﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:32.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا

2
00:00:34.300 --> 00:01:09.300
ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا فيه ابدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لابائهم كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا

3
00:01:10.650 --> 00:01:51.750
هذه السورة تسمى سورة الكهف وهي سورة عظيمة ثبت في الصحيحين ان اسيد ابن حضير رضي الله عنه كان يقرأ هذه السورة في الليل وكان حوله فرس مجالت الفرس ورفع رأسه الى السماء

4
00:01:52.600 --> 00:02:27.600
مثل الظلة فلما اصبح اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام تلك السكينة تنزلت في قراءتك وورد استحباب قراءتها في يوم الجمعة وان من قرأها غفر له ما بينها وبين الجمعة الاخرى

5
00:02:30.900 --> 00:02:59.850
وفي حديث اخر اضاء له من اخمصه الى السماء وفي حديث اخر غفر له ما بينه وبين الجمعة الاخرى وزيادة ثلاثة ايام وورد ان في قراءة عشر ايات من اولها

6
00:03:00.550 --> 00:03:28.550
سلامة وعصمة من الدجال وفي حديث اخر عشر ايات من اخرها ما هي سورة عظيمة وفي سبب نزولها كما قال ابن عباس رضي الله عنه قعدت قريش النظرة ابن الحارث

7
00:03:29.750 --> 00:03:55.700
وعقبة ابن ابي معيط الى احبار يهود في المدينة وقالوا لهم سلوهم عن محمد يصفونهم صفته واخبروهم بقوله فانهم نحن اهل الكتاب الاول وعندهم ما ليس عندنا من علم الانبياء

8
00:03:56.450 --> 00:04:20.800
وخرج حتى اتيا المدينة فسألوا احبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفوا لهم امره وبعض قوله وقال انكم اهل التوراة قد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا قال فقالوا لهم سلوه عن ثلاث

9
00:04:21.650 --> 00:04:42.950
اخبركم بهن فان اخبركم بهن فهو نبي مرسل والا فرجل متقول فتروا فيه رأيكم سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الاول ما كان من امرهم فانهم قد كان لهم حديث عجب

10
00:04:43.850 --> 00:05:06.750
واسألوه عن رجل طواف بلغ مشارق الارض ومغاربها ما كان نبأه واسألوه عن الروح ما هو وين اخبركم بذلك فهو نبي فاتبعوه وان لم يخبركم فانه رجل متقول فاصنعوا في امره ما بدا لكم

11
00:05:07.350 --> 00:05:29.050
واقبل النظر وعقبة حتى قدم على قريش فقالا يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد قد امرنا احبار يهود ان نسأله عن امور واخبروهم بها فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:05:29.100 --> 00:05:54.400
وقالوا يا محمد اخبرنا فسألوه عما امروهم به وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبركم عما سألتم عنه اخبركم غدا عما سألتم عنه ولم يستثني وانصرفوا عنه ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:05:54.450 --> 00:06:17.850
خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا ولا يأتيه جبريل عليه السلام حتى ارج فاهل مكة وقالوا وعدنا محمد غدا واليوم خمس عشرة ليلة قد اصبحنا فيها لا يخبرنا بشيء عما سألناه عنه

14
00:06:18.000 --> 00:06:37.050
وحتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه وشق عليه ما يتكلم به اهل مكة ثم جاءه جبريل عليه السلام من الله عز وجل بسورة اصحاب الكهف

15
00:06:37.250 --> 00:07:08.050
فيها  وفيها اياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من امر الفتية والرجل الطواف وقول الله عز وجل ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي الاية هذا الخبر عن ابن عباس رضي الله عنه

16
00:07:08.100 --> 00:07:29.800
يبين لنا سبب نزول هذه السورة سؤال من كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم ولما قال عليه الصلاة والسلام اخبركم غدا ولم يستثني تأخر عنه الجواب خمس عشرة ليلة

17
00:07:31.250 --> 00:07:55.050
وانزل الله جل وعلا عليه في هذه السورة ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله امره الله جل وعلا ان يعلق ما يعد به على مشيئة الله جل وعلا

18
00:07:55.700 --> 00:08:21.200
ان شاء الله حصل وان لم يشأ الله فلا يحصل وقال عليه الصلاة والسلام من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة قضاء له من النور ما بينه وبين الجمعتين وقال من قرأ سورة الكهف كما نزلت

19
00:08:21.250 --> 00:08:49.500
كانت له نورا يوم القيامة وهي سورة عظيمة احب قراءتها في يوم الجمعة كما ورد الاستحباب استحباب قراءتها عند قراءة خمس ايات من اخرها عند النوم يقول الله جل وعلا

20
00:08:49.700 --> 00:09:17.350
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا الحمد لله ثناء على الله جل وعلا بما هو اهله فهو جل وعلا يحمد نفسه لانه هو المستحق للحمد جل وعلا

21
00:09:18.800 --> 00:09:47.650
ويعلم عباده بذلك ليحمدوه وليؤمنوا بانه هو المستحق للحمد فيحمد نفسه جل وعلا عند فواتح الامور وعند خواتيمها وهو المحمود جل وعلا على كل حال له الحمد في الاولى والاخرة

22
00:09:50.250 --> 00:10:18.600
فحمد نفسه جل وعلا على انزاله كتابه العزيز على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وذلك ان في انزال هذا الكتاب سعادة العباد في الدنيا والاخرة تعرف العباد على توحيد الله جل وعلا وطاعته

23
00:10:20.850 --> 00:10:55.750
تعرفوا على افعاله جل وعلا تعرفوا على اسمائه وصفاته تعرفوا على حقه جل وعلا في العبادة تعرفوا على احوال يوم القيامة وما وعد الله جل وعلا به من اطاعه وما توعد به من اصاه

24
00:10:59.200 --> 00:11:29.050
تعرفوا على حقوق العباد فيما بينهم على حقوق الوالدين على الاولاد على حقوق الاولاد على الوالدين على حقوق الاخوة والاخوات والاقارب على حقوق الجيران على حقوق المسلمين عموما على حقوق الكفار

25
00:11:35.250 --> 00:12:06.450
بين جل وعلا الدعوة اليه بين جل وعلا في هذا الكتاب بداية الخلق واقام الحجة عليهم بين جل وعلا في هذا الكتاب امور المعاش والمعاد بين فيه البيع والشراء الحلال والحرام

26
00:12:07.550 --> 00:12:37.000
الاخلاق الفاضلة الاخلاق السيئة بين جل وعلا كل شيء في هذا الكتاب كما قال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء ولذا حمد الله جل وعلا نفسه يحمده الخلق ليحمده العباد

27
00:12:38.950 --> 00:13:17.500
على تفضله واحسانه وهو المستحق للحمد وقال الحمد لله هل هذه للاستغراق بين الله جل وعلا مستحق في جميع صفات الحمد الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب  دليل على علو الله جل وعلا

28
00:13:19.050 --> 00:13:43.900
وهو جل وعلا متصف بالعلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات حيث قال انزل والنزول يكون من اعلى في ادنى الذي انزل على عبده عبده محمد صلى الله عليه وسلم

29
00:13:44.700 --> 00:14:19.800
واشرف مقامات الرسول صلى الله عليه وسلم وصفاته العبودية لله جل وعلا وهي افضل صفة يتصف بها مسلم انه عبد لله وهذه صفة عظيمة شريفة من سار المرء يستحق ان يكون عبدا لله جل وعلا

30
00:14:21.500 --> 00:14:55.800
والله جل وعلا ذكر محمدا صلى الله عليه وسلم بصفة العبودية للمواطن الشريفة وقال جل وعلا هنا   الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب وقال جل وعلا كما تقدم قريبا

31
00:14:56.350 --> 00:15:28.300
سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وقال جل وعلا  وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا انزل على عبده الكتاب ما المراد بهذا الكتاب

32
00:15:28.350 --> 00:16:12.950
هو القرآن ولم يجعل له عوجا اعوجاج فيه ولا ميل ولا خلل ولا نقص ولا اختلاف بل هو محكم مشتمل على بيان الاحكام والشرائع والعبادات بيانا واضحا اما  واما مجملا

33
00:16:14.500 --> 00:16:49.550
وبينت السنة الشريفة هذا الاجمال ولم يجعل له عوجا ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ولم يجعل له عوجا جملة حالية قيما حال اخرى اي مستقيمة

34
00:16:51.200 --> 00:17:25.550
او مقوما بامور الدنيا والاخرة من اخذ به سعد في الدنيا في الحياة السعيدة والرضا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا استقبال ما يصيبه وما يأتي عليه

35
00:17:27.400 --> 00:18:00.700
في الروا والقبول ان كان خيرا حمد الله وشكره واستعان بهذا الخير على طاعة الله وان كان مصيبة حمد الله وصبر واحتسب واجر  وخفت عنه المصيبة في الدنيا ووجدت ثواب الجزيل في الدار الاخرى

36
00:18:02.550 --> 00:18:32.950
وفي هذا الكتاب الخير كله لمن وفقه الله جل وعلا للاخذ به وهو افضل نعمة انعمها الله جل وعلا على عباده نعمة على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى امته

37
00:18:36.500 --> 00:19:11.100
وبهذا الكتاب اصبحت معجزة محمد صلى الله عليه وسلم المعجزة الخالدة الباقية فمعجزات الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين كانت تنتهي بانتهاء النبي بموت النبي ومعجزة محمد صلى الله عليه وسلم باقية

38
00:19:11.800 --> 00:19:38.250
الى ان يرث الله الارض ومن عليها ويرفع القرآن من الصدور ومن المصاحف في اخر الزمان لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم الرفيق الاعلى بعدما اتم الله النعمة اتمام الكتاب العزيز

39
00:19:41.400 --> 00:20:07.100
وتعهد الله جل وعلا بحفظه وصيانته كما قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وحفظه الله جل وعلا من ان تمتد اليه ايدي الظلمة بتبديل او زيادة او نقص

40
00:20:08.450 --> 00:20:38.250
فهو بين ايدينا الان والحمد لله كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بحفظ الله جل وعلا له  بأسا شديدا من لدنه انزله الله جل وعلا لينذر ينذر من

41
00:20:39.650 --> 00:21:12.400
الكفار ومعنى ينذر يخوف لينذر يخوف الكفار بأسا شديدا عذابا اليما من لدنه من اين من لدن الله جل وعلا الذي لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثقه احد ان لدينا انكالا وجحيما

42
00:21:12.650 --> 00:21:44.850
وطعاما ذا غصة وعذابا اليما بأس شديدا من لدنه فهذا العذاب الشديد من لدن الله جل وعلا القادر العظيم الذي اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا

43
00:21:46.800 --> 00:22:23.850
في القرآن النذارة وفيه البشارة ومحمد صلى الله عليه وسلم النذير البشير والقرآن نذير وبشير يبشر من يخبر المؤمنين الذين جمعوا بين ايمان القلوب وعمل الصالحات بالجوارح فلابد منهما معا

44
00:22:28.650 --> 00:22:59.250
لان العمل الصالح يصدق ايمان القلب والعمل بدون ايمان لا ينفع وادعاء الايمان بدون عمل لمن يمكنه العمل كذب لانه اذا قال كما يقول قائلهم بعض الفساق التقوى ها هنا ويشير الى قلبه

45
00:22:59.350 --> 00:23:22.050
التقوى ها هنا لكن لها علامات ولها دلائل اما قولك التقوى ها هنا هذا الدعا فلابد من بينة ما هي البينة العمل الصالح اذا اتيت بالعمل الصالح هذا دليل على ان في قلبك تقواه

46
00:23:22.800 --> 00:23:52.700
واذا لم تأتي هذا مجرد ادعى ومجرد الادعاء لا يفيد صاحبه ويبشر المؤمنين في الجنة والفوز والسعادة من هم الذين يعملون الصالحات يأتون بالاعمال الصالحة التي يحبها الله جل وعلا

47
00:23:53.350 --> 00:24:26.750
وامر بها ورغب فيها يبشرهم ان لهم اجرا حسنا ان لهم اجرا حسن يعذرهم الله جل وعلا في وقت احوج ما يكون اليه في عرصات القيامة تكون المرء احوج ما يكون

48
00:24:27.050 --> 00:24:51.050
الى العمل الصالح فان كان قدم عملا صالحا نفعه وانس به ويأنس به في قبره فان العمل الصالح يأتي صاحبه في القبر على صورة رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح

49
00:24:52.000 --> 00:25:15.700
فيبشره بالخير ويقول ابشر بما يسرك ويقول من انت فوجهك الذي الوجه الذي يأتي بالخير فيقول انا عملك الصالح يجسده الله جل وعلا لصاحبه في القبر والعمل السيء والعياذ بالله بعكس ذلك

50
00:25:21.150 --> 00:25:55.750
ان لهم اجرا حسنا معجزين فيه معكثين فيه بقينا فيه ابدا دائما وابدا. وذلك ان نعيم الجنة مستمر دائما لا يفنى ماكثين فيه ابدا في جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين

51
00:26:01.600 --> 00:26:26.150
وكما ذكر الله جل وعلا ما اعد لاهل الجنة ان للمتقين مفاجا حدائق واعنابا وكواعب اترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا. جزاء من ربك عطاء حسابا وما ذكره الله جل وعلا

52
00:26:26.450 --> 00:26:51.750
مما اعده لعباده المؤمنين في الجنة بايات كثيرة من القرآن يبشرهم الله جل وعلا بذلك وفي الحديث ان الله جل وعلا يقول اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت

53
00:26:52.050 --> 00:27:20.700
ولا خطر على قلب بشر مهما تصور الانسان نعيم الجنة فانه لا يدركه فوق ما يتصور اسماء كثيرة فيه ابدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ينذر يخوف نوع من الكفار

54
00:27:21.550 --> 00:28:00.500
السابقين الانذار الاول لعموم الكفار والانذار هذا لنوع من انواع الكفار اتوا بفرية عظيمة  تكاد السماوات يتضبرن منه وتنشق الارض من زعم الكفار ان لله ولدا وما ينبغي له جل وعلا ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا

55
00:28:00.550 --> 00:28:35.650
لقد احصاهم وعدهم عدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ينذر يخوف الفرق الضالة التي تجاوزت الحد في الظلم والطغيان التي اتت بذنب لا يغفر وهذا يشمل اليهود الذين قالوا عزيم ابن الله

56
00:28:36.350 --> 00:29:06.150
ويشمل النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله ويشمل مشرق العرب الذين قالوا الملائكة بنات الله وكما هو معروف في اللغة ان الولد يشمل الذكر والانثى وكما قال الله جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم الذكور

57
00:29:06.400 --> 00:29:36.200
والاناث وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ينذرهم في هذه المقالة الشنيعة التي افتروها واخترقوها من عند انفسهم ما لهم به من علم ما لهم بهذا العلم في هذا الولد من علم

58
00:29:37.000 --> 00:30:00.800
او ما لهم بهذا القول من علم او ما لهم بالله جل وعلا من علم بل هذا افتراء نحو وكذب ولا شبهة فيه  يا لهم به من علم ولا لابائهم

59
00:30:01.150 --> 00:30:34.000
هم اخذوا هذا عن ابائهم واسلافهم والاباء ليس لهم علم ما لهم به من علم ولا لابائهم. كبرت كلمة تخرج من افواههم   كبرت كلمة  قراءة اخرى كبرت كلمة  الرفع على انه فاعل

60
00:30:34.950 --> 00:31:14.350
والنصب على انه تمييز تمييز للفاعل المحذوف المفهوم من السياق كبرت مقالتهم لو كبر قولهم كلمة تخرج من افواههم يعني هذه الكلمة كلمة في الافواه افتراء فقط والا فليس لهذا القول حقيقة

61
00:31:15.250 --> 00:31:48.100
وليس له شبهة كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا ان هذه بمعنى ما النافية ما يقولون الا كذبا وفيها معنى الحصر لان قولهم هذا محصور في الكذب

62
00:31:48.200 --> 00:32:15.000
والافتراء كلمة تخرج من افواههم ان يقولون ما يقولون هذا القول الا كذب افتراء والا فالله جل وعلا ليس له ولد جل وعلا كما قال الله جل وعلا في سورة الاخلاص

63
00:32:15.100 --> 00:32:37.350
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فاتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق تكاد السماوات يتفطرون منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا

64
00:32:37.550 --> 00:33:01.000
من دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا لقد احصاهم وعدهم عدا سبحان الله والله جل وعلا منزه عن الشريك

65
00:33:01.150 --> 00:33:31.050
والشبيه والمثيل والولد يشبه والده فيه مشابهة والله جل وعلا منزه عن ذلك وهو كما وصف نفسه في سورة الاخلاص التي تعدل ثلث القرآن لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

66
00:33:31.900 --> 00:33:55.600
والله جل وعلا في هذه الايات الكريمة يحمد نفسه وهو اهل الحمد والثناء على تفضله على عباده بافضل نعمة انعم بها على عبد وهي انزال الكتاب الذي فيه الهداية والنور

67
00:33:55.850 --> 00:34:22.450
والسعادة في الدنيا والاخرة لمن وفقه الله جل وعلا للاخذ به وفيه اقامة الحجة على من اعرض عن كتاب الله جل وعلا وقد قامت عليهم الحجة ولا يحتجون على الله جل وعلا في الدار الاخرة بانه ما جاءه من بشير ولا نذير

68
00:34:22.950 --> 00:34:48.200
الله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب ببيان الشرائع واقامة الحجة على الخلق واخبر جل وعلا بان هذا الكتاب ينذر الكفار عموما وينذر خاصة من من زعم ان الله قد اتخذ ولدا

69
00:34:49.100 --> 00:35:08.950
وانه يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات وانه لابد مع الايمان من العمل الصالح والعمل الصالح هو ما كان خالصا لوجه الله جل وعلا صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:35:09.550 --> 00:35:28.600
فاذا كان العمل خالصا لوجه الله ولم يكن صوابا وفق السنة فانه لا ينفع واذا كان وفق السنة ولكنه دخله الرياء والشرك فانه لا ينفع وانما لابد من اخلاص العمل

71
00:35:28.850 --> 00:35:55.150
والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم يبشر هذا الكتاب المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا مستمرين فيهم دائما وابدا ثم ذم جل وعلا من زعم ان لله ولدا

72
00:35:55.800 --> 00:36:16.350
واخبر ان هذه فرية افتروها لم يأتهم بها خبر ولم ينزل عليهم بها كتاب فهو مجرد افتراء محض وهو اعظم انواع الافتراء وابشعه حيث افتروا وزعموا ان الله جل وعلا اتخذ ولدا

73
00:36:16.600 --> 00:36:28.132
وما ينبغي له ان يتخذ ولدا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين