﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:29.450
لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انا انزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ظل فانما يظل عليها

2
00:00:29.650 --> 00:00:53.300
وما انت عليهم بوكيل الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ايمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون

3
00:00:54.200 --> 00:01:21.950
هاتان الايتان الكريمتان من سورة الزمر يقول الله جل وعلا انا انزلنا عليك الكتاب  عليك الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم وقوله جل وعلا انزلنا يدل على علو الله جل وعلا

4
00:01:22.800 --> 00:01:51.800
فهو جل وعلا له العلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات فالانزال يكون من اعلى بادنى انا انزلنا عليك الكتاب والمراد به القرآن العظيم للناس اي لاجل الناس لهدايتهم

5
00:01:52.400 --> 00:02:22.950
ولبيان ما يحتاجون اليه في امور في نهم ودنياهم في شؤون الدنيا والاخرة انا انزلنا عليك الكتاب للناس انزلناه من اجل الناس. والمراد هنا الثقلان الجن والانس. لان النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:02:23.000 --> 00:02:57.050
مرسل الى الثقلين صلوات الله وسلامه عليه للناس بالحق بالحق كائنا بالحق حال من الفاعل او حال من المفعول حال من الفاعل انزلناه حالة كوننا محقين انزلنا عليك الكتاب للناس

7
00:02:57.200 --> 00:03:29.100
بالحق حال من الفاعل حالة كوننا محقين في ذلك او حال من المفعول انزلنا عليك الكتاب للناس حالة كونه متلبسا بالحق وقوله جل وعلا بالحق يصلح ان يكون حالا من انزلنا

8
00:03:29.300 --> 00:04:05.850
انزله الله حالة كونه محق في ذلك او حال من الكتاب انزلنا عليك الكتاب حالة كونه متلبسا بالحق انزلنا عليك الكتاب للناس بالحق الكتاب نزل من اجل الناس متلبسا هذا الكتاب بالحق

9
00:04:06.350 --> 00:04:43.000
او ان الله جل وعلا محق في انزاله ولا منافاة بينهما فمن اهتدى فلنفسه من اتبع الهدى واتبع الكتاب واخذ بالحق واستبصر به فمصلحة ذلك عائدة الى نفسه لان الله جل وعلا لا حاجة به الى طاعة المطيع

10
00:04:43.400 --> 00:05:16.350
كما انه جل وعلا لا تضره معصية العاصي المطيع اطاع لنفسه فمن اهتدى يعني اتبع الهدى اتبع القرآن اخذ بالقرآن جعل القرآن له اماما فاتبعه فنفع ذلك عائد اليه لا الى الرسول صلى الله عليه وسلم

11
00:05:17.650 --> 00:05:43.350
ولا الى الكتاب ولا الى الحق ولا الى الله جل وعلا لان الله جل وعلا غني عن خلقه وانما من اتبع الهدى فقد نفع نفسه وقد اعطى نفسه من كلف نفسه

12
00:05:43.600 --> 00:06:13.050
بطاعة الله جل وعلا وقد اراد النجاة لنفسه اراد السعادة لنفسه يعني عملك ايها العبد يعود اليك انت تعمل لنفسك في الطاعات ثمرة ذلك عائدة اليك تكاسل  اترك ضرر ذلك عائد عليك

13
00:06:14.050 --> 00:06:37.200
فمن اهتدى فلنفسه ومن ظل انحرف على الصراط المستقيم وابتعد عن الحق ولم يرفع به رأسا ولم يتبع الهدى الذي انزل الله ولم يتابع النبي صلى الله عليه وسلم فانما يظل عليها

14
00:06:38.400 --> 00:07:05.600
ضلاله هلاك لنفسه اذا ظل اين يكون مآله؟ النار واذا اهتدى واتبع الحق اين يكون مآله؟ الجنة دخوله الجنة ثمرة ذلك لنفسه هو المتمتع ودخوله النار والعياذ بالله عذاب ذلك على نفسه

15
00:07:06.000 --> 00:07:36.200
هو الذي لم يقدم لنفسه خيرا وعسى الله ولم يتبع المرسلين فهلك فصار من اهل النار فانما يضل عليها ذاك قال جل وعلا فلنفسه يعني له اهتداؤه له وهذا ضلاله ما قال جل وعلا له وانما قال عليه يعني وبال ذلك

16
00:07:36.250 --> 00:08:07.650
راجع عليه وانما يضل عليها وما انت يا محمد عليهم بوكيل انت لست بمكلف بان يتبع الصراط المستقيم انما انت مكلف بالدلالة والارشاد والايضاح والدعوة وقد قمت بما اوجب الله عليك

17
00:08:09.550 --> 00:08:30.700
والله جل وعلا  ولي عباده وهو المتكفل بهم فيه دلالة على ان من لم يهتدي ولم يتبع الحق من الكفار ان ذلك ليس بتقصير من جانب الرسول صلى الله عليه وسلم

18
00:08:32.350 --> 00:09:04.750
ولا بتقصير من جانب البلاغ والدعوة وانما انت يا محمد اديت ما عليك وما انت عليهم بوكيل لست بمكلف بان يتبعوا الصراط المستقيم وانما انت مكلف بان تدلهم عليه ثم ينقسم الناس الى قسمين

19
00:09:04.850 --> 00:09:28.800
قسم يتبع الحق دللتهم على الحق فاتبعوه وقسم دللتهم على الحق فاعرضوا عنه وتركوه قال بعض المفسرين هذه الاية منسوخة باية السيف يمر علينا كثير من كلام المفسرين رحمهم الله قالوا هذه منسوخة باية السيف اي اية هذه

20
00:09:28.950 --> 00:09:50.300
هذه ليست اية وانما هي ايات كثيرة ايات كثيرة وانما يعبر عنه العلماء رحمهم الله باية السيف يعني الامر بالقتال يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة وغيرها من الايات كثير

21
00:09:50.450 --> 00:10:10.450
التي فيها الامر بالجهاد. قالوا هذه الاية منسوخة بالامر بالجهاد لان من المعلوم ان هذه السورة كما تقدم كما لنا انها مكية نزلت بمكة الا ايات منها وهي قوله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا

22
00:10:10.450 --> 00:10:28.050
انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم الى اخر الايات الثلاث او السبع هذه نزلت بالمدينة قيل انها نزلت في وحشي قاتل حمزة

23
00:10:28.750 --> 00:10:51.050
لانه قتل حمزة حال كون وحشي كافر رضي الله عن حمزة وارضاه هم من الله على وحشي بالهداية فاهتدى واسلم وجاهد في سبيل الله وقتل مسيلمة الكذاب وقال انني قتلت خير الناس وقتلت شر الناس

24
00:10:52.350 --> 00:11:12.350
والله جل وعلا انزل قوله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله يعني كل من اسرف على نفسه عمل بالمعاصي واكثر منها واعرظ عن طاعة الله ثم من الله عليه بالهداية فاهتدى فانه

25
00:11:12.350 --> 00:11:38.500
ييأس من رحمة الله فالله جل وعلا يغفر الذنوب جميعا. وكما قال العلماء العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب يعني وان كانت نزلت في شخص معين الا ان العبرة بعموم اللفظ فهي لكل من اسرف على نفسه بالمعاصي ثم من الله عليه بالهداية ومن وقع

26
00:11:38.500 --> 00:11:57.150
المعاصي لا ييأس من رحمة الله لا يقول وقعت في معاصي كثيرة وما بقي من العمر الا قليل فما يصلح ان اتوب او ان توبتي مردودة او مقبولة والله جل وعلا يقبل توبة العبد ما لم يغرغر

27
00:11:58.250 --> 00:12:23.300
اذا غرغر اذا ارتفعت النفس ووصلت الى الحلقوم عند الخروج حينئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا فرعون ما نفعه حينما قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. لانه امن لما عاين العذاب

28
00:12:24.400 --> 00:12:46.500
بخلاف من امن قبل ان ينزل به العذاب قبل ان يعاين ملك الموت فان الله جل وعلا يقبل توبته كما قال الله جل وعلا الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين

29
00:12:47.450 --> 00:13:09.100
الايمان يقبل من العبد ما لم يغرغر فهذه السورة كما هو معلوم مكية يعني نزلت بمكة والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة لم يؤمر بالجهاد وانما امر بالجهاد بعد ما استقر صلى الله عليه وسلم بالمدينة

30
00:13:10.450 --> 00:13:33.300
فانما يضل عليها وما انت يا محمد عليهم بوكيل يعني بمسلط عليهم انت لا تستطيع هدايتهم هداية القلوب وكما تقدم لنا ان الهداية نوعان بداية دلالة وارشاد وهداية توفيق والهام

31
00:13:33.600 --> 00:13:59.750
بداية الدلالة والارشاد الله جل وعلا دل عباده وهداهم بالكتاب العزيز والرسل صلوات الله وسلامه عليهم دلوا اممهم على الصراط المستقيم وهدوهم والدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة يهدون الناس الى الصراط المستقيم يعني يدلونهم

32
00:14:00.100 --> 00:14:27.250
هذه هداية الدلالة والارشاد. وهي وهي لله جل وعلا. ولعباده الدعاة الى سبيله. على بصيرة من الرسل والانبياء والصالحين واولي العلم ودلالة وهداية توفيق والهام وهذه لله جل وعلا وحده لا يستطيعها سوى

33
00:14:27.250 --> 00:14:51.050
فالمرء لا يستطيع ان يوفق اقرب قريب اليه الى الصراط المستقيم. الرسول صلى الله عليه وسلم ما استطاع ان يهدي ابا طالب مع حرصه صلى الله عليه وسلم على ذلك فانزل الله جل وعلا عليه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. فالهداية

34
00:14:51.050 --> 00:15:18.600
التي يد التوفيق والالهام والتمسك بالصراط المستقيم هذه لله جل وعلا واما هداية الدلالة والارشاد فهي لله ولعباده فانما يضل عليها وما انت عليهم بوكيل لا تستطيع ان تهديهم لست بمسلط

35
00:15:18.600 --> 00:15:44.700
ولم يحصل تقصير منك فقد بلغت بسم الله الرحمن الرحيم يقول يقول تعالى مخاطب رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم انا انزلنا عليك الكتاب يعني القرآن للناس بالحق اي لجميع الخلق من الانس والجن لتنذرهم به

36
00:15:44.900 --> 00:16:04.800
فمن اهتدى فلنفسه كيف انما يعود نفع ذلك الى نفسه ومن ظل فانما يظل عليها اي انما يرجع وبال ذلك على نفسه وما انت عليهم بوكيل اي بموكل ان يهتدوا

37
00:16:05.100 --> 00:16:30.750
انما انت نذير والله على كل شيء وكيل اي انما عليك البلاغ وعلينا الحساب. ثم قال تعالى مخبرا عن نفسه الكريمة بانه المتصرف في الوجود بما يشاء وانه يتوفى الانفس الوفاة الكبرى بما يرسل من الحفظة. قوله جل وعلا الله

38
00:16:30.750 --> 00:17:07.200
توفى الانفس حين موتها ويتوفى الانفس التي لم تمت في منامها الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها اذا الوفاة وفاتان وفاة صغرى ووفاة كبرى الوفاة الصغرى بالموت

39
00:17:08.950 --> 00:17:44.600
والوفاة الكبرى التي تفارق الروح الجسد فيموت الجسد وهذا من كمال قدرة الله جل وعلا يتوفى الانفس حين موتها وقت وفاتها هذا حي تخرج روحه فلا تعودوا اليه في الدنيا

40
00:17:46.150 --> 00:18:23.800
والاخر حي تخرج روحه خروجا مؤقتا ثم تعود اليه باذن الله وقد تجتمع هذه الانفس وتتساءل انفس الاحياء وانفس الاموات والرؤية التي يراها المرء او يرى شخصا قد مات فيتحدث معه

41
00:18:24.000 --> 00:18:52.050
من هذا القبيل ورد انها تلتقي وتتساءل قال سعيد ابن جبير احد سادتي التابعين رحمه الله ان الله يقبض ارواح الاموات اذا ماتوا وارواح الاحياء اذا ناموا فتتعارف ما شاء الله ان تتعارف

42
00:18:52.950 --> 00:19:31.100
فيمسك التي قضى عليها الموتى ويرسل الاخرى فيعيدها ترجع للدنيا وقال ابن عباس رضي الله عنهما تلتقي ارواح الاحياء وارواح الاموات في المنام فيتساءلون بينهم ما شاء الله ثم يمسك الله ارواح الاموات ويرسل ارواح الاحياء الى اجسادها الى اجل مسمى

43
00:19:31.100 --> 00:19:59.250
لا يغلط بشيء منها اخرجه عبد ابن حميد وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما فهذا من كمال قدرته جل وعلا يقبض ارواح العباد ارواح تبقى ولا تعود وارواح تعود

44
00:19:59.900 --> 00:20:25.100
ولا يحصل الغلط بين روح وروح ولا ترجع روح الميت الى غيره ولا تبقى روح من اراد الله حياته ولا تعود اليه بل تعود اليه كيفما شاء جل وعلا وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال

45
00:20:26.500 --> 00:21:02.350
نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس فيتوفى الله النفس في منامه ويدع الروح في جوفه يتقلب ويعيش فان بدا له ان يقبضه قبض الروح فمات يقول نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس. يعني اتصال

46
00:21:03.450 --> 00:21:34.300
الروح تصعد والنفس تبقى في الجسد بينهما اتصال الله اعلم بصفته اذا اراد الله جل وعلا عودة الروح الى الجسد عادت بلحظة وان اراد الله جل وعلا بقاء الروح لديه

47
00:21:35.850 --> 00:22:01.500
اجتذب ما كان في الجسد من بقية فينام الرجل النوم قد تعود اليه روحه بعد صعودها وقد لا تعود ينام الرجل صحيح سليم تصعد روحه كما تصعد ارواح الاحياء ويستيقظ من اراد الله حياته

48
00:22:02.150 --> 00:22:25.600
وبقي في عمره شيء وتبقى رح من انتهى اجله وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اوى احدكم الى فراشه

49
00:22:26.550 --> 00:22:53.350
فلينفضه بداخلة ازاره فانه لا يدري ما خلفه عليه. يعني قد يكون في فراشه شيء لا يدري عنه لكن اذا نفضه بشيء ما اخلى الفراش باذن الله فانه لا يدري ما خلفه عليه ثم ليقل

50
00:22:53.700 --> 00:23:25.900
يعني من اراد النوم باسمك ربي وضعت جنبي وباسمك ارفعه فان امسكت نفسي فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين وهذا تفويض من العبد لله جل وعلا ودعاء وتضرع

51
00:23:26.000 --> 00:23:55.850
لا يدري هل يدعو ربه بعد هذا او تكون هذه اخر دعوة باسمك ربي وضعت جنبي افراد الله جل وعلا بالعبادة يختم يقظته وحركته بتوحيد الله جل وعلا وباسمك ارفعه

52
00:23:57.350 --> 00:24:19.500
وضعت جنبي باسمك وباسمك اذا اردت ارفعه ان امسكت نفسي لان العبد لا يدري هل تعود اليه نفسه او لا تعود ان امسكت نفسي فارحمها. يتضرع الى الله جل وعلا بان يرحم نفسه

53
00:24:21.550 --> 00:24:45.300
وان ارسلتها الى جسدي مرة اخرى احفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين لان الله جل وعلا يحفظ من شاء من خلقه بتوفيقه وهدايته وسلامته من الاثام كما ورد في الحديث الصحيح

54
00:24:46.550 --> 00:25:08.100
ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه هذا حديث قدسي فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها

55
00:25:08.300 --> 00:25:35.450
يعني يحفظ الله جل وعلا حواسه من كل مكروه يحفظها من الاثام فلا يجعلها تمتد الى اثم الله يتوفى الانفس حين موتها هذه الموتة الكبرى الموتة الاخيرة  كما قدر بعض المفسرين رحمهم الله

56
00:25:36.050 --> 00:25:59.200
ويتوفى الانفس التي لم تمت في منامها الانفس التي والتي لم تمت يعني ويتوفى الانفس التي لم تمت في من امها يتوفاها بماذا؟ في نومها وهي الوفاة الصغرى الدنيا التي هي النوم

57
00:26:00.900 --> 00:26:38.600
في منامها اي التي لم يحضر اجلها يعني الله يتوفى الانفس عموما التي ماتت حين موتها ويتوفى الانفس التي لم تمت بماذا النوم في منامها  ذكر هذا دلالة على حكمة الله جل وعلا واتقان الصنعة

58
00:26:40.250 --> 00:27:04.350
ودقيق لطف الله جل وعلا وتصرفه في عباده. هذا كذا وهذا كذا هذا تخرج روحه ولا تعود. وهذا تخرج وتعود. فيعود كما كان وهل الروح تبقى في الجسد بعد النوم؟ في اثناء النوم؟ ام انها ترتفع ويبقى لها اثر

59
00:27:04.550 --> 00:27:28.250
كلام طويل في هذا ذكره بعض العلماء رحمهم الله وممن ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله في كتاب له يسمى كتاب الروح كتاب مؤلف كامل يتعلق بالروح في حال الحياة وبعد الممات

60
00:27:29.200 --> 00:27:59.500
الله يتوفى الانفس حين موتها ويتوفى الانفس التي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت يعني تلتقي الانفس هذه وهذا عند الله جل وعلا فيمسك التي قضى عليها الموت التي هي حكم الله جل وعلا وقدر عليها الموت فيمسكها

61
00:28:00.100 --> 00:28:26.700
فيها قراءتان البناء للمعلوم والبناء للمجهول التي قضى عليها الموت هذه قراءة الجمهور القراءة الاخرى التي قضي بالبناء المجهول فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى. اي الانفس التي اماتها بالنوم فقط

62
00:28:27.350 --> 00:28:49.300
ويرسل الاخرى اي النائمة الى بدنها عند اليقظة الى اجل مسمى اجل معلوم يعلمه الله جل وعلا لا يعلمه غيره ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام

63
00:28:50.400 --> 00:29:06.350
وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض  هذه الخمس مما استأثر الله جل وعلا بعلمها فلا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل حتى ملك الموت لا يدري

64
00:29:06.350 --> 00:29:33.950
حتى يؤمر روي ان احد الناس من عمري فقال له خمس فلا يدري هذا هل هي خمس ساعات او خمسة ايام او خمسة اشهر او خمس سنين وخاف ان تكون قريبة

65
00:29:34.250 --> 00:29:52.350
فسأل احد العلماء عن تعبير هذه الرؤيا فقال نعم اخبرك في الصحيح قال خمس هذه يعني هذه واحدة من الخمس التي لا يعلمها الا الله جل وعلا لان ملك الموت

66
00:29:52.800 --> 00:30:14.450
نفسه لا يدري متى يؤمر بقبض هذا العبد انما يعلم عند ارادة الله جل وعلا قبض روحه يأمره الله جل وعلا لان الله جل وعلا هو الذي يتوفى الانفس بامره جل وعلا

67
00:30:14.500 --> 00:30:43.300
الرسل الذي هم ملك الموت واعوانه الى اجل مسمى وهو الوقت المحدد موت المرء موتا حقيقيا كاملا ان في ذلك اي هذا التصرف وهذا الاحكام وهذا التدبير لايات علامات  على قدرة الله جل وعلا

68
00:30:43.500 --> 00:31:15.150
وعلى عظمته وعلى اتقان صنعته تعالى وتقدس لايات لمن؟ لكل الناس؟ لا لقوم يتفكرون لاهل الفكر واهل التأمل والتدبر ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. لاصحاب العقول

69
00:31:16.100 --> 00:31:37.100
والله جل وعلا امر العباد بالتفكر في مخلوقاته. وكما ورد تفكروا في مخلوقات الله ولا تتفكروا في ذات الله لان المرء لا يحيط ولا يستطيع ان يحيط في ذات الله جل وعلا

70
00:31:38.350 --> 00:32:00.050
وانما يتفكر في مخلوقات الله والتفكر في مخلوقات الله توحيد وعبادة لله جل وعلا لان الله جل وعلا امر العباد بالتفكر والتأمل وكما قال جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون

71
00:32:00.400 --> 00:32:23.550
يتفكر الانسان في نفسه في حواسه في حركاته في يديه في رجليه في قضائه الحاجة في اكله في شربه في تصريف هذه الامور في المخارج التي تخرج منه فيما اودع الله جل وعلا فيه من الايات العظيمة الدالة على قدرته سبحانه وتعالى

72
00:32:25.150 --> 00:32:52.500
المؤمن مأمور بالتفكر في مخلوقات الله جل وعلا لانه كلما تفكر في مخلوقات الله هذا توحيده وايمانه بالله جل وعلا. ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون ايات دلالات علامات على قدرة الله جل وعلا يدركها من

73
00:32:52.650 --> 00:33:18.350
اصحاب الفكر اصحاب الفكر هم اصحاب العقول السليمة الذي يعمل فكره في مخلوقات الله فيستدل بذلك على حكمة الله جل وعلا وعلى اتقانه في صنعته سبحانه وتعالى. نعم ثم قال تعالى مخبرا عن نفسه الكريمة

74
00:33:18.550 --> 00:33:46.800
بانه المتصرف في الوجود بما يشاء وانه يتوفى الانفس الوفاة الكبرى بما يرسل من الحفظة الذين يقبضونها من الابدان والوفاة الصغرى عند المنام كما قال تبارك وتعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار. يتوفاكم بالليل هذه الوفاة الصغرى وفاة النوم. نعم. ثم

75
00:33:46.800 --> 00:34:12.000
يبعثكم فيه ليقضي ليقضى اجل مسمى ثم يبعثكم يعيدكم الى اجسامكم حتى الاجل الذي حدد الله جل وعلا لكم ثم اليه مرجعكم في الوفاة الكبرى. نعم. ثم ينبئكم بما كنتم تعملون. في الحساب

76
00:34:12.850 --> 00:34:36.400
وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا نعم توفته رسلنا وهم لا يفرطون. قد يقول قائل كيف قال الله جل وعلا الله يتوفى الانفس حين موتها

77
00:34:36.500 --> 00:34:58.750
وقال في هذه الاية الاخيرة توفته رسلنا وهم لا يفرطون هل بينهما تعارض؟ لا انه لا يوجد في ايات القرآن تعارظ ابدا نعم نقول الله جل وعلا يتوفى الانفس هو الذي يتوفاها هو الذي يميتها

78
00:34:58.850 --> 00:35:22.350
من الذي يباشر هذه الوظيفة بامر الله جل وعلا؟ الرسل الرسل نعم ومن هم الرسل ملك الموت واعوانه لان له اعوان فذكر الوفاتين الصغرى ثم الكبرى نعم الصغرى في النوم والكبرى وفاة الموت

79
00:35:22.700 --> 00:35:41.300
وفي هذه الاية ذكر الكبرى ثم الصغرى. ذكر الكبرى في قوله الله يتوفى الانفس حين موتها. هذه الكبرى والصغرى ويتوفى التي لم تمت في منامها. يتوفاها من من ام نعم

80
00:35:41.400 --> 00:36:01.550
ولهذا قال تبارك وتعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى. يعني يتوفى الانفس كلها الموت والنوم

81
00:36:01.750 --> 00:36:24.600
وتجتمع هذه الانفس بامر الله جل وعلا فيمسك التي قضى عليها الموت التي ماتت يمسكها جل وعلا عنده ويرسل الاخرى اي التي لم يقضي عليها الموت الى اجسادها. نعم فيه دلالة على انها تجتمع في الملأ الاعلى

82
00:36:25.100 --> 00:36:45.450
كما ورد بذلك الحديث المرفوع الذي رواه ابن مندث وغيره وغيره وفي صحيح البخاري ومسلم من حديث عبيد الله ابن ابن عمر عن سعيد ابن ابي سعيد عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

83
00:36:45.650 --> 00:37:06.300
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اوى احدكم الى فراشه بل ينفضه بداخلة ازاره فان ينفضه بازاره لا يكون في شيء ما يدري عنه فانه لا يدري ما خلفه عليه. ما خلفه عليه يعني ما من كان فيه

84
00:37:06.700 --> 00:37:31.850
نعم لانه قد يكون فيه شيء لا تراه انت ان الجن والشياطين يروننا من حيث لا نراهم ثم ليقل باسمك ربي وضعت جنبي وبك ارفعه ان امسكت نفسي فارحمها. وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين

85
00:37:33.000 --> 00:37:59.650
وقال بعض السلف يقبض ارواح الاموات اذا ماتوا. وارواح الاحياء اذا ناموا فتتعارف ما شاء الله تعالى ان تتعارف قد تتعارف ويخاطب بعضها بعض ويسأل بعضها بعض وتتعارف على انها كلها احياء او تتعارف على انه يعرف الحي يعرف الميت. ويسأله ما فعل الله بك

86
00:38:00.150 --> 00:38:21.500
نعم فيمسك التي قضى عليها الموت اي التي قد ماتت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى قال السدي الى بقية اجلها وقال ابن عباس رضي الله عنهما يمسك انفس الاموات ويرسل انفس الاحياء

87
00:38:21.850 --> 00:38:42.700
ولا يغلط لا يخطئ جل وعلا في ذلك نعم مع كثرة الارواح ان في ذلك لايات لقوم يتذكرون وفي هذه الاية العظيمة دلالة على كمال قدرة الله جل وعلا وعلى حكمته

88
00:38:42.750 --> 00:39:02.500
واحكام صنعته جل وعلا وتفننه في هذه الارواح وما اودع الله جل وعلا فيها من الامور التي عجز الناس ان يدركوها كما سأل الناس او اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح

89
00:39:02.700 --> 00:39:17.200
في قوله جل وعلا ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ما يدرك الانسان هذه الروح له شيء محسوس يعني يرى او يمسك او

90
00:39:18.600 --> 00:39:39.800
هذي روح الجسم يتحرك ويعمل ويدبر وتسلم منه الروح في لحظة فيبقى جثة هامدة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين