﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:33.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا

2
00:00:33.950 --> 00:01:12.650
عجبا يهدي الى الرشد فانا به ولن نشرك بربنا احدا وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا سفيهنا على الله شططا وان ظلمنا ان لم تقول الانس والجن على الله كذبا

3
00:01:13.200 --> 00:01:56.100
وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم  الله احدا هذه السورة الكريمة سورة الجن وتسمى سورة قل اوحي هي من السور المكية والمكي كما عرفنا وما نزل

4
00:01:56.550 --> 00:02:22.550
على النبي صلى الله عليه وسلم قبل هجرته الى المدينة والمدني ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينة حتى لو نزل بمكة وما زال بعرفات

5
00:02:23.350 --> 00:02:47.950
او نزل في اسفار النبي صلى الله عليه وسلم ويقال له مدني ما دام نزوله بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وما نزل قبل ان يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة

6
00:02:48.150 --> 00:03:12.200
يقال له مدني يقال له مكي حتى ولو نزل خارج مكة في اسفاره صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا قل اي قل يا محمد قل يا رسولنا اوحي الي

7
00:03:12.300 --> 00:03:38.600
اوحى الله جل وعلا الي  جبريل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن نفر من الجن اجتمعوا لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:39.700 --> 00:04:15.150
فامنوا في الحال بعدما سمعوا وذلك كما قال بعض المفسرين رحمهم الله ان الجن كانوا يستمعون ويسترقون السمع يركب بعضهم على بعض ويسترقون السمع مما يقال في السماوات ثم انها زادت وكثرت

9
00:04:15.500 --> 00:04:41.500
الشهب التي يرمون بها وحجبت السماء ومنعوا من الاشتراك وقال بعضهم لبعض الامر فيه شيء اما خير اراده الله جل وعلا لاهل الارض او شر فلابد ان في الامر شيء هذه الشهب وزيادتها

10
00:04:41.750 --> 00:05:11.400
لابد لها سبب ما هو  اتفقوا على ان يتفرقوا للجهات يروا وليطلعوا ما الذي حصل فكان هؤلاء النفر الذين جاءوا الى جهة الحجاز التقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم اجتمعوا وهو يصلي صلاة الفجر

11
00:05:12.750 --> 00:05:39.650
في جماعة من الصحابة فسمعوا القراءة شرعوا لها وانصتوا قالوا هذا هو السبب وسمعوا كلاما ليس بكلام البشر كلام متقن جيد له حلاوة وله معنى جيد فامنوا به في الحال

12
00:05:40.550 --> 00:06:03.950
فاوحى الله جل وعلا الى نبيه صلى الله عليه وسلم يخبره وهو عليه الصلاة والسلام لم يعلم بهم وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه جبر لخاطره عليه الصلاة والسلام

13
00:06:04.450 --> 00:06:35.350
وفي هذا تبكيت وتوبيخ لكفار قريش وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وجبر لخاطره يقول الله جل وعلا له ما استجاب لك الانس ما استجابت لك قرابتك ما استجاب لك العقلاء والرؤساء الذين يفهمون

14
00:06:35.700 --> 00:07:05.300
وانما استجاب لك الجن وسارعوا في الاستجابة وفيه تمكيت وتوبيخ لكفار قريش انتم ايها الرجال نزل القرآن بلغتكم ونزل على رجل تعرفونه وتعرفون نشأته وصدقه وامانته ويبلغكم بكلام تدركون معناه وحلاوته

15
00:07:05.950 --> 00:07:34.100
تتلذذون به كما ورد انهم يتلذذون بسماع القراءة ليلا من النبي صلى الله عليه وسلم يستخفي بعضهم عن بعض ويذهبون للاستماع لانهم يجدون له حلاوة وتكفرون به والجن يسارعون الى الايمان بمجرد ما يسمعون ايات

16
00:07:34.500 --> 00:08:00.100
قصيرة من القرآن ورد انهم سمعوا سورة اقرأ النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها وهو ذاهب الى سوق عكاظ للدعوة الى الله تبارك وتعالى وتلذذوا وسمعوا الجن وامنوا وكما قال الله جل وعلا

17
00:08:00.400 --> 00:08:17.900
في الاية الاخرى في الحواميم وان صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين يعني ما ذهبوا والنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ

18
00:08:18.800 --> 00:08:37.350
بقوا حتى استكمل صلى الله عليه وسلم القراءة ثم ذهبوا الى قومهم ينذرونهم بانهم على خطأ وعلى ضلالة ولا يجوز ان يعبدوا مع الله غيره وبينوا لهم ما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:08:38.950 --> 00:09:08.300
وفي هذه الايات دلالة على عموم رسالته صلى الله عليه وسلم للجن والانس والجن  قيل هم من اولاد ابليس وهم المؤمنون من اولاد ابليس وقيل هم الجن غير الشياطين وقيل غير ذلك والله اعلم

20
00:09:09.700 --> 00:09:35.550
وهم ارواح لطيفة لها اجسام او بدون اجسام  وكما قال الله جل وعلا هم يختلطون بالناس ويرون الناس والناس لا يرونهم انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم وقد يكون في المكان جن

21
00:09:35.900 --> 00:09:59.500
والناس لا يرونهم وهم يرون الناس والجن من هو المؤمن ومنهم الكافر فاوحى الله جل وعلا الى محمد صلى الله عليه وسلم في ان يقول للناس قال اوحي الي انه استمع نفر من الجن

22
00:09:59.850 --> 00:10:28.200
والنفر هم من الثلاثة الى العشرة اعلاهم العشرة واقلهم الثلاثة يعني دون الثلاثة ما يقال لهم نفر  ما فوق العشرة غير هذا فهم من الثلاثة الى العشرة ثم اختلف هل التقى النبي صلى الله عليه وسلم بالجن

23
00:10:29.650 --> 00:10:51.950
او لم يلتقي بهم قال بعض المفسرين لم يلتق النبي صلى الله عليه وسلم بالجن وقيل التقى بهم والقول الراجح والله اعلم التفصيل انه في اول الامر ما التقى بهم

24
00:10:52.650 --> 00:11:10.700
اول ما جاءوا واستمعوا سمعوا وامنوا وهم لم يكلموا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعلم عنهم كما في هذه الاية والاية الاخرى وان صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن

25
00:11:11.900 --> 00:11:26.500
ثم انه بعد ذلك التقى بهم كما ورد عن ابي هريرة رضي الله عنه وغيره من الصحابة انه خرج معه الى خارج المدينة ثم اجلسه في مكان ثم تقدم. النبي

26
00:11:26.500 --> 00:11:44.750
صلى الله عليه وسلم وان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم خاف عليه لما سمع الاصوات حوله فكاد ان يتقدم اليه لكنه ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبرح مكانك

27
00:11:44.900 --> 00:12:03.500
فجلس بانتظار النبي صلى الله عليه وسلم وذلك انه عليه الصلاة والسلام كان واعد بعض الجن فخرج اليهم عليه الصلاة والسلام وبين لهم وارشدهم اه فقههم في الدين عليه الصلاة والسلام

28
00:12:03.900 --> 00:12:31.350
وهؤلاء يذهبون الى قومهم ينذرونهم والقول الراجح انه ليس من الجن رسل وانما فيهم منذرون وهل الجن يدخلون الجنة او لا قولان للعلماء رحمهم الله قالوا اما كفارهم فهم يعذبون كما نصت الايات على هذا

29
00:12:31.700 --> 00:12:57.850
واما المؤمنون فقيل يدخلون الجنة وقيل لا يدخلونها للعلماء رحمهم الله قال المستدلون بالدخول قوله جل وعلا لم يطمسهن انس قبلهم ولا جان دل على ان الجن لهم زوجات ويدخلون الجنة والله اعلم

30
00:12:58.750 --> 00:13:22.950
قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد يهدي الى الرشد ونعلم ان فيه اناس غلاة ينكرون الجن ينكرون وجودهم وهذا كفر

31
00:13:23.500 --> 00:13:42.100
لان الله جل وعلا نص على وجودهم في هذه الاية وفي غيرها من الايات وبعضهم يقول ان هذه توهمات ونحو ذلك وليس كذلك بل هم عالم من العوالم وهم من الثقلين هم

32
00:13:42.100 --> 00:13:59.100
ام قسيم ولا الانس؟ الجن والانس والنبي صلى الله عليه وسلم رسول الله الى الجن والانس وكما في قوله تعالى قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن وان صرفنا اليك نفرا من الجن

33
00:14:00.150 --> 00:14:22.450
فوجودهم حق ويجب الايمان به وانكاره كفر وتكذيب للقرآن العظيم انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا يعني ذهبوا الى قومهم وقالوا

34
00:14:22.550 --> 00:14:53.000
انا سمعنا قرآنا عجبا قرآنا المراد به المكر. يعني سمعنا قراءة سمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا المعنى الذي سمعوه تعجبوا منه لانه ليس من كلام البشر وله معان عظيمة. وله حلاوة في لفظه ومعناه. وبلاغة واضحة. فالبشر لا يستطيعون ان

35
00:14:53.000 --> 00:15:15.550
بمثل هذا وكما قال الله جل وعلا قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضا لبعض ظهيرا يعني لو تعاونوا واتفقوا و وتساعدوا على ان يأتوا بمثل هذا القرآن ما يستطيعون

36
00:15:15.550 --> 00:15:37.900
لان هذا كلام الله جل وعلا ولولا ان الله جل وعلا يسره وسهله لنا ما استطعنا قراءته ولا فهمه لكن الله جل وعلا يسره لعباده كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن

37
00:15:38.250 --> 00:16:11.400
للذكر فهل من مدكر الجن ادركوا هذا المعنى انا سمعنا قرآنا عجبا عجبا العجب قد يتعجب من الشيء لبلاغته. وقد يتعجب من الشيء لقلته. وعدم اه ادائه للمعنى وعدم فائدته لكنهم وضحوا هذا العجب بقولهم بقول الله جل وعلا عنهم

38
00:16:11.400 --> 00:16:35.500
انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد يهدي يدل ويرشد ويوضح الطريق الحق طريق الصواب وكما قال الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم القرآن يهدي الى الحق والى الرشد

39
00:16:35.600 --> 00:17:01.850
والى عبادة الله وحده والى ترك في عبادة ما سواه والى سعادة الدنيا والاخرة سعادة الدنيا بالقرآن وسعادة الاخرة بالقرآن وسعادة الدنيا والاخرة معا بالقرآن ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

40
00:17:02.450 --> 00:17:23.150
والمرء اذا وفق لتدبر القرآن وتأمله سعد واطمأنت نفسه وارتاح ماله ورضي بحاله في حال غنى او في حال فقر. في حال صحة او في حال مرض في حال نعم متوالية وفي حال ابتلاء

41
00:17:23.250 --> 00:17:46.800
لانه في كلا الحالين على خير ان كان ان كان غنيا شكر وذلك خير عظيم وان كان فقير صبر وذلك خير عظيم وان اوفي شكر الله جل وعلا واستعان بنعمة العافية على مرضاة الله

42
00:17:47.200 --> 00:18:18.600
وان كان مريضا صبر واحتسب فاجر اجرا عظيما والله جل وعلا وعد الشاكرين كما وعد الصابرين انما يوفى الصابرون وكل هذه المعاني تدرك بالقرآن وبتأمل القرآن وبالايمان بالقرآن فاذا وفق العبد للايمان بالقرآن اطمأن ورضي

43
00:18:18.750 --> 00:18:48.300
وعلم ان كل شيء بقضاء الله وقدره ولا ينزعج من شيء ما حتى وان اذاه فهو يؤذيه ويحتسب لانه ما يحصل في الوجود شيء الا بقضاء الله وقدره وما يحصل من الله جل وعلا يحتسبه العبد ويرضى به ويرجو ثواب الله

44
00:18:49.300 --> 00:19:10.800
ويحذر ان يحصل منه المعصية والا فهي بقضاء الله وقدره. لكن العبد يجب عليه ان يفر من المعصية. ولا يقول ازني اسرق اعمل كذا هذا بقضاء الله وقدره لا نقول ابتعد عن المعصية واحذرها

45
00:19:12.950 --> 00:19:33.750
واعلم واعلم انك اذا وقعت فيها فانت مستحق للعقوبة ان لم يعفو الله جل وعلا عنك العبد يروى بما يأتيه من الله جل وعلا. وما يقدم عليه من نفسه؟ لا ما يجوز له ان يرظى بالمعصية والكبيرة ان يفعلها

46
00:19:33.750 --> 00:19:52.650
يقول هذا شيء كتبه الله علي لا شك انه شيء كتبه الله عليك. لكن عليك ان تحذر مساخط الله فهل يليق بالعاقل ان يرمي نفسه بالنار ثم يقول ان كان الله قد كتب لي النجاة ما تضرني

47
00:19:52.750 --> 00:20:22.300
اخرج منها سالم لا يقول يجب عليك ان تبتعد عما يضرك وتبتعد عن المعاصي فاذا وقعت في شيء بقضاء الله وقدره فاحتسب والمعصية ابعد عنها ولا تقربها انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فآمنا به

48
00:20:23.200 --> 00:20:53.800
على طول بسرعة لانهم جاءهم شيء يدعوهم الى الايمان واضح جلي ليسوا ككفار الانس عندهم عناد  مضارة ومشاقة لله ولرسوله. لا هؤلاء جاءهم الحق وقبلوه لانهم اصلا كما ورد انهم ما تفرقوا من اماكنهم الا يلتمسون ما الذي حصل

49
00:20:54.000 --> 00:21:14.500
وحصل خير ولا حصل شر ولابد يقولون حصل شيء يوم سمعوا هذا عرفوا انه خير. ان هذا نور نزل الى الارض من الله تبارك وتعالى انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فآمنا به

50
00:21:15.200 --> 00:21:49.550
فامنا به ولن نشرك بربنا احدا هذا القرآن يأمر باشياء وينهى عن اشياء الرشد الطاعة والخير وفعل المعروف والتقرب الى الله جل وعلا ولن نشرك بربنا احدا نجتنب المعصية واعظم المعاصي واظلم الظلم هو الشرك بالله

51
00:21:51.650 --> 00:22:16.300
لان سلب حق المخلوق لمخلوق اخر ظلم لو اخذت من زيد شيئا ما ولم تأخذها انت لنفسك اعطيته اخر. اليس هذا ظلم  فان اخذت فان اخذت حق الله تبارك وتعالى وصرفته لعبد من عباده فذلك اظلم واشد

52
00:22:17.400 --> 00:22:39.100
فرض حق الله لغيره رجاء من لا ينفع ولا يضر رجا من هو عبد من العباد افضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم. عبد لا يستحق العبادة وصفه الله جل وعلا في اشرف المواطن بالعبودية

53
00:22:39.750 --> 00:22:58.650
منزلة العبودية منزلة عظيمة لمن وفقه الله جل وعلا وصار عبدا من عباد الله مرة تلاتة شرف عظمى الله وصف بها نبيه صلى الله عليه وسلم في اشرف المواطن سبحان الذي اسرى

54
00:22:59.100 --> 00:23:19.100
بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب وانه لما قام عبد الله يدعوه كما سيأتينا قريبا كادوا يكونون عليه لبدا فالعبودية وصف

55
00:23:19.150 --> 00:23:39.300
عظيم لمن وفقه الله جل وعلا وهداه وجعله من عباده العبادة لا تصرف الا لمن يستحقها وهو الله تبارك وتعالى يهدي الى الرشد ولن نشرك بربنا احدا. كائنا من كان

56
00:23:39.600 --> 00:23:58.000
احد اي احد لا نشرك به لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عظيم ولا حقير ولا متكلم ولا اخرس ولا حيوان ناطق ولا جماد. ما نعبد مع الله غيره

57
00:23:58.000 --> 00:24:20.650
العبادة حقه لا نعبد صنما ولا معبودا سوى الله الكلمة العظيمة التي تضمنتها كلمة التوحيد كلمة الاخلاص. لا اله الا الله لا معبود بحق سوى الله التي تدخل المرء في الاسلام

58
00:24:20.900 --> 00:24:48.800
وتبرئه من الكفر اذا حققها انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا احدا لا نعبد مع الله غيره هذا كلام الجن اوحاه الله جل وعلا الى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم

59
00:24:49.750 --> 00:25:19.450
يعني فيما لما سمعوا مباشرة اهتدوا وامنوا وذهبوا الى قومهم ينذرونهم ويدعونهم الى يا عبادة الله وحده يقول تعالى امرا رسوله صلى الله عليه وسلم ان يخبر قومه ان الجن استمعوا القرآن فامنوا به وصدقوه وانقادوا له. فقال

60
00:25:19.450 --> 00:25:46.000
قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد او الى السداد والنجاح وامنا به ولن نشرك بربنا احدا. امنا وصدقنا وايقنا واستجبنا لداعي الله جل وعلا

61
00:25:46.250 --> 00:26:11.600
وهذا المقام شبيه بقوله تعالى واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن وانه تعالى جد ربنا قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى جد ربنا

62
00:26:11.750 --> 00:26:40.400
اي فعله وامره وقدرته وقال الضحاك عن ابن عباس جد الله الائه وقدرته ونعمه على خلقه وروي عن مجاهد وعكرمة جل جلال ربنا وقال قتادة تعالى جلاله وعظمته وامره وقد اخرج البخاري وغيره

63
00:26:41.550 --> 00:27:01.050
ومسلم والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من اصحابه حامدين الى سوق عكاظ يخرج صلى الله عليه وسلم يا ما كان بمكة

64
00:27:01.300 --> 00:27:22.850
الى تجمعات الناس لا لتجارة ولا للبيع ولا للشراء عليه الصلاة والسلام ولكن ليدعو الى توحيد الله  ويعرض نفسه على القبائل لعله يجد من يؤويه ويحميه حتى يبلغ رسالة ربه جل وعلا

65
00:27:24.550 --> 00:27:44.550
عامدين الى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء. يعني كانوا قبل تتراكمون بعضهم ويتراكم بعضهم على بعض حتى يصلوا الى حول السماء فيسمعون كلام الملائكة عليهم الصلاة والسلام

66
00:27:46.100 --> 00:28:09.250
وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وارسلت عليهم الشهب عليهم الشهب التي تمنعهم من اشتراق السمع فرجعت الشياطين الى قومهم فقالوا ما لكم وقالوا حيل بيننا وبين خبر السماء

67
00:28:10.400 --> 00:28:34.700
ارسلت علينا الشهد قالوا ما حال بينكم وبين خبر السماء الا شيء حدث تضرب مشارق الارض ومغاربها لتعرفوا ما هذا الامر الذي حال بينكم وبين خبث السماء  فانصرف اولئك الذين توجهوا نحو تهامة جهة الحجاز

68
00:28:36.150 --> 00:29:05.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين الى سوق عكاظ. وهو يصلي باصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له حينما سمعوه من بعد جاؤوا وانصتوا واستمعونا قالوا هذا والله الذي حال بيننا بينكم وبين خبر السماء

69
00:29:05.600 --> 00:29:31.900
فهناك رجعوا الى قومهم فقالوا يا قومنا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى امنا به ولن نشرك بربنا احدا فانزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن وانما اوحي

70
00:29:31.900 --> 00:29:52.400
عينيه قول الحق والله اعلم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو في الصحيحين وغيرهما والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين