﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:38.000
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار

2
00:00:38.850 --> 00:01:13.950
ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون هاتان الايتان الكريمتان من سورة ياسين جاءتا بعد قوله تعالى واية لهم الليل نسلخ منهم نهارا فاذا هم مظلمون والشمس تجري لمستقر لها

3
00:01:14.100 --> 00:02:00.750
ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم والقمر فيها قراءتان سبعيتان والقمر بالنصب والقمر  والقمر بالنصب منصوب على الاشتغال والقمر قدرناه يعني ان الفعل بعده اشتغل بظميره

4
00:02:01.250 --> 00:02:37.100
قدرناه والرفع على انه خبر لمبتدأ محذوف او مبتدأ وخبره محذوف على غرار ما سبق في قوله تعالى واية لهم الليل نسلخ منه النهار واية لهم الارض الميتة احييناها  والقمر قدرناه منازل

5
00:02:37.800 --> 00:03:18.950
على انها مبتدأ والجملة بعده خبر عنه او اية لهم القمر خبر لمبتدأ  والقمر قدرناه منازلا اي جعلناه يسير سيرا اخر في منازل معينة يختلف عن سير الشمس والشمس قال الله جل وعلا والشمس تجري لمستقر لها

6
00:03:19.400 --> 00:03:51.050
ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازلا يسير سيرا يختلف عن سير الشمس في منازل محددة ينتقل من منزلة الى منزلة له ثمانية وعشرون منزلة ويستتر الليلة في كل ليلة من

7
00:03:51.350 --> 00:04:21.550
من ليالي الشهر ينزل في منزلة من هذه المنازل الذي هي التي هي ثمانية وعشرون منزلة ويستدر القمر ليلتان او ليلة واحدة يستتر ليلتان اذا كمل الشهر ثلاثون يوما ويستتر ليلة واحدة اذا كان الشهر

8
00:04:21.750 --> 00:04:57.100
تسعة وعشرين يوما يستدل بالقمر على الشهور والاعوام والشمس يستدل بها على الليل والنهار صلوات الليل وصلوات النهار قدرناه منازل يعني جعلناه يسير في هذه المنازل فهو اية عظيمة من الذي جعله كذلك

9
00:04:57.300 --> 00:05:21.500
الله جل وعلا وهو القادر على كل شيء اذا هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له كما قال الله جل وعلا يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج هم سألوا

10
00:05:21.650 --> 00:05:39.700
عن الهلال قالوا يبدو صغيرا ثم يكبر ثم يصغر وهكذا. ما الغرض من هذا قال الله جل وعلا ما كان ينبغي ان تسألوا هذا السؤال وانما اسألوا ما الفائدة منه

11
00:05:40.450 --> 00:06:17.350
تعرف الفائدة قل هي مواقيت للناس كيف يعرف الناس مواقيتهم؟ كيف يعرفون اليوم والاسبوع والشهر السنة الا بمنازل القمر وبالقمر مواقيت للناس  عقودهم وبيعهم وشرائهم واجالهم واستئجارهم واسفارهم ونحو ذلك

12
00:06:17.500 --> 00:06:58.100
كل هذه تعرف القمر ومن حكمة الله جل وعلا ان جعل الشمس والقمر ايتين عظيمتين يدركهما الناس بابصارهم والصيام والفطر والحج والعقود بين الناس كلها تدرك بالبصر لا يعتمد فيها على طائفة مخصوصة تعرف الحساب

13
00:06:58.300 --> 00:07:29.700
والزروع ووقت البذر كل هذا يدركه اصحاب الاختصاص واضحا بينا لا يحتاجون الى ان يرجعوا فيه الى غيرهم وهذا من تسهيل الله جل وعلا على عباده ان جعل الفرائض والاحكام مبنية على شيء بين واضح جلي

14
00:07:30.500 --> 00:07:56.050
لا يتحكم به طائفة مخصوصة بل الرؤية صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. فان غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما. فان غم عليكم فاقدروا له وقال تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا

15
00:07:56.900 --> 00:08:32.800
جعل لكل اية نورا يختلف عن الاية الاخرى نور القمر يختلف عن نور الشمس والذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره اي القمر منازل لتعلموا عدد السنين والحساب في كل ليلة يكون في منزلة غير منزلة الليلة التي قبلها وغير منزلة الليلة التي بعدها

16
00:08:32.800 --> 00:08:56.800
باذن الله جل وعلا لا يختلف ولا يرتبك هل هو باستمرار باذن الله جل وعلا يسير هكذا وقال تعالى وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة

17
00:08:56.800 --> 00:09:21.450
تبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا  هذه نعم عظيمة من من نعم الله جل وعلا جعلها في هذه الايات وجعل الشمس لها ضوء ونور يخصها

18
00:09:22.100 --> 00:09:47.800
وجعل القمر له ضوء ونور يخصه لا يجتمعان الشمس والقمر في الليل لا يجتمعان كما لا يجتمعان في النهار فيكون لكل واحد ضوء خاص به او نور خاص به وجعل الشمس في النهار

19
00:09:47.850 --> 00:10:17.200
وجعل القمر في الليل نور الشمس وظيائها للناس في النهار يستفيد الناس من نورها وتستفيد مواشيهم وزروعهم وحروثهم منها باذن الله جل وعلا وفاوت بين سير هذا وسير هذا لحكمة

20
00:10:17.950 --> 00:10:49.000
وجعل القمر اسرع من الشمس الشمس لها منازل سنوية والقمر له منازل شهرية باذن الله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم قدره الله جل وعلا في هذه المنازل

21
00:10:49.400 --> 00:11:25.200
فاذا به في اخر الشهر يكون كالعرجون القديم العرجون هو العذق والشمراخ  العقود الذي يكون فيه الشماريخ التمر وطرفه يقال له عرجون فاذا مضى عليه سنة  وظمر يبس قال الله جل وعلا شبهه بالعرجون واجتمع فيه ثلاث صفات من صفات العرجون

22
00:11:26.700 --> 00:11:54.550
الالتواء والظهور واللون السفرة كالعرجون القديم وليس العرجون الجديد. العرجون الجديد ربما يكون معتدل بخلاف العرجولة القديم فهو ينحني الهلال مثله حتى يصير كالعرجون القديم. قال ابن عباس رضي الله عنهما

23
00:11:54.600 --> 00:12:16.600
وهو اصل العذق وقال مجاهد العرجون القديم اي العذق اليابس عن ابن عباس رضي الله عنهما اصل العنقود من الرطب اذا عتق ويبس وانحنى وكذا قال غيرهما اي غير ابن عباس ومجاهد

24
00:12:17.650 --> 00:12:43.800
ثم بعد هذا يبديه الله تعالى جديدا في اول الشهر الاخر والعرب تسمي كل ثلاث ليال باسم من اسماء من ليالي الشهر فتسمي ثلاث الليالي من الشهر في الاول ويسمونها غرر

25
00:12:44.750 --> 00:13:13.750
يعني غرة الشهر مبدأه واللواتي بعدها نقل والتي بعدها تسع والتي بعدها عشر لان اخرهن لانها تبدأ من عشرة واللاتي بعدها البيظ وهي ثلاثة عشر واربعة عشر وخمسة عشر  ليلها بالقبر

26
00:13:14.450 --> 00:13:45.350
ثم يبدو النقص وقلة النور فسميت التي بعدها في الدرع جمع درعا لان اولهن اسود لتأخر القمر في اولهن اول الليالي يعني ستة عشر وسبعة عشر وثمانية عشر ومنه الشاة الدرعاء وهي التي رأسها اسود

27
00:13:45.750 --> 00:14:14.600
وبعدهن ثلاث ظلم ثم ثلاث حنادس يعني من شدة الظلام وثلاث وثلاث محاق للمحاق القمر في اول الشهر فيهن وقوله تعالى لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر قال مجاهد

28
00:14:15.150 --> 00:14:43.850
لكل منهما حد لا يعدوه ولا يقصر دونه يعني الشمس لا تلحق القمر ولا الليل سابق النهار. لا يأتي الليل قبل وقته فيجتمع الليل والنهار بل لكل واحد منهما قدر باذن الله جل وعلا. ينتهي النهار

29
00:14:43.950 --> 00:15:08.900
مباشرة يأتي الليل ينتهي الليل مباشرة يأتي النهار وهكذا يقول مجاهد رحمه الله اذا جاء سلطان هذا ذهب هذا واذا ذهب سلطان هذا جاء سلطان هذا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر

30
00:15:09.050 --> 00:15:37.650
ولا الليل سابق النهار كل على حسب ما قدره الله جل وعلا. وذلك تقدير العزيز العليم فهو جل وعلا عليم في احوال عبادة قادر على ايجاد ما يصلحهم سبحانه وكل كل في فلك يسبحون

31
00:15:38.950 --> 00:16:05.550
ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون الفلك الشيء المدور مسطح مدور او مكور مدور باذن الله تعالى كلها يعني تجري اللي الشمس والقمر والكواكب والنجوم كلها في فلك

32
00:16:05.750 --> 00:16:26.700
تدور فيه علي والسباحة يسبح يقال هذا يسبح بمعنى انه يذهب ويأتي يذهب ويأتي وهكذا وكذلك هذه فهي في مكره او على شكل مكره كما قال ابن عباس رضي الله عنهما كمكرة المغزل

33
00:16:26.750 --> 00:16:52.050
المكره تدور المغزل والمغزل يدور المكره. فكل يدير الاخر فلا غنى لاحدهما عن الاخر كل اي كل هذه الايات الشمس والقمر والنجوم في فلك تدور باذن الله تعالى. كل في فلك يسبحون

34
00:16:53.650 --> 00:17:20.150
يقول يعني الليل والنهار والشمس والقمر كلهم يسبحون ان يدورون في فلك السماء قاله ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والظحاك والحسن وقتادة وعطاء الخرساني رحمهم الله  وقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم في فلك بين السماء والارض

35
00:17:21.500 --> 00:17:45.050
وقال ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد من السلف في فلكة كفلكة المغزل وقال مجاهد الفلك كحديدة الرحى او كفلكة المغزل لا يدور المغزل الا بها. ولا تدور هي

36
00:17:45.100 --> 00:18:05.850
الا به باذنه تعالى. وفي هذا اية من ايات الله جل وعلا دالة على كمال قدرته وعلى عظيم سلطانه وعلى حكمته جل وعلا وتصرفه في الكون كيفما شاء وكيفما اراد وان ما

37
00:18:05.850 --> 00:18:28.700
جل وعلا لا يختلف ابدا الشمس والقمر منذ خلقهم الله جل وعلا وهما على انتظام واحد لا يختلفان وفي هذا دلالة على كمال القدرة لله جل وعلا. وكمال القدرة تستوجب من الخلق

38
00:18:28.800 --> 00:18:48.800
افراده بالعبادة وحده لا شريك له. وانه لا ند له ولا مثيل له. ولا شبيه له ولا احد يستحق عبادة معه سبحانه وتعالى. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى

39
00:18:48.800 --> 00:18:51.600
اله وصحبه اجمعين