﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:32.400
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد قد ذكر المؤلف شيئا من الاحكام المتعلقة بالمحرمات المذكورة في قوله انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما

2
00:00:32.400 --> 00:00:59.500
اهل به لغير الله كان من المسائل التي ذكرها المؤلف ان من انواع الظرر ما يكون اكراها من الظالم من انواع الظرر الجوع عند المخمصة الشديدة من انواع الظرر الفقر

3
00:01:02.550 --> 00:01:29.150
وقد ذكر شيئا من احكام ذلك فقال الاكراه يبيح جميع المحظورات بشرط وجود الشروط التي تجعل الاكراه معتبرا منها ان يكون لاكراه من قادر على ايقاع ما هدد به وان يغلب على الظن انه يمكن ان يوقع

4
00:01:29.200 --> 00:01:57.300
ومنها لا يكون مقتضى الاكراه اقل من المحظور ومنها لا يمكن دفع الاكراه الا بفعل المحظور قال واما المخمصة يعني الجوع الشديد لا خلاف في جواز الشبع منها اذا كانت دائمة

5
00:01:57.900 --> 00:02:21.700
ما اذا كانت نادرة فوقع الخلاف فطائفة قالوا ما يأكل الا بقدر حاجته واخرون قالوا يجوز له ان يأكل حتى حد الشبع ثم ذكر مسائل الاضطرار الى الخمر قد يكون للاكراه

6
00:02:22.650 --> 00:02:56.200
فهنا يجوز له الشرب بشروطه وقد يكون لي العطش فهنا لا يحل له ان يشرب لان العطر لان الخمر يزيده عطشا  ذكر مسألة ما لو غص فانه ولم يجد ما يسيغ الغصة الا الخمر

7
00:02:56.200 --> 00:03:32.200
فانه يجيز فانه يجوز له اساغة الخمر اللقمة بها ثم ذكر المؤلف تعريف الباغي والعادي قال الباغي هو الطالب للطالب سواء كان لخير او لشر قد استثني من هذا طالب الشر

8
00:03:36.500 --> 00:04:05.850
وذكر ان العادي هو المجاوز لحده الباغي يأكل الميت الباغي من البغاة من يأكل من يأكل من الميتة فوق حده والعادي من يأكل الميتة مع وجود غيرها وذكر المؤلف خلافا في هذا

9
00:04:06.000 --> 00:04:34.650
ثم ذكر المؤلف ما لو كان سبب الترخيص محرما هل تستباح الرخص عندنا مسافر سافر لغير معصية لكنه يعصي الله في سفره فيجوز له ان يترخص برخص السفر والثاني انما سافر ليعصي

10
00:04:34.700 --> 00:05:04.800
فسفره سفر معصية لان سبب السفر معصية سافر ليقطع الطريق فالجمهور يقولون مثل هذا لا يستبيح رخص السفر من الجمع والقصر والفطر خلافا لي الحنفية والمؤلف قال الصحيح انه لا تباح له بحال

11
00:05:05.350 --> 00:05:28.800
لان الله اباح له الرخص عونا على طاعته والعاصي لا يعان على معصيته باستباحة هذه الرخص لانه يمكنه ان يتوب في الحال ما يأتينا انسان ويقول هذا مضطر يريد ان يأكل ما عنده اكل

12
00:05:29.100 --> 00:05:53.350
كيف تمنعونه نقول يمكنه ان يتوب وان ينوي ان سفره هذا ليس مقصودا للمعصية وبالتالي يحل له ان يأكل ثم ذكر المؤلف مسألة ما لو وجد المضطر ميتة ودما ولحم خنزير وخمرا

13
00:05:53.550 --> 00:06:27.600
وصيد حرم ماذا يفعل وذكر اقوالا اخرى متعلقة بهذا قال اذا وجد المحرم صيدا وميتة قال علماؤنا يأكل الميت ولا يأكل الصيد ثم ذكر مسألة التداوي المؤلف يرى ان التداوي من انواع الاضطرار

14
00:06:27.650 --> 00:06:53.950
يجوز ان يفعل ان تفعل او ان يستعمل فيه المحرم قال بانه اذا تغيرت صفة المحرم فحينئذ يتغير اسمه ويتغير حكمه وان بقيت صفة المحرم وكان مضطرا له من اجل التداوي

15
00:06:54.650 --> 00:07:17.250
الجمهور يجيزون له ذلك والصواب انه لا يجوز لحديث ان الله لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليها ويستثنى او يخرج من هذا ما لا يكون على سبيل التداوي. ومن باب الغذاء مثل

16
00:07:18.300 --> 00:07:51.700
مثلنا له قبل قليل صمامات كذلك لو احتاج الى عظم ولم نجد الا عظم كلب قل يستعمله لان هذا ليس تداويا التداوي الخروج البدن من الحالة التي تخالف المألوف الى المألوف. فالمرض اعتلال

17
00:07:52.300 --> 00:08:26.850
يجعل البدن يخرج من الحالة المألوفة الى غيرها بينما الجوع نقص في الغذاء التداوي لا يكون الا بالحلال واما الطعام وسد حال الجوع والنقص فيجوز ان يكون بغير المباح لقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه

18
00:08:27.450 --> 00:08:52.100
ليبقى النظر بما يأتينا من الاشياء هل هو تداوي او لا ومن الامثلة ذلك ببعض الادوية توضع اجزاء محرمة الخمر او خنزير من اجل حفظ الدواء لا من اجل التداوي به

19
00:08:52.800 --> 00:09:15.650
فهذا لا يدخل معناها في هذا الباب قال المؤلف والصحيح عندي انه لا يتداوى بشيء من ذلك لان منه عوضا حلالا ولا يوجد في المجاعة من هذه العوظ من هذه الاعيان عوظ

20
00:09:16.300 --> 00:09:44.400
حال الجوع يقول يأكل ما يجد الا الميتة حتى لو وجد منها في المجاعة عوضا لم يأكلها فما لا يجوز التداوي بها لوجود العوظ وقد استدل بما رواه مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر ايتداوى بها؟ قالت ليست بدواء ولا

21
00:09:44.400 --> 00:10:11.950
لكنها داء وفي قول الله جل وعلا ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب تحريم كتمان شيء من الاحكام الشرعية اذا احتاج العباد اليه وكانت اذهانهم تفهمه كما تقدم

22
00:10:12.750 --> 00:10:55.200
بهذه الايات تحريم الاستعاضة بشيء من الدنيا وكاتم العلم من اجل هذا وفيه بيان ان ما يؤخذ من امور دنيوية من اجل كتم العلم فانه مال حرام وسحت خبيث وفي هذه الايات اثبات صفة الكلام لله عز وجل

23
00:10:55.400 --> 00:11:19.400
لانه نفى ان يكون يكلم هؤلاء فدل هذا على انه يكلم غيرهم والمراد لا يكلمهم كلام رضا واما كلام الحساب والمؤاخذة فهو يكلمهم لحديث ما من احد الا سيكلمه ربه

24
00:11:22.600 --> 00:11:54.350
وفي هذه الايات دلالة على ان المال الحرام من اسباب سوء التصور ومن اسباب فساد العمل فمن يأكل المال الحرام يفتن ويصبح لا يميز بين الخير والشر والحق والباطل وبالتالي لا تتزكى نفسه

25
00:11:58.700 --> 00:12:33.000
بهذه الايات التعجب من جرأة اولئك الذين يقدمون الدنيا على الاخرة في هذه الايات ان انزال الكتاب بالحق بالتالي من اراد ان يسير به على الباطل فانه مخالف لمقصد الله عز وجل

26
00:12:35.200 --> 00:12:57.650
بهذه الايات تحريم الاختلاف في الاحكام الشرعية من الاصل عدم الجواز الا ما كان من طبيعة ابن ادم يعجز الناس عن الانفكاك عليه وبهذا نعلم ان من قال الاختلاف محمود

27
00:12:58.350 --> 00:13:24.750
انه مخالف لمقتضى النصوص بل الاختلاف مذموم والاختلاف شر كله فان قال قائل بان الله عز وجل يقول ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم الجواب عن هذا ان الاية تذم الاختلاف

28
00:13:27.900 --> 00:13:51.300
فانه بين ان حال الاختلاف مغاير لحال الرحمة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك واما قوله ولذلك خلقهم اي ليرحمهم. لا ليختلفوا والايات التي فيها نهي عن الاختلاف كثيرة متعددة

29
00:13:52.400 --> 00:14:19.400
قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات خصوصا اذا ادى ذلك الى التنازع والتفرق والعداوة والبغضاء وقدح كل فريق في الاخر قال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء

30
00:14:19.500 --> 00:14:54.200
انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون  ثم قال تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب في هذا درء الاعتراض الذي اعترض به اليهود على المسلمين عندما حولت

31
00:14:54.850 --> 00:15:40.400
القبلة عندما حولت القبلة ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر في قرن الايمان بالله مع الايمان باليوم الاخر وهذا وهذا يسير عليه عدد من النصوص الشرعية

32
00:15:42.000 --> 00:16:30.100
التي جاءت بالقرن بينهما الكتاب وفي السنة ولذلك لابد من تقديم والاهتمام بهذا الجانب الايمان بالكتاب والسنة قال واقام الصلاة فيه الامر باقامة الصلاة واتى المال الى المراد بهذا الزكاة

33
00:16:31.950 --> 00:17:10.950
الى المراد به النفقة او يدخل فيه النفقة وقد وقع اختلاف في مسألة هل في المال حقوق اخرى غير الزكاة او لا فهناك اشياء تجب لما يعرض على الناس  من امثلته ما ينوب الناس في ايام المجاعات

34
00:17:13.650 --> 00:17:44.200
وفي هذه الايات دليل على جواز حب المال وانه لا يلحق الانسان فيه حرج لقوله واتى المال على حبه وفي قوله ذوي القربى العلماء فيها قولان قول يقول بان المراد قرابة النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:17:44.400 --> 00:18:16.900
يتقرب الى الله بتفقد حوائجهم وقول يقول لان المراد قرابة المنفق والمتصدق وقوله واليتامى الاصل في اليتيم من بني ادم من فقد ابوه حينئذ في الغالب يفقد من يعوله وينفق عليه

36
00:18:17.350 --> 00:18:54.300
ولذا شرعت النفقة له واما اذا كان اليتيم غنيا بكون عنده ورث في هذه الحال لا يدخل في المقصود هنا وقوله المال ليس المراد خصوص النقود بل كل ما يتواهتم ويمكن ان يستعاظ

37
00:18:55.500 --> 00:19:41.050
عنه بغيره بقوله والمساكين العلماء لهم مناهج بتفسير هذه اللفظة قيل المراد من لا يسأل مع حاجته قيل المراد من يجد ما يقوم ببعض حاجته لا بجميعها بالحديث ليس المسكين من ترده اللقمة واللقمتان لكن المسكين من لا يجد غنا يغنيه

38
00:19:41.100 --> 00:20:04.900
ولا يفطر فيتصدق عليه قد وقع اختلاف بين العلماء ايهما اكثر حاجة؟ المسكين او الفقير قال الجمهور الفقير اشد حاجة قال الحناء فقال الجمهور المسكين اشد حاجة قال الحنابلة الفقير اشد حاجة

39
00:20:06.200 --> 00:20:38.650
لعل القول الحنابلة اقوى لانه قال اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

40
00:20:39.000 --> 00:20:46.052
اجمعين