﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.500
قل هذه سبيلي. ادعو الى الله صلى عليه الله ثم سلم ما غرد القمري او ترنم واله وصحبه ومن تبع منادي الايمان فهو المتبع اما بعد ايها المؤمنون ان صلاح الانسان في حفظ قوته

2
00:00:40.950 --> 00:01:08.700
ودفع العلل عنه فان الانسان محل لادواء تعتاده فتذهب صحته وتضعف قوته وتزيل بهجته وان تلك الادواء التي تتسلط على جنس الانسان تكون تارة اجواء امم وتكون تارة اخرى ادواء افراد. وان ادواء الامم

3
00:01:08.850 --> 00:01:36.350
بالمحل الاعلى والمقابر اسمى فقد عنيت بها الشريعة وبينت في مواضع من الخطاب الديني الشرعي بان سريانها في الامة يوجب ضعفها ويوهن قوتها ويستدعي تسلط اعدائها عليها وان معرفة الداء نصف الدواء. فان من عرف الداء امكنه ان يداويه

4
00:01:36.450 --> 00:01:59.100
ومن جهل الداء عجز عن مداواته. والمأخذ الحسن في معرفة الادواء. معرفة اصولها الكلية التي متى بوشرت بالدواء اندفعت به علل كثيرة فان التشاغل بالاعراض الجانبية تذهب فيه غدر كثيرة

5
00:01:59.150 --> 00:02:18.700
وجهود وفيرة لا ترجع بالعلاج على اصل الداء. وان من ادواء امتنا التي هي من اصولها الكلية تفريق الدين الذي ياتي الحديث عنه اليوم مشاركة في تقوية الامة ودفع الضعف عنها

6
00:02:18.750 --> 00:02:44.750
واسهاما في نصح المسلمين ورعاة ورعية وحكاما ومحكومين. وان تفريق الدين هو اخذ بعض الدين وترك بعضه. فيعمد العبد او طوائف من الناس الى الاخذ بشيء من دين الاسلام ويتركون اشياء. فهم حينئذ مفرقون

7
00:02:44.750 --> 00:03:11.500
آخذون بعضه وتاركون بعضه وذلك التفريق له ثلاث مراتب المرتبة الاولى اعتقاد كون بعضه دينا وعدم اعتقاد بعض كونه دينا فيعتقدون ان هذا من الدين ولا يعتقدون ان ذلك من الدين. مع كونهما مما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:12.350 --> 00:03:38.200
والمرتبة الثانية فعل بعض الدين وترك بعض الدين. فهم يعتقدون في المفعول والمتروك انهما من الدين لكنهم يتركون تارة شيئا ويفعلون تارة شيئا اخر والمرتبة الثانية انزال بعظ الدين غير رتبته الشرعية

9
00:03:38.300 --> 00:04:07.000
فهم يفعلون بعض الدين اخذين به ويتركون شيئا اخر من الدين غير ابهين به ويدعوهم الى الاخذ والترك عدم رعاية الرتبة الشرعية للمفعول او المتروك من الدين فاخذ الدين ببعضه وترك بعضه يرجع الى هذه المرتبة تارة ويرجع الى تلك المرتبة تارة ويرجع الى المرتبة

10
00:04:07.000 --> 00:04:32.150
تارة اخرى وتختلف احكامه بحسب ما يأتي في بيان انواع تفريق الدين وقد ذم الله سبحانه وتعالى تفريق الدين فجعله من خصال المشركين. فقال تعالى ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون

11
00:04:32.200 --> 00:04:52.200
فاخبر سبحانه وتعالى ان تفريق الدين من خصال المشركين. فالمشركون يأخذون ببعض الدين ثم يتركون بعض اخر منه كما اخبر الله سبحانه وتعالى عن محبة المشركين للانداد مع مع محبتهم

12
00:04:52.200 --> 00:05:18.250
سبحانه وتعالى فقالوا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فمن خصال المشركين اخذهم بعض الدين وتركهم بعض الدين ومن دم تفريق الدين براءة النبي صلى الله عليه وسلم من اهله. كما قال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا

13
00:05:18.250 --> 00:05:36.550
شيعا لست منهم في شيء وهذا اخبار عن برائته صلى الله عليه وسلم من المفرقين للدين. فكفى ذما لتفريق الدين ان يكون من دين المشركين مع براءة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

14
00:05:36.700 --> 00:06:04.000
وان المتتبع لدلائل الشرع يجد ان تفريق الدين من اعظم المحرمات. كيف لا؟ والله سبحانه تعالى صرح بالنهي عنه فقال تعالى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فامرنا الله سبحانه وتعالى بان نقيم الدين. ثم نهانا نهيا صريحا عن التفرق فيه. بفعل بعضه وترك بعضه

15
00:06:04.000 --> 00:06:24.000
واخذ بعضه وترك بعضه واخبر كما تقدم عن براءة النبي صلى الله عليه وسلم من اهله. فالنهي الصريح عنه مع عبراءة النبي صلى الله عليه وسلم من التفرق في الدين يدلان على ان التفرق في الدين من اعظم المحرمات

16
00:06:24.000 --> 00:06:51.450
انه يحرم على عباد الله المؤمنين ان يقعوا في هذه الابدة العظيمة والبلية الجليلة وهي تفريق دين الله سبحانه وتعالى. وتفريق الدين باعتبار انواعه له نوعان احدهما تفريق اكبر والاخر تفريق اصغر. فاما التفريق الاكبر فهو الذي يؤخذ فيه بعض

17
00:06:51.450 --> 00:07:11.400
ويترك فيه بعض الدين. ويخرج العبد من الاسلام. واما التفريق الاصغر فهو الذي يؤخذ فيه بعض الدين ويترك فيه بعض الدين ولا يخرج العبد فيه من الاسلام. وقد ذكر الله عز وجل من النوع الاول قوله تعالى ان الذين

18
00:07:11.400 --> 00:07:31.400
يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. فاخبر الله عز وجل عن هؤلاء ممن وقع

19
00:07:31.400 --> 00:07:51.400
وفي التفريق الاكبر فاخذ بعض الدين وترك بعضه مما يخرج به من ملة الاسلام. كما انه يكون من تفريق الدين كما سيأتي ما يأتيه العبد لكنه لا يخرج من دين الاسلام. وهو واقع في امر عظيم قد نهى عنه الله سبحانه وتعالى واعلن

20
00:07:51.400 --> 00:08:11.400
رأت النبي صلى الله عليه وسلم منه ومن اهله. وان تاريخ تفريق الدين يمتد امتداد هذه الامة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا. فان النبي صلى الله عليه وسلم شهد في المدينة اليهود وكانوا مفرقين للدين

21
00:08:11.400 --> 00:08:31.400
كما اخبر الله عز وجل عنهم انهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض. فكان مما ارادوا به ان يمكروا بالمؤمنين اي يحملوهم على ذلك ووقعت منهم وقائع دبت الى بعض المنتسبين الى الاسلام فوقعوا في تفريق الدين ووقع

22
00:08:31.400 --> 00:08:51.400
في الصحيحين في قصة الثلاثة الذين ذكروا عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فكأنهم استكثروها فقال احدهم اما انا قوموا ولا افطر وقال الثاني واما انا فاقوم وانام وقال الثالث واما انا فلا اتزوج النساء. فانكر النبي صلى الله

23
00:08:51.400 --> 00:09:11.400
عليه وسلم مقالته وعابها لانها من جملة تفريق الدين ثم اخبر صلى الله عليه وسلم عما ينبغي الاخذ به قال من رغب عن سنتي فليس مني. والمراد بالسنة في هذا الحديث هو الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فمن

24
00:09:11.400 --> 00:09:31.400
عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الدين فانه ليس من النبي صلى الله عليه وسلم وهو تصديق لاية البراءة المتقدمة في تفريق الدين. واذا بصرت بتفريق الدين في احوال الناس قديما وحديثا وجدت ان ثمة اسباب

25
00:09:31.400 --> 00:09:51.400
ان استدعت وقوع الخلق في تفريق الدين. فمن جملة ذلك التنازع والاختلاف. فان التنازع والاختلاف يفضي الناس الى ان يأخذوا بعض الدين وان يتركوا بعض الدين. فيؤمنون ببعضه ويتركون بعضه. متنازعين فيما

26
00:09:51.400 --> 00:10:11.400
جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الشرع وهي من صفات اهل الكتاب التي اخبر الله عز وجل عنهم فقال وقالت اليهود ليست على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم. فاخبر سبحانه وتعالى ان من

27
00:10:11.400 --> 00:10:31.400
اهل الكتاب ان قوما منهم يأخذون ببعض الدين ويزعمون ان غيرهم ليسوا على حق وان اخرين منهم يأخذون ببعض ويزعمون ان غيرهم ليسوا على حق. ومن جملة ما يؤدي الى تفريق الدين البغي. كما قال سبحانه وتعالى

28
00:10:31.400 --> 00:10:51.400
وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. وقال تعالى وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. فكان يبغي بعضهم على بعض. ويظلم بعضهم بعضا. بالعلو والطغيان عليه. فكان

29
00:10:51.400 --> 00:11:11.400
من اسباب اخذ بعضهم للدين وترك بعضهم للدين ان هذا يطغى على بعض الناس بشيء وهذا يقضى على بعض الناس شيء فيحمل هذا الامر كل واحد منهما على ان يأخذ بعضا من الدين ويترك بعضا من الدين. ومن جملة ما يدعو

30
00:11:11.400 --> 00:11:31.400
الى تفريق الدين عدم الانقياد الى الحق. عدم الانقياد للحق. قال تعالى لبني اسرائيل خذوا ما اتيناكم بقوة. واسمعوا ما فيه قالوا سمعنا وعصينا. فلما وقعوا في في العصيان ولم ينقادوا الى الحق تفرقوا. كما قال تعالى وما وما تفرق الذين اوتوا

31
00:11:31.400 --> 00:11:51.400
كتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة اي ما جاءهم من الحجج والايات فتفرقوا لما وقعوا فيه من عدم الانقياد للحق فيكون فيه من ينقادوا له الحقوا تارة وفيهم من لا ينقاد الى الحق ويكون في المقابلين قوم ينقادون الى الحق في زمن اخر ويترك

32
00:11:51.400 --> 00:12:11.400
كونه في زمن اخر فيقع هؤلاء وهؤلاء في اخذ بعض شيء من الدين وترك شيء اخر من دين الله سبحانه وتعالى ومن جملة ما يوقع في تفريق الدين اتباع الظن والهوى. قال تعالى وما يتبع اكثرهم الا ظنا. وان

33
00:12:11.400 --> 00:12:31.400
لا ان الظن لا يغني من الحق شيئا. وقال تعالى في سورة النجم ما لهم به من علم. ان يتبعون الا الظن. وان الظن الا يغني من الحق شيئا فالخيالات الجاهلية في اذهان الناس وما تميل به الاهواء منهم الى شيء دون شيء يحملهم على تفريق

34
00:12:31.400 --> 00:12:51.400
فيأخذ هؤلاء بشيء من الدين ويتركوا هؤلاء شيئا من الدين. ومن جملة تلك الاسباب الجهل. قال تعالى لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون. فامرهما سبحانه وتعالى

35
00:12:51.400 --> 00:13:11.400
بالاستقامة ثم نهاهما عن اتباع سبيل الذين لا يعلمون من اهل الجهل لان الوقوع في الجهل يؤدي الى اخذ بعض الدين وترك بعض الدين لان من الناس من يعلم شيئا من الدين فيعمل به ولا يعلم ان هذا من الدين فيتركه

36
00:13:11.400 --> 00:13:31.400
وربما عظم هذا في امره حتى بلغ مرتبة اعظم من مجرد الترك والاخذ مما يوصله الى كونه يعده اعتقادا من الدين او لا يعده اعتقادا من الدين. فتلك الاسباب وغيرها هي مما يوقع في قلوب الناس تفريق الدين. فيأخذون ببعض الدين

37
00:13:31.400 --> 00:13:56.700
ويتركون بعضا من الدين. وان شيوع هذا الامر في المسلمين قديما وحديثا ابدى اثارا تشكلت في مظاهر واقعة في مظاهر واقعة بين المسلمين فمن فمن تلك المظاهر الواقعة بينهم الفرح ببعض الدين والابتهاج به والاحتفال وعدم

38
00:13:56.700 --> 00:14:16.700
بغيره كما قال تعالى فتقطعوا امرهم بينهم زورا كل حزب بما لديهم فرحون. وقال في الاية المتقدمة ان الذين دينهم او قال تعالى ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون فيفرح هؤلاء

39
00:14:16.700 --> 00:14:36.700
بشيء من الدين ويحتفلون به ولا يفرح هؤلاء بذلك الامر ويقابلهم هؤلاء في فرحهم بشيء من الدين ورفع فوق رتبته الشرعية فيأخذ هؤلاء بالدين ويأخذ اولئك بالدين ويدع هؤلاء شيئا من الدين ويدع هؤلاء شيئا من

40
00:14:36.700 --> 00:15:06.700
ديني اخر ومن جملة تلك المظاهر بينهم ترتيب الاحكام الشرعية وفق مرادات النفوس. فلا يرتبون الاحكام الشرعية الدينية وفق دليل الخطاب الشرعي من القرآن والسنة. ولكنهم يرتبونها وفق اهوائهم دون هذا الامر من الدين بحسب ما يوافق هواهم ويتركون ذلك من الدين بحسب ما يكون ذلك من اهوائهم. ومن

41
00:15:06.700 --> 00:15:26.700
من جملة تلك المظاهر التي نشأت من تفريق الدين الكون شيعا كما قال تعالى في الاية المتقدمة ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. وقال تعالى ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. والشيع هم الجمع من الناس الذين

42
00:15:26.700 --> 00:15:46.700
حين يتبع بعضهم بعضا بدون بينة ولا حجة. فهؤلاء يتبع بعضهم بعضا في كون هذا من الدين وفي كون ذلك ليس من ويقابلهم اخرون يجتمعون على شيء من الدين ويتبعونه ويتركون غيره فيشيع بعضهم بعضا على هذا الامر

43
00:15:46.700 --> 00:16:09.950
ويقعون في تفريق الدين ومن جملة مظاهر تفريق الدين في الناس الرد الى غير اولي الامر. فان الله سبحانه وتعالى امرنا بالرد الى اولى الامر قال تعالى ولما جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه

44
00:16:09.950 --> 00:16:29.950
او منهم الاية فمن مظاهر تفريق الدين في الناس انهم لا يردون الامر الى اهله. ثم تراهم ينازعون اهل ان الامن فيما هو من امرهم فان الله عز وجل امرنا بطاعة اولي الامر. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول

45
00:16:29.950 --> 00:16:49.950
واولي الامر منكم فالعبد مأمور بان يطيع اولي الامر من الامراء والعلماء والا ينازعهم في شيء من ووجود المنازعة وعدم الطاعة هو مظهر من مظاهر تفريق الدين واثر من اثاره. ومن جملة

46
00:16:49.950 --> 00:17:09.950
مظاهر تفريق الدين الخروج عن دعوى الاسلام. فان الله سبحانه وتعالى سمانا المسلمين في كتابه هذا وفيما وفيما انزل على رسله من قبل كما قال تعالى في اخر سورة الحج هو الذي سماكم المسلمين من قبل وفي هذا اي في هذا الكتاب وامر النبي صلى الله

47
00:17:09.950 --> 00:17:29.950
الله عليه وسلم ان نلزم دعوى الاسلام. فقال في الحديث الذي اخرجه الترمذي وغيره من حديث يحيى ابي كثير عن زيد ابن سلام عن ابي سلام الحبشي عن الحارث الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ادعوا

48
00:17:29.950 --> 00:17:49.950
دعوة الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله. فالخروج عن دعوى الاسلام بالتسمي باسماء ليس من اسماء الاسلام ولا اسماء اهله مما تشكل في الفرق او الاحزاب او الجماعات كلها من مظاهر تفريق الدين التي

49
00:17:49.950 --> 00:18:09.950
نهينا عنها. ولما كان تفريق الدين امرا عظيما وداء قاتلا فقد عني الشرع ببيان المسالك التي وانتظمت تلك المسالك في موارد متعددة. منها الامر باتباع الشرع والاستقامة عليه. قال تعالى

50
00:18:09.950 --> 00:18:29.950
ان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. وقال تعالى فاستقم كما امرت ومن تاب معك ومن جملة تلك الاصول الدخول في الاسلام كله والفرح به اجمع. قال تعالى يا ايها الذين امنوا

51
00:18:29.950 --> 00:18:49.950
ويدخل في السلم كافة اي في الدين كله. وقال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. قال ابي ابن وكان فضل الله الاسلام ورحمته القرآن. فالعبد مأمون بان يدخل في الاسلام كله. وان يفرح به اجمع. فكلها شرائع

52
00:18:49.950 --> 00:19:09.950
طائع الدين امرنا الله سبحانه وتعالى بها. ومن تلك الاصول الامر بتحكيم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. والتسليم لامرهما. قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموك

53
00:19:09.950 --> 00:19:29.950
فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما. ومن جملة تلك الاصول المراتب الحكمية لاحكام الشرع. فان الله سبحانه وتعالى جعل الشريعة على مراتب مختلفة وفي صحيح

54
00:19:29.950 --> 00:19:42.200
من حديث سهيل بن ابي صالح عن عبدالله بن دينار عن ابي صالح الاكوان الزيات عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون

55
00:19:42.200 --> 00:20:02.200
شعب او بضع وستون شعبة فافضلها لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء من الايمان واصلها عند البخاري فاخبرها النبي صلى الله عليه وسلم عن تفاوت المراتب الحكمية لاحكام الشرع وانها ليست على شيء واحد

56
00:20:02.200 --> 00:20:22.200
فرعاية هذا الاصل وانزال الاحكام الشرعية ورتبتها مما يؤمن العبد من الوقوع في تفريق الدين. ومن جملة تلك الاصول تجريد الاخلاص لله. والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين الا لله

57
00:20:22.200 --> 00:20:42.200
الدين الخالص وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال تعالى ومن يطع الرسول فقد اطاع الله. فالعبد مأمور بان يطيع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مجردا

58
00:20:42.200 --> 00:21:02.200
الاخلاص لله فلا يكون في قلبه ارادة سوى ومجردا اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يعدل احدا غير فلا يعمل احدا غير النبي صلى الله عليه وسلم بمقامه في الاتباع. ومن جملة تلك الاصول التحذير من البدع

59
00:21:02.200 --> 00:21:22.200
وفي سنن ابي داود وغيرها من حديث عبدالرحمن السلمي وحجر بن حثيث السنمي عن العرباض بن اسالية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم ومحدثات الامور لان محدثات الامور التي تقع بين الناس من البدع تؤدي الى تفريط الدين باخذ

60
00:21:22.200 --> 00:21:42.200
لبعضه وترك بعضه. ومن جملة تلك الاصول الاقتداء بالسلف. قال تعالى اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدى نحن مأمورون بان نقتدي بمن تقدمنا من ائمتنا من الانبياء والرسل والصديقين والعلماء والشهداء والصالحين

61
00:21:42.200 --> 00:22:02.200
فخصهم نبينا صلى الله عليه وسلم ثم من بعده من القرون الثلاثة المفضلة من السلف الصالح وهم الصحابة والتابعون واتباع ومن جملة تلك الاصول لزوم جماعة المسلمين وامامهم. قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. ومن

62
00:22:02.200 --> 00:22:22.200
جملة ما يندرج في الاعتصام بحبل الله لزوم الجماعة. ولا يتم لزوم الجماعة على الوجه الاكمل الا بلزوم الامام. ولذلك ارشد النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة رضي الله عنه لما ذكر اختلاف الناس فسأله عن المخرج فقال له النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:22:22.200 --> 00:22:42.200
تلزم جماعة المسلمين وامامهم. رواه البخاري ومسلم من حديث مسلم بن عبيد الله عن ابي ادريس الخولاني عن حذيفة رضي الله فسلامة العبد في عدم تفريق الدين باخذ بعظه وترك بعظ دينه مما يوفقه اليها ان يلزم جماعة المسلمين

64
00:22:42.200 --> 00:23:02.200
وامامهم ومن جملة تلك الاصول تقديم الاكابر واتباعهم. وفي الصحيحين من حديث سهل ابن ابي حثمة عن رجال من كبراء قومه في قصة حويصة ومحيصة وعبدالرحمن بن سالم الانصاريين ان النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم

65
00:23:02.200 --> 00:23:22.200
وكان اصغرهم ليتكلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر. وهذا الاصل مطرد في الشريعة كلها فالعبد مأمور في هذه الشريعة ان يقدم الاكابر وان يقتضيها بهم وان يسير بسيلهم وان يكون بقولهم لان هذا

66
00:23:22.200 --> 00:23:42.200
اصون من تفريق الدين فهذه جملة من المسالك التي جعلتها الشريعة للوقاية من الوقوع في تفريق الدين. ولما كانت هذه البلاد بحمد الله مؤسسة على دين الاسلام فقد حفلت الاحكام السلطانية لولي

67
00:23:42.200 --> 00:24:02.200
الامن في هذه البلاد بما يعين على عدم تفريق الدين في حفظ للدين قوته وللمسلمين جماعتهم. فمن جملة انتهاء الاحكام ان دين هذه البلاد هو دين الاسلام. وان دستورها هو الكتاب والسنة. وان الولاية تعنى

68
00:24:02.200 --> 00:24:32.200
تربية الاسرة ابناءها على العقيدة الاسلامية وان من وظيفة الدولة وواجبها حماية العقيدة حماية العقيدة الاسلامية والقيام بدعوة بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى. وان اهل هذه البلاد مأمورون بالاعتصام بحمد الله والتعاون على البر والتقوى والتكافل بينهم وعدم التفرق الى غير ذلك من الانظمة السلطانية

69
00:24:32.200 --> 00:24:52.200
جاءت في نظام الحكم او غيره من الانظمة في هذه البلاد التي يجعل ذكرها تنبيها للغافلين ان من لم يردعه القرآن ردعه السلطان وان من ينتحل طاعة ولي الامر ثم لا يحققها في هذه الاصول فانه ضيع شيئا من الاحكام السلطانية

70
00:24:52.200 --> 00:25:12.200
المتعلقة بحفظ الامة في هذه البلاد من تفريق الدين والوقوع فيما لا يحمد العبد عاقبته العاجلة والآجلة واني لاجد حديثي بحمد الله موفقا اذ اتكلم به بين يدي سماحة مفتي المملكة ليقوم

71
00:25:12.200 --> 00:25:32.200
فيه من صحيح وينفي ما فيه من دخيل واجده ايضا موفقا مرة اخرى اذ يجد بين مشهدين عظيمين حفلت بهما الايام سابقة احدهما الحديث الذي تكلم به سماحة المفتي في ندوة الرياض ونشرتها جريدة الرياض فانها تشتمل على امور

72
00:25:32.200 --> 00:25:52.200
ان كنا ذكرته وكذلك من محاضرتي الشاملة التي القاها معالي وزير الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد معالي الشيخ صالح ابن عبد العزيز ال الشيخ قبل ايام وكان عنوانها اسباب قوة اهل السنة والجماعة فانها مشاركة ايضا في تأصيل الاصيل

73
00:25:52.200 --> 00:26:12.200
ولا فيه الدخيل. اسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا جميعا بما قلنا وان يجعله حجة لنا ولكم. وان يسددنا اجمعين وان يتولانا الصالحين اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى

74
00:26:12.200 --> 00:26:30.600
والحمد لله رب العالمين شكر الله معالي الشيخ صالح بن عبد الله تفضل بهذه المحاضرة العظيمة النافعة نحن واياكم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله هذا الشيخ مفتي على المملكة

75
00:26:30.800 --> 00:27:15.250
ورئيس هيئة كبار العلماء بالتعليق على هذه المحاضرة ثم الاجابة على اسئلتكم جزاه الله خيرا         بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد الانبياء والمرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين

76
00:27:15.500 --> 00:27:43.650
وبعد هذه المحاضرة للشيخ صالح العصيمي محاضرة جيدة قيمة من موضوعها هي بيان التفرغ المذموم والاختيار المذموم والاجتماع المحمود تحذير الخلاف وانه يجب عليهم التقوى في انفسهم وان يحذروا الاختلاف فان التحزم الاختلاف وسيلة الى كل شر قال جل وعلا ان

77
00:27:43.650 --> 00:28:31.850
اي ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لسنهم شيء. فالمؤمن يؤمن بالله من الكامل بالله        ايمانا جاهزا بالله حجوب اركان الاسلام وجوب الصلاة والزكاة والصوم الصدق والامانة واداء الواجبات او الايمان يقدر على الله كما انزله الله. بخلاف

78
00:28:31.850 --> 00:28:49.800
اما اجزاء فان ايمانهم كامل بشريعة الاسلام التي بعث الله بها محمد صلى الله صلى الله عليه وسلم. كما السابقة لكن العمل والتمسك انما هو بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم

79
00:28:50.600 --> 00:29:28.300
هذا قال الله جل وعلا كونوا من المشركين اولياء الامة لما كان في عهد رسول الله الكتاب والسنة وعقيدة واحدة وجتهم واحدة ولكن مواقع الاختلاف بينهم في اخر او المسلمين

80
00:29:28.300 --> 00:29:47.550
الاغتلاف والضلالات فلا يجمع فلا يجمع القلوب توحيد الله جل وعلا. قال الله جل وعلا قال الله جل وعلا قال الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين

81
00:29:47.550 --> 00:30:10.500
والا بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم انه عزيز ثم قال جل وعلا واذكروا واذكروا نعمة الله عليكم. اذكروا اعداء فال بين قلوبكم. فاصبحتم في نعمتي اخوانا. الاية

82
00:30:11.950 --> 00:30:41.950
واجتماع الكلمة واتحاد الصف انما السنة والسمع بالمعروف بان نعتقد ان من له عمله انه وان يبغض كل من عاداها وان نكون السراء والضراء لان هذا من مقتضى الله على الخير ان يكون المسلم محبا للاسلام ومع المسلمين ضد من يتطاول عليه من شر والعدوان

83
00:30:41.950 --> 00:31:04.850
وضد من يسعى في الفساد وضد الامة. فالامة تجتمع الكتاب والسنة والتفاهم بين الحق والهدى. اما الاحزاب والشيع والاراء الباطلة والتحزبات الضالة. فان الامة تضعف قوتها وتؤدي بها الى كل شر وبلاء

84
00:31:04.900 --> 00:31:08.400
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته