﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:32.950
وقيل مكية وقد تقدم ان عرفنا ان المراد بالمكي من السور ما نزل من القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم قبل هجرته الى المدينة يسمى مكي حتى لو نزل منه شيء خارج مكة

2
00:00:34.050 --> 00:00:59.750
كالذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين مكة والطائف وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن بعد هجرته الى المدينة يسمى مدني. حتى ولو نزل بمكة

3
00:01:00.050 --> 00:01:32.300
وبعرفات وبمنى وفي الغزوات وفي اسفار النبي صلى الله عليه وسلم يسمى مدني ومدة نزول القرآن كما تقدم ثلاث وعشرون سنة ثلاثة عشرة سنة بمكة وعشر سنين في المدينة وهذه السورة العظيمة

4
00:01:33.050 --> 00:01:57.400
بعدما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم ان الله يأمرك ان تقرأها على ابي وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي ان الله امرني ان اقرأها عليك

5
00:01:58.050 --> 00:02:27.100
قال او ذكرت ثم يعني هناك قال نعم فبكى رضي الله عنه حيث ذكر اسمه عند الله جل وعلا وعند الملائكة وعبي رضي الله عنه مشهور قراءة الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم كما يقرأها

6
00:02:28.250 --> 00:02:51.350
القرآن يأتي به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فيلقيه فيقرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما القاه جبريل واشتهر ابي ابن كعب وهو من الانصار وهو ممن حفظ القرآن

7
00:02:51.500 --> 00:03:20.350
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في جودته لالفاظ النبي صلى الله عليه وسلم فهو يقرأ كما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم باخراج الحروف من خارجها التي نطق بها النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:21.500 --> 00:03:50.000
يقول الله جل وعلا لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى فيهم البينة المراد باهل المراد بالذين كفروا من اهل الكتاب الكفار من اهل الكتاب ومن غيرهم

9
00:03:50.450 --> 00:04:22.700
قد يقول قائل اهل الكتاب يسمون اهل كتاب وهم كفار نقول نعم المراد باهل الكتاب اليهود والنصارى وهم اهل كتاب يعني ان اليهود انزل الله جل وعلا التوراة على موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام

10
00:04:24.150 --> 00:04:50.650
وكتاب اليهود التوراة وكتاب اليهود والنصارى الانجيل انزله الله جل وعلا على عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام فهم يقال لهم اهل كتاب لان لهم علم انزل عليهم الكتاب

11
00:04:51.200 --> 00:05:26.500
كتاب تكلم الله جل وعلا به كما تكلم في القرآن لكنهم عدلوا فيه وبدلوا واساءوا في حقه استحفظهم الله جل وعلا على الكتاب فلم يحفظوه كما قال الله جل وعلا بما استحفظوا من كتاب الله

12
00:05:27.700 --> 00:06:03.200
وكل الله حفظ التوراة الى اليهود ووكل الله حفظ الانجيل الى النصارى ولم يقوموا بحقهما بل زادوا ونقصوا وحرفوا وبدلوا وكفروا بالله والكتابان بايديهم قالت اليهود عزير ابن الله وهذا كفر

13
00:06:04.100 --> 00:06:34.200
وقالت النصارى المسيح ابن الله وهذا كفر منهم طائفة قلة تمسكوا بدينهم لكنهم قلة والا فحينما بعث محمد صلى الله عليه وسلم كان افراد من اليهود على كتابهم وافراد من النصارى كذلك

14
00:06:35.500 --> 00:06:59.650
ومن بعض مشركي العرب من العرب ممن ادانا بدين اليهودية او دين النصرانية تمسك بالدين كما تقدم لنا قريبا ورقة ابن نوفل الذي كان قد اخذ بالكتاب وتنصر فهو على دين النصرانية متمسك

15
00:07:00.700 --> 00:07:26.300
وامن بمحمد صلى الله عليه وسلم وبشره بالنبوة لكن الغالبية منهم كفار فهم اهل كتاب وكفار وصفتهم بهذه الصفة اولى من ان يقال اليهود او النصارى او يقال كفار اليهود والنصارى

16
00:07:27.750 --> 00:07:58.650
لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين معطوفة على اهل الكتاب من اهل الكتاب ومن المشركين وفي قراءة والمشركون تكون معطوفة على الذين كفروا الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركون

17
00:07:59.850 --> 00:08:35.450
وفي قراءة الجر والمشركين تكون معطوفة على اهل من اهل الكتاب ومن المشركين منفكين الانفكاك الانفصال انفك بمعنى انفصل وانفكت العظام بمعنى انفصل بعظها عن بعظ منفكين قيل فيها بمعنى الانفصال

18
00:08:36.300 --> 00:09:04.150
قيل بمعنى اللزوم والثبوت على ما هم عليه يعني منفكين منفصلين او منفكين ثابتين على ما هم عليه من الكتاب مع ما فيه من التحريف والتبديل حتى غاية ما هذه الغاية؟ حتى تأتيهم

19
00:09:04.200 --> 00:09:31.300
البينة لانهم يقولون نلزم ما نحن عليه حتى يأتينا شيء بين ما هو هذا الشيء البين الواضح؟ ما يتحرونه من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لانهم عندهم علم ان النبي صلى الله عليه وسلم سيبعث قريبا

20
00:09:31.950 --> 00:10:05.050
وقد كانت اليهود في المدينة تتوعد الاوس والخزرج تقول لهم انه قد اظل زمان نبي سيبعث فنتبعه وانا قلت لكم ونقضي عليكم قضاء مبرما وهذا من اسباب مبادرة الاوس والخزرج

21
00:10:05.250 --> 00:10:34.350
بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وكفرت اليهود اليهود تتوعد الاوس والخزرج لانهم جيرانهم في المدينة وبينهم حروب واذا فيتوعدونهم يقول اذا بعث النبي نعرفه نتبعه ونقاتلكم معه فنقضي عليكم

22
00:10:35.600 --> 00:11:05.600
فلما سمعت الاوس والخزرج بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم سارعت الى الايمان به. قال بعظهم هم لبعض هذا الذي تتوعدكم به يهود هذا هو فاسبقوه اليه هذا الخير فامنوا رضي الله عنهم وارضاهم وحصلت بيعة العقبة الاولى وبيعة العقبة الثانية في مكة قبل هجرة

23
00:11:05.600 --> 00:11:35.100
النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم دعا اليهود الى المدينة دعا اليهود في المدينة الى الايمان به فرفضوا وابوا عنادا وحسدا والمشركون كيف كانوا يتوعدون او يعدون بانهم اذا بعث محمد امنوا بها واذا بعث الرسول

24
00:11:35.100 --> 00:12:02.750
قد علموا من اليهود انه ان اوان مبعث نبي فكانوا يقولون اذا جاء النبي تركنا ما نحن عليه من الشرك والاصنام وعبادتها واتبعنا هذا النبي حتى تأتيهم البينة. يعني كأنهم يقول بعضهم لبعض لا نزال على ما نحن عليه

25
00:12:02.850 --> 00:12:22.450
ولن نترك ديننا وهم قد تركوه ولم يعملوا به لكن ما بأيديهم منه لن نترك حتى يأتينا شيء بين شيء واضح جلي نتبعه حتى تأتيهم البينة. بعد ما جاءتهم البينة

26
00:12:22.600 --> 00:12:50.700
ما امنوا هذا على قول ان هذه الاية في الكفار قال بعض المفسرين هذه الاية فيمن امن من اهل الكتاب ومن مشرك العرب انهم يقولون قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:12:51.200 --> 00:13:16.550
لن نزال على ما نحن عليه فاذا جاءت البينة الواضحة امنا فامنوا لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين والكلمة المشركين تشمل جميع المشركين من العرب وغيرهم من عباد الاصنام من عباد الاشجار والاحجار والقبور

28
00:13:17.100 --> 00:13:41.100
واللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى وغيرهم من المشركين ممن يعبدون غير الله ممن يعبدون منهم من يعبد النجوم ومنهم من يعبد الشمس ومنهم من يعبد القمر  ويختلفون في عبادة النجوم منهم من يعبد النجم الفلاني ومنهم من يعبد النجم الفلاني

29
00:13:41.800 --> 00:14:14.000
فهم انواع واصناف شتى حتى تأتيهم البينة قال ابو السعود رحمه الله منفكين عما كانوا عليه من الوعد باتباع الحق والايمان بالرسول المبعوث في اخر الزمان يعني انهم ما وفوا بوعدهم في قولهم اذا بعث النبي امنا به

30
00:14:15.500 --> 00:14:41.950
والعزم على انجازه وهذا الوعد من اهل الكتاب مما لا ريب فيه يعني ان اهل الكتاب كانوا نعم. يعدون المشركين يقولون اذا بعث النبي امنا به واتبعناه واما من المشركين فلعله قد وقع من متأخريهم بعدما شاع ذلك. يعني علموا من اهل الكتاب انه

31
00:14:41.950 --> 00:15:06.600
ان اوان مبعث نبي فقالوا بعضهم لبعض اذا بعث هذا النبي اتبعناه. فكان الوعد حاصل من اهل الكتاب ومن المشركين ولم يف بهذا الوعد الا القليل من اهل الكتاب. واما من المشركين فقد امن بمحمد صلى الله عليه وسلم

32
00:15:06.600 --> 00:15:37.350
كثير منهم قال الواحدي رحمه الله ومعنا الاية اخبار الله تعالى عن الكفار انهم لم ينتهوا عن كفرهم وشركهم بالله. حتى اتاهم محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن فبين لهم ضلالتهم وجهالتهم ودعاهم الى الايمان. وهذا بيان عن النعمة والانقاذ به

33
00:15:37.350 --> 00:16:09.900
من الجهل والظلالة والاية فيمن امن من الفريقين من اهل الكتاب ومن المشركين يقول رحمه الله وهذه الاية من اصعب ما في القرآن نظما وتفسيرا. وقد تخبط فيها كثير من العلماء وسلكوا في تفسيرها طرقا لا تفظي بهم الى الصواب

34
00:16:11.000 --> 00:16:38.250
قال ويدل على كون البينة محمدا صلى الله عليه وسلم انه فسرها وابدلها بقوله رسول من الله يتلو صحفا مطهرة يعني ما هذه البينة التي ينتظرونها هي رسول من الله يعني يتحرون مبعث هذا الرسول

35
00:16:38.550 --> 00:16:57.100
فيتبعونه ما صفة هذا الرسول رسول من الله يعني مرسل من ربه جل وعلا يتلو صحفا مطهرة قد يقول قائل عرف ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ كتابا

36
00:16:57.450 --> 00:17:21.000
ولا يكتب ولا يعرف الحروف عليه الصلاة والسلام. ما يعرف عليه الصلاة والسلام حتى اسمه. ما يعرف حروفه. عليه الصلاة والسلام لحكمة يريدها الله والامية صفة نقص الا في النبي صلى الله عليه وسلم فهي صفة كمال

37
00:17:22.400 --> 00:17:47.250
فاتى بهذا القرآن العظيم وهو امي لا يقرأ ولا يكتب هذه معجزة عظيمة اتيانه بالقرآن مع انه لا يقرأ ولا يكتب هذا فضل عظيم فلو كان يقرأ او يكتب لقيل انه استنسخه او كتبه او نحو ذلك

38
00:17:47.700 --> 00:18:07.550
عليه الصلاة والسلام لا يكتب ولا اسمه ولا يعرف قراءة الحروف ولا حروف اسمه كما تقدم لنا في صلح الحديبية لما كتب علي رضي الله عنه محمد رسول الله قال سهيل بن عمرو انتظر لا تكتب رسول الله

39
00:18:08.050 --> 00:18:26.550
لو كنا نعلم انه رسول الله ما صددناه عن بيت الله لكن اكتب اسمك واسم ابيك محمد ابن عبد الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي امحها رسول الله قال والله لا امحاها. امحى رسول الله

40
00:18:27.800 --> 00:18:45.500
قال ارني اياها. اين هي؟ فمحاها صلى الله عليه وسلم باصبعه لانه ما كان يعرف كلمة رسول الله. واتى بهذا القرآن العظيم من عند الله تبارك وتعالى فهو معجزة عظيمة

41
00:18:46.100 --> 00:19:06.050
رسول من الله يتلو قد يقول قائل كيف يتلو وهو لا يقرأ ولا يكتب؟ نقول نعم يتلو يتلو ما سمعه من جبريل عليه الصلاة والسلام فهو في قراءته للقرآن مثل من يتلو من مصحف

42
00:19:06.800 --> 00:19:35.700
من يتلو من ورق مكتوب فهو يأتي به كما سمعه من جبريل عليهما الصلاة والسلام يتلو صحفا مطهرة مطهرة نعم مطهرة من الباطل من الكذب من الزور من التحريف من الزيادة من النقص

43
00:19:36.900 --> 00:20:00.350
هذه الكتب التي هي القرآن وقيل مطهرة يعني ما يمسها الا المطهرون الذين هم الملائكة من اللوح المحفوظ فاللوح المحفوظ لا يمسه الا المطهرون الذين هم الملائكة عليهم الصلاة والسلام

44
00:20:01.250 --> 00:20:29.200
يتلو صحفا مطهرة فيها يعني في هذه الصحف كتب قيمة صحف مطهرة فيها كتب قد يقول قائل هذا شيء من الترادف الصحف هي الكتب. نقول لا الصحف يرى الكتب الكتب

45
00:20:29.350 --> 00:20:59.950
تطلق ويراد بها الاحكام احكام الله جل وعلا قول النبي صلى الله عليه وسلم لما تخاصم عنده الاثنان في عسيف زنا بامرأة من استأجره وجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهم فقال لاقظين بينكم

46
00:21:00.000 --> 00:21:31.550
بكتاب الله فقضى صلى الله عليه وسلم بالرجم والرجم ليس موجودا في كتاب الله وانما هو في احكام الله ويطلق الكتاب ويراد به الاحكام فيها كتب قيمة يعني احكام قيمة جلية واضحة لا تقيمه تشريع من حكيم حميد

47
00:21:32.750 --> 00:21:59.950
ومثل قوله جل وعلا كتب الله لاغلبن انا ورسلي. كتبا بمعنى حكم حكم الله جل وعلا بان الغلبة له ولرسله ولمن اتبع الرسل وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة

48
00:22:00.200 --> 00:22:25.350
هل هم استمروا على ما كانوا عليه من الاتفاق الاول بانهم سيستمرون على ما كانوا عليه حتى تأتيهم البينة ما استمروا متى تفرقوا تفرقوا بعد ما جاءتهم البينة وفي هذا ذم

49
00:22:25.500 --> 00:22:55.750
لليهود وانهم يقولون ويكذبون وانهم حسدة وانهم يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابناءهم وما تفرق الذين اوتوا الكتاب يعني من اهل الكتاب اليهود والنصارى الا من بعد ما جائتهم البينة لما جاءت البينة

50
00:22:55.950 --> 00:23:16.100
وجاء النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن العظيم وعرفوا النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابناءهم تفرقوا اختلفوا الكثير منهم كفر به ولم يقبل منه والقليل منهما القلة

51
00:23:16.150 --> 00:23:38.650
هم الذين امنوا هذا هو التفرق المدينة ملأى باليهود ما امن الا افراد يعدون على الاصابع في حدود العشرة من اليهود مع علمهم وقطعهم اليقين بان محمدا رسول الله لكن حسدا وعنادا

52
00:23:39.450 --> 00:24:03.200
ممن امن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه كان حبر من احبار اليهود وتعرف على صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة  وعرف يقينا انه رسول الله وامن به وسار الى الايمان رضي الله عنه وارضاه

53
00:24:04.250 --> 00:24:28.050
ولما اسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ان ان معشر اليهود قوم اهل بهت واهل كذب واهل افتراء واحب ان تسألهم عني قبل ان يعلموا باسلامي لانه اذا علموا باسلامي سيرموني باشياء

54
00:24:28.400 --> 00:24:48.650
لست اهلا لها ولا اعرفها ثم قد يقع في قلبك شيء يا رسول الله وهو رضي الله عنه من احبار اليهود ومن عقلائهم فاجتمع اليهود عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تقولون في عبد الله ابن سلام

55
00:24:50.050 --> 00:25:14.650
قالوا هو سيدنا وابن سيدنا وعالمنا وابن عالمنا ومدحوه واثنوا عليه. قال ارأيتكم ان اسلم تسلمون قالوا حاشاه ان يسلم حاشاه ان يترك دينه فخرج رضي الله عنه وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله

56
00:25:15.600 --> 00:25:37.050
وقالوا يا رسول الله هو وصفوه بصفات هو كذاب هو فاجر. هو هو. فقال يا رسول الله الم اقل لك انهم اذا علموا بالاسلام سيرموني باشياء فما امن من اليهود مع كثرتهم في المدينة الا افرادهم قلة

57
00:25:37.700 --> 00:26:00.550
وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. والمراد بالبينة الرسول صلى الله عليه وسلم وقيل القرآن ولا منافاة بينهما والرسول صلى الله عليه وسلم بينة والقرآن بينة. ومجيء الرسول صلى الله عليه وسلم بالقرآن من عند الله بينة

58
00:26:01.200 --> 00:26:28.850
وما امروا الا ليعبدوا الله اقرأ يقول تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب اما اهل الكتاب فهم اليهود والنصارى والمشركون عبدة الاوثان والنيران من العرب ومن العجم قال مجاهد لم يكونوا

59
00:26:29.600 --> 00:26:56.450
منفكين يعني منتهي حتى حتى يتبين لهم الحق. وهكذا قال قتادة حتى تأتيهم البينة اي هذا القرآن؟ ولهذا قال تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة

60
00:26:56.850 --> 00:27:23.300
ثم بقوله رسول من الله يتلو صحفا مطهرة يعني موعودون بانه سيأتيهم رسول ويعرفون انه قد حان اوان وقت مبعثه يقولون ما دام انه قرب مبعث هذا الرسول لن نفارق ما نحن عليه وان كان فيه شيء من الضلال

61
00:27:23.300 --> 00:27:43.900
حتى يبعث هذا الرسول فتأتينا البينة الواضحة فنتبعه نعم. رسول من الله يتلو صحفا مطهرة يعني محمد صلى الله عليه وسلم المراد بالصحف ما ما كتب فيها من القرآن. نعم

62
00:27:44.750 --> 00:28:18.100
وما يتلوه من القرآن العظيم الذي هو مكتسب في الملأ الاعلى في صحف مطهرة كقوله في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة. بايدي سفرة كرام بررة وقوله تعالى فيها كتب قيمة قال ابن جرير اي في الصحف المطهرة كتب من الله قيمة عادلة مستقيمة ليس فيها خطأ

63
00:28:18.100 --> 00:28:37.450
لانها من عند الله عز وجل ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فهي مصونة من الاختلاف لانها تنزيل من حكيم حميد لا يأتيه الباطل من بين يديه

64
00:28:37.450 --> 00:29:03.500
من خلفه  رسول من الله يتلو صحفا مطهرة يذكر القرآن باحسن الذكر. ويثني عليه باحسن الثناء قال ابن زيد فيها كتب قيمة مستقيمة معتدلة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة

65
00:29:03.800 --> 00:29:28.050
في قوله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات. واولئك لهم عذاب باب عظيم يعني بذلك اهل اهل الكتب المنزلة على الامم قبلنا بعدما اقام الله عليهم الحجج والبينات تفرقوا واختلفوا

66
00:29:28.100 --> 00:29:46.600
في الذي اراده الله من كتبهم واختلفوا اختلافا كثيرا. كما جاء في الحديث المروي من طرق ان اليهود اختلفوا على احدى وسبعين فرقة وان النصارى اختلفوا على اثنتين وسبعين فرقة

67
00:29:46.700 --> 00:30:09.400
وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة تحذير منه صلى الله عليه وسلم للامة عن الاختلاف  وبين ان اليهود افترقوا على احدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة يعني امة الاجابة

68
00:30:09.400 --> 00:30:35.100
الذين استجابوا وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي رسول الله؟ قال من كان على مثل لما انا عليه واصحابي فمن كان على السنة والجماعة فهو الناجي ومن خالف في شيء ما فعليه الخطر مقل ومسلم

69
00:30:35.100 --> 00:30:55.100
استكثر وليس المراد والله اعلم انها في النار يعني خالدة مخلدة في النار وانما هي تستحق دخول النار لان ثلاثة وسبعين هذه من المسلمين وليست من اليهود والنصارى والمشركين وانما هي ممن يدعي

70
00:30:55.100 --> 00:31:20.100
ويشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لكن وجد الخلاف بينهم كما هو الحال الفرق كثيرة لكن رؤوسها ما تتجاوز ثلاث وسبعين فرقة نعم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة

71
00:31:20.200 --> 00:31:42.150
قالوا من هم يا رسول الله؟ قال ما انا عليه واصحابي وقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ان ما امروا الا بكذا فيه حصر

72
00:31:42.650 --> 00:32:10.000
النفقي ثم الا دلالة الحصر يعني ما امروا الا بشيء واحد وهو الاخلاص لله وما امروا الا ليعبدوا الله تكون العبادة لله وحده. دون ما سواه ولا يصح ان يعبدوا الله ويعبدوا مع هريرة. لان المشركين كانوا يعبدون الله ويعبدون معه غيره

73
00:32:10.700 --> 00:32:32.400
ويرون ان هذه المعبودات تقربهم الى الله زلفى وكما يقول الواحد منهم في تلبيته لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لا شريك لك الا اشريكا هو لك تملكه وما ملك

74
00:32:32.900 --> 00:32:51.300
يعني يقول لا شريك لك الا واحد تملكه وما ملك. يعني هو ملكك وهو شريكك وما امروا الا ليعبدوا الله يعني وحده يعبد الله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

75
00:32:51.550 --> 00:33:18.450
مخلصين له الدين يعني مفردين له العبادة والخالص هو الشائب السالم من الشوائب يقال هذا عسل خالص يعني ما فيه خلط والخالص هو المقصود به وجه الله جل وعلا. فاذا لم يكن كذلك فلا ينفع صاحبه. لان الله جل

76
00:33:18.450 --> 00:33:40.900
فعلها يقول بالحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه لغيري تركته وشركه وما امروا الا ليعبدوا الله يعني ما امر اهل الكتاب وما امر المشركون

77
00:33:40.950 --> 00:34:02.000
الا ليعبدوا الله وحده الله جل وعلا اوجب عبادته وحده على جميع الخلق كما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون

78
00:34:02.450 --> 00:34:33.050
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفا. الحنف هو الميل وجرى العرف على ان الحنف الميل عن الشر والالحاد الميل عن الخير والحق وكلمة حنف وحنيف وحنفاء فيها معنى الميل

79
00:34:34.000 --> 00:35:00.000
ملة ابراهيم حنيفا يعني مائل عن عبادته ما سوى الله الى عبادة الله وحده وكلمة حنيف وكلمة الحاد كل واحدة منها تدل فيها شيء من معنى الميل لكن عرف بالاصطلاح على ان الحنيف هو المائل عن الشر الى الخير

80
00:35:01.000 --> 00:35:26.050
والالحاد المائل عن الخير الى الشر. يقال هذا ملحد مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. يعني مأمورون اهل الكتاب ان يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. دل على ان الصلاة مأمور بها في الشرائع السابقة

81
00:35:26.450 --> 00:35:55.650
والزكاة مأمور بها في الشرائع السابقة ولم يذكر بقية اركان الاسلام لان الصلاة هي اهم الاعمال البدنية والزكاة اهم الاعمال المالية والغالب ان من اجتمع عنده الصلاة والزكاة فانه يؤدي بقية اركان الاسلام

82
00:35:56.600 --> 00:36:21.700
ولا يتوقف عن شيء بخلاف من لم يقم هذين الركنين فهو يقع في المخالفة في غيرهما قد يؤدي الصلاة ولا يؤدي الزكاة وقد يؤدي الصلاة الزكاة ولا يؤدي الصلاة وقد يؤدي الصلاة

83
00:36:22.250 --> 00:36:47.000
ويتوقف عن بعظ شرائع الاسلام لانه متوقف عن الزكاة فاذا ادى الصلاة والزكاة فالغالب انه لا يتوقف عن بقية الشرائع بقية الاركان  والصلاة اهم اركان الاسلام بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

84
00:36:47.150 --> 00:37:15.450
والزكاة هي اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين والصلاة لان الزكاة تجب على صاحب المال. وقد تجب عليه الزكاة ولا يجب عليه الصيام لعدم القدرة وقد تجب عليه الزكاة ولا يجب عليه الحج لعدم القدرة الى الوصول

85
00:37:16.750 --> 00:37:46.400
الصلاة والزكاة لا يعذر بتركهما احد والزكاة والصلاة تجب ما دام العقل باقين مهما كان المرء على اي حالة لا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله باق والزكاة تجب على صاحب المال حتى وان كان صغيرا او مجنونا

86
00:37:47.200 --> 00:38:09.550
فتجب عليه الزكاة وعلى وليها ان يخرجها ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة هذا هو الدين القيم. هم امروا باخلاص العبادة لله واقام الصلاة وازاء الزكاة. هذا الذي امر به

87
00:38:09.550 --> 00:38:31.750
اهل الكتاب  وذلك باتباع محمد صلى الله عليه وسلم. وذلك دين القيمة. قيل هذه للمبالغة وذلك الدين القيم والقيم بمعنى المستقيم الذي لا لا اعوجاج فيه ولا خلل ولا نقص

88
00:38:33.100 --> 00:39:02.650
وذلك دين القيمة  وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين كقوله وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون ولهذا قال حنفاء اي متحنفين من الشرك الى التوحيد كقوله ولقد بعثنا في كل

89
00:39:02.650 --> 00:39:26.650
امتي رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقد تقدم تقرير الحنيف في سورة الانعام بما اغنى عن اعادته ويقيموا الصلاة وهي اشرف عبادات البدن ويؤتوا الزكاة. وقال جل وعلا يقيموا ولم يقل يؤدوا

90
00:39:27.000 --> 00:39:51.850
او يفعل لان الاقامة شيء والتعدية شيء اخر الاقامة ابلغ وامكن من التأدية لان المرأة قد يؤديها ولا يقيمها فهو مأمور باقامتها يعني يأتي بها كاملة غير منقوصة وضوئها وما يحتاج لها من طهارة

91
00:39:51.850 --> 00:40:24.200
وسترة وبقعة طاهرة وبخشوعها واركانها وواجباتها فالاقامة ابلغ بكثير من الاتيان بها. نعم ويؤتوا الزكاة وهي الاحسان الى الفقراء والمحاويج والصلاة حق الله جل وعلا والزكاة حق الفقراء. من عباد الله المساكين نعم

92
00:40:24.250 --> 00:40:45.550
وذلك دين القيمة اي الملة القائمة العادلة او الامة المستقيمة المعتدلة وقد استدل كثير من الائمة كالزهري والشافعي بهذه الاية الكريمة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

93
00:40:45.700 --> 00:40:49.700
وعلى اله وصحبه اجمعين