﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:23.250
وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين اذا كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين

2
00:00:23.400 --> 00:00:42.700
ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لن تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين. ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور الرحيم

3
00:00:43.850 --> 00:01:08.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد في هذه الايات الكريمة يذكر جل وعلا ما امتن به على عباده من النصر

4
00:01:08.500 --> 00:01:41.000
والتأييد في مواطن كثيرة في غزوات عديدة في اماكن كثيرة نصرهم جل وعلا في بدر مع قلة عددهم وظعف عدتهم نصرهم جل وعلا في احد نصرهم يوم الاحزاب نصرهم في فتح مكة

5
00:01:42.300 --> 00:02:16.850
نصرهم جل وعلا في مواطن واماكن وغزوات كثيرة  ويوم حنين حينما خرجوا لملاقاة هوازن ومن معها من ثقيف اعجب الناس بكثرتهم وقال بعضهم لن نحزم اليوم من قلة فوكلهم الله جل وعلا

6
00:02:17.500 --> 00:02:47.050
الى كثرتهم فحصل الانهزام ثم من الله جل وعلا على عباده فثبتهم وايدهم بنصره وانزل عليهم السكينة مكان النصر والفتح العظيم وذلك انه صلى الله عليه وسلم بعدما فتح مكة

7
00:02:47.250 --> 00:03:19.200
في السنة الثامنة من الهجرة في شهر رمضان وكانت هوازن قوة عظيمة تضارع قريش ولا تخضع لقريش ولا لغيرها من العرب فحينما فتح الله جل وعلا لرسوله مكة ودانت طالب قريش

8
00:03:19.400 --> 00:03:46.600
بدين الاسلام قالت هوازن نحن لا نكون مثل قريش بل سنفتخر في القضاء على محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه نفتخر بذلك فخرا مؤبدا ولن نكون مثل قريش لقمة صائغة له

9
00:03:48.250 --> 00:04:22.200
وقام مالك بن عوف رئيس وزعيم هوازن والتف حوله عدد كثير من ثقيف ومن القبائل التي حول الطائف وساقهم لقتال محمد صلى الله عليه وسلم  فتجمع العدد الكثير من هوازن

10
00:04:22.350 --> 00:05:04.300
وثقيف وقبائل كثيرة وامرهم ما لك بن عوف بان يخرجوا باموالهم ونسائهم وصبيانهم من اجل ان يستبشروا في القتال حفاظا على محارمهم وعلى اموالهم وهذه فكرة خطأ بالنسبة لهم الا انها غنيمة

11
00:05:04.550 --> 00:05:38.450
ساقها الله جل وعلا للمسلمين وقد حضر هذه الوقعة مع ثقيف وهواجم مالك بن الصمة ابن الصمة وكان من العرب المعروفين بالحنكة والرأي. الا انه شيخ كبير لا قوة له على القتال ولا يطاع له امر لضعف بدنه

12
00:05:39.900 --> 00:06:06.300
هذا مالك بن عوف اميرهم وبين له خطأ شوق الانعام والنساء والاطفال معه. فلم يقبل منه ما لك هذا الرأي في حكمة يريدها الله جل وعلا وقال له دريب ان ان انتصروا رجعوا الى اهلهم

13
00:06:07.000 --> 00:06:37.100
وان كانت الاخرى سلم النساء والولدان والاموال فلم يقبل له ما لك الرؤيا وامر  يساق جميع النساء والصبيان والاموال مع الجيش فخرج مالك بمن معه من القبائل وتوجهوا الى حنين

14
00:06:37.900 --> 00:07:11.100
بين الطائف ومكة واشكر هناك  من اجل مقابلة محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين معه  فعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغب في القضاء على اكبر قوة الاسلام

15
00:07:11.900 --> 00:07:40.300
قريش  فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين للخروج للقتال في سبيل الله فخرج معه عشرة الاف من المهاجرين والانصار ومن قبائل العرب الذين جاؤوا معه صلى الله عليه وسلم لفتح مكة

16
00:07:40.850 --> 00:08:08.950
وخرج معه الفان من مسلمة الفتح من قريش واناس لم يسلموا بعد خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع معه صلى الله عليه وسلم اثنى عشر الف مقاتل فخرج بهم صلى الله عليه وسلم من مكة

17
00:08:09.300 --> 00:08:34.300
بعد الفتح في شوال بعد ان امر صلى الله عليه وسلم اسيد ابن حظير على مكة وخرج صلى الله عليه وسلم في طريقه الى الطائف وحينما رأى حديث العهد في الجاهلية

18
00:08:34.550 --> 00:09:05.750
سدرة عظيمة وكانت نفوسهم وقلوبهم لم تنغسل من الشرك وعاداته وما كان يفعله المشركون فحينما رأوا هذه السدرة العظيمة نادى بعضهم بعضا وقالوا ان هذه سدرة عظيمة لو طلبنا من محمد صلى الله عليه وسلم ان يجعل

19
00:09:05.750 --> 00:09:33.100
جعلها لنا ذات انواط فقالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط وكان المشركون يتخذون الاشجار العظيمة يعلقون عليها اسلحتهم ويتبركون بها ويعكفون عندها ويذبحون لها. يظنون انها تنفعهم

20
00:09:33.500 --> 00:09:53.500
وتجلب لهم النفع فكبر صلى الله عليه وسلم حينما سمع هذه الكلمة فقال الله اكبر الله اكبر قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة

21
00:09:56.150 --> 00:10:23.150
فتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة كما روى ذلك ابو واقد الليثي رضي الله عنه واخبرهم صلى الله عليه وسلم بان اتخاذ الاشجار التبرك بها والعكوف عندها والذبح لها

22
00:10:23.200 --> 00:10:52.450
شرك اكبر بالله العظيم فرجعوا عن رأيهم هذا وساروا مع النبي صلى الله عليه وسلم  وبمسيرهم في طريقهم الى حنين دخلوا الوادي اول النهار في ظلام الفجر وقبل ان يتبين ضوء النهار

23
00:10:52.900 --> 00:11:18.200
وكانت هوازن وثقيف ومن معها قد عسكرت في هذا الوادي واختفوا في شعبه وثناياه وزواياه فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة معه رضوان الله عليهم الى هذا الوادي

24
00:11:18.550 --> 00:11:46.800
وكان مالك ابن عوف قد قال لهوازن ومن معه من ثقيف وغيرهم اذا رأيتم المسلمين مقبلين عليكم فاكثروا جفون سيوفكم واحملوا عليهم حملة رجل واحد لتقضوا عليهم باول وهلة فامتثلت هوازن وثقيف

25
00:11:46.900 --> 00:12:21.400
رئيسهم فحينما دخل عليهم المسلمون الوادي وكان الظلام يغطي الكثير منهم اقبلوا على المسلمين وحملوا عليهم حملة رجل واحد ففر الكثير من المسلمين ورجعوا القهقرة وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم

26
00:12:21.600 --> 00:12:43.550
وعدد قليل معه وتقدم صلى الله عليه وسلم نحو الاعداء وهو يرتجز عليه الصلاة والسلام قائلا انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب وهذا اكبر دليل على شجاعته صلى الله عليه وسلم

27
00:12:43.650 --> 00:13:06.800
واقدامه حينما فر كثير من اصحابه اقدم وهو يرى تجز وينادي باسمه ليعرفه من لا يعرفه ومعه عدد قليل من الصحابة وكان العباس عمه وابو سفيان ابن الحارث ابن عمه

28
00:13:07.250 --> 00:13:23.900
واحد على يمينه والاخر على شماله وهم يثقلان بغلته لان لا تتقدم في الاعداء وامر صلى الله عليه وسلم ابا سفيان ابن الحارث ابن عمه بان يناوله حفنة من التراب

29
00:13:25.250 --> 00:13:51.300
تناوله فرماها في وجوه القوم وقال عليه الصلاة والسلام شاهت الوجوه مطار هذا القليل من التراب  الى هؤلاء القوم وما سلم منهم احد الا ودخل في عينيه وفمه من هذا التراب. كما فعل صلى الله عليه وسلم

30
00:13:51.300 --> 00:14:07.500
بامر الله وارادته واعانته في بدر حينما قال الله جل وعلا له حينما رمى حفلة من التراب في وجوه القوم قال الله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

31
00:14:08.800 --> 00:14:27.250
ورمى صلى الله عليه وسلم على هؤلاء المشركين حفنة من التراب فطارت في وجوههم وافواههم واشتغلوا بانفسهم  فامر صلى الله عليه وسلم العباس وكان جهير الصوت بان ينادي باعلى صوته

32
00:14:27.450 --> 00:14:47.700
كان المهاجرين يا للانصار يا اهل بيعة الشجرة يا اهل بيعة السمرة التف حوله عدد قليل ورجعوا رضي الله عنهم حينما سمعوا هذا النداء العظيم رجعوا للنبي صلى الله عليه وسلم مقبلين وحينما

33
00:14:48.300 --> 00:15:10.200
ابت عليهم رواحلهم ان تلتفت الى العدو ابت عليهم نزلوا رضي الله عنهم واخذوا سلاحهم وتوجهوا الى النبي صلى الله عليه وسلم على اقدامهم ما اجتمع حول النبي صلى الله عليه وسلم عدد منهم في حدود الثلاث مئة

34
00:15:11.050 --> 00:15:38.050
يزيدون قليلا او ينقصون قليلا وتوجه صلى الله عليه وسلم الى العدو ونصره الله جل وعلا عليهم فاخذوا يقتلون ويأسرون في الاعداء وما رجع بعض المسلمين الذين فروا ما رجعوا الا والاسرى مجندلون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم قد اسروا

35
00:15:40.700 --> 00:16:03.800
فنصرهم الله جل وعلا في هذا الموطن العظيم بعد ان ادبهم بادب واضح حينما قال بعضهم لن نغلب اليوم من قلة واعجبتهم كثرتهم كما قال الله جل وعلا اخبرهم جل وعلا بان الكثرة

36
00:16:04.600 --> 00:16:28.700
لا اثر لها ولن ينصروا بكثرة لا بكثرة عدد ولا بكثرة عدة وانما النصر من الله جل وعلا بالاتكال عليه والاعتصام به والتمسك بحبله. بهذا يكون النصر مع الاستعداد للقتال

37
00:16:31.650 --> 00:16:56.050
فغنم صلى الله عليه وسلم من هواز وثقيف مغانم كثيرة وفر الكثير منهم هربوا منهم من ذهب الى اوطاس وهو واد حول الطائف ومنهم من التجأ الى الطائف ودخل فيه

38
00:17:00.900 --> 00:17:25.600
ارسل صلى الله عليه وسلم الى من التجأ وذهب الى اوطاس سرية وغنمت منهم مغانم كثيرة وفرقت جمعهم فتشتتوا وامر صلى الله عليه وسلم بحصار الطائف وحاصره صلى الله عليه وسلم اياما طويلة

39
00:17:25.700 --> 00:17:43.950
ولم يؤذن له صلى الله عليه وسلم بالفتح ما اذن له بفتح الطائف وامر صلى الله عليه وسلم ونادى بالرحيل فتأثر من ذلك بعض الصحابة رضوان الله عليهم رغبة في ان يفتح لهم فقال

40
00:17:43.950 --> 00:18:08.600
عليهم فقالوا يا نبي الله نذهب قبل ان يفتح لنا فلما رأى رغبتهم في البقاء  وتقدموا الى الحصون ونادى صلى الله عليه وسلم في الحصون من نزل من اهل الحصن من الارقاء فهم احرار

41
00:18:09.000 --> 00:18:29.450
ونزل اليه صلى الله عليه وسلم عدد كبير من الارقاء فاعتقهم صلى الله عليه وسلم وسلم كل واحد منهم لواحد من الصحابة اه ليقوم عليه وليعلمه وليتولى شؤونه وحصل ان

42
00:18:29.950 --> 00:18:55.000
رمي بعض المسلمين واصيبوا بجراح بعد رغبتهم في البقاء والحصار اصيبوا بجراح صلى الله عليه وسلم المنادي ان ينادي بالرحيل فسر بذلك الصحابة رضوان الله عليهم واسرعوا الى الرحيل فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجده

43
00:18:55.900 --> 00:19:18.000
ضحك صلى الله عليه وسلم من كونهم في مبدأ الامر قد رغبوا في الحصار حينما كانوا سالمين من المناوشة فلما اصيبوا وجرح الكثير منهم وامرهم بالرحيل صلى الله عليه وسلم سروا وبادروا بالرحيل فضحك صلى الله عليه

44
00:19:18.000 --> 00:19:52.200
تعجبا من سرعة رغبتهم في الرحيل حينما اصابتهم الجراح وتوجه صلى الله عليه وسلم الى مكة في طريق من طريق الجعرانة وامر بان يحبس الاسرى والنعم الجعرانة واحرم صلى الله عليه وسلم منها ودخل مكة بعمرة في ذي القعدة

45
00:19:53.500 --> 00:20:15.750
وادى عورته صلى الله عليه وسلم وقسم الغنائم التي غنموها وكانت غنائم حنين اكثر غنيمة غنمها المسلمون مع النبي صلى الله عليه وسلم. وكان السبي معه عليه الصلاة والسلام فما الذي سباه من

46
00:20:16.850 --> 00:20:54.800
سقيف وهوازن في هذه الوقعة العظيمة وقعة حنين ستة الاف ما بين صبي وامرأة واربعة وعشرون الفا من الابل واربعون الف رأس من الغنم واربعة الاف اوقية من الفضة وقسم صلى الله عليه وسلم بعد ان انتظر طويلا

47
00:20:54.850 --> 00:21:26.750
لعل هواج تأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم مسلمة فيرد عليها المغانم والاسرى الا انهم تأخروا وقسم صلى الله عليه وسلم الغنائم واعطى المؤلفة قلوبهم من مسلمة الفتح وغيرهم من قبائل العرب العطايا الكثيرة عليه الصلاة والسلام من هذا من هذه الغنائم

48
00:21:27.200 --> 00:21:49.400
ولم يعطي الانصار الا الشيء اليسير عليه الصلاة والسلام وكأن بعض شباب الانصار تقاولوا وقالوا كيف نحن المقاتلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن المؤون له ونحن الناصرون له

49
00:21:49.900 --> 00:22:13.700
والعطايا تكون لمسلمة الفتح وغيرهم العطايا الجزيلة فعلم صلى الله عليه وسلم بذلك علم بما قاله بعض الانصار رضي الله عنه وامر عليه الصلاة والسلام بان يجمعوا له وقال لا يأتيني الا انصاري

50
00:22:14.500 --> 00:22:45.550
من الاوس او الخزرج وخطبهم صلى الله عليه وسلم خطبة عظيمة مست قلوبهم وفاضت لها عيونهم وسار فيها الحب والحنان منهم للنبي صلى الله عليه وسلم قال فيها عليه الصلاة والسلام مبينا النعمة العظيمة التي انعمها الله عليهم بسببه عليه الصلاة

51
00:22:45.550 --> 00:23:17.100
والسلام قائلا الم آتكم ضلالا فهداكم الله بي وعالة فاغناكم الله بي واعداء فالف الله بين قلوبكم قالوا الله ورسوله امن والفضل لله ولرسوله ولما سكتوا قال الا تجيبوني يا معشر الانصار

52
00:23:18.400 --> 00:23:49.050
قالوا بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ورسوله المن والفضل  قال اما والله لو لو شئتم لقلتم قال صدقتم ولا صدقتم اتيتنا مكذبا وصدقناك ومخذولا فنصرناك وقريدا فاويناك وعائلا فواسيناك

53
00:23:49.150 --> 00:24:13.000
لان هذه كلها صدرت منهم رضوان الله عليهم ثم اقبل عليهم صلى الله عليه وسلم بكلمة فيها الثقة وفيها الدلالة العظيمة وفيها حكمة حكمة هذا التفاوت الذي اعطى به اناسا وحرمهم

54
00:24:13.300 --> 00:24:38.150
رضي الله عنهم وقال اوجدتم علي يا معشر الانصار في انفسكم في لعاعة من الدنيا يعني قليل من الدنيا لان كل متاع الدنيا قليل بالنسبة لما اعده الله جل وعلا لعباده المؤمنين في الدار الاخرة

55
00:24:42.450 --> 00:25:08.000
وقال اوجدتم علي يا معشر الانصار في انفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم الى اسلامكم. انتم مسلمون ومؤمنون فلستم بحاجة الى ان اتألفكم واعطيت من اتألف بذلك

56
00:25:09.350 --> 00:25:38.000
وقال لهم الا ترضون يا معشر الانصار ان يذهب الناس بالشاء والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم الى رحالكم والذي نفس محمد بيده عندما تنقلبون به خير مما ينقلبون به

57
00:25:38.100 --> 00:25:59.500
الانصار ينقلبون بماذا؟ بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس ينقلبون بالشاء والبعير ولولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار يقول عليه الصلاة والسلام لولا فضل الهجرة فجعلت نفسي واحدا من الانصار

58
00:25:59.800 --> 00:26:29.200
لكن فضل الهجرة لا يفرط به ولو سلك الناس شعبا وواديا وسلكت الانصار شعبا وواديا لسلكت شعب الانصار وواديها الانصار شعار والناس دثار اللهم ارحم الانصار وابناء الانصار وابناء ابناء الانصار

59
00:26:30.150 --> 00:26:50.300
وبكى القوم رضي الله عنهم وارضاهم وطابت نفوسهم وردوا بما كلمهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوا ذلك نعمة وميزة عظيمة انعم الله جل وعلا بها عليهم بان

60
00:26:51.300 --> 00:27:18.300
تكلم رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا القول العظيم مدحا للانصار وثناء عليهم وانحيازا اليهم دون غيرهم وسار صلى الله عليه وسلم متوجها الى المدينة فلحقته هوازن تائبة مسلمة نادمة على ما فرط منها

61
00:27:20.650 --> 00:27:57.900
وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اخذت اموالنا ونسائنا وذرارينا امن علينا من الله عليك فقال عليه الصلاة والسلام ان احب الحديث الي اصدقه فابنائكم ونساؤكم احب اليكم ام اموالكم

62
00:28:00.000 --> 00:28:25.650
قال عليه الصلاة والسلام اني استأنيت بكم وانتظرت في القسمة انتظر صلى الله عليه وسلم فيما يقال اربعة عشر سبعة عشر يوما ينتظر هوازن لعلهم يأتون فلم يأتوا فقسم صلى الله عليه وسلم الغنائم والسبي

63
00:28:26.400 --> 00:28:51.700
فلما جاءوا قال صلى الله عليه وسلم بعد انصرافي من صلاتي  تقول انا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم على المؤمنين ونستشفع بالمؤمنين على رسول الله ونطلب اموالنا ونساءنا واولادنا

64
00:28:54.400 --> 00:29:21.750
فقالوا كما امرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما انصرف عليه الصلاة والسلام من الصلاة فقال عليه الصلاة والسلام ابنائكم ونسائكم احب اليكم ام السلام عليكم فقالوا يا رسول الله لا نعدل باولادنا ونسائنا شيئا

65
00:29:23.150 --> 00:29:45.750
فقال عليه الصلاة والسلام اما ما كان لي ولبني هاشم فانه مردود اليكم فقال المهاجرون اما ما كان لنا فانه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الانصار ما كان لنا فانه لرسول الله صلى الله عليه وسلم

66
00:29:46.250 --> 00:30:14.750
وقام عدد كثير من قبائل العرب كلهم يردون الا بعض من قبائل تميم ان يردوا سبيهم الى النبي صلى الله عليه وسلم ليرده على هواجم   جماعة من بني تميم واخرون من بني فزارة واخرون من بني سليم

67
00:30:15.100 --> 00:30:38.850
هذه القبائل الثلاث من رغب ان يرد  ومن لا فليرد وله بكل فريضة ست فرائض من اول غنيمة نغنمها  ثم كثر الكلام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

68
00:30:39.100 --> 00:30:59.700
فقال عليه الصلاة والسلام انا لا ندري من رظي منكم ومن لم يرظى فاذهبوا وليرفع لنا عرفاؤكم امركم فذهبوا ثم اخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بمن رضي ومن لم يرظى

69
00:31:00.500 --> 00:31:24.000
ورضي الاكثر  واما من لم يرضى فقد اقنعه النبي صلى الله عليه وسلم بان يعطيه بكل فريضة ست فرائض يعطيه بالنفس الواحدة بالفرد الواحد ستة من اول غنيمة يغنمها عليه الصلاة والسلام فرضي القوم

70
00:31:24.000 --> 00:31:47.300
ذلك ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم السبيا الى هواز وعما الغنيمة من الابل والشاه والفضة وهذه استقرت بايدي اصحابها ولم يرد منها رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا

71
00:31:48.350 --> 00:32:16.300
وكان من ضمن السبي الذين سبوا في موقعة هواجن موقعة حنين الشيماء بنت حليمة السعدية اخت النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فساقها الصحابة رضوان الله عليهم مع من ساقوا من مع السبي

72
00:32:17.050 --> 00:32:38.400
فالتفتت اليهم وقالت ارفقوا بي فاني اخت صاحبكم من الرضاعة اخت محمد من الرضاعة فتقدمت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقالت انا اختك من الرضاعة فقال وما العلامة

73
00:32:39.300 --> 00:33:07.200
لان عهده بها عليه الصلاة والسلام في زمن الصفر في زمن قالت اني كنت متوركتك فعظضتني عظة في ظهري اثرها باق فيه الان فلعله صلى الله عليه وسلم ذكر هذه العظة فرآها في ظهرها بادية فعرف انها صادقة

74
00:33:07.450 --> 00:33:32.700
وبرش لها رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه واجلسها في وعطف عليها عليه الصلاة والسلام وخيرها ان شاءت ان تصحبه معززة مكرمة وان شاءت ان يعطيها النبي صلى الله عليه وسلم ما يتفضل به عليها وتذهب الى قومها

75
00:33:32.950 --> 00:33:50.050
فقالت يا رسول الله تفضل علي وردني الى قومي واسلمت رضي الله عنها وحسن اسلامها واعطاها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة اعبد وجارية وعدد من النعم فرجعت الى قومها

76
00:33:50.850 --> 00:34:13.850
وقبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة. لحقه عروة بن مسعود الثقفي من كبار ثقيف وكان من رؤسائهم المطاعين فيهم اسلم رضي الله عنه وحسن اسلامه وامره النبي صلى الله عليه وسلم بان يرجع الى قومه ثقيل فيدعوهم الى الاسلام

77
00:34:14.000 --> 00:34:31.200
فرجع رضي الله عنه الى قومه يدعوهم الى الله والى رسوله والى الايمان بالله وحده وشهادة ان محمدا رسول الله فحينما تحقق القوم من تبعيته للنبي صلى الله عليه وسلم واسلامه

78
00:34:32.550 --> 00:34:54.150
تعدى عليه بعض سفهائهم ورموه بسهم فقتل به ومات شهيدا رضي الله عنه وارضاه وبعد مدة وحينما رجع النبي صلى الله عليه وسلم قال بعض القوم للنبي صلى الله عليه وسلم

79
00:34:54.300 --> 00:35:25.250
يا رسول الله ادع على ثقيف لانه عليه الصلاة والسلام حاصرهم ولم ينل منهم شيئا ورجع بعد ان اصيب بعض اصحابه بجراح فقال عليه الصلاة والسلام قولة عظيمة كانوا ينتظرونه ان يدعو عليهم. فقال عليه الصلاة والسلام اللهم اهد ثقيفا واتي بهم

80
00:35:26.300 --> 00:35:50.700
الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وسلم بامته لم يدعوا عليهم وانما دعا لهم بما فيه سعادتهم في الدنيا والاخرة  فاستجاب الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم

81
00:35:51.950 --> 00:36:21.550
بدعوته هذه فجاءت ثقيف مسلمة مؤمنة طائعة مختارة وبهذا تتابع  فلول العرب الشاردين عن الاسلام وتتابعت القبائل النائية في الدخول في دين الله افواجا بعد ما فتح الله جل وعلا على عبده ورسوله صلى الله عليه

82
00:36:21.550 --> 00:36:43.150
عليه وسلم مكة ونصره الله جل وعلا في موقعة حنين على هواز وعلى ثقيف وعلى غيرهم من القبائل التي حولهم تتابع الناس ودخلوا في دين الله افواجا وذلك ما قصه الله جل وعلا في سورة النصر

83
00:36:43.250 --> 00:37:06.250
حيث يقول جل وعلا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك بك واستغفره انه كان توابا وكانت موقعة حنين في شهر شوال من السنة الثامنة للهجرة

84
00:37:06.350 --> 00:37:23.900
بعد فتح مكة فتح مكة في السنة الثامنة في اي شهر في شهر رمضان المبارك وموقعات حنين في شهر شوال وقسم صلى الله عليه وسلم غنائم حنين عظيمة في شهر ذي القعدة واعتمر صلى الله عليه

85
00:37:23.900 --> 00:37:44.250
وسلم من الجعرانة والجعرانة ليست ميقاتا وانما عزم صلى الله عليه وسلم على العمرة وهو فيها قبل ان يتوجه الى المدينة عليه الصلاة والسلام. والجعرانة هي ملتقى الطريقين من المدينة ومن مكة الى الطائف

86
00:37:45.900 --> 00:38:07.200
من اراد المدينة ومن اراد مكة يمر بالجعرانة وهو متوجه من الطائف ومن توجه من المدينة او من مكة يريد الطائف فانهما يلتقيان في الجعرانة واحرم صلى الله عليه وسلم من هناك. واعتمر عمرة في ذي القعدة

87
00:38:07.750 --> 00:38:30.750
ومما ذكر المؤرخون واهل السير ان سقيف لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بدعوته المباركة قدمت عليه المدينة مسلمة دعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلبوه ان يدع لهم اللات

88
00:38:31.300 --> 00:38:54.250
لا يهدمها ثلاث سنوات  فابى عليه الصلاة والسلام  وابى ان تبقى وقالوا يا رسول الله ابقها لنا سنتين فابى عليه الصلاة والسلام فقالوا يا رسول الله ابقها لنا سنة فابى عليه الصلاة والسلام

89
00:38:54.750 --> 00:39:20.850
فقالوا يا رسول الله ابقها لنا ستة اشهر فابى عليه الصلاة والسلام وامر عليه الصلاة والسلام ابا سفيان ابن حرب والمغيرة شعبة الثقفي من ثقيف ان يذهب الى اللات ويهدمانها

90
00:39:23.100 --> 00:39:43.350
وسألت ثقيف النبي صلى الله عليه وسلم ان يعفيهم من الصلاة فقال عليه الصلاة والسلام لا خير في دين يا صلاة فيه الصلاة هي عمود الاسلام طلبوه ان يبقي لهم اللات

91
00:39:43.750 --> 00:40:14.350
لان قلوبهم تعلقت بحبها هذا عليه الصلاة والسلام وهذا دليل على انه لا يجوز الابقاء على اماكن الشرك واماكن الوثنية ومعابد الجاهلية بعد الاستيلاء عليها فلا يجوز للمسلمين ان يبقوا اماكن عبادة الجاهلية اذا استولوا عليها

92
00:40:14.800 --> 00:40:36.450
ولا يوما واحدا ارسل صلى الله عليه وسلم ابا سفيان ابن حرب والمغيرة ابن شعبة الى اللات فهدمها وهذه الموقعة موقعة حنين موقعة عظيمة اظهر الله جل وعلا فيها تأديبه

93
00:40:36.600 --> 00:41:11.600
لعباده المؤمنين بان يتأدبوا وان تكون صلتهم به قوية واعتمادهم عليه لا يعتمدون على عددهم ولا عدتهم وعلى ولا على كثرتهم ولا على التفاف القبائل حولهم وانما يعتمدون على الله وحده كما قال الله جل وعلا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة

94
00:41:11.600 --> 00:41:39.800
باذن الله والله مع الصابرين وقال جل وعلا لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا هل اغنت ما نفعت اثنا عشر الف

95
00:41:40.500 --> 00:42:03.850
ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم في اول المعركة افراد يعدون على الاصابع قلة جدا ثم لما امر صلى الله عليه وسلم العباس بان ينادي  الانصار والمهاجرين واهل بيعة السمرة التي بيعة الرضوان

96
00:42:04.450 --> 00:42:20.000
التي وقع فيها صلح الحديبية الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الا يفروا فلما سمعوا هذا النداء العظيم التفوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ورجع في حدود ثلاث مئة

97
00:42:20.350 --> 00:42:52.200
يزيدون قليلا او ينقصون قليلا من اثني عشر الف وحينما رجع البقية وجدوا الاسرى مربطين عند النبي صلى الله عليه وسلم بالحبال. من هواز وثقيف وغيرها من قبائل العرب  فالقلة انتصروا باذن الله

98
00:42:52.350 --> 00:43:32.600
والكثرة انهزموا فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ضاقت عليكم الارض بسعتها وفنائها العظيم ضاقت عليهم هربوا   فحصلت شماتة من بعض الاعداء ومن بعض الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم من كفار قريش قبل ان يسلموا

99
00:43:33.850 --> 00:43:54.350
حينما رأوا الانهزام قالوا لن يردهم الا البحر قولا يقفوا دون البحر وقال بعضهم لبعض بطل السحر يعني سحر محمد صلى الله عليه وسلم فجاء النصر من الله جل وعلا

100
00:43:56.750 --> 00:44:23.100
فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين منهزمين وليتم رجعتم القهقرة منهزمين لانه اغتروا بالكثرة  ما اجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا العدد لقتال

101
00:44:23.200 --> 00:44:44.600
اثنا عشر الف مقاتل وكان فيهم السلاح والدروع وادوات الحرب الكثيرة منها ما كان غنيمة ومنها ما كان بايدي المسلمين. ومنها ما استعاره النبي صلى الله عليه وسلم من صفوان

102
00:44:44.650 --> 00:45:08.100
ابن امية قبل ان يسلم استعار منه سلاحه واذرعه وقال صفوان اغصبا يا محمد قال عليه الصلاة والسلام بل عارية مؤداة يستعيرها منك ونردها عليك  ثم وليتم مدبرين بعد ذلك

103
00:45:08.300 --> 00:45:29.100
ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ثبت الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم ومن معه وانزل الله عليهم سكينته والثبات والهدوء والطمأنينة والتقدم في وجه العدو

104
00:45:32.650 --> 00:46:05.550
ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها. ما هذه الجنود  ملائكة نزلوا من السماء بتأييد المسلمين ولقمع الكفار وكان احد من اظهر اسلامه ولم يسلم

105
00:46:05.750 --> 00:46:27.850
من اهل مكة خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين ولما يسلم  فلما كان صلى الله عليه وسلم في مواجهة الكفار دواجن وثقيف وليس معه على يمينه وعلى يساره سوى العباس وابو سفيان ابن الحارث ابن عمه

106
00:46:28.250 --> 00:46:51.250
الذي اسلم قبيل فتح مكة رضي الله عنه اسلم وحسن اسلامه واحب ان يبلى في الاسلام بلاء حسنا مقابل ما ابلى تحت راية الكفر بلاء عظيما  فكان بجوار النبي صلى الله عليه وسلم ملاصقا له

107
00:46:52.600 --> 00:47:17.200
فجاء  من عثمان وقد سل سيفه وقال ان جئته من جهة حمزة من جهة العباس فلن اتمكن منه وان جئته من جهة ابن عمه فلن اتمكن منه فجاء من خلف النبي صلى الله عليه وسلم

108
00:47:17.250 --> 00:47:45.300
وسل سيفه يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت اليه النبي صلى الله عليه وسلم بثبات وهو يرى ما يصنع وقال   اسلم يا عثمان او قل لا اله الا الله

109
00:47:46.300 --> 00:48:07.050
وقرب من النبي صلى الله عليه وسلم ووضع يده الكريمة على صدره فقال والله ما رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو احب الناس الي وقبل هذا بقليل  قال

110
00:48:07.150 --> 00:48:32.450
يا رسول الله اني ارى اشياء تنزل من السما يقوله عثمان ابن شيبة ارى اشياء تنزل من السما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اسلم فهذه لا يراها الا الكفار

111
00:48:33.600 --> 00:48:52.800
على نفسه واخبر بانه لم يسلم بعد لانه رأى الجيوش والجيوش التي تنزل من السماء التي هي الملائكة على خيل مسرجة لا يراها المسلمون يراها الرسول صلى الله عليه وسلم ويراها الكفار فقط لادخال الرعب في نفوسهم

112
00:48:52.850 --> 00:49:12.800
الخوف فقال اسلم فهذه لا يراها الا الكفار لا يراها الا كافر او كما قال عليه الصلاة والسلام واسلم رضي الله عنه فيما بعد وحسن اسلامه فهذه الموقعة موقعة عظيمة

113
00:49:12.850 --> 00:49:36.600
كما قص الله جل وعلا ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها. ما رآها المسلمون وانما رآها الكفار  وعذب الذين كفروا بماذا القتل والسبي واخذ الأموال

114
00:49:38.100 --> 00:50:05.100
وذلك جزاء الكافرين. هذا في الدنيا وعذاب الاخرة اشد  ثم اخبر جل وعلا انهم مع فعلهم هذا الفعل السيء الذي هو فعل الكفار فيه مجال للتوبة وترغيب لهم في الندم والرجوع الى الله جل وعلا والاعتذار عما فرط منهم. فقال جل وعلا ثم يتوب الله من

115
00:50:05.100 --> 00:50:30.750
بعد ذلك على من يشاء ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء. وممن تاب عليه ما لك بن عوف  الذي هو جمع الجموع كلها وحينما رأى الهزيمة ذهب مدبرا تاركا اهله وماله وآآ جيشه والتجأ الى الطائف

116
00:50:32.500 --> 00:51:00.800
ثم اعلن صلى الله عليه وسلم رأفته ورحمته وقال ان رجع ما لك بن عوف قبلت منه واعطيته ووليته على قومه فجاء ما لك تائبا مسلما فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم وجاد عليه واعطاه العطاء الجزيل

117
00:51:00.800 --> 00:51:20.900
ثم رجع الى قومه اميرا عليهم يدعوهم الى الاسلام ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء. والله غفور رحيم جل وعلا يحب من عباده ان يستغفروه ليغفر لهم

118
00:51:21.100 --> 00:51:39.300
احب من عباده ان يتوبوا اليه فيتوب عليهم وهو جل وعلا كما قال عليه الصلاة والسلام ينزل ربنا كل ليلة الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر في نادي هل من تائب فاتوب عليه

119
00:51:39.300 --> 00:52:06.600
هل من مستغفر فاغفر له هل من سائل فاعطيه؟ حتى ينفجر الفجر والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل جل وعلا جواد كريم. غفور رحيم. يحب من عباده ان يسألوه ليعطيهم. يحب من عباده ان يستغفروه

120
00:52:06.600 --> 00:52:30.750
غفر لهم    بالعاقل الذي يريد نجاة نفسه. يريد سعادتها في الدنيا والاخرة ان يرجع الى الله جل وعلا. وان يستغفره من جميع ذنوبه. ويندم على ما فرط منه. ما دام في

121
00:52:30.750 --> 00:52:50.550
المهلة وفي دار العمل والله جل وعلا يقبل توبة التائب ما لم يغرغر. وعلى العبد الا يستعظم ذنبه مهما عظم وكل ذنب وان عظم فهو في جانب عفو الله جل وعلا شيء سهل يسير

122
00:52:53.100 --> 00:53:19.800
ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء. والله غفور رحيم. صفتان عظيمتان للباري جل وعلا  يدلان على عفوه جل وعلا ورحمته وغفرانه لذنوب عباده  يجب علينا ان نؤمن بهما وان نصدق

123
00:53:21.450 --> 00:53:55.250
ونعتقد معنا هنا ولا نكيف ولا نمثل صفات ربنا بصفات خلقه نثبت لربنا جل وعلا الصفات على ما يليق بجلاله وعظمته ولا نكيف ولا نمثل ولا نشبه ولا نعطل ربنا من صفاته. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

124
00:53:55.300 --> 00:53:57.117
وعلى اله وصحبه