﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:32.100
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليه ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

2
00:00:33.100 --> 00:01:06.850
قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها ها هنا قاعدون قال ربياني لا املك الا نفسي واخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض

3
00:01:07.000 --> 00:01:42.750
فلا تأس للقوم الفاسقين هذه الايات الكريمة من سورة المائدة جاءت بعد قوله جل وعلا قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجون ومنها فاني اخرج فانا داخلون

4
00:01:43.000 --> 00:02:20.950
قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب  الايات هذا تكميل لما جرى لموسى عليه الصلاة والسلام مع بني اسرائيل لما خرجوا من مصر متوجهين الى الشام

5
00:02:23.600 --> 00:03:06.250
توقفوا عن التوجه الى الارض المباركة. الارض المقدسة خوفا من الجبارين الذين فيها وارادهم موسى ان يدخلوا عليهم ووعدهم بوعد الله جل وعلا النصر والتأييد لكنهم ابوا ان يدخلوا وامتنعوا لما قال لهم يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم

6
00:03:06.500 --> 00:03:38.100
ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا كما ذكر الله جل وعلا عن اجابتهم انهم قالوا قالوا يا موسى ان فيها قوم جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها. فان يخرجوا منها فان ناداه

7
00:03:38.100 --> 00:04:12.850
عند ذلك قام رجلان من خيارهم انعم الله جل وعلا عليهم بخوفه سبحانه وشكر نعمته التي انعم الله بها عليهم وقالوا كما قال الله جل وعلا قال رجلان من الذين يخافون

8
00:04:13.450 --> 00:04:53.800
يخافون ان يخافون الله جل وعلا وقد انعم الله جل وعلا عليهم بنعمة يشكرونها والمؤمن يكون بين الخوف والرجاء ولا يغلب جانب الخوف فيصيبه اليأس ولا يغلب جانب الرجا فيصيبه الامن من مكر الله

9
00:04:55.200 --> 00:05:32.500
والخوف والرجاء عند المؤمن يا جناحي الطائر يكون عنده خوف من الله وعنده الرجا لرحمة الله قال رجلان من الذين يخافون وفي قراءة يخافون لهم مركز وقيمة في المجتمع فلهم

10
00:05:35.200 --> 00:06:14.600
قبول عند قومهم وهذا الموطن موطن عظيم يظهر اثر النصرة والتأييد للنبي لما طلب من قومه الدخول على اولئك امتنعوا وقام هذا هذان الرجلان لمناصرته وتأييده وترغيب قومهم في الدخول

11
00:06:15.750 --> 00:06:50.100
من الذين يخافون ان يخافون الله او يخافون ان يخافهم الناس انعم الله عليهما انعم الله عليهما بالتوفيق والايمان ومتابعة الرسول انعم الله عليهما لم يحدد جل وعلا هذه النعمة لتعم

12
00:06:51.350 --> 00:07:23.750
نعمة الدنيا ونعمة الاخرة نعمة الايمان ونعمة الجاه ونعمة القبول عند قومهم انعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب ما عليكم الا ان تدخلوا والله جل وعلا يحب من عباده ان يفعلوا

13
00:07:24.600 --> 00:07:46.550
والنصر بيده فهو قادر جل وعلا على نصر عباده المؤمنين بدون ان يكون منهم اي سبب لكنه جل وعلا يبتلي عباده ويحب منهم ان يباشر الاسباب مع الاتكال على الله جل وعلا

14
00:07:50.050 --> 00:08:21.450
ادخلوا عليهم الباب ما عليكم الا ان تدخلوا فاذا دخلتموه فانكم غالبون يرجونهم ويؤكدون عليهم ما وعدهم الله جل وعلا به على لسان موسى عليه الصلاة والسلام قوله ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم

15
00:08:21.800 --> 00:08:46.950
والله جل وعلا كتبها لكم واعطاكم اياها فما عليكم الا ان تدخلوا واذا ادخلتموه فانكم غالبون. الله جل وعلا حينئذ يلقي الرعب في قلوب عدوكم فتتسلطون عليهم بالقتل او يجليهم عنكم. فهو قادر على كل شيء سبحانه

16
00:08:48.050 --> 00:09:21.500
فانكم غالبون مطلوب منكم امران امر حسي وامر معنوي الحسي الدخول والتوجه ما تتوقفون تستغيثون الله وتسألون الله وانتم خارج الابواب. لا ادخلوا مع الامر المعنوي الهام وهو التوكل على الله جل وعلا لا تتوكلوا على قوتكم

17
00:09:21.900 --> 00:09:52.550
ولا على عددكم ولا على عدتكم بل توكلوا على الله الصحابة رضي الله عنهم نصرهم الله جل وعلا ببدر وهم قلة في العدد وقلة في السلاح وضعف وجوع فايدهم الله ونصرهم على الجبابرة

18
00:09:52.750 --> 00:10:13.800
والطغاة والظلمة ممن يقول لهم احدهم يقول يذكر محمد ان النار في عليها تسعة عشر. انا اكفيكم خمسة عشر. الا تكفوني اثنين من تعاظمه بنفسه وجبروته يقول اكفيكم سبعة عشر من الملائكة

19
00:10:17.450 --> 00:10:43.950
الا تكفوني اثنين انتم قالوا بلى ان كفيتنا السبعة عشر نكفيك الاثنين يعني انهم يتبجحون بقوتهم ومع ذلك نصر الله جل وعلا القلة الضعفاء قليل العتاد على هؤلاء الظلمة بالاتكال على الله والاعتماد عليه والايمان به. جل وعلا

20
00:10:45.550 --> 00:11:04.550
احد الصحابة رضي الله عنهم لما رجع الى المدينة قال له بعض الذين ما خرجوا في بدر هنيئا لكم النصر هنيئا لكم النصر قالوا ما قال ما وجدنا احد. ما وجدنا الا عجايز

21
00:11:05.750 --> 00:11:26.400
عجايز وسمع النبي صلى الله عليه وسلم وكان يعرفهم انهم ليسوا بعجائز. قال اولئك القوم لكن النصر من الله جل وعلا قلبتموهم بالله سبحانه وتعالى لا بقوتكم وضعفهم هم لا هم اقوياء واشد منكم

22
00:11:26.950 --> 00:11:50.650
اولئك القوم ما هم عجائز ولمن لقينا الا عجائز نقتل ونأسر ان الملائكة عليهم الصلاة والسلام معهم وقد يسقط الكافر قتيلا قبل ان يقرب منه المسلم بسيف الملائكة عليهم الصلاة والسلام

23
00:11:57.550 --> 00:12:19.350
وعلى الله فتوكلوا. لما توكل المسلمون والصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم في بدر كفاهم. لكن لما خرجوا الى حنين وهم اثنى عشر الف مقاتل بينما هم في بدر ثلاث مئة وبضعة عشر

24
00:12:20.650 --> 00:12:36.300
اين هذا العدد من هذا العدد قال قائلهم لن نغلب اليوم من قلة في حنين واول ما قامت المعركة فروا وما ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم الا القليل

25
00:12:37.300 --> 00:12:59.800
حتى امر النبي صلى الله عليه وسلم العباس ينادي الانصار وينادي المهاجرين وينادي يا اهل سورة البقرة اهل بيعة الرضوان فتراجعوا ولاول مرة هربوا فروا لما قالوا لن نغلب اليوم من قلة

26
00:13:01.450 --> 00:13:24.300
وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. المؤمن هو الذي يتوكل على الله جل وعلا. والله جل وعلا ينصره بقدر ايمانه وتوكله عليه ولا يكون التوكل من غير المؤمن لان غير المؤمن يكون عنده الخوف والوجل والخوف على نفسه

27
00:13:25.100 --> 00:13:50.850
ما عنده توكل على الله وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين فيتوقع انهم بعدما اكد عليهم موسى عليه الصلاة والسلام بالدخول وقام هذان الرجلان من اعيانهم وقد سموا في بعض كتب التباسير ولا حاجة لنا بذلك بذكر

28
00:13:50.850 --> 00:14:16.450
اسمائهم قالوا اجابوا كان المفروض انهم يستجيبون لموسى ولقومهم لكنهم اكدوا واصروا على انهم لن يدخل قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا لن ندخل لا تلح علينا ولا يتكلم قومنا بشيء

29
00:14:17.500 --> 00:14:42.200
ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون اذهب انت وربك الذي امرك بذلك وربك اي الله جل وعلا وهذا هو القول المشهور وقال بعض المفسرين يقصدون بربك

30
00:14:42.900 --> 00:15:08.600
هارون عليه الصلاة والسلام لانه اخو موسى الاكبر وقل اذهب انت ومن تطيعه. ومن يطيعك وقاتلة ولكن الراجح ان المراد اذهب انت وربك اي الله جل وعلا وقاتلها انا ها هنا قاعدون

31
00:15:08.700 --> 00:15:28.450
ولهذا لما قال المقداد رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون فلنقول اذهب انت وربك فقاتلا انا معكم

32
00:15:28.850 --> 00:16:00.950
مقاتلون رضي الله عنهم وارضاهم اصروا على عدم الدخول على القوم خوفا منهم وذعرا وظعف ايمان بالله عند ذلك توجه موسى الى ربه تبارك وتعالى معتذرا له عن ما اجاب به بنو اسرائيل

33
00:16:01.450 --> 00:16:36.200
قال ربي اني لا املك الا نفسي واخي اخي الوحيد هو الذي يطيعني هارون لا املك الا نفسي واخي فافرق افصل بيننا او احكم بيننا وبين القوم الفاسقين دل على ان معصية الرسل

34
00:16:36.300 --> 00:17:03.550
وخروج عن الطاعة فمن عصى الرسول فقد فسق والفسق درجات ليس على وتيرة واحدة يطلق على الكفر فسق ويطلق على الوقوع في المعصية او الكبيرة من كبائر الذنوب فسق وقد يكون الفاسق

35
00:17:03.750 --> 00:17:30.950
كافرا وقد يكون الفاسق مسلما فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين والفسق هو الخروج عن الطاعة ولهذا سميت الفأرة كويس ثقة لكثرة خروجها عن الطاعة وتخريبها ويقال فسقت التمرة اذا خرجت

36
00:17:31.000 --> 00:18:02.100
من قشرها اجاب الله جل وعلا موسى عليه الصلاة والسلام في قوله قال انها محرمة عليهم اربعين سنة مكتوبة لهم كتبها الله لهم لكن عاقبهم ولم يمنعهم منها منعا باتا وانما محرمة عليهم فترة

37
00:18:02.250 --> 00:18:32.000
ما هذه الفترة؟ اربعون سنة قالوا في هذه الاربعين سنة انا كل من عصى وامتنع  شباب وقوة ونشاط للمواليد الجدد حتى يتقووا ويتمكنوا من كمال القوة حتى يدخلوا على الاعداء

38
00:18:34.600 --> 00:19:01.100
والاربعين سنة يقولون كافية في فناء كل من قاتل منهم الا القليل. من خرج للقتال يعني يكون عمره عشرون ثلاثون اربعون مثلا فتأتيه الاربعون سنة فتفنيه يفنى فيها اربعين سنة يتيهون في الارض

39
00:19:01.300 --> 00:19:25.400
يتيهون يسيرون ما يستقرون ولا يدخلون يسيرون ليلا الى الصباح فاذا هم في الصباح في المكان الذي فيه العشي ويسيرون صباحا الى العشي ففي العشي يكونون المكان الذي فيه الصباح يدورون

40
00:19:28.400 --> 00:19:55.450
جعلهم الله جل وعلا يتيهون وارض محددة في فراسخ معلومة يسيرون فيها يدورون على مكانهم ما يتعدونه اربعين سنة لا يرجعون الى ما خرجوا منه ولا يدخلون على ما توجهوا اليه

41
00:20:00.600 --> 00:20:19.800
التفتوا الى موسى عليه السلام قالوا ماذا صنعت بنا هم الذين صنعوا بانفسهم ما صنع بهم موسى شيء من اين لنا الطعام؟ ارض بيضاء فجعل الله جل وعلا لهم المن والسلوى

42
00:20:21.100 --> 00:20:53.750
المن ينزل على الشجر طعام ابيض الذي والسلوى  تأتيهم كل يوم فيأخذون منها كفايتهم وتأتي في اليوم الثاني فيأخذون منها كفايتهم طعام اكل ولحم قالوا الماء فاوحى الله الى موسى ان يضرب بعصاك الحجر

43
00:20:54.550 --> 00:21:25.300
حجر يحملونه على الناقة على البعير اذا ارادوا الماء ضربه موسى بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين اثنعشر سجد قالوا الثياب اللباس في مواليد في كذا فجعل الله جل وعلا لباسهم

44
00:21:25.450 --> 00:21:52.450
يطول معهم اذ اطالوا ولا يتسخ ولا يبلى يستمر ثوبه عليه واذا طال طال معه ثوبه يلبسه وليد ويستمر معه وانعم الله جل وعلا عليهم بنعم عظيمة ظاهرة جلية للعيان

45
00:21:53.200 --> 00:22:18.250
لكن من حرم التوفيق والعياذ بالله ما يهتدي والا جعل الله جل وعلا من الايات والبراهين على صدق موسى ونصحه لهم ما هو ظاهر للعيان؟ واعظمها اهلاك فرعون وقومه وهم ينظرون

46
00:22:21.150 --> 00:22:56.500
شفى الله غيظ قلوبهم وموسى عليه الصلاة والسلام فيه الرحمة كما في كل مؤمن انما يرحم الله من عباده الرحماء وعند ذلك صبره الله جل وعلا قبل ان يجزع ويتأثر ويأسف

47
00:22:56.800 --> 00:23:23.550
بقوله فلا تعسى على القوم الفاسقين. لا تحزن من عذابهم في وبقائهم في اربعين سنة لا تحزن هذا تأديب وردع لهم عما هم فيه من الغواية وعدم الاستجابة لك ولا تأس

48
00:23:23.700 --> 00:23:46.850
على القوم الفاسقين وفيه تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم كذلك ان لا يحزن على عدم استجابة من لم يستجب من قومه او من اليهود فانهم اهل معصية منذ القديم

49
00:23:47.700 --> 00:24:21.050
فلا تأس على القوم الفاسقين. وفيه كما في الاية التي قبلها ان من عصى الرسول صلى الله عليه وسلم يقال له  فهو فاسق لانه خرج عن الطاعة وجاء ان موسى عليه السلام

50
00:24:21.200 --> 00:24:45.200
وهارون ماتا في التيه ونبأ الله يوشع ابن نون ينوب قام بالنبوة اوحى الله جل وعلا اليه بعد موسى وهارون وهو الذي دخل بهم القرية المباركة البلدة الطيبة الارض المقدسة

51
00:24:46.100 --> 00:25:08.350
وقيل دخل بهم موسى عليه السلام قبل موته والله اعلم هل ادرك موسى عليه السلام دخول الارض المقدسة ودخل بهم مع من ولدوا بعد ام انه توفاه الله جل وعلا في التيه

52
00:25:08.700 --> 00:25:40.200
وسأل ربه جل وعلا ان يقربه من الارض المقدسة فقرب منها ومات في التيه عليه السلام وكان هارون مات قبل موسى كذلك بقليل عليهما الصلاة والسلام ويوشع هذا من النون هو الذي جاء عنه

53
00:25:40.700 --> 00:26:12.300
انه خاطب الشمس لما كاد ان يدخل وينتصر واذا الشمس قد كادت ان تغيب وذلك يوم الجمعة واذا غابت الشمس دخلت ليلة السبت وليلة السبت محرم عليهم القتال فيها. فخاطب الشمس وقال انت مأمورة وانا مأمور اللهم احبسها علينا حتى يفتح لنا

54
00:26:12.300 --> 00:26:36.550
فتوقفت الشمس في مكانها قبيل الغروب بقدرة الله جل وعلا وامره سبحانه وتعالى حتى فتح الله لهم ودخلوا قبل دخول ليلة السبت  وقوله تعالى قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهما

55
00:26:36.650 --> 00:26:57.200
كيف لما نكل بنو اسرائيل عن طاعة الله ومتابعة رسول الله موسى عليه السلام حرضهم حرضهم رجلا الله عليهما نعمة عظيمة وهما ممن يخاف امر الله ويخشى عقابه. وقرأ بعضهم قال رجلان من الذين يخافون

56
00:26:57.200 --> 00:27:18.450
يعني يخافهم الناس يعني لهم مركز وقيمة  اي ممن لهم مهابة وموضع من الناس. ويقال انهما يوشع ابن نون وكاد ابن يون  قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وغير واحد من السلف والخلف رحمهم الله

57
00:27:18.550 --> 00:27:36.700
وقال ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ان توكلتم على الله واتبعتم امره ووافقتم رسوله نصركم الله على اعدائكم وايدكم وظفركم بهم ودخلتم البلد التي

58
00:27:36.700 --> 00:27:52.500
كتبها الله لكم فلم ينفع ذلك فيهم شيئا قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون وهذا نكول منهم عن الجهاد ومخالفة لرسولهم

59
00:27:52.600 --> 00:28:11.250
وتخلف عن مقاتلة الاعداء ويقال انهم لما نكلوا عن الجهاد وعزموا عن الانصراف والرجوع الى مصر سجد موسى وهارون عليهما السلام قدام ملأي من بني اسرائيل عظاما لهم عظاما لما هموا به

60
00:28:11.300 --> 00:28:36.850
ضيوفنا ثيابهما ولم ولا ما قومهما على ذلك فيقال انهم رجموهما وجرى امر عظيم وخطر جليل وقوله تعالى قال ربياني لا املك الا نفسي واخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين

61
00:28:36.900 --> 00:28:56.900
يعني لما نكل بنو اسرائيل عن القتال غضب عليهم موسى عليه السلام وقال داعيا عليهم ربي اني لا املك الا نفسي واخي اي ليس احد يطيعني منهم فيمتثل امر الله. ويجيب الى ما دعوت عليه الا انا واخي هارون. فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين

62
00:28:56.900 --> 00:29:19.300
قال ابن عباس يعني اقلب بيني وبينهم وكذا قال الضحاك اقض بيننا وبينهم وافتح بيننا وبينهم وقال غيره افصل بيننا وبينهم كما قال الشاعر يا رب فافرق بينه وبيني اشد ما فرقت بين اشد ما فرقت بين اثنين

63
00:29:19.700 --> 00:29:35.800
وقوله تعالى قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض  لما دعا عليهم موسى عليه السلام حين نكلوا عن الجهاد حكم الله بتحريم دخولها عليه قدر مدة اربعين سنة

64
00:29:35.950 --> 00:29:52.850
وقعوا في التيه يسيرون دائما لا يهتدون للخروج منه. وفيه كانت امور عجيبة وخوارق كثيرة من تضليلهم بالغمام وانزال المن والسلوى عليهم. ومن اخراج الماء الجاري من صخرة صماء تحمل معهم تحمل معهم على دابة

65
00:29:53.000 --> 00:30:10.900
فاذا ضربها موسى بعصاه انفجرت من ذلك الحجر اثنتا عشر عينا تجري كل شعب عين وغير ذلك من المعجزات التي ايد الله بها موسى ابن عمران وهناك نزلت التوراة وشرعت لهم الاحكام. وعن سعيد بن جبير

66
00:30:11.000 --> 00:30:27.400
سألت ابن عباس عن قوله تعالى فانها محرمة عليهم اربعين سنتي يتيهون في الارض الاية قال فتاه في الارض اربعين سنة يصبحون كل يوم يسيرون لهم يسيرون يسيرون ليس لهم قرار ثم ظلل عليهم الغمامة

67
00:30:27.400 --> 00:30:44.500
وانزل وانزل عليهم المن والسلوى وهذا قطعة من حديث الفتون ثم كانت وفاة هارون عليه السلام ثم بعده بمدة ثلاث سنوات وفاة موسى الكليم عليه السلام واقام الله فيهم يوشع ابن نون عليه

68
00:30:44.500 --> 00:30:59.400
نبيا خليفة عن موسى ابن عمران. ومات اكثر بني اسرائيل هناك في تلك المدة ويقال انه لم يبق منهم احد سوى يوشع وكاذب فلما انقضت المدة خرج بهم يوشع ابن نون عليه السلام

69
00:30:59.550 --> 00:31:16.200
او بمن بقي منهم وبسائر بني اسرائيل من الجيل الثاني. فقصد بهم بيت المقدس فحاصرها. فكان فتحها يوم الجمعة بعد العصر فلما تضيفت الشمس للغروب وخشي دخول السبت عليهم قال انها انك ما

70
00:31:16.350 --> 00:31:47.350
انك مأمورة وانا مأمور. اللهم احبسها علي. فحبسها الله تعالى حتى فتحها. وامر الله يوشع بنون ان يأمر بني اسرائيل حين يدخلون بيت المقدس وهم يقولون حطة يحط عنا ذنوبنا

71
00:31:47.550 --> 00:32:10.100
تبدلوا ما امروا به ودخلوا يزحفون على استارهم وهم يقولون حبة في شعرة وقد امروا ان يدخلوا سجدا. يعني خضوعا لله جل وعلا. راكعين تواضعا لله جل وعلا كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما دخل مكة يوم الفتح

72
00:32:10.150 --> 00:32:33.650
كان قد طأطأ عليه الصلاة والسلام رأسه تواضعا لله حتى ان لحيته لتمس رحله يعني الرحل الذي هو راكب عليه من طعطئة رأسه تواضعا لله فامر بنو اسرائيل عند الدخول ان يدخلوا سجدا يعني ركوعا تواضعا لله

73
00:32:34.050 --> 00:32:57.700
ويقول حطة يعني اللهم حط عنا ذنوبنا فغيروا ودخلوا يزحفون على استاههم. يعني على الياتهم على الارض. يزحفون زحفا وقالوا حبة حنطة من باب التهكم والسخرية والتجبر على اوامر رسوله صلى الله عليه وسلم

74
00:32:59.350 --> 00:33:17.750
وقوله تعالى فلا بأس على القوم الفاسقين تسلية لموسى عليه السلام عنهم اي لا تأسف ولا تحزن عليهم فيما حكمت عليهم به. فانهم مستحقون ذلك وهذه القصة تضمنت تقريع اليهود وبيان فضائحهم ومخالفتهم لله ولرسوله

75
00:33:18.300 --> 00:33:39.200
ونقولهم عن طاعتهما فيما امرهم به من الجهاد فضعفت انفسهم عن مصابرة الاعداء ومجالدتهم ومقاتلتهم مع ان مع ان بين اظهرهم بين اظهرهم رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم

76
00:33:39.350 --> 00:33:57.600
وكليمه وصفيه من خلقه في ذلك الزمان وهو يعدهم بالنصر والظفر باعدائهم هذا مع ما شهدوا من فعل مع ما شهدوا من فعل الله بعدوهم فرعون من العذاب والنكال والغرق والغرق له ولجنوده شاهدوا العجائب

77
00:33:57.800 --> 00:34:23.750
من نصر الله جل وعلا لهم وتأييده. ومع ذلك من قادوا للرسول موسى عليه الصلاة والسلام  وهم ينظرون لتقربه اعينهم وما بالعهد من قدم ثم ينكرون عن مقاتلة اهل بلد هي بالنسبة الى ديار مصر لا توازي عشر المعشار في عدة

78
00:34:23.750 --> 00:34:51.200
وعددهم فظهرت قبائح صنيعهم للخاص والعام وافتضحوا فضيحة لا يغطيها الليل ولا يسترها الذيل هذا وهم في جهلهم يعمهون وفي غيهم يترددون وهم وهم البغظاء الى الله واعداؤه  ويقولون مع ذلك نحن ابناء الله واحباؤه فقبح الله وجوههم التي مسخ منها التي مسخ منها قد فضحهم الله جل وعلا

79
00:34:51.200 --> 00:35:11.150
وفضح ابائهم بما صدر منهم لمحمد صلى الله عليه وسلم بنزول هذه الايات في القرآن العظيم على محمد صلى الله عليه وسلم. يعني كيف يقول هؤلاء لك نحن ابناء الله واحباءه وهذا سلفهم

80
00:35:11.250 --> 00:35:32.050
وهذه سابقتهم وهذه افعالهم  فقبح الله وجوههم التي مسخ منها الخنازير والقرود والزمهم لعنة تصحبهم الى النار ذات الوقود. ويقضي لهم فيها بتأبيد الخلود وقد فعل وله الحمد من جميع الوجود

81
00:35:32.750 --> 00:35:42.500
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين