﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. وذلك الفوز العظيم

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين حسن الايتان الكريمتان من سورة النساء جاءتها بعد قول جل وعلا ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد

3
00:01:00.150 --> 00:01:50.150
الاية يقول الله جل وعلا تلك حدود الله تلك اشارة للاحكام التي وردت من اول امور اليتامى. وامور الزواج بواحدة باثنتين او ثلاثة واربع فان لم يتمكن من واحدة فان لم يتمكن فبما ملكت اليمين. فالمواريث

4
00:01:50.150 --> 00:02:40.150
وصايا هذه حدود الله هذه تشريعه واحكامه حدود لا كالزنا والسرقة وشرب الخمر حدود لا لا يزاد فيها ولا ينقص ولا يتدخل في تعديل او تحريفها حد جعله الله جل وعلا

5
00:02:40.150 --> 00:03:20.150
العباد لا يتجاوزونه تلك حدود الله احكامه قال وشرعها جل وعلا لحكمة. وهو اعلم بمصالح عباده تشريعه جل وعلا مبني على العلم الكامل والحكمة الدقيقة فهو جل وعلا اعلم بما يصلح عباده

6
00:03:20.150 --> 00:03:50.150
الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. حينما شرها للرجل الزواج باثنتين او ثلاثة واربع يعلم جل وعلا ان الرجل ان يقيم العدل في هذا ولا يظلم. وان ظلم فالويل له

7
00:03:50.150 --> 00:04:30.150
حينما بين جل وعلا المواريث اعطى كل ذي حق حقه اعطى الانثى ما اعطاها واعطى الذكر ما اعطاه. منع ميراث فهذا لوجود هذا زاد في ميراث هذا لعدم كذا قصفي ميراثه لوجود كذا فهو اعلم جل وعلا حينما جعل

8
00:04:30.150 --> 00:05:00.150
النصف ومع وجود الولد جعل له الرضا حينما جعل للزوجة او الزوجات الثمن والرضع وحينما جعل للام السلف او السدس وحينما جعل ما ما فرضه للاب وما فرضه من الاخوة من الام

9
00:05:00.150 --> 00:05:40.150
وبما جعله الله جل وعلا سببا لحرمان الاخوة من الام من الميراث فهو تشريع من حكيم حميد تلك حدود الله. ومن يطع الله ورسوله. يسمع ما امره الله جل وعلا به ويطيع. يسمع

10
00:05:40.150 --> 00:06:20.150
اجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ويمتثل يدخله جنات في تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. ادخله الجنة يصومه على امتثاله لامر الله وامر رسوله. يثيبه لتسليمه لامر الله وامر رسوله. يصيبه لعدم اعتراضه. وعدم رده

11
00:06:20.150 --> 00:06:50.150
لما جاء عن الله تبارك وتعالى او عن رسوله صلى الله عليه وسلم ادخله جنات تجري من تحتها الانهار. جنات بساتين وسميت الجنة جنة لانها تستر ما تحتها باشتارها. وسمي

12
00:06:50.150 --> 00:07:20.150
الجن جن لكونه لا يرون. وهم مختفون عنا يدخله جنات. واهم ما يكون في الجنان والبساتين. وجود الماء اذا كان الماء قليلا او معدوما فلا خير في الجنة حينئذ ولا تكونوا جنة

13
00:07:20.150 --> 00:07:50.150
قال تعالى تجري من تحتها الانهار. تجري تسيل وجاء في الحديث بغير اخدود تسري وتجري حسب ما يريد صاحبها تتوجه بامره فكيف ما اراد والانهار جاء ذكرها في ايات اخر انهار من ماء غير

14
00:07:50.150 --> 00:08:30.150
وانهار من لبن لم يتغير طعمه. وانهار من خمر ملة للشاربين وانهار من عسل يصفى. هذه اهم الاشربة وكل نوع منها نفي عنه الافة التي تعترضه في الدنيا من تحتها الانهار خالدين فيها

15
00:08:30.150 --> 00:09:10.150
مقيمين مطمئنين مستمرين لا يخافون من الرحيل عنها. ولا يخافون من فسادها او خرابها واكثر ما ينغص اللذة في الدنيا التفكير هذي امرين لا بد ان يحصل احدهما. اما ان ينتقل المرء عنها ويتركها لمن بعده

16
00:09:10.150 --> 00:09:40.150
اما ان تفسد وتخرب وهو حي موجود. وقد ضمن الله جل وعلا هذه في الجنة هذين الامرين بانهما لن يحصلا. خالدين ففيها وذلك الفوز العظيم. لا اعظم من هذا الفوز والسعادة

17
00:09:40.150 --> 00:10:20.150
ان يكون الانسان في النعيم مطمئن. مستريح البال ينتابه خوف ولا وجل ولا يخاف ان تفسد عليه جنته ولا يخاف ان ينتقل عنها ويتركها. وذلك الفوز العظيم السعادة التي لا يماثلها شيء. ولا يعلم كنهها وحقيقتها الا الله

18
00:10:20.150 --> 00:10:50.150
وتعالى بان امور الاخرة ما يستطيع الانسان ان يدركها في الدنيا لان الله جل وعلا يقول في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولا خطر على قلب بشر

19
00:10:50.150 --> 00:11:20.150
ما يتصور الانسان نعيم الجنة. لانه ما عنده القدرة والادراك الذي يتصور وفيه ذلك النعيم حتى يمكنه الله جل وعلا منه ويعطيه القدرة على ذلك وذلك الفوز العظيم. وغالبا ان الله جل وعلا اذا ذكر

20
00:11:20.150 --> 00:11:50.150
ثواب المؤمنين. ثواب المطيعين. ثواب المصدقين. قرن معه عقاب المكذبين الكافرين الظالمين. حتى يكون الانسان وهو في دار المهلة وفي دار العمل يقارن بين هذا وهذا ايهما احسن؟ تترك الصلاة

21
00:11:50.150 --> 00:12:20.150
وتكون متوعد بنار جهنم او تحافظ على طاعة الله لتكون من اهل الجنة وفي طاعة الله سعادة في الدنيا قبل الاخرة. اطمئنان وراحة بال وانس بطاعة الله جل وعلا. وفي معصية الله جل وعلا

22
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
الشقاء والتعاسة والنكد وضيق الصدر والخوف من الموت. المؤمن ما يخاف من الموت لانه ينتقم الى ربه الذي هو ارحم به من الوالدة بولدها. ما يخاف من الموت ولكن الواجب عليه الاستعداد له لما بعده

23
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
عليه ان يستعد لكن لا يخاف منه. لانه كتبه الله جل وعلا على الجميع. وفي لرسول الله صلى الله عليه وسلم عزاء لكل مسلم. الموت حق ولابد يحصل. ولا يخاف منه

24
00:13:00.150 --> 00:13:30.150
وانما على المرء ان يستعد له ولما بعده. فهو جل وعلا الثواب ثم يذكر العقاب. او يذكر العقاب ثم يذكر الثواب. والله جل وعلا اقام الحجة على العباد ووهبهم العقول وانزل عليهم الكتب وارسل عليهم الرسل لئلا يكون

25
00:13:30.150 --> 00:14:00.150
على الله حجة بعد هذا. بين لهم جل وعلا طريق الخير وطريق الشر العقل وقال تصرف تصرف انت وهو مهما كنت تصرف ما يخرج عما اراده الله جل وعلا لان الله يعلم ما هو عامل قبل ان يخلقه. فالانسان

26
00:14:00.150 --> 00:14:30.150
مخير مسير. مجموع له بين الخيار وبين التسيير ما يخرج عما اراده الله لكنه اذا قيل له تصلي ولك الجنة او تكفر ولا تصلي ولك النار يميز بين هذا وهذا وهو ان يصلى في اختياره وتوفيق الله جل وعلا

27
00:14:30.150 --> 00:15:10.150
وان كفر فباختياره وحرمان الله جل وعلا له السعادة ومن يعص الله ورسوله. من يعص الله ورسوله ويتعدى موجودة يتعدى المحارم والحدود والاحكام التي شرعها الله جل وعلا يعترض على احكام الله جل وعلا. يعترض على ما شرعه الله جل وعلا

28
00:15:10.150 --> 00:15:40.150
انا من المواريث فيحاول ان يحرم وارث او يعطي غير بغير حق. او يزيد في ميراث وارث. او ينقص من ميراث وارث حيلة. والله جل وعلا ابتلى عباده بان اوجد لهم العقول

29
00:15:40.150 --> 00:16:10.150
التي يستطيعون ان يتحيلون فيها. يتحيلون فاليهود عليهم لعنة الله. هلكوا بالحيلة اهلكهم الله جل وعلا بعد ما ابتلاهم حرم عليهم الصيد يوم السبت ما يسعدون. بقية الايام كلها الصيد حلال لهم. ابتلاهم الله جل

30
00:16:10.150 --> 00:16:40.150
وعلى بان جعل السمك والحوت يكثر عنده يوم السبت لانه يعمل. ويقل في سائر الايام فماذا صنعوا؟ تخيلوا قالوا ما نصيب يوم السبت لكن نضع سباك والمصايب يوم الجمعة. فاذا جاء السمك دخل فيها ومسكته

31
00:16:40.150 --> 00:17:10.150
ولا نسحبه يوم السبت وانما في يوم الاحد ونأخذه واذا هي ملأى. حيلة متى صادوه؟ متى اذا جاء السمك يوم الصمت بامكان المرء الشقي مثلا ان يحتال في حرمان وارث في قسمة ذوي عطاء وارث اكثر من حقه. في

32
00:17:10.150 --> 00:17:40.150
اطاء من هو بعيد حيلة من اجل ان يحرم ورثته وهكذا بامكانه ان كان ليتحيل على مال اليتيم فيأكله. يبدل مثلا شاة بشاة. شاة تساوي مئة ريال. ياخذ بدلها شاة بالف ريال. يقول شاة بشاة وترعى وتسمن وتزين. بامكانها ان

33
00:17:40.150 --> 00:18:10.150
شيئا بشيء بامكانه ان يتخذ مصاريف اكثر مما يستحق ما يطلع عليه الا الله بامكانه ان يتحيل على حرمان زوجة من حقها بامكانه ان يوصي وصية جائرة وظاهرها انها حسنة من يعلم جارها

34
00:18:10.150 --> 00:18:40.150
ان الله هؤلاء الذين يعترضون على احكام الله جل وعلا في المواريث وهي ما اعذر منها ما اعذر من حكم الله جل وعلا حينما اعطى الامة كذا واعطى الاب كذا واعطى البنت كذا واعطى الابن كذا. فهو اللطيف الخبير جل وعلا

35
00:18:40.150 --> 00:19:10.150
لكن بامكان بعض الاشقياء ان يعترف وبامكانه ان يتصرف بشيء قبل الممات ولا يلقي شيئا يتوارث عنه بل يعطيهم ويحل الحياة لمن احب. ويحرم من لا يحب الله جل وعلا اعطى العقول وابتلى العباد بها. من من الناس

36
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
من يجره عقله الى طاعة الله جل وعلا. واحترام اوامره واجتناب نواهيه. ومن العباد والعياذ بالله من يكون عقله مسخر للبحث عن الثغرات من اجل معصية الله. ولا يطلع عليها

37
00:19:30.150 --> 00:20:00.150
قريب ولا بعيد. وانما بالحيلة وبالتحيل والله جل وعلا يعلم ما في قلبه ومن يعصي الله ورسوله فيما يتقدم ويتعدى حدوده يتجاوزها ان الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة. فاذا حضره الموت جار في الوصية

38
00:20:00.150 --> 00:20:30.150
فصار من اهل النار. وان الرجل ليعمل بمعصية الله ستين سنة. فاذا حضره الموت في الوصية فختم له باحسن عمله فصار من اهل الجنة. الاعمال بالخواتيم ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يتجاوزها ولا يتقيد بها ولا يلتزم بها

39
00:20:30.150 --> 00:21:10.150
دخله نارا خالدا فيها. خالدا فيها. الخلود له معنوان خلود باستمرار امد الالات. وخلود طويل المدى وينتهي. ثمان الداخل في النار ان كان دخل في مال لكفره فهو خالد ابدا اباك. وان كان دخل النار لمعصية

40
00:21:10.150 --> 00:21:40.150
ولم يكن كافر فهو متوعد اقامة فيها طويلا ثم مآله واذا كان مات على الاسلام الى الجنة. والاحاديث والاثار الواردة والايات القرآن قرآنية الثابتة انه لا يخلد في النار الا من مات كافرا

41
00:21:40.150 --> 00:22:10.150
اما من مات عاشا وهو موحد مسلم فان مآله الى الجنة لكنه في معصيته تحت مشيئة الله جل وعلا. ان شاء الله وان شاء غفر له وان شاء اطال عذابه وان شاء خففه جل وعلا. ومن يعصي الله ورسوله

42
00:22:10.150 --> 00:22:40.150
لا حدوده يدخله نارا خالدا فيها. اذا عصى الله بالكفر. او انكر الايات. او عارض الاحكام اورد حكم الله فانه حينئذ يكون كافرا. ويكون خلوده بالنار دائما. وان كان في معصية فخلوده في النار والله اعلم. وعيد بالطول فيها والمكث فيها

43
00:22:40.150 --> 00:23:20.150
واطالة البقاء فيها. خالدا فيها وله عذاب مهين عذاب العذاب مؤلم. لكن هناك عذاب مهين وعذاب اخف فهؤلاء يجمع الله جل وعلا لهم بين العذاب والاهانة بين العذاب والاهانة وممكن ان يكلف الانسان في الدنيا بعمل شاق لكنه

44
00:23:20.150 --> 00:24:00.150
وممكن ان يكلف بعمل شاق وفيه زيادة اهانة فالعذاب محقق له ومتوعد بان يكون عذابه مهين مقترن مع العذاب اهانة. فمثلا من يكلف بنقل والحصى ونحو ذلك. هذا عذاب في الدنيا يعني متعب. لكن اذا كل

45
00:24:00.150 --> 00:24:40.150
المجامل والاماكن القذرة ونحو ذلك. الا يكون هذا وعذاب وفيه زيادة اهانة. ومن يعص الله ورسوله ويتعجب حدوده يتجاوزها ما يتقيد بها. يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين جاءت الضمائر في قوله جل وعلا ومن يطع الله

46
00:24:40.150 --> 00:25:10.150
رسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين. خالدين جمع ادخله مفرد ضمير للفرد. وقال هذا مراعا فيه اللفظ والمعنى. فلفظ من الافراد ومعناها الجمع. فجاء قوله يدخله الظمير يدخله

47
00:25:10.150 --> 00:25:40.150
مراعا به لفظ من خالدين فيها مراعا فيه معنى من وهو الجمع. وفي قوله تعالى يدخله في الايتين في الاية الاولى اية اخرى فيها قراءة ثانية سبعية ندخله بالنون. ندخله جنات ندخله

48
00:25:40.150 --> 00:26:20.150
خالدا فيها وفي قوله جل وعلا في من الله ورسوله خالدين فيها. وفي قوله ومن يعص الله ورسوله ادخله نارا خالدا فيها. اهل الجنة قال خالدين فيها. واهل نار قال خالدا فيها هي نكتة ذكرها بعض المفسرين رحمهم الله

49
00:26:20.150 --> 00:26:50.150
قال ان اهل النار فيه الوحشة والانفراد فهو خالد يعني كأنه وحده ما معه غيره فيشتد عليه العذاب اشد لان المرأة اذا كان العذاب له ولغيره على حد سواء مثلا يتعزى بغيره. ويكون عنده شيء من التحمل

50
00:26:50.150 --> 00:27:10.150
بخلاف ما اذا شعر ان العذاب له وحده فانه يتألم من هذا اكثر. ولهذا قال في اهل النار قال بل فيها يعني كأنه واحد وقال في اهل الجنة خالدين فيها عندهم الاستئناس

51
00:27:10.150 --> 00:27:40.150
بعضهم لبعض يزور بعضهم بعض ويستأنس بعضهم ببعض يتذكر بعضهم مع بعض حالهم في الدنيا. فيزدادون انسا وسرورا وقال في حق اهل الجنة يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. وقال في اهل

52
00:27:40.150 --> 00:28:10.150
ويتأذى حدوده يدخله نارا خالدا فيها. وله عذاب مهين في قول الله تعالى تلك حدود الله اي هذه الفرائض والمقادير التي جعلها الله للورثة فبقربهم من الميت واحتياجهم اليه. وفقدهم له عند عدمه هي حدود الله فلا تعتدوها ولا تجاوزوها. ولهذا

53
00:28:10.150 --> 00:28:30.150
قال تعالى ومن يطع الله ورسوله اي فيها فلم فلم يزئ فلم يزد بعظ فلم يزد بعظ الورثة ولم ينقص بعظهم في حيلة بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته قال تعالى يدخله جنات تجري من تحتها الانهار فتقدم لنا

54
00:28:30.150 --> 00:29:00.150
الوصية لوارث لا تنفل الا باجازة الورثة لانها مظنون فيها المضارة تمييز بعض الورثة على بعض. والوصية لغير وارث تنفل الا فيما زاد عن الثلث. فلا بد من اجازة الورثة او رده

55
00:29:00.150 --> 00:29:30.050
وعلى المسلم ان يحرص على ان يكون وصيته على وفق كتاب الله وسنة الله عليه وسلم لانها غالبا هي خاتمة عمله وهي اخر عمله. والاعمال بالخواتيم فكانت وصيته عادلة فيختم له باحسن عمله. واذا كانت وصيته جائرة فيختم له بسيئ

56
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
عمله والعياذ بالله. واحسن ما يكون الانسان في الوصية ان يعرض وصيته على طالب علم تكون على وفق الكتاب والسنة لانه قد يجتهد الانسان ويتحرى انه يظن انه يريد العدل لكن

57
00:29:50.050 --> 00:30:20.050
لم يقع في الجور من حيث لا يشعر بعدم فقهه. وهناك فرق بين الوصية والوقف الوقف ما يكون في حال الحياة والصحة. واما الوصية فهي تنفذ بعد الموت والوقف اذا وقف الانسان كل ما له هو حر. وبحسب نيته اذا كان نيته طلب

58
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
ثواب الله جل وعلا فالله يثيبه. واذا كان قصد امن هذا اخلاء يده من المال حتى لا يجد الورثة شيئا الله جل وعلا مطلع على ما في نيته. واما في الوصية فلا يملك الانسان الوصية الا بالثلث

59
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
فاقل والافضل للانسان ان ينقص من الثلث لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الثلث الثلث كثير. ومن العلماء رحمهم الله من فصل في هذا فقال ان كان المال كثير

60
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
اغنياء فيأخذ الثلث. وان كان المال قليل. والورثة فقراء او صغار في حاجة فينقص من الثلث الى الربع او الى الخمس كما قال ابو بكر رضي الله عنه وقد اوصى بالخمس رضيت

61
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
رضي الله جل وعلا به لنفسه. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خموسا وقد وصى بالخبث رضي الله عنه وارضاه. نعم. وقول الله تعالى ومن يعص الله ورسوله

62
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين. اي لكونه غير ما حكم الله غير ما حكم الله به. وضاد حكم الله وانما وهذا انما يصدر عن عدم الرضا بما قسم الله بما قسمه الله وحكم به ولهذا يجازيه بالاهانة في العذاب الاليم

63
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
المقيم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل اهل الخير سبعين سنة فاوصى وحافى في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار. وان الرجل ليعمل بعمل اهل الشر سبعين سنة

64
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة. قال ثم يقول ابو هريرة اقرأوا ان شئتم تلك حدود الله الى قوله تعالى عذاب مهين. وقال ابو داوود في باب الاظهار في الوصية عن عن شهر ابن شوحب ان ابا هريرة رضي الله عنه

65
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل او المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضران في الوصية فتجب لهما النار. وقال قرأ علي ابو هريرة من هنا من بعد وصية

66
00:33:00.050 --> 00:33:14.176
يوصى بها او دين غير مضار حتى بلغ ذلك الفوز العظيم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين