﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.500
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:17.600 --> 00:00:34.800
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونسأل الله جل وعلا باسمائه وصفاته ان يجعلنا

3
00:00:34.900 --> 00:00:52.700
ممن اتاهم الفقه في الدين واصابهم جل وعلا بفضل منه ورحمة وينعقد هذا المجلس بالتاسع عشر من الشهر الثالث من سنة تسع وعشرين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام في

4
00:00:52.700 --> 00:01:18.250
عثمان ابن عفان في الرياض وموضوع هذا اللقاء كما هو بين يديكم موضوع اصيل في بابه وقد ذكر الاخوة انه تغير الفتوى بتغير الحال والنظر في هذا الموضوع من حيث هو نظرية في مقام الفتوى. ولهذا سيكون متعذرا

5
00:01:18.250 --> 00:01:38.250
ان يقصد في هذا المجلس الى استتباع المثالات التي قد تكون مطبقة على هذا المعنى. وانما الفاضل ان يقصد فيه الى شيء من الاشارات والتنبيهات على مقام هذا الموضوع لانه موضوع بالغ القدر و

6
00:01:38.250 --> 00:01:58.950
لعظم قدره والاستدعاء الكلام فيه ولا سيما في هذا العصر الذي صار فيه كثير من المختلفات والمتنوعات في احوال المسلمين بوجه عام وصار النظر في مسائل الشريعة لابد ان يكون محاطا بكثير من الفقه وكثير

7
00:01:58.950 --> 00:02:21.900
من التأمل والاستقراء لنصوص الشريعة ومقاصدها وكلام ائمة الفقهاء والعارفين بموارد هذه الشريعة. ولهذا فانما يعرظ للفتوى عند صاحبها. ومن كان له شأن وفيها من تغير في فتوى لتغير في حال

8
00:02:21.950 --> 00:02:46.750
لابد ان يكون منتظما على قدر من القواعد والمقدمات التي لعلها تكون شيئا مناسبا للمقام وهي نظرية لم تستكمل ربما لان المقام والمجلس قاصر عن ذلك من جهة قدر الزمان وليس من جهة فضله وشرفه فهو في بيت من بيوت الله وبين

9
00:02:46.750 --> 00:03:16.500
يدي طلبة علم وانما من جهة الزمان ومقداره فتكون الاشارة بهذه المقدمات العشر الى نوع من النظم لمعيار هذه المسألة ورسمها في ملكة طالب العلم سواء كان من اهل الفتوى والعلم او كان قاصدا وباحثا بحيث يعتبر الفتوى التي صار

10
00:03:16.500 --> 00:03:34.150
سبب التغير فيها تغير الاجتهاد او ان السبب عاد الى اختلاف في الحال او ما الى ذلك المقدمة الاولى ان هذا الموضوع يعني تغير الفتوى بتغير الحال من حيث هو نظرية مقولة في

11
00:03:34.150 --> 00:03:56.850
كتب اهل الاصول والقواعد. هذا الموضوع من حيث هو نظرية فانه بالغ الاختصاص. وحين يقال انه بالغ الاختصاص فان القول في هذه النظرية لا ينبغي ان يتقحم فيه المبتدأ في العلم ولا العارض ببحث ولا الصائر بفكر

12
00:03:56.850 --> 00:04:16.850
وانما هو شأن من اختصاص العلماء واهل الاجتهاد ومن كان اصيلا بالغ الفقه في علم الشريعة فان هذه النظرية لا ينبغي ان يقول في معيارها او رسمها مبتدأ في العلم. ولا عارض ببحث ولا صائر بفكر

13
00:04:16.850 --> 00:04:46.000
انما الاختصاص فيها لاهل العلم العارفين بنصوص الشريعة ومقاصدها وكلام ائمة الفقهاء الله فهي نظرية مغلقة من جهة قدرها وشأنها كبير. وهذا ليس من باب التكلف في جعل شيء من العلم كما قد عبر ابو حامد الغزالي من المظنون به على غير اهله وان كان

14
00:04:46.000 --> 00:05:10.050
الغزالي لما ذكر هذا الشأن كان يذكره في باب المعرفة ومسائل السلوك والقرب من الله سبحانه وتعالى الى غير ذلك من نظريته التي كتبها في التصوف والاصل في علم الشريعة في هذه الديانة انها او انه يشار اليه من العارفين به. ولكن كما تعلمون

15
00:05:10.050 --> 00:05:36.650
فان في كتاب الله سبحانه وتعالى مقامين بليغين لاهل العلم المقام الاول هو ان الله جل وعلا حرم القول عليه بغير علم قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير حق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله

16
00:05:36.650 --> 00:05:54.700
ما لا تعلمون ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب فالقول في احكام قواعد الشريعة او قواعد تطبيقها وهذا منها هذا من مسائل تطبيق الشريعة والفتوى بها

17
00:05:54.950 --> 00:06:08.000
يجب ان يصان عن القول بغير علم حتى لا يكون من القول في الشريعة بغير علم وهو من اختصاص اهل العلم الذي يجب ان يفصلوه للناس ولا يتركوا القول فيه

18
00:06:08.300 --> 00:06:28.300
لعارض او مبتدئ او صائر بفكر ونحو ذلك لان هذا من تبليغ العلم وهذا هو المقام الثاني وهو ان الله جل وعلا نهى عن كتمان العلم ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم

19
00:06:28.300 --> 00:06:48.000
فاذا في في كتاب الله مقامان بليغان واهل العلم والفقهاء وسط في تحقيق هذين المقامين. من جهة البعد عن القول على الله بغير علم. ومن جهة البعد عن كتمان العلم

20
00:06:48.400 --> 00:07:13.700
ولهذا فان العالم الفقيه هو الذي يصير بقوله الى ما تقتضيه دلائل الشريعة وقواعدها ولا يكون الالتفات الى طارئ من حال الناس مغيرا لكل قول يقول به. وان كان وان كانت مراعاة هذه المختلفات من الاحوال هذا يوزن بميزان الشريعة

21
00:07:13.700 --> 00:07:37.450
من جهة اثره على الفتوى من عدمه فاذا هذا الموضوع في هذه المقدمة ينبغي ان يوقر لانه من مسائل الشريعة ومن مسائل فقهها والاصل في الشريعة انها تصان عن التخوض فيها بغير علم. وهذا شأن من مسائل الديانة والايمان والاستجابة لله ورسوله صلى الله

22
00:07:37.450 --> 00:08:00.250
عليه واله وسلم يجب ان يعظم في نفوس المسلمين جميعا وفي نفوس طلبة العلم بخاصة الى ان تكون نفوسهم معظمة للقول في الشريعة ولهذا كان ائمة هذا الدين من الصحابة والتابعين وائمة الفقهاء واهل الحديث على هذا الشأن من الورع في تعظيم قدر الشريعة

23
00:08:00.250 --> 00:08:16.950
ويكون هذا الورع بين هذين المقامين المذكورين في كتاب الله من جهة العناية بالبلاغ والبعد عن كتمان الحق والعلم وتبليغ الناس الخير ومن جهة الاحتياط في ترك القول على الله بغير علم

24
00:08:17.000 --> 00:08:42.100
وهذا يستدعي شيئا من التقييد يأتي في بعض المقدمات التالية المقدمة الثانية ان كلام النظار واهل الاصول ان كلام النظار واهل الاصول والقواعد والفقهاء الذين تكلموا في مسألة تغير الفتوى بتغير الحال

25
00:08:42.250 --> 00:09:03.000
وهم جملة من العلماء نصوا على هذه المسألة وان كانت الفاظهم بها شيء من التعدد وليس الاشكال في الالفاظ فحسب وانما احببت التنبيه على ان في جملهم العلمية التي قالوها قدر من الاجمال والاشتراك

26
00:09:03.400 --> 00:09:27.800
بجملهم العلمية قدر من الاجمال والاشتراك. من جهة دلالة الالفاظ وممن تكلم على هذه المسألة الشاطبي والقرافي وابن القيم ولا سيما في اعلام الموقعين  ابو محمد ابن حزم وابو حامد الغزالي وجملة من النظار واهل الفقه والاصول

27
00:09:28.300 --> 00:09:53.850
فالقول فيها مشهور وتكلم فيها خلق من المعاصرين من الفقهاء المعاصرين كذلك فالقول في المسألة باسمها تغير الفتوى لتغير الزمان او يقولون الحال او العرف وما الى ذلك فيؤكد على الناظر في هذه المسألة ومن قرأ بحثا فيها الى ان كلام العلماء رحمهم الله وكلام النظار في هذه المسألة

28
00:09:53.850 --> 00:10:10.000
فيه اجمال واشتراك وثمرة هذه الاشارة او هذه المقدمة انه ليس كل ما قرر من المثال في كلام من اشرت اليه من اهل العلم ليس بالضرورة انه عاد عند التحقيق

29
00:10:10.050 --> 00:10:31.500
الى تغير الفتوى لتغير الحال وانما هناك بعض المثالات التي ذكروها انما اختلف الحكم فيها لاختلاف مناط المسألة من جهة دليلها اصلا او وجود مانع في الحكم او لنقص شرط او ما الى ذلك

30
00:10:31.650 --> 00:10:47.450
وايضا فان بعض من تكلم فيها من اهل العلم ويكفي الاشارة بالاجمال دون التسمية ادخل فيها مسائل من اقوال النبي صلى الله عليه واله وسلم وجواباته صلى الله عليه وسلم

31
00:10:47.500 --> 00:11:10.000
وهذا ليس له شأن بالمسألة فان النبي صلى الله عليه وسلم كما تعرفون يصان مقامه عن هذا المقام الذي هو حق للعلماء واهل الاجتهاد الذين يحصل عندهم تردد في تقدير المصلحة او تقلب في تقدير المصلحة من حال الى حال وما الى ذلك. وهذا يعود تارة الى اختلاف المصلحة

32
00:11:10.000 --> 00:11:28.350
ويعود في كثير من الحال الى اختلاف النظر نفسه والنبي صلى الله عليه واله وسلم كما هو معروف لا ينطق عن الهوى وهو صاحب الشريعة وامامها ونبيها. ولهذا فانما ذكر من المثالات هو عند التحقيق ليس كذلك

33
00:11:29.050 --> 00:11:49.050
بل تعرفون ان كلام النبي صلى الله عليه وسلم منه ما هو عام ومنه ما هو خاص ومنه ما هو مطلق ومنه ما هو مقيد فاذا جاء التقييد على المطلق او جاء التخصيص على العموم وما الى ذلك لا يقال ان الخاص اختلف فيه الحكم او تغير فيه

34
00:11:49.050 --> 00:12:09.050
او تغيرت فيه الفتوى او ما الى ذلك بل هذا هو اصل التشريع واصل تقرير التشريع. فالمسألة ليس محلها من كلام النبي صلى الله عليه واله وسلم بحيث يضاف التغيير في التقدير اليه انما هي في مسائل الاجتهاد. اما النبي فان مقامه صلى الله عليه

35
00:12:09.050 --> 00:12:29.050
واله وسلم اجل ومقامه على العصمة وعلى اصل التشريع. فهو صاحب الشريعة وهو الذي ينطق باحكام الشريعة التي توحى اليه او عليه في كتاب الله سبحانه وتعالى فهو ليس ممن يكون اجتهاده اه او او ليس هو صاحب التقلب

36
00:12:29.050 --> 00:12:42.850
في النظر والاحتمال وما الى ذلك كما هو العارض لاهل الاجتهاد من اهل العلم. ولهذا سائر العلماء كما هو معروف قد يكون منه صواب ومنه خطأ كما قال عليه الصلاة والسلام

37
00:12:43.000 --> 00:13:06.550
في الحديث المتفق عليه من حديث عمرو بن العاص اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران واذا حكم فاجتهد فاخطأ فله اجر. ومن ثمرة هذه المقدمة ايضا الى التنبيه على ان هذه المسألة مقدرة بمعيار مختصر عند

38
00:13:06.550 --> 00:13:26.550
ماء مقدرة بمعيار مختصر عند العلماء. ومن اراد ان يستفصل في هذه المسألة تغير الفتوى بتغير الحال قاد الى تكثير المثالات عليها والى تأكيد ان الشريعة صالحة لكل زمان ومكان وما الى ذلك ولكن هذا التأكيد وان كان صحيحا

39
00:13:26.550 --> 00:13:46.550
ومعروفا وبديهيا الا انه لا يصار اليه بشيء من مثل هذا الاستدعاء لامثلة ليست صادقة على محل النظر بل هي مباينة له وفيما يظهر ان بعض التقارير التي كتبها بعض آآ النظار في هذه المسألة لو صح طرد

40
00:13:46.550 --> 00:14:04.650
لقيل ان كل تقييد فانه كذلك وكل تخصيص فانه كذلك. وهلم جرا من الاستطراد في هذا المعنى وليس هذا هو المقصود اصلا عند العلماء رحمهم الله ابتداء لما ذكروا هذه المسألة

41
00:14:05.050 --> 00:14:34.150
فكلام النظار واهل الاصول ومن تكلم في المسألة من الفقهاء فيه قدر من الاجمال والاشتراك ينبغي للباحث ولطالب العلم ان يقتصد في قراءته فان بعضهم وكثير منهم نقول فان بعضهم وكثيرا منهم توسع في الامثلة بما ليس مطابقا للمعنى وان كان المثال في نفسه صحيحا لكنه ليس من باب تغير

42
00:14:34.150 --> 00:14:59.100
يروا الفتوى بتغير الحال او بتغير الزمان او ما الى ذلك وهذه المسألة ايضا هي من المسائل التي تكلم فيها الكثير وربما ان المعاني الصحيحة في انفسهم مشتركة ولكن التعابير والمعاني المفصلة جاءت مختلفة

43
00:14:59.450 --> 00:15:17.050
وهذا له نظائر ولهذا لما ذكر الامام بن تيمية رحمه الله مسألة هي في باب النظر ومسائل الاصول وليست في هذا المحل لكنها شبيهة بها من جهة آآ الاشتراك في كلام اصحابها

44
00:15:17.100 --> 00:15:36.250
قال هذه مسألة وقف فيها خلق من الباحثين والبصراء المكاشفين وعامتهم فهموا صحيحا لكن قل منهم من عبر فصيحا فهذا السياق الذي ذكره في تلك المسألة فيما يظهر انه مقارب من جهة الوقوع لهذه المسألة

45
00:15:36.400 --> 00:15:55.900
فهي تكلم فيها خلق من الباحثين والنظار وعامتهم فهموا صحيحة من جهة اصل المقدمات التي يذكرونها لكن جاء التعبير في كثير من الموارد ليس فصيحا وجاء متوسعا في ذلك الاصل الثالث او المقدمة الثالثة

46
00:15:56.550 --> 00:16:21.550
بعد ان تبين ان هذه المسألة بالغة القدر وهي من اختصاص اهل العلم العارفين وبعد ان تبين ان كلام السابقين والمعاصرين فيها فيه شيء من الاجمال والاشتراك المقدمة الثالثة لضبط نظرية او ما يقاربها في هذه المسألة البالغة القدر

47
00:16:22.550 --> 00:16:50.400
هي ان الاصل في الشريعة العموم وفي ادلتها الوقوع وفي احكامها الثبوت الاصل في الشريعة العموم وفي ادلتها الوقوع وفي احكامها الثبوت وهذه مقدمة ينبغي ان تكون بينة عند المسلمين بوجه عام

48
00:16:50.950 --> 00:17:11.300
وعند اهل العلم والناظرين فيه بوجه خاص ينبغي ان تكون بينة عند المسلمين بوجه عام وعند اهل العلم والناظرين فيه بوجه خاص وهذا من جهة انك اذا نظرت القرآن فان الله جعل رسالات الانبياء والرسل

49
00:17:11.650 --> 00:17:37.100
جعلها مهيمنة على حال الناس وليس حال الناس هو الذي يهيمن على الشريعة بل من معنى الشريعة انها مهيمنة على حال الناس لان الذي يضبط ما يصلح احوال الناس وما يكون دون ذلك او خلاف ذلك هي احكام الشرائع التي نزلت على انبياء الله

50
00:17:37.250 --> 00:17:56.400
ورسله عليهم الصلاة والسلام ولهذا من اسم القرآن والتعريف به في كتاب الله ان الله جعله مهيمنا حتى على الكتب السماوية السابقة وعليه فان احوال الناس مقصودة في الشريعة احوال الناس

51
00:17:56.450 --> 00:18:15.400
مقصودة في الشريعة ولابد وما جعل الله سبحانه وتعالى التشريع على قدر من المفارقة للطاقة او المفارقة للاستطاعة بل تعلمون ان كل التشريع فانه معلق بهذا المقام وذكر الله جل وعلا هذا الحكم

52
00:18:15.450 --> 00:18:36.550
بسائر مقامات التشريع ومنه قوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها. بل حتى اذا عرظ النطق ولو بكلمة كفر فان الله جل وعلا يقول من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدر

53
00:18:36.550 --> 00:18:58.900
الى اخر الاية فالتشريع على وفق الطاقة وعلى وفق الاستطاعة ومعتبر فيه حال الناس ولكن ليس معنى هذا ان التشريع معلق ليس معنى هذا ان التشريع معلق بهوى الانفس لان هوى الانفس البشرية لا يكون واحدا من جهة

54
00:18:59.050 --> 00:19:23.500
فليكون متضادا ومتناقضا. ومن جهة فان البشر بانفسهم لا يستطيعون. تحصيل المصالح لا المتحققة بالشاهد ولا المتحققة بالمآلات لا يستطيعون ظبط المصالح في سائر مواردها لا المتعلقة بالشاهد الحاضر عندهم ولا المتعلق بالمآلات من باب اولى

55
00:19:23.500 --> 00:19:42.550
واذا كان كذلك فان الاصل في الشريعة العموم ولهذا اذا خص شيء منها بحق النبي صلى الله عليه وسلم فان من ذكر ان هذا الحكم خاص بالنبي لابد ان يكون عنده دليل صريح على ان هذا خاص

56
00:19:42.550 --> 00:20:05.200
النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا تجدون ان الاصل في دلالات العموم او في صيغ العموم هو انها تجرى على عمومها ما لم يكن العموم قد دخله تخصيص فيصير عاما مخصوصا او انه من العام الذي اريد به الخصوص والا الاصل ان

57
00:20:05.200 --> 00:20:27.800
محفوظ ويجرى النص على عمومه وتجرى الشريعة على عموم المكلفين هذا هو الاصل فيها. وكذلك الاصل في ادلتها الوقوع الاصل في ادلة الشريعة انها واقعة من جهة احكامها واحكامها كما تعرفون من جهة تقاسيم العلماء واهل النظر والاصول لها

58
00:20:27.850 --> 00:20:52.800
متعددة باعتبار الاظافات هذا ليس من باب الانقلاب في المعاني او التناقظ في الاجتهاد وانما قصدوا اعتبار الاظافات فتجد انهم تارة يقولون ان الاحكام منها ما هو تكليفي ومنها ما هو او عفوا نعم الاحكام منها ما هو تكليفي ومنها ما هو وضعي فاذا سموا الاحكام التكليفية

59
00:20:52.950 --> 00:21:14.950
جعلوها في الاحكام الخمسة المعروفة الوجوب والاستحباب والاباحة والتحريم والكراهة ويذكرون الاحكام الوضعية من جهة الصحة والفساد وما الى ذلك الاصل في ادلة الشريعة الوقوع اي ان الدليل يجرى او تجرى دلالته على الحكم

60
00:21:15.450 --> 00:21:35.950
والاصل في احكامها الثبوت اي ان الحكم على المكلفين او في حق المكلفين يكون ثابتا من حيث هو تشريع من الله سبحانه وتعالى سواء سمي حكما تكليفيا او سمي حكما وضعيا. هذه تسمية اصولية كما

61
00:21:36.250 --> 00:21:58.200
تعرفون سماها النظار من علماء الاصول وليست تسمية مستقرة عند الصدر الاول من الصحابة وهي في الجملة داخلة في الكلمة ولا اقول القاعدة ولكن في الكلمة السائرة عند العلماء ان الاصطلاح لا مشاحة فيه

62
00:21:58.300 --> 00:22:19.100
على ان هذا التقسيم من حيث هو الفاظ ينبغي ان يكون بين اهل العلم والباحثين في هذا التنظيم لمسائل الاحكام واما عند العامة والسواد من المسلمين فالاحكام احكام تشريعية وهذا الذي ينبغي ان يعبر به

63
00:22:19.400 --> 00:22:44.850
لان تسمية الاحكام الخمسة بالاحكام التكليفية وهذا ليس اعتراضا على اصل التسمية ولكنه تسبيب لكون المناسب عند العامة عدم او عدم الاقبال على كثرة التحدث بهذه التقاسيم الاحكام التكليفية عند التأمل في هذه التسمية

64
00:22:44.900 --> 00:23:05.350
فان الاحكام الشرعية ليست في سائر مواردها مبنية على المشقة بل كثير من الاحكام دون ذلك. وانتم تعرفون انهم جعلوا في الاحكام التكليفية المباح. مع ان المباح فيه تخيير وان كان هذا قد ورد على المسمين

65
00:23:05.450 --> 00:23:27.100
هذه الاحكام والتفتوا الى ان المباح لا تكليف فيه ولا عزيمة فيه ولا الزام فيه فكيف صار حكما تكليفيا؟ هناك جواب معروف عند الاصول رحمهم الله ولكن المقصود ان هذا السؤال على المباح انما ورد من جهة التسمية

66
00:23:27.450 --> 00:23:48.600
انما ورد من جهة التسمية. واما من قال من النظار ان المباح لا يعد في الاحكام فهذا غلط بين بل المباح حكم شرعي لان الله سبحانه وتعالى قال لنبيه كما في صريح القرآن يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ وهذا في قصته

67
00:23:48.600 --> 00:24:09.800
عائشة وحفصة على اختلاف في الرواية الواردة في الصحيحين في من كانت القصة معه من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم لكن في كان في شربه العسل ومنع نفسه منه فنزل عليه قول الله جل وعلا يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ فترون ان الاباحة هنا

68
00:24:09.800 --> 00:24:26.150
وحل هذا الطعام للنبي صلى الله عليه وسلم اضيف الى حكم الله جل وعلا ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب وحتى اذا قيل ان الاصل الاباحة

69
00:24:26.250 --> 00:24:48.550
بكثير من موارد الشريعة فهذا الاصل ايظا معروف بحكم الشارع فهذا الاصل معروف بحكم الشارع فتكون جميع افراده معروفة بحكم الشارع كذلك فهذه الاحكام هذا من باب التنظيم في التسمية والا فهي احكام تشريعية فهي احكام تشريعية وترى ان التكليف

70
00:24:49.350 --> 00:25:06.100
بمعنى المشقة البالغة او الشديدة او ما يقارب هذا المعنى مرفوع في الشريعة لا يكلف الله نفسا الا وسعها فعلى كل حال هذا ينتبه اليه في التعبير عن الشريعة واسماء احكامها

71
00:25:06.600 --> 00:25:28.150
فاحكامها الاصل فيها البقاء وهذا لا يتعارض مع كون الشريعة صالحة لكل زمان ومكان بل هذا مطابق لذلك كما سيأتي من جهة ان احكام الشريعة ليست على وجه واحد بل هي على اوجه متعددة

72
00:25:28.550 --> 00:25:51.200
ولكن كقاعدة كلية في فقه هذه المسألة تغير الفتوى بتغير الحال هذا يجب ان يكون فرعا عن تحقيق هذا الاصل يجب ان يكون فرعا اعني القول بتغير الفتوى بتغير الحال يجب ان يكون فرعا عن القول بان الاصل في الشريعة

73
00:25:51.200 --> 00:26:13.300
ايش؟ العموم وفي ادلتها الوقوع وفي احكامها البقاء وليس مضادا له او مخالفا له لا يكون من هذا الباب وانما هو فرع عن هذا التقرير وانما هو فرع عن هذا التقرير فان قيل كيف يكون فرعا؟ قيل هذا لا تنافي فيه وسيأتي التنبيه على تنوع

74
00:26:13.350 --> 00:26:37.150
الاحكام في الشريعة وحتى تنوع الادلة المسماة عند اهل النظر والاصول هذه المقدمة الرابعة المقدمة الخامسة ان الادلة المستعملة في تحصيل الاحكام التي تسمى عن الاحاد والاحكام تسمى فتوى من المتكلم بها

75
00:26:37.400 --> 00:26:56.500
ان الادلة المستعملة في تحصيل الاحكام على قسمين هذه المقدمة الرابعة نعم ان الادلة المستعملة في تحصيل الاحكام على قسمين هذا وجه من الاظافة منها ما هو نص في انشاء الحكم

76
00:26:56.550 --> 00:27:14.550
ومنها ما هو كاشف عن حكم الشارع منها ما هو نص في انشاء الحكم. ومنها ما هو كاشف عن حكم الشارع لانك اذا نظرت الادلة عند الاصوليين فانهم يذكرون الادلة المتفق عليها

77
00:27:14.800 --> 00:27:38.350
ويذكرون الادلة المختلف فيها والمتفق عليه اعني دليل الكتاب والسنة والاجماع هذا احكامه الدليل المتفق عليه حكمه يكون ثابتا حكمه يكون ثابتا. فان قال قائل ان الفقهاء وان اهل الاجتهاد اختلفوا في الاحكام

78
00:27:38.700 --> 00:28:02.050
التي استدلوا عليها بدليل الكتاب او دليل السنة. قيل هذا ليس من باب تغير الفتوى بتغير ايش الحال وانما اختلفت الفتوى بين المجتهدين الصحابة او الائمة الاربعة او غيرهم من اهل الاجتهاد اختلفت الفتوى بينهم لاختلاف فهمهم للادلة

79
00:28:02.200 --> 00:28:22.900
فهذا ليس من باب تغير الفتوى بتغير الحال والا هذا شأن كثير عند العلماء ان المسألة وان كان يستدل عليها الفقيه بدليل من الكتاب والثاني يستدل كذلك وبشيء من السنة فتجد ان الحكم قد يكون متفقا

80
00:28:22.900 --> 00:28:44.750
وقد يكون مختلفا لكن هذا تنوع واختلاف في الاجتهاد هذا تنوع واختلاف في الاجتهاد ليس هو من باب تغير الفتوى بتغير الحال لان الناظر هنا متعدد يعني عدد من المجتهدين بل حتى لو كان الناظر

81
00:28:44.950 --> 00:29:05.200
واحدا فاجتهد في مسألة ثم رجع عن اجتهاده لان فهمه للدليل اختلف فانه ربما افتى بهذه المسألة لكونه يرى ان الحديث المروي فيها حديث صحيح ثم تبين له باجتهاده ان الحديث المروي

82
00:29:05.550 --> 00:29:26.700
لا يكون كذلك وليس صالحا للاستدلال او الاحتجاج فترك القول به فهذا ليس من باب تغير الفتوى بتغير الحال وانما اختلف النظر في الادلة فاذا ما يتعلق بالادلة المتفق عليها لا يرد عليها

83
00:29:27.050 --> 00:29:47.150
القول بتغير الفتوى بتغير الحال يعني لا يكون السبب يعود الى الدليل. لماذا؟ لان حكم الدليل لان حكم الدليل الذي هو نص في تحصيل الحكم لان حكمه يجب ان يكون صادقا في اجتهاد المجتهد

84
00:29:47.850 --> 00:30:05.750
يجب ان يكون صادقا اما قطعا اذا اجمعوا على الحكم واما ظنا عند المجتهد لان المجتهد اذا اجتهد في تحصيل حكم من قول الله او قول نبيه صلى الله عليه وسلم فيجب ان يكون هذا التحصين

85
00:30:05.750 --> 00:30:25.750
اما حقا بالقطع اذا اجمع على الحكم وكان النص صريح فيه او ظنا عند المجتهد او ظنا عند المجتهد فلا عن هذا الحكم الظني في اجتهاده الا اذا تبين له بالدليل نفسه اي بدليل الكتاب والسنة ما يقتضي مخالفة ذلك

86
00:30:26.150 --> 00:30:46.150
فهذا التغير في الاجتهاد ليس هو التغير في الفتوى لتغير الحال. لان البعض اذا اراد ان يمثل او يستدل قال ان من الصحابة من اختلفت فتواه وما الى ذلك قد يكون قد يكون اختلاف الفتوى يعود الى اختلاف الحال

87
00:30:46.150 --> 00:31:10.500
وقد يكون يعود الى اختلاف الاجتهاد ولهذا مثلا الامام الشافعي رحمه الله لما كان بالعراق ثم جاء الى مصر وتغير كثير من رأيه ليس بالضرورة ان هذا التغير فرع عن اختلاف الحال. فقد يكون منه ما هو كذلك او او منه ما هو كذلك. لكن الاصل هو اختلاف في الاجتهاد في فهم الادلة

88
00:31:10.500 --> 00:31:27.100
اخذ الادلة واستقرائها ومن الادلة ما هو كاشف عن حكم الشارع العلماء رحمهم الله لما سموا الادلة كما اشرت وكانوا الادلة المتفق عليها والمختلف فيها هو من حيث القواعد الشرعية الاولى

89
00:31:27.150 --> 00:31:44.900
كل احكام الشريعة فانها تعود الى الكتاب والسنة اليس كذلك فاذا ذكروا القياس فانه في حقيقته فرع عن ايش عن الدليل السابق ولهذا القياس اذا عرفوه قياس التمثيل قالوا الحاق فرع

90
00:31:44.950 --> 00:32:04.950
باصل لعلة جامعة بينهما. فما من دليل من الادلة المختلف فيها الا وثبوت كونه دليل مستفاد من دلالة كتاب والسنة والا لا يصح ان يسمى دليلا بحق. ولهذا مما ينبه اليه الى ان كل الادلة المختلف فيها

91
00:32:04.950 --> 00:32:14.950
عند من يقر بهذه الادلة وان كان الامر ليس على الاطلاق بمعنى ان منها ما يقر به جملة من اهل العلم ومنه ما يقر به جملة اخرى الى اخر ذلك

92
00:32:14.950 --> 00:32:33.550
لكن ما من دليل سماه الاصوليون في باب الادلة المختلف فيها الا ودلالته اقصر من دليل الشارع الاصل الذي هو دليل الكتاب او دليل السنة او الاجماع المتحقق الصادر والاجماع كما تعرفون لا يكون الا عن دليل صريح. لكن اذا تكلموا

93
00:32:33.550 --> 00:32:45.650
دليل اه مثلا اقوال الصحابة فمعلوم ان هذا الدليل حتى عند من يجعله دليلا وهم كثير من اهل الحديث او اكثر اهل الحديث يستعملونه فانهم لا لا يوصلونه في الرتبة

94
00:32:45.950 --> 00:33:07.350
ومعنى الرتبة هنا ترى الطرد لدلالته دليل الشارع يعتبر فيه المنطوب والمفهوم على خلاف بين العلماء في هذا الاعتبار للثاني لكن الطرد لمقتضيات هذا الدليل من نص الله او من نص القرآن او نص النبي صلى الله عليه وسلم لا يصل اليها في الرتبة الدليل

95
00:33:07.350 --> 00:33:24.700
فيه حتى ولو اعتبره المجتهد فليكونوا اقصر وان صح الاستدلال به انتم ترون انهم يذكرون في الادلة المختلف فيها ما يتعلق بالمصلحة المرسلة ودليل الاستحسان وما الى وما الى ذلك. هذه عند

96
00:33:24.700 --> 00:33:41.000
تحقيق ليست ادلة يعني دليل المصلحة المرسلة عند من يقول به او عند من يستعمله من العلماء والفقهاء وتعرفون ان ثمة خلافا بين مدارس الفقه وبين الفقهاء في استعمال هذا الدليل

97
00:33:41.600 --> 00:33:57.950
من يستعمل هذا الدليل فهو ليس دليلا منشئا للحكم. كالنص الصريح من او كالنص عموما من الكتاب والسنة سواء كان صريحا او بدون ذلك وانما يعلم ان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح ودرء

98
00:33:58.150 --> 00:34:15.150
المفاسد فيكون الاعتبار لقاعدة المصلحة المرسلة وما يكون عليها من الاستثناء عن اصل الحكم هو من باب الكشف عن فقه مراد الشارع من الدليل وليس هو من باب انشاء الاحكام

99
00:34:15.250 --> 00:34:37.950
وليس هو من باب انشاء الا احكام فهو دليل كاشف وليس دليلا منشئا على كل حال حتى نستدرك الوقت كما اشرت في الاول الذي ينظر في هذه النظرية تغير الفتوى بتغير الحال يجب ان ينظر الى مسألة الادلة عند الاصوليين

100
00:34:37.950 --> 00:34:57.950
والتقسيم الشائع عندهم الادلة المتفق عليها والمختلف فيها ما يتعلق بالمختلف فيه اما انه ملحق وهو فرع عن دليل الشارع الاصلي المتفق عليه كالقياس واما انه كاشف وليس دليلا منشئا كالمصلحة المرسلة

101
00:34:57.950 --> 00:35:16.350
من يستعملها فهذا له اثر من جهة تغير الفتوى. والا الدليل حكمه صادق ولهذا تجدون انهم اذا عرفوا الدليل بعض النظراء يقول ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري هو الذي يوجد حكما ثابتا

102
00:35:16.700 --> 00:35:36.700
اما النظر في المصلحة المرسلة فهذا ليس بالضرورة انه يكون مطردا او ثابتا بل يتردد فيه الاجتهاد احتمال ومن هنا بعض العلماء والفقهاء كما تعرفون لم يعتبروا هذا الدليل في الادلة اصلا لانه كاشف يعني من لا يقول بالمصلحة المرسلة

103
00:35:36.700 --> 00:35:49.000
هذا التنبيه مهم الان اذا بحثت المسألة هل هل هذا من الادلة وليس منها؟ تجد في التسمية ان بعض الباحثين يقول من العلماء من لا يعتبر النصيحة الموصلة في نظري ان هذا ليس صحيح

104
00:35:49.000 --> 00:36:06.150
ما من فقيه الا وهو مستصحب لهذا المعنى. لكن ثمة فرق بين جعله دليلا يستعمل في انشاء الاحكام وبين استعماله في الكشف عن الاحكام فالتفريق من هذا المناط لا بد ان يكون بينا

105
00:36:06.400 --> 00:36:45.100
القاء المقدمة الخامسة ايضا تتعلق بالادلة ايضا تتعلق بالادلة نقول او يقال الادلة التي تكون نتائج النظر في المقدمات محصلة من جهتها الادلة التي تكون نتائج المقدمات محصلة من جهتها على قسمين وهذا لا يتنافى مع المقدمة التي سبقت لانه كما اشرت الى ان التقاسيم متعددة بتعدد الاظافات

106
00:36:45.100 --> 00:37:09.100
وسيم متعددة بتعدد الاظافات على قسمين القسم الاول ادلة تشريع الاحكام القسم الثاني ادلة وقوع الاحكام. ادلة تشريع الاحكام وادلة وقوع الاحكام ادلة تشريع الاحكام هي الادلة التي يعرف بها ان هذا

107
00:37:09.500 --> 00:37:26.700
له حكم شرعي مختص من الاحكام التكليفية كأن يكون واجبا هذا لا يعلم الا بدليل الشارع الذي هو دليل الكتاب والسنة وما يتفرع عنه حسب اختلاف العلماء رحمهم الله في الادلة المختلف فيها

108
00:37:27.700 --> 00:37:44.850
ادلة وقوع الاحكام هي التي يعرف بها تطبيق الحكم فحسب وليست هي من باب التشريع مثل العادة ومثل العرف انتم تجدون في القواعد الفقهية قاعدة ويذكرون انها من القواعد المتفق عليها

109
00:37:45.100 --> 00:38:05.700
قاعدة العادة محكمة اليس كذلك هل العادة محكمة انت تقول ايضا؟ القرآن محكم. اليس كذلك؟ ونص النبي صلى الله عليه وسلم محكم هل الاستعمال المراد بالتحكيم هنا هو التحكيم في حق العادة كلا العادة ليست من ادلة تشريع الاحكام

110
00:38:05.800 --> 00:38:21.300
ولهذا بعض الناظرين والباحثين والكتاب احيانا يقولون هذه الشريعة احكامها محصلة من النص ومحصلة من العرف لا هي محصلة من العرف بمعنى تطبيق الحكم وقوع الحكم ولهذا مثلا في القضاء

111
00:38:21.300 --> 00:38:38.900
القاضي عند قضائه يعتبر العرف او لا يعتبر العرف يعتبر العرف ولابد دلالات الالفاظ يعتبر العرف في في احكام النفقة مثلا فتختلف احكام النفقة من مصر الى مصر من شخص الى شخص اه في اعتبار

112
00:38:38.900 --> 00:39:02.900
بينات العادة والعرف هنا محكم نعم والقاعدة التي قالها الفقهاء على وجهه لكن ليس المقصود بالتحكيم هنا انها تشرع الحكم انما تشريع الحكم يعود الى حكم الله ورسوله ولهذا انتم ترون ايظا انه في المقابل تكلم العلماء في باب اخر عن تحكيم العوائد

113
00:39:03.000 --> 00:39:23.550
ومنافات هذا لمقاصد الشريعة وما الى ذلك ونصوص الشريعة وتحكيم الشرع وما الى ذلك. ليس هناك تضاد في المقام. العادة محكمة عادة والعرف هذه من ادلة ايش؟ من ادلة وقوع الاحكام وليست من ادلة تشريع الاحكام

114
00:39:23.750 --> 00:39:43.750
وهذا معنى نبه اليه بعض المحققين من الظر في مسائل الاصول والقواعد كالقرافي والشاطبي وابي محمد ابن حزم وان كانوا ربما لا يستعملون هذه التسمية بلفظها لكن هذا المعنى معنى اصيل ينبغي ان يتفطن له. الفرق بين ادلة تشريع الاحكام وادلة وقوع

115
00:39:43.750 --> 00:40:10.150
عتاب وعليه كنتيجة فان محل تغير الفتوى هو في الجملة اذا اذا ادركنا هذا وهذا واستصحبنا في الذكر والادراك المقدمة التي سبقت الادلة المنشأة والادلة الكاشفة ففي الجملة ففي الجملة التغير الذي يذكر في هذه المسألة تغير الفتوى بتغير ايش

116
00:40:10.350 --> 00:40:26.650
الحال ومن اهل العلم كابن القيم يقول الزمان ومنهم يقول المكان الى اخره هو في الجملة يعود الى اثر الادلة الكاشفة في المقدمة الرابعة وليس ايش المنشأة وفي المقدمة الخامسة يعود الى ادلة

117
00:40:26.900 --> 00:40:41.350
يعود الاثر في الجملة والتعبيرات لعلها تكون يعني هي مقصودة لكن انا اذكر الاخوة انها مقصودة بدقتها من جهة التعبير. هي تعود في الجملة الى ادلة وقوع الاحكام وليس الى ادلة

118
00:40:41.350 --> 00:40:58.600
تشريع الاحكام حتى يكون هناك اتصال وتوازن بين كمال هذا الدين وثبوت احكامه وان الله جعل محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين اليوم اكملت

119
00:40:58.600 --> 00:41:20.850
لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. فاذا الشريعة لا تتغير من حيث هي ايش؟ شريعة. انما التغير يقع في اجتهاد المجتهد هذا مقام ليس هو المسألة التي نتحدث عنها الصحابة اختلفوا اجتهادهم هذا اجتهاد لا علاقة له بالمسألة. انما محل المسألة هو حينما يكون العرف

120
00:41:21.250 --> 00:41:40.950
مختلفا فاذا كانت الفتوى معتبر في ادلة وقوعها العرف ثم تغير العرف تتغير الفتوى من اي جهة من جهة دليل الوقوع من جهة دليل الوقوع ومثله اذا عاد لدليل كاشف كمصلحة مرسلة

121
00:41:41.200 --> 00:42:02.450
فتغير النظر في تحصيل هذه المصلحة المرسلة فيكون الامر كذلك فاذا لا بد للقارئ في القواعد وعلم الاصول ان يكون مدركا لهذه الفروقات بين هذا النظم الذي كتبه العلماء رحمهم الله في ترتيب قواعد

122
00:42:02.450 --> 00:42:21.000
ومدارك النظر فيها وما الى ذلك  هذا يعود الى ان اذا اذا استجمعنا هذا المعنى علم ان الشريعة من حيث هي احكام الله والاحكام التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم فهي ثابتة

123
00:42:21.250 --> 00:42:39.100
ولكن قد يكون النظر خطأ قد يكون النظر اجتهادا فيتغير الاجتهاد هذا مقام معروف وقد يتغير الحكم لا لتغير حكم الشارع من حيث هو وانما لان الحكم من حيث النتيجة علق بواقع علق

124
00:42:39.550 --> 00:43:03.650
عرف علق بعادة الى غير ذلك علق بمصلحة فهذه المصلحة تحقق انتفاؤها او تحقق آآ اذا كانت مفسدة تحقق ارتفاعها وما الى ذلك هذا يتصل بادلة وقوع الاحكام ويتصل بادلة او بالادلة الكاشفة عن الحكم وليست المنشئة وهذا يجمع لك

125
00:43:03.650 --> 00:43:22.800
كون الشريعة صالحة لكل زمان ومكان ومستقرة وثابتة ويجمع لك من جهة اخرى ان الشريعة حق وانها الاصل فيها العموم وفي ادلتها الوقوع وفي الثبوت ولهذا ينبه ابن حزم رحمه الله

126
00:43:23.350 --> 00:43:37.600
بهذا المعنى يقول ان كل من ادعى التغير في في فتوى او في حكم فانها دعوة يقول عليه ان يأتي بايش؟ ببينة تقتضي ذلك ولهذا لا يمكن ان ان عادت بينة الناظر

127
00:43:37.750 --> 00:43:52.850
اذا كان الناظر ان عاد السبب في تغير فتواه الى انه تبين له دليل اخر او ان الدليل الذي كان يقول به تبين له ضعفه هذا ليس من باب تغير الفتوى بتغير هذا اختلاف في الاجتهاد وهو باب مفتول الفقهاء بل واجب على من

128
00:43:52.850 --> 00:44:08.400
تبين له الحق ان يرجع اليه بقدر ما تبين له لكن المسألة التي هي محل النظر هذه تعود في الجملة الى ما سبق الاشارة اليه المقدمة السادسة ان التغير لا يضاف الى الشريعة

129
00:44:09.150 --> 00:44:27.500
او لا يضاف الى الى تشريع الشارع لا يضاف الى تشريع الشارع لانه ليس محلا له ولهذا ترون ان بعظ العلماء لما ذكروا الامثلة توسعوا بذكر شيء من ما صار في اه من اقوال النبي صلى الله عليه وسلم

130
00:44:27.750 --> 00:44:40.150
وهذا فيما ارى ليس كذلك لانه اما ان يكون تقيدا للمطلق او تخصيصا للعام او ما الى ذلك وهو صاحب الشريعة او اذا كانت احكام بالفعل التغير فهذا ما يسمى ايش

131
00:44:40.750 --> 00:45:07.350
النسخ هذا من باب النسخ اما تغير الفتوى بتغير الحال فهذه تتصل بالمجتهدين لان الاحكام التي ينظرون فيها من جهة المصالح والادلة الكاشة ومن جهة الادلة الواقعة اه لا ينضبط امرها ويتنوع شأنها باختلاف الازمنة وما الى ذلك. اما الشارع عليه الصلاة والسلام فان امره فوق

132
00:45:07.350 --> 00:45:34.250
هذا المقام ولابد كما هو بديهي ومستقل اذا التغير لا يضاف للشريعة ولا الى الديانة بل الشريعة مستقرة وانما السبب يضاف الى محله المناسب له. المقدمة السابعة الاحكام قسمان قسم منصوص عليه مستقر عند العلماء وهذا ثبوته مطلق وقسم مقيد معلق بوجه

133
00:45:34.250 --> 00:45:54.150
او متعدد فاحكام الشريعة على قسمين ولهذا لا يتصور ابدا ان حكما من الاحكام المستقرة كاحكام وجوب الصلاة ووجوب الصيام وما الى ذلك لا ان هذا الحكم يدخله ايش؟ تغير من جهته. بل هذه احكام مستقرة

134
00:45:54.300 --> 00:46:14.650
وهناك احكام مقيدة معلقة بوجه متعدد او مختلف. ولعل من اقرب ما يقرب هذا المعنى الى الاذهان. اذا نظرت في باب عقوبات الشرعية الى الحدود والتعزيرات من الحدود والتعزيرات. فالحدود مقيدة او او معينة من الشارع

135
00:46:14.750 --> 00:46:29.200
ولهذا لا يصح ان يغير في الحدود لا يصح ان يغير في الحدود. فاذا كان الحد بكذا في حكم الشارع فان هذا الحد لا يزاد عليه ولا ينقص منه واما ما جعله الشارع من باب التعزير

136
00:46:29.300 --> 00:46:54.000
فهذا هناك قواعد هناك قواعد في احكام التعزيرات لكن لا بأس لا بأس ان تختلف احكام التعزيرات باعتبار اختلاف ايش؟ الزمان والمكان باعتبار اختلاف الزمان واختلاف المكان واختلاف حال المعزر وفقه المعزر الى غير ذلك من الاسباب

137
00:46:54.400 --> 00:47:14.900
فباب الحدود وباب التعزيرات لعله يصح ان يكون مثالا للحكم المستقر الذي لا يصح لاحد البحث في تغييره وهي الحدود او حكم هو محل لتنوع التطبيقات فما عاد الامر الى تشريعه فما عاد الامر الى تشريعه وانما عاد الامر الى تطبيقه ووقوعه كما سبق

138
00:47:15.100 --> 00:47:37.300
المقدمة الثامنة سبق ان اشير في المقدمة الاولى الى ان النظر في هذه النظرية نظرية تغير الفتوى بتغير الزمان او بتغير الحال هذا لا ينبغي ان يصير اليها الا فقيه اليس كذلك؟ وقلنا ينبغي للمبتدئ في العلم والعارض ببحث والصاعر بفكر ان يتجنب القول

139
00:47:37.300 --> 00:47:54.450
فيها ليس من باب اه ليس لسبب الا لسبب واحد وهو من باب تعظيم احكام الشريعة والقول فيها وهذا واجب على كل مسلم فهذا قيل في النظرية نفسها فكذلك يقال في هذه المقدمة ان الحكم

140
00:47:54.750 --> 00:48:20.300
الذي قيل فيه بتغير فتواه لتغير الحال او لتغير الزمان لا ينبغي ان يبتدأ القول فيه الا فقيه عارف الذين يقولون ان العرف اختلف ان العادة التي اعتبرت الذات تغيرت العادة في هذا مصر او في هذا الاقليم الذي يتكلم عن الدليل الكاشف

141
00:48:20.550 --> 00:48:35.600
ويقول ان المصلحة هنا تقدمت او تأخرت هذا لا ينبغي ان يتقحم فيه المبتدأ في طلب العلم او العارض بالبحث بل هذا شأن يصير اليه اهل العلم واهل الاختصاص بعلم الشريعة

142
00:48:35.650 --> 00:49:00.350
وهذا ديانة في المقام الاول هذا لا يعود الى التسميات الى تسمية الناس لزيد او لعمرو بل هذا يعود بالمقام الاول الى الديانة بين العبد وبين ربه ويجب على كل صاحب علم ان يتقي الله في القول في هذه المسائل. ولا سيما من باب نقل الحكم عما الفه الناس الى حكم اخر

143
00:49:00.400 --> 00:49:20.250
هذا قد تكون المصلحة فيه وقد يكون هذا الكشف قد يكون ليس من باب تغير الفتوى بتغير الحال انما هو ذكر لرأي فقهي كان غائبا عن الناس وهلم جرى فأسباب ما يشاع عند الناس ترى الناس يتوسعون خاصة العامة يقولون تغيرت الفتوى قد لا يكون الحكم بل تغير الفتوى انما جاء فقيه

144
00:49:20.650 --> 00:49:40.650
فاظهر الفتوى بفتوى اضرب لكم مثلا كان الشائع خاصة في نجد كما كما هو بالاستقراء وليس بالضرورة بالادراك ان حلي النساء لا زكاة فيها كذا الفتوى كانت عند اكثر علمائهم. ثم جاء سماحة الشيخ عبد العزيز رحمه الله بن باز. واظهر كثيرا ان

145
00:49:40.650 --> 00:49:59.350
حلي النساء فيه الزكاة وكذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله فصار شائعا فليس هذا من باب ايش؟ تغير الفتوى بتغير ومثله حتى الطلاق الثلاث في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ليس هو عائد الى تغير الفتوى وهو

146
00:49:59.350 --> 00:50:13.000
اجتهاد كان الشيخ رحمه الله عن الشيخ تقي الدين كان الشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كان على المذهب وعلى قول الجمهور في انطلاق الثلاث واحدة ثم نظر في كلام بعض السلف وفي الادلة الى اخره فصار له اجتهاد

147
00:50:13.000 --> 00:50:28.950
بتقليد او باختيار قول من يقول بان طلاق الثلاث واحدة وهي مسألة معروفة فاذا المقصود ان المسائل التي هي من باب تغير الفتوى بتغير الحال لا ينبغي ان يقول فيها الا فقيه

148
00:50:29.400 --> 00:50:54.900
واذا كان لها شأن عام عند المسلمين واذا كان لها شأن عام عند المسلمين فارى ان الفاضل الا يقول فيها فقيه وحده فليكون القول فيها من جملة فقهاء وهذا له بدايات اوله وجود حسن في الجملة وان كان بحاجة الى تعزيز من خلال المجامع الفقهية والهيئات الشرعية الموجودة

149
00:50:54.900 --> 00:51:13.500
في كثير من الامصار الاسلامية فالقصد ان ان هذا التقرير اذا تعلق بمسألة لها عموم عند المسلمين فالفاضل الا يقول فيها فقيه وحده بل يكون النظر فيها من قبل جملة من الفقهاء ويقلب فيها النظر

150
00:51:13.850 --> 00:51:29.500
المقدمة التاسعة وهل نختصر؟ لانه كما اشرت لكم ابتداء ان المقصود من الموضوع اشارات وتنبيهات وذكر شيء من الاشارات والتنبيهات ولكنها ان شاء الله اشارات مناسبة ليست اشارات ابن سينا

151
00:51:29.700 --> 00:51:52.800
بكتاب الاشارات والتنبيهات وان كان في كلام حتى ابن سينا ترى معاني تنبيه في ملكات النفس وفي مدارك العقل قد يستفيد منها طالب العلم بان اليوم فيما يظهر ان من اهم ما ينبغي ان يعنى به طلبة العلم او طلبة العلم هو تنظيم المدارك لبناء الملكة

152
00:51:52.800 --> 00:52:10.100
هي الصحيحة هناك عناية بالعلم من جهة القراءة للنتائج لكن من حيث ترتيب المدارك وبناء الملكة الفقهية الصحيحة الملكة الفقهية المتعلقة بفقه الشريعة جملة وليس بالضرورة بالفقه الاختصاصي او الفقهي

153
00:52:10.100 --> 00:52:33.150
وان كان هذا اصيل فيه لكن المقصود ما هو اوسع من ذلك ما يتعلق بالاصول والفروع والادلة والاحكام الى اخره بعض التنبيهات التي في كتب علماء الاصول وعلماء النظر هي فاضلة من هذه الجهة فينبغي لطلبة العلم ان يعتنوا بهذا المقام من جهة بناء الملكة

154
00:52:33.150 --> 00:52:55.950
وترتيب المدارك فهم التنزيل لحكم الشارع التنزيل لحكم الشارع من ادلة الشريعة نفسها لان الناظر لا يقول ان حكمه حكم الشارع مع انه وموضوع هذا اليوم العلمي المبارك عن الفتوى انتم ترون انه بعض العلماء

155
00:52:55.950 --> 00:53:11.950
لما سموا الفتوى صفة الفتوى ترى بالغوا في صفتها ومن اهل العلم اه على جلالته لمن قال الفتوى هي توقيع عن الله حكما اليس كذلك؟ هذا فيما يظهر ان فيه بعض

156
00:53:11.950 --> 00:53:28.100
زيادة وليس بلازم. النبي صلى الله عليه واله وسلم ان فتوى اجتهاد والنبي صلى الله عليه وسلم حتى اذا قلت ان الفتوى قد تكون بمجمع قال ايه؟ فالقطعية هنا سببها الاجماع وليس ايش؟ فتوى المفتي

157
00:53:28.300 --> 00:53:51.050
وليس فتوى المفتي من حيث هو مفتي وحده الى اخره النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن كان يقول لي اذا بعث اميرا على جيش واذا ارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك. فاحكام المجتهدين تضاف

158
00:53:51.050 --> 00:54:08.850
اليهم من جهة هي تضاف الى الشريعة من جهة انها اجتهاد في الشريعة لكن لا يقال هذا شرع الله بالقطع وما الى ذلك من حملات او هذا الصواب قطعا او او الحق في هذه المسألة كذا وهي مسألة شائعة الخلاف والاجتهاد الى اخره

159
00:54:09.300 --> 00:54:27.450
فالاجتهاد ينبغي ان ان يترفق في شأنه فمنه ما هو الصواب والخطأ وان كان الذي يقرر هذا ويعين الصواب والخطأ هم اهل الاجتهاد وهذا هذا ايضا يتسلسل فقد يرى الفقيه ان هذا من الغلط ويراه فقيه اخر انه من الصواب وهذا ما جرا

160
00:54:27.700 --> 00:54:49.650
اذا المقدمة التاسعة ما دام ان تغير الفتوى عاد في الجملة الى الادلة الكاشفة وادلة وقوع الاحكام. فيقال ينبغي لاهل العلم وللباحثين ولا سيما ان البحوث العلمية اليوم كثرت وهذا يعني شأن حسن

161
00:54:49.700 --> 00:55:09.000
من خلال الاكاديميات والجامعات فصار يكتب في المسائل كتابة كثيرة والباحث في الغالب يريد ان ينتصر وان يجمع الادلة التي يتكلم عن احكامها واذا انتصر لقول ربما هذا من مقتضيات انظمة البحث اليوم انه يبالغ في في ابانة القول والانتصار له

162
00:55:09.000 --> 00:55:24.650
مع ان هذا في البحوث الفقهية فيما يظهر لي انه ليس حكيما يعني في الخطط الاكاديمية يقال احيانا انك اذا رجحت القول للفقه المعين كقول الشافعية لا بد ان تجيب عن ادلة

163
00:55:24.650 --> 00:55:42.250
الاخرى وعن عن دليل القول الاخر وادلة القول الاخر الذي يقول مثلا الحنفية او الحنبلية وما الى ذلك. الاجابة هنا تأخذ شيئا من الممانعة للادلة الى درجة منع دلالة القول الثاني. منع دلالة ادلة القول الثاني هذا ليس صحيح

164
00:55:42.350 --> 00:55:59.950
لان المسائل التي كذلك بين المجتهدين المذاهب الاربعة بين الاحناف والشافعية والمالكية والحنبلية ليست هي من باب القطعيات حتى نقول ان الدليل الثاني فيها مبطل وانما يكفي ان تبين ان الدليل الذي اخترت حكمه

165
00:56:00.000 --> 00:56:20.000
ها؟ ارجح دلالة من الدليل الذي استعمله اهل القول الاخر الى اخره. اما انك تمنع الدلالة في القول الثاني هذا ليس صحيحا وهو وجه من التكلف وربما بعض المناهج البحثية التي استعملت لم تكن دقيقة من هذه الجهة

166
00:56:20.000 --> 00:56:37.650
كن دقيقا من هذه الجهة. على كل حال المقصود في هذه المقدمة ما دام ان العرف يختلف والعادة تختلف فينبغي اذا عبر الفقيه والباحث عن حكم ان يضيفه الى محله المناسب فان كان العرف

167
00:56:37.750 --> 00:56:57.750
والعادة دليل الوقوع ودليل الكشف له اثر فينبغي ان يقيد الفتوى به حتى اذا تغير الحكم او عفوا حتى اذا تغير العرف او العادة يكون النظر في الفتوى نظرا معتدلا وليس من باب تقلب احكام الشريعة نفسها نستكمل بعد

168
00:56:57.750 --> 00:57:17.850
اذا المقدمة التاسعة ان النظر في هذه المسألة يوجب على اهل العلم وعلى الباحثين ان تكون الفتوى او التقرير للحكم في نتائج البحوث ان تكون منضبطة من حيث اللغة ومن حيث من حيث لغة الحكم

169
00:57:17.850 --> 00:57:40.750
ومن حيث لغة التصور فانه كما هو معروف في القاعدة المنطقية ان الحكم على الشيء فرع عن تصوره فثمة تصور ينبني عليه الحكم وثمة الحكم ينبغي ان يكون التصور تصورا مركبا وليس تصورا بسيطا. والمقصود هنا ان صاحب الفتوى او صاحب العلم اذا اراد ان

170
00:57:40.750 --> 00:58:06.650
يقول في مسألة ما ينبغي بل يجب ان يعرف التصور الذي يقتضيه النظر في الحكم وهو التصور المركب من مقدمات جامعة لهذا التصور حتى يكون الحكم على تصور صحيح بخلاف التصور البسيط الذي قد يكون متداولا بين العامة فهذا معنى عن العناية بالتصور

171
00:58:06.800 --> 00:58:31.800
الذي هو سبب المسألة وليس بالضرورة ان كل تصور قاله السائل في الفتوى او ذكره ذاكر في مسألة من المسائل لا بالضرورة ان هذا التصور يكون هو التصور الذي يمثل الواقع كذلك يمثل الواقع على هذه الدرجة من المطابقة له. قد يكون هذا بعض ما يقع او احوال تقع لكن ليس

172
00:58:31.800 --> 00:58:48.300
الاضطراب ولهذا تجد احيانا بعض الكلام في الاحكام من بعض الناظرين فيها قد يكون في بعظ الاطلاق لانه ظن ان التصور على هذه الجهة لان سائلا عرظ بهذا التصور الذي توسع في اطلاقه الى اخره

173
00:58:48.600 --> 00:59:15.250
فعلى كل حال العناية بالتصور هذي جهة. الثاني العناية بالحكم وهذا اهم باعتبار الموضوع الذي نتحدث عنه. يعني الاشارة اليه اهم باعتبار موضوعنا وهو العناية بظبط لغة الحكم وسبب هذا الحكم ومناطه وسبب هذا الحكم ومناطه لماذا؟ لانك اذا نظرت مثلا ما يتعلق في المعاملات

174
00:59:15.250 --> 00:59:32.500
بالايجاب والقبول وتعرفون ان كثيرا من اهل العلم وهو المعروف عند المحققين وهذا مقتضى مذهب المتقدمين. وان كان بعض الفقهاء من اهل المذاهب قيدوا هذا الكلام لكن مقتظع مذهب المتقدمين ذلك هو المعروف في فقه الصحابة

175
00:59:32.550 --> 00:59:51.900
ان الايجاب والقبول في البيع ليس له الفاظ ايش ليس له الفاظ مخصوصة وانما العرف هنا له اثر بين في اعتباره. اليس كذلك فما يحصل به الايجاب والقبول اذا نص الفقهاء رحمهم الله

176
00:59:52.150 --> 01:00:04.100
وهذا يقع في نصوص الفقهاء من سائر من سائر المذاهب الاحناف الحنبلية المالكية الشافعية ان كذا وكذا صريح في الايجاب والقبول او من صيغ الايجاب والقبول او نص في الايجاب والقبول

177
01:00:04.350 --> 01:00:21.600
ليس بالضرورة ان هذا الذي هو نص عند ذلك الفقيه في قرن ما وفي نصر ما انه يكون كذلك في سائر الامصار فهذا يعتبر مقاما اجل منه وهذا نبه اليه القرافي رحمه الله

178
01:00:21.650 --> 01:00:39.400
وغيره على على على معناه ولكن حتى نبهوا على المثال ما يتعلق بصيغة طلاق وانتم تعرفون ان الفقهاء رحمهم الله ذكروا الصريح وذكروا ايش الكناية ذكروا الصريح وذكروا كناية فاذا قال كذا فهذا صريح

179
01:00:39.450 --> 01:00:58.250
واذا قال كذا وكذا فهذا من باب الكناية ثم حكم الكناية فيه خلاف في تطبيقه. المقصود اذا تحدثنا عن الالفاظ او الجمل التي يجعلونها من صريح الطلاق والجمل او الالفاظ التي يجعلونها من باب الكناية فليس ما كان كناية

180
01:00:58.550 --> 01:01:18.800
في مصر من الامصار في القرن السابع مثلا او الثامن او الخامس يلزم ان تكون هذه الكناية بدرجتها في سائر الامصار هذا هو ترى من باب الظبط لتغير الفتوى انه قد يقول قائل ان فقيها من فقهاء الحنفية قال اذا قال لزوجته كذا فهذا نص في الطلاق

181
01:01:19.100 --> 01:01:29.100
وبين يديك نظر الان في مسألة ان فلانا من الناس قال لزوجتي كذا هل يلزم ان هذا صريح في الطلاق؟ قد يكون العرف القائم عند الناس ان هذه الكلمة لا لا

182
01:01:29.100 --> 01:01:48.500
بها ايش الطلاق عدوها من الصريح وهنا تكون من باب ايش الكناية وربما خرجت حتى عن الكناية فهذا اثر ايش اثر دليل وقوع الاحكام وهو العرف بتغير الفتوى لكن اصل حكم الطلاق

183
01:01:49.150 --> 01:02:11.000
اصل حكم الطلاق اذا قال لفظا واراد به الطلاق فهو طلاق لكن هذه الالفاظ كما تعرفون يختلف فيها عرف الناس هذه الالفاظ منها ما هي الفاظ مستقرة لانها صريحة وهي نص في القرآن ومقررة عند سائر المسلمين مثل كقوله لزوجته هي طالق فاذا قال لزوجته يا طالق هذا صريح في الطلاق

184
01:02:11.000 --> 01:02:30.750
اليس كذلك؟ لكن الالفاظ التي يذكرها الفقهاء في الكنايات هذه لها اثر من جهة اختلاف الامصار واختلاف الزمان واختلاف المكان الى اخره اذا هذا يؤكد في مسائل العقود وفي مسائل المعاملات ونحو ذلك ان تستعمل اللغة الصحيحة وان يتحقق

185
01:02:30.750 --> 01:02:47.100
من المطابقة بين الاعراف اذا اختلف الزمان قد يكون الزمان مختلفا ولكن العرف لا يزال ايش؟ قائما او مستقرا ليس بالضرورة ان اختلاف المصري او اختلاف الزمان يستلزم آآ التغير ضرورة

186
01:02:47.450 --> 01:03:04.000
المقدمة العاشرة في هذه النظرية المقولة على هذه المسألة وهي مسألة تغير الفتوى بتغير الحال او بتغير الزمان او ما الى ذلك يقال هذا التغير الذي اشار اليه العلماء والنظار كما سلف

187
01:03:04.200 --> 01:03:20.700
ليس بالضرورة انه من باب التغير الى الاخف ان صحت العبارة ولكن حتى يكون التعبير فقط مدركا بل قد يكون هذا من باب تنوع الحكم على درجة واحدة من حيث القوة

188
01:03:20.750 --> 01:03:37.600
وقد يكون من باب النقل من ما هو اخف الى ما هو عزيمة وما الى ذلك فالنتيجة ان هذا التغير الذي ذكر او الاختلاف او الاختلاف ربما كلمة الاختلاف تكن

189
01:03:37.750 --> 01:03:53.050
اضبط من جهة دلالتها من كلمة التغيير هذا الاختلاف ليس بالضرورة انه من باب اسقاط الاحكام ووضع الاحكام بل قد يكون من باب اسقاط بعض الاحكام التي صار مناطها الذاك

190
01:03:53.500 --> 01:04:15.000
دليل وقوعه العرف فتغير العرف لا لا دليل تشريع وانما دليل التشريع كما سبق لا يتغير الا اذا اختلف نظر المجتهد في ايش باثباته لدلالة الدليل اما لكونه لا يرى الدليل ثابتا وقد كان يراه ثابتا كحديث تبين له ضعفه او لانه لا يرى الدلالة

191
01:04:15.600 --> 01:04:29.700
كان في اول امره يستدل مثلا بدلالة المفهوم او يعمل دلالة المفهوم مفهوم المخالفة ثم صار يقول بان دلالة مفهوم المخالفة لا يعمل بها فتغير الحكم نتيجة هذا السبب هذا موضوع اخر

192
01:04:30.050 --> 01:04:51.250
انما المقصود هنا ان التغير او الاختلاف الذي هو من باب تغير الفتى واختلاف الفتوى ليس بالضرورة انه دائما يكون من باب الاسقاط هذا لماذا يقال؟ يقال لان بعظ من يتكلم في هذه المسألة احيانا يقحمونها في مسائل اسقاط بعظ الاحكام هذا عليه

193
01:04:51.250 --> 01:05:05.450
ثلاث متعددة آآ لكن مما يعلق على الموضوع من هذه الجهة هذا التقرير ان هذا ليس بالضرورة يقتضي اسقاطا بل قد يقتضي لا اقول اغلاقا وانما قد يقتضي عزيمة من جهة او ما الى ذلك

194
01:05:05.700 --> 01:05:25.350
وايضا ينبه بهذه المقدمة الى ان البعض من المبتدئين في طلب العلم  ربما يكون عنده نوع من الاغلاق لمسألة اختلاف الفتوى او تغير الفتوى ويرى ان هذا كأنه يقع على معنى التغيير للاحكام الشرعية

195
01:05:25.400 --> 01:05:41.300
ربما يستعمله من يستعمله على معنى فاسد او معنى غلط او تأويل لا يصح هذا مقام اخر ينشأ من جهل ونحو ذلك لكن هي مسألة علمية مقررة انما المقصود ليس ابطالها

196
01:05:41.850 --> 01:05:58.350
واغلاقها وليس استدعاؤها في غير في غير محلها هي لا لا يشار الى ابطالها لانها قد لان الاحكام ايظا من جهة ادلتها كما سبق ادلة تشريع وادلة وقوع منشأة وكاشية الى اخره

197
01:05:58.350 --> 01:06:23.900
تفادى شأن معروف ولا يصح التكلف بتضييق الشريعة الى هذه الدرجة ولكن بالمقابل لا تستدعى في غير محلها فتقلب احكام مستقرة لمعاني غير صحيحة وهذا الذي جعل التنبيه في المقدمات في الاول وفي وفي التمام الى ان القول في النظرية والقول في تطبيقها ينبغي ان يكون

198
01:06:23.900 --> 01:06:40.950
العارفين بعلم الشريعة للعارفين بعلم الشريعة وهذا كما اشرت سابقا في المقام الاول ليس الناس يسمون زيدا او عمرا به وانما هو ديانة بين العبد وبين ربه ولا تكفوا ما ليس لك به علم

199
01:06:41.800 --> 01:07:01.800
اذا هذا او المعنى هو ما يمكن ان يكون ختاما لهذه المقدمات العشر وفي الجملة فهذه مقدمات آآ في فوائل هذه النظرية ولا اقول انها مستكملة لنظم هذه النظرية ومعيارها وانما هي اشارات وتنبيهات

200
01:07:02.100 --> 01:07:22.100
فليست جملا مفصلة ولا جملا مستتمة وانما هي اشارات وتنبيهات الى معاني في هذا الموضوع وهذا هو القدر الذي يستطيع او او يستطيعه المقام اذا كان كذلك فينبغي لمن اهتم بهذا الشأن ان يستتبع النظر فيه في كلام العلماء

201
01:07:22.100 --> 01:07:39.800
على قدر من المراعاة لما سبق الاشارة اليه وبالله التوفيق. بعض الاسئلة هذا الاخ يقول نرجوا التفصيل في هذه المسألة التي يكثر ذكرها عند المتأخرين وهي مسألة انحصار الحق في المذاهب الاربعة

202
01:07:40.300 --> 01:08:04.500
اه يعني مذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد هل الحق محصور فيها؟ كتقعيد في التشريع لا يصح ان يقال الحق محصور في كذا وكذا من الاقوال التي قالها المجتهدون وانما الحق هو في ما دل عليه الكتاب والسنة وانضبط بالاجماع وما كان النظر فيه معتبرا بدليل معتبر عند

203
01:08:04.500 --> 01:08:24.500
امام معتبر من الادلة المختلف فيها او التي سميت بالادلة المختلف فيها لان شأنها كان كذلك. آآ الاجتهاد كنتائج هذا كمقدمات كنتائج جملة منه في اقوال الائمة الاربعة وهذا جمهوره ترى بين هذه المذاهب وخاصة آآ ان

204
01:08:24.500 --> 01:08:49.050
المذهب اوسع من قول الامام كما تعرفون فاذا قيل اقوال الائمة الاربعة فاقوالهم هي المروية عنهم نصا او ما يقارب ذلك اما المذهب فانه كما تعرفون اوسع من ذلك ولهذا استعملوا في المذاهب التخريج الفقهي وهو التخريج على حتى تستكمل المذاهب الفقهية لان الامام كابي حنيفة والشافعي

205
01:08:49.050 --> 01:09:09.050
احمد ما نص على كل المسائل التي انتظمت عند الفقهاء كفقه مسطر في الكتب فصار هناك عناية باستكمال المذاهب جاء علم التخريج الفقهي وصنف في تخريج الفروع على الاصول وتخريج الفروع على الفروع واستعمل بعضهم تخريج الاصول على الاصول

206
01:09:09.050 --> 01:09:29.050
محل النظر على كل حال. المقصود ان هذا الاطلاق ليس صحيحا وليس فاضلا وانما يقال كل قول ظبط الى امام مجتهد وليس هو من الاقوال. آآ المناقضة لاجماع سابق. فهذا القول من حيث الاصل له حظ من الاعتبار

207
01:09:29.050 --> 01:09:44.300
اما من حيث الترجيح وما الى ذلك فهذه مسألة اخرى. آآ الذي يقول ان الحق محصور في المذاهب الاربعة لا بد ان تكون عنده مقدمة ثابتة وهي ان كل الاقوال التي قالها ائمة الاجتهاد

208
01:09:44.400 --> 01:10:00.150
في الزمن المتقدم لا تخرج عن اقوال الائمة الاربعة تدور على هذه المعاني التي تداولها الفقهاء الاربعة لو صحت هذه المقدمة لصار الخلاف ايش يصير الخلاف ايش لفظيا كانه يقول لا نخالف الاجماع

209
01:10:00.250 --> 01:10:20.250
لان من يقول ان الحق في المذاهب الاربعة يقال هل هناك اقوال حفظت عن مجتهدين في غير ما ذكر في المذاهب الاربعة؟ فان قال نعم الى هنا لا يصح ان يقال ان الحق محصور في المذاهب الاربعة وان قال بل لا يحفظ عن غيرهم ما خالف مذاهبهم فيكون هذا من باب لزوم الاجماع

210
01:10:20.250 --> 01:10:40.250
لكن من هو الذي يستطيع انه ان يقول انه لم ينضبط قول او اقوال ولو معدودة خالفت شيئا من اقوال الائمة الاربعة هذه مسألة هناك مسائل مثل مسألة الطلاق الثلاث كما تعرفون ابن تيمية رحمه الله خالف فيها وهي مخالفة للمذاهب الاربعة على الاقل مخالفة للمذهب

211
01:10:40.250 --> 01:10:55.400
في اصطلاح اصحابه وان كان ربما بعض الائمة تتعدد الرواية والقول عنهم فهناك مسائل هذا الاطلاق لست اراه فاظلا ابن رجب رحمه الله له كلام في هذا الباب ولكن ليس بالظرورة انه ينبغي ان يشاع كثيرا وان كنت اؤكد

212
01:10:55.900 --> 01:11:21.550
اه على عجل اه مسألة العناية بفقه المذاهب الاربعة وتوقير هذه المذاهب من جهة كونها اقوال لائمة من كبار ائمة الاجتهاد وهم معروفون ومن جهة انه صار عليها عناية واسعة في التاريخ الاسلامي من قبل المتمذهبين بها فدرسوا هذه الاقوال وعنوا بتقييدها وظبطها والاستدلال عليها

213
01:11:21.550 --> 01:11:40.300
صار لها عناية وان كان هذا الاستدلال عليها ترى ليس بالضرورة انه يفيد من كل جهة بل ربما يكون منقصا للقول عن حقيقته واعني بذلك ان الامام قد يقول قولا فلا ينص على الدليل فيأتي بعض اصحابه المتأخرين فينصون على دليل ضعيف الاسناد فاذا

214
01:11:40.300 --> 01:12:00.300
فالدليل ظعف القول والامر لا يكون كذلك. فليكن دليل الامام اذ هو معنى اخر وليس ما ذكره المتأخر من فقهاء اصحابه. انما توقيل المذاهب الاربعة توقير اقوال ائمة الاجتهاد توقير قول الجمهور هذا كله كلام آآ حسن وفاضل لكن مسألة اللزوم اللزوم

215
01:12:00.300 --> 01:12:23.600
ينبغي ان يقيد بالمعايير الشرعية المنضبطة وهي الكتاب والسنة الاجماع ونحو ذلك من القول هذا يقول هل يعتبر اسقاط عمر رضي الله عنه لحد السرقة بزمنه هو من باب تغير الفتوى هذه مسألة يشير بها يشير بها بعض العلماء الى هذا المعنى ويذكرونها في هذا الفصل وابن القيم

216
01:12:23.600 --> 01:12:38.350
رحمه الله ممن ذكر هذا المثال في مسألة تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال الى اخره لكن الذي حصل من عمر رضي الله عنه تعرفون ان القطع في السرقة له شرط

217
01:12:38.600 --> 01:12:59.750
اليس كذلك؟ له شروط وان كان بعض هذه الشروط فيها خلاف بين الفقهاء رحمهم الله من جهة القدر المسروق من جهة صفة الحزب من جهة لكن معروفة الاعتبار هنا ان عمر رضي الله عنه ما تحقق عنده فيما يظهر الشرك والا الاصل في الحد اذا وجد الشرط

218
01:12:59.800 --> 01:13:22.450
وتحقق ولم يوجد المانع الشرعي المقتضي لعدم انضباط الحكم على الدليل الوارد عن الشارع في قول الله تعالى والسارقة الاصل انباع الحد لكن في زمن عمر آآ الامر لا يعود الى الى الى مسألة فيما يظهر لي الى تغير الفتوى بتغير الزمان وانما هذا من باب تحقيق الشروط

219
01:13:22.800 --> 01:13:44.850
فاذا ما وجد الشرط لا يقال انه ايش؟ ان الفتوى اختلفت وانما يقال لم يوجد الشرط الذي هو مقصود في اصل حكم الشارع في قول الله والسارقة فاقطعوا ايديهما يقول بعض العلماء انكر صحة قاعدة تغير الفتوى في معرض حديثهم عن ثبوت الشريعة وشمولها الى اخره

220
01:13:45.350 --> 01:14:02.650
اه هذا على كل حال لم اطلع على كلام مقصود في هذا  النظر في كلام اهل العلم حينما ينكرون معنى من المعاني لا ينبغي ان يصار اليه بالالفاظ فيقال هذا الانكار صحيح او ليس بصحيح حتى ينظر في

221
01:14:02.650 --> 01:14:22.650
التي قالها والتي هي صارت محل انكاره وهي ترى مسألة تغير الفتوى ما تصل فيما يظهر لي الى درجة انها قاعدة تأخذ هذا الاطلاق الذي قد ينازع هي مسألة معروفة الاصطلاح في سعة اذا سميتها قاعدة وما سميتها هذي مسألة

222
01:14:22.650 --> 01:14:39.400
قريبة فيما يظهر لي هل نسميها قاعدة ونسميها مسألة؟ هذا امر يسير لكن مسألة ثبوت الشريعة وشمول الشريعة وكمال الشريعة كل معنى هذا ما يمكن التعليق فيه كل معنى ذكر في تغير الفتوى

223
01:14:39.450 --> 01:14:57.650
يستلزم او يتضمن نقول كل معنى ذكر في تغير الفتوى بتغير الحال يتضمن او يستلزم عموم الشريعة او عدم استقرار احكامها او عدم وقوع ادلتها فهذا المعنى لابد انه معنى ايش

224
01:14:57.800 --> 01:15:15.050
ايش اما اذا قيل ان الفتوى اختلفت من مصر الى مصر لان الفتوى قيدت بعرف والعرف بين النصفين مختلف هذا معنى لا اظن احد من اهل العلم الا وهو يقر به لكن احيانا التسمية لبعظ الاشياء

225
01:15:15.450 --> 01:15:36.150
والتسمية لها قد يوهم اشكالا فيكون من باب الالفاظ المجملة فيقصد بعظ العلماء الى ترك الاطلاق لان اللفظ صار مجملا بين معنيين  ولهذا اقول ان من تكلم في هذه المسألة تغير الفتوى يجب ان يكون كلامه فصيحا حتى لا يفهم منها حتى لا

226
01:15:36.150 --> 01:15:56.550
من هذا القول عدم شمول الشريعة او عدم عمومها او عدم استقرار احكامها او وقوع ادلتها او ما الى ذلك من المعاني التي سبق تأصيلها ولهذا اطلاقها في المحافل العامة وعلى كل لسان ويطلقها المبتدئ واحد الكتاب وما الى ذلك لا شك ان هذا ليس ليس صحيح

227
01:15:56.550 --> 01:16:18.700
هذا ليس صحيحا انما العلماء رحمهم الله واهل الاصول اعطوا لها بعض التنظيم وسموا لها بعض الكلام وكما قلت في توسع في الامثلة في توسع في الامثلة سواء من جهة اضافة بعضها الى مقام التشريع الاول او في في بعض الامثلة التي من باب الشرط والمانع وما الى ذلك عليها تعقبات

228
01:16:18.700 --> 01:16:34.050
لكن الامر يجب ان يكون معتدلا بين الافراط وبين التفريط تقول احيانا حينما ينقل عن عالم من العلماء فتوى يقال لماذا لا تعلن هذه الفتوى؟ هذا سؤال ليس له جواب

229
01:16:34.600 --> 01:16:55.100
لان بالفتوى هذا يكون بحسب المقتضي بحسب المقتضي فاذا كانت الفتوى انما السائل سأل عن شأن خاص فافتاه صاحب الفتوى او صاحب العلم او الفقيه بفتوى ليس بالضرورة ان الفقيه مكلف بناء ان ان يعلن هذه الفتوى والى اخره اما اذا كان الامر

230
01:16:55.100 --> 01:17:08.750
يتعلق بشأن العامة من المسلمين او بشأن عام من شؤون المسلمين فهذا لا شك الاصل فيه الاعلان الاعلان عاد قد يكون بالاعلام وبغيره هذا هذه وسائل وليست وليست محال ضرورية كما هو معروف

231
01:17:09.100 --> 01:17:26.400
يقول انا حنبلي واستفتيت احد علماء المذاهب ولا اعرف شيئا عن هذا المذهب ماذا افعل على كل حال معنى انك حنبلي انك على فقه الحنابلة على ترتيب ان كنت طالب كنت من طلبة العلم فمعنى التمذهب بالمذهب الحنبلي انه

232
01:17:26.400 --> 01:17:46.400
التراتيب الحنبلية كما ان المذهب المالكي اذا كان الفقيه مالكيا فهو على التراتيب المالكية هذا ليس من باب التعبد لله بالاختصار رجل كاحمد ابن حنبل او كمالك او الشافعي انما هذا من باب التراتيب العلمية بمعنى ان اصولهم في الاستدلال وما الى ذلك

233
01:17:46.400 --> 01:18:06.400
مقدمة عندك على اصول غيرهم سواء كنت حنبليا او شافعيا او مالكيا الى اخره. فاذا استفتيت وانت من اهل الاستفتاء عالما مالكيا فافتاك وعملت بفتواك فهذا الاصل فيه السعة ما لم يتبين لك انك على ان ان ما لم يتبين لك

234
01:18:06.400 --> 01:18:24.050
ظاهر من الكتاب والسنة وما لم يكن القصد من تتبع الاستفتاء على تغير المذاهب هو اتباع هوى النفس اما اذا كنت اصبت عالما فافتك بمذهب اخر وهذا هو الذي بلغك من العلم فهذا من باب التقليد السائغ

235
01:18:24.100 --> 01:18:28.902
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم