﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:40.300
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم نحن خلقناهم وسددنا اسرهم واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله

2
00:00:40.700 --> 00:01:16.400
ان الله كان عليما حكيما يدخل من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا اليما هذه الايات الكريمة من سورة هل اتى على الانسان جاءت بعد قوله جل وعلا ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا

3
00:01:16.850 --> 00:01:48.450
نحن خلقناهم وشددنا اسرهم واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا الايات يقول الله جل وعلا نحن خلقناهم اي هم خلقنا والله جل وعلا هو الخالق وحده وتقديم الضمير يشعر الاختصاص والحصر

4
00:01:48.800 --> 00:02:19.550
اي ان الله جل وعلا وحده هو الخالق فهو الخالق لهم وبيده حياتهم وموتهم ورزقهم وهو المتصرف في خلقه جل وعلا كيفما يشاء فلا يليق المخلوق ان يعصي الخالق ولا يليق بالمخلوق ان يتمرد

5
00:02:19.650 --> 00:02:49.200
على الذي انعم عليه واوجده ورزقه واحياه ثم يميته نحن خلقناهم لا غيرنا فاذا تدبر الانسان وتأمل نشأته عرف قدرة الله جل وعلا وخلقه من نطفة ثم علقة ثم مضغة

6
00:02:50.250 --> 00:03:11.850
ثمان الله جل وعلا يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر الملك بكتب اربع كلمات بكتب رزقه وعجلة وعملة وشقي او سعيد فهو جل وعلا المتصرف في خلقه الموجد لهم

7
00:03:12.450 --> 00:03:50.100
وشددنا اسرهم جددنا بمعنى والله اعلم قوينا قوينا اسرهم اي اوصالهم قوى جل وعلا ربط الاعضاء بعضها ببعض بالعروق والعصب وهي عند الحركة تتحرك سهولة ويسر وعند التماسك هي متماسكة

8
00:03:51.450 --> 00:04:18.600
لو تأمل الانسان هذه المفاصل وتحريكها ثم اذا اراد شدها اشتدت وقويت واذا اراد ثنيها او مدها او التفاتها يمينا او شمالا فهي مطاوعة العشر الخلق سددنا اسرهم يعني خلقهم

9
00:04:19.000 --> 00:04:50.750
بمفاصلهم بالعروق والاعصاب وما يجمعها قال مجاهد وقتادة ومقاتل وغيرهم من علماء التفسير جددنا خلقهم يعني اسرهم قال الحسن جددنا وربطنا اوصالهم بعظا الى بعظ بالعروق والعصب قال ابن عباس رضي الله عنهما

10
00:04:50.850 --> 00:05:16.250
اسرهم خلقهم. شددنا اسرهم شددنا قوينا خلقهم وقال ابو هريرة رضي الله عنه هي المفاصل وقيل المراد بالعشر عجب الذنب عجب الذنب هو الذي لا يفنى وهو شيء دقيق جدا

11
00:05:16.600 --> 00:05:43.750
قد لا يرى بالعين المجردة وهو الذي يبقى ما تأكله الارض وهو الذي يكون منه بدء اعادة خلق الانسان لانه لا يتفتت في القبر واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا يبين تعالى انه هو الذي بدأ خلقهم

12
00:05:44.700 --> 00:06:09.050
قال ولو شئنا ولو اردنا لاذهبناهم واتينا بغيرهم وبين انه هو البادئ ثم رتب على هذا قدرته جل وعلا على افنائهم والاتيان بغيرهم كما انه اتى بهم قادر على افنائهم والاتيان بغيرهم

13
00:06:09.350 --> 00:06:39.000
وفي هذا وعيد لهم وتحذير وزجر واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا ولو قال امرؤ لعمره مثلا لو شئت لفعلت كذا وكذا قد لا يصدقه قد لا تستطيع ان تفعل ما تقول. لكن الله جل وعلا بين هذا بقوله نحن خلقناهم

14
00:06:39.550 --> 00:07:04.600
نحن الذي اوجدناهم ولو شئنا لبدلناهم والقادر على الايجاد من اول وهلة قادر على التبديل ثانية من باب اولى ولو شئنا لاهلكناهم وجئنا باناس غيرهم اطوع لله جل وعلا منهم

15
00:07:05.650 --> 00:07:25.000
وقيل المعنى مسخناهم الى خلق اخر ولو شئنا بدلنا امثالهم يعني بدل ما نجعلهم يمشون على عباد الله ما هم يمشون على الايدي على الارجل فقط قادرون على ان نجعلهم يمشون على الايدي والارجل

16
00:07:25.500 --> 00:07:47.050
وبدل ما ان كانوا بهذا الخلق وبهذه الصفة الحسنى التي اختارها الله جل وعلا لادم وذريته ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفظيلا

17
00:07:47.450 --> 00:08:07.100
وهو الذي خلق الانسان على هذه الصورة الحسنة فهو جل وعلا قادر على مسخهم الى صورة اخرى وقيل المعنى مسخناهم الى اسمج صورة واقبح خلقة. قادر جل وعلا على كل شيء

18
00:08:07.200 --> 00:08:31.650
وفي هذا تحذير لهم وتوعد نحن خلقناهم وسددنا اسرهم قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد يعني خلقهم واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا اي واذا شئنا بعثناهم يوم القيامة وبدلناهم فاعدناهم خلقا جديدا

19
00:08:32.000 --> 00:09:00.600
هذا قول ثالث ولو شئنا بدلنا خلقهم يعني اوجدناهم بعد الممات الى خلق يختلف عما هم عليه الان يختلف وهو نفسه الكافر هو نفسه. لكنه يزاد في خلقه ويكبر ويعظم حتى يكون ضرس الكافر في النار كالجبل والعياذ بالله

20
00:09:01.850 --> 00:09:21.700
واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا. اي واذا شئنا اتينا بقوم اخرين غيرهم كقوله تعالى ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد. وما ذلك على الله بعزيز. يعني ليس ذلك على الله بصعب. بل هو سهل انما امره

21
00:09:21.750 --> 00:09:46.400
اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا يقول الله جل وعلا ان هذه السورة تذكرة موعظة وذكرى وترغيب في الخير

22
00:09:46.700 --> 00:10:09.700
وتحذير من الشر لمن كان له قلب او ادرك ويعلم ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. اتخذ الى ربه طريقا طريقا يسلكه في طاعة الله جل وعلا واجتناب معصيته لينجوا

23
00:10:10.000 --> 00:10:38.600
والله جل وعلا اقام الحجة على الخلق وبين الطريق وارسل الرسل وانزل الكتب فمن اهتدى فبتوفيق الله جل وعلا ومن عصى فقد قامت عليه الحجة. ولا يلوم الا نفسه بين له طريق الخير وطريق الشر. فاختار طريق الشر وترك طريق الخير. فهلك فلا يلوم الا نفسه

24
00:10:39.050 --> 00:11:03.800
ان هذه تذكرة. فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. طريقا ينجيه من عذاب الله جل وعلا  وما تشاؤون الا ان يشاء الله ليست المشيئة للعبد مستقلة بل هي تابعة لمشيئة الله جل وعلا

25
00:11:04.500 --> 00:11:34.700
وهذا هذه الاية الكريمة من ادلة اهل السنة والجماعة على ان للعبد مشيئة ولله جل وعلا مشيئة ومشيئة العبد  بمشيئة الله تبارك وتعالى ما يستطيع العبد ان يهدي نفسه ولا يدري العبد ما في علم الله جل وعلا نحوه

26
00:11:34.750 --> 00:12:05.250
من هداية او شقاوة وانما عليه ان يسأل الله ويتضرع الى الله جل وعلا والله جل وعلا حكيم عليم يهدي من شاء من عباده لعلمه تعالى بصلاحيته للهداية والاستقامة ويظل من شاء من عباده لعلمه جل وعلا بانه لا يصلح للهداية ولا يستقيم

27
00:12:05.900 --> 00:12:26.600
ومن ظل فقد ظل بعد بيان الحق بعد ما بين له الامر  فهو ظل بمشيئته والله جل وعلا يعلم ذلك ازلا عنه انه يضل قبل ان يخلقه وقبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

28
00:12:27.500 --> 00:12:54.100
يعلم جل وعلا ما العباد عاملون. لا تخفى عليه خافية والاية الكريمة فيها اثبات مشيئة العبد وفيها اثبات مشيئة الله تبارك وتعالى واثبات ان مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله جل وعلا

29
00:12:54.900 --> 00:13:19.450
العبد له مشيئة وله اختيار ومشيئته لا تخرج عن مشيئة الله تبارك وتعالى ولا يقال ان العبد مجبر على عمل السيئات وعلى عمل الكفر والفجور والظلال والزنا لا بل هو حينما يقدم على ما يقدم عليه يقدم باختياره

30
00:13:19.950 --> 00:13:37.700
وهو اذا اقدم على ما يقدم عليه هل هو خارج عن مشيئة الله؟ لا الله جل وعلا يعلم ذلك عنه ازلا وقدره عليه ازلا وهو اقدم على المعصية باختياره ما اجبر عليها

31
00:13:38.250 --> 00:14:03.650
وقد مثلت بمثال يوضح القضية في كون الاثنين يدعيان الى الخير فيستجيب احدهما ويمتنع الاخر اقول مثلا اذا خرجت لصلاة الفجر فوجدت اثنين راقدان في الطريق فجئت الى احدهما وقلت له يا اخي

32
00:14:04.000 --> 00:14:21.950
قد اذن المؤذن لصلاة الفجر فقم الى الصلاة فقال لك جزاك الله خيرا. احسنت يا اخي. انا كنت نائم ما ادري. ما سمعت الاذان ودعا لك بخير وقام وتوضأ واتى الى المسجد وصلى في الصف الاول

33
00:14:22.450 --> 00:14:44.650
هل هذا مجبر هل دفعته انت بقوتك او بعصاك؟ او بسلاحك او جاءه من يدفعه ويمسك بزمامه ويجره الى المسجد تم اختياره. والله جل وعلا يعلم ذلك عنه ازلا الى الاخر فقلت له قم الى الصلاة

34
00:14:44.800 --> 00:15:04.500
قد اذن المؤذن فتكلم عليك وسبك وقالوا لست علي برقيب وانا سمعت ولن اقوم واعمل ما شئت فقلت له حسابك على الله والله جل وعلا يتولاك ويجازيك بما تستحق. انا امرك بما ينفعك

35
00:15:05.200 --> 00:15:28.750
وبما يصلح حالك في الدنيا والاخرة والصلاة مصلحتها عائدة اليك اذا اتقيت الله جل وعلا وفقك الله وهداك وارشدك واحسن حالك وكان مآلك الى الجنة وان عصيت الله جل وعلا فلا تلومه الا نفسك. انت تحرم نفسك الخير

36
00:15:28.900 --> 00:15:56.000
والله يتولى عقابك وقد توعد المتخلفين عن الصلاة بويل في قوله تعالى فويل للمصلين الذين عن صلاتهم ساهون الويل لك انت فقال لك امشي بحالك ولا توقظني مرة اخرى هل هذا معه اشخاص رابضون على رأسه وظهره يمنعونه من القيام

37
00:15:56.800 --> 00:16:23.250
هل تسلط عليه احد انت بينت له طريق الخير بينت له ان سعادته في الصلاة فرفض هلا والله باختياري او مجبر لا احد يقول انه مجبر هو اختار هذا هذا الذي امتنع يخفى على الله جل وعلا امتناعه؟ لا. لان الله جل وعلا قال لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام

38
00:16:23.250 --> 00:16:45.900
حينما ارسلهما الى فرعون اللعين قال تعالى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والله جل وعلا يعلم ازلا قبل ان يخلق الخلق بخمسين الف سنة ان فرعون لن يتذكر ولن يخشى

39
00:16:47.150 --> 00:17:10.100
ان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية العبد له اختيار في الخير والشر طلب منك ابنك شيئا ما فاعطيته هذا باختيارك طلب منك شيئا اخر هل انت مجبر هل الرفض او مجبر على العطاء؟ لا باختيارك

40
00:17:10.150 --> 00:17:31.250
لك اختيار والله جل وعلا يعلم ازلا انك تعطيه فيما اعطيته ويعلم ازلا انك تمتنع فيما امتنعت ولست بمجبر لا في العطاء ولا في المنع فانت مختار ولذا قال جل وعلا

41
00:17:32.400 --> 00:17:59.850
وما تشاؤون الا ان يشاء الله يعني اثبت للعبد مشيئة ما نفاها وانما جعلها تابعة بمشيئة الله تبارك وتعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما ناسب

42
00:18:00.000 --> 00:18:26.650
ذكر هاتين الصفتين العظيمتين لله تبارك وتعالى بعد اثبات مشيئة الله ان الله كان عليما عنده العلم الكامل جل وعلا حكيم يظع الاشياء مواظعها لا تخفى عليه خافية وكثيرا ما يقرن جل وعلا بين العلم والحكمة

43
00:18:26.950 --> 00:18:49.650
وبين العزة والحكمة لان العلم اذا لم يكن مقترن بحكمة كان ظرر والعزة اذا لم تكن مقترنة بحكمة كانت ظرر كانت جبروت واهلاك وطغيان وظلم الله يجمع بين الاسماء الحسنى

44
00:18:49.850 --> 00:19:13.300
ولكل اسم وصفة معنى عظيم يليق بجلال الله وعظمته. وجمعهما جمع الاثنين معا له معنى عظيم حكيم وصف عظيم لله تبارك وتعالى عليم وصف عظيم لله جل وعلا جمع الاثنين

45
00:19:13.350 --> 00:19:40.900
ينتج منه شيء وصف عظيم لله تبارك وتعالى عليم حكيم عزيز حكيم لان العز في المخلوق بدون حكمة قد تجره الى الطيش والقهر وعدم الالتفات لما فيه مصلحة اقتضت ارادته كذا مثلا يأمر به. فيه مصلحة وفيه مضرة لا يبالي

46
00:19:41.300 --> 00:20:01.400
ولا احد يستطيع ان يعترض عليه انه عزيز الجانب وقد يكون المرء من الناس حكيم عنده ادراك وعنده بصيرة وعنده معرفة للامور لكن ليس بيده قوة ما يستطيع يأمر وينهى يدرك به الامور بعقله

47
00:20:01.400 --> 00:20:23.300
وينتقد على الناس في تصرفاتهم السيئة لكن ليس له من الامر شيء عنده حكمة لكن ليس له عزة وقوة والله جل وعلا موصوف بهاتين الصفتين العظيمتين وجمعهما ينشأ عنه وصف عظيم لله

48
00:20:23.300 --> 00:20:52.300
تبارك وتعالى ان الله كان عليما حكيما واوصاف الله جل وعلا واسماؤه تليق بجلاله وعظمته وحتى لو سمي المخلوق قيل هذا حكيم مثلا او قيل هذا عليم وكما قال الله جل وعلا عن يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم

49
00:20:52.750 --> 00:21:12.150
والله جل وعلا حفيظ وعليم. لكن لا يقال ان صفة المخلوق كصفة الخالق تبارك وتعالى ولا تشبه صفة الخالق بصفة المخلوق لكل ما يليق به والله جل وعلا له العلم الكامل من جميع الوجوه

50
00:21:12.600 --> 00:21:31.500
وله العزة الكاملة من جميع الوجوه وله الحكمة الكاملة من جميع الوجوه والمخلوق عزته وعلمه وحكمته على قدره حكيم فيما يعرف لكن امور ثانية ما يعرفها ما ما له فيها دخل

51
00:21:32.050 --> 00:21:51.250
ولا يستطيع ان يقول فيها شيء عليم في المادة التي علمها وتعلمها لكن ليس عليم في الشيء الاخر عزيز في بلد ما لكن ليس له قيمة في البلد الاخر عزيز فترة من الزمن

52
00:21:51.500 --> 00:22:10.650
ثم تزول عزته ويبقى كاي فرد من افراد الناس لا قيمة له وصفات المخلوق على قدره حتى لو سمي المخلوق باسم او بصفة من صفات الله جل وعلا جاز هذا لان هذا ورد في القرآن الا ان كلمة الله جل

53
00:22:10.650 --> 00:22:34.550
وعلى لا يوصف بها الا الله ولا يسمى بها الا الله ان الله كان عليما ان الله كان عليما حكيما. يضع الاشياء مواضعها يعلم من يصلح للهداية فيهديه يعلم من يصلح للغنى فيغنيه. يعلم من لا يصلحه الا الفقر فيفقره

54
00:22:35.300 --> 00:22:57.550
يعلم بمصالح عباده جل وعلا حكيم يضع الاشياء مواضعها سبحانه يدخل من يشاء في رحمته رحمة الله لطفه وجوده جل وعلا ويجوز ان يقال رحمته الجنة يدخل من يشاء في جنته

55
00:22:57.950 --> 00:23:23.100
لان الجنة يدخلها العبد برحمة الله جل وعلا لا بعمله يدخل من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا اليما والظالمين قراءة الجمهور النصر والظالمين وفي قراءة والظالمون قراءة النصب على انها مفعول لفعل مقدر

56
00:23:23.400 --> 00:23:52.750
واعد للظالمين عذابا اليما والظالمين اعد لهم واعد للظالمين عذابا اليما والظلم كسائر الاوصاف مثلا يكون ظلم  مخرج من الملة كما قال الله جل وعلا عن لقمان انه قال لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك

57
00:23:53.050 --> 00:24:17.000
لظلم عظيم ويكون ظلم دون ظلم يعني اذا ظلم المرء اخاه المسلم ما يعتبر هذا كفر هذا خطأ وجريمة لكن لا يعتبر كفر والمراد بالظالمين هنا الذين اعد لهم العذاب الاليم هو الظلم الاعظم. الظلم الذي هو يجر المرء الى الكفر. الذي يكفر به

58
00:24:17.000 --> 00:24:39.400
المرء واظلموا الظلم ان يجعل العبد لربه جل وعلا ندا وهو خلقه هذا اظلموا الظلم والظالمين اعد لهم عذابا اليما اي مؤلما في النار في الدار الاخرة وفي هذه الاية ترغيب

59
00:24:39.450 --> 00:25:02.450
ترى هي ترغيب بطلب رحمة الله والتعرض لنفحات الله وسؤال الله جل وعلا التوفيق والسداد. وسؤال الله الجنة والاستعاذة به من النار والتضرع الى الله جل وعلا. لان الله جل وعلا يستجيب دعاء من دعاه

60
00:25:02.650 --> 00:25:22.150
والله جل وعلا كما ورد في الحديث حيي كريم يستحي من عبده اذا رفع اليه اي يديه ان يردهما صفرا ويقول جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي

61
00:25:22.150 --> 00:25:45.000
انهم يرشدون فيها ترغيب في سؤال الله والتضرع الى الله جل وعلا والتعرض لنفحاته والاكثار من سؤاله وفيها ترهيب عن الاعراض عن الله جل وعلا والوقوع في الظلم الذي هو اشد انواع الظلم وهو الشرك

62
00:25:45.100 --> 00:26:11.900
الله والله جل وعلا توعد الظالمين بايات كثيرة من كتابه العزيز والظالمين اعد لهم عذابا اليما  ان هذه تذكرة يعني هذه السورة تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا اي طريقا ومسلكا

63
00:26:12.150 --> 00:26:33.150
اي من شاء اهتدى بالقرآن كقوله تعالى وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر الاية ثم قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله اي لا يقدر احد من يهدي نفسه ولا يدخل في الايمان

64
00:26:33.200 --> 00:26:56.000
ولا يجر لنفسه نفعا الا ان يشاء الله. الله جل وعلا فضل عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بانه افضل الخلق واحب الخلق الى الله ومع ذلك انزل الله جل وعلا عليه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من

65
00:26:56.000 --> 00:27:14.850
فنفى عنه صلى الله عليه وسلم الهداية بمعنى التوفيق والسداد انه ما يستطيع ان يوفق ويسدد مخلوقا كائنا من كان. حرص على هداية عمه ابي طالب. فلما لم يرد الله جل وعلا ذلك ما هداه

66
00:27:16.050 --> 00:27:34.750
الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما اي عليم بمن يستحق الهداية وييسرها له ويقيض له اسبابها ومن يستحق الغواية في صرفه عن الهدى وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة

67
00:27:34.850 --> 00:27:54.500
ولهذا قال تعالى ان الله كان عليما حكيما ثم قال يدخل من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا اليما من يهدي من يشاء ويضل من يشاء ومن يهده فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له

68
00:27:54.900 --> 00:27:59.151
والله اعلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك