﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:33.600
الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير

2
00:00:34.400 --> 00:01:20.550
الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور. حسبك هاتان الايتان الكريمتان فاتحة سورة الملك وتسمى سورة تبارك وتسمى الواقية والمنجية والمانعة الواقية والمنجية والمانعة من عذاب القبر كما ورد

3
00:01:21.300 --> 00:01:50.850
وهي ثلاثون اية وهي مكية بقول ابن عباس رضي الله عنهما وكثير من العلماء قال القرطبي في قول الجميع انها مكية يعني نزلت في مكة وتقدم ان عرفنا ان المكي

4
00:01:51.100 --> 00:02:16.800
من القرآن ما نزل قبل هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة يقال له مكي وما نزل بعد هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة يقال له مدني

5
00:02:17.800 --> 00:02:52.250
وهذا اصطلاح من علماء القرآن رحمة الله عليهم حتى لو نزل ايات قبل هجرته صلى الله عليه وسلم في اسفاره وفي طريقه الى الطايف يسمى مكية وما نزل بعد هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة

6
00:02:53.300 --> 00:03:19.500
تسمى مدنية حتى لو كانت نزلت في مكة او نزلت بعرفة ونزلت بمنى يقال لها مدنية يعني انها بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة وعن ابي هريرة رضي الله عنه

7
00:03:19.850 --> 00:03:48.200
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان سورة من كتاب الله ما هي الا ثلاثون اية شفاعة لرجل حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك يخبر النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:48.700 --> 00:04:17.200
بان هذه السورة العظيمة شفعت لرجل فغفر الله له والقرآن كما ورد في الحديث شافع مشفع وقد يكون القرآن شافع للرجل ونطالب له وقد يكون القرآن خصما له والعياذ بالله

9
00:04:17.900 --> 00:04:37.300
من عمل بالقرآن شفع له ومن لم يعمل به فهو خصمه عند الله تبارك وتعالى وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:04:37.450 --> 00:05:03.150
سورة في القرآن قاسمت عن صاحبها حتى ادخلته الجنة تبارك الاية يعني تبارك الذي بيده الملك وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ضرب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:05:03.200 --> 00:05:28.150
خباءه على قبر وهو لا يحسب انه قبر فاذا قضوا انسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها النبي صلى الله عليه وسلم واخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المانعة هي المنجية

12
00:05:28.150 --> 00:05:53.850
من عذاب القبر ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبارك هي المانعة من عذاب القبر وصححه الحاكم وعن رافع ابن خديج وابي هريرة رضي الله عنهما

13
00:05:53.900 --> 00:06:18.750
انهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انزلت علي سورة تبارك وهي ثلاثون اية جملة واحدة وهي المانعة من عذاب القبر وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لرجل

14
00:06:18.850 --> 00:06:50.350
انا اتحفك في حديث تفرح به قال بلى قال اقرأ تبارك الذي بيده الملك وعلمها اهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك فانها المنجية والمجادلة تجادل يوم القيامة عند ربها لقارئها وتطلب له ان ينجيه

15
00:06:50.350 --> 00:07:17.000
الله من عذاب النار وينجو بها صاحبها من عذاب القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوددت انها في قلبي كل انسان من امي  اخرجه عبد ابن حميد في مسنده والطبراني والحاكم وابنهما ردوا عليه

16
00:07:17.950 --> 00:07:53.050
هذه الاحاديث تدل على فضيلة هذه السورة العظيمة وانها تسمى المنجية والمانعة من عذاب القبر يقول الله جل وعلا تبارك الذي بيده الملك تبارك  تبارك بمعنى اتقدس واتنزه تبارك بمعنى تعالى

17
00:07:54.050 --> 00:08:33.600
وتأتي بمعنى معان متعددة وهي كلها تدل على عظمة الله وعلى توجيهه وعلى تكريمه جل وعلا  البركة بركة الله تأتي بمعنيين  بمعنى صفة من صفات الباري تبارك وتعالى مثل العزة عزة الله

18
00:08:33.800 --> 00:09:13.850
ورحمة الله وبركة الله رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت وتأتي بمعنى الاظافة اظافة مخلوق الى خالقه علينا ان نميز بين هاتين الكلمتين بمعنيهما بركة الله مثل عزة الله ورحمة الله وجلال الله وعظمة الله هذه صفة

19
00:09:14.150 --> 00:09:37.650
من صفاته تبارك وتعالى بركة الله في هذا الطعام بركة الله في هذا الرجل. هذا رجل مبارك هذا الرجل فيه بركة فيه بركة من الله ما هذه صفة من صفات الله

20
00:09:37.750 --> 00:10:01.850
هذه مخلوقة من مخلوقات الله جعلها الله جل وعلا في هذا الطعام جعلها الله جل وعلا في هذا الرجل جعلها الله جل وعلا في هذه المرأة هذه مرأة مباركة  المعنيان

21
00:10:02.300 --> 00:10:33.450
متفاوتان وكلاهما يضاف الى الله جل وعلا لكن الاولى اضافة صفة الى موصوف مثل رحمة الله وعزة الله وجلال الله وعظمة الله وكبرياء الله وغير ذلك وبركة الله بمعنى مخلوق من مخلوقات الله مثل بيت الله

22
00:10:33.950 --> 00:11:07.300
وناقة الله ومسجد الله وعبدالله وبركة الله بركة الله في هذا الطعام بركة الله في هذا الرجل. هذه مخلوقة من مخلوقات الله جل وعلا انت ده يقول باختصار البركة نوعان

23
00:11:07.850 --> 00:11:35.900
احدهما بركة هي وصف الرب تعالى تضاف اليه اضافة الرحمة والعزة يعني رحمة الله وعزة الله وبركة الله الفعل منها تبارك يقال تبارك الله تبارك الله احسن الخالقين تبارك الله تبارك الذي بيده

24
00:11:36.150 --> 00:12:00.100
الملك تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا وكلمة تبارك بهذا اللفظ هذه ما يصح ان تطلق الا على

25
00:12:00.450 --> 00:12:24.650
الله تبارك وتعالى فلا يقال للرجل مثلا تباركت او تباركت علينا كما يقوله بعض العامة مثلا اذا جاء وحضر مجلسهم او نحو ذلك قالوا تباركت علينا لا يقال بورك في مجلسنا بوجودك مثلا

26
00:12:24.900 --> 00:12:51.100
انت رجل مبارك جعل الله في حضورك البركة ونحو ذلك من الالفاظ ولا يقال تباركت علينا. لان المتبارك هو الله والفعل منها تبارك قال الله تعالى تبارك الله رب العالمين والايات الذي التي تلوتها الان معروفة

27
00:12:52.700 --> 00:13:21.050
تبارك هذه ما تطلق الا على الله جل وعلا والمعنى الثاني قلنا نوعان احدهما والثاني بركة وهي فعل الرب تبارك وتعالى وتقدس والفعل منها بارك الفعل من البركة التي هي المخلوقة

28
00:13:22.200 --> 00:13:51.700
بارك لانه بارك الله الفعل الفعل بارك والفاعل هو الله جل وعلا ويتعدى بنفسه تارة وباداتي على وبأداة في تارة وتارة بارك الله لك وبارك عليك بارك الله فيكم ونحو ذلك

29
00:13:51.950 --> 00:14:24.500
يتعدى بنفسه فيقال باركه الله مثلا او بارك عليه او بارك فيه يتعدى باللام  والمفعول منها مبارك الرجل او المرأة يقال هذا رجل مبارك ولا يقال تبارك ويقال امرأة مباركة

30
00:14:25.050 --> 00:14:56.800
وطعام مبارك يقال بارك ويبارك على غرار قوله تعالى وبارك فيها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة في ايام سنعلي السائلين ومثل قوله جل وعلا الذي باركنا حوله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله

31
00:14:58.550 --> 00:15:24.200
ومثله كذلك قول الشاعر ولست ابالي حين اقتل مسلما على اي شق كان في الله مصرعي وذلك في ذات الاله وان يشاء يبارك على اوصال شلو ممزعي يبارك يعني يبارك الله جل وعلا

32
00:15:25.000 --> 00:15:55.100
نتنبه للفرق بين المعنيين واللفظ واحد بركة الله في هذا الطعام هذه مخلوقة بركة الله مثل عزة الله ورحمة الله هذه صفة من صفات الباري جل وعلا تبارك الذي بيده الملك

33
00:15:55.750 --> 00:16:33.500
تبارك الذي بيده الملك الذي اسم موصول تبارك الله الذي بيده الملك بيده ملك السماوات والعرب والدنيا والاخرة وجميع الاشياء كلها ملك لله جل وعلا تبارك الذي بيده والله جل وعلا

34
00:16:34.200 --> 00:17:00.550
سبق في الكتاب والسنة ان له يداعا يبسطهما كيف يشاء  اثبات اليد لله جل وعلا اثبات اليدين لله جل وعلا واجب والكيفية الله اعلم بها كما يجوز للمرء ان يتصور

35
00:17:00.750 --> 00:17:25.550
ان يد الله سيد المخلوقين او على شكلها تعالى الله ولا يجوز للمسلم ان ينفي او ينكر او ينزه في زعمه الله جل وعلا عن اليد واليد ثابتة لله جل وعلا بالكتاب

36
00:17:25.750 --> 00:17:58.800
والسنة وقول ائمة السلف من يعتد بقولهم اولها المتأولون ذي العزة والسلطان ونحو ذلك وهذا تأويل غير صحيح وانما الله جل وعلا ثابت له صفة اليدين بالكتاب والسنة وقول الصلاة رحمة الله عليهم

37
00:17:59.550 --> 00:18:29.950
المؤولة يؤولونها  او على الاستيلاء او نحو ذلك من التأويلات يثبتون اليد لله جل وعلا كما اثبتها لنفسه واثبتها له رسوله صلى الله الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل

38
00:18:31.400 --> 00:18:50.900
وهو على كل شيء قدير. وهو اي الله جل وعلا على كل شيء قدير ما يقال على كل شيء من الممكنات او على كل شيء من الموجودات على كل شيء قال جل وعلا

39
00:18:51.700 --> 00:19:06.900
اولها يقول على كل شيء من الممكنات نقول لا يا اخي الله جل وعلا قادر على كل شيء. ما يقال هذا ممكن وهذا غير ممكن. هذا ممكن وغير ممكن. لي ولك

40
00:19:07.600 --> 00:19:26.650
قد نتمكن من شيء ولم نتمكن من شيء والله جل وعلا قادر على  فما يصلح ان نأولها او نقول على كل شيء من الممكنات على كل شيء. قال الله جل وعلا على كل شيء فنحن نقول لا لا يا ربي

41
00:19:26.850 --> 00:19:50.250
على الممكنات فقط تعالى الله والله على كل شيء قدير في نظرنا مثلا انه وجود ولادة من امرأة بدون رجل هذا غير ممكن هذا غير ممكن. الله جل وعلا قادر عليه

42
00:19:50.850 --> 00:20:10.550
اخراج امرأة من رجل فقط هذا في نظر الناس غير ممكن ان الرجل يلد امرأة او يخرج منه امرأة هذا غير ممكن لكن الله جل وعلا قادر على ذلك فاخرج حواء من

43
00:20:10.850 --> 00:20:39.950
ادم واخرج عيسى من مريم ولا يقيد بالممكنات او باي قيد من القيود التي لم ترد من كتاب الله اخرج جل وعلا من دون اب ولا ام وهو  واخرج حوا من رجل بدون امرأة

44
00:20:41.200 --> 00:21:11.850
واخرج عيسى من امرأة بدون رجل واخرج سائر الخلق من ذكر وانثى تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير وبعض الناس نأتي الى الالفاظ القرآنية الواضحة الصريحة العامة فيدخل فيها القيود

45
00:21:12.500 --> 00:21:39.050
انت ادرى من الله جل وعلا بما قال والضح فسره بينه لكن لا تقيده بقيود ما وردت في القرآن. الله جل وعلا يقول وهو على كل شيء  كما قال الله وهو على كل شيء قدير

46
00:21:39.150 --> 00:22:17.300
قادر على ان يخرج من الميت الحي ويخرج الحي من الميت الذي من قدرته جل وعلا خلق الموت  الموت مخلوق خلق الموت مخلوق اوجده وخلق الحياة والموت والحياة مخلوقان من مخلوقات الله

47
00:22:18.050 --> 00:22:46.550
ولا يخلقهما او يوجدهما الا هو سبحانه وتعالى ما يستطيع المخلوق كائنا من كان ان يوجد الموت. ولا ان ينفخ الروح في مخلوق ميت فيجعله حيا الذي خلق الموت والحياة الموت انقطاع

48
00:22:46.600 --> 00:23:12.650
تعلق الروح بالبدن ومفارقته مفارقة الحياة يعني للبدن يسمى موت انقطاع تعلق الروح لان النوم يقال له موتة لكن ليست موتة مطلقة وانما هي موتة صغرى  تخرج الروح من الجسد

49
00:23:12.800 --> 00:23:46.550
لكن لها تعلق به عند ادنى شيء يوجد لكن بالموت ما ما بينهما علاقة تنفصل انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته له والحياة تعلق الروح بالبدن واتصاله به وقدم جل وعلا الموت على الحياة الذي خلق الموت والحياة. قيل ان الاشيا في الاصل في المبدأها الموت

50
00:23:47.150 --> 00:24:18.800
عدم الحياة ثم يبث الله جل وعلا فيها الحياة توجد فيما بعد وقيل له معنى اكثر من هذا وهو ان الموت الموت فيه قهر للانسان وتنبيه له على ضعفه لانه

51
00:24:18.850 --> 00:24:46.400
في حال حياته وقوته يكون عنده قوة وعنده ربما جبروت وتعاظم وتكبر فيذكر يقال له انتبه قل ما عندك الان من قوة وتعاظم وجبروت اذا سلبت الروح انتهيت وفيها ففي ذكر الموت قهر

52
00:24:46.950 --> 00:25:14.250
لعظمة الانسان وتعاظمه وتكبره انتبه ما بينك وبين ما تجد من القوة والقدرة والتصرف والحول والقوة الا ان تسلب هذه الروح منك ستصير كفة هامدة لا حراك فيها وفيها معنا عظيم وهو

53
00:25:14.900 --> 00:25:44.950
الانسان المتكبر وتذكيره بحالته اذا سلبت منه الروح الذي خلق الموت والحياة وخلق الحياة لان الناس لو اجتمعوا كلهم وارادوا ان يخلقوا شيئا ما فيه روح ما استطاعوا قال مثل فاستمعوا له

54
00:25:45.000 --> 00:26:11.700
ان الذين تدعون من دون الله لا يخلق ذبابا ولو اجتمعوا له لو اجتمع اهل العربي كلهم من اجل ان يخلقوا اصغر حشرة يا روح حياة موت ما استطاعوا من يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له

55
00:26:12.150 --> 00:26:43.200
وان يشملهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه لا يستطيعون  سكر او حبة عسل او اي نقطة مأكولة ابتلاها ذهبت لو اجتمع من باقطارها ليستخلصوها مما استطاعوا انها تذهب هذا اصغر

56
00:26:43.550 --> 00:27:19.650
ومن اصغر المخلوقات خلق الموت والحياة ليبلوكم ليبلوكم يعني ليختبركم ليختبركم يختبركم لماذا ليتبين المطيع من العاصي ونحن في هذه الايام في ايام الامتحانات الممتحنون لا يدرون عن الممتحنون ماذا يأخذ من الدرجة

57
00:27:21.500 --> 00:27:38.000
نجمع الاوراق مئة ورقة ما ندري ماذا سيأخذ هذا من هذا حتى نقرأ الاوراق هذا يأخذ تسعين في المئة وتسعة وتسعين في المئة ومائة في المئة وهذا يأخذ خمسة في المئة

58
00:27:38.900 --> 00:28:08.900
وهل هذا يجري على الله تبارك وتعالى؟ لا لان الله جل وعلا يعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة حينما خلق القلم وقال له اكتب كما في الحديث الصحيح قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة

59
00:28:09.750 --> 00:28:46.850
والله جل وعلا يعلم عمن سيعمل وماذا سيكون وما هو وماذا في قلبه هذا معلوم. اذا لمتحان هذا امتحان يستحق عليه المرء الثواب والعقاب ان الله جل وعلا يعلم ما العباد امنون لكنه جل وعلا لا يعاملهم

60
00:28:47.600 --> 00:29:11.400
بمقتضى علمه فقط لابد ان يمتحنهم ويظهر يظهر ما في علم الله لانه لا يمكن ان يتخلف لكن يظهر ما في علم الله يستحق الله جل وعلا يستحق العبد عليه الثواب او العقاب من الله تبارك

61
00:29:11.400 --> 00:29:45.400
وتعالى ليبلوكم ليختبركم. اختبارا تستحقون عليه انتم الصوابع والعقاب والا فالله يعلم ما العباد عاملون ويختلف اختبار الله جل وعلا لعباده. واختبار العباد للعباد كبار العباد للعباد ما يدرون حتى يروا ماذا يعمل

62
00:29:46.500 --> 00:30:14.050
نختبرهم الطاعة نقول له قم  افعل اكتب اقرأ اذا امتثل واذا عصى عاصي الله جل وعلا يعلم ما العبد عامل قبل ان يأمره لكنه يأمره ليظهر ما يستحق عليه الثواب

63
00:30:14.250 --> 00:30:52.400
او يستحق عليه العقاب ليبلوكم ايكم احسن عملا احسن عملا قال بعض السلف رحمة الله عليهم اخلصه واصوبه ليس العمل بالكثرة  وانما العمل بالاخلاص والصواب لان المرء قد يعمل اعمالا عظيمة

64
00:30:52.800 --> 00:31:17.700
امثال الجبال وظاهرها الخير لكن لا فائدة فيها يقول الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا لا قيمة له وهذه الاعمال ليست اعمال سيئة ظاهرها الصلاح

65
00:31:18.950 --> 00:31:46.300
وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وانما حسن العمل  كونه خالصا لوجه الله صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذان شرطاني اساسيان في كل عمل يقوم به الانسان

66
00:31:47.050 --> 00:32:09.750
معنى خالص يعني لوجه الله تبارك وتعالى ما معنى صواب يعني على وفق سنة محمد صلى الله عليه وسلم قد يكون العمل خالص ولا ينفع نعم قد يكون العمل خالص

67
00:32:09.900 --> 00:32:34.450
ولا ينفع وقد يكون العمل صواب ولا ينفع؟ نعم. وقد يكون العمل صواب ولا ينفع لان الخالص افتقد الصواب فما نفع والصواب اذا افتقد الخالص ما نفع فلابد ان يكون خالص صواب

68
00:32:35.050 --> 00:33:02.450
خالص لوجه الله صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يكون العمل خالصا لوجه الله لكن على غير صواب. مثل عمل ماذا   مثل عمل البدعة قد يكون العمل خالص

69
00:33:02.800 --> 00:33:26.550
لوجه الله لكن غير صواب  يعني غير موافق للسنة وهذا مثل عمل المبتدعة. لان بعض المبتدعة يخلص العمل لله ما يعمل رياء ولا سمعة وانما خالص لوجه الله. لكنه على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا ينفع

70
00:33:27.600 --> 00:33:57.150
وبعض الاعمال تكون صوابا ولا تنفع متى اذا كانت غير خالصة لله مثل عمل من عمل المنافقين  المنافقون يعملون العمل على وفق السنة ما يجدون ولا ينقصون المنافقون صلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم

71
00:33:58.150 --> 00:34:18.050
وخرجوا للجهاد مع الرسول صلى الله عليه وسلم وادوا زكاة اموالهم للنبي صلى الله عليه وسلم وهم يعملون العمل على وفق السنة ما يخالفون السنة لكنهم ما ارادوا وجه الله

72
00:34:18.850 --> 00:34:50.150
فما ينفع والله جل وعلا يقول ومن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فليعمل عملا صالحا يعني وفق السنة ولا يشرك بعبادة ربه احدا. يعني خالص لوجه الله جل وعلا

73
00:34:50.650 --> 00:35:15.350
وان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا فلا ينفع وان كان صوابا ولم يكن خالصا فلا ينفع ولابد في نفع العمل ان يكون خالصا  لي بلوكم ايكم احسن عملا. اخلصه واصوبه

74
00:35:15.950 --> 00:35:41.750
ثم ان الاخلاص يتفاوت والصواب يتفاوت ولهذا جاء عن بعض السلف اخلصه واصوبه افعل  يعني هذا خالص وهذا خالص. لكن هذا اكثر اخلاص هذا صواب وهذا صواب لكن هذا اكثر ثواب

75
00:35:42.400 --> 00:36:09.450
ايكم احسن عملا فيجازيكم على ذلك وقيل المعنى ليبلوكم ربكم ايكم اكثر ذكرا للموت واحسن استعدادا واشد منه خوفا. هذه جزئيات وقيل ايكم احسن عقلا واسرع الى طاعة الله واورع عن محارم الله. وقيل اخلص عملا

76
00:36:09.450 --> 00:36:37.750
واصوبه والخالص اذا كان لله والصواب اذا كان على السنة وقيل ازهد في الدنيا واترك لها والعلوم اولى. اخلصه واصوبه. ايكم احسن عملا ايكم احسن اكثر اخلاصا واتبع بسنة رسول الله صلى الله عليه

77
00:36:37.750 --> 00:37:07.500
وسلم وهو العزيز الغفور وهو العزيز العزة القوة والغلبة وهو ان المرء اذا اراد ان يغالب الله او يخفي على الله او يتعاظم على الله فالله جل وعلا عزيز ما يستطيع احد

78
00:37:07.650 --> 00:37:35.550
ان يفلت من يده ولا ان يتعاون بين يديه ولا ان ينال منه سبحانه وتعالى كما تقدم لنا امس الغفور هو مع عزته جل وعلا وكبريائه وعظمته وغنمته لخلقه هو غفور. كثير المغفرة لمن استغفره واناب اليه

79
00:37:36.550 --> 00:38:05.500
لان الغالب في بني ادم وكان الانسان عنده شيء من العزة والغلظة والتعاظم ما يتسامح  طبيعته الغلظة والقسوة والشدة واذا كان الانسان عنده شيء من الرفق والرحمة واللين ما تجد عنده عزة وقدرة

80
00:38:05.850 --> 00:38:32.900
قد يود الخير لكن ما يستطيعه لضعفه والله جل وعلا جمع بين هذين الاسمين الجليلين والوصفين الكريمين ولله جل وعلا الاسماء الحسنى والصفات العلى وهي العزيز في جانب القوة والعظمة والكبرياء

81
00:38:33.300 --> 00:39:06.500
وهو الغفور في جانب العطف والرحمة والشفقة اعطاء العباد ما يرجوه منه سبحانه وتعالى. وغفور بمعنى كثير المغفرة والرحمة  يمجد تعالى نفسه الكريمة ويخبر انه بيده الملك اي هو المتصرف في جميع المخلوقات بما يشاء

82
00:39:06.900 --> 00:39:32.900
لا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل لقهره وحكمته وعدله ولهذا قال تعالى وهو على كل شيء قدير ثم قال تعالى الذي خلق الموت والحياة واستدل بهذه الاية من قال ان الموت امر وجودي

83
00:39:33.200 --> 00:39:56.400
لانه مخلوق ومعنا الاية انه اوجد الخلائق شيء موجود مخلوق خلقه الله جل وعلا خلق الموت والحياة ولا يقال ان الموت عدم وغير موجود بل هو مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا فهو كما خلق

84
00:39:56.400 --> 00:40:26.100
الحياة خلق الموت سبحانه وتعالى. نعم ليغلوهم ان يختبرهم ايهم احسن عملا كما قال تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم لا ارواح فيكم. نعم. احياكم جعل فيكم الروح والحياة. نعم. فسمى الحال الاول وهو العدم

85
00:40:26.100 --> 00:40:47.058
وسمى هذه النشأة حياة ولهذا قال تعالى ثم يميتكم ثم يحييكم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين