﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:34.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون

2
00:00:35.450 --> 00:01:12.800
والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون

3
00:01:14.450 --> 00:02:06.250
هذه السورة الكريمة تسمى سورة المؤمنون لانها افتتحت بالتنويه في صفات المؤمنين المفلحين وهذه السورة مكية الا اية او اكثر تحية معدنية وقد اخرج احمد ومسلم وابو داوود والترمذي وابن ماجة

4
00:02:07.000 --> 00:02:36.900
وغيرهم رحمهم الله عن عبد الله ابن السائب رضي الله عنه قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة الصبح فاستفتح سورة المؤمنين حتى اذا جاء ذكر موسى وهارون او ذكر عيسى

5
00:02:37.200 --> 00:03:09.750
اخذته سعلة    وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بقرابة اربع صفحات من كتاب الله في الركعة الاولى من صلاة الفجر ولعله كان ينوي القراءة اكثر لقول الصحابي رضي الله عنه فاخذته السعلة

6
00:03:10.650 --> 00:03:35.550
اي نوع من الكحة فركع اخذه السعال فركع صلى الله عليه وسلم عند ذكر موسى وهارون او ذكر عيسى وذكر عيسى ينتهي في الاية الخمسين من هذه السورة وذكر موسى وهارون

7
00:03:35.600 --> 00:04:01.900
الايات التي قبلها واخرج البيهقي من حديث انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما خلق الله الجنة قال لها تكلمي فقالت قد افلح المؤمنون

8
00:04:04.600 --> 00:04:55.800
قوله جل وعلا قد افلح المؤمنون هنا للتحقيق لتأكد ذلك وافلح بمعنى ثبت فلاحهم وسعادتهم وقد يؤتى قد لتقريب الماضي من المضارع ليكون صالحا للحال كما في قول المؤذن قد قامت الصلاة

9
00:04:58.300 --> 00:05:36.400
لان قامت قام فعل ماظي والصلاة تقام الان فيقال ان قد هذه هنا في قد قامت الصلاة ليست للتحقيق وانما هي لتقريب الماظي من المظارع ليكون صالحا للحال وانه ليس المراد به الماضي الذي مضى وانتهى

10
00:05:36.750 --> 00:06:17.600
وانما مرادا به الحال قد افلح المؤمنون والفلاح الظفر المطلوب والصلاة سميت فلاحا لان بها سعادة الدنيا والاخرة في قول المؤذن حينما ينادي حي على الصلاة حي على الفلاح الفوز والسعادة في الدنيا والاخرة

11
00:06:18.450 --> 00:07:06.600
الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح يعني سبب الفلاح قد افلح المؤمنون والايمان والتصديق الجازم مع القول والعمل الايمان الايمان بالله جل وعلا وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره

12
00:07:08.750 --> 00:07:40.650
والايمان قول وعمل واعتقاد قول باللسان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله هذه من الايمان وعمل عمل الجوارح

13
00:07:41.250 --> 00:08:23.750
الصلاة والصيام والصدقة والحج وبر الوالدين وصلة الارحام وفعل الخير واعتقاد بالقلب اعتقاد والتصديق بوحدانية الله جل وعلا وتصديق رسله ومتابعتهم اي تحقيق شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

14
00:08:25.900 --> 00:08:59.200
الاعتقاد ادعاء المرء للاعتقاد بدون عمل غير صحيح والعمل والقول بدون اعتقاد جازم لا ينفع المنافقون يعملون ويقولون لكنهم غير مصدقين وهم في الدرك الاسفل من النار ولابد في الايمان

15
00:09:00.200 --> 00:09:27.050
من القول والعمل والاعتقاد في بعض الحالات قد لا يتمكن المرء من العمل فيكون ايمانه صحيحا اذا شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله بلسانه واعتقد ذلك بقلبه

16
00:09:27.650 --> 00:09:56.300
ثم مات او قتل كفاه ذلك بالدخول في الاسلام لانه لم يمهل للعمل قد افلح المؤمنون من هم المؤمنون هم الموصوفون بهذه الصفات الجليلة وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

17
00:09:58.500 --> 00:10:29.050
قال كان اذا انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل فانزل الله عليه يوما فمكثنا ساعة وسري عنه واستقبل القبلة فقال اللهم زدنا ولا تنقصنا

18
00:10:30.250 --> 00:11:04.100
واكرمنا ولا تهنا واعطنا ولا تحرمنا واثرنا ولا تؤثر علينا وارضنا وارض عنا ثم قال لقد انزل علي عشر ايات من اقامهن دخل الجنة ثم قرأ قد افلح المؤمنون حتى ختم العشر

19
00:11:06.900 --> 00:11:47.500
الى قوله والذين هم على صلواتهم يحافظون اولئك هم الوارثون قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون الخشوع هو الخضوع والتذلل الذين هم في صلاتهم خاشعون اخرج البيهقي عن محمد بن سيرين

20
00:11:49.200 --> 00:12:17.450
قال نبأت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى رفع بصره الى السماء ونزلت الذين هم في صلاتهم خاشعون وزاد عبدالرزاق عنه وامره بالخشوع بصره نحو مسجده

21
00:12:17.850 --> 00:12:47.900
يعني نحو مكان سجوده ورؤي ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا في صلاتهم يلتفتون يمينا وشمالا فلما نزل قوله جل وعلا الذين هم في صلاتهم خاشعون طأطأوا رؤوسهم ونظروا الى مكان السجود ولم يلتفتوا يمينا

22
00:12:48.050 --> 00:13:22.050
ولا شمالا وحينما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يكثر الحركة في الصلاة قال عليه الصلاة والسلام لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه وذلك ان الجوارح تبع للقلب واذا خشع

23
00:13:24.100 --> 00:13:56.200
واستذكر عظمة الله جل وعلا تذلل بين يديه سبحانه وسكنت وهدأت جوارحه وعن يزيد ابن قال قلنا لعائشة كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن

24
00:13:57.750 --> 00:14:34.700
ثم قالت تقرأ سورة المؤمنين اقرأ قد افلح المؤمنون حتى بلغ العشر وقالت هكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه السورة ابتدأت في هذه الصفات الكريمة حثا وترغيبا للمؤمنين

25
00:14:35.550 --> 00:15:12.650
بالاخذ بها والتخلق بما اشتملت عليه ودلت عليه وقد بدأت هذه العشر الايات العظيمة بالصلاة وختمت بالصلاة بدأت بقوله جل وعلا الذين هم في صلاتهم خاشعون وختمت الصفات الجليلة بقوله

26
00:15:12.850 --> 00:15:50.200
والذين هم على صلواتهم يحافظون وذلك لاهمية الصلاة ولعظم مكانتها في الاسلام وانها اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين فمن حافظ عليها حفظ ما سواها باذن الله ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع

27
00:15:53.500 --> 00:16:24.250
وهي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة وقال عليه الصلاة والسلام العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر والخشوع

28
00:16:26.350 --> 00:16:57.200
قال بعض العلماء هو فرض من فروض الصلاة لا تصح الا به وقال بعضهم هو فضيلة من فضائلها وتصح الصلاة بدون خشوع ولكن تصح الصلاة بان لا يؤمر باعادتها وان لم يخشع فيها

29
00:16:58.400 --> 00:17:28.900
لكن كما قال عليه الصلاة والسلام ليس للمرء من صلاته الا ما عقل ويصلي الصلاة وليس له منها شيء ولا يؤمر باعادتها لانه اداها فعلا لكن لم يؤدها حقيقة وفي الفعل اداها لا يؤمر بالاعادة

30
00:17:31.550 --> 00:18:10.800
لكن ليس له منها شيء وقد يصل الاثنان في صف واحد متلاصقين احدهما تصعد صلاته ولها نور وتفتح لها ابواب السماء وتقول حفظك الله كما حفظتني والاخر والعياذ بالله لا تفتح له ابواب السماء لا تفتح لصلاته

31
00:18:10.950 --> 00:18:49.800
ابواب السماء وتلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني لان الاول عقل صلاته واداها كما امر باركانها وشروطها وسننها وواجباتها فصعدت ولها نور

32
00:18:51.800 --> 00:19:21.700
والاخر والعياذ بالله اداها فعلا لكن لم يؤدها حقيقة لم يستحضر قلبه فيها ولم يؤدها كما امر فردت عليه ولم تفتح لها ابواب السماء بحري بالعاقل الذي يريد نجاة نفسه

33
00:19:24.700 --> 00:19:56.100
ان يستحضر عظمة من يناجي في صلاته اذا قال اياك نعبد واياك نستعين من يخاطب اذا رفع يديه بتكبيرة الاحرام قائلا الله اكبر حينما يرفعها اشعارا برفع الحجاب بينه وبين ربه

34
00:19:56.950 --> 00:20:27.600
ووقوفه بين يديه ومن قدر ما يستحضر المرء من صلاته بقدر ما يكون له فيها الاجر والفلاح والله جل وعلا امر بتدبر القرآن في قوله افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها

35
00:20:29.750 --> 00:21:03.200
وامر بان يستحضر المرء ذكر الله جل وعلا في صلاته وقال جل وعلا اقم الصلاة لذكري وامر بان يدخل المرء الى صلاته وهو يعقلها ويدركها وقال جل وعلا ولا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون

36
00:21:05.350 --> 00:21:33.150
ونهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الغفلة والاعراض وقال جل وعلا ولا تكن من الغافلين والنهي له صلى الله عليه وسلم ولامته تبع له الذين هم في صلاتهم خاشعون

37
00:21:33.650 --> 00:22:08.350
هذه الصفة الاولى الخشوع في الصلاة والتذلل بين يدي الله والخضوع واستحضار عظمة الله جل وعلا وتدبر اياته وتأمل التكبيرات تكبيرات الانتقال في الصلاة وما يقوله بعد الركوع سمع الله لمن حمده

38
00:22:08.900 --> 00:22:33.250
اي ان الله جل وعلا يسمع من حمده واثنى عليه الذين هم في صلاتهم خاشعون ومن الاهتمام في الصلاة تعديتها في وقتها ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن افضل الاعمال

39
00:22:34.000 --> 00:22:56.300
قال عليه الصلاة والسلام الصلاة على وقتها. يقول ابن مسعود رضي الله عنه قلت ثم اي قال بر الوالدين. قلت ثم اي؟ قال الجهاد في سبيل الله والذين هم عن اللغو معرضون

40
00:22:57.400 --> 00:23:42.600
اللغو كل ما لا خير فيه ويقال كل باطل وحزل ومعصية وما لا فائدة فيه من القول والفعل ومعرضون بمعنى مجتنبون مجتنبون للكلمات الكفرية والشركية ومجتنبون لكلمات المبتدعين وموجتنبون للسباب والشتم

41
00:23:43.950 --> 00:24:14.150
والغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور وما لا خير فيه من الكلام والذين هم عن اللغو معرضون وقال بعضهم المراد باللغو هنا ما كان قولا او فعلا او اعتقادا ما كان فعل

42
00:24:14.400 --> 00:24:49.550
من فعل المعاصي وقول من قولها واعتقاد اعتقاد الكفر والضلال كل هذا من اللغو الذي لا خير فيه فهم حبسوا انفسهم في باب الفعل على ما يحبه الله وهو الخشوع في الصلاة

43
00:24:51.650 --> 00:25:14.150
وحبسوا انفسهم ومنعوها في باب الترك عما تميل اليه النفس من القول الذي لا خير فيه القول المذموم الذين لا خير فيه الذي عمرت فيه اكثر المجالس ولا حول ولا قوة الا بالله

44
00:25:14.950 --> 00:25:40.350
ولا يروق المجلس ولا يزين عند كثير من الناس الا اذا اشتمل على اللغو ما لا فائدة فيه فهم يعرضون عن كل ما لا خير فيه لانهم حفظوا اوقاتهم وشغلوها فيما ينفع

45
00:25:40.950 --> 00:26:11.250
هؤلاء الموصوفون بهذه الصفات حفظوا اوقاتهم وشغلوا انفسهم بما ينفع واجتنبوا كل ما لا خير فيه ليس عندهم وقت زائد لاشغاله فيما لا فائدة فيه والذين هم عن اللغو معرضون

46
00:26:12.150 --> 00:26:46.800
والذين هم للزكاة فاعلون الزكاة ما ينفع العباد يؤدون زكاة اموالهم طيبة بها نفوسهم قالوا ما المراد بالزكاة هنا؟ اهي الزكاة الواجبة هذه السورة مكية وهذه الايات نزلت بمكة قال بعض المفسرين

47
00:26:47.100 --> 00:27:14.700
فرض الزكاة كان بمكة وتفصيلها وبيان الانصبة والشروط بالمدينة في السنة الثانية من الهجرة وقال بعضهم فرض الزكاة كله كان في المدينة وهذا ما يزكي المرء به نفسه من الاعمال الصالحة

48
00:27:16.250 --> 00:27:49.800
تفضل مما زاد عن عن حاجة الانسان قبل ان تفرض الزكاة والاية حث على الاتصاف بهذه الصفة الجليلة وسواء كان هذا بعد فرض الزكاة او قبل فرض الزكاة فالبذل والعطاء

49
00:27:50.550 --> 00:28:24.500
لله ومن اجل الله مأمور به شرعا من قبل فريضة الزكاة الواجبة والذين هم للزكاة فاعلون اي يؤدونها طيبة بها نفوسهم والزكاة قرينة الصلاة في القرآن وهي الركن الثالث من اركان الاسلام

50
00:28:26.400 --> 00:28:49.150
وقد قاتل ابو بكر رضي الله عنه مانع الزكاة مع قيامهم ببقية اركان الاسلام فلم يكتف منهم باركان الاسلام دون الزكاة بل قال والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة

51
00:28:51.750 --> 00:29:21.000
وقام معه الصحابة رضي الله عنهم في ذلك خير قيام رضي الله عن الجميع والذين هم لفروجهم حافظون الفرج والسوءة العورة عورة الرجل وعورة المرأة والمراد هنا الرجال والذين هم

52
00:29:21.400 --> 00:29:57.300
لفروجهم حافظون يعني متعففون مانعون اطلاق الشهوة الا في حدود ما اباح الله جل وعلا يعني صائلون لفروجهم عما لا يحل لهم قال المفسرون المراد هنا الرجال خاصة لقوله جل وعلا الا على ازواجهم

53
00:29:57.500 --> 00:30:28.800
او ما ملكت ايمانهم فالرجل له ملك اليمين اباح الله له ملك اليمين كما اباح له الزوجة والزوجة بالعدد واحدة او اثنتان او ثلاث او اربع ولا يتجاوز وملك اليمين لا حد له

54
00:30:30.350 --> 00:31:14.550
اذا كان من الرق الشرعي الذي هو السبي من الكفار حينما يتقاتل المسلمون والكفار ويؤيد الله جل وعلا المؤمنين على الكفار فيشبي المؤمنون النساء الكفار فتكون عند المسلمين يقتسمونها كما يقتسمون الغنائم

55
00:31:16.500 --> 00:31:58.100
فتحل الامة لسيدها بعد استمرائها عقب ما يملك عقب ملكه لها والذين هم لفروجهم حافظون حفظوا فروجهم عما لا يحل لهم حفظوا فروجهم يعني صانوها وعفوها ومنعوها الا على ما استثنى الله جل وعلا الا على ازواجهم

56
00:32:00.750 --> 00:32:42.750
فاحل الله جل وعلا للرجال الزوجات او ما ملكت ايمانهم وهن الشراري فانهم غير ملومين يعني لا يلام المرء في اطلاق شهوته فيما احل الله له من الزوجات والاماء الا على ازواجهم

57
00:32:43.250 --> 00:33:15.350
او ما ملكت ايمانهم اي ملك اليمين قالوا عبر عن ملك اليمين بما وما هذه لغير العقلاء قالوا لانه اجتمع فيها عدة امور منقصة لها اولا كونها انثى ثانيا كونها رقيقة

58
00:33:16.800 --> 00:33:57.550
تباع وتشترى ثالثا كونها  فيها من نقص العقل والدين فلهذه الامور عبر عنها دمى ولم يعبر عنها جل وعلا بمن فانهم غير ملومين في اتيانهن لا نوم ولا عيب فمن ابتغى وراء ذلك ابتغى اي طلب

59
00:33:58.300 --> 00:34:34.550
تعدى الزوجة والامة فاولئك هم العادون. المعتدون المتجاوزون للحد فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون قال بعض العلماء رحمهم الله يؤخذ من هذه الاية حرمت الاستمنا باليد مع ما ثبت في السنة الصحيحة من تحريم ذلك

60
00:34:35.550 --> 00:35:07.250
لان من استمنى بيده فقد ابتغى وراء ذلك وكذا نكاح المتعة لان نكاح المتعة ليست زوجة ولا انا فمن نكح على سبيل المتعة فقد ابتغى وراء ذلك وقد ثبت تحريم المتعة

61
00:35:08.500 --> 00:35:33.800
على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة وكانت مباحة في صدر الاسلام ثم حرمت وقلت فيما تقدم ان المراد الرجال لقوله جل وعلا او ما ملكت ايمانهم

62
00:35:34.850 --> 00:36:12.750
فالرجل يحل له ان يطأ امتى اذا لم تكن مزوجة واما المرأة فلا تحل لمملوكها المرأة لا تحل لمملوكها ولا يحل لها ان تستمتع به وان كان رقيقا لها وقد امر الله جل وعلا بحفظ الفرج

63
00:36:14.300 --> 00:36:47.250
ان من الزوجة وملك اليمين وللرجل ان يستمتع من زوجته بما شاء في حدود ما اباح الله فلا يحل اتيانها في الدبر  كما لا يحل اتيانها حال الحيض والنفاس  ولا يحل للرجل ان يستمني بيده

64
00:36:49.800 --> 00:37:23.050
فمن ابتغى وراء ذلك من زنا او لواء او نحوه من استمتاع بما لا يحل له فقد ابتغى وراء ذلك وحينئذ يكون موصوفا بهذه الصفة الشنيعة وهي الاعتداء والتجاوز فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون

65
00:37:23.350 --> 00:37:51.600
هايل معتدون المجاوزون للحج قد قال عليه الصلاة والسلام من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به فيقتل الفاعل والمفعول به اذا كان راضيا موافقا اما اذا كان مكرها

66
00:37:51.900 --> 00:38:25.550
مستكرها على ذلك فلا يقتل الفاعل فقط واللواط عمل شنيع قبيح مستقذر عند العقلاء قبل تحريمه في الشريعة الاسلامية  وقد ثبت قتل قتل اللوطي عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم

67
00:38:27.700 --> 00:38:52.050
وفعله عدد من الخلفاء واختلف العلماء رحمهم الله في كيفية قتله بعد اتفاقهم على القتل وان كان بكرا لم يتزوج وقال بعضهم يرمى من اعلى مكان في البلد ويتبع بالحجارة

68
00:38:54.950 --> 00:39:29.600
وقال بعضهم يقتل بالسيف وقال بعضهم يحرق في النار وقد عرف ما فعل الله جل وعلا بقوم لوط بفعلهم الشنيع امر الله جبريل عليه السلام فرفعه بطرف جناحه حتى سمعت الملائكة نباح الكلاب وصياح الديكة

69
00:39:30.600 --> 00:40:07.400
ثم رموا واتبعوا بالحجارة لفعلهم الشنيع  فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. اي المتصفون بهذه الصفة صفة العدوان والله جل وعلا اباح لنا الطيب وحرم علينا الخبيث فما من شيء تميل اليه النفس

70
00:40:07.800 --> 00:40:39.900
الا وقد اباحه الله جل وعلا على احسن حال وما من شيء تمجه النفس وتكرهه الا وقد حرمه الله جل وعلا واباح ما هو طيب  وهذه الصفات الكريمة نوه الله جل وعلا عنها في كتابه العزيز

71
00:40:41.550 --> 00:41:11.400
ليتخذها المؤمن خلقا له يتخلق بها وسيأتي غدا ان شاء الله بقية الصفات الكريمة في هذه الايات ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

72
00:41:11.700 --> 00:41:14.179
وعلى اله وصحبه اجمعين