﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:39.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يرزقكم فهم كتابه والعمل بما فيه  كنا اخذنا عددا من الايات في

2
00:00:41.350 --> 00:01:11.350
تفسير سورة البقرة. كان من الايات في قوله جل وعلا ومن يرغب ابراهيم الا من سبي نفسه. في هذا فضل ابراهيم طريقته ومن طريقته تعظيم هذا البيت الكعبة المشرفة ليكون هذا تمهيدا

3
00:01:11.350 --> 00:01:47.250
عيدا لنسخ القبلة من بيت المقدس الى الكعبة المشرفة  وفي هذه الايات قال ولقد اصطفيناه في الدنيا اي اخترناه. ليكون نبيا رسولا وانه في الاخرة لمن الصالحين. اي الذين تكون لهم الدرجات العلى. فاذا كان هذا

4
00:01:47.250 --> 00:02:14.800
فمن تبعه ينال شيئا من اجره وبين سبب هذا الاختيار وهو انه مخلص لله في اعماله وانه منقاد لامر الله. اذا جاء امر من الله بادر الامتثاله. ليمهد بهذا لي

5
00:02:14.800 --> 00:02:50.150
الامر العظيم وهو تحويل القبلة قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين يعني اخلص عمله لله عز وجل. وجعل طاعته وانقياده لرب العزة والجلال وهذا الامر العظيم والانقياد لله والاخلاص له والتوحيد كان الانبياء من بني

6
00:02:50.150 --> 00:03:22.550
يتواصون به ولذا قال ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين اي اختار لكن احسن الطاعات وهو ان تكونوا طائعين  لان الدين من معانيه الطاعة تقول دانت العرب لفلان اي اطاعت له. فلا تموتن

7
00:03:22.550 --> 00:03:59.750
الا وانتم مسلمون استمروا على اسلامكم وانقيادكم واخلاصكم لله حتى اذا جاءكم الموت جاءكم وانتم على ذلك واستشهد بذلك واستشهد على ذلك بوصية يعقوب لبنيه عند موته وفي هذه الايات وجوب افراد الله بالعبادة. وان هذه هي طريقة الانبياء عليهم السلام

8
00:03:59.750 --> 00:04:30.450
وفي هذه الايات ان العم يسمى ابا. العم يسمى ابا ولذا قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل. واسماعيل كان عما له ولم كن ابا مما يدل على ان العم يسمى ابا في لغة العرب

9
00:04:30.600 --> 00:05:07.300
ويدل هذا على ان العم يستحق التقدير والاحتساب للاجر في بره والقيام معه وفي هذه الايات ان كل عبد انما يسأل على عن عمله وما يتعلق بعمله يوم القيامة ومن ثم لا يحسن به ان يشتغل الا بما يكون من عمله او يكون من

10
00:05:07.300 --> 00:05:35.750
الاخرين لكنه يتعلق بعمله. مثل النصيحة من عمل الاخرين لكنها تتعلق بعمله. اما عمل الاخرين الذي ليس في يدك شيء منه ولا مدخل لك فيه فلا تشتغل به وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يحفظ لسانه عن الكلام في الاخرين. اذا قال تلك

11
00:05:35.750 --> 00:06:09.650
امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون  وفي هذه الايات ان دعوى الهداية لا تعني ان صاحبها مهتدي  فكم ممن يدعي انه على الهداية وعلى الحق وعلى الاسلام وانه دولة خلافة وانه وانه ولا يكون الامر

12
00:06:09.650 --> 00:06:41.400
كذلك وهكذا اليهود والنصارى يدعون انهم على الهداية لكن لم يصدقوا على دعواهم وفي هذه الايات ان ابراهيم كان على التوحيد وكان منحرفا عن الشرك الى التوحيد. مما يدل على فضيلة هذا النبي

13
00:06:41.400 --> 00:07:11.800
الكريم في هذا اشارة الى ان انه ليس كل ما يدعيه اليهود او النصارى انه حق يكون كذلك مما يعني لا تلتفتوا الى اعتراضهم عندما يعترضون على امر القبلة وفي هذه الايات الدعوة

14
00:07:11.850 --> 00:07:44.650
للمخالفين ولو كانوا الد الناس عداوة ولو كانوا يضمرون الشر والسوء ولو كانوا انهم على الهداية دعوتهم الى الحق والتوحيد ولذا قال لهم قولوا امنا بالله في هذه الايات ان الدعوة يبتدأ فيها بالمشتركات التي تشترك عليها

15
00:07:44.650 --> 00:08:26.600
الامم خصوصا ما يشترك فيه المدعو معنا فان الايمان بالله والايمان بالرسل الذين ارسلوا اليهم هذا امر مشترك. فنبتدأ به  وفي هذه الايات وجوب الاقرار بجميع الانبياء والتصديق لهم واعتقاد انهم انبياء لله عز وجل

16
00:08:29.100 --> 00:08:57.050
وقوله لا نفرق بين احد منهم اي في اثبات الرسالة لهم لكننا نثبت ان بعضهم افضل من بعض. كما قال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وفي هذه الايات ان العداوة

17
00:08:57.100 --> 00:09:28.150
الحقيقية هي بيننا وبين ابليس واما من عداه فقد تتحول العداوة الى محبة وصداقة متى تركوا ما هم فيه حتى اليهود والنصارى ليست العداوة معهم مستمرة ولذا قال فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا

18
00:09:29.550 --> 00:10:04.300
وفي هذه الايات ان المعرضين عن الحق يكون بينهم العداوة والشقاق يكون بينهم العداوة والشقاق بهذه الايات ان رب العزة والجلال يكفي المسلمين متى تمسكوا باسلامهم شر اعدائهم مهما كادوهم ومهما حاولوا معهم بشرط ان يتمسكوا بدينهم

19
00:10:04.600 --> 00:10:43.550
قال تعالى فسيكفيكهم الله اي سيتولى رد كيد رد كيدهم عليهم وهو السميع العليم وفي هذه الايات ان احسن الطرائق هو ما جاء في دين الله عز وجل وافضل الشرائع هو ما جاء في هذا الدين. ولذا قال صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له

20
00:10:43.550 --> 00:11:34.550
عابدون وفي هذه الايات ان المحاجة اذا كانت مبنية على مكابرة وجهد للحق فلا ينبغي الدخول فيها وانما يدخل فيها اذا كانت مبنية على طلب الحق وفي هذه الايات الاستدلال بالادلة التاريخية

21
00:11:38.050 --> 00:12:14.400
فان اليهود والنصارى ادعى كل منهم ان الانبياء على ديانتهم. فرد الله عليهم بالتاريخ فابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط كانوا قبل اليهودية والنصرانية والعامل المشترك بينهم دين التوحيد بالايمان بان الله واحد وان العبادة حق له وحده

22
00:12:14.900 --> 00:12:50.850
فهذا هو العامل المشترك بينهم. فمن كان على مثل ذلك فقد شاركه وهذا يخالف ما قام به اولئك من تحريف لدينهم وفي هذه الايات ان العبد لا يغتر بانتسابه الى الانبياء من جهة النسب. لان كل انسان له عمله

23
00:12:50.850 --> 00:13:22.950
وسيحاسب عليه وحده كون الانبيا من اقوامهم لا يعني انهم افظل الخلق وكونهم حتى يتبعوا الحق ويسيروا عليه ثم قال جل وعلا سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها

24
00:13:23.450 --> 00:13:48.400
قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم السفهاء يحتمل ان يكون المراد به اليهود الذين عابوا على المسلمين انهم استقبلوا في صلواتهم الكعبة بعد ان كانوا يستقبلون بيت المقدس

25
00:13:48.900 --> 00:14:13.100
ويحتمل ان يراد به اهل النفاق. الذين اتهموه الاسلام والمسلمين بانه دين متبدل يقولون كل يوم لهم قبلة. ومثل هذه الدعوة لا زالت عند اهل النفاق. يتهمون اهل الاسلام بالتقلب في احكامهم

26
00:14:13.950 --> 00:14:39.650
ومن المعلوم ان الحكم الشرعي يدور مع علته وجودا وعدما. فاذا وجد شرطة وجد سببه وجدت علته وجد الحكم عند انتفاع شيء من هذا يتغير الحكم فليس هذا تغيرا للحكم في ذاته. وانما تغير الحكم لما تغير سببه وعلته

27
00:14:39.650 --> 00:15:08.650
او شرطه وقوله ما ولاهم عن قبلتهم هنا استفهام على جهة القدح والتوبيخ  يقولون ان كانت الاولى حقا فلما اخذ القبلة الثانية؟ وان كانت الثانية هي الحق فقد كان على باطل في زمانه

28
00:15:08.650 --> 00:15:39.350
الاول وهكذا اهل الباطل يموهون في الكلام ليصدوا الخلق عن اتباع اهل الحق فرد الله عليهم فقال قل لله المشرق والمغرب المسألة مسألة انقياد وطاعة لله. والجهاد كلها لله والله له ان يأمر بجعل الصلاة لا

29
00:15:39.350 --> 00:16:07.700
ولذا قال يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فيه ان الهداية بيد الله. ولذا يشرع للعبد ان يسأل الله الهداية والهداية لها اسباب ينبغي بالعبد ان يبذل الاسباب التي تحصل بها الهداية ومن ذلك

30
00:16:07.700 --> 00:16:50.900
الدعاء وطلب العلم والتفكر في ايات الله الكونية والشرعية والنظر في سيرة العلماء والصالحين ونحو ذلك قال تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا الوسط يجمع صفتين خيار وعدول خيار وعدول ولذلك قال بعدها

31
00:16:51.000 --> 00:17:27.550
لتكونوا شهداء على الناس. فمن عدالتهم انهم يشهدون على الناس يوم القيامة ويكون الرسول عليكم شهيدا فهذه الامة اخر الامم في الزمان. لكنها تشهد على الامم السابقة  فان الانبياء يؤتى بهم يوم القيامة ويؤتى باممهم. فيقول الانبياء يا ربنا ما

32
00:17:27.550 --> 00:18:02.800
بلغنا شرعك ولم يصل الينا دينك فيقول الانبياء قد بلغناكم دين الله. فيقولون ما وصلنا. فيستشهد الانبياء بهذه الامة يشهدون ان الانبياء قد بلغوا فيشهدون ان الانبياء قد بلغوا وفي هذا دلالة على ان من شروط الشهادة العدالة

33
00:18:03.450 --> 00:18:31.400
فلا يقبل في الشهادة الا من كان عدلا وفي هذه الايات دلالة على ان نزول الاحكام ومنها النسخ لحكم منها ابتلاء العباد بل هو اختبارهم هل يستمرون على طاعة الله؟ او ترد الشكوك الى نفوسهم

34
00:18:34.500 --> 00:19:04.250
قوله وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله اي تحويل القبلة من بيت المقدس الى الكعبة امر عظيم  ولذلك بعض الناس ارتد عن دينه بسبب هذا وهذا الذي جعل الله عز وجل يمهد لهذا الحكم بالتمهيدات السابقة التي ذكرناها

35
00:19:04.250 --> 00:19:33.600
فيما مضى ومن ثم انتم تقولون الان امر تحويل القبلة السهل قد يجعل الله عز وجل الامر السهل امرا ثقيلا في النفوس ويترتب عليها ظلال عظيم. ومن ثم لا تستسهل امرا. وعلى العبد ان يكثر من دعاء

36
00:19:33.600 --> 00:20:06.750
لله سبحانه وتعالى بالهداية وقوله وما كان الله ليضيع ايمانكم المراد بهذه الاية ان بعض الصحابة قالوا يا رسول الله بعض الناس مات وهو لم يستقبل الكعبة فما حكم صلاتهم السابقة

37
00:20:06.850 --> 00:20:29.150
فاراد بالايمان هنا الصلاة. مما يدل على ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان وفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة وجعلكم الله من الهداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد

38
00:20:29.150 --> 00:20:38.460
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين