لا موجب له. اصل الصلاة لا شك انه سنة لي للمسافر. سواء امر كان تم عذر ام لا؟ اي سنة راتبة. بمعنى ان كل مسافر يشرع له ان يقصر الصلاة ركعتين رباعية. واما

40
00:13:58.100 --> 00:14:18.100
هذا ليس من قصائد السفر وانما يكون الجمع عند الحاجة ان احتاج في نيل الجماعات سواء كان مسافرا ولذلك يجوز للمريض الذي يكون في بيته وليس مسافرا انشق عليه ان يتوضأ في كل وقت

41
00:14:18.100 --> 00:14:38.100
بحسب وقته حينئذ جاز له الجمع بين الصلاتين. ولم يكن ثم سفر. وقد يظن الناس بان الجمع لا يكون لله وليس الامر كذلك. ولذلك اهل مكة في يوم عرفة وليلة مزدلفة يجمعون بين صلاة الظهر والعصر في عرفة وبين المغرب والعشاء

42
00:14:38.100 --> 00:14:58.100
في مزدلفة وليس مسافرين وليسوا مسافرين. ولذلك يتمون لقولهم ليسوا مسافرين ويجمعون للعذر. حينئذ تعلق الجمع بالعذري. يقول رحمه الله تعالى ان وجد العذر كالمسير يعني سيرك به في السفر لانه ثم مشقة من حيث النزول

43
00:14:58.100 --> 00:15:18.100
او تعسر عليه حين اذ تجمع بين الصلاتين. واما اذا نزلت في المدينة التي وصلت اليها فلم يكن تم عذره اي نيل الله لا جمع وهذا كلام او هذا قول مختلف فيه بين اهل العلم. واكثر اهل العلم على على هذا. المراد ان الجمع ليس من خصائص السفر. وانما

44
00:15:18.100 --> 00:15:38.100
يقول الشأن في المقيم كان مسافر. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم بين لابن السحابة التي يشق عليها الوضوء في كل صلاة قلت يا جماعة بين صلاة الظهر والعصر بوضوء واحد اما جمع تقديم واما جمع تعقيد وكذلك الجمع بين صلاة العصر

45
00:15:38.100 --> 00:15:58.100
فاذا قام في المنزل اليومين والثلاثة او اقام اليوم فجمعه بين الصلاتين لا موجب له تمكنه من فعل كل صلاة في وقتها من غير مشقة. فالجمع ليس سنة راتبة. كما يعتقده اكثر المسافرين

46
00:15:58.100 --> 00:16:18.100
ان سنة السفر الجمع سواء وجد عذر او لم يوجد. بل جمع رخصة عارضة يعني ان وجد سبب ما في ليل جمعته ومن الاسباب اخذ يكون بعض الناس يصل الى المدينة لشغل ما وقد يستغرق معه الشغل مثلا الى ما بعد الظهر

47
00:16:18.100 --> 00:16:38.100
فاذا نام قد يفوت صلاة العصر وخوفا من فوات صلاة العصر يعني اخراج وقتها جاز له الجمع بينه بين الصلاتين يعني يكون من الحال بل الجمع رخصة عارضة والقصر سنة راتبة يعني كل مسافر يقصر وليس كل

48
00:16:38.100 --> 00:16:58.100
كل مسافر يجمعه. وسنة المسافر قصر الرباعية. سواء وجد له عذر او لم يوجد. واما جمعه بين الصلاتين فحاجة ورخصة فهذا لون وهذا لونه. اذا الذي يترخص في كل سفر او في كل سفره في جمع بين

49
00:16:58.100 --> 00:17:18.100
تقول هذا عنده توزع في في الرخصة. ومن هذا ان الشبع في الاكل رخصة غير محرمة. جاء المغسل ومع ثلث لطعام وثلث لشرابه وثلث لنفسه. ثلث للطعام هذا هو السنة. واذا شبع

50
00:17:18.100 --> 00:17:38.100
وجعل الافلاس كلها للطعام. هل هو محرم؟ ليس محرما لكنه يعتبر من التوسع في للرخصة. ان الشبع في الاكل فرصة غير محرمة لو اراد ان يشبع في كل اكلة جاز له ذلك. لكنه قد يترتب عليه مفاسد فلا ينبغي ان يشكو العبد فيها

51
00:17:38.100 --> 00:17:58.100
حتى يصل به الشبع الى حد التخمة والامتلاء. فيتطلب ما يصرف به الطعام. يعني قد تجاوز الرخصة الذي لطعامه فيزيد ثم بعد ذلك قد يترتب عليه السقم والامتلاء ويطلب ماذا

52
00:17:58.100 --> 00:18:18.100
يبلغ ما يصرف به الطعام يعني ما يهضم الطعام. من اراد ان يطلب ما يهضم به طعامه نقول له لما الشبع اولا؟ لا تشبع ثم تخرج بعد ذلك ما يهضم طعام. قال فيتطلب ما يصرف به الطعام. فيكون همه بطنه قبل الاكل

53
00:18:18.100 --> 00:18:38.100
وبعد قبل الاكل اشتغل بي نوعية الاكل والتجهيز. وبعد الاكل اشتغل بما يصرف به الطعام. بل ينبغي ان يجوع ويشبع. ويدع الطعام وهو يستهين. لان يكون تربية للنفس. ومثال ذلك قول

54
00:18:38.100 --> 00:18:58.100
النبي صلى الله عليه وسلم ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه فلا يجعل الثلاثة الاثلاث للطعام وحده. لكن ان فعل هل ارتكب محرما؟ يقول الجواب لا. ليس محرما. واما تعريف الامر والنهي بالتشديد

55
00:18:58.100 --> 00:19:28.100
الاول تفلت في الرخص. والان شدتي وغلو في استعمال الاحكام الشرعية. اما تحريف الامر للتشديد الغالي فهو كمن يتوسوس في الوضوء متغاليا فيه حتى يفوت الوقت يعني قد توفى مرة ومرتين والخمس والعشر ويظن انه لم لم يتوضأ. هذا بلاغ وشيطان قد ركبه

56
00:19:28.100 --> 00:19:48.100
ادى الى وقوع الوزن. يظن انه لم يتمضمض او انه لم يمسح رأسه ونحو ذلك. او يردد تكبيرة الاحرام الى ان تفوته الى ان تفوته مع الايمان وقراءة الفاتحة. الله اكبر ويظن انه لم لم يكبر. او تكاد تفوته الركعة او

57
00:19:48.100 --> 00:20:08.100
يتشدد في الورع الغالي. حتى لا يأكل شيئا من طعام عامة المسلمين. خشية دخول الشبهات عليه ولقد ثقل هذا الورع الفاسد على بعض العباد الذين نقص حظهم من العلم حتى امتنع ان يأكل شيئا من بلاد المسلمين

58
00:20:08.100 --> 00:20:28.100
وكان يتقوس بما يحمل اليه من بلاد النصارى. ويبعث بالقصد لتحصيل ذلك. يتورى عن ان يأكل مما ذبحه المسلمون خشية ان يكون تم شبهة يحتمل انه نسي البسملة او يحتمل انه لا يصلي او يحتمل شيئا اخر مما يوجب تحريم

59
00:20:28.100 --> 00:20:48.100
هذه الذبيحة مثلا. ويأكل من بلاد النصارى. وهذا غلو. لان الاولى بالاجتناب هو ما يأتي من بلاد النصارى. وليس ما يأتي من بلاد المسلمين فاوقعه الجهل المفرط والغلو الزائد في اساءة الظن بالمسلمين وحسن الظن بالنصارى

60
00:20:48.100 --> 00:21:08.100
اعوذ بالله من من الخذلان. هذا انتكاس في في المفاهيم ان يحسنوا الظن باعداء الله. ويسيء الظن بالمسلمين. فحقيقة تعظيم للامن والنهي الا يعارض بترخص جاف ولا يعرض لتجديد ظالم. يعني ليس تم افراط

61
00:21:08.100 --> 00:21:28.100
هذا مراد المصنف رحمه الله تعالى. فان المقصود هو الصراط المستقيم الموصل الى الله عز وجل بسالكه. وما امر عز وجل بامره الا وللشيطان فيه نزغتان. اما تقصير وتفريط واما افراط اما تفلت

62
00:21:28.100 --> 00:21:48.100
عدم الاتيان بالامر على وجهه واما ان يأتي به ويزيد. فالغلو محرم كما ان التقصير محرم. والشيطان لكل من اللدغتين وجهة. فلا يبالي يعني الشيطان بما ظهر من العبد من الخطيئتين فانه يأتي الى قلب العبد

63
00:21:48.100 --> 00:22:18.100
فيشام يعني يشمه فان وجد فيه تقصيرا وبتورا وتوانيا وترخيصا اخذه من هذه الخطبة فثبطه واقعده وضربه بالكسل والثواني والكتوب وفتح له باب التأويلات والرجاء لذلك حتى ربما صرف العبد المأمور جملة. يعني الناس اقسام. منهم من يميل طبعه الى التقصير والتفريط

64
00:22:18.100 --> 00:22:38.100
الذي يسمه شيطان ويحمله على هذا الجانب. ومنهم من تكون نفسه اقرب الى الغلو والتشدد. وان وجد عنده حذرا وجدا وتشميرا ونهضة وعيسى ان يأخذه من هذا الباب امره بالاجتهاد الزائد. وسول له ان هذا لا

65
00:22:38.100 --> 00:22:58.100
وهمتك فوق هذا وينبغي لك ان تزيد على العاملين. والا ترفض اذا رقدوا ولا تفطر اذا افطروا الا تفتر اذا فتروا والا تفتر اذا فتروا. واذا غسل احدهم يديه ووجهه ثلاث مرات فاغتسل انت سبعا

66
00:22:58.100 --> 00:23:18.100
واذا توضأ للصلاة فاغتسل انت لها. ونحو ذلك من الافراط والتعدي. فيحمله على الغلو والمجاوزة وتعدد كما يحمل الاول على التقصير دونه والا يقربه. مقصوده من الرجلين يعني ابليس اخراجهما

67
00:23:18.100 --> 00:23:38.100
الصراط المستقيم الوسط. هذا بالا يقربه ولا يدنو منه. وهذا بان يتجاوزه ويتعداه. وقد فتن بهذا اكثر الخلق اما مفرط واما مفرط. ولا ينجي من ذلك الا علم راسخ وايمان

68
00:23:38.100 --> 00:23:55.736
وقوة على محاربته ولزوم الوسط والله المستعان. وسيأتي مزيد بيان لهذه الجملة الاخيرة من كلامه رحمه الله تعالى وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين