﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:37.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان الله عز وجل بسورة البقرة يذكر شيئا من قصص بنيه من قصص اليهود ويبين كثيرا من احوالهم

2
00:00:38.200 --> 00:01:12.200
ويخاطبهم ليرجعوا الى الصواب يأخذوا بدين الله ويؤمنوا بنبيه ويعمل بكتابه وفي سورة ال عمران يخاطب الله في اوائل السورة النصارى في سورة النساء يخاطب الله عز وجل المنافقين ويذكر شيئا من احوالهم

3
00:01:13.250 --> 00:01:48.400
بسورة المائدة والانعام يخاطب الله عز وجل المشركين خصوصا في الالعاب فانظر كل سورة فانظر الى كل سورة كيف خاطبت اقواما بما فيهم وما يتعلق باحوالهم ليكون هذا من الطريق الذي يسلكه المؤمنون في مخاطبة الطوائف. ليبينوا لهم الحق ويوضحوا لهم الطريق

4
00:01:48.400 --> 00:02:18.050
صحيح الذي يوصل الى مرات رب العزة والجلال ذكر الله عز وجل من قصص بني اسرائيل قصة امر الله عز وجل لهم بدخول القرية فانهم بعد ان نجوا من الغرق وغرق عدوهم فرعون

5
00:02:18.350 --> 00:02:46.900
اتخذوا العجلة تعاقبهم الله عز وجل بان جعلهم يتيهون في الارض جعله في الصحراء فامرهم الله عز وجل بان يدخلوا قرية من القرى لتكون مستقرا لهم وليكون هذا من اسباب توفر رغد العيش لهم

6
00:02:49.000 --> 00:03:11.500
لان عدم رغد العيش هذه عقوبة دنيوية. يعاقب الله بها بعض عباده وقد يكون على جهة الابتلاء ولهذا قال الله عز وجل لهم ادخلوا هذه القرية وهذه القرية عند جماهير اهل العلم بيت المقدس

7
00:03:11.700 --> 00:03:37.700
بيت المقدس وقال لهم اذا دخلتموها فحينئذ سييسر الله لكم المآكل ولكن ادخلوها على صفتين صفة قولية وصفة فعلية اما الصفة الفعلية فان تدخلوها ساجدين لله الى السجود الحقيقي وقيل الركوع

8
00:03:40.850 --> 00:04:15.800
وبعضهم يقولون ذليلين واما الصفة القولية فقولوا حطة اي معناها ربنا تجاوز عن ذنوبنا او حط عنا ذنوبنا ومعاصينا  ماذا سيترتب عليه؟ سيمكنون من دخول هذه القرية وسيغفر لهم ذنبهم ومن احسن بعد ذلك فان الله سيزيده من خيري الدنيا والاخرة

9
00:04:16.800 --> 00:04:50.550
فماذا كان الفعل منهم بدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم بدل ان يقولوا حطة قالوا حنطة زادوا حرف النون زادوا حرف النون  هناك روايات من بني اسرائيل ذلك في هذا اللفظ لكن نسير على ظواهر ما في الاية

10
00:04:52.100 --> 00:05:15.100
خالفوا امر الله من طريق التأويل. قالوا نحن كنا حطة وزدنا حرص. وهو النون وبالتالي نحن امتدنا اهذا فيه دليل على ان التأويل في النصوص غير مقبول وانه يجب الالتزام بما ورد الامر به

11
00:05:15.100 --> 00:05:44.750
ولا يصح للناس ان يتأولوا بزيادات ونقوصات لانه يترتب على ذلك تغيير احكام الشريعة يأتيك بعض الناس اذا جاءه الامر زاد ونقص حتى يكون مقبولا عند الخلق وينسى انه بذلك قد اول امر الله وحمله على غير مراد الله

12
00:05:45.050 --> 00:06:13.200
بهذا تحريم تبديل الاقوال المنصوص عليها هناك استدل بعض العلماء بهذه الاية على ان كل ذكر وكل لفظ وارد في الشريعة لابد ان يلتزم ذلك اللفظ ولا يصح لنا ان نقوم بالتبديل فيه

13
00:06:14.000 --> 00:06:40.600
وهذا على انواع منها اذكار مشروعة بلفظها فلا يصح ان نزيد فيها مثال ذلك الاذان لا يصح نزيد فيه لو جاءنا شخص وقال الله اكبر كبيرا ولا يقبل منك هذا الاذان هو

14
00:06:40.950 --> 00:06:59.700
هذا لا زال وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة لا يصح لنا ان نقوم بتبديلها لو قال اشهد ان لا اله الا الله ربنا وخالقنا ورازقنا في الاذان لا نقبل منه

15
00:07:01.250 --> 00:07:23.800
هذا تبديل وقال اشهد ان سيدنا محمدا رسول الله. لا نقبل منه لان هذا تبديل وقد عاب الله على بني اسرائيل هذا التبديل عندما قال عنهم فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم

16
00:07:25.100 --> 00:08:01.000
وهناك مواطن ليس اللفظ مقصودا لنفسه يقع التردد فيه لو جاءنا شخص رواه لنا اية من القرآن وبدل فيها بالمعنى. يقبل  وهكذا ينبغي للانسان في الفاظ الاذكار حتى في الفاظ الادعية يحصل بالانسان ان يلتزم بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:08:02.450 --> 00:08:25.400
وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يختار الجوامع من الدعاء الالفاظ القليلة المشتملة على المعاني الكثيرة ولان النبي صلى الله عليه وسلم اعرف الناس بالالفاظ التي فيها مؤاخذات شرعية

18
00:08:25.450 --> 00:08:56.400
اذا التزمت بلفظه امنت من ان يكون في لفظك مخالفة للشرع وهكذا تكون قد اخذت بافضل الادعية واحسنها واقتديت بنبيك صلى الله عليه وسلم وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما علم بعض اصحاب ذكر النوم

19
00:08:56.800 --> 00:09:22.200
وقال له في الذكر وبنبيك الذي ارسلت امنت بكتابك الذي انزلت وبنبيك الذي ارسلت قال الصحابي فرددتها فقلت وبرسولك الذي ارسلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا وبنبيك الذي

20
00:09:22.250 --> 00:09:53.000
ارسلت ولذلك يحسن بالانسان ان يقتصر على الالفاظ الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع اختلاف في نقل الاحاديث بالمعنى فمن لم يكن عارفا بلغة العرب ولم يكن عارفا بتطابق المعنيين فلا يجوز له رواية الحديث بالمعنى

21
00:09:54.850 --> 00:10:23.550
لكن من كان عالما بلغة العرب وبتطابق اللفظين هل يجوز له ان يروي الخبر بالمعنى او لا يجوز وقع اختلاف بين العلماء رضوان الله عليهم في ذلك وابن العربي يقول يجوز هذا في عصر الصحابة ومنهم لانهم اهل اللغة

22
00:10:23.650 --> 00:10:45.850
وهم اعرف الناس بها ولا يجوز هذا فيمن سواهم. فالصحابة هم اهل الفصاحة والبلاغة والصحابة هم الذين اذا شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوا سبب النزول فلهم ما ليس لغيرهم من المعاني

23
00:10:45.850 --> 00:11:11.600
ثم قال الله جل وعلا فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون قل اي انزل الله عليهم عذابا. في هذا دلالة على ان العقوبات الدنيوية التي تنزل بالناس

24
00:11:11.600 --> 00:11:42.500
انما هي باسباب افعال الخلق والله اعدل من ان ينزل بعبد عقوبة لا يكون سببها فعله ولكن ليس معنى هذا ان من نزلت به العقوبة فهو اقل بمنزلته بل قد تنزل به العقوبة ويكون سببا من اسباب رفعة درجته عند الله

25
00:11:43.800 --> 00:12:03.000
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذلك الا للمؤمن ان اصابته ظراء صبر فكان خيرا له. فنزول العقوبة بشخص في الدنيا ليس معناه نقصان درجته عند الله

26
00:12:03.250 --> 00:12:26.950
لكن نجزم بان هذه العقوبة انما نزلت به بسبب فعله كما قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم كما قال تعالى ولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم ان هذا قل هو من عندي انفسكم

27
00:12:26.950 --> 00:12:54.800
قال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك. في نصوص كثيرة تدل على هذا المعدة ويذكر الله عز وجل بنعمة اخرى عندما طلب عندما اصاب

28
00:12:54.950 --> 00:13:23.700
قوم موسى العطش فطلب موسى من الله عز وجل ان يسقيهم وتضرع الى ربه فجاه الوحي بان يضرب بعصاه الحجر فظرب الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا. كم قبائل بنوي؟ كم قبائل بني اسرائيل؟ اثنا عشر قبيلة

29
00:13:23.700 --> 00:13:50.900
لكل قبيلة عين ولذا قال قد علم كل اناس مشربهم هذي فيه نعمة من اجل ان لا يتنازع الناس وفي هذا دليل على مشروعية تقسيم المنافع العامة بما يرفع النزاع عن الناس

30
00:13:51.300 --> 00:14:18.800
سواء في الاراظي في الرعي في الزراعة في المساكن في اه الاسواق لانه اذا لم يتم التقسيم حدث النزاع بين الخلق وفي هذه الاية النهي عن استعمال نعم الله في معاصي الله

31
00:14:19.050 --> 00:14:47.800
واذا قال ولا تعثوا في الارض مفسدين كلوا واشربوا من رزق الله وفي هذه الايات طمع الانسان بما ليس في يده ولو كان ما في يده خيرا منه فان بني اسرائيل كان يأتيهم المن والسلوى

32
00:14:48.050 --> 00:15:21.150
من احسن الاطعمة واكملها في النظام الغذائي ومع ذلك قالوا لن نصبر على طعام واحد هذا الطعام الحلو وهذا الطير الشهي لم تقنعه وطلب انواع اخرى من انواع الرزق والمطاعم. وفي هذا دليل على ان الانسان يصيبه الملل

33
00:15:21.950 --> 00:16:05.450
حتى ولو كان ما عنده افضل ما هو موجود ولذلك نوع الله عز وجل المباحات من الاطعمة وجعل المحرم محصورا وفي هذه الايات امتنان الله عز وجل او طلب بني اسرائيل ان يكون لهم زراعة يتمكنون من اكل الحبوب والثمار

34
00:16:05.700 --> 00:16:31.300
قد ذكر الله عز وجل انواع الاطعمة التي طلبوها فرد عليهم موسى بان هذه الاطعمة التي تطلبونها اقل مما رزقكم الله من انواع الطعام. فقال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير

35
00:16:31.650 --> 00:16:59.000
الذي هو خير عندكم بمن نوى السلوى فكيف تطلبون ترك هذه الخيرات الذي يأتيكم بلا سعي ولا مشقة ولا زراعة وتطلبون ان يأتيكم ما هو اقل فبين لهم ان السبيل اهبطوا مصرا اي بلدا تسكنون فيه

36
00:16:59.000 --> 00:17:27.900
تتمكنون من الزراعة. فاتركوا البادية التي انتم فيها واذهبوا الى احد الامصار فانكم متى وصلتم اليها جعل الله لكم ما سألتم وفي هذه الايات ان من ترك اختيار الله له وترك تنفيذ امر الله ولم يرضى

37
00:17:27.900 --> 00:17:52.700
بما قدره الله عز وجل عليه انه يصيبه الذل تصيبه المسكنة وقد يكون هذا من اسباب غضب الله عز وجل عليه وفي هذا ان هذه الامور وهذه العقوبات الدنيوية والاخروية تكون بسبب من الفعل

38
00:17:52.700 --> 00:18:15.600
من افعال العبد التي يخالف بها امر الله ومن ذلك ان يكون ممن يكفر بايات الله وممن يتجرأ على الا حتى بالقتل ويكون من اهل العصيان والاعتداء بان يتجاوز حدود الله

39
00:18:15.600 --> 00:18:49.400
سبحانه وتعالى ثم ذكر الله عز وجل انواع الناس فقال ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابرين فهذه اربعة اقسام المؤمنون من هذه الامة واليهود والنصارى. والصابئون. صابئون تطلق عادة معان كثيرة والمراد بها من بقي

40
00:18:49.550 --> 00:19:20.050
على او من لم من استجاب لفطرته لكن ليس عنده تعاليم نبي يسيرون على طريقته فهذه الاصناف الاربعة من امن منهم بالله واليوم الاخر وعمل صالحا العمل الصالح فيه جانبان الاول الاخلاص لله والثاني المتابعة

41
00:19:20.050 --> 00:19:49.950
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهؤلاء يكون لهم اجرهم عند ربهم اي يثابون الاجر العظيم ويدخلون الجنان. ولا خوف عليهم من المستقبل ولا يحزنون مما مضى  اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم. صلى الله على

42
00:19:49.950 --> 00:20:00.913
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين