﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:21.900
عليكم. البلاء على اهلنا في حلب شديد جدا وما احوجنا في مثل هذه المحنة ان ننظر اليها بمنظار شرعي هذا المنظار الشرعي يتمثل في اعانتهم ونصرتهم بالمال والسلاح لمن قدر على ذلك. فمن عجز فلا يبخلن بالدعاء فانه عظيم

2
00:00:22.000 --> 00:00:41.450
ومما يدخل تحت موضوع نصرتهم نصرتهم اعلاميا والتذكير بقضيتهم في كل وسائل التواصل الممكنة. هذا منظار وثمة منظار واعني بالمنظار الاخر ان هذه المحنة مع شدتها الا ان فيها الطافا الهية ومنحا ربانية يوضح ذلك ما يلي

3
00:00:42.050 --> 00:01:00.400
انه ما من محنة مرت بالمسلمين منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا الا وكان في تضاعفها انواع من المنح وسأضرب لذلك مثلا بقضية التتار التي ادركها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مطلع القرن الثامن الهجري

4
00:01:00.850 --> 00:01:21.050
فما عظيم شدة فتنة التتار التي يعرفها من قرأ تاريخها الا ان ابن تيمية رحمه الله نظر اليها بمنظار اخر فقال قال رحمه الله في رسالة كتبها الى المسلمين اعلموا اصلحكم الله ان من اعظم النعم على من اراد الله به خيرا ان احياه الى هذا الوقت. ان احياه الله

5
00:01:21.050 --> 00:01:40.100
الى هذا الوقت الذي يجدد الله فيه الدين ويحيي فيه شعار المسلمين واحوال المؤمنين والمجاهدين حتى يكون شبيها بالسابقين الاولين سابقين الاولين من المهاجرين والانصار فمن قام في هذا الوقت بذلك كان من التابعين لهم باحسان. الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه. واعد

6
00:01:40.100 --> 00:01:59.750
لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم. فينبغي للمؤمنين ان يشكروا الله على هذه المحنة التي حقيقتها منحة كريمة من الله. وهذه الفتنة التي في باطنها نعمة جسيمة حتى والله لو كان لو كان

7
00:01:59.750 --> 00:02:19.450
كان السابقون الاولون من المهاجرين والانصار كابي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم حاضرين في هذا الزمان لكان من افضل اعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين وقال رحمه الله في موضع اخر فان هذه الفتنة التي ابتلي بها المسلمون مع هذا العدو المفسد الخارج عن شريعة الاسلام قد جرى فيها شبيه بما جرى بما جرى

8
00:02:19.450 --> 00:02:38.400
للمسلمين مع عدوهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المغازي التي انزل الله فيها كتبه. وابتلى بها نبيه والمؤمنين ممن هو اسوة لمن كان لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا الى يوم القيامة. وعهود الله في كتابه وسنة رسوله تنال اخر هذه الامة كما نالت اولها

9
00:02:38.450 --> 00:02:57.950
الى ان قال رحمه الله فينبغي للعقلاء ان يعتبروا بسنن الله وايامه في عباده. ثم ذكر كلاما كثيرا ثم قال رحمه الله قال رحمه الله وتأملوا فيما قال كيف قلب هذه المحنة الى منحة؟ يقول فكان من حكمة الله ورحمته بالمؤمنين ان ابتلاهم بما ابتلاهم به

10
00:02:58.200 --> 00:03:17.850
ليمحص الله الذين امنوا وينيبوا الى ربهم وليظهر من عدوهم ما ظهر منه من البغي والمكر والنكث والخروج عن شرائع الاسلام فيقوم يقوم بهم ما يستوجبون به النصر وبعدوهم ما يستوجب به الانتقام. فقد كان في نفوس كثير من مقاتلة المسلمين ورعيتهم من الشر

11
00:03:17.900 --> 00:03:37.650
فقد كان في نفوس كثير من مقاتلات المسلمين ورعيتهم من الشر الكبير ما لو لم يقترن به ظفر بعدوهم لاوجب لهم ذلك من فساد الدين والدنيا من فساد الدين والدنيا ما لا يوصف. كما ان نصر الله للمسلمين يوم بدر كان رحمة ونعمة وهزيمتهم يوم احد كان نعمة ورحمة

12
00:03:37.900 --> 00:03:55.700
وهزيمتهم يوم احد كان نعمة ورحمة على المؤمنين. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقضي الله للمؤمن قضاء الا كان له خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له

13
00:03:55.900 --> 00:04:15.350
انتهى المقصود من كلامه رحمه الله واعتذر عن الاطالة. لكن لما رأيت في نفوس كثير من الناس يأسا وقلقا وحزنا احببت ان انقل ان انقل كلام هذا الامام الرباني الذي ادرك فتنة من جنس هذه الفتنة بل اشد فدفعها ورفع المعنويات بكتاب الله وسنة رسوله نلقاكم على خير