﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:45.750
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد نتدارس فيه شيئا من ايات الاحكام بسورة البقرة قال الله جل وعلا ثم قست قلوبكم من بعد ذلك

2
00:00:49.250 --> 00:01:45.700
قسوة القلب تنجلي في امرين احدهما عدم الرحمة وثانيهما عدم قبول الحق وقسوة القلب لها اسباب من اعظم اسبابها الاعراض عن الوحي والاستجابة لداعي الهوى فهذه تقسي القلب ومن اعظم ما تعالج به قسوة القلوب

3
00:01:47.200 --> 00:02:18.750
خشية الله كما في هذه الاية لما قارن بين القلوب القاسية والحجارة ذكر ان من الحجارة ما يهبط من خشية الله  وحينئذ ينبغي بالمؤمن ان يحرص على معالجة قلبه. من الامراظ ومنها مرظ القسوة

4
00:02:21.150 --> 00:02:53.550
وفي هذه الايات قسوة قلوب بني اسرائيل فانهم قد شاهدوا البراهين العظيمة منها احياء الموتى. ومع ذلك بقيت قلوبهم قاسية لم تقبل الحق بل شبهها الله عز وجل بالحجارة وجعل الحجارة افضل من قلوبهم

5
00:02:57.800 --> 00:03:34.000
وفي هذه الايات تحريم تحريف كلام الله بابدال لفظة او بتفسيره بغير مراد الله ولذلك عاب الله عز وجل على بني اسرائيل انه كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون

6
00:03:36.850 --> 00:04:02.800
وفي هذه الايات ايظا بيان ان المنافقين اذا لقوا البيان ان اليهودي ذالكوا الذين امنوا قالوا امنا  واذا خلا بعضهم ببعض قالوا وتحدثونهم بما فتح الله عليكم وهناك ثلاث ايات

7
00:04:04.400 --> 00:04:32.450
بمثل هذا المعنى مر معنا في اوائل سورة البقرة لما تحدثت عن المنافقين ذكرت انهم يفعلون مثل ذلك وهذه الاية تتحدث عن اليهود انهم اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا وتحدثونهم بما فتح الله عليكم

8
00:04:32.450 --> 00:05:08.300
ليحاجوكم به عند ربكم وهناك اية ثالثة في سورة ال عمران. وقد تقدم معنا ان سورة ال عمران عن النصارى وقد ذكر الله عز وجل في سورة ال عمران ان هذا من فعلهم

9
00:05:09.500 --> 00:05:42.950
وانهم اذا لقوكم قالوا امنا. واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيث وتلاحظ انهم عند الخلوة خلوة بعضهم ببعض كل واحد منهم يفعل ما يتوافق مع طريقته المنافقون اذا خلوا الى شياطينهم ايش

10
00:05:43.000 --> 00:06:14.250
قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. وهذي طريقة اهل النفاق واليهود اذا خلوا قالوا عندكم علم. واذا قابلتم هؤلاء القوم تتركون العلم الذي عندكم وتجاملونهم بهذه الكلمة فهذه الكلمة قد تكون سببا من اسباب قيامهم بالحجة عليكم امام الله يوم القيامة

11
00:06:14.650 --> 00:06:48.100
بينما النصارى اذا خلوا عضوا عليكم الانمل من الغيث وفي هذه الايات التذكير بعموم علم الله وانه لا يخفى عليه شيء سواء عند مقابلتهم للمؤمنين او عند خلوة بعضهم ببعضهم الاخر

12
00:06:52.100 --> 00:07:23.050
وفي هذه الايات بيان ان اليهود منهم كتبة ومنهم اميون وان الكتبة يدلسون على الاميين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة فيقولون هذا من عند الله. سواء بكتابة اشياء يدخلونها في التوراة او باصدار

13
00:07:23.050 --> 00:07:56.900
فتاوى ونحوها من اجل ان ينالوا شيئا من الدنيا ومن هذا انهم يكتمون ما يتعلق بالاخبار برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذه الايات ان اليهود يشيعون اشاعات كاذبة انهم سيدخلون في النار قليلا

14
00:07:56.900 --> 00:08:23.800
ثم يذهبون الى الجنة وان المسلمين يخلفونهم في النار فيبقون فيها فرد الله عز وجل عليهم بان هذه دعوة فاعطونا الدليل على هذه الدعوة فان كان قولا بلا علم فانه لا يقبل

15
00:08:24.300 --> 00:08:56.850
وفي هذا دلالة على ان النافي يلزمه الدليل كما يلزم المثبت من اسبت او نفى عليه الدليل وفي هذه الايات لقوله بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته. فاولئك اصحاب النار

16
00:08:57.150 --> 00:09:21.200
ما قال فعل خطيئة وانما قال احاطت به الخطيئة بحيث غلبت خطاياه حسناته او لم يكن عنده حسنات اما من كسب سيئة لكن لم تحط خطيئاته به فانه لا يكون

17
00:09:21.350 --> 00:09:50.850
مخلدا في النار فان قال قائل لماذا يخلدون في النار؟ وكفرهم محصور بالدنيا وهي سنوات قليلة  فيقال بان في نيتهم ان لو بقوا ابد الاباء لبقوا على طريقتهم فجازاهم الله بحسب ما في نياتهم

18
00:09:54.250 --> 00:10:28.850
وفي هذه الايات ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يبقون في الجنة ابد الابد فهم اصحاب الجنة  والمراد بالصحبة طول الملازمة وفي هذه الايات التذكير بالمواثيق التي اخذت على بني اسرائيل ومع ذلك لم يلتزموا

19
00:10:28.850 --> 00:11:12.700
بها مع انها في مصلحتهم دنيا واخرة ومن المواثيق التي اخذت عليهم ان يفردوا الله بالعبادة وان يحسنوا للوالدين  لذوي القربى واليتامى وان يتكلموا بالكلام الحسن مع الناس وفي هذه الايات ان المسلمين يخاطبون بهذه الامور كما يخاطب اهل الكتاب لان شرع من قبلنا

20
00:11:12.700 --> 00:11:48.100
عنف لنا  وفي هذه الايات تذكير لبني اسرائيل بما فعلوه من نقض للعهود من تلك العهود ان الله اخذ عليهم الا الا يقتل بعضهم بعضا فخالفوا. من العهود ان الله اخذ عليهم الا يخرج بعضهم بعضا من بلدانهم. فخالفوا

21
00:11:52.450 --> 00:12:34.150
ومن العذر وفي هذه الايات ان الاخراج من الديار عقوبة شديدة تكون بعد القتل في هذه الايات تحريم الاخذ ببعض الكتاب دون بعظه وفيها التشنيع على من امن ببعض الكتاب وكفر ببعضه الاخر. اذا عندنا مرتبتان ايمان

22
00:12:34.150 --> 00:13:00.400
بالبعض كفر بالبعض. فهذا بمثابة الكفر بالجميع والثاني عمل بالبعظ وترك للبعظ فهذا لا يعد تركا للجميع لكنه يشنع عليه فيقال له هذه امور متماثلة فكما اخذت بالشرع في الاول يلزمك

23
00:13:00.400 --> 00:13:24.850
باخذ الشرع في الثاني في هذه الايات التخويف من العقوبات الدنيوية والاخروية كما قال فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا. ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب

24
00:13:24.850 --> 00:13:51.050
وفي هذه الايات تحريم تقديم الدنيا على الاخرة وايجاد تقديم الاخرة على الدنيا وان من قدم الدنيا على الاخرة في كل اموره فان العذاب يستمر عليه ولا يخفف عنه ولا ينصر

25
00:13:51.050 --> 00:14:26.350
وفي هذه الايات بيان ان الرسل يتفاوتون في المرتبة وليسوا على رتبة واحدة  بهذه الايات التشنيع على من وقف في وجه الرسل واتباع الرسل من والدعاة الذين يبلغون ما جاءت به الرسل

26
00:14:29.100 --> 00:15:06.700
وان الوقوف في وجوههم من اسباب نزول لعنة الله بالعبد قال تعالى بل لعنهم الله بكفرهم وفي هذه الايات ان من عرف الحق فلم يؤمن به اشد عقوبة ممن لم يؤمن بالحق لعدم معرفته به

27
00:15:13.050 --> 00:15:38.750
وفي هذه الايات ان الحسد من اكبر الاسباب التي تجعل الناس يعرظون عن قبول الحق كما حسد بنو اسرائيل العرب ان يكون منهم او ان تكون فيهم الرسالة ولذا كان من جزاء ذلك

28
00:15:40.400 --> 00:16:12.650
ان يبوء بغضب على غضب. ويكون لهم العذاب المهين وفي هذه الايات ان ما لدى الانبياء يصدق بعضه بعضا وان من كفر ببعض ما جاء به بعض الانبياء فكأنما كفر بما جاء به الجميع

29
00:16:17.050 --> 00:16:55.950
بهذه الايات وجوب الاستعداد للدار الاخرة وانها الدار التي ينبغي ان يستعد لها الناس وانها دار اعدها الله للمتقين ليست خاصة بقوم دون قوم ولذلك امتحن الله من زعم ان الاخر لهم

30
00:16:56.850 --> 00:17:26.900
بان طلب منهم ان يتمنوا الموت. وما هم بفاعلين ويؤخذ من هذه الايات ان الحياة ليست مرادة لذاتها الا يتمنى الانسان البقاء لذات البقاء؟ وانما يتمنى الحياة والبقاء في الدنيا من اجل

31
00:17:26.900 --> 00:18:18.050
ان ترتفع درجته في الاخرة في هذه الايات وجوب وجوب الايمان بالملائكة الكرام. في مقدمتهم جبريل ميكائيل بهذه الايات تحريم معاداة الا من خلال معاداة اوليائه واصفيائه بهذه الايات ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء بمعجزات تدل على صدقه

32
00:18:18.050 --> 00:18:47.900
ولكن الايمان بالمعجزات لا يوفق له كل واحد من الناس بهذه الايات ان من عاهد الله وجب عليه الوفاء بالعهد. سواء كان نذرا او كان وقفا او كان يرى ذلك

33
00:18:49.700 --> 00:19:19.650
في هذه الايات ان الجماعة الذين لهم كلمة واحدة اذا عاهد بعظهم لزم لجميعهم ومن هنا اذا عقد الامام الاعظم صلحا لزم جميع من تحت يده الالتزام بذلك الصلح. ما يأتي انسان ويقول هذا انما عقده صاحب الولاية لا يلزم

34
00:19:19.650 --> 00:19:50.250
فانه قال اوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة ان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

35
00:19:51.150 --> 00:19:56.664
