﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:48.300
اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله اضغانهم ولو نشاء لاريناك هم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحم القول والله يعلم اعمالكم ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم

2
00:00:50.450 --> 00:01:17.350
يقول الله جل وعلا ام حسب الذين كفروا ام حسب الذين في قلوبهم مرض لن يخرج الله اظغانهم ولو نشاء لاريناك هم فلعرفتهم بسيماهم ولا تعرفنهم في لحن القول والله يعلم اعمالكم

3
00:01:17.550 --> 00:01:42.000
الاية جاءت بعد قوله جل وعلا في سورة محمد صلى الله عليه وسلم فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رظوانه فاحبط اعمالهم

4
00:01:42.350 --> 00:02:21.650
ام حسب الذين في قلوبهم مرض ام حسب هذه بمعنى بل بل والهمزة بل احسب الذين في قلوبهم مرض والمراد بهم كما يتقدم المنافقون مرض الشك والشبهة والريب والنفاق والعياذ بالله

5
00:02:23.650 --> 00:02:58.850
وكما تقدم ان المرض يأتي القرآن مرض القلب يأتي بمعنى مرض الشهوة ومرظ الشبهة مرض الشهوة وهو مرض الرغبة والميل الى الزنا والعياذ بالله وهذا اخف من مرض الشبهة والشك والريب

6
00:03:00.100 --> 00:03:30.750
لان الكبيرة كبائر الذنوب دون الشرك اخف من النفاق لان النفاق اشد من الكفر النفاق الاعتقادي الله جل وعلا توعد المنافقين في الدرك الاسفل من النار بخلاف مرض المعصية وهذا دون

7
00:03:31.350 --> 00:03:57.050
ولا يخرج المرء من الاسلام ما دام لم يستحل الكبيرة اما استحلال الكبيرة من كبائر الذنوب فهو كفر والعياذ بالله يعني اذا استحل الزنا او استحل الخمر او استحل ما اجمع على تحريمه

8
00:03:59.100 --> 00:04:27.150
او حرم ما اجمع على حله. هذا كفر وخروج عن الاسلام والعياذ بالله والمراد في المرض هنا مرض النفاق والشك والشبهة لن يخرج الله اظغانهم  الحقد والحسد وما في قلوبهم

9
00:04:27.450 --> 00:04:59.000
من كراهية النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وما في قلوبهم من محبة خذلان المسلمين وما في قلوبهم من البغضاء والكراهية لانتصار المسلمين ام حسب الذين في قلوبهم مرض لن يخرج الله اظغانهم

10
00:05:00.500 --> 00:05:27.950
ام حسب الذين في قلوبهم مرض ان لن يخرج الله اظغانهم. ان هذه مخففة من الثقيلة التي هي المؤكدة واسمها ضمير الشان محذوف انه ولن وما في حيزها تقع خبر

11
00:05:28.800 --> 00:06:02.450
لان المخففة من الثقيلة  لن يخرج الله اظغانهم لن يخرج الله اظغانهم. هذه الخبر وان واسمها وخبرها شادة مشد مفعولي حسب ام حسب الذين في قلوبهم مرض ان لن يخرج الله اضغانهم

12
00:06:02.800 --> 00:06:25.900
يعني توقعوا ان الله لا يخرج ولا يبين ما في قلوبهم من الضغن والحسد والكراهية للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لانهم يأتون الى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:06:26.800 --> 00:06:58.200
ويحضرون  اي واحد من الصحابة على انهم من المسلمين ويتكلمون باسم الاسلام وهم يكرهونه ويظنون ان الله لا يخرج للمؤمنين ويظهر ما في قلوب هؤلاء. يظنون انهم يستمرون على ما هم عليه من التمويه

14
00:06:58.950 --> 00:07:29.150
واخفاء حالهم عن المسلمين فهذا كانوا يتوقعونه فاظهره الله جل وعلا وبين لنبيه صلى الله عليه وسلم ما في قلوبهم من الكراهية فاظهره الله جل وعلا  لرسوله صلى الله عليه وسلم

15
00:07:29.300 --> 00:08:01.100
والمؤمنين يقول تعالى الله اظغانهم اي اعتقد المنافقون ان الله لا يكشف امرهم لعباده المؤمنين بل سيوضح امرهم ويجليه حتى يفهمهم ذو البصائر وقد انزل تعالى في ذلك سورة براءة

16
00:08:01.400 --> 00:08:32.050
تبين فيها فضائحهم وما يعتمدونه من الافعال الدالة على نفاقهم مرورة براءة وتسمى الفاضحة لانها فظحت المنافقين وبينتهم وبينت من طوت عليه قلوبهم من النفاق واظهرت صفاتهم حتى عرفها النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:08:33.600 --> 00:08:56.400
قال انس رضي الله عنه ما خفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الاية احد من المنافقين وكان يعرفهم يعني بعلاماتهم ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:08:56.950 --> 00:09:17.900
خطب مرة فحمد الله واثنى عليه ثم قال ايها الناس ان فيكم منافقون فمن سميته فليقم هي قن فلان ليقم فلان ليقم فلان وسمى عددا من المنافقين اخرجهم صلى الله عليه وسلم

19
00:09:19.250 --> 00:09:53.650
ولو نشاء يعني لو اردنا لاعلمناك هم وعرفناك هم باعيانهم معرفة تقوم مقام الرؤية ولو نشاء لاريناكهم والمراد لاعلمناك بهم وهذا الاعلام يقوم مقام الرؤية حيث انه يقين وحق فلعرفتهم

20
00:09:54.100 --> 00:10:35.450
سيماهم. يعني بعلاماتهم وما يصدر يظهر منهم من فلتات السنتهم وكلامهم لان المرأة يظهر ما في قلبه على بشرة وجهه وعلى فلتات لسانه الوجه واللسان ينبيان عما في القلب ولو نشاء لاريناك هم فلعرفتهم

21
00:10:35.600 --> 00:11:14.500
يعني بما يظهر عليهم من علامات النفاق ولتعرفنهم في لحن القول لحن القول يعني حينما يتكلمون تعرف ما في قلوبهم مما يظهر على السنتهم من كلام ونحن القول فحواه وكلمة لحن

22
00:11:14.700 --> 00:11:51.650
تطلق على معنيين على الاشارة الى ما يريد المرء من المخاطب بحيث يعرف المخاطب المراد دون ان يعرفه الاخرون الذين يسمعون ذلك هذا يسمى لحن القول يعني يتكلم بكلام فيه تورية

23
00:11:51.850 --> 00:12:24.200
يدركه المخاطب ولا يدركه الاخرون ويطلق لحن القول كذلك على الخطأ في اعراب الكلمة والنطق بها على مخالفة اللغة العربية يسمى لحن فهو اذا نصب المرفوع ورفع المنصوب واخطأ في الاعراب يقال له لحن

24
00:12:25.550 --> 00:13:01.600
واللحن الاول اذا كان بحق فهو محمود لان الانسان يعطي المخاطب المراد بدون ان يدركه الاخرون وهذا نوع من انواع البلاغة ان تخاطب الشخص بكلام يعرفه بدون ان يعرف ذلك السامعون الاخرون

25
00:13:01.650 --> 00:13:32.450
غير المرادين بهذا والثاني الذي هو اللحن في اللغة العربية مذموم والمرأة معمور بان ينطق باللغة العربية الفصحى ولتعرفنهم في لحن القول يعني ما ينطقون به يدل على ما في قلوبهم

26
00:13:32.700 --> 00:13:58.500
قال بعض العلماء ومن هذا اللحن قول النبي صلى الله عليه وسلم فلعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعض يعني اقوى في الحجة والبيان الذي لا يستطيعه الاخر ولو نشاء لاريناك هم فلعرفتهم بسيماهم

27
00:13:59.050 --> 00:14:23.850
يقول تعالى ولو نشاء يا محمد لاريناك اشخاصهم فعرفتهم عيانا ولكن لم يفعل تعالى ذلك في جميع المنافقين سترا منه على خلقه وحملا للامور على ظاهر السلامة ورد الصراع سترى جل وعلا على كثير من المنافقين فلم يفضحهم

28
00:14:24.150 --> 00:14:59.650
وفضح بعضهم لان نفاقهم اشد  ورد السرائر الى عالمها ولتعرفنهم في لحن القول اي فيما يبدو من كلامهم الدال على مقاصدهم اللام هذه قالوا واقعة في جواب قسم محذوف بخلاف قوله فلا تعرفنهم فلعرفتهم بسيماهم

29
00:15:00.100 --> 00:15:22.600
هذه لام تكررت مع ما قبلها للتأكيد ولو نشاء لاريناك هم فلا عرفتهم فلعرفتهم مؤكدة الاولى ولا تعرفنهم في لحن القول هذه واقعة في جواب قسم محذوف دل عليه السياق. نعم

30
00:15:23.650 --> 00:15:47.050
وهو المراد من لحن القول كما قال امير المؤمنين عثمان ابن عفان رضي الله عنه ما اسر احد سريرة الا ابداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه ما اشر امرؤ سريرة الا اظهرها الله جل وعلا على صفحة وجهه

31
00:15:47.300 --> 00:16:08.000
يعني يظهر ما فيه ما في قلبه وفلتات لسانه يخرج اللسان مما في القلب من خير او شر وفي الحديث ما اسر احد سريرة الا كساه الله جلبابها ان خيرا فخير

32
00:16:08.100 --> 00:16:32.800
وان شرا فشر. اذا اشر العبد سريرة اظهرها الله جل وعلا اذا كانت سريرته خير اخلاص وعمل لله اظهر الله ذلك على لسانه وبان للناس واذا كان بالعكس والعياذ بالله اسر سريرة نفاق

33
00:16:32.850 --> 00:17:02.700
وكفر وضلال اظهرها الله جل وعلا وكشفها للناس. ومن هذا كلام العربي كل اناء بما فيه يفضح والله يعلم اعمالكم. اي لا تخفى عليه خافية المنافقون يظهرون اشياء حسنة ويبطنون الاعمال السيئة

34
00:17:03.200 --> 00:17:23.850
ويظنون من جهلهم وسوء ظنهم بالله جل وعلا انه لا يعلم ولا يطلع على ذلك الحقيقة ان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية يعلم ما العباد عاملون قبل ان يعملوا

35
00:17:24.250 --> 00:17:44.750
يعلم ما في قلوبهم يعلم ما توسوس به نفوسهم وصدورهم قبل ان يقولوا. كما قال تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

36
00:17:45.950 --> 00:18:08.500
وقال جل وعلا ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا والله يعلم اعمالكم. فيجازيكم عليها

37
00:18:08.900 --> 00:18:32.800
يعلم ما في قلوبكم وما عملتموه في السر وما عملته في العلانية فيجازيكم عليه جل وعلا لا تظن ايها المرء انك اذا اظهرت للناس الخير وحمدك على ذلك وانت مبطل للشر ان الله جل وعلا يمشي عليه

38
00:18:32.800 --> 00:19:03.450
لا لا الناس في الدنيا ما لهم الا الظاهر وقد يحسنون الظن بالسيء بما يسمعون منه ويرون منه والله جل وعلا يعلم ما في قلبه والله يعلم اعمالكم. نعم  وقد ذكرنا ما يستدل به على نفاق الرجل

39
00:19:03.550 --> 00:19:27.150
وتكلمنا على نفاق العمل والاعتقاد بما اغنى عن اعادته ها هنا وقد ورد في الحديث تعيين جماعة من المنافقين قال الامام احمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة فحمد الله واثنى عليه ثم قال

40
00:19:27.450 --> 00:19:46.700
ان منكم منافق فمن سميت فليقم ثم قال قم يا فلان قم يا فلان قم يا فلان حتى سمى ستة وثلاثين رجلا ثم قال ان فيكم او منكم فاتقوا الله

41
00:19:47.150 --> 00:20:09.750
فاتقوا الله سمى بعضهم وستر على بعضهم لعله ان يتوب لعل من نفاقه اخف اذا رأى ما اظهره الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم ان يتوب لان بعض المنافقين تاب من نفاقه

42
00:20:10.600 --> 00:20:47.650
وحسن اسلامه قال جل وعلا ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوهم  ولنبلونكم لنختبرنكم الامر بالجهاد والخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم في ظهر المطيع المؤمن المتبع بامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم

43
00:20:47.750 --> 00:21:14.700
ويظهر المنافق الذي اسلم بلسانه دون قلبه ويكره الخروج للجهاد في سبيل الله والله جل وعلا يعلم ذلك ازلا اذا فما معنى قوله جل وعلا ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا

44
00:21:14.700 --> 00:21:44.600
اخباركم ولنبلونكم لنختبرنكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم يعني يظهر الامر نعم يقال هذا العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب والله جل وعلا يعلم ازلا ما العبد عامل قبل ان يعمل

45
00:21:46.450 --> 00:22:09.800
يعلم لا تخفى عليه خافية لكن هذا العلم المذكور في الاية المراد به ما يترتب عليه من الثواب والعقاب يأمر الله جل جل وعلا العبد فيطيع فيثيبه على طاعته. والله جل وعلا يعلم ازلا ان هذا يؤمر فيطيع

46
00:22:11.650 --> 00:22:45.250
ويأمر جل وعلا الاخر فيعصي ويمتنع ويلف ويدور والله جل وعلا يعلم ازلا انه يفعل هكذا ويستحق العقاب على امتناعه ويستحق الثواب على استجابته للحق ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين

47
00:22:45.500 --> 00:23:17.200
ونبلوا اخباركم. عندنا ثلاثة افعال نبلونكم حتى نعلم ونبلوا فيها قراءتان بالياء والنون ولا نابلونكم وليبلونكم. حتى نعلم حتى يعلم ونبلو اخباركم ويبلو اخباركم بالياء والنون وعن الفضيل ابن عياض رحمه الله انه قال

48
00:23:17.350 --> 00:23:44.200
كان اذا قرأها قرأ هذه الاية بكى وقال اللهم لا تبت لنا فانك ان بلوتنا فضحتنا وهتكت استارنا عذبتنا بان المؤمن اذا ابتلي قد لا يصبر في الابتلاء والامتحان فيسأل الله العفو والعافية

49
00:23:45.000 --> 00:24:13.550
المؤمن يسأل الله جل وعلا العفو والعافية. واذا ابتلي عليه ان يصبر وكما قال عليه الصلاة والسلام لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. فاذا لقيتموهم فاصبروا  لا تتمنى الابتلاء والامتحان. لكن اذا ابتليت فعليك بالصبر

50
00:24:15.650 --> 00:24:40.250
ولنبلونكم اي ولا نختم ولنختبرنكم بالاوامر والنواهي حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم وليس في تقدم علم الله تعالى بما هو كائن انه سيكون شك ولا ريب العلم ثابت

51
00:24:40.350 --> 00:25:04.350
ان الله يعلم ما العبد عامل  وهذا معلوم ازلا عند الله جل وعلا. ثم انه عند نفخ الروح فيه كما ثبت في الحديث الصحيح باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد

52
00:25:04.800 --> 00:25:20.800
يكتب هذا وهو في بطن امه عند نفخ الروح فيه. هل هو شقي او سعيد هل هو من الاخيار من المطيعين لله جل وعلا؟ ام هو من الاشقياء الاشرار لان الله جل وعلا يعلم ما العبد عامل

53
00:25:22.150 --> 00:25:51.000
المراد حتى نعلم وقوعه ولهذا يقول ابن عباس في مثل هذا الا لنعلم اي لنرى هذا العلم الذي يستحق عليه العبد الثواب بالطاعة او العقاب في المعصية. نعم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

54
00:25:51.100 --> 00:25:54.200
وعلى اله وصحبه اجمعين