﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
يقول الله جل وعلا ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم فيما هم قالوا ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون يقص الله جل وعلا على عباده نوعا من انواع الخزي. وما يورث الندامة والفضيحة

2
00:00:40.200 --> 00:01:20.200
لاهل النار وعلى الاعراف رجال ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم. اصحاب الاعراف المطلعون على اهل الجنة ومطلعون على اهل النار كما تقدم. نادوا رجالا من الكفار نادوا رجالا من الطغاة الظلمة المتسلطين على عباد الله

3
00:01:20.200 --> 00:02:00.200
هذا رجالا من الساعين في الارض فسادا. يبكتونهم ويوبخونهم ويلومونهم على ما حصل منهم في الدنيا. يناديه باسمه يا فلان ابن فلان ما اغنى عنك هم جمعكم جمعتم المال. جمعتم الجاه. جمعتم

4
00:02:00.200 --> 00:02:40.200
باشا جماعة السيطرة جمعتم وجمعتم الشيء الكثير من الدنيا وتكبرتم عن طاعة الله. واستكبرتم على عباد الله وسعيتم في الارض فسادا. واذيتم المؤمنين. فماذا كانت النتيجة هل نفعكم هؤلاء الخدم والاعوان؟ هل نفعوكم

5
00:02:40.200 --> 00:03:20.200
نفعتكم الاموال لو افتديتم بما في الدنيا كلها ما قبل منكم ونادى اصحاب الاعراف رجالا. منين؟ من اهل النار هذا اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم. يا فلان ابن فلان ما اغنى عنكم جمعكم. اي شيء اغنى عنكم

6
00:03:20.200 --> 00:04:03.850
هل نفعكم نفعتكم الرياسة والسلطة التي اذيتم بها عباد الله نفعكم الكفر بالايات الله هل نفعكم اعوانكم الذين تشيرون اليهم؟ اشارة بالطرف فيفتكون بالامة يؤذون المؤمنين خدمكم وامتعتكم ومبانيكم وما عملتموه في الدنيا هل انا

7
00:04:03.850 --> 00:04:43.850
عنكم شيئا اليوم وانتم في نار وقودها الناس والحجارة ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون. اي شيء ان اغنى عنكم ما جمعتموه من امور الدنيا. واستكباركم ما اغنى عنكم جمعكم ما هنا الاولى ما هي؟ استفهامية اي شيء

8
00:04:43.850 --> 00:05:21.300
اغنى عنكم جمعكم. وما كنتم تستكبرون. ما الثانية؟ مصدرية تشبك هي وما بعدها بمصدر. ما اغنى عنكم جمعكم و اكباركم وما كنتم تستكبرون يعني استكباركم. استكباركم عن ايات الله استكباركم عن عبادة الله. تكبركم على عباد الله

9
00:05:21.400 --> 00:06:01.400
وما كنتم تستكبرون. اهؤلاء الذين اقسمتم ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون هؤلاء هؤلاء الفقراء الضعفاء المساكين الذين اطاعوا واطاعوا رسله. وعملوا بطاعة الله حياتهم

10
00:06:01.400 --> 00:06:41.400
مستضعفين فقراء. تظنون انكم ظفرتم عنهم في الدنيا بما اوتيتم من مال وجاه. وانكم ستظفرون بالنعيم في الدار الاخرة وتظنون انكم كما فضلتم عليهم في الدنيا يفضلون عليهم بالاخرة. او تظنون ان الاخرة تدرك بالقوة. والغلبة

11
00:06:41.400 --> 00:07:22.250
ليس الامر كذلك. هم يستحقرونهم الاقوياء الاشداء الظلمة يستحقرون المؤمنين ويستهزون بهم. ويقولون هؤلاء يدخلون الجنة ونحن نردع. لا يكون هذا ابدا لا يكون هذا ابدا. ويتوقعون ان لهم الفضل في

12
00:07:22.250 --> 00:07:52.250
الدنيا والاخرة. ويقولون لا يمكن ان يقدموا علينا هؤلاء الضعفاء المساكين وهم يقولون في حال انفسهم كما قص الله عنهم ذلك في كتابه اهؤلاء من الله من بيننا يعني اذا كان الخير في الاسلام فلا يمكن ان يمن على هؤلاء به ونحن نحرم

13
00:07:52.250 --> 00:08:32.250
يظنون انهم اهل الفضل دائما فرد الله جل وعلا عليهم بقوله اليس الله اعلم بالشاكرين روي ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه استأذن عليه جماعة من فقراء المسلمين من السابقين الى الاسلام فاذن له فدخلوا عنده. فجاء اخرون ممن

14
00:08:32.250 --> 00:09:02.250
تأخر اسلامهم ولم يسلموا الا عام الفتح. فاستأذنوا على عمر فلم يأذن قبل هؤلاء بل اذن للضعفاء الفقراء قبل واولئك عند الباب. فقال بعضهم لبعض يا صبركم يعلن لهؤلاء الفقراء المساكين. وانتم تحجبون وتمنعون

15
00:09:02.250 --> 00:09:30.650
كيف نصبر على هذا؟ فقال احدهم لهم لا تتضايقوا. هذا عند عمر فما بالكم في الدار الاخرة اذا نودوا للدخول في الجنة وتأخر دخولكم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم دعاكم لذلك

16
00:09:30.650 --> 00:10:01.950
اذا اسرعتم فاسرعوا وابطأتم. هم جاءوا مسرعين لما دعاهم الرسول عليه الصلاة والسلام للايمان فاسرعوا للايمان بالله ورسوله. فعمر رضي الله عنه قدمهم لهذا عليكم ويوم القيامة يوجد الفرق الشاسع

17
00:10:01.950 --> 00:10:31.950
وان كانوا مسلمين مؤمنين لكن فيه تفاوت في المنازل عند الله جل وعلا في الدار الاخرة فالكفار في حال الدنيا يقولون لا فضلوا هؤلاء علينا ابدا. فاصحاب الاعراف يوبخونهم وهم في النار

18
00:10:31.950 --> 00:11:01.950
يوبخون الكفار وهم في النار يقولون هؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم. ولا انتم تحزنون. والمراد هنا على قول بعض المفسرين فقراء المسلمين. ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. يقوله اهل

19
00:11:01.950 --> 00:11:41.950
الاعراف لاهل النار توبيخا ثم يبينون لهم بان الفقراء وراء الذين كانوا يحتقرونهم في الدنيا ادخلوا الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال بعض المفسرين ان اهل الاعراف لما وضحوا اهل النار ولاموهم

20
00:11:41.950 --> 00:12:11.950
وقالوا لهم ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون. هذه مقالة اهل الاعراب لاهل النار. ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون قالوا اهل النار قال اهل النار لاصحاب الاعراف كما فضل

21
00:12:11.950 --> 00:12:39.500
هؤلاء علينا فضلوا عليكم فانتم لا تدخلون الجنة. انتم مثلنا عن دخول الجنة والله لا تدخلونها النار بانهم لا يدخلون الجنة الذين هم اصحاب الاعراف. قال الله جل وعلا لهم ادخلوا الجنة لا خوف

22
00:12:39.500 --> 00:13:09.500
عليكم ولا انتم تحزنون. اديتم ما امرتم به. كفى هذا منكم. فادخلوا الجنة فكلمة اهؤلاء الاستفهام هؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة المشار اليه في هؤلاء اهوى للمستضعفين من المؤمنين ام لاهل الاعراف لاصحاب الاعراف قولان للمفسرين

23
00:13:09.500 --> 00:13:39.500
لا ينالهم الله برحمة لا يعني لا تمسهم رحمة الله ولا تأتيهم رحمة الله. ولا يفظلون يحتمل انهم المؤمنون الفقراء في الدنيا ويحتمل انهم اصحاب الاعراف ادخلوا الجنة يحتمل انه من قول اهل الاعراف للفقراء بامر الله جل وعلا

24
00:13:39.500 --> 00:14:09.500
او من الله جل وعلا لاصحاب الاعراف. لا خوف عليكم مما امامكم فقد سلمتم من النار ومن اهلها. ولا انتم تحزنون على ما تركتموه وخلفتموه. ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. فالمرء اذا دخل الجنة لا يخاف

25
00:14:09.500 --> 00:14:45.750
من مستقبل ولا يحزن على ما مضى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم. قالوا ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا

26
00:14:45.750 --> 00:15:15.750
خوف عليكم ولا انتم تحزنون. قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول الله تعالى اخبارا عن تقريع اهل الاعراف لرجال من صناديد المشركين وقادتهم. يعرف في النار بسيماهم ما اغنى عنكم جمعكم اي كثرتكم وما كنتم تستكبرون

27
00:15:15.750 --> 00:15:35.750
اي لا ينفعكم كثرتكم ولا جموعكم من عذاب الله. بل صرتم الى ما انتم فيه من العذاب اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة. قال علي ابن ابي طلحة عن ابن

28
00:15:35.750 --> 00:16:05.750
ابن عباس يعني اصحاب الاعراق ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون قال ابن جرير حدثني محمد ابن سعيد. نعم. وقال ابن جرير حدثني محمد ابن سعيد حدثني ابي او حدثني عمي حدثني ابي عن ابيه عن ابن عباس

29
00:16:05.750 --> 00:16:25.750
قالوا ما اغنى عنكم جمعكم الاية؟ قال فلما قالوا لهم الذي قد قضى الله الذي قضى الله ان يقول يعني قولوا لما قالوا لهم ما امرهم الله جل وعلا ان يقولوه. يعني لما

30
00:16:25.750 --> 00:16:45.750
ما ادى اهل الاعراف وظيفتهم مكة ووبخوا اهل النار بهذه المقالة قال الله جل وعلا لهم ادخلوا الجنة. نعم. قال فلما قالوا لهم الذي قضى الله ان يقولوا يعني اصحاب الاعراف لاهل الجنة واهل

31
00:16:45.750 --> 00:17:15.750
النار قال الله لاهل التكبر والاموال اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. وقال حذيفة ان اصحاب الاعراف قوم تكاثفت اعمالهم فقصرت بهم حسناتهم عن الجنة وقصرت بهم سيئاتهم

32
00:17:15.750 --> 00:17:45.750
عن النار فجعلوا فجعلوا على الاعراف يعرفون الناس بسيماهم. فلما قضى الله بين اذن لهم في طلب الشفاعة فاتوا ادم فقالوا يا ادم انت ابونا فاشفع لنا عند ربك فقال هل تعلمون ان احدا خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وسبقت رحمته

33
00:17:45.750 --> 00:18:15.750
اليه غضبه وسجد وسبقت اليه رحمته اليه ابدا. وسبقت رحمته اليه غضب وسجدت له الملائكة غيري. فيقولون لا. فيقول ما علمتكن ها. ما استطيع ان اشفع لكم ولكن ائتوا ابني ابراهيم. فيأتون ابراهيم صلى الله عليه وسلم. فيسأل

34
00:18:15.750 --> 00:18:45.750
ان يشفع لهم عند ربهم فيقول تعلمون من من تعلمون من احد اتخذه الله خليلا هل تعلمون ان احدا احرقه قومه بالنار في الله غيري؟ فيقولون لا يقول ما علمتكن ها ما استطيع ان اشفع لكم ولكن ائتوا ابني موسى فيأتون موسى عليه السلام

35
00:18:45.750 --> 00:19:15.750
فيقول هل تعلمون من احد كلمه الله تكليما؟ وقربه نجيا غيري. فيقولون له فيقول ما علمتكنها. ما استطيع ان اشفع لكم. ولكن ائتوا عيسى. فيأتونه عليه السلام فيقولون له اشفع لنا عند ربك. فيقول هل تعلمون احدا خلقه الله من غير اب؟ فيقولون

36
00:19:15.750 --> 00:19:45.750
فيقول هل تعلمون من احد كان يبلغ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله غيره قال فيقولون لا. فيقول انا حجيج نفسي ما علمتكن ما استطيع ان اشفع لكم ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فيأتوني فاضرب بيدي على صدري ثم اقول

37
00:19:45.750 --> 00:20:05.750
انا لها ثم لها. يعني انا شفيعكم. انا اهل لهذا عليه الصلاة والسلام نعم. قال ثم امشي حتى اقف بين يدي يدي العرش فاتي ربي عز وجل فيفتح لي من الثناء ما لم يسمع السامعون بمثله

38
00:20:05.750 --> 00:20:25.750
ثم يلهمه الله جل وعلا كلاما يثني به على ربه لم يكن يعرفه عليه الصلاة والسلام في حال الدنيا. نعم. قال ثم اسجد فيقال لي يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى. واشكر

39
00:20:25.750 --> 00:20:55.750
تشفع فارفع رأسي ثم اثني على ربي عز وجل ثم اخر ساجدا فيقال لي ارفع رأسك واشفع تشفع فارفع رأسي فاقول ربي امتي اسألك لامتي. نعم فيقولهم لك فلا يبقى نبي مرسل ولا ملك مقرب الا غبطني بذلك المقام وهو

40
00:20:55.750 --> 00:21:25.750
مقام المحمود فآتي بهم الجنة فاستفتح فيفتح لي ولهم. فيذهب بهم الى نهر يقال انه نحر الحيوان حافتاه قصب مكلل باللؤلؤ ترابه مسك حصباؤه الياقوت فيغتسل منه فتعود اليهم الوان اهل الجنة وريح اهل الجنة. فيصيرون كانهم الكواكب الذرية

41
00:21:25.750 --> 00:21:55.750
ويبقى في صدورهم شامات بيض يعرفون بها يقال مساكين اهل الجنة يقول الله جل وعلا ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ام افيضوا علينا من الماء ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا ان الله

42
00:21:55.750 --> 00:22:25.750
حرمهما على الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وكانوا باياتنا يجحدون فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا باياتنا

43
00:22:25.750 --> 00:22:55.750
اتحادون يقول الله جل وعلا ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة المنافق السابقة اول نداء من اصحاب الجنة لاصحاب النار. نادى اصحاب الجنة يا اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. فهل وجدتم ما وعد ربكم

44
00:22:55.750 --> 00:23:25.750
حقا؟ قالوا نعم. ثم تأتي مناداة اهل الاعراف اصحاب الاعراف ينادون اهل جنة فيسلمون عليهم. وينادون اهل النار فيوبخونهم ويلومونهم ويبكتونهم قم لما عصوا الله فاستحقوا هذا المقام. قال بعض المفسرين حينما

45
00:23:25.750 --> 00:23:55.750
اصحاب الاعراف بدخول الجنة بعدما قالوا مقالتهم لاهل الجنة وقالوا مقالتهم لاهل النار قال الله اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة فدخل اهل الاعراس الجنة بامر الله. حينذاك طمع

46
00:23:55.750 --> 00:24:35.750
اهل النار في ان تشملهم الرحمة. والعفو. وتذكروا جاءهم من اهل الجنة. فنادوهم منهم من ينادي اباه الذي في الجنة والابن في النار ومنهم من ينادي ابنه لكان الابن في الجنة والاب في النار. ينادي اخاه

47
00:24:35.750 --> 00:25:15.750
هذه قريبة ينادي صاحبه الذي عرفه في الدنيا فاهل النار تعرفون اهل الجنة. حينما يرونهم يعرفونهم. اما اهل الجنة فاذا ناداهم اهل النار استنكروهم فلا يعرفونهم. لانها غيرت اشباههم والوانهم وملامحهم وصفاتهم. فلا يعرفونهم

48
00:25:15.750 --> 00:25:55.750
ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة. ان افيضوا علينا من الماء. افاض على فلان بمعنى جاد عليه. افاض عليه بمعنى ارسلها اليه ووالاها افيضوا علينا من الماء امدونا يقول يا فلان يا ابي يا اخي يا صديقي يا قريبي عفوا علي اسعفني

49
00:25:55.750 --> 00:26:35.750
في الماء فقد احترقت. ان افيضوا علينا من ماجودوا علينا بشيء من الماء الذي بين ايديكم. او بشيء من الطعام الذي رزقكم الله. فيقول الله جل تعال لاهل الجنة اجيبوهم. حينما يبرأ اهل النار الى اهل الجنة يسألون

50
00:26:35.750 --> 00:27:05.750
الماء او شيئا من الطعام فيقول الله لاهل الجنة اجيبوا هؤلاء الذين يصرخون وينادي فيقولون ان الله حرمهما على الكافرين. حرم الشراب اللذيذ وحرم الطعام الطيب الذي اعده الله لاهل الجنة حرمهما على

51
00:27:05.750 --> 00:27:45.750
كافرين. فييأسون عند ذلك ويصيبهم اليأس ان الله حرمهما على الكافرين. وقد كان اهل النار همهم في الدنيا ما يتلذذون به من مطعم شهوة من شراب وطعام وشهوة. وهي اهم شيء عندهم

52
00:27:45.750 --> 00:28:15.750
في حال الدنيا لا ينظرون الى غيرها ولا يهتمون بغيرها. لا يهتمون بعبادة ولا بطاعة ولا بعمل ولا يفكرون بشيء الا ما اشبع نفوسهم من طعام وشراب وشهوة فهم اذا دخلوا النار واحترقوا فيها تذكروا حالهم في الدنيا

53
00:28:15.750 --> 00:28:55.750
فسألوا شيئا مما كانوا يهتمون به. سألوا الماء او فيناديهم اهل الجنة يجيبهم بقولهم لهم ان الله فحرمهما ما هما؟ الاثنان الشراب او مما رزقكم الله؟ ان الله حرم على الكافرين الذين كفروا بالله. جحدوا وحدانية الله

54
00:28:55.750 --> 00:29:35.750
اتخذوا مع الله الها غيره. استهزأوا بعباد الله الصالحين. كانت عبادتهم استهزاء وسخرية. يعني عملهم في الدنيا الاستهزاء والسخرية من مؤمنين بالله. ان الله حرمهما على الكافرين روى بعض المفسرين رحمه الله انه لما مرض ابو طالب

55
00:29:35.750 --> 00:29:55.750
عم النبي صلى الله عليه وسلم جاءه بعض صناديد قريش من الكفار فقالوا يا ابا طالب انك وصلت الى ما وصلت اليه من حال المرظ والظعف فارسل الى ابن اخيك هذا الذي يزعم انه

56
00:29:55.750 --> 00:30:25.750
له الجنة ان يرسل لك بعنقود من عناقيد الجنة فارسل ابو طالب امتثل ما قال له هؤلاء فارسل ابو طالب الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عنقودا من عناقيد الجنة. وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر

57
00:30:25.750 --> 00:30:55.750
الصديق فلما بلغت الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم قال ابو بكر رضي الله عنه ان الله حرمهما على الكافرين. لا حظ لابي طالب ولا لغيره الكفار في اي شيء مما خلقه الله جل وعلا في الجنة

58
00:30:55.750 --> 00:31:35.750
قالوا ان الله حرمهما على الكافرين ما هي صفتهم؟ هؤلاء؟ الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا. يتخذون دينهم سهوا يعني عبادتهم وعملهم والذي يتدينون به الى الله اللعب واللهو فيما لا فائدة فيه. كل اشتغال فيما لا فائدة فيه يعتبر لهوا

59
00:31:35.750 --> 00:32:15.750
ولعب يشرعون لانفسهم ما تهواه انفسهم ويتخذونه دينا مثلما اتخذوا البحيرة والسائبة والوصيلة والحام من تلقاء انفسهم فدينهم دين يعني عبادتهم لهو ولعب. ولم تكن على ضوء تشريع الله جل وعلا على السنة رسله عليهم الصلاة والسلام. فهؤلاء

60
00:32:15.750 --> 00:32:45.750
حرم الله جل وعلا عليهم كل ما في الجنة. الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا الحياة الدنيا. يعني اغتروا بها. انهمكوا فيها. صارت هي ديدنهم وعملهم لها ومحبتهم لها وبغضهم لها وموالاتهم عليها ومعاداتهم عليها

61
00:32:45.750 --> 00:33:15.750
واصبحوا في غرور. والمغتر ولمن كان في غرور. هو من كان في غفلة مع اليقظة بخلاف نائم فلا يقال له مغتر غافل لكنه ليس اما الغافل الغافل مع اليقظة مع عدم النوم يقال

62
00:33:15.750 --> 00:33:45.750
له في غرور. يعني مغتر بما هو فيه مما لا ينفعه. منهمك وفيما هو فيه سدران لا يدري من الامور شيئا الا ما هو حريص فيه من كسب خبيث ومأكل خبيث ومشرب خبيث ومن

63
00:33:45.750 --> 00:34:15.750
خبيث مغتر في دنياه منهمك فيها لم ينتبه لما خلق له. ولم استعد لما بعد موته. هؤلاء الذين هم الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا الحياة الدنيا يعني اغتروا بها وعملوا لها وحدها فقط

64
00:34:15.750 --> 00:34:45.750
الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا الله جل وعلا منزه ومقدس عن النسيان فهو لا ينسى ولا يغفل ولكنه تركهم واهملهم من رحمته. فلا حظ لهم في الرحمة

65
00:34:45.750 --> 00:35:15.750
نسيهم من الرحمة ولم ينسهم من العذاب كما روي عن ابن عباس رضي الله عنه فعبر جل وعلا حرمانهم من الرحمة بانهم بمنزلة المنسيين. والله جل تعالى لا ينسى ولا يغفل. لا ينسى احدا وانما يعطي كلا ما يستحق

66
00:35:15.750 --> 00:35:45.750
فالمؤمن له الجنة منعم فيها والكافر له النار معذب فيها ولا لا يناله شيء من رحمة الله. فلكونهم نسوا هم. ما خلقوا له وما امرهم الله به وكلفهم به من العبادات نسوا هذا وتركوه واهملوه

67
00:35:45.750 --> 00:36:15.750
ولم يلتفتوا له عبر جل وعلا بنسيانهم بانه نسيهم من باب المشاكلة جزاء وفاقا. والا فان الله جل وعلا لا ينسى احدا من خلقه كما قال جل وعلا وجزاء سيئة سيئة مثلها. والله جل وعلا لا

68
00:36:15.750 --> 00:36:45.750
تعطي العبد يعاقبه بسيئة وانما يعاقبه بما يستحيل فلا تستر السيئة من الله وانما يعذب العبد لاستحقاقه ذلك فاليوم ننساهم يعني يوم القيامة عند دخول المؤمنين الجنة وهؤلاء يدخلون النار

69
00:36:45.750 --> 00:37:05.750
فهم يبرعون وينادون ويستجيرون لكن لا يسمع لهم دعاء. فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا نسوه متى؟ في حال الدنيا ان همكوا فيما هم فيه من المعاصي ونسوا الاستعداد لهذا اليوم

70
00:37:05.750 --> 00:37:25.750
يوم ننساهم كما ننسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا باياتنا يجحدون. عقوبة لهم على كحدهم ايات الله واستنكارهم اياها. وعدم عملهم بما امرتهم به الرسل. وما امرهم جل وعلا به

71
00:37:25.750 --> 00:37:55.750
من عبادته وحده لا شريك له فهم جحدوا هذا فالله جل وعلا عاقبهم بانه يجعلهم في النار ويضرعون وينادون ويصيحون ولا يسمع لهم دعاء ولا يستجاب لهم ولا يغاثون مما يستغيثون منه. الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا

72
00:37:55.750 --> 00:38:15.750
غرته الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا. وفي هذا تحذير من الله جل وعلا لعباده بالا يغتروا في الدنيا ولا يجعلوها جل همهم. وانما يعمل في الدنيا

73
00:38:15.750 --> 00:38:35.750
فيما ينفعهم عند الله جل وعلا في الدار الاخرة. والمؤمن يستعين بدنياه على ويجعل الدنيا عونا له على الاخرة. وما يكسبه من مال او جاه او منصب او غير ذلك

74
00:38:35.750 --> 00:39:05.750
يستعمله فيما يرضي الله جل وعلا. فتكون الدنيا عونا له على الاخرة نعلن عن طاعة الله والعياذ بالله. عمله لدنياه فقط وينسى اخرته فلم يعمل لها خيرا فيقول والعياذ بالله قد خسر الدنيا والاخرة. اعوذ بالله

75
00:39:05.750 --> 00:39:35.750
من الشيطان الرجيم. ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من او مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما على الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا. وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم

76
00:39:35.750 --> 00:40:00.800
نساء كما نسوا لقاء يومهم هذا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون قال العماد ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى عن ذلة اهل النار وسؤالهم اهل الجنة من

77
00:40:00.800 --> 00:40:30.800
شرابهم وطعامهم وانهم لا يجابون الى ذلك. قال السدي ونادى اصحاب اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله. يعني الطاعة وقال عبدالرحمن ابن ابن زيد ابن اسلم يستطعمونهم ويستسقونهم وقال الثوري

78
00:40:30.800 --> 00:40:50.800
عن عثمان عن عثمان الثقفي عن سعيد بن جبير في هذه الاية. قال ينادي الرجل اباه او اخاه فيقول له قد احترقت فاخضر فافض علي من الماء فيقال لهم اجيبوهم فيقولون

79
00:40:50.800 --> 00:41:10.800
ان الله حرمهما على الكافرين. وروي من وجه اخر عن سعيد عن ابن عباس مثله سواء وقال عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم ان الله حرمهما على الكافرين. يعني طعام الجنة

80
00:41:10.800 --> 00:41:30.800
وشرابها. قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا نصر ابن علي اخبرنا موسى ابن المغير حدثنا ابو موسى الصفار في دار عمرو ابن مسلم. قال سألت ابن عباس او سئل او سألتك

81
00:41:30.800 --> 00:41:50.800
سألت ابن عباس او سئل اي الصدقة افضل؟ فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الصدقة الماء. الم تسمع الى اهل النار؟ لما استغاثوا باهل الجنة قالوا افي

82
00:41:50.800 --> 00:42:20.800
علينا من الماء او مما رزقكم الله. وقال ايضا حدثنا احمد ابن سنان حدثنا معاوية حدثنا الاعمش عن ابي صالح قال لما مرض ابو طالب قالوا له لو ارسلت ابن اخيك هذا فيرسل اليك بعنقود من الجنة لعله ان يشفيك. لعله ان يشفيك به

83
00:42:20.800 --> 00:42:50.800
فجاءه الرسول وابو بكر عند النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ابو بكر ان الله حرمهما على الكافرين ثم وصف تعالى الكافرين بما كانوا يعتمدونه في الدنيا باتخاذهم لعبا ولهوا لهوا ولعبا واغترارهم بالدنيا وزينتها وزخرفها

84
00:42:50.800 --> 00:43:20.800
عما امروا به من العمل للاخرة. وقوله بل يوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ان يعاملهم معاملة من نسيهم. معاملة من نسيهم. والا فانه جل وعلا لا وانما يعاملهم معاملة من من نسيهم فلا يستجيب لهم ولا يسمع دعاءهم. نعم. لانهم

85
00:43:20.800 --> 00:43:30.085
تعالى لا يشد عن علمه شيء ولا ينسى كما قال كما قال تعالى في كتاب