﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:38.900
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم   انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين

2
00:00:39.350 --> 00:01:15.000
فيها يفرق كل امر حكيم  رحمة من ربك انه هو السميع العليم رب السماوات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين لا اله الا هو يحيي ويميت ربكم ورب اذائكم الاولين

3
00:01:15.750 --> 00:01:43.450
هذه الايات الكريمة هي اول سورة امين الدخان وسميت باسم الدخان لانه ذكر فيها الدخان كما سيأتي وفي قوله جل وعلا حميم تقدم لنا بالسور التي قبلها كلام العلماء رحمهم الله

4
00:01:44.650 --> 00:02:15.050
وان في كلمة حا ميم قراءة تام بفتح الحاء مشبعا وبالامالة الامارة المحضة وبامالتها بين بين يعني وسط قرأ الجمهور باسكان الميم ميم بدون تحريكها وتقدم لنا الكلام على الحروف

5
00:02:15.400 --> 00:02:51.450
المقطعة في اوائل السور من البقرة فال عمران وغيرها من السور الى سور حا ميم وان للعلماء رحمهم الله فيها اقوال منهم من قال هو اسم من اسماء الله ومنهم من قال اسم من اسماء القرآن

6
00:02:53.050 --> 00:03:30.700
ومنهم من قال هي مفاتيح خزائنه تعالى وقيل هي حروف من اسمائه جل وعلا تدل على اسمائه الحاء تدل على اسمائه جل وعلا المبدوءة  الحاء يا حكيم وحميد وحليم وحنان وغير ذلك من الاسماء المبدؤة بالحاء

7
00:03:31.150 --> 00:04:00.800
والميم تدل على اسمائه المبدوءة بالميم كما جئت ومن ان ومتكبر ومصور ومؤمن ومهيمن وغيرها من اسماء الله جل وعلا فالقول فيها كثير للعلماء رحمهم الله والاسلم والذي قال به كثير من علماء السلف المحققين

8
00:04:01.050 --> 00:04:30.200
قالوا الله اعلم بمراده بذلك هذه من القرآن انزلها الله جل وعلا لحكمة والله اعلم جل وعلا بمراده بذلك فلا نخوض في اقوال لا مستند لها من كتاب ولا سنة صحيحة

9
00:04:30.500 --> 00:04:55.200
ومثل حميم ومثل الف لام ميم والف لام ميم راء ومثل كاف هاء عين صاد وغيرها من السور نقول الله اعلم بمراده بذلك وفي قوله جل وعلا والكتاب المبين الواو

10
00:04:55.350 --> 00:05:33.100
حرف قسم وجر ولهذا قال والكتاب المبين البين الواضح اقسم الله جل وعلا بالكتاب البين الواضح وهل المراد بالكتاب القرآن خاصة كما قال بعض السلف ام المراد بالكتاب الجنس؟ الكتب المنزلة من الله جل وعلا على رسله

11
00:05:33.100 --> 00:06:05.550
وهي الكتب اربعة التوراة والانجيل والزبور والقرآن العظيم والكتاب المبين والمراد بالمبين البين المشتمل على ما يحتاجه الناس في امر دينهم ودنياهم كما قال الله جل وعلا ما فرطنا في الكتاب من شيء

12
00:06:06.250 --> 00:06:30.400
وقال جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم اقوم في ماذا؟ في كل شيء اقوم في امور الدين اقوم في امور الاخرة اقوم في امور الدنيا اقوم في كل شيء

13
00:06:31.600 --> 00:07:01.850
ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم فمنزلة القرآن عظيمة ولهذا لكون القرآن العظيم ليس في حاجة الى ان نذكر احاديث ضعيفة او غير صحيحة او موضوعة في فضائله ففظله عظيم

14
00:07:02.800 --> 00:07:34.200
وقد اورد بعض المفسرين رحمهم الله احاديث ضعيفة في فضل هذه السورة سورة الدخان ولسنا ولله الحمد في حاجة الى الاخذ والاستدلال باحاديث ظعيفة او او ما ثبتت ثبوتا صحيحا يعتمد عليه في كتاب ربنا

15
00:07:34.300 --> 00:07:58.750
فكتاب ربنا جل وعلا عظيم وقد اثنى الله جل وعلا عليه في ايات من القرآن فلسنا في حاجة الى ان نتلمس او نأخذ باشياء ضعيفة والله جل وعلا اثنى على كتابه في ايات كثيرة من القرآن

16
00:07:59.450 --> 00:08:32.800
وفي القرآن سعادة الدنيا والاخرة وفيه شفاء للقلوب والابدان وفيه الحياة السعيدة لمن اخذ به في الدنيا والاخرة فمن اخذ بالقرآن وحكمه وتأدب بادابه وتخلق باخلاقه فقد فاز وسعد في الدنيا والاخرة

17
00:08:32.800 --> 00:09:04.350
وقد اثنى الله جل وعلا على خلق رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى انك لعلى خلق عظيم عند ذلك نفوس خيار هذه الامة ممن لم ير النبي صلى الله عليه وسلم من التابعين

18
00:09:04.750 --> 00:09:24.650
الى ان يتعرفوا على هذا الخلق الذي اثنى الله جل وعلا عليه به فسألوا اخص الناس به عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ماذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:09:24.950 --> 00:09:52.100
قالت رضي الله عنها كان خلقه القرآن خلقه الذي اثنى الله جل وعلا عليه به القرآن تأدب باداب القرآن وتخلق باخلاقه احل حلاله وحرم حرامه صلوات الله وسلامه عليه والكتاب المبين

20
00:09:52.300 --> 00:10:22.900
قسم اقسم الله بالكتاب على ماذا وقال انا انزلناه في ليلة مباركة كلمة انزلناه سلة على ان القرآن جاء من الله جل وعلا منه بدأ واليه يعود والله جل وعلا تكلم به

21
00:10:23.050 --> 00:10:55.200
كذلك على علو الله جل وعلا واستوائه على عرشه لان النزول يكون من اعلى لادنى اتعرف العرب من لغتها ان النزول يكون من اعلى لاسفل فدلت على علو الله جل وعلا كما هو ثابت بالكتاب والسنة

22
00:10:55.650 --> 00:11:23.700
ولله جل وعلا العلو المطلق يعني من كل الوجوه العلو الكامل علو القدر وعلو القهر وعلو الذات علو القدر فهو معظم في القلوب جل وعلا علو القهر قاهر جل وعلا لجميع خلقه. والمتصرف فيهم

23
00:11:24.500 --> 00:11:52.050
علو الذات هو جل وعلا مستو على عرشه والعرش هو اعلى المخلوقات وهو سقف المخلوقات والله جل وعلا مستو على العرش وهو في غير حاجة من غير حاجة الى العرش ولا الى غيره من مخلوقاته جل وعلا

24
00:11:53.150 --> 00:12:14.100
كما قال الله جل وعلا في مواضع سبعة من كتابه العزيز الرحمن على العرش استوى خلافا لما تقوله بعض الطوائف الضالة من ان الله جل وعلا حال في كل مكان. تعالى وتقدم

25
00:12:14.100 --> 00:12:44.500
لم ينزهوا الله جل وعلا حتى عن مواضع القاذورات ومنهم من قال والعياذ بالله قولك سبحان ربي الاعلى مثل لو قلت سبحان ربي الاسفل كلها سواء تعالى الله وتقدس فهؤلاء البهائم اعرف منهم بالله جل وعلا

26
00:12:45.100 --> 00:13:08.450
المشركون اعرف منهم بالله جل وعلا لانه ثبت ان البهيمة اذا حزبها الطلق واشتد عليها الكرب رفعت رأسها الى السماء. تستغيث بالله تعرف فطرها الله جل وعلا ان ربها فوق

27
00:13:09.650 --> 00:13:36.150
انا انزلناه القرآن نزل من الله جل وعلا. انا انزلناه الظمير في انزلناه الهاء يعود الى الكتاب انزلناه في ليلة مباركة انا انزلنا هذا ها هو جواب القسم. كما قال بعض المفسرين

28
00:13:36.350 --> 00:14:06.950
وقيل جواب القسم قوله انا كنا منذرين وقيل جواب القسم انزلنا انا انزلناه وانا كنا منذرين جواب ثان للقسم انا انزلناه في ليلة مباركة اختلف المفسرون رحمهم الله في هذه الليلة ما هي

29
00:14:07.550 --> 00:14:34.300
فجمهور المفسرين وهو الذي اختاره ابن جرير رحمه الله امام المفسرين على انها المراد بهذه الليلة هي ليلة القدر انا انزلناه في ليلة مباركة لان الله جل وعلا قال شهر رمضان الذي انزل

30
00:14:34.350 --> 00:15:00.300
فيه القرآن عرف بلا فلا مجال للشك بان القرآن نزل في رمظان وفي اي ليلة من رمضان في ليلة القدر كما في قوله تعالى انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر

31
00:15:01.400 --> 00:15:27.650
فهذه الليلة فيها انا انزلناه في ليلة مباركة هي ليلة القدر وسماها الله جل وعلا مباركة. لما جعل فيها من الخير والبركة ومن افضل الخير وادركه واعظمه نزول القرآن فيها

32
00:15:28.450 --> 00:16:00.150
ونزول القرآن في هذه الليلة جعلها مباركة. ليلة عظيمة فيها الخير والبركة لان في القرآن السعادة والفلاح والفوز في الدنيا والاخرة انا انزلناه في ليلة مباركة صفة لليلة انا كنا منذرين

33
00:16:00.250 --> 00:16:24.650
قيل هذا جواب للقسم الجون الاول وقيل هذا جواب ثان للقسم وقيل ان هذه الجملة كالتعليل لما سبق قبلها انا انزلناه في ليلة مباركة كأنه قال انما انزلناه في ليلة مباركة لانا

34
00:16:24.800 --> 00:16:55.700
كنا منذرين. قصدنا الانذار انا كنا منذرين ومن حيث الاعراب كنا منذرين كان واسمها وخبرها الظمير في كنا هذا اسم كان ومنذرين خبر كان وكان ترفع الاسم وتنصب الخبر. فالظمير ما في

35
00:16:55.700 --> 00:17:29.100
رفع اسم كان ومنذرين خبرها انا كنا منذرين ومعنى منذرين مخوفين منذرين مخوفين الناس بالعقاب لمن عصى الله والله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب للنذارة وللبشارة النذارة ينذر من عصى الله

36
00:17:29.150 --> 00:18:02.000
بالعذاب الشرمدي المستمر في الاخرة ويبشر من اطاع الله جل وعلا ورسله في الجنة انا كنا منذرين. والمنذر  الذي يخوف بالعذاب انه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم منذر ينذر يخوف بالعذاب يخوف

37
00:18:02.100 --> 00:18:27.800
بهجوم العدو ليستعد القوم يقول تعالى مخبرا عن القرآن العظيم انه انزله في ليلة مباركة وهي ليلة القدر كما قال تعالى انا انزلناه في ليلة القدر. نعم هذا قول جمهور المفسرين وهو الذي اختاره

38
00:18:28.950 --> 00:18:53.750
جمع من المفسرين منهم ابن جرير رحمه الله. وقيل هي ليلة النصف من شعبان وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وقد ذكرنا الاحاديث الواردة في ذلك

39
00:18:53.800 --> 00:19:16.100
في سورة البقرة بما اغنى عن اعادته. انزله جل وعلا من اللوح المحفوظ على اقوال من اللوح المحفوظ قولا واحدا على اقوال فيما بعد انزله الى سماء الدنيا ثم ينزل نجوما اية اية

40
00:19:16.400 --> 00:19:39.700
او انزله من اللوح المحفوظ بكل ما سينزل في نفس السنة ثم في السنة الثانية وهكذا ينزل ما يخصها الله اعلم بذلك. روي عن بعض السلف انه قال ان الله جل وعلا انزل القرآن العظيم من اللوح

41
00:19:39.700 --> 00:20:04.050
الى سماء الدنيا في مكان يسمى بيت العزة للكعبة في سماء في السماء انزل الله جل وعلا القرآن منه جملة واحدة الى سماء الدنيا ثم ينزل به جبريل عليه السلام على محمد صلى الله

42
00:20:04.050 --> 00:20:33.300
عليه وسلم نجوما حسب الوقائع واجاباتا للاسئلة وتوجيهات للنبي الله عليه وسلم وتشريع للامة كما قال الله جل وعلا ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فكلما سئل او

43
00:20:33.350 --> 00:20:55.300
طلب منه شيء صلى الله عليه وسلم انزل الله جل وعلا جوابه في كتابه العزيز  ومن قال انها ليلة النصف من شعبان روي عن عكرمة وقد ابعد النجعة فان نص القرآن انها في رمضان

44
00:20:55.550 --> 00:21:15.600
والحديث الذي رواه عبدالله بن صالح عن الليث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقطع الاجال من شعبان الى شعبان حتى ان الرجل لينكح ويولد له وقد وقد وقد اخرج اسمه في الموتى

45
00:21:15.750 --> 00:21:40.700
فهو حديث مرسل ومثله لا يعارض لا يعارض به وهو حديث معلول فلا يصح ان يعتمد عليه على خلاف ما ثبت في القرآن والسنة  الانزال والتشريع وما يحصل في ليلة القدر

46
00:21:40.800 --> 00:22:08.800
سوى السعادة والشقاوة السعادة والشقاوة هذه منتهى منها من اول حينما يرسل الله جل وعلا الملك فينفخ الروح في الجنين ويؤمر بكتب اربع كلمات اجله وعمله ورزقه وشقي او سعيد

47
00:22:09.250 --> 00:22:40.750
انا كنا منذرين اي معلمين الناس ما ينفعهم ويضرهم شرعا لتقوم حجة الله على عباده وقوله فيها يفرق كل امر حكيم. فيها الظمير في فيها يعود الى الليلة والخلاف فيها كما قال ابن جرير رحمه الله كالخلاف الليلة السابقة اهي فيها ليلة النصف من شعبان

48
00:22:40.750 --> 00:23:08.400
ام ليلة القدر والجمهور على ان المراد فيها ليلة القدر يوفيها يفرق يعني يبين كل امر حكيم اي محكم يقال فرق هذا الشيب بمعنى بينه ووضح فيها اي في هذه الليلة يفرق كل امر

49
00:23:08.550 --> 00:23:30.100
ووصفه بانه حكيم لانه من عند الله جل وعلا ولا يأتي من الله جل وعلا الا محكم اي في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ الى الكتبة امر السنة وما يكون فيها من الاجال والارزاق

50
00:23:30.200 --> 00:23:58.150
وما يكون فيها الى اخرها وهكذا روي عن ابن عمر وابي ما لك ومجاهد والظحاك وغير واحد من السلف وقوله امرا منصوب ليفرق في قوله فيها يفرق كل امر حكيم امرا

51
00:23:59.200 --> 00:24:28.750
بمعنى فرقا لان فرقا وامرا اختلف لفظهما ومعناهما واحد قال الزجاج والفر والمعنى انا نأمر ببيان ذلك ونسخه من اللوح المحفوظ  وعلى هذا منتصب على المصدرية مثل قولك يظرب ظربا يفرق

52
00:24:28.950 --> 00:24:52.750
ترقى فرقا وامرا بمعنى حكيم اي محكم لا يتبدل ولا يتغير ولهذا قال امرا من عندنا اي جميع ما يكون وما يكون ويقدره الله تعالى وما يوحيه فبامره واذنه وعلمه

53
00:24:53.100 --> 00:25:16.750
انا كنا مرسلين انا كنا مرسلين يقول الله جل وعلا انا كنا مراسلين يعني ارسلنا الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الرسل كلهم مرسلون من الله جل وعلا

54
00:25:16.750 --> 00:25:44.000
لهداية البشر لاجل ان الله جل وعلا رحم البشر فلم يتركهم هملا وسدا ولم يوجههم بل هو جل وعلا ارسل اليهم رسل انا كنا مرسلين رحمة من ربك. لاجل رحمة الله جل وعلا اياهم

55
00:25:44.000 --> 00:26:09.600
ارسل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. وانزل عليهم الكتب نعم انا كنا مرسلين اي الى الناس رسلا يتلو عليهم ايات الله مبينات فان الحاجة كانت ماسة اليه. ولهذا قال رحمة من ربك انه هو السميع العليم

56
00:26:09.650 --> 00:26:36.700
رب السماوات والارض وما بينهما رحمة من ربك من ربك الجار والمجرور متعلق بالرحمة او هو صفة لمحذوف رحمة يعني لاجل رحمة الله جل وعلا العباد رحمة من اين صادرة

57
00:26:36.850 --> 00:27:01.900
من ربك قال وفيه التفات من التكلم الى الغيبة رحمة من ربك انه هو السميع العليم. سميع جل وعلا لمن دعاه عليم باحوال عباده جل وعلا لا تخفى عليه خافية

58
00:27:02.100 --> 00:27:33.550
فهو يسمع جل وعلا النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل. ويعلم جل وعلا خائن الاعين وما تخفي الصدور. انه هو السميع الموصوف بصفة السمع العليم الموصوف بصفة العلم على ما يليق بجلاله وعظمته

59
00:27:34.800 --> 00:28:03.600
مع تنزيهه جل وعلا عن مشابهة المخلوقين رحمة من ربك انه هو السميع العليم رب السماوات ورب السماوات قراءتان مشهورتان وكلاهما صحيحتان سبعيتان كما قال ابن جرير رحمه الله فلا حرج على من قرأ بهذي ولا بهذي

60
00:28:03.850 --> 00:28:33.500
فقوله رب السماوات بدلا من ربك رحمة من ربك من هو رب السماوات وعلى قراءة الرفع رحمة رحمة من ربك انه هو السميع العليم هو رب السماوات رب مبتدأ وخبره

61
00:28:33.550 --> 00:29:03.400
ما بعده او هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو رب السماوات  رحمة من ربك الذي انزل هذا القرآن هو رب السماوات والارض وخالقهما ومالكهما وما فيهما هذا دليل على كمال غناه جل وعلا. وانه ليس بحاجة الى البشر

62
00:29:04.650 --> 00:29:33.500
فهو رب السماوات والارض وما بينهما وما فيهما وهو غني عن خلقه جل وعلا ولم يأمر جل وعلا بالطاعة لينتفع بذلك ولم ينه جل وعلا عن المعصية لانه يتضرر بها. فهو جل وعلا لا تنفعه

63
00:29:33.500 --> 00:30:02.850
المطيع ولا تضره معصية العاصي. وانما طاعة المطيع لنفسه. ومعصية عاصي على نفسه وفي الاية الدلالة على كمال غناه وانه ليس بحاجة الى الخلق وان الخلق هم الذين بحاجة اليه سبحانه وتعالى. نعم

64
00:30:03.250 --> 00:30:31.050
ان كنتم موقنين اي ان كنتم متحققين ثم قال لا اله الا هو يحيي ويميت ربكم ورب ابائكم الاولين رب السماوات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين هم كفار قريش

65
00:30:31.100 --> 00:30:59.800
معترفون بانه رب السماوات والارض ولكنهم ينكرون افراده بالعبادة جل وعلا وهم معترفون بتوحيد الربوبية منكرون لتوحيد الالوهية فيقول الله جل وعلا هو رب السماوات والارض ان كنتم موقنين بذلك فهو المستحق للعبادة وحده

66
00:31:00.150 --> 00:31:29.350
فلا يليق ان يكون هو رب السماوات والارض وما بينهما ويعبد سواه الاقرار بتوحيد الربوبية ان كانوا مقرين به حقا يلزمهم او يلزمهم الاقرار بتوحيد الالوهية ولا يليق ان يكون هو الرب المالك المتصرف

67
00:31:29.550 --> 00:31:53.100
في الكون والمعبود غيره واذا قال بعدها لا اله الا هو يحيي ويميت. لا اله الا هو يعني لا معبود بحق سوى الله جل وعلا لا معبود بحق والا المعبودات كثيرة لكن ليست بحق

68
00:31:53.850 --> 00:32:20.600
لا اله الا هو لا معبود بحق الا هو سبحانه وتعالى يحيي ويميت هذه من صفاته جل وعلا انه هو المتصرف يحيي من اراد احياءه فينفخ فيه الروح ويبقى حيا متصرفا ويميت من يشاء جل وعلا بدل من كونه امرا ناهيا يصبح

69
00:32:20.800 --> 00:32:46.550
جثة لا حراك فيها ولا حياة وجل وعلا هو الذي يعطي الحياة وهو الذي يسلبها جل وعلا يحيي ويميت. ثم بين جل وعلا انه هو رب الخلق اولهم واخرهم ربكم ورب ابائكم الاولين

70
00:32:46.650 --> 00:33:10.900
ابائكم الاولون الذين تفتخرون بهم وتنتسبون اليهم هو ربهم جل وعلا وكان الاجدر بكم ان تعبدوه وحده لا شريك له وهذه الاية لقوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا

71
00:33:11.000 --> 00:33:34.169
الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو يحيي ويميت فامنوا بالله ورسوله ربكم ورب ابائكم الاولين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين