﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:36.800
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

2
00:00:37.050 --> 00:01:07.300
ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

3
00:01:07.750 --> 00:01:49.450
ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا هذه الايات الكريمة هي فاتحة سورة الفتح وسورة الفتح سورة المدنية قال القرطبي بالاجماع انها نزلت مدنية وهي نزلت بين مكة والمدينة

4
00:01:50.000 --> 00:02:27.800
بعد صلح الحديبية ومن المعلوم ان العلماء رحمهم الله قالوا ما نزل قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة يعتبر مكي وان نزل خارج مكة وما نزل بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة

5
00:02:28.400 --> 00:03:01.950
يعتبر مدني وان نزل بمكة او بالاسفار او بين مكة والمدينة فما كان بعد الهجرة فيعتبر مدني وهذه السورة نزلت بين مكة والمدينة ما عدا صلح الحديبية في السنة السادسة

6
00:03:02.600 --> 00:03:36.600
من الهجرة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة قاصدا مكة معتمرا ومكة بايدي الكفار وهم حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم لكنه جاء محرما وقاصدا مكة

7
00:03:37.200 --> 00:04:11.150
وكان يظن صلى الله عليه وسلم ان الكفار سيخلون بينه وبين الكعبة ويؤدي عمرته لانهم اشتهروا وعرفوا بتعظيم البيت واكرام من عظمه لكنهم عادوا النبي صلى الله عليه وسلم من اجل دعوته الى توحيد الله جل وعلا وحده لا شريك له

8
00:04:11.650 --> 00:04:47.550
فلما وصل صلى الله عليه وسلم الى الحديبية بركة ناقته وقال عليه الصلاة والسلام من تعظيمه لمكة  لحرمتها وتواضعه وتذلله لله جل وعلا قال حبسها حابس الفيل الفيل لما قصد مكة عام الفيل

9
00:04:48.650 --> 00:05:14.800
كلما وجه الى اي جهة ذهب يهرول فاذا وجه الى الكعبة  محبوس بامر الله جل وعلا فقال النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما لله وتعظيما لبيته واظهارا لشرف مكة وحرمتها عند الله جل وعلا

10
00:05:14.950 --> 00:05:38.350
وعنده صلى الله عليه وسلم وتواضعه لله جل وعلا قال حبسها حابس الفيل والله لا يسألوني شيئا يعظمون به البيت الا اجبتهم اليه او كما قال صلى الله عليه وسلم

11
00:05:39.400 --> 00:06:01.900
فاعلنت قريش بانها لن تسمح للنبي صلى الله عليه وسلم بدخول مكة مهما كانت الحال وتوقف صلى الله عليه وسلم وارسل عثمان بن عفان رضي الله عنه الى مكة ليخبر اهلها

12
00:06:02.300 --> 00:06:25.650
بانه ما جاء محاربا ولا مقاتلا وانما جاء معتمرا فليخلوا بينه وبين بيت الله ليؤدي عمرته وينحر هديه صلى الله عليه وسلم ويعود الى المدينة فابوا وتأخر صلى وتأخر عثمان رضي الله عنه

13
00:06:26.150 --> 00:06:51.450
في مكة وعرضت عليه قريش قالت ان شئت ان تطوف بالبيت فابى رضي الله عنه ان يطوف والرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع من دخول مكة فما طاف صلى رظي الله عنه وارظاه تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتواظعا له

14
00:06:52.400 --> 00:07:14.500
واخبرهم بهدف النبي صلى الله عليه وسلم وان قصده هو العمرة ونحر الهدي وتعظيم شعائر الله ابت قريش ان تسمح لدخول النبي صلى الله عليه وسلم وان دخل فسيكون القتال بينهم وبينه

15
00:07:14.750 --> 00:07:35.900
والنبي صلى الله عليه وسلم معه من المعتمرين الف واربع مئة معتمر او يزيدون فلما تأخر عثمان رضي الله عنه في مكة واشيع بان عثمان قد قتل قتله الكفار عند ذلك

16
00:07:36.700 --> 00:07:59.700
طلب النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم البيعة على القتال والجهاد في سبيل الله حتى وان اريقت دمائهم وحصلت بيعة الرضوان العظيمة التي ميز الله جل وعلا بها عددا من الصحابة

17
00:07:59.850 --> 00:08:18.600
لانه حظر بيعة الرضوان وعثمان رضي الله عنه كان في مكة فبايع عنه النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة ويد النبي صلى الله عليه وسلم عن يد عثمان رضي الله عنه

18
00:08:21.100 --> 00:08:39.300
ثم ان قريش في اخر الامر ارسلت سهيل بن عمرو فلما اقبل الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحديبية ورأى انه سهيل تفاءل عليه الصلاة والسلام فقال سهل امركم

19
00:08:40.050 --> 00:09:01.100
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الفال. يعجبه الفال ويكره الطيرة عليه الصلاة والسلام كان لا يتطير وانما يتفاعل فلما جاء سهيل بن عمرو ابرم النبي صلى الله عليه وسلم معه الصلح

20
00:09:01.550 --> 00:09:19.200
سهيل نيابة عن قريش والنبي صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة فابرم النبي صلى الله عليه وسلم الصلح مع سهيل بن عمرو على الا يدخلوا مكة هذه السنة ويعودوا الى المدينة

21
00:09:19.850 --> 00:09:41.900
وعلى ان يعتمروا من العام القابل وعلى ان من احب ان يدخل في عهد قريش وحلفها دخل ومن احب ان يدخل في مع النبي صلى الله عليه وسلم دخل وبرود الصلح المسجلة في غزوة الحديبية

22
00:09:43.350 --> 00:10:11.300
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الصحابة بان يتحللوا وينحروا هديهم ويحلقوا رؤوسهم ويتحللوا لانهم احصروا والصحابة رضي الله عنهم توقفوا قليلا لعل الله ان يأذن بالدخول فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على ام سلمة رضي الله عنها

23
00:10:12.350 --> 00:10:43.250
وهو متأثر من  تباطؤ الصحابة رضي الله عنهم في التحلل فاشارت عليه رضي الله عنها قالت تحلل يا رسول الله وسيسارعون لكنهم ينظرون اليك وانت لم تتحلل فهم يعملون خرج صلى الله عليه وسلم واذن للحلاق ان يحلق رأسه وينحر هديه

24
00:10:43.450 --> 00:11:02.300
ونحر الهدي صلى الله عليه وسلم فثارع الصحابة رضي الله عنهم حتى كادوا ان يقتتلوا من سرعة مبادرتهم الى التحلل ونحر الهدي رضي الله عنهم وارضاهم معاذ صلى الله عليه وسلم

25
00:11:02.850 --> 00:11:22.300
الى المدينة وهو في اثناء عودته بعد تحلله صلى الله عليه وسلم نزلت عليه سورة الفتح ليلا فسر بها النبي صلى الله عليه وسلم سرورا عظيما. وقال لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه كما سيأتينا

26
00:11:22.800 --> 00:11:38.900
قال انزل علي سورة هي احب الي من الدنيا وما عليها سورة الفتح وهي قوله جل وعلا انا فتحنا لك فتحا مبينا فحصل بها سرور النبي صلى الله عليه وسلم واطمئنانه

27
00:11:38.950 --> 00:11:58.950
وفرح الصحابة رضي الله عنهم وسرورهم واطمئنانهم بهذه البشارة العظيمة فتلى عليهم صلى الله عليه وسلم صدر هذه السورة انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما

28
00:11:58.950 --> 00:12:22.700
ينصرك الله نصرا عزيزا وقال بعض الصحابة رضي الله عنهم هنيئا لك يا رسول الله مريئا. هذا قد بين الله لك ما لك. فما الذي لنا يا رسول الله فانزل الله جل وعلا الايات التي بعدها ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار الايات

29
00:12:25.900 --> 00:12:43.450
ففي الصحيحين عن زيد ابن اسلم عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعظ اسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلى فسأله عمر عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:12:43.500 --> 00:13:01.600
ثم سأله فلم يجبه. ثم سأله فلم يجبه. فقال عمر هلكت ام عمر جزرت نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيب فقال عمر فحركت

31
00:13:01.900 --> 00:13:24.100
ثم تقدمت امام الناس. وخشيت ان ينزل في قرآن فما نشبت ان سمعت صارخا يصرخ بي يعني ينادي عمر وقلت لقد خشيت ان يكون قد نزل في قرآن فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه

32
00:13:24.100 --> 00:13:48.850
وقال لقد انزلت علي  لقد انزلت علي سورة لهي احب الي مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ انا فتحنا لك فتحا مبينا وفي صحيح مسلم عن قتادة ان انس بن مالك حدثهم

33
00:13:48.900 --> 00:14:12.300
قال لما نزلت انا فتحنا لك فتحا مبينا الى قوله فوزا عظيما. مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحروا الهدي بالحديبية يعني نحروا الهدي قبل ان يصل الى مكة. لان الحديبية خارج حدود الحرم

34
00:14:13.150 --> 00:14:39.950
نحروا الهدي بالحديبية فقال لقد انزلت علي اية هي احب الي من الدنيا جميعها قوله جل وعلا انا فتحنا لك فتحا مبينا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم المراد بالفتح هذا

35
00:14:41.000 --> 00:15:11.550
هو الفتح ضد الاغلاق فتح البلد يقال فتح البلد يعني دخل وقيل المراد بالفتح الحكم والقضاء لانه يأتي في لغة العرب كما جاء في القرآن الفتح بمعنى القضاء بمعنى نقضي. كما قال الله جل وعلا

36
00:15:11.650 --> 00:15:41.050
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. افتح بيننا وبين قومنا بمعنى اقضي اقضي بيننا وبين قومنا بالحق وكأنه على هذا قال المعنى انا قضينا وحكمنا لك فتحا ظاهرا واضحا مكشوفا بغير

37
00:15:41.050 --> 00:16:11.500
ثان ولا تعب والفتح يطلق على الظفر بالبلد سواء فتحها صلحا او فتحها عنوة او فتحها على شيء ما اعطى اهلها شيئا ليفتحوا له يقال فتحت عنوة وفتحت صلحا الى اخره

38
00:16:13.550 --> 00:16:38.800
فهي الدخول في البلد يسمى فتحا انا فتحنا لك فتحا مبينا. يعني بينا ظاهرا جليا قد يقول قائل كيف يسمى فتح والنبي صلى الله عليه وسلم جاء الى مكة محرمة

39
00:16:39.450 --> 00:17:01.400
وصد عن دخول مكة وهو افضل الخلق على الاطلاق ورسول رب العالمين والله جل وعلا القادر على كل شيء وقلوب العباد بين اصبعين من اصابعه والنبي صلى الله عليه وسلم ينحر هديه خارج الحرم

40
00:17:01.850 --> 00:17:21.400
ما تيسر له ولا الدخول في ادنى الحرم لينحر الهدي. خرج ذبحه في الحلم وكان اهدى سبعين بدنة صلوات الله وسلامه عليه وسمي فتحا مبينا. نقول نعم وقال هذا بعض الصحابة يعني من باب الاستغراب

41
00:17:21.450 --> 00:17:47.000
هذا فتح يا رسول الله قال نعم هذا فتح عظيم لانه اولا حصلت البشارة من الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم في قوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

42
00:17:47.500 --> 00:18:11.600
هذي وحدة ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا كل هذه بشارات  انه حصل الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش فخالط المسلمون الكفار

43
00:18:12.250 --> 00:18:41.250
وهم امنون وخالط الكفار المسلمين ورأوا تعاليم الاسلام. كان اول في جفوة وبعد الكافر ما يستطيع ان يقرب من المدينة لانه عدو لاهل المدينة فيخشى على نفسه القتل والمسلم ما يستطيع ان يخرج خارج المدينة

44
00:18:41.300 --> 00:19:01.800
يخشى من الكفار فلما حصل الصلح ودخل من دخل في صلح قريش ودخل من دخل في صلح النبي صلى الله عليه وسلم من القبائل صار الناس يذهبون  ويعودون امنون فاختلط المسلمون بالكفار

45
00:19:01.900 --> 00:19:23.650
فعرفوا دين الاسلام. عرف الكفار ما في الاسلام من المزايا الحسنة التي لا توجد في غيره تسارع الناس في دين الله بالدخول في دين الله افواجا. ثلاث السنوات التي حصل فيها الصلح من السنة السادسة الى السنة الثامنة

46
00:19:23.750 --> 00:19:48.950
التي فتحت فيها مكة حصل فيها عدد عظيم دخلوا في دين الله لان النبي صلى الله عليه وسلم جاء في صلح الحديبية في عمرة الحديبية معه الف واربع مئة من المسلمين

47
00:19:49.050 --> 00:20:05.200
وجاء لفتح مكة صلوات الله وسلامه عليه معه عشرة الاف فرق بين الف واربع مئة وعشرة الاف مع النبي صلى الله عليه وسلم وجد جيش عظيم للاسلام بسبب هذا الصلح

48
00:20:05.900 --> 00:20:25.950
وحصلت فيه بيعة الرضوان  بشر الله جل وعلا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه قد رضي عنهم لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة هذه بشارة عظيمة

49
00:20:28.100 --> 00:20:47.900
لو ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى الحديبية ما حصلت بيعة الرضوان وبلغ الهدي محله. قبله الله جل وعلا وان كان ذبح خارج الحرم وبشر الله رسوله صلى الله عليه وسلم

50
00:20:48.450 --> 00:21:28.900
بان الروم ستغلب الفرس والمسلمون يسرهم ان تغلب الروم الفرصة لان الروم اهل كتاب  والفرس مشركون فيسر المسلم ان يغلب الكتابي المجوسي والمشرك واعطى الله جل وعلا من جاء لصلح الحديبية

51
00:21:29.650 --> 00:21:57.200
غنائم خيبر وقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين اهل صلح الحديبية اهل الحديبية الذين جاؤوا كانت لهم  وقول الجمهور ان المراد بهذا الفتح هو صلح الحديبية وقال بعضهم هو فتح خيبر

52
00:21:58.150 --> 00:22:23.600
وفتح وخيبر جاء بعد صلح الحديبية وقال بعض المفسرين هو فتح مكة والقول الاول هو الراجح والله اعلم لانها نزلت بعد صلح الحديبية مباشرة والصلح يسمى فتح لانه كان في اول الامر

53
00:22:23.650 --> 00:22:41.550
اغلق الامر وشدد فيه وما كان يتوقع ان يحصل صلح بين النبي صلى الله عليه وسلم والكفار لانه ان كان الغلبة فيه للكفار فلن يقبله النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:22:42.750 --> 00:23:03.950
وان كان الغلبة والظهور للنبي صلى الله عليه وسلم فلن يقبله كفار قريش ويسر الله جل وعلا وهيأ اسباب الصلح فحصل الصلح وهو من الفتح لان الصلح فتح بخلاف التنافر

55
00:23:04.050 --> 00:23:34.400
والتقاتل فهذا خطر لكن ما دام حصل صلح فذلك فتح انا فتحنا لك فتحا  ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال بعض المفسرين اللام هي لام العلة يعني التعليل لا مكي

56
00:23:35.600 --> 00:24:09.600
المعنى هو الله اعلم انا فتحنا لك فتحا مبينا لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة في الفتح فلما انضم الى المغفرة شيء حادث واقع حسن   معنا كي حينئذ انا فتحنا لك فتحا مبينا

57
00:24:09.850 --> 00:24:37.200
لكي يجتمع لك مع المغفرة النصر والتأييد  وتمام النعمة وتمام النعمة يكون بسعادة الدنيا والاخرة يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ما المراد بما تقدم من ذنبك وما تأخر

58
00:24:37.250 --> 00:24:59.100
قال بعض المفسرين ما تقدم يعني قبل الرسالة وما تأخر بعد الرسالة الو وهل اذنب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الرسالة السنا نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنب عليه الصلاة والسلام

59
00:24:59.550 --> 00:25:26.000
وهو معصوم فكيف يقال بعد الرسالة يقول كما قال بعض المفسرين الذنب الذي هو الخطأ والذي يستحق عليه المرأة المعاقبة لا يتصور يتأتى من النبي صلى الله عليه وسلم وانما قد يطلق الذنب

60
00:25:26.250 --> 00:25:46.400
على خلاف الاولى على خلاف الاولى وهذا قد يحصل من النبي صلى الله عليه وسلم كما عاتبه الله جل وعلا على اسرى  ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض

61
00:25:46.750 --> 00:26:14.750
تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم فالاسر خلاف الاولى وانما الاولى الاسخان القتل والمبالغة فيه فخلاف الاولى يحصل لكنه ليس بذنب. لكنه من مثل النبي صلى الله عليه وسلم المعصوم من الذنوب

62
00:26:16.200 --> 00:26:39.550
يعاتب عليه المرء كما عاتب الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم في قوله عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتن الذكرى الايات. فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقبل عبد الله ابن ام مكتوم

63
00:26:40.300 --> 00:27:00.350
هش له وبسط له رداءه واجلسه بجواره وقال مرحبا بمن عاتبني فيه ربي والنبي صلى الله عليه وسلم ما اعرض عن عبد الله ابن ام مكتوم احتقارا له او عدم مبالاة وانما طمعا في ان يسلم

64
00:27:00.350 --> 00:27:35.950
قريش اعزازا للمسلمين ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وقيل المعنى وهو الاقرب والله اعلم ان المراد ان ذنبك مغفور مطلقا ان ذنبك مغفور مطلقا وهذا الذي فهمته عائشة رضي الله عنها حينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدميه

65
00:27:35.950 --> 00:27:53.900
من طول القيام صلوات الله وسلامه عليه فقالت يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال يا عائشة افلا اكون عبدا شكورا

66
00:27:54.250 --> 00:28:15.000
ما دام ان الله غفر لي الا اشكر ربي واقوم بطاعته وعبادته واتذلل بين يديه شكرا لله جل وعلا على على هذه النعمة المراد والله اعلم غفران ذنوبه صلى الله عليه وسلم كلها

67
00:28:16.850 --> 00:28:36.300
بسم الله الرحمن نزلت هذه السورة الكريمة لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست بعد الهجرة اين صده المشركون عن الوصول الى المسجد الحرام

68
00:28:36.450 --> 00:28:59.000
ليقضي عمرته فيه وحالوا بينه وبين ذلك ثم مالوا الى المصلحة الى المصالحة والمهادنة وان يرجع عامة هذا وان يرجع في عامه هذا ثم يأتي من قابل فاجابهم الى ذلك على كره

69
00:28:59.550 --> 00:29:20.450
على كره من جماعته من الصحابة منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال الشعبي لقد اصاب رسول الله يعني ادرك ما لم يصب في غزوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

70
00:29:20.700 --> 00:29:54.250
وبويع بيعة الرضوان واطعموا نخل خيبر وبلغ الهدي محله وظهرت الروم على فارس. ففرح المؤمنون بظهور اهل الكتاب على المجوس وقال الزجاج كان في فتح الحديبية اية عظيمة وذلك انه نزح ماؤها كانت بئر في الحديبية صغيرة وفيها ماء قليل

71
00:29:55.400 --> 00:30:17.250
وردها اول الصحابة ونزحوا الماء وهم الف واربعمائة وماؤها قليل جدا فنفد والناس في حاجة الى الماء فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم فجاء وطلب شيئا من مائها قليل فتوضأ به وتمضمض ثم

72
00:30:17.450 --> 00:30:40.500
القي في البئر ثم اصبحت باذن الله ماء غزيرا اروت الموجودين كلهم وحملوا ما يحتاجون اليه باذن الله. وهذه معجزة عظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم فلما نحر هديه حيث احصر ورجع

73
00:30:40.550 --> 00:30:58.900
انزل الله عز وجل هذه السورة فيما كان من امره وامرهم وجعل ذلك الصلح فتحا باعتبار ما فيه من المصلحة وما الوا اليه كما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه

74
00:30:59.050 --> 00:31:21.300
انه قال انكم تعدون الفتح فتح مكة ونحن نعد الفتح صلح الحديبية اجتمع الصحابة رضي الله عنهم حول النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم اول سورة الفتح انا فتحنا لك من فتحا مبينا

75
00:31:21.500 --> 00:31:41.750
وقال رجل اي رسول الله صلى الله عليه وسلم اوفتح هو يعني هذا فتح ونحن رجعنا ولم نعتمر وتحللنا من عمرتنا خارج مكة ونحرنا هدينا خارج مكة وصددنا عن البيت

76
00:31:42.050 --> 00:32:06.700
اوى فتح هو فقال اي والذي نفسي محمد بيده انه لفتح يقسم النبي صلى الله عليه وسلم انه لفتح وقسمت خيبر على اهل الحديبية لم يدخل معهم فيها احد الا من شهد الحديبية

77
00:32:06.700 --> 00:32:30.650
وقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهما وكان الجيش الفا وخمس مئة منهم ثلاث مئة فارس فاعطى الفارس سهمين واعطى الراجل سهما اخرجه احمد وابو داوود والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل وغيرهم. نعم

78
00:32:32.100 --> 00:32:57.550
قال البخاري عن البراء قال يعدون انتم الفتح فتح مكة وقد كان فتح مكة وقد كان فتح مكة فتحا. يعني نعم. هو صحيح ان فتح مكة فتح فتح عظيم لكن ليس هو المراد بهذه الايات نعم. كلام البراء رضي الله عنه وارضاه

79
00:32:57.800 --> 00:33:15.600
ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية كنا مع رسول الله صلى الله عليه وغيره. هذا الحديث عن البراء كنا مع رسول الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه فقال اقبلنا من الحديبية

80
00:33:15.800 --> 00:33:38.000
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين نحن نسير اذ اتاه الوحي وكان اذا اتاه اشتد عليه فسري عنه وبه من السرور ما شاء الله واخبرنا انه انزل عليه انا فتحنا لك فتحا مبينا

81
00:33:38.100 --> 00:33:58.800
اخرجه احمد والبخاري في تاريخه وابو داود والنسائي وغيرهم رضي الله عنهم ورحمهم نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعة عشرة مئة والحديبية بئر وقد اختلف في فتح مكة

82
00:33:59.100 --> 00:34:21.750
قهوة فتح عن اية فتحت عن وئام صلحا ومذهب ابي حنيفة ان مكة فتحت عنوة مذهب الشافعية انها فتحت صلحا وقيل في الجمع بين الصلح والعنوة ان اسفلها فتحه خالد ابن الوليد عنوة

83
00:34:22.100 --> 00:34:44.100
واعلاها فتحه الزبير صلحا. ودخل صلى الله عليه وسلم من جهة اعلاها من جهة مدخل الزبير رضي الله عنه وصار الحكم له وبهذا تجتمع الاخبار التي ظاهرها التعارض. يعني هل هي عنوة او صلح

84
00:34:44.100 --> 00:35:07.750
هل هي بالقوة او صلحا والحديبية بئر فنحرناها فلم نترك فيها قطرة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتاها فجلس على شفيرها ثم دعا باناء من ماء فتوضأ

85
00:35:07.850 --> 00:35:33.150
ثم تمضمض ودعا ثم صبه فيها فتركناها فتركناها غير بعيد ثم انها اصدرتنا ما شئنا  ثم انها ويتم نعمته عليك في اظهار دينك بانه بهذا الصلح ظهر للناس الدين الاسلامي

86
00:35:33.600 --> 00:35:58.500
وصار من اراد ان يسمع ويطلع امكنه ذلك فدخل الناس بعد هذا الصلح في الدين بكثرة ولله الحمد وقيل ويتم نعمته على ويتم نعمته عليك قيل بفتح مكة والطائف وخيبر وهذه حصلت بعد صلح الحدود

87
00:35:58.500 --> 00:36:29.700
ويا هديك صراطا مستقيما. يهديك يدلك ويرشدك ويوفقك للصراط المستقيم الذي هو الموصل الى الجنة. وهو الاسلام وينصرك الله نصرا عزيزا. يظهر الله جل وعلا نصرك وتأييدك على الامة وعلى الاديان كلها

88
00:36:29.900 --> 00:36:45.800
وكما قال صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر من كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم من الاعداء مسافة شهر يرجف قلبه خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم

89
00:36:47.450 --> 00:37:11.600
وينصرك الله نصرا عزيزا. اي قويا غالبا لا يتبعه ذلة والله جل وعلا اعز ونصر المسلمين بالاسلام والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين