﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.050
والى اخاهم شعيبا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره  ولا تنقص المكيال والميزان اني اراكم بخير واني اخاف عليكم عذاب يوم محيط في هذه الاية وما بعدها

2
00:00:28.150 --> 00:01:01.200
يخص الله جل وعلا علينا خبر نبيه ورسوله شعيب عليه الصلاة والسلام  وما دار بينه وبين قومه وماذا كانت النتيجة وهي نصر الله جل وعلا لاولياءه واهلاكه لمن عصى امره وخالف رسله

3
00:01:02.300 --> 00:01:42.400
يقول الله جل وعلا والى مدينة اخاهم شعيبا ايها ارسلنا الى مدينة  اخاهم شعيبا   اسم لابي القبيلة  وهو من اولاد ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وقيل مدين اسم للبلد وهذه تقع

4
00:01:42.500 --> 00:02:13.450
بين الحجاز والشام في حدود في منطقة الاردن وما حولها والى مدين اخاهم شعيبا ارسل الله جل وعلا اليهم اخاهم في النسب فهو من اشرافهم عليه الصلاة والسلام ماذا قال لهم

5
00:02:14.000 --> 00:02:39.950
قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وكل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين اول ما يبدأون به الدعوة  الى توحيد الله جل وعلا فهو اهم المهمات

6
00:02:40.550 --> 00:03:04.500
واوجب الواجبات وهو اساس لجميع الطاعات لان العبد لا تنفعه طاعة ما لم تعتمد على توحيد الله جل وعلا وافراده بالعبادة اي عمل يعمله العبد اذا لم يكن مبنيا على

7
00:03:04.650 --> 00:03:34.100
عقيدة  وتوحيد لله جل وعلا فانه لا ينفع صاحبه لا ينفعه في الدار الاخرة واما الاحسان والعمل الحسن من الكافر الدنيا لعباد الله الله جل وعلا يجزيه عليه ويثيبه عليه في الدنيا

8
00:03:36.350 --> 00:04:00.800
ولا يبقى معه وله شيء يقدم به في الدار الاخرة العمل الذي يعمله الكافر والمشرك يثاب عليه في الدنيا واما ثواب الاخرة فهو مقصور على من وحد الله جل وعلا

9
00:04:02.500 --> 00:04:27.800
لان المشرك لا ينتفع بعمل في الدار الاخرة ابدا ولهذا كانت دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم تبدأ قبل كل شيء بتوحيد بالدعوة الى توحيد الله جل وعلا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم

10
00:04:28.000 --> 00:04:52.300
بدأ بذلك حينما دعا قومه وحينما ارسل الرسل الى الجهات امرهم بان يدعوا الناس الى توحيد الله وحينما قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه الى اليمن انك تأتي قوما من اهل الكتاب

11
00:04:52.450 --> 00:05:15.200
فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وفي رواية الى ان يوحدوا الله فهذا اهم ما يكون واذا اتى المرء بتوحيد الله جل وعلا وحد الله وافرده بالعبادة واخلص العمل له

12
00:05:15.400 --> 00:05:43.100
نفعه العمل باذن الله وان قل واما اذا لم يكن مقترن بالتوحيد فلا ينفع صاحبه في الدار الاخرة وانما قد ينتفع به في الدنيا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. لا اله لكم

13
00:05:43.250 --> 00:06:12.900
ولا لغيركم يستحق العبادة سوى الله جل وعلا ما لكم من اله غيره ثم بدأ صلى الله عليه وسلم يعالج النقص الذي في قومه  والخلل الذي هم واقعون فيه بعد ان دعاهم الى توحيد الله

14
00:06:13.400 --> 00:06:40.200
قال ولا تنقصوا المكيال والميزان اني اراكم بخير لا تنقص المكيال والميزان فكان من صفاتهم الذميمة انهم ينقصون المكيال والميزان. لا يعطون صاحب الحق حقه. وانما يبخسونه ان كان في المكيال او في

15
00:06:40.200 --> 00:07:05.700
ميزان فنهاهم شعيب عليه الصلاة والسلام عن هذه الصفة الذميمة وهي البحث واكل اموال الناس بالباطل ولا تنقص المكيال والميزان يعني اوفوا اذا كلتم فاوفوا واذا وزنتم فاوفوا اعطوا الناس حقوقهم

16
00:07:06.450 --> 00:07:31.450
اني اراكم بخير فانتم اغناكم الله جل وعلا واعطاكم الشيء الكثير  فلا تأكلوا اموال الناس بالباطل لا تدخلوا على اموالكم الكثيرة تدخلوا عليها الشيء اليسير من اموال الناس فيهلكها ويذهبها

17
00:07:31.600 --> 00:08:02.200
ويلهم البركة والمال الحرام اذا خالط المال الحلال افسده فالمال الحرام يفسد المال الحرام اذا خالطه اني اراكم بخير انتم في غنى عن اكل اموال الناس بالباطل انتم في غنى عن بحس المكاييل والموازين. لان الله اعطاكم من الحلال ما يكفي

18
00:08:03.100 --> 00:08:30.550
واني اخاف عليكم ان استمررتم في هذا الفعل ان اعرضتم عن عبادة الله وباخستم المكيال والميزان فاني اخاف عليكم عذاب يوم محيط عذاب يوم محيط يحيط بالظالمين فلا يفلت منه ظالم

19
00:08:30.750 --> 00:08:54.900
وهل هذا العذاب عذاب الدنيا او عذاب الاخرة او هما معا اني اخاف عليكم ان استمررتم في هذا الفعل عذاب يوم محيط من وقع في المعصية واستمرأها واستمر عليها ولم يتب منها فهو معرض للعذاب من الله جل وعلا

20
00:08:55.750 --> 00:09:17.800
فيتخوف عليه ان يعاجله العذاب والله جل وعلا يمهل الظالم ولا يهمله يمهله لعله ان يتوب لعله ان يرجع لعله ان يندم لعله ان يستغفر من ذنبه فيغفر الله له

21
00:09:17.850 --> 00:09:42.150
فاذا لم يفعل اخذه الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر ثم قال قال الله جل وعلا عنه انه قال ويا قومي خوف المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين

22
00:09:42.550 --> 00:10:11.000
بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين. وما انا عليكم بحفيظ ويا قومي اوفوا المكيال والميزان بعد ما نهاهم عليه الصلاة والسلام عن النقص امرهم بالوفاء ان يفو وان يعطوا الناس حقوقهم كاملة غير منقوصة

23
00:10:11.450 --> 00:10:46.300
واوفوا المكيال والميزان بالقسط بالعدل لا تبخسوا ولا تظلموا ولا تبخسوا الناس اشياءهم لا تأكلوا اموال الناس لا تأخذوا اموال الناس بالخفاء او بالعلانية تأكلوها بالباطل وهذا يشمل ما كان عن طريق الكيل او الوزن او غيرهما

24
00:10:46.500 --> 00:11:11.650
ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تعسوا في الارض مفسدين لا يستمر فسادكم في الارض لا ينتشر فسادكم في الارض فيهلككم الله ولا تعثوا في الارض مفسدين. فالله جل وعلا توعد من سعى في الارض فسادا

25
00:11:12.900 --> 00:11:34.200
ولا يقال ان في هذا تكرير في قوله ويا قومي اوفوا المكيال والميزان بالقسط وقوله ولا تبخسوا الناس اشيائهم وانما هذا زيادة تأكيد وتحذير لانهم درجوا على هذه الخصلة الذميمة

26
00:11:34.650 --> 00:12:01.150
ويحتاج الى اقناع اولا نهيهم عن البخس والنقص ثم امرهم بالوفاء ثم نهيهم عن اكل اموال الناس بالباطل من اي طريق لانهم اعطوا اموالا وهم في غنى ولكنهم لم يكتفوا بما احل الله لهم

27
00:12:01.400 --> 00:12:28.900
وخلطوا مع اموالهم الحلال اموالا حراما احتاج عليه الصلاة والسلام ان يحذرهم من ذلك تحذيرا بليغا مؤكدا ثم قال بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين بقية الله ما يعطيكم الله جل وعلا من الكسب الحلال

28
00:12:30.350 --> 00:12:48.000
هو خير لكم وان قل من المال الحرام وان كثر لان المال الحرام عاقبته الى قلة. لا يستمر اما ان يذهب عن صاحبه او يذهب صاحبه عنه قبل ان يستفيد منه

29
00:12:48.650 --> 00:13:14.900
بقية الله خير لكم كما يعطيكم الله من كسب حلال خير وافضل لكم من الكسب الحرام وان قل الحلال وكثر الحرام  المال الحلال وان قل فهو انفع لصاحبه بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين

30
00:13:14.950 --> 00:13:41.600
ان كنتم مصدقين فيما اقول لكم واحذركم منه وتريدون ثواب الله وترجون رحمته وتخافون عقابه ان كنتم مؤمنين فاكتفوا بما اعطاكم الله جل وعلا من الحلال واتركوا الحرام وما انا عليكم بحفيظ

31
00:13:42.650 --> 00:14:07.700
لست بحفيظ لاعمالكم ولا اعلم عن كثير مما تفعلون وانما الله جل وعلا هو المطلع على اعمالكم لا تخفى عليه خافية وهو الذي يجازيكم عليها فجزاؤكم عند من يطلع على اعمالكم

32
00:14:08.200 --> 00:14:36.900
ولا تظنوا انكم اذا اخفيتم الامر عني سلمتم فالله جل وعلا مطلع على ما تظهرون وما تخفون. مطلع على ما تسرون وما تعلنون وما انا عليكم بحفيظ لاعمالكم ومحيطا بها. فالله جل وعلا هو الحافظ لاعمالكم

33
00:14:38.300 --> 00:15:06.800
ماذا اجابوا به قالوا يا شعيب اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد قالوا يا شعيب صلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا

34
00:15:07.250 --> 00:15:33.350
كان شعيب عليه الصلاة والسلام كثير الصلاة قالوا له اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا من الالهة يعني هذا من امر صلاتك. ومن وحي صلاتك وقيل المراد بالصلاة هنا القراءة

35
00:15:33.500 --> 00:16:05.100
لانه كان يقرأ عليهم ويذكرهم وصلاتك اي قراءتك لان الصلاة اكثر ما فيها القراءة كما قال الله جل وعلا وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا والمراد الصلاة وصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا لان اباؤهم كانوا يعبدون الهة كثيرة

36
00:16:05.300 --> 00:16:22.900
وكل قوم او اهل بيت او جماعة لهم اله وصنم يعبدونه من دون الله قالوا هل صلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا وان نطيعك فيما تأمرنا او ان نفعل

37
00:16:23.200 --> 00:16:47.600
في اموالنا ما نشاء او ان نفعل  في اموالنا ما نشاء او هذه يجوز ان تكون معطوفة على قوله تأمرك ان نترك ان نترك بان نفعل في اموالنا ما نشاء

38
00:16:48.000 --> 00:17:08.000
لانهم هم يفعلون في اموالهم ما يشاؤون فكأنهم يقولون هل صلاتك تأمرك ان نترك فعلنا في اموالنا ما نشاء نحن نريد ان نفعل في اموالنا ما نشاء من اخذ وعطاء وكسب حلال او حرام

39
00:17:08.250 --> 00:17:37.000
فهل صلاتك تأمرك ان نترك فعلنا في اموالنا ما نشاء او ان نفعل في اموالنا ما نشاء يعني ما نريده انك لانت الحليم الرشيد قال بعض المفسرين رحمهم الله قولهم انك لانت الحليم الرشيد. قالوا هذا على سبيل السخرية

40
00:17:37.150 --> 00:18:09.350
والاستهزاء قبحهم الله في نبي الله شعيب يعني لست بحليم ولا رشيد في امرك لنا بهذه الاوامر انهم قالوا هذا القول استهزاء وسخرية بشعيب وقال بعض المفسرين بل قالوا هذا القول لا على سبيل السخرية والاستهزاء. وانما على سبيل الحق اللائمة به. كيف تأمرنا ان

41
00:18:09.350 --> 00:18:26.950
اترك ما يعبد اباؤنا وكيف نترك ان نفعل في اموالنا وما نشأ وانت عاقل وتعرف ان هذا لا يليق لا يليق ان نترك ما ما يعبد اباؤنا ولا يليق ان نترك فعلنا في اموالنا ما نريده

42
00:18:27.650 --> 00:18:57.350
وكأنهم قالوه على سبيل اللوم يعني انك حليم رشيد فكيف تأمرنا بهذه الاوامر البعيدة عن الحلم والرشد هذا انك لانت الحليم الرشيد. والحليم هو المتأني صاحب الحلم والرشيد هو المعتدل في تصرفه

43
00:18:57.750 --> 00:19:27.550
لانه لا يتصرف تصرفا سيئا. بل تصرفه تصرفا حكيما ماذا اجاب به اياهم بعد هذا القول وهو عليه الصلاة والسلام كان يجيبهم جوابا مقنعا وقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ان شعيب خطيب خطيب الانبياء

44
00:19:28.050 --> 00:19:55.750
لانه كان فصيح مع قومه وهو عربي خطيب الانبياء قال يا قومي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا ارأيتم يا قومي ما دمتم تقولون انك حليم رشيد تعترفون لي بهذا

45
00:19:56.100 --> 00:20:25.800
وانا على بينة من ربي على علم وبصيرة من الله جل وعلا ورزقني منه رزقا حسنا رزقني منه رزقا حسنا. العلم والنبوة قيل هذا رزقني رزقا حسنا المال  وقد كان شعيب فيما يروى عليه الصلاة والسلام كان ذا مال كثير

46
00:20:26.550 --> 00:20:56.600
ورزقني منه رزقا حسنا. يعني اعطاني مالا كثيرا طيبا حلالا اذا كنتم ترون هذا وتعرفونه فكيف تخالفون امري وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه ما اريد خلافكم ولا امركم بشيء

47
00:20:57.200 --> 00:21:27.850
واتركه ولا انهاكم عن شيء وافعله فانا كما وصفتموني الحليم الرشيد وقد اعطاني الله جل وعلا رزقا حسنا وانا على بينة من ربي وانا امركم بامر اسارع اليه وانهاكم عن شيء ابادر في الانتهاء عنه. فلم تعصونني

48
00:21:28.400 --> 00:21:56.250
قال هذا القول لاقامة الحجة عليهم عليه الصلاة والسلام  وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه فاذا اراد الامر بالمعروف  ان يسارع الى امتثال امره فليبادر لفعل ما يأمر به

49
00:21:56.550 --> 00:22:19.850
فليبادر الى فعل ما يأمر به واذا نهى عن منكر فليبادر عن الانتهاء عما نهى عنه. ليطاع في ذلك واما اذا كان يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه. فالناس في الدنيا لا يطيعونه

50
00:22:20.750 --> 00:22:52.000
وفي الاخرة والعياذ بالله هو من اشد الناس عذابا يوم القيامة  ومن اول من تسعر بهم النار فبه تسعر به النار الرجل يوم في النار يجر اكتابه يجر امعاءه فيقال له يا فلان الم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فما الذي اوقعك فيما نحن فيه في النار؟ فيقول والعياذ بالله

51
00:22:52.000 --> 00:23:16.000
كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر واتيه الحذر الحذر من ان يأمر الانسان بخير ويجتنبه او ينهى عن شر ويقع فيه وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه. ان اريد الا الاصلاح

52
00:23:16.450 --> 00:23:39.500
ما اريد الا الاصلاح اريد لكم الخير اريد لكم الاستقامة اريد لكم ان ان تعم اعملوا بالمعروف وان تنتهوا عن المنكر وتبتعدوا عنه ان اريد الا الاصلاح ما استطعت. يعني استطاعتي. قدرتي

53
00:23:39.950 --> 00:24:10.250
لالوكم  ابذل لكم ما استطيعه من نصح وارشاد وتوجيه ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله التوفيق والهداية بيد الله جل وعلا يقول انا ابذل النصيحة وادلكم على الخير واسابق اليه

54
00:24:10.400 --> 00:24:41.100
وانهاكم عن الشر واجتنبه وادلكم على خير ما اعلمه لكم وانهاكم عن شر ما اعلمه لكم واما التوفيق فليس الي ولا بيدي وما توفيقي الا بالله. هو الموفق وحده  الهداية

55
00:24:41.300 --> 00:25:02.450
التي بمعنى التوفيق والالهام هذه بيد الله جل وعلا وحده وليست بيد الرسل ولا بيد الانبياء ولا بيد الدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب

56
00:25:02.850 --> 00:25:22.050
توكلي عليه وتجرد عليه الصلاة والسلام من حوله وقوته وانه يبذل ما يستطيعه من نصح وارشاد لكن الهداية والتوفيق بيد الله وفوض امره الى الله جل وعلا فقال عليه توكلت

57
00:25:23.200 --> 00:25:46.300
وتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر عليه توكلت فعليه توكلت ابلغ من توكلت على الله عليه توكلت واليه انيب. يعني الى الله جل وعلا انيب. ارجع في جميع اموري ثم قال الله جل وعلا عنه

58
00:25:46.400 --> 00:26:10.650
ويا قومي لا يجرمنكم شقاقي ان يصيبكم مثل ما اصاب قوم نوح او قوم هود او قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه. ان ربي رحيم ودود

59
00:26:11.550 --> 00:26:42.000
ويا قومي لا يجرمنكم لا يجرمنكم لا يحملنكم لا يحملنكم شقاقي لا تحملنكم مخالفتي لا يحملنكم بغضكم لي وعداوتكم اياي لا يحملنكم هذا ان يصيبكم العذاب انا احذركم لان مخالفتكم اياي هذه سبب لنزول العذاب بكم

60
00:26:42.600 --> 00:27:11.000
ثم حذرهم ووعظهم وانذرهم ما نزل بالامم القريبة منهم قبلهم وقال في ان يصيبكم مثل ما اصاب قوم نوح ما الذي اصاب قوم نوح؟ الغرق اغرقهم الله جل وعلا او قوم هود ما الذي اصاب قوم هود

61
00:27:11.250 --> 00:27:38.850
الريح العقيم او قوم صالح ما الذي اصاب قوم صالح صيحة وما قوم لوط منكم ببعيد قوم لوط ليسوا منكم ببعيد في الزمن وفي الموقع لان موقع  قريب من مكان قوم لوط

62
00:27:39.400 --> 00:27:59.700
وزمانهم قريب من زمانهم وادركوا اخبارهم وما قوم لوط منكم ببعيد تذكرون ما الذي حل بهم وكيف اهلكهم الله جل وعلا؟ ففي هذا نذارة وتحذير وتخويف لما حصل للامم السابقة

63
00:28:01.150 --> 00:28:28.850
وكما ورد السعيد من وعظ بغيره السعيد من وعر بغيره الانسان العاقل الموفق يتدبر ويتأمل ما حل للظالمين ويخشى ان يقع به ما وقع بهم فيتعظ ويتذكر عقوبة الله جل وعلا لمن خالف امره

64
00:28:29.750 --> 00:29:02.600
فيرعوي ويرجع الى الله ويتوب وما قوم لوط منكم ببعيد. واستغفروا ربكم استغفروا ربكم عن شرككم وعبادتكم غير الله استغفروا الله جل وعلا وتوبوا اليه ارجعوا الى ربكم واندموا على ما فرط من معاصيكم واعزموا على الا تعودوا الى فعل المعاصي مرة ثانية

65
00:29:02.600 --> 00:29:27.700
واجتنبوا بحث المكاييل والموازين واوفوا واعطوا الناس حقوقهم واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه. ان ربي رحيم وجل وعلا رحيم بعباده المؤمنين يستجيبوا دعاءهم ويقبلوا توبتهم ويتجاوز عن سيئاتهم اذا رجعوا اليه

66
00:29:28.200 --> 00:29:51.450
رحيم بالمؤمنين لمن امن به واتبع رسله فاذا رجع وتاب وندم تاب الله عليه قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

67
00:29:51.450 --> 00:30:16.100
وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ثم توبوا اليه ان ربي رحيم ودود ودود متودد الى عباده جل وعلا يتودد اليهم بالنعم ويتجاوز عن سيئاتهم

68
00:30:16.600 --> 00:30:39.500
ويضاعف لهم الحسنات ويقبل الحسنة من عبده وان قلت ويثيبه عليها وينمي لعبده الصدقة فهو يتودد الى عباده بالنعم او ودود بمعنى مودود اي توده العباد لعظم نعمه جل وعلا

69
00:30:39.650 --> 00:31:14.400
ان ربي رحيم ودود ثم اجابوا عن قوله ذلك ودعوته وتحببه اليهم وترغيبه اياهم عليه الصلاة والسلام بالعمل الصالح. اجابوا بقولهم بما قص الله لرجمناك وما انت علينا بعزيز قال يا قومي ارحتي اعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا. ان ربي بما

70
00:31:14.400 --> 00:31:39.800
محيط قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول قالوا يا شعيب ما نفقه ما نفهم كثيرا مما تقول وهم عرب وهو عربي عليه الصلاة والسلام ولكنهم صم حكم عن الحق والعياذ بالله

71
00:31:40.450 --> 00:32:05.500
قلوبهم مغلفة عن الحق. والا يعرفون كلامه ويدركون معناه لكن من اعمى الله بصيرته فانه لا يفهم الحق مهما دعي اليه ووضح له القول قالوا يا شعيب ما ما نفقه كثيرا مما تقول يعني يخفى علينا كلامك ولا نفهمه

72
00:32:06.450 --> 00:32:33.750
وانا لنراك فينا ضعيفا. وانت انسان ضعيف لا نخافك  ولا قيمة لك عندنا  ويروى انه كان اعمى البصر عليه الصلاة والسلام ضعيف يعني اعمى او لا قيمة لك عندنا وانا لنراك فينا ضعيفا

73
00:32:33.950 --> 00:32:56.400
ولولا راحتك عشيرتك وجماعتك وقبيلتك وان لم يكونوا على دينك لكنهم تأخذهم الحمية لو بطشنا بك قامت الحرب بيننا وبينهم فنحن نتركك من اجل جماعتك وعشيرتك. وقبيلتك التي تنتمي اليها

74
00:32:56.700 --> 00:33:21.200
ولولا ريحتك لرجمناك ولولا راحتك لرجمناك لقتلناك بالرجم بالحجارة وهذه الطريقة هي اشد واشنع انواع القتل ولهذا جعلها الله جل وعلا للزاني المحصن من زنا وهو محصن قد تزوج فانه لا يقتل بالسيف

75
00:33:22.050 --> 00:33:45.850
ولا يقتل بالبندقية وانما يقتل بالرجم بالحجارة حتى الموت يرجم بالحجارة حتى الموت وقال هؤلاء قبحهم الله لنبيهم عليه الصلاة والسلام لولا رهتك لرجمناك لقتلناك شر قتلة ما قتلناك قتلة تريحك

76
00:33:46.450 --> 00:34:11.950
وانما نرى الجوع كالحجارة حتى تموت او قيل في معنى لرجمناك يعني لالقينا عليك الكلام السيء والسب والسب والشتم ولا قيمة لك عندنا لكننا نتركك من اجل جماعتك وعشيرتك ولولا رحتك لرجمناك وما انت علينا بعزيز

77
00:34:12.050 --> 00:34:36.300
علينا بغالي ولا قيمة لك عندنا ولست بمنيع. يعني لا تستطيع انت ان تمنع نفسك منا قال يا قومي ارحتي اعز عليكم من الله لا ينبغي لكم ان تقولوا هذا القول

78
00:34:36.450 --> 00:35:01.450
ولا ان تتركوني من اجل عشيرتي. وانما اتركوني من اجل اني ادعوكم الى الله اتركوني من اجل الله واعزوني بعز الله ولا تعزوني من اجل قبيلتي ولا ينبغي ان تعزوا قبيلة اكثر من عزكم لله جل وعلا. فاعزوا الله جل وعلا واجلوه

79
00:35:03.150 --> 00:35:21.200
يا قومي ارحتي اعز عليكم من الله وهذا استفهام انكار يعني لا ينبغي ان يكون ان تعزوني تعزوا قبيلة اكثر من عز الله رهطي اعز عليكم من الله واتخذتموه ورائكم ظهريا

80
00:35:21.500 --> 00:35:42.050
اتخذتم امر الله وراءكم ظهريا ضربتم بالامر خلف ظهوركم واعرضتم عن امر الله وتركتموني من اجل القبيلة هذا لا ينبغي ان يكون منكم. بل خذوا بامر الله جل وعلا واتخذتموه وراءكم ظهريا

81
00:35:42.300 --> 00:36:08.600
الرجل اذا لم يبالي بالامر يقال القى هذا الامر ورأى ظهره لم يهتم له واتخذتموه وراءكم ظهريا. ان ربي بما تعملون محيط هذا فيه توعد لهم شديد وعيد شديد يقول ان الله محيط بعملكم هذا وبقولكم فخافوه

82
00:36:09.500 --> 00:36:27.800
ولا تخافوا القبيلة فانتم قد تسلم من القبيلة لكن لا تسلم من الله جل وعلا فهو محيط بعملكم ومطلع عليه لا تخفى عليه خافية. ان ربي بما تعملون اي بالذي تعملونه او بعملكم

83
00:36:27.800 --> 00:36:56.750
ما يصح ان تكون مصدرية وان تكون موصولة  ثم لما رأى انهم لا يقبلون منه ولا يستجيبون حذرهم التحذير البليغ فقال ويا قومي اعملوا على مكانتكم اني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه

84
00:36:56.800 --> 00:37:22.300
ومن هو كاذب وارتقبوا اني معكم رقيب ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه برحمة منا واخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين. كان لم يغنوا فيها. الا

85
00:37:22.300 --> 00:37:53.400
ثمود ويا قومي اعملوا على مكانتكم ويا قومي اعملوا على مكانتكم اعملوا على عملكم وعلى طريقتكم وعلى الطريقة التي تسيرون عليها واني عامل على ما انا عليه انتم اعملوا على ما انتم عليه. وانا عامل على ما انا عليه

86
00:37:53.850 --> 00:38:17.300
هذا قاله عليه الصلاة والسلام لما يأس من استجابتهم واراد توعدهم وتحذيرهم اعمل على ما انت عليه وانا عامل على ما انا عليه ويا قوم اعملوا على مكانتكم يعني طريقتكم التي انتم عليها اني عامل. سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه

87
00:38:17.300 --> 00:38:41.050
العذاب قريب وسوف للتسويف المتوقع سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه يحل به الخزي في الدنيا مع عذاب الاخرة فيما بعد سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب

88
00:38:41.750 --> 00:39:03.550
هل انا ام انتم هل انا كاذب على الله العذاب يحل بي ام انتم كذبتم رسول الله وكفرتم بالله العذاب يحل بكم انتم ومن هو كاذب وارتقبوا انتظروا ترقبوا الامر

89
00:39:03.600 --> 00:39:28.450
فان الامر متوقع انظروا هل يحل بي العذاب ام يحل بكم؟ وارتقبوا اني معكم رقيب. مترقب فاني مترقب العذاب ينزل بكم وارتقبوا اني معكم رقيب. قال الله جل وعلا ولما جاء امرنا امر الله جل وعلا باهلاك

90
00:39:28.600 --> 00:40:00.050
قوم شعيب اهل مدين ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه انجى الله عبده ورسوله ونبيه شعيب عليه الصلاة والسلام ومن امن معه من العذاب النازل على القوم والذين امنوا معه برحمة منا بنعمة منا لا بحولهم ولا بقوتهم وانما الله جل

91
00:40:00.050 --> 00:40:25.500
قال انجاهم من العذاب برحمته وفضله واخذت الذين ظلموا الصيحة واخذت الذين ظلموا الصيحة اهلكهم الله جل وعلا بالصيحة ويقول ابن عباس رضي الله عنه ما اهلك الله امتين باداب واحد

92
00:40:26.150 --> 00:40:58.200
الا ما اهلك به اهل مدين  قوم وثمود اهلكهم الله جل وعلا جميعا بالصيحة التي قطعت قلوبهم  صدورهم فسقطوا على الارض جاثمين. مع ما انزل من العذاب في اهل مدينة زيادة على الصيحة كما ورد في ايات من القرآن

93
00:40:59.800 --> 00:41:32.600
واخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين ساقطين على الارض هامدين موتى وورد في ايات اخر في سورة الاعراف ان الله اهلك اهل مأدين بالرجفة رجفت بهم الارض وممكن ان يجتمع الامران الرجفة والصيحة. وقال في اية اخرى عذاب يوم الظلة

94
00:41:33.200 --> 00:41:58.650
عذاب من السماء وقد ارسل الله عليهم عذابا من السماء مع الصيحة مع الرجفة من الارض واخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين هالكين ساقطين على الارض لا ارواح فيهم كأن لم يغنوا فيها. كأن لم يقيموا في الارض

95
00:41:58.750 --> 00:42:24.400
ولم يغتنوا فيها بغناة جاءهم العذاب فاهلكهم الله فكأنهم لم يوجدوا ولم يتنعموا في الارض بنعمة. كان لم يغنوا فيها على بعدا لمدين اهل مدين وهم قوم شعيب عليه الصلاة والسلام ابعدهم الله جل وعلا واهلكهم

96
00:42:24.850 --> 00:42:48.600
الا بعدا لمدينة كما بعدت ثمود كما اهلك الله جل وعلا ثمود  قوم صالح عليه الصلاة والسلام وفي هذه القصص العظيمة يقص الله جل وعلينا جل وعلا علينا ما حصل للامم السابقة

97
00:42:48.650 --> 00:43:14.000
موعظة وذكرى لنتعظ بذلك وننتفع به ومن كان له قلب انتفع بالموعظة والقصص وهذه قصص واقعة حقيقية بخبر الله جل وعلا قصص القصاص تركيب الكلام على كلام ذكر تخويف لا اصل له. بل هذه

98
00:43:14.550 --> 00:43:36.150
احسن القصص كما قال الله جل وعلا وهي اشياء حقيقية يقصها الله جل وعلا على عباده للذكرى والاتعاظ فمن كان له قلب او القى السمع وانتبه لما يقال استفاد من هذا من هذه القصص استفاد منها واتعظ

99
00:43:36.150 --> 00:43:56.150
واتقى امر الله جل وعلا واصلح حاله ونفسه وعمله وراجع نفسه وحاسبها فان كان عاملا بطاعة الله جل وعلا زاد من ذلك واجتهد وان كان مقصرا في امر من الامور التي يأمر الله جل وعلا بها استدرك

100
00:43:57.250 --> 00:44:30.550
عمل صالحا قبل ان يباغته الاجل فالمؤمن يتعظ بالمواعظ والذكرى والقصص. ومن كان في غفلة وجهل وذهول ونسيان واعراض عن الحق. لا يستفيد من القصص ابدا. ويبقى على معصية واغتراره بالله جل وعلا حتى يأتيه الامر وهو في غرظة وغافل عن عذاب الله

101
00:44:31.650 --> 00:44:38.700
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين