﻿1
00:00:00.500 --> 00:01:20.500
وفرحوا دعوا الله جئنا من هذه الارض يا ايها الناس انما اليك مرجعك  واذا دخل الناس رحمة من بعد ان الله مسكم اذا لهم مكر باياتنا ويقولون لولا انزل عليه اية من ربه من القائل؟ الكفار الكفار قريش

2
00:01:20.500 --> 00:01:50.500
ويقولون لولا انجز عليه اية من ربه والمراد بالاية ان يجعل الله جبال يعني علامة على نبوته اولا ينزل الله عليك اية بلى قد انزل الله عليه اعظم اية لكنهم ان يكون القرآن اية وهو اعظم اية. وكأنهم

3
00:01:50.500 --> 00:02:20.500
مثلما اعطى الله جل وعلا بعض الانبياء كما اعطى وكما اعطى موسى عليه الصلاة والسلام اليد والعصا. وكما كان عيسى عليه الصلاة والسلام يحيي الموتى باذن الله. ويظهر الاكمع والابرص بإذن الله

4
00:02:20.500 --> 00:02:50.500
امره الله جل وعلا ان يجيب على هذا المطلب. فماذا قال؟ الغيب لله. انزال عند الله جل وعلا. ولست انا الذي اتي بالايات من عندي. والله جل وعلا هو الذي يعلم ما كان فيه مصلحة وفائدة ترسله جل وعلا وما لم يكن فيه

5
00:02:50.500 --> 00:03:30.500
احد ولا فائدة للقول قد لا يرشده والحجة قائمة بهذا القرآن العظيم. معنى قوله لولا ان انتظروا اني معكم من المنتظرين. قال بعض المفسرين هذه الاية تربنت الوعيد انتظروا اني معكم من المنتظرين

6
00:03:30.500 --> 00:04:10.500
اذا لم تؤمنوا ولن تصدقوا بما الله جل وعلا مطلع على كل شيء وانا معكم من لما يحل بكم وبما يظهر الله جل وعلا على يدي النصر والتعيين يقول الله تعالى واذا اذبحنا الناس رحمة من بعد غراء مستهم

7
00:04:10.500 --> 00:05:00.500
هنا الكفار ويجوز ان تشمل خير الكفار من المسلمين العصاة ونحوهم. الوالد الرحمة النعمة النعمة من المطر الخصم والمساكن الرزق الواسع وغير ذلك من الامور والصحة والعافية الامن في البلاد ونحو ذلك. من النعم التي لا تعد ولا تحصى وقد انعم الله بها على عباده

8
00:05:00.500 --> 00:06:00.500
الوسائط والقحط ونحو ذلك من المصائب. اذا نسميها يعني ان ما جاء فجأة وكانه بسرعة اذا لهم مكر في اياتنا المكر الخداع ومحاولة التحريف ورد الحق. قل الله اسرع افعل تفضيل. وهل تقدم من يشعر بالسرعة من جانبهم

9
00:06:00.500 --> 00:06:30.500
نعم قوله اذا لهم مكروه البجامية تدل على سرعة فعلهم قل الله اسرع بكرا ان الرسل لا يكتبون ما تنكرون يعني وان اسرعوا في الوتر فالله جل وعلا يذكر بهم اسرع من مكرهم هم

10
00:06:30.500 --> 00:06:50.500
ان رسلنا يكتبون ما تمكرون. المراد بالرسل هنا الحفظة والتزم الذين اول اعمال بني ادم. فاذا كان عملهم هذا السيء لا يخفى على الحضرة فلان لا يخفى على الله جل وعلا من باب

11
00:06:50.500 --> 00:07:20.500
اولى يقول جل وعلا هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الهند وجريت بهم بريح طيبة وفرحوا بها تاريخ عاصف وجاءه المرء من كل مكان. وظنوا انهم احيط بهم. دعوا الله من نصيبنا والدين

12
00:07:20.500 --> 00:07:50.500
قل الله نجيكم منها فلما اذا هم يبغون بالارض بغير الحق. يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا. ثم مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون. والذي يسيركم التسيير

13
00:07:50.500 --> 00:08:30.500
التغلب في البر والبحر بقدرة وتيسير اموره على الاقدام وفي البحر وفي البر على الرواكب والرواحل فيها مما يركب وفي البحر على السفن. حيث هدى الله جل وعلا خلقه لاتخاذ هذه السفن ليركبوا عليها في البحر وتنقلهم من مكان الى مكان

14
00:08:30.500 --> 00:09:00.500
هو الذي يسيركم في البحر في البر والبحر ومن قراءة ينشركم. والذي وهو الانتشار في الارض والتفرق فيها في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك وجريت بهم بريح طيبة

15
00:09:00.500 --> 00:09:50.500
المراكز وكلمة الفل تطلق على وعلى الجبل تطلق على الواحد من السفن وعلى هو الذي يسيركم في البر حتى اذا كنتم في الفلك. وجرينا ما هي نستدعي ويواجهنا لقوله الفلك مفرد او جمع

16
00:09:50.500 --> 00:10:40.500
لقوله ولو كان مفردا لقال وجرين بهم بريح طيبة. الريح الطيبة الهادئة المساعدة للمسافر الى جهة سيره وكانت الفلك لا مكان فيها وانما تسير في الهوى. في الريح اذا كانت الريح موازية. معاكسة لجهة سير الانسان. لانها تسوقه الى جهته

17
00:10:40.500 --> 00:11:20.500
يعني مبتدئة حسب جهازها اسرعت السفينة و سر بها واذا كانت المعاكسة لجهة سيرهم مقابلة لهم ردتهم وجارينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها سر بهذه الريح المواتية لهم والمناسبة لمسيرهم

18
00:11:20.500 --> 00:12:10.500
يفرحون بذلك ارسال الريح المناسبة لهم. وسرورهم ثلاثة افعال جاءتها ريح عاصف وجاءه الموت من كل مكان. وظنوا انهم احيط بهم. ثلاثة افعال اخرى مقابلة لثلاثة افعال السابقة. هنا اذا

19
00:12:10.500 --> 00:12:50.500
شرقية اذا كنتم في الفلك. فعل من افعال وجرين بهم بريح طيبة. معقوف عليه. وفرحوا بها معطوف عليه. ثلاثة افعال مكونة لفعل الشر. وايضا جاءتها ريح عاصف. وجاءهم الموت من كل مكان

20
00:12:50.500 --> 00:13:30.500
ظنوا انهم احيط بهم. ثلاثة افعال مقابلة لها. وهذه الجملة مكونة لجملة الشر الجملة الجملة كلها مكونة لجملة الشرق يعني الفعل والجواب وحتى هذه انتهاء الغاية. حتى اذا كنتم في الخلف حتى الانتهاء الغاية

21
00:13:30.500 --> 00:14:10.500
انهاء غاية ما تضمنه فعل الشرط وجوابه معا والله جل وعلا يمثل ويصور لعباده تصويرا حسيا. ادركوه من انفسهم ما قاله لهم جل وعلا في الآية التي قبل هذه. واذا الناس رحمة من

22
00:14:10.500 --> 00:14:50.500
قل الله اسرع بكرا جل وعلا ما تجملته الآية هذه بقوله حتى اذا كنتم في الملك بهم بريح طيبة وفرحوا بها جائتها ريح عاصف وجاءهم الموت من كل وظنوا انهم احيط بهم. دعوا الله مخلصين لهم دينه

23
00:14:50.500 --> 00:15:30.500
هذا تمثيل حسي لما تضمنته الاية السابقة وهذا واقع منهم ويدركونه. فهم اذا ركبوا في البحر وكانت الريح موادية يفرحون بذلك ويسرون. ثم قد تنعكس الحال عليه جاءتها ريح عاصف

24
00:15:30.500 --> 00:16:00.500
بدل الريح الطيبة ريح عاصف. يعني شديدة قوية. ومع هذه الريح والعاصف يزور الموج. وجاءهم الموت من كل مكان. يعني تلاطمت الامواج من كل جهة حينئذ توقع الهلاك وقرب منهم

25
00:16:00.500 --> 00:16:40.500
وظنوا انهم احيط بهم. واصل الاحاطة فيما اذا احاط العدو يقال احاط بهم اذا تحلق عليهم نصارى لا من فت لهم يقال احيط بهم وهنا وان لم هناك عدو لكنهم يزهوا بالهلاك. وايقنوا بذلك

26
00:16:40.500 --> 00:17:20.500
في هذه الحال حينما يوقظون للهلاك يخلصون الدعاء ويعقول العهود والمواثيق بانهم ان نجوا من هذه الورطة فانهم سيخلصون العبادة لله وحده. ولا يلتفت الى غيره اذا احدق بهم الخطر فزعوا الى من

27
00:17:20.500 --> 00:17:50.500
يعرفون انها ما تنفع في هذا الموطن. لا يذكرونها باسمها ولا يطلبون منها شيئا. وانما يفزعون الى الله. والله جل وعلا فطر الخلق مسلمهم وكافرهم في انهم عند الخطر يفزعون اليه وحده

28
00:17:50.500 --> 00:18:50.500
وصلهم على ذلك مسلمه وكافرهم عاقلهم وبهائمهم. البهائم اذا حذفها امر رجعت الى الله ورفعت رأسها الى الله دعوا الله مخلصين له الدين. لان انجيتنا من هذه اللام لانهم يقسمون والله ان انجيتنا من هذه الورطة لنشكرنك ما حيينا

29
00:18:50.500 --> 00:19:40.500
دعوا الله مخلصين له الدين. مخلصين له حاله. دعاه الله هذا كونهم مخلصين. والخلوص والاخلاص. والنقاوة من الشوائب يقال عسل خالص بمعنى مخلصين له الدين يعني مفردين العبادة وحده. لا يلتفتون الى غيره

30
00:19:40.500 --> 00:20:10.500
لان انجيتنا سلمتنا من هذه الورقة وهذه الحال التي نحن فيها لنكون ومن الشاكرين. ممن يشكر ويستمر على الشكر. فينجيهم الله جل وعلا ويستجيب لهم لان الله جل وعلا جواد كريم. يستجيب دعاء

31
00:20:10.500 --> 00:20:50.500
وان كان كافرا مشركا. اذا لجأ اليه وتضرع اليه استجاب دعائك. فيستجيب الله جل وعلا على عادته الكريمة فيخلص من هذه الورقة وينجو. ثم ماذا تقول الحال هل يستمرون على ما عاهدوا الله عليه؟ هذا شيء محسوس مدرك

32
00:20:50.500 --> 00:21:30.500
اذا هم يمهون بالارض بغير الحق فلما انجاهم وسلمهم من هذه الورقة واخرجهم من البحر ونجوا اذا هم يبغون بالارض بغير الحق. الى هذه الفجائية كذلك ما ينتظرون سنة او سنتين يستمرون على ما هم على ما عاهدوا الله

33
00:21:30.500 --> 00:22:10.500
من العبادة وافراده وحده لا ساعد يعتبر اقلامهم البر ويسلمون من امواج البحر وينجوا من الهلاك بسرعة اله يمرون بالارض بغير الحق وقال جل وعلا في الارض والبغي هو مجاوزة الحج

34
00:22:10.500 --> 00:23:00.500
والله جل وعلا لا يرضى بالبغي وكما ورد في الحديث جبل على جبلهما. مغبة ينبغي ترجع لصاحبه. لا يتجاوزه وانما تكون النتيجة النتيجة السيئة. اذا هم يطغون في الارض اشعار بان يعني في عموم الارض لكل الارض وعلى الناس كلهم

35
00:23:00.500 --> 00:23:30.500
ليس مريم محدودة وانما بغيا عامة. اذا هم يبغون في الارض بغير الحق بغير الحق. وهل هناك بغي بالحق قال بعض المفسرين المراد بقوله بغير الحق اي انه لا شبهة لهم فيه

36
00:23:30.500 --> 00:24:20.500
بتعمد العدوان. ولم يتعذر بتأويل او شبهة. وانما تعمدوا العدوان قصدا فلذا قال جل وعلا بغير الحق وقال بعض ان قوله بغير الحق لان هناك بغي ظاهره لكنه بحق. كهجوم

37
00:24:20.500 --> 00:25:00.500
على الكفار وقتلهم بعد دعوتهم الى الله ذلك واستجيبوا واخذ اموالهم قد يكون ظاهره هذا انه بغي. يعني تعدي في تعدي انه تعد بحقه. وكان ما تقدم لنا وسائل الفقهية الاكراه وان هناك اكراه بحق واكراه بغير حق

38
00:25:00.500 --> 00:25:40.500
اذا اكره الحاكم الشرعي الرجل على الطلاق اكراها اكرهه على بيع ما له فهل يقع؟ نعم يقع يصح لانه اكرام للحق. اذا اكره اكره الرجل على طلاق امرأته وهذا الاكراه بغير حق من ظالم. هل يقع الطلاق؟ لا. اذا اكره ظالم شخصا على

39
00:25:40.500 --> 00:26:10.500
فهل يصح البيع؟ وهل يصح ان نشتري منه؟ لا لا يصح. لانه اكراه بغيره وهذا ما دل عليه قوم بعض المفسرين بان البغي بعضهم يكون بحق تعدي على مال الغيب لكن بحق لان الغيب هو انكر حق

40
00:26:10.500 --> 00:26:50.500
الله جل وعلا فجاز لنا ان نتعدى عليه. الى هم يبغون في الارض بغير الحق والبغي بغير حق هو المذموم. وهو الذي تعود نتيجته الوخيمة على صاحبه لا محالة يا ايها الناس انما طريق على انفسكم. لا

41
00:26:50.500 --> 00:27:40.500
ولا تتسلطوا على عباد الله ولا تظلموا من لا يستحق ذلك. فبغيكم هذا يعود وباله عليكم انتم. ايها اللغات. يا ايها الناس على انفسكم. طريقكم لا يذهب بعيدا. وانما تعود نتيجته عليكم

42
00:27:40.500 --> 00:28:20.500
على انفسكم. فداع الحياة الدنيا وقرأت متاع الحياة الدنيا. بوصف متاع النصر قيل على انه محل طرف يعني هذا البغي وقت له وقت محدد وهو وقت الحياة الدنيا. او وقت يسير من الحياة الدنيا لا يستمر

43
00:28:20.500 --> 00:29:00.500
اذا لم يرد الله استمرارا. وقت يسير ثم يضمحل ومثل بعض المفسرين كما يقال كذا وكذا مقدم الحاج يعني وقت قدوم الحج. انما بغيكم على انفسكم هذا البغي وقت من وقت الحياة

44
00:29:00.500 --> 00:29:40.500
في الدنيا يتشفى به المرض ساعة من الزمان في هذا الرأي ثم يحصل عاقبته الوخيمة بنفسه. نفس الباغي جاء الحياة الدنيا. وقيل مرشود بنزع الخافض. يعني كمتاع الحياة يعني لا يستمر هذا البغي وقت من الزمن كثر الحياة الدنيا

45
00:29:40.500 --> 00:30:20.500
الانسان يتمتع بشيء من ملاذ الحياة الدنيا زمنا يسيرا ثم يذهب وعلى الرفع خبر لمبتدأ محلوف تقديره هو متاع الحياة متاع الحياة الدنيا ثم الينا مرجعكم الينا ثم بعد هذا العمل السيء الذي يصدر منكم مآلكم الى اين

46
00:30:20.500 --> 00:30:58.150
هل تفلتون من ايدينا؟ نعم. ثم الينا مرجعكم. في هذا وعيد شديد. فيه وعين شديد من الله جل وعلا للبغاة. ثم الينا كما تقول اعمل ما تشاء ومردتك اليه اعمل ما عملت وطريقك الي

47
00:30:58.400 --> 00:31:28.400
وفي هذا وعيد شديد لمن بغى ونكث عهده عهد الله جل وعلا وقد روى انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث هن راجح على اهلها المكر والنكث والبغي. ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

48
00:31:28.400 --> 00:31:58.400
يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم. وقوله جل وعلا ولا يحيق المكر السيء باهله وقوله جل وعلا ومن نكث فانما يمكث على نفسه يقول المفسر رحمه الله وينبغي ان يلحق بهذه الثلاث ما ورد

49
00:31:58.400 --> 00:32:28.400
بان عاقبة الخداع تعود الى صاحبها. فان الله جل وعلا يقول يخاطب ان الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم والله جل وعلا نزل بهذه الايات امثلة للعباد على سرعة

50
00:32:28.400 --> 00:32:58.400
وسرعة مكرهم وخداعهم. وانهم لا يستمرون على بين ذلك جل وعلا اجمالا بالاية السابقة ثم فصله يا له من هذه الاية وفي هذا تحذير للمؤمنين من ان يتصفوا بهذه الصفة

51
00:32:58.400 --> 00:33:34.800
فبعض الناس والكبير اذا ابتلي ببنية او حصلت عليه دي مصيبة من مرض او فقر او حاجة يعاهد الله ويؤكد عهوده ومواثيقه بانه سيفي ان الله انعم وازال عنه هذه الكربة وهذه الشدة فانه سيستمر على طاعة الله ويبتعد عن معصية الله

52
00:33:34.800 --> 00:34:04.800
فاذا بالكثير من الناس بعض الناس يفي لكن الكثير لا يفي بما عاهد الله عليه فتجده بعد ما ينعم الله عليه بالصحة والعافية او بالغنى والسعة او بالتخلص من ومن ما وقع فيه من المصائب تجده يعود الى ما كان عليه من الاعمال السيئة كما قال الله

53
00:34:04.800 --> 00:34:34.800
جل وعلا مر كأن لم يدعنا الى ضر العزة. وبهذا تنبيه من الله جل وعلا لعباده بان ويتصف بصفة هؤلاء الناجحين لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الملك

54
00:34:34.800 --> 00:35:04.800
بريح طيبة وفرحوا بها. جاءتها ريح عاصف. وجاءهم الموجودين في كل مكان وظنوا انهم احيط بهم. وظنوا انهم محيط بهم دعوا الله مخلصا له الدين لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. فلما

55
00:35:04.800 --> 00:35:34.800
فلما انجاهم اذاهم يبغون في الارض بغير الحق. يا ايها الناس ان ما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا. ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما ما كنتم تعملون. قال العباد ابن كثير رحمه الله تعالى ثم اخبر تعالى انه هو الذي

56
00:35:34.800 --> 00:36:04.800
خيركم في البر والبحر. ان يحفظكم ويكلعكم بحراسته. اذا حتى اذا كنتم في الملك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها. اي بسرعة سيرهم راقدين فبينما هم كذلك اذ جاءتها اي تلك السفن ريح عاصف اي شديدة وجاءه

57
00:36:04.800 --> 00:36:24.800
الموت من كل مكان اي اغتنم البحر عليهم وظنوا انهم احيط بهم اي هلكوا اتقوا الله مخلصين له الدين. اي لا يدعون معه صنما ولا وثنا. بل يفردونه بالدعاء والابتهال

58
00:36:24.800 --> 00:36:44.800
لقوله تعالى واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. فلما انجاكم قم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا. وقال ها هنا دعوا الله مخلصين له الدين لئن

59
00:36:44.800 --> 00:37:14.800
انجيتنا من هذه. اي هذه الحال لنكونن من الشاكرين. اي لا نشرك بك احدا اي لا نشرك بك احدا بالعبادة هناك لازيدنك. اكيد ولنفردنك بالعبادة هناك كما افردناك بالدعاء ها هنا. قال الله تعالى فلما

60
00:37:14.800 --> 00:37:44.800
في حال المشركين السابقين. ومع الاسف الشديد في اخر الزمان كثير ممن يدعي ممن يدعي الاسلام اسوء حال من المشركين السابقين المشركون السابقون كانوا يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. كما قص الله جل وعلا عنه في هذه

61
00:37:44.800 --> 00:38:14.800
وفي غيرها من الايات. واما مشركوا زماننا الكثير منهم يكون شركه في الشدة اعظم من شركه في الرخا والعياذ بالله في حال الرخاء يلتفتون الى معبوداتهم ويسألونها. ويستجيرون بها ويطلبون منها

62
00:38:14.800 --> 00:38:39.050
فلا تقدر على ما لا يقدر عليه الا الله. واذا ارتحوا بمصيبة تجدهم يجأرون ويرفعون اصواتهم بالدعاء وسؤال الهتهم التي يعبدونها من دون الله. ومع ذلك الكثير منهم يزعم انه مسلم

63
00:38:39.250 --> 00:39:09.250
وهو في هذه الحال اشر من المشركين السابقين. وهذا شيء محسوس. تجدهم اذا صاروا في ورقة ومشكلة اخذوا يرجعون لالاتهم ومعبوداتهم يدعون عليا يدعون الحسين يدعون يدعون غيره ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. وهم بهذه الحال

64
00:39:09.250 --> 00:39:42.650
اسوء حال من مشركي قريش الذين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشركوا زماننا يشركون في الرخاء وفي الشدة. وفي الشدة اعظم شركا والعياذ بالله. نعم قال الله تعالى فلما نجاهم اي من تلك الورطة اذا هم يبرون في الارض بغير

65
00:39:42.650 --> 00:40:02.650
الحق اي كان لم يكن من ذلك شيء. كان لم يدعنا الى ظلم بمسه. ثم قال تعالى يا يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم. اي انما يذوق وبال هذا البغي انتم

66
00:40:02.650 --> 00:40:22.650
ولا تضرون به احدا غيركم كما جاء في الحديث. ما من ذنب اكتره ان يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر الله لصاحبه في الاخرة من البغي وقطيعة الرحم

67
00:40:22.650 --> 00:40:52.650
متاع الحياة الدنيا. اي انما لكم متاع في الحياة الدنيا الدنيئة. الحقيرة. ثم الينا مرجعكم اي مصيركم ومآلكم. فننبئكم اي ما نخبركم بجميع اعمالكم ونوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. على قوله

68
00:40:52.650 --> 00:41:12.650
جل وعلا ان كنت من الشاكرين انك على بعض المحسنين قصة عكرمة ابن ابي جهل. كان عكرمة ابن ابي جهل رضي الله عنه. كان الذين امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقتلوا. يوم فتح مكة. لانه كان من

69
00:41:12.650 --> 00:41:42.650
ومن الواقفين في وجه الدعوة الاسلامية ومتحمس في ذلك فلما فتح الله لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة ضاقت به الارض بما رحبت. فخرج من مكة وركب البحر ليذهب الى الحبشة. لا يريد ان يرقى في المكان الذي

70
00:41:42.650 --> 00:42:12.650
محمد صلى الله عليه وسلم. ركب البحر واستمر في طريقه ثم ان الله جل وعلا ارسل على هذه السفينة الامواج العظيمة. فنادى قائد ايها الناس هلكتم ان لم تخلصوا. فاخلصوا لله العبادة

71
00:42:12.650 --> 00:42:48.350
وقال عمرو اخزاك الله او اعجبك اخزاك الله وما الذي اخرجني من مكة؟ ما اخرجني من الدار والاهل الا الهروب عن الاخلاص. لان الله سلمني من هذه الورطة لاضعن يدي في يد محمد فلاجدنه رؤوفا رحيما

72
00:42:48.350 --> 00:43:08.350
رضي الله عنه بما عاهد الله عليه. فانجاه الله جل وعلا من هذه الورطة. ثم جاء ووضع يده في يده الرسول صلى الله عليه وسلم وكان من القادة العظام الذين فتح الله على يديهم كثيرا من

73
00:43:08.350 --> 00:43:28.350
ولما اقبل خادما الى النبي صلى الله عليه وسلم اوصى النبي صلى الله عليه وسلم من حوله من الصحابة بان لا يسبوا الاموات كابي جهل. قال ان هذا يسيء الى الاحياء

74
00:43:28.350 --> 00:43:58.350
لا تسبوا الاموات فانهم افضوا الى ما قدموا عليه. وانما هذا يسيء الى الاحياء فامر صلى الله عليه وسلم بالاعراب عن سب ابي جهل لان يؤثر ذلك عكرمة. فكان معروفا عنده في الجاهلية انهم اذا

75
00:43:58.350 --> 00:44:18.104
تورطوا في ورطة لا ينجيهم الا الاخلاص. والله جل وعلا جواز كريم يستجيب دعاء المضطر كان مشركا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبدك ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين