﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فهذا هو اللقاء الثاني عشر من لقاءاتنا في قراءة الكتاب هداية المجتهد لابن رشدنا الحفيد رحمه الله تعالى. نواصل فيه قراءة كتاب الحصة. الحمد لله

2
00:00:24.300 --> 00:00:44.300
والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله الباب الثالث وهو معرفة احكام الحيض والاستحاضة والاصل فيها هذا الباب قوله تعالى ويسألونك عن المحيض الاية والاحاديث الواردة في ذلك التي سنذكرها. واتفق المسلمون على ان الحيض

3
00:00:44.300 --> 00:01:04.300
انه اربعة اشياء احدها فعل الصلاة ووجوبها اعني انه ليس يجب على الحائض قضاؤها بخلاف الصوم. والثاني انه يمنع فيه راسهم الى قضاءه وذلك لحديث عائشة الثابت انها قالت كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. قوله في قضاء

4
00:01:04.300 --> 00:01:25.300
ايه؟ لا تعلق القضاء بالذمة. والا لو قضت المرأة الصوم وهي حائض لم يصح صومها. نعم  وانما قال بوجوب القضاء عليها طائفة من الخوارج. والثالث فيما يحسب الطواف لحديث عائشة الثابت حين امرها رسول الله صلى الله عليه

5
00:01:25.300 --> 00:01:45.300
وسلم ان تفعل كل ما يفعل الحاج غير الطواف بالبيت. والرابع الجماع في الفرج لقوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض الاية قوله منها وانما قال بوجوب القضاء عليها يعني في الصلاة. واختلفوا من احكامها في مسائل نذكر منها

6
00:01:45.300 --> 00:02:05.300
مشهوراتها وهي خمس. المسألة الاولى اختلف الفقهاء في مباشرة الحائض وما يستباح منها. فقال ما لك والشافعي وابو حنيفة اهله منها ما فوق الازار فقط. وقال سفيان الثوري وداود الظاهر انما يجب عليه ان يجتنب موضع الدم فقط. هذا هو قول احمد. نعم

7
00:02:05.300 --> 00:02:25.300
وسبب اختلافهم ظواهر الاحاديث الواردة في ذلك. والاحتمال الذي والاحتمال الذي في مفهوم اية الحيض. وذلك انه ورد وفي الاحاديث الصحاح عن عائشة وميمونة وام سلمة انه عليه الصلاة والسلام كان يأمر اذا كانت احداهن حائضا ان تشد عليها ازارها

8
00:02:25.300 --> 00:02:45.300
ثم يباشرها وورد ايضا من حديث ثابت ابن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يسمع كل شيء للحائض الا النكاح. وذكر ابو داوود عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها وهي حائض اكشفي عن فخذك قالت فكشفت فوضع خده وصدره على فخذه

9
00:02:45.300 --> 00:03:19.800
وحنيت عليه حتى دفئ. وكان قد اوجعه البرص. واما الاحتمال الذي في اية الحجر   الضعفاء مسلسل بالضعفاء   واما الاحتمال الذي في اية الحيض فهو تردد قوله تعالى قل هو اذى من فاعتزلوا النساء في المحيض بين ان يحمل هو

10
00:03:19.800 --> 00:03:45.300
وفي نسخة ثابت عن انس وهو تردد؟ لا. واما الاحتمال لديه في اية الحيض فهو تردد قوله تعالى قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض بين ان يحمل على عمومه الا ما خصصه الدليل او ان يكون من باب العام اريد به الخاص. بدليل قوله

11
00:03:45.300 --> 00:04:05.300
تعالى فيه قل هو اذى والاذى انما يكون في موضع الدم. فمن كان المفهوم منه عنده العموم اعني انه اذا كان الواجب عنده ان يحمل هذا القول على عمومه حتى يخصصه الدليل. استثنى من ذلك ما فوق الازار بالسنة. اذ المشهور جواز

12
00:04:05.300 --> 00:04:25.300
تخصيص الكتاب بالسنة عند الاصوليين. ومن كان عنده من باب العام اريد به الخاص رجح هذه الاية على الاثار المانعة مما تحت الادارة وقوى ذلك عنده بالاثار المعارضة للاثار المانعة مما تحت الازار. ومن الناس من رام الجمع بين بين هذه الاثار

13
00:04:25.300 --> 00:04:45.300
وبين مفهوم الاية على هذا المعنى الذي نبه عليه الخطاب الوارد فيها وهو كونه اذى. فحمل احاديث المنع لما تحت الازار على الكراهية واحاديث الاباحة ومفهوم الاية على الجواز. ورجحوا تأويلهم هذا بانه قد دلت السنة انه ليس من جسم الحائض شيء نجس

14
00:04:45.300 --> 00:05:05.300
لا موضع الدم موضع الا موضع الدم وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عائشة ان تناوله الخمرة وهي حائض فقالت اني حائض فقال عليه الصلاة والسلام ان حيضتك ليست في يدك. وما ثبت ايضا من ترجيلها رأسه عليه الصلاة

15
00:05:05.300 --> 00:05:35.050
سلام وهي حائض وقوله عليه الصلاة والسلام ان المؤمن لا ينجس. هذه المسألة في جواز في حكم  مباشرة في المرأة في الحائط فيما بين السرة والركبة دون الفرج وذكر المؤلف ان الجمهور يرون انه لا يجوز ذلك واحمد اجازه وممنشأ الخلاف في هذا

16
00:05:35.050 --> 00:05:55.800
هل الفعل النبوي يدل على الوجوب في قوله كان يأمر اذا كانت احداهن حائضا ان تشد عليها ازارها ثم يباشرها او ان هذا الفعل لا يدل على الوجوب وكذلك ايضا من

17
00:05:56.000 --> 00:06:23.150
المفهوم في قوله اصنعوا كل شيء بالحائض الا النكاح فان هذا هل يعني جواز الاستمتاع بما بين الفرج بما بين السرة والركبة او ليس الامر كذلك وقد ذكر المؤلف ايضا ان من اسباب الخلاف في قوله فاعتزلوا النساء في المحيض

18
00:06:23.400 --> 00:06:46.900
هل هو من العام الذي ورد تخصيصه في السنة وبالتالي يكون اه لا يجوز ان يستمتع بما بين السرة والركبة او يكون من الذي اريد به الخصوص فيحمل على خصوص اه الوطئ فقط

19
00:06:47.100 --> 00:07:07.100
ويمكن ايضا ان يقال ان قوله يصنع كل شيء بالحائض الا النكاح هل يصلح ان يكون مبينا لمدلول هذه الاية او ليس الامر كذلك لعل هذا من آآ الامور التي

20
00:07:07.100 --> 00:07:30.050
وقع الخلاف بسببها قال رحمه الله المسألة الثانية اختلفوا في وظع الحائظ في طهرها وقبل الاغتسال فذهب ما لك والشافعي والجمهور الى ان ذلك لا يجوز حتى تغتسل وذهب ابو حنيفة واصحابه الى ان ذلك جائز. اذا طهرت في اكثر حمد الحيض

21
00:07:30.100 --> 00:07:53.050
وهو عنده عشرة ايام. وذهب الاوزاعي الى انها ان غسلت فرجها بالماء لا زبطوها. اعني كل حائض طهرت متى طهرت وبه قال ابو محمد ابن حزم وسبب اختلافهم الاحتمال الذي في قوله تعالى فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. هل المراد به الطهر الذي هو انقطاع دم

22
00:07:53.050 --> 00:08:10.400
في الحقيقة ام الطهر بالماء ثم ان كان الطهر بالماء فهل المراد به فهل المراد به طهر جميع الجسد ام طهر الفرج؟ فان الطهر في كلام العرب وعرف الشرع اسم مشترك يقال على هذه الثلاثة المعاني. وقد

23
00:08:10.400 --> 00:08:29.900
الجمهور مذهبهم بان صيغة التفاعل انما تنطلق على ما يكون من فعل المكلفين. لا على ما يكون من فعل غيرهم. فيكون قول تعالى فاذا تطهرنا اظهروا في معنى الغسل اظهروا في معنى الغسل بالماء منه في الطهر الذي هو انقطاع الدم

24
00:08:30.050 --> 00:08:46.100
والاظهر يجب المصير اليه حتى يدل الدليل على خلافه. ورجح ابو حنيفة مذهبه بان لفظ سيفعلن في قوله تعالى حتى يطورن هو اظهر في الطهر الذي هو انقطاع دم الحيض منه في التطهر بالماء

25
00:08:46.200 --> 00:09:06.200
ومسألة كما ترى محتملة. ويجب على من فهم من لفظ الطهر في قوله تعالى حتى يطهر معا واحدة من هذه المعاني الثلاثة ان يفهم ذلك المعنى بعينه من قوله تعالى فاذا تطهرنا لانه مما ليس يمكن او مما يعسر ان يجمع

26
00:09:06.200 --> 00:09:26.200
وفي الاية ان يجمع في الاية بين معنيين من هذه المعاني مختلفين حتى يفهم من لفظة القرن النقاء. ويفهم من لفظ تطهير الغسل بالماء الغسل بالماء على ما جرت به عادة المالكيين في الاحتجاج لمالك. فانه ليس من عادة العرب ان يقولوا لا

27
00:09:26.200 --> 00:09:50.150
تعطي لا تعطي فلانا درهما حتى يدخل الدار فاذا دخل المسجد فاعطه درهما. بل انما يقولون واذا دخل الدار فاعطه درهما لان الجملة الثانية هي مؤكدة لمفهوم الجملة الاولى ومن تأول قوله تعالى ولا تقربوهن حتى يقر على انهن قاء

28
00:09:50.600 --> 00:10:10.600
وقوله فاذا تطهرنا على انه الغسل بالماء فهو بمنزلة من قال لا تعطي فلانا درهما حتى يدخل الدار فاذا دخل المسجد فاعطه درهما ومن هنالك غير مفهوم في كلام العرب الا ان يكون هنالك محذوف ويكون تقدير الكلام ولا تقربوهن حتى

29
00:10:10.600 --> 00:10:29.500
ويتطهرن واذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. وفي تقدير هذا الحذف بعد اما ولا دليل عليه الا ان يقول قائل ظهور لفظ التطهر في معنى الاغتسال هو الدليل عليه. لكن هذا يعارضه ظهور عدم

30
00:10:29.500 --> 00:10:49.500
هذه الاية فان الحدث مجاز وحمل الكلام على الحقيقة اظهر من حمله على المجاز. وكذلك فرض المجتهد فهنا اذا انتهى بنظره الى مثل هذا الموضع ان يوازن بين الظاهرين. فما ترجح عنده منهما على صاحبه فعمل على

31
00:10:49.500 --> 00:11:12.700
وعني بالظاهرين ان يقايس بين ظهور لفظه. فاذا تطهرنا في الاغتسال بالماء وظهور عدم الحذف بالاية ان احب ان يحمله في ضهرنا على ظاهره في النقاء فاي الظاهرين كان عنده ارجح عمل عليه. اعني اما الا اما الا يقدر في الاية حذفا

32
00:11:12.750 --> 00:11:31.200
ويحمل له فاذا تطهرن على النقاء او يقدر في اية حثا ويحمل لفظ فاذا تطهرن على الغسل بالماء او يقايس بين ظهور لفظه. فاذا تطهرنا في الاغتسال وظهور نفسه تطهرنا في النقاء. فاي

33
00:11:31.300 --> 00:11:51.300
في ايام فاي كان فاي كان عنده اظهر ايضا صرف تأويل لفظ صرف تأويل اللفظ الثاني له عمل على انهما يدلان في الاية على معن واحد. اعني اما على معنى النقاء واما على معنى الاغتسال بالماء. وليس في طباع النظر

34
00:11:51.300 --> 00:12:06.700
الفقه ان ينتهي في هذه الاشياء الى اكثر من هذا فتأمله. وفي مثل هذه الحال يسوء ان يقال كل مجتهد مصيبة. واما اعتبار ابي حنيفة اكثر الحيض في هذه المسألة فضعيف

35
00:12:07.850 --> 00:12:34.050
هذه المسألة يمكن اعادتها الى عدد من القواعد القاعدة الاولى هل الاولى في الالفاظ التأسيس؟ او التأكيد ادي الاولى التأسيس او التأكيد لانه لما قال فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن

36
00:12:34.100 --> 00:13:00.050
حتى يطهرن فاذا تطهرن تطهرن هل هو؟ هل معناها نفس معنى حتى يطهرن او انها اتت بمعنى جديد يكون المراد به الغسل في الماء والامر الثاني الذي يمكن ان يكون الخلاف نشأ عنه في قوله حتى يطهرن هل يؤخذ منه مفهوم

37
00:13:00.050 --> 00:13:26.350
بمفهوم المخالفة مفهوم الغاية انها تحل له بمجرد طهرها قال فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ظاهره انهن اذا طهرن جاز قربانهن فلما قال فاذا تطهرنا فهذه اللحظة هل توبة؟ هل تلغي

38
00:13:26.500 --> 00:13:52.650
مفهوم الغاية في اللفظة قبلها او لا والامر الثالث في قوله فاتوهن من حيث امركم الله هل المراد به الاطلاق من الحظر السابق فيكون حينئذ هذا امر بعد النهي فيحمل على الاباحة

39
00:13:53.200 --> 00:14:19.700
او انه يراد به استئناف حكم جديد فيكون على الوجوب بقوله فأتوهن من حيث امركم الله كأنه قال اقصروا اتيانكم للنساء من حيث امركم الله وهو في الفرج والمؤلف تردد في هذه المسألة

40
00:14:19.750 --> 00:14:52.350
كثيرا ولكن وكأنه صوب جميع الاقوال فيها والتصويب في هذا   امر غير معقول فان احد قولين يقول لان الوطأ قبل الغسل حرام والاخر يقول الوطؤ قبل الغسل مباح. فكيف يكون كل من القولين صوابا بحيث يكون وطأ

41
00:14:52.350 --> 00:15:22.350
جيد لامرأته الساعة الفلانية بعد توقف الدم وقبل الانفصال يكون حلالا وفي نفس الوقت يكون حراما لتصويب جميع الاقوال. نعم. قال رحمه الله ان السلف الثالثة اختلف الفقهاء في الذي يأتي امرأته وهي حائض فقال مالك والشافعي وابو حنيفة يستغفر الله ولا شيء عليه. وقال احمد ابن

42
00:15:22.350 --> 00:15:38.550
محمد يتصدق بدينار او بنصف دينار. فقالت فرقة من اهل الحديث ان وطأ في الدم فعليه دينار. وان وطئ في انقطاع الدم فنصف دماء فسبب اختلاف في ذلك اختلاف في صحة الاحاديث الواردة في ذلك وهي ها

43
00:15:38.650 --> 00:15:58.650
وذلك انه روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض انه يتصدق بدينار وروي عنه بنصف دينار وكذلك روي ايضا في حديث ابن عباس هذا انه ان وطأ في الدم فعليه دينار وان وطأ بانقطاع الدم فنصف دينار. وروي

44
00:15:58.650 --> 00:16:16.850
في هذا الحديث يتصدق بخمسين دينار وبه قال الاوزاعي. فمن صح عنده شيء من هذه الاحاديث صار الى العمل بها. ومن لم يصح عنده شيء منها وهم الجمهور عمل على الاصل الذي هو سقوط الحكم حتى يثبت بدليل

45
00:16:17.300 --> 00:16:53.750
هذا اخرى جدا  وفيها بدعة الاظهر ان هذا الخبر صحيح الاسناد. وان ما علل به لا يرقى الى تضعيف هذا الخبر و بالتالي هذا الحديث  النظر في صحته وضعفه ينشأ الخلاف في هذه المسألة

46
00:16:54.250 --> 00:17:11.850
يمكن ايضا ان يعاد الى شيء اخر وهو انه في الاية نهى عين قربى عن النساء وقت الحيض ولم يذكر كفارة قد يقال بان هذا خبر وقع زيادة على النص القرآني

47
00:17:12.400 --> 00:17:31.450
وخبر واحد لا يصح ان يكون ناسخا اه اية في القرآن عند جماهير اهل العلم. وحينئذ يكون منشأ وخلاف في هذه المسألة هذه زيادة على النص نصف كما قال الحنفية

48
00:17:31.550 --> 00:17:55.650
او هي بيان كما قال الجمهور. نعم قال رحمه الله المسألة الرابعة اختلف العلماء في قوم اوجبوا عليها طهرا واحدا فقط وذلك عندما ترى ان فانه قد انقضت حيرتها باحدى تلك العلامات التي تقدمت على حسب مذهب هؤلاء في تلك العلامات. فهؤلاء الذين

49
00:17:55.650 --> 00:18:15.650
فاوجب عليها صفرا واحدا انقسموا قسمين فقوم حوجبوا عليها ان تتوضأ لكل صلاة. وقوم استحبوا ذلك لها ولم يجبوه عليها والذين اوجبوا عليها طهرا واحدا فقط هم مالك والشافعي وابو حنيفة واصحابهم. واكثر فقهاء الانصار. واكثر هؤلاء اوجب عليها

50
00:18:15.650 --> 00:18:35.650
نتوضأ لكل صلاة وبعضهم لم يوجب عليها الا استحبابا وهو مذهب مالك. وقوم اخرون غير هؤلاء رأوا ان على المستحاضة ان تتطهر لكل صلاة. وقوم رأوا ان الواجب ان تؤخر الظهر الى اول العصر. فمن اتطهروا وتجمعوا بين الصلاتين. وكذلك تؤخر

51
00:18:35.650 --> 00:19:03.600
المغرب الى اخر وقتها واول وقت العشاء فتتطهر ظهرا ثانيا وتظاهر طهرا ثاني وتجمع بينهما ثم تتطهر طهرا ثالثا لصلاة الصبح. فاوجب عليها ثلاثة اطهار في اليوم والليلة فقوم رأوا ان عليها طهرا واحدا في اليوم والليلة. ومن هؤلاء من لم يحد له وقفا. هو مروي عن علي ومنهم من رأى

52
00:19:03.600 --> 00:19:23.600
اذ ظهر من طهر الى طهر فيتحصن في المسألة بالجملة اربعة اقوال. قول انه ليس عليها الا كفر واحد فقط عند انقطاع دم الحيض. وقول ان عليها الطهر لكل صلاة. وقول ان عليها ثلاثة ان عليها ثلاثة اطهار في

53
00:19:23.600 --> 00:19:43.600
اليوم والليلة وقول من يراد به الاغتسال. نعم. وقول ان عليها طهرا واحدا في اليوم والليلة. والسبب في اختلافهم في هذه مسألة وخلاف ظواهر الاحاديث الواردة في ذلك. فذلك ان الوارد في ذلك من الاحاديث المشهورة اربعة احاديث. واحد منها متفق على

54
00:19:43.600 --> 00:20:03.600
نصيحته وثلاثة مختلف فيها. اما المتفق على صحته فحديث عائشة قالت جاءت فاطمة بنت ابي حبيش الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اني امرأة استحاض فلا اطهر افأدع الصلاة؟ فقال لها عليه الصلاة والسلام لا انما ذلك

55
00:20:03.600 --> 00:20:23.600
وليست بالحيضة فاذا اقبلت الحيضة فدع الصلاة واذا ادبرت فاغسلي عنك الدم وصلي. وفي بعض روايات هذا الحديث وتوضئي لكل وهذه الزيادة لم يخرجها البخاري ولا مسلم. وخرجها ابو داوود. وصححها قوم من اهل الحديث. والحديث الثاني حديث عائشة عن امها

56
00:20:23.600 --> 00:20:43.600
حبيبة بنت جحش في امرأة عبدالرحمن ابن عوف انها استحاضت فامرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل لكل صلاة. وهذا الحديث هكذا اسنده ابن اسحاق عن الزهري. واما سائر اصحاب الزهري فانما رووا عنه انها استحيضت فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:20:43.600 --> 00:21:03.600
فقال لها انما هو عرق وليست بالحيضة. وامرها ان تغتسل وتصلي. فكانت تغتسل لكل صلاة على ان ذلك هو الذي فهمت منه لا ان ذلك من قول من لفظه عليه الصلاة والسلام. ومن هذا الطريق خرجه البخاري. واما الثالث فحديث اسماء بنت

58
00:21:03.600 --> 00:21:23.600
انها قالت يا رسول الله ان فاطمة ابنة ابي حبيش استحيظت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتغتسل للظهر والعصر غسل واحدا وللمغرب والعشاء غسلا واحدا وتغتسل للفجر وتتوضأ فيما بين ذلك. اخرجه ابو داوود وصححه ابو محمد ابن حزم. واما

59
00:21:23.600 --> 00:21:43.600
الرابع في حديث محمد ثابت جحش وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرها بين ان تصلي الصلوات بطهر واحد عندما ترى انه وقد انقطع دم حيضي وبين ان تغتسل في اليوم والليلة ثلاث مرات. هذا حديث اسماء بنت عميس. الا ان هنالك

60
00:21:43.600 --> 00:22:03.600
الا ان هنالك ظاهره على الوضوء فهنا على التخيير. فلما اختلفت ظواهر هذه الاحاديث ذهب الفقهاء في تأويلها اربعة ملاهي مذهب النسخ ومذهب الترجيح ومذهب الجمع ومذهب البناء. والفرق بين الجمع والبناء ان الباني ليس يرى ان هنالك تعارض فيجمع بين

61
00:22:03.600 --> 00:22:23.600
واما الجامع فهو يرى ان هنالك تعارضا في الظاهر. فتأمل هذا فانه فرق بين. اما من ذهب مذهب الترجيح فمن اخذ في حديث فاطمة بنت حبيش في مكان الاتفاق على صحته عمل على ظاهره. اعني من اعني من انه لم يأمرها صلى الله عليه وسلم ان

62
00:22:23.600 --> 00:22:43.600
تغتسل لكل صلاة ولا ان تجمع بين الصلوات بغسل واحد ولا بشيء من تلك المذاهب. والى هذا ذهب مالك وابو حنيفة والشافعي واصحاب هؤلاء وهم فما صحت عنده من هؤلاء الزيادة الواردة فيه وهو الامر بالوضوء لكل صلاة اوجب ذلك عليها. ومن

63
00:22:43.600 --> 00:23:03.600
ان تصح عنده لم يوجب ذلك عليها. واما من ذهب مذهب البناء فقال انه ليس بين حديث فاطمة وحديث امي حبيبة الذي هواته ابن اسحاق تعاره اصلا. وان الذي في حديث ام حبيبة من ذلك زيادة على ما في حديث فاطمة. فان حديث فاطمة انما وقع

64
00:23:03.600 --> 00:23:20.100
الجواب فيه يعني السؤال هل ذلك الدم هل ذلك الدم حيض يمنع الصلاة ام لا؟ فاخبرها عليه الصلاة والسلام انها ليست بحيضة انها ليست بحيضة تمنع الصلاة ولم يخبرها فيه

65
00:23:20.100 --> 00:23:40.500
وجوب الطهر اصلا في كل صلاة ولا عند انقطاع دم الحيض. وفي حديث ام حبيبة امرها بشيء واحد وهو تطهر لكل صلاة. عندي  آآ ولم يخبرها بوجوب الظهر اصلا الظهر اصلا لكل صلاة الا عند انقطاعه

66
00:23:40.550 --> 00:24:10.000
ولا لكل صلاة ولعلها عند انقطاع الدم فم الحياة لاش قال في انه ثابت الامر به نعم ولذلك حديث ام حبيبة ايش فيه  وهذا ايش؟ فامر الرسول وسلم ان تغتسل لكل صلاة

67
00:24:10.550 --> 00:24:34.750
اه وفي حديث ام حبيبة امرها بشيء واحد وهو تطهر لكل صلاة. لكن للجمهور ان يقولوا ان ان تأخير البيان عن وقت الحادث لا يجوز فلو كان واجبا عليها الطهر لكل صلاة جاء لاخبرها بذلك. ويبعد ان يدعي مدع انها كانت تعرف ذلك مع انها كانت تجهل

68
00:24:34.750 --> 00:24:54.750
فرق بين الاستحارة والحيض. واما تركه عليه الصلاة والسلام اعلامها بالطهر الواجب عليها عند انقطاع دم الحيض ما ننفي قوله انها ليست بالحيضة. لانه كان معلوما من سنته عليه الصلاة والسلام ان انقطاع الحيض يوجب الغسل. فاذا

69
00:24:54.750 --> 00:25:16.150
انما لم يخبرها بذلك لانها كانت عالمة به وليس الامر كذلك في وجوب الطهر لكل صلاة الا ان يدعي مدع ان هذه الزيادة لم تكن قبل ثابتة وتثبت بعده. فيتطرق الى ذلك فيتطرق الى ذلك المسألة المشهورة

70
00:25:16.500 --> 00:25:36.500
سيتطرق الى ذلك المسألة المشهورة. هل الزيادة نسخ ام لا؟ وقد روي في بعض طرق حديث فاطمة امره عليه الصلاة والسلام ولها بالغسل فهذا هو حال من ذهب مذهب الترجيح ومذهب البناء. واما من ذهب مذهب النسخ فقال ان حديث اسماء ان حديث اسماء بنت

71
00:25:36.500 --> 00:25:56.500
لعميش ناسخ لحديث امي حبيبة واستدل على ذلك بما روي عن عائشة ان سهلة بنت سهيل استحيظت وان رسول الله صلى الله الله عليه وسلم كان يأمرها بالغسل عند كل صلاة. فلما جاهدها ذلك امرها ان تجمع بين الظهر والعصر في غص واحد

72
00:25:56.500 --> 00:26:16.000
مغرب  والمغرب والعشاء في غصن واحد وتغتسل ثالثا للصبح. واما الذي واما الذي واما الذين ذهبوا مذهب الجمع فقالوا ان حديث فاطمة بنت حبيش محمول على التي تعرف ايام الحيض من ايام

73
00:26:16.000 --> 00:26:36.100
وحديث امي حبيبة محمول على التي لا تعني على التي لا تعرف ذلك. فامرت بالطهر في كل وقت احتياطا للصلاة. وذلك ان هذه اذا قامت الى الصلاة يحتمل ان تكون طهرت فيجب عليها ان تغتسل لكل صلاة. واما حديث اسماء

74
00:26:36.200 --> 00:26:56.200
ابنة عميس فمحمول على التي لا يتميز لها ايام الحيض من ايام الاستحاضة. الا انه قد ينقطع عنها في اوقات فهذا اذا انقطع عنها الدم وجب عليها ان تغتسل وتصلي بذلك الغسل صلاتين. وهنا قوم ذهبوا مذهب التخيير بين حديثي ام حبيبة

75
00:26:56.200 --> 00:27:16.200
واسماء واحتجوا لذلك بحديث حملة بنت جحش وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرها فهؤلاء منهم من قال ان المخيرة هي التي لا تعرف ايام حيضتها ومنهم من قال بل هي المستحاضة على الاطلاق. عارفة كانت او غير عارفة. وهذا هو قول الخامس

76
00:27:16.200 --> 00:27:34.650
مسألة الا ان الذي في حديث حملة ابنة جحش انما هو التخيير بين ان تصلي الصلوات كلها من ان تصلي الصلوات كلها كلها بطهر واحد وبين ان تتطهر في اليوم والليلة ثلاث مرات. واما من ذهب الى ان الواجب ان

77
00:27:34.650 --> 00:27:54.100
طه في كل يوم مرة واحدة. فلعله انما اوجب ذلك عليها لمكان الشك. ولست اعلم في ذلك اثرا نعم هذه المسألة كما ذكر المؤلف انها من مواطن الخلاف فقد اعادها المؤلف الى الاختلاف في طرق

78
00:27:54.100 --> 00:28:20.700
تسعة ونصف فان العلماء قد يكونون في الترجيح وقد يقولون في النسخ وقد يقولون في الجمع ويمكن ايضا اعادة الخلاف في هذه المسألة الى عدم التفريق بينما ورد في هذه الاخبار من ذكر الغسل

79
00:28:21.650 --> 00:28:53.000
بين كونه على جهة الوجوب او على جهة اه الاستحباب والندب والاحتياط  فذهب طائفة الى ترجيح ان يكون تخفيرا وذهب اخرون الى ترجيح ان ليكون يتعامل فيه بالجمع وبعضهم بالتاريخ وبعضهم بالترجيح. نعم

80
00:28:53.800 --> 00:29:13.800
قال رحمه الله المسألة الخامسة خلف العلماء في جواز وقت على ثلاث اقوال. فقال قوم يجوز وطؤها وهو الذي عليه فقهاء او الانفاق هو مروي عن ابن عباس وسعيد ابن المسيب وجماعة من التابعين. وقال قوم ليس عن عائشة وبه قال النخاري

81
00:29:13.800 --> 00:29:34.100
وقال به الامام احمد وقال وان كان بعضهم يقيده بما اذا كان الوقت قصيرا وقال قوم لا يأتيها زوجها الا ان يطول ذلك بها وبهذا القول قال احمد ابن حنبل. فسبب اختلافهم هل اباحة الصلاة لها؟ هي رخصة

82
00:29:34.100 --> 00:29:54.100
لمكان تأكيد وجوب الصلاة؟ ام انما ابيحت لها الصلاة لان حكمها حكم الطاهر؟ فمن رأى ان ذلك رخصة لم يوجد لزوجه ان يطأها ومن رأى ان ذلك لان حكمها حكم الطاهر اباح لها ذلك. وهي بالجملة مسألة مسكوت عنها. واما التفريق بين الطول ولا طول

83
00:29:54.100 --> 00:30:21.300
فاستحسان نعم هذه المسألة يمكن اعادة الخلاف فيها الى الاختلاف في ايهما المقدم اعتبار الدليل الشرعي او الاعتبار الصورة الظاهرة اعتبر الدليل الشرعي يقول لا يجوز الوقف لان الوطء انما منع منه حال الحي

84
00:30:22.750 --> 00:30:54.350
وين اعتبرنا حالة او الحالة الطاهرة قلنا دم الاستحاضة يماثل كما الحاف وهو اذى ومن ثم نمنع من الوقف  شيوخ العظام حاول الخلاف في هذه المسألة على سبب اخر  الا وهو

85
00:30:55.600 --> 00:31:22.250
ان الرخصة  بهذا الحكم هل هي دليل على ان الرخصة هل هي مع اثبات معنى الاذى او بمعنى اخر نقول هل رخصة ترك القياس القياس ان كل دم يمنع من الوقف

86
00:31:23.800 --> 00:31:53.150
فهل نعتبر الرخصة هنا وبالتالي نقول الاستحاضة ليست مثل كل دم او نقول هي دم وبالتالي تأخذ حكم الحيض حينئذ يقع الاختلاف في بالتردد بين القياس الذي مقتضاها الحاق الاستحاضة بالحيض وبين

87
00:31:53.800 --> 00:32:22.650
عشت اصحاب الاباحة الاصلية   ومن اسباب الخلاف ايضا  هل المعنى؟ اه هل قوله في ايه؟ وضع الحائض قال عز وجل في وضع الحائط هل يراد به لفظه او يراد به معناه

88
00:32:22.950 --> 00:33:05.950
لان اللفظ خاص ها الحال   واما المعنى فهو في قوله هو اداء   كذلك ايضا اسباب الخلاف هل هل يصح الاستدلال بالسكوت عن الحكم على انه دليل على الاباحة فان النساء اللاتي اجتحضن في وقت النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة

89
00:33:06.500 --> 00:33:36.250
ولم يؤثر انه امر ازواجهن بترك وطئهن فحينئذ هل هذا يعتبر اقرارا  وهل يكون من مسألة  تأخير البيان عن وقت الحاجة يعني لو كان الحكم بالمنع لبينه لهم يسمى فالأوهر

90
00:33:38.950 --> 00:34:15.000
ان المستحاضة يجوز وضعها لان عمدة من يقول بالمنع قياسها على الحائط هناك احكام كثيرة تخالف المستحاضة فيها المرأة الحائض مثل ايش؟ الصلاة الصوم بقية الاحكام اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم

91
00:34:15.000 --> 00:34:50.700
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بالنسبة للاب يا شيخ ما في هذا   هذا المنشأ البحت هذا المنشأ البحث قالوا بان الاستحاضة في هذا فيلحقها  وا وهل يخالف هذا

92
00:34:50.900 --> 00:35:37.600
فانه لما قال سلونك عن لحية قل هو اذى دل على اختصاص الاذان وقت الحيض  بارك الله فيك السلام عليكم  حاضر مجرد وبعضهم قال ايش؟ بحسب الدم هذا مبني على

93
00:35:37.800 --> 00:36:01.450
اه مسألة تفسير الصحابي الخبر الذي يراه ورواه هل يجب العمل به او لا؟ لان ابن عباس قال  سدينا لمن جامعها في فور الحيض ونصفه فيما عدا ذلك هذا كثير من الصحابي

94
00:36:01.650 --> 00:36:31.058
فهل يحمد يفسر الحديث الذي رواه عليه او لا؟ والدينار قرابة الاربعة والنصف جرام من الذهب اربعة ونصف ثلاثة اكثر من النصف قليلا بارك الله فيكم وفقكم الله