﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:33.950
مقصرين لا تخافون محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا

2
00:00:34.600 --> 00:01:07.000
هاتان الايتان الكريمتان من سورة الفتح جاءت بعد قوله جل وعلا اذ جعل الذين في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية محمية الجاهلية فانزل الله سكينته على رسوله على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى

3
00:01:07.600 --> 00:01:40.850
والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها وكان الله بكل شيء عليما لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين الاية لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق

4
00:01:41.550 --> 00:02:16.450
موطئا للقسم وقد حرف تحقيق وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى وهو في المدينة قبل ان يتوجه الى مكة انه يطوف بالبيت وراء اصحابه منهم المحلقين ومنهم المقصرين

5
00:02:17.500 --> 00:02:48.950
فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه لذلك ورؤيا الانبياء حق عليهم الصلاة والسلام لان الشيطان لا يأتيه ولا يتسلط عليه فلا يرى كما يرى غيره اغاث احلام لا يرى شيء حق

6
00:02:50.250 --> 00:03:20.350
فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بذلك فسروا وفرحوا بذلك ثم امر صلى الله عليه وسلم بالتوجه الى مكة تسارع الصحابة رضي الله عنهم بالذهاب مع النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:03:21.200 --> 00:03:54.600
رغبة في زيارة البيت وتعظيمه ورغبة في مصاحبة النبي صلى الله عليه وسلم والاستفادة من صحبته والاحرام مع والتفقه منه صلى الله عليه وسلم وحماية وشفقة على النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:55.000 --> 00:04:21.950
خوفا من ان يتسلط عليه الكفار فلا يكون معه من الصحابة من يدافع عنه وسارع الصحابة رضي الله عنهم بالاستجابة لنداء النبي صلى الله عليه وسلم وخرج معه كما تقدم

9
00:04:23.300 --> 00:04:52.900
الى الف واربع مئة وقيل اقل من ذلك وقيل اكثر في حدود الف وخمسمائة مستبشرين برؤيا النبي صلى الله عليه وسلم فلما صدوا وما تمكنوا من دخول مكة وصدهم الكفار

10
00:04:53.300 --> 00:05:21.100
لحكمة يريدها الله جل وعلا لامر عظيم يخفى على الناس والله جل وعلا يعلم ما لا يعلم الخلق ثم انه صلى الله عليه وسلم رجع من الحديبية الى مكة الى المدينة

11
00:05:22.300 --> 00:05:50.850
فنزلت عليه هذه السورة العظيمة سورة الفتح وسمى الله جل وعلا صلح الحديبية فتحا مبينا واستسلم الصحابة رضي الله عنهم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وحلقوا قبل ان يصلوا

12
00:05:51.150 --> 00:06:15.200
الى مكة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ابرم الصلح مع سهيل ابن عمرو نيابة عن اهل مكة امر الصحابة ان ينحروا ما معهم من الهدي ويحلقوا رؤوسهم

13
00:06:15.850 --> 00:06:33.800
فانتظروا وما سارعوا رضي الله عنهم يتوقعون ان ينزل من الله جل وعلا شيء في دخولهم مكة وقد تقدم ان عرفنا انهم بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت

14
00:06:35.400 --> 00:06:57.750
وانهم بايعوا الا يفروا من اهل مكة مهما تكون الحال فهم مستعدون ومستبشرون اما النصر واما الشهادة وهم على خير في كلا الحالين ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم ثانية

15
00:06:59.450 --> 00:07:25.550
ان ينحروا هديهم ويحلقوا رؤوسهم وتوقفوا ما طعم منهم احد لهذا الفعل ثم امرهم الثالثة عليه الصلاة والسلام يريد منهم ان يقوموا فما قام احد وتأثر صلى الله عليه وسلم من ذلك

16
00:07:26.200 --> 00:07:44.700
ودخل على ام سلمة رضي الله عنها وارضاها وقالت له ما لك يا رسول الله رأت اثر التأثر على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ومالي لا اتأثر او كما قال صلى الله عليه وسلم وقد امرت الناس

17
00:07:44.850 --> 00:08:11.400
ثلاث مرات اني ينحر ويحلق فلم يفعلوا فقالت رضي الله عنها يا رسول الله اخرج ولا تكلم الناس وانحر هديك واطلب الحالق ان يحلق رأسك ولا تقل شيئا وسيسارع الصحابة الى ذلك

18
00:08:13.150 --> 00:08:38.350
رضي الله عنها وارضاها اشارت بهذا الرأي السديد الذي اراح خاطر النبي صلى الله عليه وسلم فخرج صلى الله عليه وسلم ونحر هديه وامر الرجل ان يحلق رأسه وتسارع الصحابة رضي الله عنهم

19
00:08:38.500 --> 00:09:00.750
في النحر والحلق حتى قال الراوي كاد بعضهم يقتل بعضا من المسارعة لما رآه فعل النبي صلى الله عليه وسلم فهم رضي الله عنهم لا مخالفة لامر النبي صلى الله عليه وسلم في امر في امره حينما امرهم

20
00:09:00.900 --> 00:09:22.850
بالنحر والحلق لا مخالفة وانما رجاء ان ينزل شيء ينتظرون ما توقعوا ان يرجعوا من الحديبية بدون عمرة وبدون ان يطوفوا بالبيت ويسعوا بين الصفا والمروة ويتم عمرتهم ما توقعوا هذا

21
00:09:24.700 --> 00:09:45.150
وهم تباطؤوا لهذا فلما رأوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما بقي مجال للانتظار سارعوا رضي الله عنهم وارضاهم ثم عاد النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وفي اثناء الطريق

22
00:09:45.450 --> 00:10:07.650
نزلت عليه هذه السورة العظيمة سورة الفتح ادعى عمر رضي الله عنه فقرأها عليه لان عمر رضي الله عنه كان ممن تأثر بهذا الصلح  كيف يرجع المسلمون بدون عمرة يصدون عن بيت الله

23
00:10:08.100 --> 00:10:36.450
وهو يود ان يناجز كفار قريش والصحابة على خير اما النصر والتأييد من الله جل وعلا والغلبة وهو المتوقع او الشهادة وهي غنيمة للمسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه وقرأ عليه هذه السورة

24
00:10:36.600 --> 00:10:55.450
وقال يا رسول الله افتح هو هذا الذين نراه في انفسنا كأنه هزيمة ورد وحرمان من دخول مكة افتح هو؟ قال نعم اللهم صلي على محمد نعم هذا الفتح وفعلا هو فتح عظيم

25
00:10:55.800 --> 00:11:16.250
وغنائم عظيمة حصلت للمسلمين وتكثير عدد للمسلمين الحديبية كان كل المسلمين مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان العدد كما عرفنا ما بين الف وثلاث مئة الى الف وخمس مئة

26
00:11:17.700 --> 00:11:45.050
وهذا جل الصحابة رضي الله عنهم وهذا حصيلة الدعوة من بدء الرسالة ثلاث عشرة سنة في مكة وست سنوات في المدينة ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة

27
00:11:45.600 --> 00:12:09.500
لفتح مكة ومعه كم عشرة الاف قال المفسرون المسلمون خلال هاتين السنتين اضعاف من اسلم خلال تسع عشرة سنة ثلاث عشرة بالمدينة وست ثلاثة عشرة في مكة وستم في المدينة

28
00:12:12.350 --> 00:12:33.400
خلال سنتين من ست الى ثمان جاء مع النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان من السنة الثامنة من الهجرة لفتح مكة عشرة الاف مقاتل كلهم جاؤوا مجاهدون مقاتلون غير محرمين

29
00:12:34.000 --> 00:12:51.750
انتشر الاسلام خلال هاتين السنتين وصار من اراد من قبائل العرب ان يأتي ليسمع من النبي صلى الله عليه وسلم جاء واستفاد واسلم الكثير خلال السنتين حتى من اهل مكة

30
00:12:52.600 --> 00:13:12.450
جاء كثير اسلموا قبل ان يتوجه النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة الفاتحة المنافقون في كل زمان ومكان يفرحون بما يرون كانه ظرر او هزيمة او نقص على المسلمين

31
00:13:13.250 --> 00:13:41.000
وهم  مع هذا يصلون مع النبي عليه الصلاة والسلام ويخرجون معه للجهاد ويدفعون زكاة اموالهم لكنهم في الظاهر فقط ففرحوا بهذا قالوا محمد قد قال ستدخلون المسجد الحرام ورأى اين دخول المسجد الحرام

32
00:13:41.400 --> 00:14:03.250
رجعنا من الطريق صد عن المسجد الحرام. ففرح بذلك المنافقون وصاروا يتحدثون بهذا والله جعل جل وعلا يعلم ما في قلوبهم وما يدور بينهم من حديث فانزل الله جل وعلا

33
00:14:03.550 --> 00:14:29.050
هذه الاية الكريمة في هذه السورة العظيمة لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا

34
00:14:30.150 --> 00:14:46.900
لقد صدق الله رسوله الرؤيا. الرؤيا صدق لا شك ولا مرية فيها وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر اقلت هذه السنة؟ قال لا قال لا تدخل ستدخل لكن الله اعلم متى

35
00:14:48.200 --> 00:15:09.000
وكذلك ابو بكر رضي الله عنه لما اجاب عمر قال هل قال هذه السنة؟ قال لا قال ستدخل ما دام انه قال ستدخل. لكن متى الله اعلم فجاء الله جل وعلا بمصداق قول رسوله

36
00:15:09.700 --> 00:15:28.650
صلى الله عليه وسلم وتصديقا لابي بكر ولذا سمي الصديق رضي الله عنه ما قال النبي صلى الله عليه وسلم شيئا الا وصدقه فيه وبادر قال لقد صدق الله رسوله الرؤيا

37
00:15:28.850 --> 00:15:44.450
بالحق فرؤيا بالحق لان الشيطان لا يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم ما يستطيع ان يقرب منه لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق. يعني الرؤيا التي رأيتها في المدينة فهي صدق وحق

38
00:15:45.100 --> 00:16:08.350
لا شك فيها وهذه الاية نزلت قبل ان ليحصل تأويل الرؤيا قبل ان يطوفوا بالبيت وقبل ان يدخلوا المسجد لان هذه الاية نزلت في السنة السادسة والرسول عليه الصلاة والسلام دخل مكة بعمرة القضية في سنة السابعة

39
00:16:08.850 --> 00:16:34.450
قال لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن الى الان ما دخلوا. سيحصل الدخول واكده جل وعلا باللام لا لتدخلن واكده بنون التوكيد لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله ان شاء الله

40
00:16:34.900 --> 00:16:54.550
قد يقول قائل انا وانت نقول ان شاء الله لاننا لا نعلم ماذا سيكون اقول مثلا ساعتمر ان شاء الله مثلا او ساحج هذه السنة ان شاء الله لاني ما ادري

41
00:16:54.800 --> 00:17:08.800
هل احج او لا احج؟ هل اعتمر او لا اعتمر اعلق بمشيئة الله. لكن الله جل وعلا يعلم ما كان وما سيكون ما تخفى عليه خافية فلما قال ان شاء الله

42
00:17:09.500 --> 00:17:33.350
قال العلماء قالها ليعلم العباد يعلم العباد كما قال الله جل وعلا ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله وسنذهب الى مكة ان شاء الله سنعتمر ان شاء الله

43
00:17:34.350 --> 00:18:03.600
وهو يعلم العباد جل وعلا لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين يعني ستدخلون في حال نسك اولا بشرهم بالامان انهم امنون سيدخلون امنون لانهم حينما جاءوا في المرة الاولى هذه

44
00:18:03.750 --> 00:18:29.600
جاءوا معتمرين محرمين ومعهم السلاح لا يدرون ماذا يفاجئهم انكم فار قريش فهم على خوف من كفار قريش لكن بشرهم الله جل وعلا بدخول المسجد الحرام مع الامام ثم بشارة اخرى بانكم محلقين رؤوسكم ومقصرين. يعني تأتون معتمرين

45
00:18:30.600 --> 00:18:52.000
وحالة وبعد دخولكم وطوافكم وسعيكم تحلقون وتقصرون يعني منكم من يحلق ومنكم من يقصر وقدم الله جل وعلا على المحلقين لان الحلق افضل والنبي صلى الله عليه وسلم قال رحم الله المحلقين

46
00:18:52.450 --> 00:19:16.150
قالوا يا رسول الله والمقصرين؟ قال رحم الله المحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين؟ قال رحم الله المحلقين. قالوا يا رسول الله والمقصرين؟ قال والمقصرين فدل هذا على ان الحلق افضل. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم للمحلقين بالرحمة ثلاث مرات واشرك

47
00:19:16.150 --> 00:19:42.400
معهم المقصرين في الاخيرة ويؤخذ من هذا انه يستحب المسلم ان يحلق حتى ولو كان رأسه شعره قليل ليتناوله اسم الحلق قال بعض العلماء مثلا الاصلع الذي ليس في رأسه شعر

48
00:19:42.550 --> 00:20:00.950
ماذا يعمل؟ اذا اوفى نسكه قالوا يمر الموسى على رأسه لان الله جل وعلا قال فاتقوا الله ما استطعتم وهذا ما في وسعة. يأتي بالموس ويمر على رأسه ولو لم يكن في رأسه شعر

49
00:20:01.800 --> 00:20:32.450
ويكفيه هذا محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون تأكيد قال في الاول امنين ثم قال محلقين رؤوسكم ومقصرين وتبقون في مكة بلا خوف لانه قد يكون امن المرء حال احرامه لان كفار قريش في الاصل يعظمون

50
00:20:33.200 --> 00:21:00.400
المحرم وله حرمة لديهم وقد يقال مثلا انهم امنون حال الاحرام فاذا حلقوا وقصروا حينئذ دخلهم الخوف من كفار قريش قال الله جل وعلا لا تخافون لانه كان بين الرسول وبين كفار قريش انه يبقى في عمرته

51
00:21:00.800 --> 00:21:21.350
ثلاثة ايام اتركونا له مكة ومن كان في قلبه غل وحقد وحسد من كفار قريش من كبارهم خرج من مكة ما استطاع ان يرى الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة يطوفون بالبيت

52
00:21:23.350 --> 00:21:49.650
وبقي في مكة عامة الناس لا تخافون. لا في ما في خوف. لا خوف عليكم يبقون في مكة امنين خائفين بعد تحللكم من العمرة فعلم ما لم تعلموا صدق الله رسوله الرؤيا

53
00:21:50.700 --> 00:22:19.800
لكن اخر تفسيرها اخر تأويلها اخر وقوعها لم لان الله جل وعلا يعلم ما لا يعلم العباد فعلم ما لم تعلموا. من اذكى الصحابة ومن اجودهم رأيا ومعرفة وبصيرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

54
00:22:20.000 --> 00:22:41.200
وابي بكر رضي الله عنه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ومع ذلك ثار من هذا الصلح وتأثر وسعى ليبطل الصلح لكن الله جل وعلا يعلم ما في المصالح العظيمة من هذا الصلح الذي يراه

55
00:22:41.950 --> 00:23:10.100
سائر الناس كأنه هزيمة فعلم ما لم تعلموا لانه وقت لكل شيء وقت جل وعلا يعلم ازلا متى يعود الرسول عليه الصلاة والسلام الى مكة معتمرا ومتى يعود اليها فاتحا

56
00:23:10.500 --> 00:23:35.600
ومتى يعود اليها حاجا مودعا للناس فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا وجعل من دون ذلك من دون هذه العمرة والطواف الذي وعدكم الله اياه برؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل

57
00:23:35.600 --> 00:24:03.500
من دونه يعني قبله فتحا قريبا ما هذا الفتح القريب قيل صلح الحديبية الصلح هذا فتح لانه بعد هذا الصلح تكاثر المسلمون وصار لهم قوة ومنعة صار مع النبي صلى الله عليه وسلم الجيش عشرة الاف

58
00:24:04.250 --> 00:24:28.450
بخلاف حاله قبل الصلح الف واربع مئة او اقل او اكثر بقليل جعل من دون ذلك فتحا قريبا. قيل هو فتح خيبر لان خيبر منطقة واسعة ذات ثروة وفيها اموال

59
00:24:28.950 --> 00:24:56.650
عظيمة زراعية واموال منقولة كثيرة ففيها خير فجعلها الله جل وعلا غنيمة للمسلمين يتقوى بها على طاعة الله قوة لهم على الطاعة فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا

60
00:24:56.800 --> 00:25:23.300
قريبا ولا منافاة ان يكون كل ما حصل بين صلح الحديبية وبين العمرة في السنة السابعة كله من الفتح الذي فتح الله جل وعلا على المسلمين صار الناس يذهبون ويعودون الى المدينة بكثرة

61
00:25:23.900 --> 00:25:52.750
ويختلطون بالمسلمين وكان المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك يخرجون الاقطار يتصلون بمن حولهم بسبب هذا الصلح وتفهم الناس الدين الاسلامي الحق تسارعوا الى الاسلام وكان من قبل قريش متسلطة

62
00:25:53.750 --> 00:26:31.750
على الناس وتؤذي من ذهب الى المدينة او اراد ان يذهب ليلتقي بالنبي صلى الله عليه وسلم فبهذا الصلح صار الناس ينطلقون بحرية وانطلاق ويتفاهمون ويسمعون ويقرأون ويطلعون على احوال المسلمين. فسارع الناس في دين الله الى دين الله ودخلوا في دين الله افواجا

63
00:26:32.450 --> 00:26:59.900
بدل ما كانوا يدخلون بالافراد دخلوا في جماعات وكل هذا الانتشار وظهور الاسلام هذا كان بعد صلح الحديبية فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا. ليتقوى به المسلمون على فتح مكة

64
00:27:00.450 --> 00:27:21.700
وعلى ما يصادفهم من الامور بعد فتح خيبر حصل غنائم عظيمة للمسلمين تقووا بها على طاعة الله وعلى الجهاد في سبيل الله ففي هذه الاية على نزولها كان قبل ان

65
00:27:22.500 --> 00:27:45.500
يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها تصديق للرؤيا التي رأى صلى الله عليه وسلم وردا على المنافقين وتبشيرا للمؤمنين بان ما وعدهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم حق وصدق وانه واقع لا محالة

66
00:27:46.750 --> 00:28:05.200
ثم قال جل وعلا هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا يؤكد جل وعلا للامة لانه هو الذي ارسل محمد صلى الله عليه وسلم

67
00:28:05.700 --> 00:28:26.300
ومحمد صلى الله عليه وسلم يسير بامر الله ما يتصرف من تلقاء نفسه لانه عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب الا ما اطلعه الله جل وعلا عليه يعلم من الغيب ما اطلعه الله جل وعلا عليه

68
00:28:26.450 --> 00:28:51.850
اما اشياء لا يطلع عليها لا يدري عنها عليه الصلاة والسلام وقال جل وعلا تأكيدا بان عمل محمد صلى الله عليه وسلم ودعوته وقيامه وخروجه ورجوعه وتحلله في الحديبية ونحره هديه كله بامر الله جل وعلا

69
00:28:52.000 --> 00:29:22.000
هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق الهداوة دين الحق الايمان والعمل الصالح بالهدى ودين الحق بما فيه سعادة الدنيا والاخرة ليظهره على الدين كله ادخل مكة فمنع الكافر وغيره يدخلون مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحبس

70
00:29:22.150 --> 00:29:44.600
دون مكة يمنى بحكمة يريدها الله وليعلم العباد ان محمدا صلى الله عليه وسلم عبد لا يعبد وهو عبد من عباد الله ورسول لا يكذب. صلوات الله وسلامه عليه ليظهره على الدين كله

71
00:29:44.800 --> 00:30:04.600
لا يكون في نفوسكم شك  حينما رد انهما ليس على الحق كما قال بعض المنافقين كيف يمنع عن دخول مكة وهو رسول لو كان رسول الله ما منع الله يدخله لو كان رسوله

72
00:30:05.050 --> 00:30:28.950
يعني المنافقون فرحوا بهذه بالصد عن مكة والله جل وعلا رتبها ليميز الخبيث من الطيب هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. لا تفرحوا ايها المنافقون. فالله جل وعلا وعد

73
00:30:28.950 --> 00:30:51.200
رسوله بان يظهر دينه على الدين كله جميع الاديان وجميع الاديان الان اكثر ما تخاف وتتأثر من الاسلام اليهودي بديانته ما يخاف من النصراني بديانته لكن اليهودي يخاف من المسلم الحق

74
00:30:53.400 --> 00:31:14.800
وما استهان اليهود والنصارى بالمسلمين الا لانهم ما تمسكوا باسلامهم حقا والا لو تمسكوا باسلامهم حقا ما استهان بهم احد النصراني ما يخاف من اليهودي لكن النصرانية يخاف من الدين الاسلامي

75
00:31:16.250 --> 00:31:34.250
يخاف من الدين الاسلامي اذا تمسك به اهله حقا وطبقوه في جميع شؤون الحياة لكن ما داموا بهذا الشكل يتلاعب كثير من المسلمين بتعاليم الاسلام ولا يخاف منهم يهودي ولا نصراني

76
00:31:34.900 --> 00:31:59.450
لانهم ضيعوا اسلامهم فضاعوا ولو تمسك به المسلمون حقا ما وقف في وجههم احد يقول عليه الصلاة والسلام نصرت بالرعب مسيرة شهر من كان بينه وبين المسلمين شهر مسافة شهر يخاف منهم

77
00:32:00.300 --> 00:32:22.600
يخاف من المسلمين لكن يخاف من المسلمين حقا من المطبقين لتعاليم الاسلام سواء كانوا في القديم او في الحديث المهم التمسك ليظهره على الدين كله جميع الاديان وجميع الملل يظهر عليها الاسلام

78
00:32:23.400 --> 00:32:48.750
وفعلا ظهر الاسلام في وقت عزته  انتصاراته كما روي عن هارون الرشيد انه يرى السحابة في السماء فيقول امطري حيث شئتي فسيأتيني خراجك. يعني الى بيت مال المسلمين اين شئتي

79
00:32:49.750 --> 00:33:18.700
لان كل الاقطار منهم المسلم ومنهم الكافر الذمي الداخل في حكم الاسلام يدفع الخراج والجزية للمسلمين ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. الله جل وعلا يشهد على ذلك وكفى به شهيدا. مطلعا

80
00:33:18.700 --> 00:33:41.800
على ذلك كفى بقول الله جل وعلا شهادة وحقا وصدقا ما يحتاج الى ان يقال من يشهد مع الله تعالى الله وانما اذا شهد الله جل وعلا بشيء فهو واقع لا محالة

81
00:33:43.300 --> 00:34:05.250
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انه دخل مكة وطاف بالبيت فاخبره اصحابه بذلك وهو بالمدينة هذه الرؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة من الهجرة

82
00:34:06.350 --> 00:34:26.900
نعم فلما سار عام الحديبية لم يشك جماعة منهم ان هذه الرؤيا تتفسر هذا العم. لكمال تصديقهم للنبي صلى الله عليه وسلم لما اخبرهم بهذه الرؤيا ما شكوا وما ترددوا انهم سيدخلون مكة

83
00:34:28.400 --> 00:34:46.150
ولم يدخلوا نعم فلما وقع ما وقع. وقع ما وقع من المنع من منع الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة من دخول مكة. بالصلح الذي ابرموه مع كفار قريش نعم. من قضية الصلح

84
00:34:46.250 --> 00:35:09.950
ورجعوا في عامهم ذلك على ان يعودوا من قبل وقع في نفوس بعض الصحابة من ذلك شيء حتى سأل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في ذلك فقال له فيما قال افلم تكن تخبرنا انا سنأتي البيت ونطوف به

85
00:35:10.450 --> 00:35:25.300
قال بلى عمر رضي الله عنه للرسول الم تقل لنا اننا نأتي البيت ونطوف به؟ قال بلى قلت لكم لكن هل قلت هذه السنة؟ قال لا علشان تطوف به نعم

86
00:35:25.400 --> 00:35:48.100
قال بلى افأخبرتك انك تأتيه عامك هذا قال لا قال فانك اتيه. اتيه. ستأتيه وبهذا اجاب الصديق رضي الله عنه ايضا حذو القذة بالقذة. يعني مثل جواب الرسول عليه الصلاة والسلام لعمر

87
00:35:48.450 --> 00:36:18.850
يا وباء ابو بكر الصديق رضي الله عنه عمر ولهذا قال تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله وهذا للتحقيق الخبر وتوكيده التحقيق والتأكيد تأكيد الخبر ان شاء الله. وليس للتردد او للشك بان الله جل وعلا لا يشك ولا يتردد

88
00:36:19.450 --> 00:36:43.500
نعم وليس هذا من الاستثناء وتعليم للعباد. نعم وليس هذا من الاستثناء امن اي في حال دخولكم محلقين رؤوسكم ومقصرين حال مقدرة عالم مقدرة. ايش معنى مقدرة؟ يعني ما صارت الى الان

89
00:36:44.450 --> 00:37:12.750
لانهم حال دخولهم محرمين لكن بعد الاحرام والطواف والسعي منكم المحلق ومنكم المقصر نعم مقدرة يعني ما تدخلون محلقين رؤوسكم يعني حالة دخول محرمين ما تحلقون. لكن سيكون الحلق والتقصير دلالة على اتمام النسك. انكم

90
00:37:12.750 --> 00:37:37.300
يتمون نسككم لانهم في حال احرامهم لم يكونوا محلقين ومقصرين وانما كان هذا في ثاني الحال كان منهم من حلق رأسه ومنهم من قصره وثبت في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله المحلقين

91
00:37:37.400 --> 00:38:10.050
قالوا والمقصرين يا رسول الله قال رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين قالوا والمقصرين قال في الثالثة والمقصرين في الثالثة يعني ثلاث مرات يكرر الدعاء رحمة للمحلقين. رحم الله المحلقين قال والمقصرين قال رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين قال رحم الله المحلقين

92
00:38:10.200 --> 00:38:38.600
قالوا والمقصرين؟ قال والمقصرين لا تخافون حال مؤكدة في المعنى فاثبت لهم الامن حال الدخول ونفى عنهم الخوف حال استقرارهم في البلد لا يخافون من احد وهذا كان في عمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع

93
00:38:38.750 --> 00:38:57.350
فان النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من الحديبية في ذي القعدة رجع الى المدينة فاقام بهذا الحجة والمحرم. وخرج في سفر الى خيبر ففتحها الله عليه بعضها عنوة

94
00:38:57.400 --> 00:39:26.650
وبعضها صلحا وهي اقليم اجزاء وحصون واماكن متعددة لانها متناثرة واسعة منها ما فتحت عنوة يعني بالقوة ومنها ما فتحت صلحا تصالحا مع اهلها لانها هي حصون متعددة  وهي اقليم عظيم كثير النخل والزروع

95
00:39:27.100 --> 00:39:53.250
استخدم فيها من اليهود فاستخدم من فيها من اليهود عليها الشطر وقسمها بين اهل الحديبية وحدهم وصارت خيبر مقسمة مقسومة على اهل الحديبية لانها وعد من الله جل وعلا لهم. نعم. ولم يشهدها احد غيرهم الا الذين قدموا من

96
00:39:53.250 --> 00:40:09.000
الذين قدموا من الحبشة جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه ومن معه من مهاجرة الحبشة جعل لهم النبي صلى الله عليه وسلم سهم في خيبر لانهم كانوا في هجرة

97
00:40:09.450 --> 00:40:33.250
هاجروا من مكة الى الحبشة ووجودهم في الحبشة عذر لهم في عدم حضورهم صلح الحديبية وعمرة الحديبية  جعفر بن ابي طالب واصحابه وابو موسى الاشعري واصحابه ولم يغب منهم احد

98
00:40:33.350 --> 00:40:51.950
قال ابن زيد الا ابا دجانة سماك ابن خرشة وما هو مقرر في موضعه ثم رجع الى المدينة فلما كان من ذي القعدة في سنة سبع خرج الى مكة معتمرا هو واهل الحديبية

99
00:40:52.400 --> 00:41:21.400
فاحرم من ذي الحليفة وساق معه الهدي قيل كان ستين بدنة فلبى وسار اصحابه معه يلبون فلما كان قريبا من مر الظهران بعث محمد بن سلمة بالخيل والسلاح امامه ولما رآه المشركون رعبوا رعبا شديدا. وظنوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزوهم

100
00:41:21.500 --> 00:41:39.400
وانه قد نكث العهد الذي بينه وبينهم من وضع القتال لما رأوا الاستعداد الحربي مع النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية  وقالوا نقض محمد الصلح والعهد الذي بيننا وبينه انه يدخلها بالسيوف فقط

101
00:41:40.650 --> 00:42:00.200
فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بانه لم ينقض العهد وهو احرص الخلق على الاطلاق على الوفاء بالعهد صلوات الله وسلامه عليه. ونحى ما معه من السلاح الخيل على جانب فلم يدخل مكة

102
00:42:00.700 --> 00:42:20.950
ان هناك في العهد الذي بينهم من وضع القتال عشر سنين وذهبوا فاخبروا اهل مكة فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل بمر الظهران حيث ينظر الى من حكمة يعلمها الله جل وعلا

103
00:42:21.450 --> 00:42:43.400
حصل النقض من كفار قريش والا فالصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش على ان تظع الحرب بينهم اوزارها عشر سنين يعني معناه من سنة ستة من الهجرة الى سنة ستة عشر

104
00:42:44.450 --> 00:43:05.700
والرسول عليه الصلاة والسلام توفي في السنة الحادية عشرة لكن الله جل وعلا جعل كفار قريش ينقضون العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيغزوه النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ويفتحها عنوة

105
00:43:05.950 --> 00:43:23.500
عليه الصلاة والسلام وقيل صلحا لكنه فتح صلى الله عليه وسلم بعد هذا الصلح سنتين وكان الاتفاق على ان بعد هذا الصلح عشر سنين لا يحارب النبي صلى الله عليه وسلم قريش ولا قريش تحارب النبي

106
00:43:23.750 --> 00:43:46.150
لكنها نقضت العهد توجه اليهم النبي صلى الله عليه وسلم فاتحا ونصره الله جل وعلا فنزل بمر الظهران حيث ينظر الى انصار الحرم بعث السلاح من القسي والنبل والرماح الى بطن يأجوج

107
00:43:46.550 --> 00:44:12.350
وسار الى مكة بالسيف مغمدة كما كان العهد بينه وبين كفار قريش يدخلون محرمين معهم السيوف في الغمد في جرابها السيوف. يعني عنان يتعرض لهم متعرظ  كما شارطهم عليه فلما كان في اثناء الطريق بعثت قريش

108
00:44:12.900 --> 00:44:35.800
مكرز ابن حفص فقال يا محمد ما عرفناك تنقض العهد. قال وما ذاك انا دخلت علينا بالسلاح والرماح فقال لم يكن ذاك وقد بعثنا به الى يأجوج فقال بهذا عرفناك بالبر والوفاء

109
00:44:36.150 --> 00:45:00.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم اوفى الاوفياء صلوات الله وسلامه عليه ولكنه يأخذ بالاحتياط لان كفار قريش قد لا يفون سيأتي بدون سلاح وما يكون ذلك من الحزم فاتى بالسلاح والعدة والعتاد وجعله على جانب

110
00:45:01.250 --> 00:45:26.500
ان احتاجه فاذا هو قريب وان لم يحتجه فهو لم يدخله مكة صلى الله عليه وسلم. ووفى بالعهد الذي بينه وبين كفار قريش وخرجت رؤوس الكفار من مكة لان لا ينظروا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الى اصحابه غيظا منهم

111
00:45:26.750 --> 00:45:46.300
بما في نفوسهم من الغيظ ما تحملوا ان يروا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم يطوفون بالبيت خرجوا تركوا مكة وجلس فيها عامة الناس. وقال بعض الناس لبعض من اهل مكة قالوا سيقدم عليكم اناس هزال

112
00:45:46.700 --> 00:46:12.250
وهنتهم حمى يثرب ناس ضعاف  وكان كل كفار قريش جالسون جهة الحجر في جهة الشمال فامر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما اطلع الله جل وعلا نبيه على ما قال كفار قريش بعضهم لبعض امرهم بان يتبعوا

113
00:46:12.250 --> 00:46:40.650
الاردية ويرملوا وحينما وحينما يحاذون الركن اليماني الى الحجر الاسود يمشون رفقا بهم وامرهم ان يرملوا ثلاثة اشواط ويمشوا البقية وما جعلهم لا يرملون في البقية الا رفقا بحالهم. صلى الله عليه وسلم

114
00:46:40.850 --> 00:46:59.850
وجعلهم يمشون ما بين الركن اليماني الى الحجر الاسود. لان كفار قريش في ناحية الشمال فهم لا يرونهم فيستريح في هذا الممشى ثم يرمل في الجهة التي يطلع عليها كفار قريش. فقال بعضهم لبعض الم

115
00:46:59.850 --> 00:47:27.500
انه سيأتي ناس هزال هؤلاء كالغزلان  يرملون رضي الله عنهم وارضاهم وبقيت هذه سنة دائما وابدا والحمد لله  واما بقية اهل مكة من الرجال والنساء والولدان فجلسوا في الطرق وعلى البيوت ينظرون الى رسول الله صلى الله

116
00:47:27.500 --> 00:47:51.050
آله وسلم واصحابه فدخلها عليه الصلاة والسلام. وبين يديه اصحابه يلبون. والهدي قد بعثه الى ذي طوى وهو راكب ناقته القصوى التي كان راكبها يوم الحديبية. ناقته القسوة كان راكبها يوم الحديبية فبركت

117
00:47:51.450 --> 00:48:09.550
بامر الله جل وعلا لانه لم يأذن الله لها في دخول مكة وقالوا خلعت يعني اه نقلت او اه ترددت او احجمت القسوة ناقة الرسول. قال الرسول عليه الصلاة والسلام ما خلأت وما هذا

118
00:48:09.550 --> 00:48:32.150
بخلق لكن حبسها حابس الفيل بحكمة يريدها الله جل وعلا نعم. دخلها في السنة السابعة على هذه القسوة ودخلت بامر الله جل وعلا وقوله وعلم ما لم تعلموا وجعل من دون ذلك فتحا قريبا

119
00:48:32.300 --> 00:48:53.150
اي فعلم الله تعالى من من الخيرة والمصلحة صار فيكم عن مكة ودخولكم اياها عامكم ذاك ما لم تعلموا انتم فجعل من دون ذلك ان الله جل وعلا احاط بكل شيء علما يعلم ما كان وما سيكون

120
00:48:53.550 --> 00:49:11.350
وما لم يكن لو كان كيف يكون  اي قبل دخولكم الذي وعدتم به في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم فتحا قريبا وهو الصلح الذي كان بينكم وبين اعدائكم من المشركين

121
00:49:11.850 --> 00:49:33.000
ثم قال تعالى مبشرا للمؤمنين بنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم عليه على عدوه على وعلى سائر اهل الارض هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق اي بالعلم النافع والعمل الصالح

122
00:49:33.050 --> 00:50:00.250
العلم النافع والعمل الصالح هذا الهدى ودين الحق لان العمل بدون علم  والعلم بدون عمل حجة وشقاء اليهود عليهم لعنة الله عندهم علم ولم يعملوا والنصارى عليهم لعنة الله يعبدون الله ويعملون على جهل وظلال

123
00:50:00.500 --> 00:50:22.500
وهذه الامة تعمل على بصيرة. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وامرنا الله جل وعلا في كتابه العزيز في كل ركعة من ركعات الصلاة ان نقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم من

124
00:50:22.500 --> 00:50:45.900
هم الذين انعم الله عليهم هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم وهم اليهود معهم العلم فلم يعملوا به ولا الضالين وهم النصارى الذين يعبدون الله على جهل وضلال

125
00:50:46.850 --> 00:51:11.700
اليهود كما اخبر الله جل وعلا عنهم انهم يعرفون محمد كما يعرفون ابناءهم فعندهم العلم ولا يشكون في ان هذا رسول الله لكنهم لم يعملوا بعلمهم والعياذ بالله والنصارى ضلال يتعبدون على الجهل والضلال ويتعبدون الله بالتقرب اليه بالنجاسات والاوساخ والاقذار

126
00:51:11.700 --> 00:51:49.300
والعياذ بالله وكلا الطائفتين ضالتين وهدى الله هذه الامة للهدى ودين الحق. العلم النافع والعمل الصالح فان الشريعة تشمل على شيء علم وعمل العلم الشرعي صحيح والعمل الشرعي مقبول فاخباراتها حق وانشاءاتها عدل. فلا يصلح احدهما بدون الاخر

127
00:51:49.650 --> 00:52:13.950
علم بدون عمل حجة على العبد وعمل بدون علم ظلال وجهل ليظهره على الدين كله اي على اهل جميع الاديان من سائر اهل الارض. من عرب وعجم ومشركين وكفى بالله شهيدا

128
00:52:14.100 --> 00:52:27.400
اي انه رسوله وهو ناصره والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين