﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الخامس من لقاءات في قراءة كتابي بداية المجتهد لابن رشدنا الحفيد كنا قد ابتدأنا فيما مضى

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
احكام المسح على الخفين ولعلنا ان نواصل في ذلك ونبتدأها بمسألة التوقيت في المسح الخفين. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد. قال المصنف رحمه الله المسألة الخامسة. واما التوقيت

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
بين الفقهاء ايضا اختلفوا فيه. فرأى مالك ان ذلك غير مؤقت وان لابس الخفين يمسح عليهما ما لم ينزعهما او تصيبهما جنابة وذهب ابو حنيفة والشافعي الى ان ذلك مؤقت. والسبب في اختلافهم اختلاف الاثار في ذلك. وذلك انه ورد في

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
ثلاثة احاديث احدها حديث علي عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال جعل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثلاثة في ايام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم. خرجه مسلم. والثاني حديث ابي ابن عمارة انه قال يا رسول الله

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
فامسح على الخف؟ قال نعم. قال يوما؟ قال نعم. ويومين؟ قال نعم. قال وثلاثة؟ قال نعم. حتى بلغ سبعا ثم قال امسح ما بدا لك خرجه ابو داوود والطحاوي. والثالث حديث صفوان ابن عسال قال كنا في سفر فامرنا الا ننزع خفاف

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة. ولكن من بول او نوم او غائط. قلت واما حديث علي فصحيح خرجه مسلم واما حديث ابي بن عمارة فقال فيه ابو عمر ابن عبد البر انه حديث لا يثبت وليس له اسناد قائم. ولذلك ليس ينبغي ان

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
يعارض به حديث علي. واما حديث صفوان ابن عسال فهو وان كان لم يخرجه البخاري ولا مسلم فانه قد صححه قوم من اهل اهل العلم بحديث الترمذي وابو محمد بن حزم. وهو بظاهره معارض بدليل الخطاب لحديث ابي. وابوه

8
00:02:20.100 --> 00:02:51.150
احمد كان يقول انه صححه ايضا. وهو بظاهره معارض بدليل الخطاب حديث ابي كحديث علي وقد يحتمل ان يجمع بينهما بان يقال ان حديث صفوان حديث علي خرج مخرج السؤال عن التوقيت. وحديث ابي ابن عمارة وحديث ابي ابن عمارة نص في

9
00:02:51.150 --> 00:03:11.150
في التوقيت. لكن حديث ابي لم يثبت بعد. فعلى هذا يجب العمل بحديثي. علي وصفوان وهو يظهر الا ان دليل الخطاب فيه ما يعارضه القياس. وهو كون التوقيت غير مؤثر في نقل الطهارة. لان النواقض هي الاحداث

10
00:03:11.150 --> 00:03:41.150
بس ذكر المؤلف هنا مسألة توقيت المسح و بالنسبة اليه المقيم والمسافر قد ورد تحديدها في حديث علي وحديث صفوان ومن رأى عدم التوقيت استدل بحديث ابي ابن عمارة واهل العلم لهم كلام في من

11
00:03:41.150 --> 00:04:11.150
اسناده ومن جهة معناه ايضا بالتالي الاختلاف هنا في الاختلاف في مدى وجود المعارضة لان من شرط المعارضة صحة الدليلين. وهنا هل صح الدليل الاخر؟ وبالتالي يثار الى الجمع او انه لم يصح حديث ابي ابن عمارة وبالتالي لا حاجة الى معارضة

12
00:04:11.150 --> 00:04:41.150
تلك الاخبار به نعم. لكن يا شيخ لو قيل مثلا تحسين الحديث. وجعل بينهما المشقة. وهذا رأي الشيخ الاسلام ابن تيمية جماعة ولكن في الحديث من العلل ما يجعل الانسان يتوقف في خصوصا ان احاديث التوقيت متعددة. والمؤلف ذكر نموذجين منها

13
00:04:41.150 --> 00:05:01.150
قد وردت عن جماعة كثيرة من الصحابة رضوان الله عليهم. نعم. فالمسألة السادسة واما شرط المسح على الخفين فهو ان تكون الرجال طاهرتين بطهر الوضوء. وذلك شيء مجمع عليه الا خلافا شاذا. وقد روي عن ابن القاسم عن مالك

14
00:05:01.150 --> 00:05:21.150
ذكره ابن لبابة في المنتخب. وانما قال به الاكثر لثبوته في حديث المغيرة وغيره. اذ اراد ان ينزع الخف عن فقال عليه الصلاة والسلام دعهما فاني ادخلتهما وهما طاهرتان والمخالف حمل هذه الطهارة

15
00:05:21.150 --> 00:05:41.150
طهارة لغوية. واختلف الفقهاء واختلف الفقهاء من هذا الباب فيمن غسل رجليه ولبس ولبس خفيه ثم اتم وضوءه هل يمسح عليهما؟ فمن لم يرى ان الترتيب واجب ورأى ان الطهارة تصح لكل عضو قبل قبل

16
00:05:41.150 --> 00:06:01.150
ورأى ان الطهارة تصح لكل عضو قبل ان تكمل الطهارة بجميع الاعضاء قال بجواز ذلك. ومن رأى ان الترتيب واجب انه لا تصح طهارة العضو الا بعد طهارة جميع اعضاء الطهارة لم يجز ذلك. وبالقول الاول قال ابو حنيفة وبالقول الثاني قال

17
00:06:01.150 --> 00:06:21.150
الشافعي ومالك الا ان مالكا لم يمنع ذلك من جهة الترتيب وانما منعه من جهة انه يرى ان الطهارة لا توجد للعضو الا بعد كمال جميع الطهارة وقد قال عليه الصلاة والسلام وهما طاهرتان فأخبر عن الطهارة الشرعية وفي بعض الروايات المغيرة اذا

18
00:06:21.150 --> 00:06:41.150
فادخلت رجليك في الخف وهما طاهرتان فامسح عليهما. وعلى هذه الاصول تتفرع الجواب في من لبس احد خفيه بعد ان غسل احدى رجليه وقبل ان يغسل الاخرى. فقال مالك يمسح على الخفين لانه لابس للخف قبل تمام الطهارة. وهو قول الشافعي

19
00:06:41.150 --> 00:07:01.150
احمد ابو اسحاق وقال ابو حنيفة والثوري والمزني والطبري وداود يجوز له المسح وبه قال جماعة من اصحاب مالك منهم مطرف وغيره وكلهم اجمعوا انه لو نزع الخف الاول بعد غسل الرجل الثانية ثم لبسها جاز له المسح. وهل من وهل من شرط

20
00:07:01.150 --> 00:07:21.150
في المسح على الخف الا يكون على خف اخر عن مالك فيه قولان. وسبب الخلاف هل هل كما تنقل هل كما تنتقل طهارة القدم الى الخف اذا ستره الخف؟ كذلك تنتقل طهارة الخف الاسفل الواجبة. كذلك

21
00:07:21.150 --> 00:07:41.150
تنتقل طهارة الخف الاسفل الواجبة الى الخف الاعلى. فمن شبه النقلة الثانية بالاولى اجاز المسح على الخف الاعلى ومن لم يشبهها به وظهر له الفرق لم يجز ذلك. ذكر المؤلف هنا شيئا من شروط المسح

22
00:07:41.150 --> 00:08:01.150
على الخفين واول ذلك ادخالهما طاهرتين. والمسألة المشهورة في هذا مسألة من غسل رجل فلبس الخفاء ثم غسل الرجل الاخرى. ولعل منشأوا خلاف في هذا في قوله وهما طاهرتان. هل

23
00:08:01.150 --> 00:08:33.250
المراد به الطهارة الشرعية فانه لا يعد متطهرا طهارة شرعية الا كغسل الرجل الثانية. او ان هذه اللفظة تحمل على معناها اللغوي. وهناك وجه اخر ذكره المؤلف هل طهارة كل عضو مستقلة؟ او ان الطهارة في الوضوء لجميع الاعضاء شيء واحد

24
00:08:33.250 --> 00:09:03.250
دون لا يتحقق الا بحصول الا بحصول القدر المجزئ منه. وجمهور علاء الثاني وذلك لان المرأة لا يصح له ان يدخل في شيء من العبادات الا بعد ان يكون متوضأة وضوءا تاما. وهناك معنى ثالث يمكن ان يرجع اليه الخلاف وهو في قوله وهما طاهرتان

25
00:09:03.250 --> 00:09:34.800
هل المراد بهذا اللفظ الوضوء؟ ام المراد بهذا اه اللفظ ادنى طهارة فمن قال بان المراد الوضوء قال لا يتحقق الوضوء الا بادخال الرجلين في الخفين من قال بان المراد ادنى طهارة قال بان غسل الرجل الواحدة يتحقق به مسمى الطهارة لتلك الرجل

26
00:09:34.800 --> 00:10:04.300
ولعل قول الجمهور في هذه المسائل في هذه المسائل ارجح وذلك لان الغالب ان الشارع او ان الالفاظ الشرعية في الايات القرآنية والاحاديث النبوية تحمل على المعنى الشرعي الذي الذي يترتب عليه الاحكام المتعلقة الاحكام الشرعية المتعلقة به. نعم

27
00:10:05.050 --> 00:10:25.050
المسألة السابعة فاما نواقض هذه الطهارة فانهم اجمعوا على انها نواقض الوضوء بعينها. واختلفوا هل نزع وفي ناقض لهذه الطهارة ام لا؟ فقال قوم ان نزعه وغسل قدميه فطهارته باقية. وان لم يغسلهما

28
00:10:25.050 --> 00:10:45.050
الا اعاد الصلاة بعد غسل قدميه. وممن قال بذلك مالك واصحابه والشافعي وابو حنيفة الا ان ما لك رأى انه ان اخر ذلك استأنف الوضوء على رأيه في وجوب الموالاة على الشرط الذي تقدم. وقال قوم طهارته باقية حتى يحدث حدثا

29
00:10:45.050 --> 00:11:05.050
حتى يحدث حدثا ينقض الوضوء. وليس عليه غسل. وممن قال بهذا القول داود وابن ابي ليلى وقال الحسن ابن الحي اذا نزع خفيه فقد بطلت طهارته. وبكل واحد من هذه الاقوال الثلاثة قالت طائفة من فقهاء

30
00:11:05.050 --> 00:11:25.050
التابعين وهذه المسألة هي مسكوت عنها. وسبب اختلافهم هل المسح على الخفين هو اصل بذاته في الطهارة او بذل من غسل القدمين عند غيبوبتهما في الخفين. فان قلنا هو اصل بذاته فالطهارة باقية. وان نزع

31
00:11:25.050 --> 00:11:43.850
الخفين كمن كمن قطعت رجلاه بعد غسلهما. وان قلنا انه بدل فيحتمل ان يقال اذا نزع الخف بطلت في الطهارة وان كنا نشترط الفور ويحتمل ان يقال ان غسلهما الزئبق. نعم

32
00:11:44.100 --> 00:12:01.750
ويحتمل ان يقال ان غسلهما اجزأت الطهارة اذا لم يشترط الفور. واما اشتراط الفور من لنزع الخف فضعيف وانما هو شيء يتخيل. فهذا ما رأينا ان نثبته في هذا الباب

33
00:12:01.800 --> 00:12:31.800
قول المؤلف اجمع على ان على ان نواقض المسح على الخفين واقضوا الوضوء بعينها هذا آآ هذه جملة تتوارد على السنة كثير من الفقهاء وفيها ما فيها لان معنى انتقاض الوضوء لا اشكال في كونه يثبت بالنواقض التي ورد فيها

34
00:12:31.800 --> 00:12:51.800
الشرع ولكن نحن نتحدث عن انتقاض المسح على الخف بحيث لا يجوز للمرء ان يمسح بالخف بعده. ومن ثم لا يقال بان هذه النواقض نواقض للمسح على الخف. وانما هي نواقض

35
00:12:51.800 --> 00:13:14.500
للوضوء في النصوص الواردة في نقض الوضوء بهذه النوافظ عامة سواء كان المرء كاشفا لقدميه او كان لابسا بالخف. واما مسألة هل نزع الخفي اه ناقض من نواقض الوضوء؟ فهذا

36
00:13:14.500 --> 00:13:34.500
قد ذكر المؤلف فيه ثلاثة اقوال قول يقول بانه اذا خلع الخف فانه يجزئه ان يغسل قدميه دميه فقط بناء على قول من قال بان الموالاة ليست شرطا من شروط الوضوء قد تقدم

37
00:13:34.500 --> 00:14:04.500
البحث فيها واخرون قالوا بانه اذا نزع الخف لزمه ان يبادر اذا غسل قدميه مباشرة والا لعد الوضوء منتقضا. وهذا القول مخالف للقياس فان اما ان نصحح بقاء الوضوء وبالتالي لا نمنعه من غسل قدميه ولو بعد مدة بناء على قوله

38
00:14:04.500 --> 00:14:36.850
لمن يقول بان الموالاة ليست من فروض الوضوء. واما ان نقول بانتقاض الوضوء. و  القول الثالث في هذه المسألة ان الوضوء ينتقض بهذا الامر وقد اعاد المؤلف هذه المسألة الى مسألة هل المسح على الخفين طهارة اصلية؟ او هي طهارة بدل؟ وبعض اهل العلم

39
00:14:36.850 --> 00:14:56.850
قاسها على بقية الاعضاء سواء كان في ذلك ما ذكره المؤلف من قطع شيء من اعضاء او كان في مسألة المسح على الرأس فان من مسح ثم حلق شعره فانه لا

40
00:14:56.850 --> 00:15:16.850
قد وظوؤه منتقظا ولكن هذه المسألة تخالف تلك المسألة فان الماسح انما يمسح على رأسه وليس ماسحا على الشعر. ولذلك لو كان اه الشعر طويلا يخرج عن حد الرأس لم يجد

41
00:15:16.850 --> 00:15:46.850
مسح لم يجب ان يصل المسح الى اطراف الشعر. وانما يمسح على حدود الرأس. والرأس هنا لم وبالتالي فالطهارة باقية ولو حلق شعره بخلاف مسألة المسح على فان المسح على الخف وليس على اه القدم. ولذلك فان قول الجمهور احوط

42
00:15:46.850 --> 00:16:16.850
في هذه المسألة حيث ان بقاء الطهارة مشكوك فيه في هذه المسائل والاصل اننا لا نثبت بقاء الطهارة ودينومتها الا على مستند ويمكن ان يعاد الخلاف في هذه المسألة الى الاختلاف في مسألة استصحاب حال

43
00:16:16.850 --> 00:16:36.850
باجماع في محل النزاع. فان المرأة قبلها ان ان ينزع الخف لا زال باقيا على طهارته بالاجماع فلما نزع الخف ورد الخلاف فهل يصح لنا ان نستصحب حال الاجماع من بقاء الطهارة

44
00:16:36.850 --> 00:17:06.850
قبل نزع الخف ونبقيه بعد نزع الخف. والعلماء لهم قولان مشهوران في حجية استصحاب حال الاجماع في محل النزاع. على ان من يقول بان الطهارة تنتقض لذلك يفرق بين المسألتين بفرق يراه مؤثرا. وبالتالي لا يكون ببقاء

45
00:17:06.850 --> 00:17:41.750
مع نزع الخف. نعم فالقول الاول يا شيخ يقول ان نزعه وغسل قدميه فطهارته باقية. حتى وان سبقها حدث يعني الان توظأ الان هو متوظأ ومسح وماسح ثم احدث فتوضأ ومسح هذا الوضوء في الاخير يقولون بان حكمه لا زال باقيا

46
00:17:41.750 --> 00:18:01.750
بالتالي اذا خلع الخفين فالواجب عليه انما هو غسل القدمين فقط لان بقية الاعضاء لا زال حكم ووضوئها باقيا هكذا يقولون لكن لو لم يتوضأ الوضوء الثاني هو على طهارة المسح ثم احدث كان نفس العبارة انه

47
00:18:01.750 --> 00:18:19.350
ليس هذا مرادا. نعم. لان هذا وجد عنده ناقض لو مسح ثم انتقض ولم يتوضأ فنزع الخف هذا مال لا اشكال فيه هذا محل اتفاق انه يجب عليه ولا اظن ان عبارة المؤلف

48
00:18:19.450 --> 00:18:39.450
كملت المؤلف تدل على هذا لانه قال اجمع على ان نواقض المسح على الخف هي نواقض الوضوء بعينها نعم الباب الثالث في المئة والاصل في وجوب الطهارة بالمياه قوله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهر

49
00:18:39.450 --> 00:18:59.450
نقوم به وقوله فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. واجمع العلماء على ان جميع انواع المياه طاهرة في نفسها مطهرة لغيرها الا ماء البحر. فان فيه خلاف في الصدر الاول شاذا. وهم محجوجون

50
00:18:59.450 --> 00:19:19.450
اول اسم الماء المطلق له وبالاثر الذي خرجه مالك وهو قوله عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهو ان كان حديثا مختلفا في صحته فظاهر الشرع يعبده. وكذلك اجمعوا على ان كل ما يغير الماء مما لا ينفك عنه غالبا انه لا

51
00:19:19.450 --> 00:19:40.700
اسلبه انه لا يسلبه صفة الطهارة والتطهير الا خلافا شاذا روي في الماء الاجن عن ابن سيرين. وهو ايضا محجوج بتناول اسم المطلق له. واتفقوا على ان الماء الذي غيرت النجاسة اما طعمه او لونه او ريحه. او اكثر من واحد من هذه الاوصاف

52
00:19:40.700 --> 00:20:00.700
انه لا يجوز به الوضوء ولا الطهور. واتفقوا على ان الماء الكثير المستبحر لا تضره النجاسة التي لم تغير احد اوصافه وانه طاهر. فهذا ما اجمع عليه من هذا الباب. واختلفوا من ذلك في ست مسائل تجري مجرى القواعد والاصول

53
00:20:00.700 --> 00:20:20.700
بهذا الباب ذكر المؤلف هنا في مقدمة باب المياه المسائل المتفق عليها من اجل ان قرع منها للمسائل المختلف فيها. ولكن عندنا اشكال في عدد من الالفاظ. منها قوله والاصل في وجوب

54
00:20:20.700 --> 00:20:50.700
طهارتي بالمياه فان الطهارة تشتمل على انواع منها طهارة النجاسات إزالة الخبث فإن إزالة خبث وقع اختلاف بين اهل العلم في اشتراط ان تكون بالمياه فطائفة كثيرة يرون انه يجوز ان تزال

55
00:20:50.700 --> 00:21:18.550
النجاسات بغير المياه لان مراد الشارع ازالة النجاسة وهذه لعلها تأتي فيما يأتي. والامر الثاني او النوع الثاني طهارة الحدث و  طهارة الحدث الاصل فيها ان تكون المياه الا انه عند العجز عن استعمال الماء المالي

56
00:21:18.550 --> 00:21:48.550
ده واما للتضرر به فانه ينتقل الى طهارة او ينتقل الى التيمم كما هو معلوم. وقوله اجمع العلماء على ان جميع انواع المياه طاهرة في نفسها مطهرة لغيرها بذلك الماء الباقي على اصل خلقته سواء كان نازلا من السماء او كان مأخوذا

57
00:21:48.550 --> 00:22:13.200
من الابار ونحوها. ثم ذكر ما يتعلق بحديثه هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهذا الحديث حديث صحيح الاسناد قد اخرجه اهل السنن وغيرهم وتتابع الكلمات اهل العلم في تصحيح هذا

58
00:22:13.250 --> 00:22:37.150
الخبر و ذكر المؤلف ايضا مسألة ما تغير آآ من الماء بحيث لا يخرج عنه اسم مما لا ينفك عنه تغير بشيء لا ينفك عن الماء مثل الذي الماء الذي

59
00:22:37.150 --> 00:23:05.500
غير بسبب طول مكثه او بسبب ما يوجد آآ فيه من خاصية قوله الماء العاجن اي الذي تغير بسبب طول آآ المكث وذكر ايضا ما يتعلق بالماء الذي غيرت النجاسة احد اوصافه وانه قد وقع

60
00:23:05.500 --> 00:23:35.500
اتفاق على انه نجس لا يجوز الوضوء به. وهذا الاتفاق لا بد ان يكون مستندا على دليل ذلك الدليل هو الذي يخصص به عمومات النصوص الواردة بصحة الوضوء بالماء من مثل قوله فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. آآ هذا جملة ما في هذا

61
00:23:35.500 --> 00:24:03.500
الباب ولعلنا ان شاء الله ان ننتبه الى ان الماء نوعان كثير فهذا الكثير لا يتضرر بمخالطة النجاسة التي لم تغيره اما اذا غيرته النجاسة فبالاتفاق انه يحكم بنجاسته ولو كثر. والنوع الثاني المياه

62
00:24:03.500 --> 00:24:32.850
قليلة وهي التي وقع فيها الخلاف عندما تخالطها النجاسة ولا تغيرها واما اذا غيرتها النجاسة فبالاتفاق انه يحكم بنجاستها. نعم. المسألة اختلفوا في الماء اذا خالطته نجاسة ولم تغير احد اوصافه فقال قوم هو طاهر. سواء كان كثيرا او قليلا. وفي احدى الروايتين وهي

63
00:24:32.850 --> 00:24:52.850
وهي احدى الروايات عن مالك وبه قال اهل الظاهر. وقال قوم بالفرق بين القبيل والكثير. فقالوا ان كان خالدا كان نجسا. وان كان لم يكن نجسا. وهؤلاء اختلفوا في الحد بين القليل والكثير. فذهب ابو حنيفة الى ان الحد في هذا هو ان يكون الماء من الكثرة

64
00:24:52.850 --> 00:25:12.850
حيث اذا حركه ادمي من احد طرفيه لم تسلب حركته الى الطرف الثاني منه. وذهب شافعي وذهب الشافعي الى ان الحد في ذلك هو قلتان من قلال هجر. وذلك نحو من خمسمائة رطل. ومنهم من لم يحد في ذلك حدا. ولكن قال

65
00:25:12.850 --> 00:25:32.850
ان النجاسة تفسد قليل الماء وان لم تغير احد اوصافه. وهذا ايضا مروي عن مالك. وقد روي ايضا ان هذا الماء فيتحصل عن مالك في الماء اليسير تحله تحله النجاسة اليسيرة ثلاثة اقوال

66
00:25:32.850 --> 00:25:52.850
قول ان النجاسة تأتي الصلاة. ثلاثة اقوال قول ان النجاسة تفسده. وقول انها لا تفسده الا ان الا ان يتغير احد اوصافه. وقول انه مكروه. وسبب اختلاف في ذلك هو تعارض ظواهر الاحاديث الواردة في ذلك. وذلك

67
00:25:52.850 --> 00:26:12.850
ان حديث ابي هريرة المتقدم وهو قوله عليه الصلاة والسلام اذا استيقظ احدكم من نومه الحديث. يفهم من ظاهره ان قليل النجاسة ينجس قليل الماء وكذلك ايضا حديث ابي هريرة الثابت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال لا يقول ان احدكم في

68
00:26:12.850 --> 00:26:32.850
الماء الدائم ثم يغتسل فيه فانه يوهم بظاهره ايضا ان قليل النجاسة ينجس قليل الماء. وكذلك ما ورد من النهي عن الاغتسال في الماء الدائم. واما حديث انس الثابت ان اعرابيا قام الى ناحية من المسجد فبال فيها فصاح به الناس. فقال رسول الله صلى الله

69
00:26:32.850 --> 00:26:52.850
الله وسلم دعوه فلما فرغ امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فصب على بوله فظاهره ان قليل النجاسة لا لا يفسد قليل الماء. اذ معلوم ان ذلك الموضع قد طهر من ذلك الذنوب. وحديث ابي سعيد الخدري كذلك ايضا خرجه

70
00:26:52.850 --> 00:27:09.950
ابو داوود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له انه يستقى من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب وعذرت الناس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء

71
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
فرامى العلماء الجمع بين بين هذه الاحاديث. واختلفوا في طريق الجمع. فاختلفت لذلك مذاهبهم. فمن ذهب الى القول بظاهر في حديث الاعرابي وحديث ابي سعيد قال ان حديثي ابي هريرة غير معقولي المعنى وامتثال ما تضمناه

72
00:27:30.100 --> 00:27:51.200
عبادة لا لان ذلك الماء ينجس. وامتثال ما تضمناه عبادة لا لان ذلك الماء  حتى ان ظاهرية افرطت في ذلك فقالت لو صب البول لو صب البول انسان في ذلك الماء من قدح لما كره

73
00:27:51.200 --> 00:28:08.000
غسلوا به والوضوء. فجمع بينهما على هذا الوجه من قال هذا القول ومن كره الماء القليل تحله النجاسة اليسيرة جمع بين الاحاديث. فانه حمل حديثي ابي هريرة على الكراهية. وحمل حديث

74
00:28:08.000 --> 00:28:22.300
الاعرابي وحديث ابي سعيد على ظاهرهما. اعني على الاجزاء. واما الشافعي وابو حنيفة فجمعا بين حديثي ابي هريرة وحديث ابي سعيد الخضري بان حمل حديثي ابي هريرة على الماء القليل

75
00:28:23.450 --> 00:28:43.450
وحديث ابي سعيد على الماء الكثير. وذهب الشافعي الى ان الحد في ذلك الذي يجمع الاحاديث هو ما ورد في حديث عبد الله ابن عمر عن ابيه خرجه ابو داوود خرجه ابو داود والترمذي وصححه ابو محمد ابن حزم. قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من

76
00:28:43.450 --> 00:29:03.450
اتباع والدواب فقال ان كان الماء قلتين لم يحمي الخبثاء. واما ابو حنيفة فذهب الى ان الحد في ذلك من جهة القياس وذلك كأنه اعتبر سريان النجاسة في جميع الماء بسريان الحركة. فاذا كان الماء بحيث يظن ان يظن ان النجاسة لا

77
00:29:03.450 --> 00:29:23.450
يمكن فيها ان تسري في جميعه فالماء طاهر. لكن من ذهب هذين المذهبين فحديث الاعرابي المشهور معارض له ولابد. فلذلك لجأت الشافعية الى ان فرقت بين ورود الماء على النجاسة وورودها على الماء

78
00:29:23.450 --> 00:29:46.850
قالوا ان ورد عليها الماء كما في حديث الاعرابي لم ينجس. وان وردت النجاسة عن الماء كما في حديث ابي هريرة نجسا وقال جمهور الفقهاء هذا تحكم وله اذا تأمل وجه من النظر. وذلك انهم انما صاروا الى الاجماع على ان النجاسة اليسيرة لا تؤثر في الماء

79
00:29:46.850 --> 00:30:06.850
اذا كان الماء كثير بحيث يتوهم ان النجاسة لا تسري في جميع اجزائه وانه يستحيل عينها عن الماء الكثير واذا كان ذلك كذلك فلا يبعد ان قدرا ما من الماء لو حله قدر ما من النجاسة لسرت فيه ولا

80
00:30:06.850 --> 00:30:29.900
فإذا ورد ذلك الماء على النجاسة جزءا فجزءا فمعلوم انه تفنى عين تلك النجاسة وتذهب قبل ثناء ذلك الماء وعلى هذا فيكون وعلى هذا فيكون اخر جزء ورد من ذلك الماء قد طهر المحل. لان نسبته الى ما ورد

81
00:30:29.900 --> 00:30:47.750
عليه مما بقي من النجاسة نسبة الماء الكثير الى القليل من النجاسة. ولذلك كان العلم يقع في هذه الحال بذهاب عين نجاسة. اعني في وقوع الجزء الاخير الطاهر على اخر جزء يبقى من عين النجاسة. ولهذا اجمع

82
00:30:47.750 --> 00:31:11.950
على ان مقدار ما يتوضأ ما يتوضأ به يطهر قطرة البول الواقعة في الثوب او البدن. واختلفوا اذا وقعت القطرة من البول في ذلك القدر من الماء واولى المذاهب عندي واحسنها واحسنها طريقة في الجمع هو ان يحمل حديث ابي هريرة وما في معناه على

83
00:31:11.950 --> 00:31:31.950
كراهية. وحديث ابي سعيد وانس على الجواز. لان هذا التأويل يبقى لان هذا التأويل يبقي مفهوم الاحاديث على ظاهرها اعني حديثي ابي هريرة من ان المقصود بها تأثير النجاسة في الماء. من ان المقصود بها تأثير النجاسة في

84
00:31:31.950 --> 00:31:48.150
وحد الكراهية عندي هو ما تعافه النفس وترى انه ماء خبيث وذلك ان ما يعاف الانسان شربه يجب ان يجتنب استعماله في القربة في القربة الى الله تعالى. وان يعافى ورود

85
00:31:48.150 --> 00:32:08.150
على ظاهر بدنه كما يعاف وروده على داخله. واما من احتج بانه لو كان قرين النجاسة ينجس قليل الماء اذا ما كان الماء يطهر احدا ابدا. اذ كان يجب على هذا ان يكون المنفصل من الماء عن الشيء النجس المقصود تطهيره ابدا

86
00:32:08.150 --> 00:32:28.150
فقول لا معنى له لما بيناه من ان نسبة اخر جزء يرد من الماء على اخر جزء يبقى من النجاسة في المحل نسبة الماء كثير الى النجاسة القريبة وان كان يعجب وان كان يعجب به كثير من المتأخرين. فانا نعلم قطعا ان الماء

87
00:32:28.150 --> 00:32:48.150
الكثيرة يحيل النجاسة ويقلب عينها الى الطهارة. ولذلك اجمع العلماء على ان الماء الكثير لا تفسده النجاسة القليلة فاذا تابع الغاسل صب الماء على المكان النجس او العضو النجس فيحيل الماء ضرورة فعين النجاسة بكثرته. ولا فرق

88
00:32:48.150 --> 00:33:08.150
وما بين الماء الكثير ان يرد على النجاسة الواحدة بعينها دفعة. احسن الله. ولا فرق بين الماء الكثير ان يرد على النجاسة الواحدة بعينها دفعة او يرد عليها جزءا بعد جزء. فاذا هؤلاء انما احتجوا بموضع الاجماع على موضع الخلاف من حيث لم يشعروا بذلك

89
00:33:08.150 --> 00:33:28.150
والموضعان في غاية التباين. فهذا ما ظهر لنا في هذه المسألة من سبب اختلاف الناس فيها وترجيح اقوالهم فيها. ولا ولا لو ان سلكنا في كل مسألة هذا المسلك. لكن رأينا ان هذا يقتضي طولا. وربما عاق الزمان عنه. وان الاحوط

90
00:33:28.150 --> 00:33:50.550
هو ان ام الغرض الاول الذي قصدناه فان يسر الله تعالى فيه وكان لنا انفساح من العمر فسيتم هذا العرض هرم فسيتم هذا الغرض. ذكر المؤلف هنا مسائل اختلاط النجاسة في الماء. وسبق

91
00:33:50.550 --> 00:34:10.550
وان حكى الاتفاق على ان المال الكثير اذا خالطته نجاسة فلن تغيره فانه لا يحكم بنجاسته. ولكن آآ لو تغيرت اوصافه فانه يحكم بنجاسته سواء كان قليلا او كثيرا. ويبقى عندنا مسألة الماء القليل الذي

92
00:34:10.550 --> 00:34:30.550
ونجاسة فلم تغيره وهل يحكم بنجاسته او لا؟ وقد ذكر المؤلف فيه عن مالك ثلاثة اقوال الاول انه ينجس والثاني انه لا ينجس والثالث انه مكروه. لكن القول بانه مكروه لا

93
00:34:30.550 --> 00:35:00.550
يقابل القولين السابقين فان القول بكراهته يعني صحة الوضوء به وطهارة الماء وبالتالي لا يصح ان يقابل بقولين السابقين. القول بالكراهة متفرع عن القول الطهارة اذا تقرر هذا فان المؤلف قد حكى آآ قولين في ضابط آآ

94
00:35:00.550 --> 00:35:20.550
وبين الماء الكثير والماء القليل اولهما نسبه الى الامام ابي حنيفة لانه اذا حرك طرف الماء لم يتحرك الطرف الاخر وقاس النجاسة على الحركة. فاذا لم تسري الحركة لم تسري النجاسة

95
00:35:20.550 --> 00:35:50.550
وقد قدرها بعض اصحابه بعشرة اذرع في عشرة اذرع ومثل هذا تقدير ومن المعلوم ان من التقادير لابد ان يعاد فيها الى اللفظ الشرعي. وذهب الجمهور ومنهم الشافعي واحمد الى ان ذلك معتبر بما ورد في الخبر من تقديره بقلتين من قلال هجر

96
00:35:50.550 --> 00:36:19.600
القلتان قد حاول بعض اهل العلم ان يضبطها فقال بانها ذراع وربع في ذراع وربع في ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا. بعض اهل العلم قدره اه آآ ارطال معينة كما ذكر المؤلف هنا انهم يقولون بانه نحو من خمسمائة رطل

97
00:36:19.700 --> 00:36:54.800
والرتل او الكيلو هذه وحدات الثقل واما ما القلال فهي وحدات للحجم وبينهما فرق وذلك كأن الماء مرات يكون ثقيلا ومرات يكون خفيفا بسبب ما يكون فيه من مواد الملوحة ونحوها. وبالتالي لا يصح تقدير الماكينات بالموزونات لا في هذا الباب

98
00:36:54.800 --> 00:37:22.600
ولا في اه غيره  اشار المؤلف الى ان منشأ الخلاف في هذا هو الاختلاف في الاحاديث الواردة فان بعض الاحاديث نهت عن اه استعمال الماء الذي اه وقع فيه شيء من النجاسات

99
00:37:22.600 --> 00:37:42.600
ولكن اذا تأملت الاحاديث لن تجدها تعنى بذلك فحديث اذا استيقظ احدكم من نومه فلا مش يده في الاناء حتى يغسلهما. ليس فيه دلالة على نجاسة اليدين. ولم يقل احد بنجاسة

100
00:37:42.600 --> 00:38:09.850
اليدين في مثل هذه الحال وهكذا ايضا آآ لكن حديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه قد يحمل على هذا المعنى ولد اليه ولكن بعض اهل العلم فرق بين البول وغيره من النجاسات قالوا بان البول والغائط

101
00:38:09.850 --> 00:38:29.850
المياه بوروده عليها ولو كان كثيرا كما هو مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى. وقد ذكر المؤلف حديث انس في الاعرابي الذي بال في المسجد هذا الحديث على بعض فقهاء الشافعية يفرقون

102
00:38:29.850 --> 00:38:59.850
بين اه الماء الذي يرد به النجاسة والماء الذي تلد النجاسة اليه كما ذكر المؤلف وبالتالي او خلافه هنا ناشئ في كيفية الجمع بين هذه الاحاديث التي يظن وجود تعارض بينها. والمؤلف في هذا الفصل قد اشار الى انه

103
00:38:59.850 --> 00:39:29.850
انه خالف منهجه وطريقته فالاصل انه يذكر الاقوال ثم يذكر منشأ الخلاف في المسألة ثم يترك مسألة لكنه في هذه المسألة استقصى البحث الخلافي الفقهي فيها هذا جملة ما ذكره المؤلف. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم الى الخير. وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين

104
00:39:29.850 --> 00:39:36.098
والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين