﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:42.000
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم  عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون  ثم كلا سيعلمون

2
00:00:42.200 --> 00:01:21.500
الم نجعل الارض مهادا حسبك هذه السورة عم ويقال لها النبأ وسورة عما يتساءلون وتسمى التساؤل وهي مكية والمكي من القرآن ما نزل قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:01:21.800 --> 00:01:46.800
من مكة الى المدينة والمدني ما نزل من القرآن بعد هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة حتى وان نزل بمكة يقال له مدني ما دام بعد الهجرة وهذه السورة

4
00:01:47.000 --> 00:02:24.800
من السور المكية والمكية تتميز  اسر الايات وباشتمالها على تقرير التوحيد والبعث واثبات النبوة واثبات الجزاء والحساب في الدار الاخرة وذكر الجنة والنار لان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة

5
00:02:25.350 --> 00:02:49.250
ثلاث عشرة سنة يدعو الى التوحيد صلوات الله وسلامه عليه وذلك ان التوحيد هو الاساس وهو الذي تقوم عليه الاعمال وتنفع معه الاعمال واذا كان المرء موحدا لله جل وعلا

6
00:02:49.500 --> 00:03:17.700
في الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته نفع العمل وان قل واذا اختل توحيده فبحسب هذا الخلل ان كان عظيم فهو كفر وضلال وخروج من ملة الاسلام وان كان في شيء من المخالفات فبحسبه

7
00:03:18.150 --> 00:03:49.800
والعمل مع عدم الايمان بالله ما ينفع كما قال الله جل وعلا في حق الكفار وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا يعملون اعمالا ظاهرها الصلاح لكن لما لم تكن مبنية على التوحيد والاخلاص لله تبارك وتعالى

8
00:03:49.900 --> 00:04:14.550
ما نفعت ما كان نفعه متعد في الدنيا الله جل وعلا يثيب عليه صاحبه في الدنيا بالمال والولد والجاه والصحة ونحو ذلك من امور الدنيا من متاع الدنيا ولا يبقى له

9
00:04:14.600 --> 00:04:39.150
اجر في الدار الاخرة وان كان هذا العمل لا يتعدى نفعه فلا فائدة فيه لان الكافر قد يتصدق قد ينفع المسلمين في امور هم في حاجة اليها هذه يشكرها الله جل وعلا ويثيبه عليها في الدار الدنيا

10
00:04:40.400 --> 00:05:08.100
واما اعمال يعملها طقوس بدنية وكذا هذه امور مثل عبادات اليهود والنصارى لا قيمة لها ولا فائدة فيها لانها عزيمة الاخلاص لله والقصد فلا تنفع صاحبها وكانت السور المكية في تقرير التوحيد

11
00:05:09.050 --> 00:05:38.750
ولم ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم من الشرائع خلال اقامته في مكة ثلاث عشرة سنة سوى الصلاة وبعض الامور التعبدية غير التوحيد. التوحيد مقرر من حين بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وهو يدعو الى التوحيد والايمان بالله والايمان بالبعث

12
00:05:38.750 --> 00:06:09.550
الجزاء والجنة والنار وغير ذلك من الامور التي يبنى عليها الايمان بالله وواضح من هذه السورة وما شابهها انها من السور المكية يقول الله جل وعلا عم يتساءلون عم اصلها عن ما

13
00:06:09.900 --> 00:06:47.350
يتساءلون يعني عن اي شيء يتساءلون عن بنون حرف الجر عن ماء اسم استفهام  عن اي شيء يتساءلون فحذفت النون بعد اضغامها يعني ادغمت في الميم صارت عم عم قالوا لان النون

14
00:06:47.500 --> 00:07:21.800
والميم حرف غنة فالغمت النون في الميم فصارت عما ثم حذفت الالف تخفيفا او للفرق بين الاستفهام والخبر قالوا تحذف في الاستفهام الالف عما تحذف في الاستفهام وتثبت في الخبر

15
00:07:23.450 --> 00:07:53.700
وفي قراءة باثبات الالف عما وفي قراءة بابدال الالف بهاء السكت عمه عمة يتساءلون والمعنى عن اي شيء لان ما اسم استفهام والاستفهام هذا ليس المقصود به طلب العلم مثل ما يستفهم زيد من عمرو

16
00:07:53.950 --> 00:08:19.100
يجهل شيئا ما فيستفهم من عمرو لا الله جل وعلا ما يستفهم عن شيء لطلب العلم لانه العالم بكل شيء سبحانه وتعالى وانما مرادا بهذا السؤال التفخيم والتهويل والتعظيم يعني هذا شيء

17
00:08:19.400 --> 00:08:46.900
عظيم عن اي شيء والله جل وعلا يعلم انهم يتساءلون فيما بينهم عم يتساءلون عن اي شيء يتساءلون وذلك ان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسل

18
00:08:47.000 --> 00:09:17.400
وضلالة من الناس وجهالة وفقدان من العلم صار موطن سؤال سؤال اذا كان من الكفار فهو سؤال انكار يعني  يتساءلون منكرين لما يدعو اليه محمد صلى الله عليه وسلم واذا كان بين المسلمين والكفار

19
00:09:17.750 --> 00:09:40.650
فهو تساؤل يعني منهم من هو مقتنع مدرك لهذا الشيء ومؤمن به. ومنهم من لا يؤمن به لان الكفار مثلا يسألون بعض المسلمين كيف يعني انتم مصدقون بهذا؟ فيقولون نعم

20
00:09:41.700 --> 00:10:04.950
فيجوز اذا كان المراد السؤال التساؤل من الكفار فالتساؤل تساؤل انكار واذا كان التساؤل بين الكفار والمؤمنين كما قال بعض المفسرين فمعناه التساؤل يسأل الكافر المؤمن انت مصدق بما يقوله محمد

21
00:10:05.300 --> 00:10:25.600
هل تصدق بهذا؟ يقول نعم الكافر يقول لا انا مكذب هذا ما يمكن ولا يقع بعد تلف الاجسام تعاد مرة اخرى هذا مستحيل وهكذا والتساؤل هذا قد يطلق ويراد به ان كل واحد يسأل الاخر

22
00:10:26.250 --> 00:10:48.800
كما يقال هذه التاء تدخل على افعال المشاركة في افعال مشاركة وافعال خاصة مثل قامة زايد هذي افعال خاصة فعل فرض لكن اذا قلنا تشارك زيد وعمرو تخاصم زيد وعمرو

23
00:10:49.350 --> 00:11:11.750
تقاتل زيد وعمرو تصاحب زيد وعمرو هذي تسمى افعال المصاحبة يعني ما تصير من طرف واحد ما نقول تصاحب محمد مثلا لا تصاحب لابد الاثنين مشاركة يعني اثنان او اكثر

24
00:11:12.650 --> 00:11:34.850
فهي من افعال المشاركة ويصح ان يراد بها التساؤل يعني كل واحد يسأل الاخر ويصح ان يراد بها  التناقش في امر ما لا على سبيل السؤال. وانما على سبيل التحدث

25
00:11:35.150 --> 00:11:54.150
يجتمع مثلا كفار قريش في مكان ما يتكلمون في موضوع محمد عليه الصلاة والسلام. ما في تساؤل وانما تحدث كما قال الله جل وعلا واقبل بعظهم على بعظ يتساءلون يعني ما يتحدثون فيطلق التساؤل

26
00:11:54.150 --> 00:12:20.000
يراد به التحدث والكلام عما يتساءلون عن اي شيء هذا فيه دلالة على سعة علم الله جل وعلا انه قد يجتمع الاثنان او اكثر في مكان ما خالي عن الناس في ظلمة في بعد ومنأى

27
00:12:20.000 --> 00:12:48.350
عن الناس فيخبر الله جل وعلا عما صار بينهم فهو مطلع جل وعلا على الامور كلها لا تخفى عليه خافية. وسواء عنده جل وعلا السر والعلانية الاخفاء والاظهار. كله سواء عند الله تبارك وتعالى. يعلم خائنة الاعين وما تخفي

28
00:12:48.350 --> 00:13:13.900
الصدور لا تخفى عليه خافية. فيخبر الله جل وعلا عن اطلاعه على تساؤلهم حتى وان كان بالخفاء والبعد عن الناس عم يتساءلون ما هو عن النبأ العظيم؟ الخبر النبأ الخبر

29
00:13:14.650 --> 00:13:41.900
ولا يقال لاي خبر نبأ وانما اذا كان له مكانة وله اهمية يقال هذا نبأ يا نبأ بكذا مثلا لكن خبر عادي بسيط ما يسمى نبأ ثم وصفه مع كونه نبأ يعني يدل على العظم والكبر

30
00:13:42.000 --> 00:14:09.200
كذلك وصفه بالعظم عن النبأ العظيم الهام الجليل لان عليه مدار الامور وبه في هذا الامر مثلا يفترق الناس الى مؤمن وكافر يفترق الناس الى اصحاب الجنة واصحاب السعير فهو نبأ عظيم

31
00:14:09.500 --> 00:14:38.650
ليس بالسهل وكونه يأتي اولا على طريق السؤال ثم يخبر عنه جل وعلا دلالة على تهويل الامر وعظمه وانه شيء له اهمية عظمى اه يسأل عنه اول وهو اعلم جل وعلا ثم يخبر يقول عن النبأ العظيم تساؤلهم عن النبأ العظيم

32
00:14:38.650 --> 00:15:14.650
وما هو هذا النبأ العظيم التوحيد توحيد الله وقيل القرآن وقيل البعث ولا منافاة بينها لانها كلها في امر الايمان بالله وفيما انكره كفار قريش فكفار قريش منكرون لهذه كلها. والمؤمن بواحدة منها مؤمن بالجميع

33
00:15:15.700 --> 00:15:40.400
المؤمن بالقرآن مؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالبعث وبالجنة وبالنار والمؤمن بالنبي بالنبي صلى الله عليه وسلم كذلك والمؤمن بتوحيد الله جل وعلا كذلك وهكذا  فالنبأ العظيم من المفسرين رحمهم الله من قال

34
00:15:40.500 --> 00:16:01.600
التوحيد وما يدعو اليه محمد صلى الله عليه وسلم من الايمان بالله وعدم عبادة ما سواه ومنهم من قال القرآن النبأ العظيم الذي نزل على محمد ومنهم من قال النبأ العظيم البعث لانه كانوا ينكرونه

35
00:16:02.600 --> 00:16:39.000
ويستبعدون والناس فيه الطوائف مفترقة مختلفة النصارى يؤمنون في البعث الروحاني للجسماني وبعض اليهود يؤمنون بالبعث الجسماني والروحاني وكفار قريش واكثر العرب ينكرون البعث مطلقا وبعضهم يظن ويشك شكا بعظ الكفار

36
00:16:39.150 --> 00:16:57.850
من عبدة الاوثان يشكون في هذا ويظنونه ظن ما عندهم يقين لكن عنده شيء من التردد فيه ما يجزمون بانكاره كما قال الله جل وعلا عنهم ان نظن الا ظنا وما نحن

37
00:16:58.050 --> 00:17:31.050
بمستيقنين والاقرب والله اعلم ان يكون المراد به البعث لان الله جل وعلا في الايات التي تلي هذا قرر البعث بادلة ظاهرة بينة ما جاء بعده الدعوة الى توحيد الله او الدعوة الى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. وانما جاء بعده

38
00:17:31.050 --> 00:18:00.300
الادلة الدالة على قدرة الله جل وعلا على البعث كما سيأتي  يقول تعالى منكرا على المشركين في تساؤلهم عن يوم القيامة انكارا لوقوعها عما يتساءلون عن النبأ العظيم عن اي شيء يتساءلون عن امر القيامة

39
00:18:00.400 --> 00:18:28.700
وهو النبأ العظيم يعني الخبر الهائل المفظع الباهر قال قتادة النبأ العظيم البعث بعد الموت وقال مجاهد هو القرآن والاظهر الاول لقوله تعالى الذي هم فيه مختلفون يعني الناس فيه على قولين مؤمن به وكافر

40
00:18:28.900 --> 00:18:55.000
ثم قال تعالى متوعدا لمنكر القيامة من المفسرين من قال المراد القرآن يقول لدلالة اخر السورة التي قبله على ذلك فباي حديث بعده يؤمنون ثم قال تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هو القرآن

41
00:18:55.000 --> 00:19:15.350
ومنهم من قال قال كذلك القرآن لقوله تعالى الذي هم فيه مختلفون وهم متنازعون في القرآن مختلفون فيه. منهم من يقول شعر ومنهم من يقول سحر ومنهم من يقول كهانة

42
00:19:15.450 --> 00:19:40.850
ومنهم من هو معجب فيه. لكنه يجحد اعجابه ذا ويخفيه الناس متفاوتون في هذا القرآن كما تقدم ان بعضهم كان يأتي يستمع لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم يتلذذ بسماع القرآن للفصاحة والبلاغة لا لايمانه به

43
00:19:41.150 --> 00:20:02.500
وانما لما اشتمل عليه من الفصاحة والبلاغة. فمثلا الانسان اذا سمع كلاما طيب اعجب به وان لم يؤمن به مثلا فهم سمعوا كلاما حسن مسرورون فيه ويحبون ان يستمعوا اليه ويتلذذون بسماعه ولا يؤمنون

44
00:20:03.350 --> 00:20:26.300
عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون بين مصدق ومكذب بين الشاك ومستيقن عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون. الذي هم فيه مختلفون. يعني بين مصدق ومكذب اذا كان المراد

45
00:20:26.400 --> 00:20:50.400
المؤمن والكافر المؤمنون مصدقون به مؤمنون به والكفار منكرون له وقيل المراد الكفار فقط لقوله تعالى كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون وهم مختلفون فيه. يعني في القرآن انه سحر او شعر او كهانة ونحو ذلك

46
00:20:50.450 --> 00:21:10.450
او انه من كلام البشر يتعلمه محمد صلى الله عليه وسلم من بعض الناس كما زعم بعضهم ذلك وقالوا فيه آآ خادم مملوك رقيق اعجمي يقرئ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن

47
00:21:10.450 --> 00:21:37.850
اياه والنبي يبلغه للناس والذي يرمزون اليه لاعجمي كما قال الله جل وعلا الذي يلحدون اليها اعجمي وهذا لسان عربي مبين يقولون فيه رقيق عبد كفار قريش كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ منه القرآن لانه عنده علم من العلوم السابقة لكنه

48
00:21:37.850 --> 00:22:00.500
عجبي ليس بعربي علشان يعطي النبي صلى الله عليه وسلم هذا القرآن الفصيح البليغ نعم ثم قال تعالى متوعدا لمنكر القيامة الا سيعلمون ثم كلا سيعلمون وهذا تهديد شديد ووعيد اكيد

49
00:22:00.800 --> 00:22:26.050
ثم شرع تبارك وتعالى بين قدرته العظيمة على خلق الاشياء الغريبة والامور العجيبة الدالة على قدرته على ما يشاء من امور المعادي وغيرها فقال الم نجعل الارض مهادا اي ممهدة للخلائق ذلولا لهم

50
00:22:26.150 --> 00:22:51.650
قارة ساكنة ثابتة والجبال اوتادا اي جعلها لهم اوتادا ارسى عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون الذي اسم موصول صفة لي النبأ النبأ الذي هم فيه مختلفون بين منكر ومكذب

51
00:22:51.650 --> 00:23:19.250
ومستبعد اه تفصيل في ذلك بعظهم ينكر المعاد الجسماني يقول ان الجسم اذا تفتت ما يمكن ان يعود مرة ثانية ولكن تعود الارواح كما هي عقيدة النصارى وبعض اليهود يثبت البعث الجسماني والروحاني وبعض كفار قريش ينكرون الكل وبعضهم

52
00:23:19.250 --> 00:23:39.200
يظل ويشك شكا ولا يقين كما قال الله جل وعلا عنهم ان نظن الا ظنا وغيرها وما اظن الساعة كقائمة وغير ذلك من الايات الذي هم فيه مختلفون. قال تعالى كلا

53
00:23:39.900 --> 00:24:01.500
سيعلمون كلا كلمة الردع وزجر عن هذا الاختلاف وهذا التنازع في القرآن البين الواضح الذي لا غبار عليه انه لا يستطيع بشر مهما اوتي من الفصاحة والبلاغة ان يأتي بمثله

54
00:24:02.450 --> 00:24:30.500
وقد تحداهم الله جل وعلا ان يأتوا بمثله يجتمعون كلهم مع شياطينهم مع جنهم ليأتوا بمثل هذا ما يستطيعون ثم تحداهم جل وعلا ان يأتوا بعشر سور فما استطاعوا ثم تحداهم جل وعلا وهم اهل الفصاحة والبلاغة ان يأتوا بسورة من مثله

55
00:24:30.800 --> 00:24:57.850
ما استطاعوا ان يأتوا بسورة نزل انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ان شانئك هو الابتر. هذه سورة تحداهم الله جل وعلا ان يأتوا بمثلها ما يستطيعون مع ما عندهم من الفصاحة والبلاغة والعلم بالشعر ولغة العرب واشعارهم ما استطاعوا

56
00:24:59.100 --> 00:25:22.850
كلا سيعلمون ردع لما هم فيه من الاختلاف قال سيعلمون حقيقة ما هم فيه من الكذب والاختلاف متى عند الاحتضار وبعد الموت وعند البعث سيظهر كلا سيعلمون يظهر الامر جلي

57
00:25:23.050 --> 00:25:48.400
الان هم في حالة انكار وجحود لكن سيظهر الامر فكلا تأتي بمعنى الزجر والردع وتأتي بمعنى حقا. وقال بعض المفسرين هي هنا بمعنى حق الجمهور على انها ردع وزجر. وقيل بمعنى حق

58
00:25:48.450 --> 00:26:14.300
حقا سيعلمون حقيقة الامر متى عند الاحتضار عند الموت وعند البعث ثم كرر جل وعلا الردع لانه ما ينبغي الاختلاف في مثل هذا لانه بين واظح الاختلاف في شيء مختلف فيه معقول

59
00:26:14.550 --> 00:26:41.650
لكن هذا شيء جلي بين كلام الله جل وعلا وهو حق مشتمل على الحق ويدعو الى الحق ولا يستطيع مخلوق ان يأتي بمثله حتى يشكوا فيه ثم كرر الردع والزجر فقال تعالى ثم كلا سيعلمون سيظهر لهم الامر جليا بعد

60
00:26:41.650 --> 00:27:12.850
بالمبالغة في التأكيد وقراءة الجمهور باليا كلا ثم كلا سيعلمون. وفي قراءة اخرى ثم كلا ستعلمون والفعلان بقراءة الجمهور بالياء كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون وفي قراءة بالتافيهما وفي قراءة بالياء الاول وفي التائب الثاني

61
00:27:13.000 --> 00:27:47.300
كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون قراءة اخرى كلا سيعلمون ثم كلا ستعلمون وفي قراءة كلا ستعلمون ثم كلا ستعلمون الايتان بالياء والايتان بالتاء والاولى بالياء والثانية بالتاء. في ثلاث قراءات

62
00:27:49.050 --> 00:28:23.350
وهو المراد بقول المفسرين رحمهم الله بالفوقانية يقول بالفوقانية يعني بالتاء او بالتحتانية يعني بالياء واذا كانت فهي بالمخاطبة ستعلمون وبالياء بالغيبة سيعلمون يعني سيعلم الكفار عاقبة تكذيبهم هذا ثم قال جل وعلا الم نجعل الارض مهادا

63
00:28:25.450 --> 00:28:48.350
تنكرون البعث اعادة الاجسام اليس ايجاد الارض بهذا الشكل وهذا العظم اعظم من اعادة الجسم الذي كان موجود هم لا ينكرون وجود اجسامهم لا ينكرون ذلك لكن ينكرون ارجاعها مرة اخرى

64
00:28:49.700 --> 00:29:15.050
فارجاعها وعيادتها مرة اخرى سهل بالنسبة لخالق هذه الاشياء العظام الم نجعل الارض مهادا؟ من الخالق للارظ والذي جعلها مهد وفراش وموطأة للسير عليها والمشي عليها وقضاء الحاجة عليها  قالوا بلى

65
00:29:16.100 --> 00:29:48.800
وهم معترفون بهذا ما  جعلها الله جل وعلا بمثابة الاوتاد التي تثبت الارظ لتستقر عن التموج والحركة وثبتها الله جل وعلا بالجبال. وكانت الجبال بمثابة الاوتاد للخيمة العربي مثلا اذا وضع خيمته

66
00:29:49.050 --> 00:30:15.100
ثبتها بالاوتاد حتى لا تقلبها الريح والله جل وعلا جعل الجبال في هذه الارض بمثابة الاوتاد التي تثبتها عن التقلب وفي هذا اظهار كمال قدرة الله تعالى القادر على هذه الاشياء اليس قادر على البعث

67
00:30:16.300 --> 00:30:40.700
القادر على ايجاد الشيء من اول وهلة. اليس قادر على اعادته مرة اخرى فمثلا البنا اختراع بناء بيت على شكل حديث مثلا يحتاج الى مجهود لكن بنى هذا البيت اعجب به الاخرون

68
00:30:40.900 --> 00:30:58.450
وناسك يصعب عليه ان يبني مثله ويوجد مثله لا سهل انما هو ان كان هناك صعوبة وتكون صعوبة على المخلوق والله جل وعلا لا شيء صعب عنده انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن

69
00:30:58.450 --> 00:31:28.350
ويقول لكن اذا نظرنا الى المخلوق المخلوق صعب عليه ايجاد الشيء من اول وهلة ثم اذا اوجده اعادة مرة اخرى سهل وكذلك الاجسام وايجاد المخلوقين اوجدهم الله جل وعلا وهو قادر من باب اولى على اعادتهم مرة اخرى

70
00:31:28.600 --> 00:31:47.350
ثم انه اوجد جل وعلا ما هو اعظم واكبر وافخم. الم نجعل الارض مهادا بهذا الشكل والجبال او  والمهد يعني مثل ما يقال مهد للصبي يعني موطأ له فراشا له

71
00:31:47.550 --> 00:32:17.550
ويقال موطأة يعني مهيأة للحركة عليها والزراعة ولم يجعلها الله جل وعلا مسنمة ومتعبة للناس بل هي منبسطة وفيها اه اماكن للزراعة والحرث وطرق للمواصلات السير عليها لو كانت مثل بعض الجبال المتصلة بعضها ببعض كل الارض على هذا الشكل ما استقر عليها الناس

72
00:32:17.550 --> 00:32:44.700
قال ارتاحوا عليها لكن الله جل وعلا جعلها مهدا لهم  الم نجعل الارض مهادا ممهدة للخلائق ذلولا لهم قارة ساكنة والجبال اوتادا اي جعلها لهم اوتادا ارساها بها وثبتها وقررها

73
00:32:44.950 --> 00:32:58.800
حتى سكنت ولم تضطرب بمن عليها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين